KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 112

QS 2:112

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 112

2:112
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
Tidak! Barang siapa menyerahkan diri sepenuhnya kepada Allah, dan dia berbuat baik, dia mendapat pahala di sisi Tuhannya dan tidak ada rasa takut pada mereka dan mereka tidak bersedih hati
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 111Ayat 113 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

بَلَىٰ
بَلَىٰ
ans
مَنْ
مَن
partikel syarat
أَسْلَمَ
أَسْلَمَ
سلم
وَجْهَهُۥ
وَجْه
وجه
لِلَّهِ
ٱللَّه
اله
وَهُوَ
pronomina
مُحْسِنٌ
مُحْسِن
حسن
فَلَهُۥٓ
pronomina
أَجْرُهُۥ
أَجْر
اجر
عِندَ
عِند
عند
رَبِّهِۦ
رَبّ
ربب
وَلَا
لَا
partikel nafi
خَوْفٌ
خَوْف
خوف
عَلَيْهِمْ
عَلَىٰ
preposisi
وَلَا
لَا
partikel nafi
هُمْ
pronomina
يَحْزَنُونَ
يَحْزُن
حزن

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 2:112 (jilid 2 hlm. 431) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 431 · #51894
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾. يعنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ﴾: ليس الأمرُ كما قال الزاعمون: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾. ولكن مَن أَسلمَ وجهَه للهِ وهو مُحسِنٌ، فهو الذي يَدخُلُها ويُنَعَّمُ فيها. كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: أَخْبَرَهم مَن يدْخُلُ الجنةَ [فقال: ﴿بَلَى] مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ الآية. وقد بَيَّنَّا معنى "بَلى" فيما مضَى قبلُ. وأما قولُه: ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ﴾. فإنه يَعنى بإسلامِ الوجهِ التذلُّلَ لطاعتِه والإذعانَ لأمرِه. وأصْلُ الإسلامِ الاستسلامُ، لأنه مِن: اسْتَسْلَمتُ له. وهو الخُضوعُ لأمرِه. وإنما سُمِّىَ المسلمُ مسلمًا؛ لخضوعِ جوارحِه لطاعةِ ربِّه. كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾.
QS 2:112 (jilid 2 hlm. 432) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 432 · #51895
جوارحِه لطاعةِ ربِّه. كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾. يقولُ: أَخْلَصَ للهِ. وكما قال زيدُ بنُ عمرِو بنِ نُفَيلٍ: [وأَسْلَمْتُ] وَجْهِى لمن أسْلَمَتْ … له المُزْنُ تَحْمِلُ عَذْبًا زُلالا يعنى بذلك: اسْتَسْلَمْتُ لطاعةِ من اسْتَسْلَم لطاعتِه المُزْنُ وانقَدْتُ له. وخصَّ اللهُ جل ثناؤُه بالخبرِ عمن أخبرَ عنه بقولِه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ بإسلامِ وجهِه له دون سائرِ جوارحِه؛ لأن أكرمَ أعضاءِ ابنِ آدمَ وجوارحِه وجهُه، وهو أعظمُها عليه حرمةً وحقًّا، فإذا خضَع لشيءٍ وجهُه الذي هو أكرمُ أجزاءِ جسدِه عليه، فغيرُه من أجزأءِ جسدِه أَحْرَى أن يكونَ [قد خَضَعَ] له.
QS 2:112 (jilid 2 hlm. 432) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 432 · #51896
وجهُه، وهو أعظمُها عليه حرمةً وحقًّا، فإذا خضَع لشيءٍ وجهُه الذي هو أكرمُ أجزاءِ جسدِه عليه، فغيرُه من أجزأءِ جسدِه أَحْرَى أن يكونَ [قد خَضَعَ] له. ولذلك تَذْكرُ العربُ في مَنْطقِها الخبرَ عن الشيءِ فتُضِيفُه إلى وجهِه، وهى تعني بذلك نَفْسَ الشيءِ وعَيْنَه، كقولِ الأعْشَى: أُؤَوِّلُ الحُكْمَ على وجْهِهِ … لَيْسَ قَضَائِي بالهَوَى الجائِرِ يعنى بقولِه: على وجهِه: على ما هو به مِن صحتِه وصوابِه. وكما قال ذو الرُّمَّةِ: فَطاوَعْتُ هَمِّى وَانْجَلَى وَجْهُ بازِلٍ … مِن الأمْرِ لم يَتْرُكْ خِلاجًا بُزُولُها يريدُ: وانجلَى البازلُ من الأمرِ فتَبيَّن. وما أشْبَهَ ذلك، إذ كان حُسْنُ كلِّ شيءٍ وقبحُه في وجهِه، فكان وصْفُها مِن الشيءِ وجهَه بما تَصِفُه به، إبانةً عن عينِ الشيءِ ونفسِه. فكذلك معنى قولِه جل ثناؤُه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾. إنما يعني: بلى مَن أسلَم للهِ بدنَه، فخضَع له بالطاعةِ جَسدُه، وهو مُحسِنٌ في إسلامِه له جسدَه، فله أجرُه عندَ ربِّه.
QS 2:112 (jilid 2 hlm. 433) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 433 · #51897
َنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾. إنما يعني: بلى مَن أسلَم للهِ بدنَه، فخضَع له بالطاعةِ جَسدُه، وهو مُحسِنٌ في إسلامِه له جسدَه، فله أجرُه عندَ ربِّه. فاكْتَفَى بذكرِ الوجهِ مِن ذكرِ جسدِه، لدلالةِ الكلامِ على المعنى الذي أُرِيدَ به بذكرِ الوجهِ. وأما قولُه: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ فإنه يعني به: في حالِ إحسانِه. وتأويلُ الكلامِ: بلى مَن أخلَص طاعتَه [وعبادتَه للهِ] محسنًا في فعلِه ذلك.
QS 2:112 (jilid 2 hlm. 433) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 433 · #51898
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)﴾. يعنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾: فللمُسْلمِ وجْهَه للهِ محسنًا، جزاؤه وثوابُه على إسلامِه وطاعتِه ربَّه، عندَ اللهِ في معادِه. ويعنى بقولِه: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: [ولا خوفٌ] على المسلمين وجوهَهم للهِ وهم محسِنون، المخُلِصين للهِ الدينَ، في الآخرةِ مِن عقابِه وعذابِ جحيمِه، ومما قَدِموا عليه مِن أعمالِهم. ويعنى بقولِه: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: ولا هم يَحْزنون على ما خَلَّفوا وراءَهم في الدنيا، ولا أن يُمْنَعوا ما قَدِموا عليه مِن نعيمِ ما أعدَّ اللهُ لأهلِ طاعتِه. وإنما قال جل ثناؤُه: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. وقد قال قبلُ: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّه﴾.
QS 2:112 (jilid 2 hlm. 434) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 434 · #51899
مِ ما أعدَّ اللهُ لأهلِ طاعتِه. وإنما قال جل ثناؤُه: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. وقد قال قبلُ: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّه﴾. لأن ﴿مَنْ﴾ التي في قولِه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ في لفظِ واحدٍ ومعنَى جمعٍ، فالتوحيدُ في قولِه: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ﴾ للَّفظِ، والجميعُ في قولِه: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾. للمعنى.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 384) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 384 · #81566
﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)﴾ يبين تعالى اغترار اليهود والنصارى بما هم فيه، حيث ادعت كل طائفة من اليهود والنصارى أنه لن يدخل الجنة إلا من كان على ملتها، كما أخبر الله عنهم في سورة المائدة أنهم قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]. فأكذبهم الله تعالى بما أخبرهم أنه معذبهم بذنوبهم، ولو كانوا كما ادعوا لما كان الأمر كذلك، وكما تقدم من دعواهم أنه لن تمسهم النار إلا أياما معدودة، ثم ينتقلون إلى الجنة. وردَّ عليهم تعالى في ذلك، وهكذا قال لهم في هذه الدعوى التي ادعوها بلا دليل ولا حجة ولا بينة، فقال (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ) وقال أبو العالية: أماني تمنوها على الله بغير حق.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 384) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 384 · #81567
ذلك، وهكذا قال لهم في هذه الدعوى التي ادعوها بلا دليل ولا حجة ولا بينة، فقال (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ) وقال أبو العالية: أماني تمنوها على الله بغير حق. وكذا قال قتادة والربيع بن أنس. ثم قال: (قُلْ) أي: يا محمد، (هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) وقال أبو العالية ومجاهد والسدي والربيع بن أنس: حجتكم. وقال قتادة: بينتكم على ذلك. (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) كما تدعونه. ثم قال تعالى: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) أي: من أخلص العمل لله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ الآية [آل عمران: ٢٠]. وقال أبو العالية والربيع: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) يقول: من أخلص لله. وقال سعيد بن جبير: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ) أخلص، (وَجْهَهُ) قال: دينه، (وَهُوَ مُحْسِنٌ) أي: متبع فيه الرسول ﷺ. فإن للعمل المتقبل شرطين، أحدهما: أن يكون خالصًا لله وحده والآخر: أن يكون صوابًا موافقا للشريعة.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 385) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 385 · #81568
) قال: دينه، (وَهُوَ مُحْسِنٌ) أي: متبع فيه الرسول ﷺ. فإن للعمل المتقبل شرطين، أحدهما: أن يكون خالصًا لله وحده والآخر: أن يكون صوابًا موافقا للشريعة. فمتى كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يتقبل؛ ولهذا قال رسول الله ﷺ: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". رواه مسلم من حديث عائشة، عنه، ﵇. فعمل الرهبان ومن شابههم -وإن فرض أنهم يخلصون فيه لله-فإنه لا يتقبل منهم، حتى يكون ذلك متابعًا للرسول [محمد] ﷺ المبعوث إليهم وإلى الناس كافة، وفيهم وأمثالهم، قال الله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النور: ٣٩]. روي عن أمير المؤمنين عمر أنه تأولها في الرهبان كما سيأتي.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 385) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 385 · #81569
قِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النور: ٣٩]. روي عن أمير المؤمنين عمر أنه تأولها في الرهبان كما سيأتي. وأما إن كان العمل موافقًا للشريعة في الصورة الظاهرة، ولكن لم يخلص عامله القصد لله فهو أيضًا مردود على فاعله وهذا حال المنافقين والمرائين، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا﴾ [النساء: ١٤٢]، وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٧]، ولهذا قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 385) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 385 · #81570
٤ - ٧]، ولهذا قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]. وقال في هذه الآية الكريمة: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) وقوله: (فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ضمن لهم تعالى على ذلك تحصيل الأجور، وآمنهم مما يخافونه من المحذور فـ (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) فيما يستقبلونه، (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) على ما مضى مما يتركونه، كما قال سعيد بن جبير: فـ (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) يعني: في الآخرة (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [يعني: لا يحزنون] للموت.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 672) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 672 · #110135
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : الْآيَات ١١١ إِلَى ١١٢] وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢) عَطْفٌ عَلَى وَدَّ كَثِيرٌ [الْبَقَرَة: ١٠٩] وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ قَوْلِهِ: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا [الْبَقَرَة: ١٠٩] الْآيَةَ اعْتِرَاضٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالضَّمِيرُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 672) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 672 · #110136
قَدَّمَ. وَالضَّمِيرُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى. وَمَقُولُ الْقَوْلِ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ الْقَائِلِ فَالْيَهُودُ قَالَتْ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا، وَالنَّصَارَى قَالَتْ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ نَصَارَى، جمع الْقُرْآنُ بَيْنَ قَوْلَيْهِمَا عَلَى طَرِيقَةِ الْإِيجَازِ بِجَمْعِ مَا اشْتَرَكَا فِيهِ وَهُوَ نَفْي دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمَحْذُوفِ لِأَجْلِ تَفْرِيعِ الِاسْتِثْنَاءِ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ تَفْرِيقٌ مَا اخْتَصَّ بِهِ كُلُّ فَرِيقٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: هُوداً أَوْ نَصارى
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 672) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 672 · #110137
هُ الْمَحْذُوفِ لِأَجْلِ تَفْرِيعِ الِاسْتِثْنَاءِ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ تَفْرِيقٌ مَا اخْتَصَّ بِهِ كُلُّ فَرِيقٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: هُوداً أَوْ نَصارى فَكَلِمَةُ (أَوْ) مِنْ كَلَامِ الْحَاكِي فِي حِكَايَتِهِ وَلَيْسَتْ مِنَ الْكَلَام المحكي فأوهنا لِتَقْسِيمِ الْقَوْلَيْنِ لِيُرْجِعَ السَّامِعُ كُلَّ قَوْلٍ إِلَى قَائِلِهِ، وَالْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ (أَوْ) لَيْسَتْ مِنْ مِقُولِهِمُ الْمَحْكِيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ مِقْوَلِهِمْ لَاقْتَضَى أَنَّ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ لَا ثِقَةَ لَهُ بِالنَّجَاةِ وَأَنَّهُ يَعْتَقِدُ إِمْكَانَ نَجَاةِ مُخَالِفِهِ وَالْمَعْلُومُ مِنْ حَالِ أَهْلِ كُلِّ دِينٍ خِلَافَ ذَلِكَ فَإِنَّ كُلًّا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَا يَشُكُّ فِي نَجَاةِ نَفْسِهِ وَلَا يَشُكُّ فِي ضَلَالِ مُخَالِفِهِ وَهِيَ أَيْضًا قَرِينَةٌ عَلَى تَعْيِينِ كُلٍّ مِنْ خَبَرَيْ كانَ لِبَقِيَّةِ الْجُمْلَةِ الْمُشْتَرِكَةِ الَّتِي قَالَهَا كُلُّ فَرِيقٍ بِإِرْجَاعِ هُودًا إِلَى مَقُولِ
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 673) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 673 · #110138
ينَةٌ عَلَى تَعْيِينِ كُلٍّ مِنْ خَبَرَيْ كانَ لِبَقِيَّةِ الْجُمْلَةِ الْمُشْتَرِكَةِ الَّتِي قَالَهَا كُلُّ فَرِيقٍ بِإِرْجَاعِ هُودًا إِلَى مَقُولِ الْيَهُودِ وَإِرْجَاعِ نَصَارَى إِلَى مَقُولِ النَّصَارَى. فَأَوْ هَاهُنَا لِلتَّوْزِيعِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّقْسِيمِ الَّذِي هُوَ مِنْ فُرُوعِ كَوْنِهَا لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِيجَازٌ مُرَكَّبٌ مِنْ إِيجَازِ الْحَذْفِ لِحَذْفِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلِجَمْعِ الْقَوْلَيْنِ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قالُوا وَمِنْ إِيجَازِ الْقَصْرِ لِأَنَّ هَذَا الْحَذْفَ لَمَّا لَمْ يَعْتَمِدْ فِيهِ عَلَى مُجَرَّدِ الْقَرِينَةِ الْمَحُوجَةِ لِتَقْدِيرٍ وَإِنَّمَا دَلَّ عَلَى الْمَحْذُوفِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ بِجَلْبِ حَرْفٍ أَوْ كَانَتْ (أَوْ) تَعْبِيرًا عَنِ الْمَحْذُوفِ بِأَقَلِّ عِبَارَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ قِسْمًا ثَالِثًا مِنْ أَقْسَامِ الْإِيجَازِ وَهُوَ إِيجَازُ حَذْفٍ وَقَصْرٍ مَعًا.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 673) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 673 · #110139
يرًا عَنِ الْمَحْذُوفِ بِأَقَلِّ عِبَارَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ قِسْمًا ثَالِثًا مِنْ أَقْسَامِ الْإِيجَازِ وَهُوَ إِيجَازُ حَذْفٍ وَقَصْرٍ مَعًا. وَقَدْ جَعَلَ الْقَزْوِينِيُّ فِي «تَلْخِيصِ الْمِفْتَاحِ» هَاتِهِ الْآيَةَ مِنْ قَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْإِجْمَالِيِّ أَخَذًا مِنْ كَلَامِ «الْكَشَّافِ» لِقَوْلِ صَاحِبِ «الْكَشَّافِ» «فَلَفَّ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ ثِقَةً بِأَنَّ السَّامِعَ يَرُدُّ إِلَى كُلِّ فَرِيقِ قَوْلَهُ وَأَمِنَّا مِنَ الْإِلْبَاسِ لِمَا عُلِمَ مِنَ التَّعَادِي بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ» فَقَوْلُهُ: فَلَفَّ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ أَرَادَ بِهِ اللَّفَّ الَّذِي هُوَ لَقَبٌ لِلْمُحَسِّنِ الْبَدِيعِيِّ الْمُسَمَّى اللَّفُّ وَالنَّشْرُ وَلِذَلِكَ تَطَلَّبُوا لِهَذَا اللَّفِّ نَشْرًا وَتَصْوِيرًا لِلَّفِّ فِي الْآيَةِ مِنْ قَوْلِهِ قالُوا: مَعَ مَا بَيَّنَهُ وَهُوَ لَفٌّ إِجْمَالِيٌّ يُبَيِّنُهُ نَشْرَهُ الْآتِي بَعْدَهُ وَلِذَلِكَ لَقَّبُوهُ اللَّفُّ الْإِجْمَالِيُّ.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 673) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 673 · #110140
ْ قَوْلِهِ قالُوا: مَعَ مَا بَيَّنَهُ وَهُوَ لَفٌّ إِجْمَالِيٌّ يُبَيِّنُهُ نَشْرَهُ الْآتِي بَعْدَهُ وَلِذَلِكَ لَقَّبُوهُ اللَّفُّ الْإِجْمَالِيُّ. ثُمَّ وَقَعَ نَشْرُ هَذَا اللَّفِّ بِقَوْلِهِ: إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى فَعُلِمَ مِنْ حَرْفِ (أَوْ) تَوْزِيعُ النَّشْرِ إِلَى مَا يَلِيقُ بِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ. وَقَالَ التفتازانيّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ جَرَى الِاسْتِعْمَالُ فِي النَّفْيِ الْإِجْمَالِيِّ أَنْ يُذْكَرَ نَشْرُهُ بِكَلِمَةِ (أَوْ) .
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 673) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 673 · #110141
َرِيقَيْنِ. وَقَالَ التفتازانيّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ جَرَى الِاسْتِعْمَالُ فِي النَّفْيِ الْإِجْمَالِيِّ أَنْ يُذْكَرَ نَشْرُهُ بِكَلِمَةِ (أَوْ) . وَالْهُودُ جَمْعُ هَائِدٍ أَيْ مُتَّبِعِ الْيَهُودِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا [الْبَقَرَة: ٦٢] الْآيَةَ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فِعْلٍ غَيْرُ كَثِيرٍ وَهُوَ سَمَاعِيٌّ مِنْهُ قَوْلُهُمْ عَوَّذَ جَمْعُ عَائِذٍ وَهِيَ الْحَدِيثَةُ النِّتَاجِ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَمِنْهُ أَيْضًا عَائِطٌ وَعَوْطٌ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي بَقِيَتْ سِنِينَ لَمْ تَلِدْ، وَحَائِلٌ وَحَوْلٌ، وَبَازِلٌ وَبَزْلٌ، وَفَارِهٌ وَفُرْهٌ، وَإِنَّمَا جَاءَ هُودًا جَمْعًا مَعَ أَنَّهُ خَبَّرَ عَنْ ضَمِيرِهِ (كَانَ) وَهُوَ مُفْرَدٌ لِأَنَّ (مِنْ) مُفْرَدًا لَفَظًا وَمُرَادُ بِهِ الْجَمَاعَةُ فَجَرَى ضَمِيرُهُ عَلَى مُرَاعَاةِ لَفْظِهِ وَجَرَى خَبَرًا وَضَمِيرًا عَلَى مُرَاعَاةِ الْمَعْنى.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 673) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 673 · #110142
مِنْ) مُفْرَدًا لَفَظًا وَمُرَادُ بِهِ الْجَمَاعَةُ فَجَرَى ضَمِيرُهُ عَلَى مُرَاعَاةِ لَفْظِهِ وَجَرَى خَبَرًا وَضَمِيرًا عَلَى مُرَاعَاةِ الْمَعْنى. وَالْإِشَارَة ب تِلْكَ إِلَى الْقَوْلَةِ الصَّادِرَةِ مِنْهُمْ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَالْإِخْبَارُ عَنْهَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ إِمَّا لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ أُمْنِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَارَتْ إِلَى أَمَانِيَّ كَثِيرَةٍ وَإِمَّا إِرَادَةُ أَنَّ كُلَّ أَمَانِيهِمْ كَهَذِهِ وَمُعْتَادِهِمْ فِيهَا فَيَكُونُ مِنَ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ. وَالْأَمَانِيُّ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ: لَا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ [الْبَقَرَة: ٧٨] وَجُمْلَةُ تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ مُعْتَرِضَةٌ.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 674) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 674 · #110143
ِ. وَالْأَمَانِيُّ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ: لَا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ [الْبَقَرَة: ٧٨] وَجُمْلَةُ تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ مُعْتَرِضَةٌ. وَقَوْلُهُ: قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ أَمْرٌ بِأَنْ يُجَابُّوا بِهَذَا وَلِذَلِكَ فَصَلَهُ لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ الْمُحَاوَرَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها [الْبَقَرَة: ٣٠] الْآيَةَ وَأَتَى بِإِنَّ الْمُفِيدَةَ لِلشَّكِّ فِي صِدْقِهِمْ مَعَ الْقَطْعِ بِعَدَمِ الصِّدْقِ لِاسْتِدْرَاجِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهُمْ غَيْرُ صَادِقِينَ حِينَ يَعْجِزُونَ عَنِ الْبُرْهَانِ لِأَنَّ كُلَّ اعْتِقَادٍ لَا يُقِيمُ مُعْتَقِدِهِ دَلِيلَ اعْتِقَادِهِ فَهُوَ اعْتِقَادٌ كَاذِبٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ دَلِيلٌ لَاسْتَطَاعَ التَّعْبِيرَ عَنْهُ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى لَا يَكُونُ صَادِقًا عِنْدَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُرَوِّجَ عَلَيْهِ اعْتِقَادَهُ. وَ (بَلَى) إِبْطَالٌ لِدَعْوَاهُمَا.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 674) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 674 · #110144
بِيرَ عَنْهُ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى لَا يَكُونُ صَادِقًا عِنْدَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُرَوِّجَ عَلَيْهِ اعْتِقَادَهُ. وَ (بَلَى) إِبْطَالٌ لِدَعْوَاهُمَا. وَ (بَلَى) كَلِمَةٌ يُجَابُ بِهَا الْمَنْفِيُّ لِإِثْبَاتِ نَقِيضِ النَّفْيِ وَهُوَ الْإِثْبَاتُ سَوَاءٌ وَقَعَتْ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ عَنْ نَفْيِ وَهُوَ الْغَالِبُ أَوْ بَعْدَ خَبَرٍ مَنْفِيٍّ نَحْوَ أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى [الْقِيَامَة: ٣، ٤] ، وَقَوْلُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ: يُخْبِرُكَ الْوَاشُونَ أَنْ لَنْ أُحِبُّكُمْ ...
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 674) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 674 · #110145
إِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى [الْقِيَامَة: ٣، ٤] ، وَقَوْلُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ: يُخْبِرُكَ الْوَاشُونَ أَنْ لَنْ أُحِبُّكُمْ ... بَلَى وَسُتُورُ اللَّهِ ذَاتُ الْمَحَارِمِ وَقَوْلُهُ: مَنْ أَسْلَمَ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ عَنْ (بَلَى) لِجَوَابِ سُؤَالِ مَنْ يَتَطَلَّبُ كَيْفَ نَقَضَ نَفْيَ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ أُرِيدَ بِهَا بَيَانُ أَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ حِكْرَةً لِأَحَدٍ وَلَكِنْ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّهَا مَنْ أَسْلَمَ إِلَخْ لِأَنَّ قَوْلَهُ: فَلَهُ أَجْرُهُ هُوَ فِي مَعْنَى لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ لِأَنَّ (مَنْ) شَرْطِيَّةٌ لَا مَحَالَةَ.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 674) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 674 · #110146
إِلَخْ لِأَنَّ قَوْلَهُ: فَلَهُ أَجْرُهُ هُوَ فِي مَعْنَى لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ لِأَنَّ (مَنْ) شَرْطِيَّةٌ لَا مَحَالَةَ. وَمَنْ قُدِّرَ هُنَا فِعْلًا بَعْدَ (بَلَى) أَيْ يَدْخُلُهَا مَنْ أَسْلَمَ فَإِنَّمَا أَرَادَ تَقْدِيرَ مَعْنَى لَا تَقْدِيرَ إِعْرَابٍ إِذْ لَا حَاجَةَ لِلتَّقْدِيرٍ هُنَا. وَإِسْلَامُ الْوَجْهِ لِلَّهِ هُوَ تَسْلِيمُ الذَّاتِ لِأَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ شِدَّةُ الِامْتِثَالِ لِأَنَّ أَسْلَمَ بِمَعْنَى أَلْقَى السِّلَاحَ وَتَرَكَ الْمُقَاوَمَةَ قَالَ تَعَالَى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ [آل عمرَان: ٢٠] .
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 674) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 674 · #110147
َى أَلْقَى السِّلَاحَ وَتَرَكَ الْمُقَاوَمَةَ قَالَ تَعَالَى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ [آل عمرَان: ٢٠] . وَالْوَجْهُ هُنَا الذَّاتُ عَبَّرَ عَنِ الذَّاتِ بِالْوَجْهِ لِأَنَّهُ الْبَعْضُ الْأَشْرَفُ مِنَ الذَّاتِ كَمَا قَالَ الشَّنْفَرِيُّ: إِذَا قَطَعُوا رَأْسِي وَفِي الرَّأْسِ أَكْثَرِيُُُّ (١) وَمِنْ إِطْلَاقِ الْوَجْهِ عَلَى الذَّاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرَّحْمَن: ٢٧] . وَأُطْلِقَ الْوَجْهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ تَقُولُ جَاءَ بِالْأَمْرِ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ عَلَى حَقِيقَتِهِ قَالَ الْأَعْشَى: وَأَوَّلُ الْحُكْمِ عَلَى وَجْهِهِ ...
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 675) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 675 · #110148
الْوَجْهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ تَقُولُ جَاءَ بِالْأَمْرِ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ عَلَى حَقِيقَتِهِ قَالَ الْأَعْشَى: وَأَوَّلُ الْحُكْمِ عَلَى وَجْهِهِ ... لَيْسَ قَضَاءٌ بِالْهَوَى الْجَائِرِ وَوُجُوهُ النَّاسِ أَشْرَافُهُمْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (أَسْلَمَ) بِمَعْنَى أَخْلَصَ مُشْتَقًّا مِنَ السَّلَامَةِ أَيْ جَعْلِهِ سَالِمًا وَمِنْهُ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ [الزمر: ٢٩] . وَقَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْسِنٌ جِيءَ بِهِ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ لِإِظْهَارِ أَنَّهُ لَا يُغْنِي إِسْلَامُ الْقَلْبِ وَحْدَهُ وَلَا الْعَمَلُ بِدُونِ إِخْلَاصٍ بَلْ لَا نَجَاةَ إِلَّا بِهِمَا وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَوْقَ ذَلِكَ إِذْ لَا يَخْلُو امْرِؤٌ عَنْ تَقْصِيرٍ.
QS 2:111-112 (jilid 1 hlm. 675) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 675 · #110149
ِ وَحْدَهُ وَلَا الْعَمَلُ بِدُونِ إِخْلَاصٍ بَلْ لَا نَجَاةَ إِلَّا بِهِمَا وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَوْقَ ذَلِكَ إِذْ لَا يَخْلُو امْرِؤٌ عَنْ تَقْصِيرٍ. وَجَمْعُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ اعْتِبَارًا بِعُمُومِ (من) كَمَا أَفْرَاد الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ اعْتِبَارًا بِإِفْرَادِ اللَّفْظِ وَهَذَا مِنْ تَفَنُّنِ الْعَرَبِيَّةِ لِدَفْعِ سآمة التّكْرَار. [١١٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:20QS 107:7

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:111