Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 227

QS 2:227

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 227

2:227
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ
Dan jika mereka berketetapan hati hendak menceraikan, maka sungguh, Allah Maha Mendengar, Maha Mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 226Ayat 228 →

Tafsir dalam korpus (75 potongan)

QS 2:227 (jilid 4 hlm. 63) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 63 · #54059
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: للذين يُؤْلُون أن يَعْتَزلوا مِن نسائِهم تَرَبُّصُ أربعةِ أشهرٍ، فإن فاءوا فرجَعوا إلى ما أوجَب اللهُ لهنَّ من العِشْرَةِ بالمعروفِ في الأشهرِ الأربعةِ التى جعَل اللهُ لهم تَرَبُّصَهم عنهن وعن جِماعِهن وعِشْرَتِهن في ذلك بالواجبِ، فإن اللهَ لهم غفورٌ رحيمٌ، وإن ترَكوا الفَىْءَ إليهن في الأشهرِ الأربعةِ التى جعَل اللهُ لهم التَّرَبُّصَ فيهن حتى يَنْقَضِين طُلِّق منهم نساؤُهم اللاتى آلَوا منهن بمُضِيِّهن.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 64) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 64 · #54060
وإن ترَكوا الفَىْءَ إليهن في الأشهرِ الأربعةِ التى جعَل اللهُ لهم التَّرَبُّصَ فيهن حتى يَنْقَضِين طُلِّق منهم نساؤُهم اللاتى آلَوا منهن بمُضِيِّهن. ومُضِيُّهن عندَ قائلى ذلك هو الدّلالةُ على عزمِ المُؤلِى على طلاقِ امرأتِه التى آلَى منها. ثم اختلَف مُتَأَوِّلو هذا التأويلِ بينَهم في الطلاقِ الذي يَلْحَقُها بمُضِىِّ الأشهرِ الأربعةِ؛ فقال بعضُهم: هو تَطْلِيقةٌ بائنةٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن خِلاسٍ أو الحسنِ، عن علىٍّ قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ، فهى تَطْلِيقةٌ بائنةٌ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنا أبى، عن قتادةَ، أن عليًّا وابنَ مسعودٍ كانا يَجْعَلانِها تَطْلِيقةً، إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهى أحقُّ بنفسِها.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 64) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 64 · #54061
ارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنا أبى، عن قتادةَ، أن عليًّا وابنَ مسعودٍ كانا يَجْعَلانِها تَطْلِيقةً، إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهى أحقُّ بنفسِها. قال قتادةُ: وقولُ علىٍّ وعبدِ اللهِ أعجبُ إلىَّ في الإيلاءِ. حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ أن عليًّا قال في الإيلاءِ: إذا مَضَت أربعةُ أشهرٍ بانَت بتَطْلِيقةٍ. حدَّثنا ابنُ أبى الشواربِ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا مَعْمَرٌ، عن عطاءٍ الخراسانىِّ، عن أبى سلمةَ، أن عثمانَ بنَ عفانَ وزيدَ بنَ ثابتٍ كانا يَقولان: إذا مضَت الأربعةُ الأشهرِ فهى واحدةٌ بائنةٌ. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، قال: أخبَرنا عطاءٌ الخُراسانىُّ، قال: سمِعنى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ أَسْأَلُ ابنَ المسيَّبِ عن الإيلاءِ، فمرَرتُ به، فقال: ما قال لك ابنُ المسيَّبِ؟ فحَدَّثْتُه بقولِه، فقال: أفلا أُخْبِرُك ما كان عثمانُ بنُ عفانَ وزيدُ بنُ ثابتٍ يَقُولان؟ قُلْتُ: بلى.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 65) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 65 · #54062
، فمرَرتُ به، فقال: ما قال لك ابنُ المسيَّبِ؟ فحَدَّثْتُه بقولِه، فقال: أفلا أُخْبِرُك ما كان عثمانُ بنُ عفانَ وزيدُ بنُ ثابتٍ يَقُولان؟ قُلْتُ: بلى. قال: كانا يَقُولان: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهى واحدةٌ وهى أحقُّ بنفسِها. حدَّثنا علىُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ، عن الأوزاعىِّ، عن عطاءٍ الخُراسانىِّ، قال: ثنا أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أن عثمانَ بنَ عفانَ قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ مِن يومِ آلَى فتَطْلِيقةٌ بائنةٌ. حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن مَعْمَرٍ، أو حُدِّثتُ عنه، عن عطاءٍ الخراسانىِّ، عن أبى سلمةَ، عن عثمانَ وزيدٍ أنهما كانا يَقُولَان: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهى تَطْليقةٌ بائنةٌ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، قال: آلَى عبدُ اللهِ بن أُنَيسٍ مِن امرأتِه، فمكَثَت ستةَ أشهرٍ، فأتَى ابنَ مسعودٍ فسأله، فقال: أعْلِمْها أنها قد ملَكت أمرَها.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 66) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 66 · #54063
إبراهيمَ، عن علقمةَ، قال: آلَى عبدُ اللهِ بن أُنَيسٍ مِن امرأتِه، فمكَثَت ستةَ أشهرٍ، فأتَى ابنَ مسعودٍ فسأله، فقال: أعْلِمْها أنها قد ملَكت أمرَها. فأتاها فأخبَرها، وأصدَقها رَطْلًا مِن وَرِقٍ. حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ أنه كان يقولُ في الإيلاءِ: إذا مضَت الأربعةُ الأشهرِ فهى تَطْلِيقةٌ بائنةٌ. حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ مثلَ ذلك. حدَّثنى أبو السائبِ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: آلَى عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ مِن امرأتِه، قال: فخرَج فغاب عنها ستةَ أشهرٍ، ثم جاء فدخَل عليها، فقيل: إنها قد بانَت منك. فأتى عبدَ اللهِ فذكَر ذلك له، فقال له عبدُ اللهِ: قد بانَت منك، فأْتِها فأعْلِمْها، واخْطُبْها إلى نفسِها.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 66) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 66 · #54064
جاء فدخَل عليها، فقيل: إنها قد بانَت منك. فأتى عبدَ اللهِ فذكَر ذلك له، فقال له عبدُ اللهِ: قد بانَت منك، فأْتِها فأعْلِمْها، واخْطُبْها إلى نفسِها. فأتاها فأعْلَمَها أنها قد بانَت منه، وخطَبها إلى نفسِها، وأصْدَقها رَطلًا مِن وَرِقٍ. حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، عن ابنِ مسعودٍ أنه قال في الإيلاءِ: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهى واحدةٌ بائنةٌ. حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدثنى عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ أن رجلًا مِنْ بنى هلالٍ يُقالُ له: فلانُ بنُ أُنَيسٍ، أو: عبدُ اللهِ بنُ أنيسٍ، أراد مِن أهلِه ما يُريدُ الرجلُ مِن أهلِه، فأبَت، فحلَف ألا يَقْرَبَها، فطرَأ على الناسِ بَعْثٌ مِن الغدِ، فخرَج فغاب ستةَ أشهرٍ، ثم قدِم، فأتى أهلَه ما يرى أن عليه بأسًا، فخرَج إلى القومِ، فحدَّثهم بسَخَطِه على أهلِه حيثُ خرَج، وبرِضاه عنهم حينَ قدِم، فقال القومُ: فإنها قد حَرُمَت عليك.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 67) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 67 · #54065
فأتى أهلَه ما يرى أن عليه بأسًا، فخرَج إلى القومِ، فحدَّثهم بسَخَطِه على أهلِه حيثُ خرَج، وبرِضاه عنهم حينَ قدِم، فقال القومُ: فإنها قد حَرُمَت عليك. فأتَى ابنَ مسعودٍ فسأَله عن ذلك، فقال ابنُ مسعودٍ: أمَا علِمتَ أنها حَرُمَت عليك؟ قال: لا. قال: فانْطَلِقْ فاسْتَأْذِنْ عليها، فإنها ستُنْكِرُ ذلك، ثم أخْبِرْها أن يمينَك التى كُنْتَ حلَفتَ عليها صارَت طلاقًا، وأخْبِرْها أنها واحدةٌ وأنها أمْلَكُ بنفسِها، فإن شاءَت خَطَبْتَها فكانت عندَك على ثِنتين، وإلا فهى أمْلكُ بنفسِها. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ مهدىٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن علىِّ بنِ بَذِيمةَ، عن أبي عُبَيدةَ، عن مَسْروقٍ، عن عبدِ اللهِ، قال في الإيلاءِ: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهى تَطْليقةٌ بائنةٌ، وتَعْتَدُّ ثلاثةَ قُروءٍ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ مهدىٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ والأعمشِ ومُغيرةَ، عن إبراهيمَ أن عبدَ اللهِ بنَ أُنَيسٍ آلَى مِن امرأتِه، فمضَت أربعةُ أشهرٍ، ثم
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 67) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 67 · #54066
رٍ، قال: ثنا ابنُ مهدىٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ والأعمشِ ومُغيرةَ، عن إبراهيمَ أن عبدَ اللهِ بنَ أُنَيسٍ آلَى مِن امرأتِه، فمضَت أربعةُ أشهرٍ، ثم جامَعَها وهو نَاسٍ، فأتى علقمةَ، فذهَب به إلى عبدِ اللهِ، فقال عبدُ اللهِ: بانَت منك، فاخْطُبْها إلى نفسِها. فأصْدَقَها رَطلًا مِن فِضةٍ. حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، قال: ثنا أيوبُ، وحدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: حدَّثنا أيوبُ، عن أبى قِلابةَ، أن النعمانَ بنَ بَشيرٍ آلَى مِن امرأتِه، فضرَب ابنُ مسعودٍ فَخِذَه وقال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فاعْتَرِفْ بتَطْلِيقةٍ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المُعتمِرُ، قال: سمِعتُ داودَ، عن عامرٍ أن ابنَ مسعودٍ قال في المُؤلى: إذا مضَتْ أربعةُ أشهرٍ ولم يَفِئْ فقد بانَت منه امرأتُه بواحدةٍ، وهو خاطبٌ. حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ مهديٍّ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: عَزْمُ الطلاقِ انقضاءُ الأربعةِ الأشهرِ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 68) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 68 · #54067
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ مهديٍّ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: عَزْمُ الطلاقِ انقضاءُ الأربعةِ الأشهرِ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه. [حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال]: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدِ اللهِ بن أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال في الإيلاءِ: إذا مضَتْ أربعةُ أشهرٍ فهي واحدةٌ بائِنةٌ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا خالدُ بنُ مَخْلَدٍ، عن جَعْفرِ بنِ بَرْقانَ، عن عبدِ الأعلى بنِ ميمونِ بنِ مهرانَ، عن عكرمةَ أنه قال: إذا مضَت الأربعةُ الأشهرِ فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 69) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 69 · #54068
خالدُ بنُ مَخْلَدٍ، عن جَعْفرِ بنِ بَرْقانَ، عن عبدِ الأعلى بنِ ميمونِ بنِ مهرانَ، عن عكرمةَ أنه قال: إذا مضَت الأربعةُ الأشهرِ فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ. فذكَر ذلك عن ابنِ عباسٍ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، عن يزيدَ بنِ زيادِ بنِ أبي الجَعْدِ، عن الحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: عزيمةُ الطلاقِ انقضاءُ الأربعةِ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ فُضَيلٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن حَبيبٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ أنَّ أميرَ مكةَ سأَله عن المُؤْلِى، فقال: كان ابنُ عمرَ يَقولُ: إذا مضت أربعةُ أشهرٍ ملَكت أمرَها، وكان ابنُ عباسٍ يَقولُ ذلك. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا حَفْصٌ، عن الحجاجِ، عن الحَكَمِ، عن مِقْسمٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا حَفْصٌ، عن حجاجٍ، عن سالمٍ المكيِّ، عن ابنِ الحَنَفيةِ مثلَه.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 70) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 70 · #54069
ابنِ عباسٍ، قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا حَفْصٌ، عن حجاجٍ، عن سالمٍ المكيِّ، عن ابنِ الحَنَفيةِ مثلَه. حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكمِ، قال: ثنا أبي وشُعيبٌ، عن الليثِ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبانِ بنِ صالحٍ، عن ابنِ شهابٍ، أن قَبيصةَ ابنَ ذُؤَيبٍ قال في الإيلاءِ: هي تَطْليقةٌ بائنةٌ، وتَأْتَنِفُ العِدَّةَ، وهي أملكُ بأمرِها. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن مُغيرةَ، عن الشعبيِّ، عن شُريحٍ أنه أتاه رجلٌ فقال: إني آلَيتُ مِن امرأتى، فمضَت أربعةُ أشهرٍ قبلَ أن أفِئَ؟ فقال شُريحٌ: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. لم يَزِدْه عليها، فأتى مَسْروقًا فذكَر ذلك له، فقال: يَرْحَمُ اللهُ أبا أميةَ، لو أنَّا قلنا مثلَ ما قال، لم يُفَرِّجْ أحدٌ عنه، وإنما أتاه ليفرِّجَ عنه.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 70) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 70 · #54070
َزِدْه عليها، فأتى مَسْروقًا فذكَر ذلك له، فقال: يَرْحَمُ اللهُ أبا أميةَ، لو أنَّا قلنا مثلَ ما قال، لم يُفَرِّجْ أحدٌ عنه، وإنما أتاه ليفرِّجَ عنه. ثم قال: هي تطليقةٌ بائنةٌ، وأنت خاطبٌ مِن الخُطَّابِ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن مُغيرةَ أنه سمِع الشعبيَّ يُحَدِّثُ أنه شَهِد شُرَيْحًا وسأَله رجلٌ عن الإيلاءِ، فقال: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ الآية. قال: فقُمْتُ مِن عندِه، فأتَيْتُ مَسْروقًا، فقُلْتُ: يا أبا عائشةَ، وأخبَرتُه بقولِ شُرَيحٍ، فقال: يَرْحَمُ اللهُ أبا أميةَ، لو أن الناسَ كلَّهم قالوا مثلَ هذا، مَن كان يُفَرِّجُ عنا مثلَ هذا؟
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 70) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 70 · #54071
فقُلْتُ: يا أبا عائشةَ، وأخبَرتُه بقولِ شُرَيحٍ، فقال: يَرْحَمُ اللهُ أبا أميةَ، لو أن الناسَ كلَّهم قالوا مثلَ هذا، مَن كان يُفَرِّجُ عنا مثلَ هذا؟ ثم قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي واحدةٌ بائنةٌ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو داودَ، عن جَريرِ بنِ حازمٍ، قال: قرَأتُ في كتابِ أبي قِلابةَ عندَ أيوبَ: سأَلتُ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ وأبا سلمةَ بنَ عبدِ الرحمنِ فقالا: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تطليقةٌ بائنةٌ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو داودَ، عن جريرِ بنِ حازمٍ، عن قيسِ بنِ سعدٍ، عن عطاءٍ، قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تطليقةٌ بائنةٌ، ويَخْطُبُها في العدةِ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا مُعْتَمِرٌ، عن أبيه في الرجلِ يَقولُ لامرأتِه: واللهِ لا يَجْمَعُ رأسي ورأسَك شيءٌ أبدًا.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 71) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 71 · #54072
خْطُبُها في العدةِ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا مُعْتَمِرٌ، عن أبيه في الرجلِ يَقولُ لامرأتِه: واللهِ لا يَجْمَعُ رأسي ورأسَك شيءٌ أبدًا. ويَحْلِفُ ألا يَقْرَبَها أبدًا: فإن مضَت أربعةُ أشهرٍ ولم يَفِئْ كانت تَطْليقةً بائنةً، وهو خاطبٌ، قولُ عليٍّ وابنِ مسعودٍ وابنِ عباسٍ والحسنِ. حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ أنه سُئِل عن رجلٍ قال لامرأتِه: إن قَرِبْتُك فأنت طالقٌ ثلاثًا. قال: فإذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ، وسقَط ذلك. حدَّثنا سَوَّارٌ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضلِ، وحدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وكيعٌ، جميعًا عن يزيدَ بنِ إبراهيمَ، قال: سمِعتُ الحسنَ ومحمدًا في الإيلاءِ قالا: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فقد بانَت بتَطْليقةٍ بائنةٍ، وهو خاطبٌ مِن الخُطَّابِ. حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن ابنِ عونٍ، عن محمدٍ، قال: كنا نَتَحَدَّثُ في الأَلِيَّةِ أنها إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ، فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 72) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 72 · #54073
ِ. حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن ابنِ عونٍ، عن محمدٍ، قال: كنا نَتَحَدَّثُ في الأَلِيَّةِ أنها إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ، فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عَثَّامٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ في الإيلاءِ قال: إن مضَت - يَعْنى أربعةَ أشهرٍ - بانَت منه. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن قتادةَ، عن النَّخَعِيِّ، قال: إن قَرِبَها قبلَ الأربعةِ الأشهرِ فقد بانَت منه بثلاثٍ، وإن ترَكها حتى تَمْضِىَ الأربعةُ الأشهرِ بانَت منه بالإيلاءِ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 72) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 72 · #54074
ن قتادةَ، عن النَّخَعِيِّ، قال: إن قَرِبَها قبلَ الأربعةِ الأشهرِ فقد بانَت منه بثلاثٍ، وإن ترَكها حتى تَمْضِىَ الأربعةُ الأشهرِ بانَت منه بالإيلاءِ. في رجلٍ قال لامرأتِه: أنت طالقٌ ثلاثًا إن قَرِبتُك سنةً. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن قتادةَ، قال: أعْتَمَ عبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ عند هندٍ في ليلةِ أمِّ عثمانَ ابنةِ عمرَ بنِ عبيدِ اللهِ، فلما أتاها أمرَت جَواريَها فأَغْلَقْن الأبوابَ دونَه، فحلَف ألا يأتِيَها حتى تَأْتِيَه، فقيل له: إن مضَت أربعةُ أشهرٍ ذهبَت منك. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا عوفٌ، قال: بلَغنى أن الرجلَ إذا آلَى مِن امرأتِه فمضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ، ويَخْطُبُها إن شاء. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾: في الذي
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 72) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 72 · #54075
قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾: في الذي يُقْسِمُ، وإن مضَت الأربعةُ الأشهرِ فقد حرُمت عليه، فتَعْتَدُّ عِدَّةَ المطلقةِ، وهو أحدُ الخُطابِ. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن قَبيصةَ بنِ ذُؤَيبٍ، قال: إذا مضَت الأربعةُ الأشهرِ فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ. حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: وهذا في الرجلِ يُؤْلِى مِن امرأتِه ويَقُولُ: واللهِ لا يَجْتَمِعُ رأسي ورأسُكِ، ولا أَقْرَبُك، ولا أغْشَاك.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 73) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 73 · #54076
نْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: وهذا في الرجلِ يُؤْلِى مِن امرأتِه ويَقُولُ: واللهِ لا يَجْتَمِعُ رأسي ورأسُكِ، ولا أَقْرَبُك، ولا أغْشَاك. فكان أهلُ الجاهليةِ يَعُدُّونَه طلاقًا، فحَدَّ اللهُ لهما أربعةَ أشهرٍ، فإن فاء فيها كفَّر يمينَه وهي امرأتُه، وإن مضَت أربعةُ أشهرٍ ولم يَفِئْ فهي تَطْليقةٌ بائنةٌ، وهي أحقُّ بنفسِها، وهو أحدُ الخُطابِ. حُدِّثت عن عمارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ مثلَه. حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 73) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 73 · #54077
عن الرَّبيعِ مثلَه. حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾. قال: كان ابنُ مسعودٍ وعمرُ بنُ الخطابِ يقولان: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي طالقٌ بائنةٌ، وهي أحقُّ بنفسِها. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو وهبٍ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ الآية: هو الذي يَحْلِفُ ألا يَقْرَبَ امرأتَه، فإن مضَت أربعةُ أشهرٍ ولم يَفِئْ ولم يُطَلِّقْ، بانَت منه بالإيلاءِ، فإن رجَعت إليه فمَهْرٌ جديدٌ، ونكاحٌ ببَيِّنةٍ، ورِضًا مِن الوليِّ. وقال آخرون: بل الذي يَلْحَقُها: بمُضىَّ الأربعةِ الأشهرِ تَطْليقةٌ يَمْلِكُ فيها الزوجُ الرَّجْعَةَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا مالكٌ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ وأبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، قالا: إذا آلَى الرجلُ مِن امرأتِه فمضَت أربعةُ أشهرٍ، فواحدةٌ وهو أمْلكُ لرَجْعَتِها.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 74) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 74 · #54078
دِ بنِ المسيبِ وأبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، قالا: إذا آلَى الرجلُ مِن امرأتِه فمضَت أربعةُ أشهرٍ، فواحدةٌ وهو أمْلكُ لرَجْعَتِها. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن مالكٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تَطْليقةٌ يَمْلِكُ الرَّجعةَ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ مهديٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بنِ أميةَ، عن مكحولٍ، قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تَطْليقةٌ، يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ. حدَّثنا الحسن بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: هي واحدةٌ وهو أحَقُّ بها - يعني إذا مضَت الأربعةُ الأشهرِ - وكان الزهريُّ يُفْتى بقولِ أبي بكرٍ هذا.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 74) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 74 · #54079
، عن الزهريِّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: هي واحدةٌ وهو أحَقُّ بها - يعني إذا مضَت الأربعةُ الأشهرِ - وكان الزهريُّ يُفْتى بقولِ أبي بكرٍ هذا. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا الليثُ، قال: ثنى يونسُ، قال: قال ابنُ شهابٍ: حدَّثني سعيدُ بنُ المسيَّبِ أنه قال: إذا آلَى الرجلُ مِن امرأتِه فمضَت الأربعةُ الأشهرِ قبلَ أن يَفِيءَ فهي تَطْليقةٌ، وهو أملكُ بها ما كانت في عِدَّتِها. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، قال: ثنا أبو يونسَ القويُّ، قال: قال لي سعيدُ بنُ السيَّبِ: ممن أنت؟ قال: قُلْتُ: من أهلِ العراقِ. قال: لعلك ممَّن يَقُولُ: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فقد بانَت.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 75) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 75 · #54080
ا أبو يونسَ القويُّ، قال: قال لي سعيدُ بنُ السيَّبِ: ممن أنت؟ قال: قُلْتُ: من أهلِ العراقِ. قال: لعلك ممَّن يَقُولُ: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فقد بانَت. لا، ولو مَضَت أربعُ سنينَ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حجاجُ بنُ رِشْدين، قال: ثنا عبدُ الجبارِ بنُ عمرَ، عن ربيعةَ أنه قال في الإيلاءِ: إذا مَضَت أربعةُ أشهرٍ فهي تَطْليقةٌ، وتَسْتَقْبِلُ عِدَّتَها، وزوجُها أحَقُّ برجْعَتِها. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: كان ابنُ شُبْرُمةَ يَقولُ: إذا مَضَت أربعةُ أشهرٍ فله الرجعةُ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 75) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 75 · #54081
لُ عِدَّتَها، وزوجُها أحَقُّ برجْعَتِها. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: كان ابنُ شُبْرُمةَ يَقولُ: إذا مَضَت أربعةُ أشهرٍ فله الرجعةُ. ويُخاصِمُ بالقرآنِ، ويَتَأَوَّلُ هذه الآيةَ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ ثم نزع ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: قال أبو عمرٍو: نحنُ في ذلك - يَعْنى في الإيلاءِ - على قولِ أصحابِنا؛ الزهريِّ ومكحولٍ: أنها تَطْليقةٌ - يَعْنى مُضِىَّ الأربعةِ الأشهرِ - وهو أمْلَكُ بها في عِدَّتِها. وقال آخرون: معنى قولِه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ إلى قولِه: ﴿فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 75) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 75 · #54082
ِ الأشهرِ - وهو أمْلَكُ بها في عِدَّتِها. وقال آخرون: معنى قولِه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ إلى قولِه: ﴿فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ على الاعتزالِ مِن نسائِهم تَّنَظُّرُ أربعةِ أشهرٍ بأمرِه وأمرِها، ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ بعدَ انقِضاءِ الأشهرِ الأربعةِ إليهن، فرجَعوا إلى عِشْرَتِهن بالمعروفِ، وتَرْكِ هِجرانِهن، وأتَوْا إلى غِشْيانِهن وجِماعِهن ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ فأحدَثوا لهنَّ طلاقًا بعدَ الأشهرِ الأربعةِ، ﴿فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لطلاقِهم إياهنَّ، ﴿عَلِيمٌ﴾ بما فعَلوا بهنَّ مِن إحسانٍ وإساءةٍ. وقال مُتَأوِّلو هذا التأويلِ: مُضِىُّ الأشهرِ الأربعةِ يُوجِبُ للمرأةِ المطالبةَ على زوجِها المُؤْلى منها بالفَيْءِ أو الطلاقِ، ويَجِبُ على السلطانِ أن يَقِفَ الزوجَ على ذلك، فإن فاء أو طلَّق، وإلا طلَّق عليه السلطانُ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 76) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 76 · #54083
زوجِها المُؤْلى منها بالفَيْءِ أو الطلاقِ، ويَجِبُ على السلطانِ أن يَقِفَ الزوجَ على ذلك، فإن فاء أو طلَّق، وإلا طلَّق عليه السلطانُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: أخبَرنا المُثَنَّى بنُ الصَّبَّاحِ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، أن عمرَ قال في الإيلاءِ: لا شيْءَ عليه حتى يُوقَفَ، فيُطَلِّقَ أوُ يُمْسِكَ. حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ شَبُّويَه، قال: ثنا ابنُ أبي مريمَ، قال: ثنا يحيى بنُ أيوبَ، عن المُثَنَّى، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن عمرَ بنِ الخطابِ مثلَه. حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا غُنْدَرٌ، قال: ثنا شعبةُ، عن سِماكٍ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ يُحَدِّثُ عن عمرَ بنِ الخطابِ أنه قال في الإيلاءِ: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ لم يَجْعَلْه شيئًا.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 76) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 76 · #54084
، قال: ثنا شعبةُ، عن سِماكٍ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ يُحَدِّثُ عن عمرَ بنِ الخطابِ أنه قال في الإيلاءِ: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ لم يَجْعَلْه شيئًا. حدَّثنا أبو هشامٍ الرَّفاعيُّ، قال: ثنا ابنُ عُيَينةَ، عن الشيبانيِّ، عن الشعبيَّ، عن عمرِو بنِ سلمةَ، عن عليٍّ أنه كان يَقِفُ المُؤْلىَ بعدَ الأربعةِ الأشهرِ حتى يَفِيءَ أو يُطَلِّقَ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن سفيانَ، عن الشيبانيِّ، عن الشعبيِّ، عن عمرِو بنِ سلمةَ، عن عليٍّ، قال في الإيلاءِ: يُوقَفُ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن الشيبانيِّ، عن بُكَيرِ بنِ الأخْنَسِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي ليلى، عن عليٍّ أنه كان يَقِفُه. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن سفيانَ، عن الشيبانيِّ، عن بُكَيرِ بنِ الأخْنَسِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي ليلى، [عن عليٍّ أنه كان يُوقِفُه].
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 77) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 77 · #54085
ِفُه. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن سفيانَ، عن الشيبانيِّ، عن بُكَيرِ بنِ الأخْنَسِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي ليلى، [عن عليٍّ أنه كان يُوقِفُه]. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ، عن مَرْوانَ بنِ الحكمِ، عن عليٍّ، قال: يُوقَفُ المُؤْلِى عندَ انقضاءِ الأربعةِ الأشهرِ حتى يَفِيءَ أو يُطَلِّقَ. قال أبو كريبٍ، قال ابنُ إدريسَ: وهو قولُ أهل المدينةِ. حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا ابنُ فضيلٍ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ، عن مروانَ، عن عليٍّ مثلَه. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، مال: ثنا سفيانُ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ، عن مرْوانَ بنِ الحَكَمِ، عن عليٍّ، قال: المُؤْلى إما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكيعٌ، عن مِسْعَرٍ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن طاوسٍ، أن عثمانَ كان يقِفُ المُؤْلىَ بقولِ أهلِ المدينةِ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 77) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 77 · #54086
ما أن يُطَلِّقَ. حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكيعٌ، عن مِسْعَرٍ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن طاوسٍ، أن عثمانَ كان يقِفُ المُؤْلىَ بقولِ أهلِ المدينةِ. حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا مِسْعَرٌ، عن حبيبِ بنٍ أبي ثابتٍ، قال: لقِيتُ طاوسًا فسألتُه، فقال: كان عثمانُ يَأخُذُ بقولِ أهلِ المدينةِ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الصمدِ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ ابنِ المسيَّبِ، عن أبي الدرداءِ أنه قال: ليس له أجلٌ، وهي معصيةٌ، يُوقَفُ في الإيلاءِ، فإما أن يُمْسِكَ وإما أن يُطَلِّقَ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، أن أبا الدرداءِ قال في الإيلاءِ: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فإنه يُوقَفُ، إما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 78) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 78 · #54087
ال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، أن أبا الدرداءِ قال في الإيلاءِ: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فإنه يُوقَفُ، إما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنا أبي، عن قتادةَ، عن سعيدِ ابنِ المسيَّبِ، أن أبا الدرداءِ كان يقولُ: هي معصيةٌ، ولا تَحْرُمُ عليه امرأتُه بعدَ الأربعةِ الأشهرِ، ويُجْعَلُ عليها العدةُ بعدَ الأربعةِ الأشهرِ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، أن أبا الدرداءِ وسعيدَ بنَ المسيَّبِ قالا: يُوقَفُ عندَ انقضاءِ الأربعةِ الأشهرِ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ، ولا يَزال مُقيمًا على معصيةٍ حتى يَفِيءَ أو يُطَلِّقَ. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ، أن أبا الدرداءِ وعائشةَ قالا: يُوقَفُ المُؤْلى عندَ انقضاءِ الأربعةِ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 78) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 78 · #54088
عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ، أن أبا الدرداءِ وعائشةَ قالا: يُوقَفُ المُؤْلى عندَ انقضاءِ الأربعةِ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أبي الدرداءِ وسعيدِ بنِ المسيَّبِ نحوَه. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا الحسنُ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، قال: قالت عائشةُ: يُوقَفُ عندَ انقضاءِ الأربعةِ الأشهرِ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. قال: قُلْتُ: أنتَ سمِعتَها؟
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 79) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 79 · #54089
حسنُ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، قال: قالت عائشةُ: يُوقَفُ عندَ انقضاءِ الأربعةِ الأشهرِ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. قال: قُلْتُ: أنتَ سمِعتَها؟ قال: لا تُبَكِّتْنِى. حدَّثنا [أبو مسلمٍ إبراهيمُ] بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا عمرانُ بنُ ميسرةَ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا حسنُ بنُ الفراتِ بإسنادِه عن عائشةَ مثلَه. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا عبدُ الجبارِ بن الوَرْدِ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عن عائشةَ مثلَه. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى عُبَيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ أنها قالت: إذا آلى الرجلُ ألا يمسَّ امرأتَه، فمضَت أربعةُ أشهرٍ، فإما أن يُمْسِكَها كما أمَره اللهُ وإما أن يُطَلِّقَها، لا يُوجِبُ عليه الذي صنَع طلاقًا ولا غيرَه.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 79) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 79 · #54090
آلى الرجلُ ألا يمسَّ امرأتَه، فمضَت أربعةُ أشهرٍ، فإما أن يُمْسِكَها كما أمَره اللهُ وإما أن يُطَلِّقَها، لا يُوجِبُ عليه الذي صنَع طلاقًا ولا غيرَه. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني يونسُ بنُ يزيدَ وناجيةُ بنُ بكرٍ وابن أبي الزنادِ، عن أبي الزنادِ، قال: أخبَرني القاسمُ بنُ محمدٍ: أن خالدَ بنَ العاصِ المخزوميَّ كانت عندَه ابنةُ أبي سعيدِ بنِ هشامٍ، فكان يَحْلِفُ فيها مِرارًا كثيرةً ألا يَقْرَبَها الزمانَ الطويلَ، قال: فسمِعتُ عائشةَ تَقُولُ له: ألا تَتَّقى اللهَ يا بنَ العاصِ في ابنةِ أبي سعيدٍ؟ أما تَحْرَجُ، أما تَقْرَأُ هذه الآيةَ التي في سورةِ "البقرةِ"؟
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 80) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 80 · #54091
َ، قال: فسمِعتُ عائشةَ تَقُولُ له: ألا تَتَّقى اللهَ يا بنَ العاصِ في ابنةِ أبي سعيدٍ؟ أما تَحْرَجُ، أما تَقْرَأُ هذه الآيةَ التي في سورةِ "البقرةِ"؟ قال: فكأنها تُؤَثِّمُه، ولا تَرَى أنه فارَق أهلَه. حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ أنه قال في المُؤْلى: لا يَحِلُّ له إلا ما أحَلَّ اللهُ له؛ إما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. حدَّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال: أخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ نميرٍ، قال: أخبَرنا عبيدُ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ نحوَه. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: لا يَجُوزُ للمُؤْلِى ألا يَفْعَلَ ما أمَره اللهُ - يَقُولُ: يُبَيِّنُ رَجْعَتَها، أو يُطَلِّقُ عندَ انقضاءِ الأربعةِ الأشهر - يُبَيِّنُ رَجْعَتَها أو يُطَلِّقُ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 80) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 80 · #54092
للمُؤْلِى ألا يَفْعَلَ ما أمَره اللهُ - يَقُولُ: يُبَيِّنُ رَجْعَتَها، أو يُطَلِّقُ عندَ انقضاءِ الأربعةِ الأشهر - يُبَيِّنُ رَجْعَتَها أو يُطَلِّقُ. قال أبو كريبٍ: قال ابنُ إدريسَ: وزاد فيه: وراجعْتُه فيه، فقال قولًا معناه، أن له الرَّجْعَةَ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، سال: ثنا شعبةُ، عن سِماكٍ، عن سعيدِ ابنِ جبيرٍ أن عمرَ قال نحوًا مِن قولِ ابنِ عمرَ. حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبَرنا جَريرُ بنُ حازمٍ، قال: أخبَرنا نافعٌ أن ابنَ عمرَ قال في الإيلاءِ: يُوقَفُ عندَ الأربعةِ الأشهرِ. حَدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ أنه قال: إذا آلى الرجلُ ألَّا يَمَسَّ امرأتَه فمضَت أربعةُ أشهرٍ، فإما أنْ يُمْسِكَها كما أمَره اللهُ وإما أن يُطَلِّقَها، ولا يُوجِبُ عليه الذي صنَع طلاقًا ولا غيرَه.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 81) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 81 · #54093
الرجلُ ألَّا يَمَسَّ امرأتَه فمضَت أربعةُ أشهرٍ، فإما أنْ يُمْسِكَها كما أمَره اللهُ وإما أن يُطَلِّقَها، ولا يُوجِبُ عليه الذي صنَع طلاقًا ولا غيرَه. حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ عُيَيْنةَ، عن أيوبَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: سأَلتُ ابنَ عمرَ عن الإيلاءِ فقال: الأمراءُ يَقْضُون بذلك. حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيي، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: يُوقَفُ المُؤْلى بعدَ انقضاءِ الأربعةِ، فإما أن يُطَلِّقَ وإما أن يَفِيءَ. حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ شَبُّويَه، قال: ثنا ابنُ أبي مريمَ، قال: ثنا يحيى ابنُ أيوبَ، عن عبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، قال: سأَلتُ اثْنَيْ عشَر رجلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ عن الرجلِ يُؤْلِى مِن امرأتِه، فكلُّهم يَقولُ: ليس عليه شيءٌ حتى تَمْضِيَ الأربعةُ الأشهرِ فيُوقَفَ؛ فإن فاء وإلا طلَّقَ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 81) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 81 · #54094
لًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ عن الرجلِ يُؤْلِى مِن امرأتِه، فكلُّهم يَقولُ: ليس عليه شيءٌ حتى تَمْضِيَ الأربعةُ الأشهرِ فيُوقَفَ؛ فإن فاء وإلا طلَّقَ. حَدَّثَنَا ابنُ المثني، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا داودُ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ في الرجلِ يُؤْلِى مِن امرأتِه، قال: كان لا يَرَى أن تدخُلَ عليه فُرْقَةٌ حتى يُطَلِّقَ. حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن داودَ، عن سعيدِ ابنِ المسيَّبِ في الإيلاءِ إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ: إنما جعَله اللهُ وقتًا لا يَحِلُّ له أن يُجَاوِزَ حتى يَفِيءَ أو يُطَلِّقَ، فإن جاوَز فقد عصَى اللهَ، لا تَحْرُمُ عليه امرأتُه. حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ فُضَيلٍ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 82) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 82 · #54095
َثَنَا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ فُضَيلٍ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، قال: إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى وابنُ بشارٍ، قالا: ثنا عبدُ الأعلي، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن ابنِ المسيَّبِ في الإيلاءِ: يُوقَفُ عندَ انقضاءِ الأربعةِ الأشهرِ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. حَدَّثَنَا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن معمرٍ، أو حُدِّثتُ عنه، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، قال: سأَلتُ ابنَ المسيَّبِ عن الإيلاءِ، فقال: يُوقَفُ. حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيي، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، عن ابنِ المسيبِ، وعن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه، قالا: يُوقَفُ المُؤْلى بعدَ انقضاءِ الأربعةِ، فإما أن يَفِيءَ وإما أن يُطَلِّقَ. حَدَّثَنَا عليُ بنُ سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: حَدَّثَنِي مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ وأبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 82) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 82 · #54096
ُ سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: حَدَّثَنِي مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ وأبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ مثلَ ذلك. يَعْنِي مثلَ قولِ عمرَ بنِ الخطابِ في الإيلاءِ: لا شيْءَ عليه حتى يُوقَفَ فيُطَلِّقَ أوُ يُمْسِكَ. حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ أنه قال في الإيلاءِ: يُوقَفُ. حَدَّثَني محمدُ بنُ عمرٍو قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، وحَدَّثَنِي المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: حَدَّثَنَا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 83) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 83 · #54097
: ثنا أبو حذيفةَ، قال: حَدَّثَنَا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾. قال: إذا مَضى أربعةُ أشهرٍ أُخِذَ فيُوقَفُ حتى يُراجِعَ أهلَه أو يُطَلِّقَ. حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابنُ عُيَيْنةَ، عن أيوبَ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ أن مروانَ وَقَفَه بعدَ ستةِ أشهرٍ. حَدَّثَنَا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا داودُ، عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ في الإيلاءِ، قال: يُوقَف عندَ الأربعةِ الأشهرِ حتى يَفِيءَ أو يُطَلِّقَ. حَدَّثَنِي المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: حدثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾: هو الرجلُ يَحْلِفُ لامرأتِه باللهِ لا يَنْكِحُها، فَيَتَرَبَّصُ أربعةَ أشهرٍ، فإن هو نَكحها كفَّر عن يمينِه، فإن
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 83) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 83 · #54098
ِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾: هو الرجلُ يَحْلِفُ لامرأتِه باللهِ لا يَنْكِحُها، فَيَتَرَبَّصُ أربعةَ أشهرٍ، فإن هو نَكحها كفَّر عن يمينِه، فإن مضَت أربعةُ أشهرٍ قبلَ أن يَنْكِحَها أجبَره السلطانُ، إما أن يَفِيءَ فيراجِعَ، وإما أن يَعْزِمَ فيُطَلِّقَ، كما قال اللهُ سبحانَه. حَدَّثَنَا موسى بنُ هارونَ، مَال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾ الآية. قال: كان عليٌّ وابنُ عباسٍ يقولان: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه، فمضَت الأربعةُ الأشهرِ فإنه يُوقَفُ، فيُقالُ له: أمسَكْتَ أو طَلَّقْتَ؟ فإن أمْسَكَ فهي امرأتُه، وإن طلَّق فهي طالِقٌ. حَدَّثَنِي يُونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾. قال: هو الرجلُ يَحْلِفُ ألا يُصيبَ امرأتَه كذا وكذا، فجعَل اللهُ له أربعةَ أشهرٍ يَتَرَبَّصُ بها.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 84) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 84 · #54099
في قولِه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾. قال: هو الرجلُ يَحْلِفُ ألا يُصيبَ امرأتَه كذا وكذا، فجعَل اللهُ له أربعةَ أشهرٍ يَتَرَبَّصُ بها. وقال: قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾. يَتَرَبَّصُ بها، ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. فإذا رفَعَتْه إلى الإمامِ ضرَبَ له أجلَ أربعةِ أشهرٍ، فإن فاء وإلا طَلَّقَ عليه، فإن لَمْ تَرْفَعْه فإنما هو حقٌّ لها تَرَكَتْه. حَدَّثَنِي يونسُ قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ، قال: لا يَقَعُ على المُؤْلِى طلاقٌ حتى يُوقَفَ، ولا يَكُونُ مُؤْلِيًا حتى يَحْلِفَ على أكثرَ مِن أربعةِ أشهرٍ، فإذا حلَف على أربعةِ أشهرٍ فلا إيلاءَ عليه؛ لأنَّه يُوقَفُ عندَ الأربعةِ الأشهرِ، وقد سقَطت عنه اليمينُ، فذهَب الإيلاءُ. حَدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، عن ابنِ زيدٍ، قال: قال ابنُ عمرَ: حتى
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 84) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 84 · #54100
يُوقَفُ عندَ الأربعةِ الأشهرِ، وقد سقَطت عنه اليمينُ، فذهَب الإيلاءُ. حَدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، عن ابنِ زيدٍ، قال: قال ابنُ عمرَ: حتى يُرفَعَ إلى السلطانِ، وكان أبي يَقولُ ذلك، ويَقولُ: لا واللهِ وإن مضَت أربعُ سنين حتى يُوقَفَ. حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا فِطْرٌ، قال: قال محمدُ بنُ كعبٍ القُرَظِيُّ وأنا معه: لو أن رجلًا إلى مِن امرأتِه أربعَ سِنينَ لم نُبِنْها منه حتى نَجْمَعَ بينَهما، فإن فاء فاء، وإن عزَم الطلاقَ عزَم. حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ الماجِشونُ، عن داودَ ابنِ الحصيِن، قال: سمِعتُ القاسمَ بنَ محمدٍ يَقولُ: يُوقَفُ إذا مضَت الأربعةُ. وقال آخرون: ليس الإيلاءُ بشيءٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، قال.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 85) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 85 · #54101
عةُ. وقال آخرون: ليس الإيلاءُ بشيءٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، قال. سأَلتُ ابنَ المسيَّبِ عن الإيلاءِ، فقال: ليس بشيءٍ. حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: حَدَّثَنِي جعفرُ بنُ بُرْقانَ، عن ميمونِ بنِ مِهرانَ، قال: سأَلتُ ابنَ عمرَ عن رجلٍ آلى مِن امرأتِه، فمضَت أربعةُ أشهرٍ فلم يَفِئْ إليها، فتلا هذه الآيةَ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾. الآية. حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا مِسْعَرٌ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، قال: أرسَلْتُ إلى عطاءٍ أسْأَلُه عن المُؤْلِى، فقال: لا عِلْمَ لي به.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 86) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 86 · #54102
أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا مِسْعَرٌ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، قال: أرسَلْتُ إلى عطاءٍ أسْأَلُه عن المُؤْلِى، فقال: لا عِلْمَ لي به. وقال آخرون مِن أهلِ هذه المقالةِ: بل معنى قولِه: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾: وإن امتنعوا مِن الفَيْئَةِ بعدَ استيقافِ الإمامِ إيَّاهم على الفَيْءِ أو الطلاقِ. ذكرُ مَن قال ذلك حَدَّثَنِي أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: يُوقَفُ المُؤْلى عندَ انقضاءِ الأربعةِ، فإن فاء جعَلها امرأتَه، وإن لَمْ يَفِئْ جعَلها تطليقةً بائنةً. حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: يُوقَفُ المُؤْلى عندَ انقضاءِ الأربعةِ، فإن لَمْ يَفِئْ، فهي تطليقةٌ بائنةٌ.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 86) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 86 · #54103
ئنةً. حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: يُوقَفُ المُؤْلى عندَ انقضاءِ الأربعةِ، فإن لَمْ يَفِئْ، فهي تطليقةٌ بائنةٌ. قال أبو جعفرٍ: وأشبهُ هذه الأقوالِ بما دلَّ عليه ظاهرُ كتابِ اللهِ تعالى ذكرُه، قولُ عمرَ بنِ الخطابِ وعثمانَ وعليٍّ ﵃ ومَن قال بقولِهم في الطلاقِ، أن قولَه: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. إنما معناه: فإن فاءوا بعدَ وَقْفِ الإمامِ إيَّاهم مِن بعدِ انقضاءِ الأشهرِ الأربعةِ، فرجَعوا إلى أداءِ حقِّ اللهِ عليهم لنسائِهم اللاتى آلَوا منهن فإن اللهَ غفورٌ رحيمٌ، وإن عزَموا الطلاقَ فطَلَّقُوهنَّ، فإن اللهَ سميعٌ لطلاقِهم إذا طلقَّوا، عليمٌ بما أتَوا إليهن. وإنما قلنا: ذلك أشبهُ بتأويلِ الآيةِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى ذكرُه ذكَر حينَ قال: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ - ﴿فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 86) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 86 · #54104
ا إليهن. وإنما قلنا: ذلك أشبهُ بتأويلِ الآيةِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى ذكرُه ذكَر حينَ قال: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ - ﴿فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. ومعلومٌ أن انقضاءَ الأشهرِ الأربعةِ غيرُ مسموعٍ، وإنما هو معلومٌ، فلو كان عَزْمُ الطلاقِ انقضاءَ الأشهرِ الأربعةِ، لَمْ تَكُنِ الآيةُ مختومةً بذكرِ اللهِ الخبرَ عن اللهِ تعالى ذكرُه أنه سميعٌ عليمٌ، كما أنه لَمْ يَخْتِمِ الآيةَ التي ذكَر فيها الفَيْءَ إلى طاعتِه - في مراجعةِ المُؤْلِى زوجتَه التي آلَى منها وأداءِ حقِّها إليها - بذكرِ الخبرِ عن أنه شديدُ العقابِ، إذ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ وعيدٍ على معصيةٍ، ولكنه ختَم ذلك بذكرِ الخبرِ عن وصفِه نفسَه، تعالى ذكرُه، بأنه غفورٌ رحيمٌ، إذ كان موضعَ وَعْدِ المنيبِ على إنابتِه إلى طاعتِه، فكذلك ختَم الآيةَ التي فيها ذِكْرُ القولِ والكلامِ بصفةِ نفسِه؛ بأنه للكلامِ سميعٌ وبالفعلِ عليمٌ، فقال تعالى ذكرُه: وإن عزَم المُؤْلُون على نسائِهم على طلاقِ من آلَوا منه مِن نسائِهم، فإن اللهَ سميعٌ لطلاقِهم
QS 2:227 (jilid 4 hlm. 87) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 87 · #54105
سِه؛ بأنه للكلامِ سميعٌ وبالفعلِ عليمٌ، فقال تعالى ذكرُه: وإن عزَم المُؤْلُون على نسائِهم على طلاقِ من آلَوا منه مِن نسائِهم، فإن اللهَ سميعٌ لطلاقِهم إيَّاهن إن طلَّقُوهنَّ، عليمٌ بما أتَوا إليهنَّ مما يَحِلُّ لهم ويَحْرُمُ عليهم. وقد استَقْصَيْنَا البيانَ عن الدَّلالةِ على صحةِ هذا القولِ في كتابِنا "كتابِ اللطيفِ مِن البيانِ عن أحكامِ شرائِعِ الدينِ" فكرِهنا إعادتَه في هذا الموضعِ.
QS 2:226-227 (jilid 1 hlm. 604) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 604 · #82319
﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ الإيلاء: الحلف، فإذا حلف الرجل ألا يجامع زوجته مدة، فلا يخلو: إما أن يكون أقل من أربعة أشهر، أو أكثر منها، فإن كانت أقل، فله أن ينتظر انقضاء المدة ثم يجامع امرأته، وعليها أن تصبر، وليس لها مطالبته بالفيئة في هذه المدة، وهذا كما ثبت في الصحيحين عن عائشة: أن رسول الله آلى من نسائه شهرًا، فنزل لتسع وعشرين، وقال: "الشهر تسع وعشرون" ولهما عن عمر بن الخطاب نحوه. فأما إن زادت المدة على أربعة أشهر، فللزوجة مطالبة الزوج عند انقضاء أربعة أشهر: إما أن يفيء -أي: يجامع -وإما أن يطلق، فيجبره الحاكم على هذا أو هذا لئلا يضر بها. ولهذا قال تعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ) أي: يحلفون على ترك الجماع من نسائهم، فيه دلالة على أن الإيلاء يختص بالزوجات دون الإماء كما هو مذهب الجمهور.
QS 2:226-227 (jilid 1 hlm. 604) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 604 · #82320
. ولهذا قال تعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ) أي: يحلفون على ترك الجماع من نسائهم، فيه دلالة على أن الإيلاء يختص بالزوجات دون الإماء كما هو مذهب الجمهور. (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) أي: ينتظر الزوج أربعة أشهر من حين الحلف، ثم يوقف ويطالب بالفيئة أو الطلاق. ولهذا قال: (فَإِنْ فَاءُوا) أي: رجعوا إلى ما كانوا عليه، وهو كناية عن الجماع، قاله ابن عباس، ومسروق والشعبي، وسعيد بن جبير، وغير واحد، ومنهم ابن جرير ﵀ (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: لما سلف من التقصير في حقهن بسبب اليمين. وقوله: (فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فيه دلالة لأحد قولي العلماء -وهو القديم عن الشافعي: أن المولي إذا فاء بعد الأربعة الأشهر أنه لا كفارة عليه.
QS 2:226-227 (jilid 1 hlm. 604) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 604 · #82321
فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فيه دلالة لأحد قولي العلماء -وهو القديم عن الشافعي: أن المولي إذا فاء بعد الأربعة الأشهر أنه لا كفارة عليه. ويعتضد بما تقدم في الآية التي قبلها، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فتركها كفارتها" كما رواه أحمد وأبو داود والذي عليه الجمهور وهو الجديد من مذهب الشافعي أن عليه الكفارة لعموم وجوب التكفير على كل حالف، كما تقدم أيضا في الأحاديث الصحاح. والله أعلم. وقد ذكر الفقهاء وغيرهم -في مناسبة تأجيل المولي بأربعة أشهر -الأثر الذي رواه الإمام مالك بن أنس، ﵀، في الموطأ، عن عمرو بن دينار قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل فسمع امرأة تقول: تطاوَلَ هذا الليلُ واسودّ جانِبُهْ وأرقني ألا خليلَ ألاعِبُهْ فوالله لولا الله أني أراقبهْ … لحرِّكَ من هذا السرير جوانبه فسأل عمر ابنته حفصة، ﵂: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر أو أربعة أشهر.
QS 2:226-227 (jilid 1 hlm. 604) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 604 · #82322
ْ فوالله لولا الله أني أراقبهْ … لحرِّكَ من هذا السرير جوانبه فسأل عمر ابنته حفصة، ﵂: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر أو أربعة أشهر. فقال عمر: لا أحبس أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك. وقال: محمد بن إسحاق، عن السائب بن جبير، مولى ابن عباس - وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ -قال: ما زلت أسمع حديث عمر أنه خرج ذات ليلة يطوف بالمدينة، وكان يفعل ذلك كثيرا؛ إذ مر بامرأة من نساء العرب مغلقة بابها [وهي] تقول. تطاول هذا الليل وازورّ جانبه … وأرقني ألا ضجيعَ ألاعِبُهْ ألاعبه طورًا وطورًا كأنما … بدا قمرًا في ظلمة الليل حاجبه يسرّ به من كان يلهو بقربه … لطيف الحشا لا يحتويه أقاربه فوالله لولا الله لا شيء غيره … لنقض من هذا السرير جوانبه ولكنني أخشى رقيبًا موكلا … بأنفسنا لا يَفْتُر الدهرَ كاتبه ثم ذكر بقية ذلك كما تقدم، أو نحوه.
QS 2:226-227 (jilid 1 hlm. 605) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 605 · #82323
والله لولا الله لا شيء غيره … لنقض من هذا السرير جوانبه ولكنني أخشى رقيبًا موكلا … بأنفسنا لا يَفْتُر الدهرَ كاتبه ثم ذكر بقية ذلك كما تقدم، أو نحوه. وقد روى هذا من طرق، وهو من المشهورات. وقوله: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ) فيه دلالة على أنه لا يقع الطلاق بمجرد مضي الأربعة أشهر كقول الجمهور، وذهب آخرون إلى أنه يقع بمضي الأربعة أشهر تطليقة، وهو مروي بأسانيد صحيحة عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وبه يقول ابن سيرين، [ومسروق] والقاسم، وسالم، والحسن، وأبو سلمة، وقتادة، وشريح القاضي، وقبيصة بن ذؤيب، وعطاء، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن طرخان التيمي، وإبراهيم النخعي، والربيع بن أنس، والسدي. ثم قيل: إنها تطلق بمضي الأربعة أشهر طلقة رجعية؛ قاله سعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومكحول، وربيعة، والزهري، ومروان بن الحكم.
QS 2:226-227 (jilid 1 hlm. 605) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 605 · #82324
قيل: إنها تطلق بمضي الأربعة أشهر طلقة رجعية؛ قاله سعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومكحول، وربيعة، والزهري، ومروان بن الحكم. وقيل إنها تطلق طلقة بائنة، روي عن علي، وابن مسعود، وعثمان، وابن عباس، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وبه يقول: عطاء وجابر بن زيد، ومسروق وعكرمة، والحسن، وابن سيرين، ومحمد بن الحنفية، وإبراهيم، وقبيصة بن ذؤيب، وأبو حنيفة، والثوري، والحسن بن صالح، وكل من قال: إنها تطلق بمضي الأربعة أشهر أوجب عليها العدة، إلا ما روي عن ابن عباس وأبي الشعثاء: أنها إن كانت حاضت ثلاث حيض فلا عدة عليها، وهو قول الشافعي، والذي عليه الجمهور أنه يوقف فيطالب إما بهذا أو هذا ولا يقع عليها بمجرد مضيها طلاق. وروى مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت أربعة أشهر، حتى يوقف، فإما أن يطلق، وإما أن يفيء.
QS 2:226-227 (jilid 1 hlm. 605) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 605 · #82325
ق. وروى مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت أربعة أشهر، حتى يوقف، فإما أن يطلق، وإما أن يفيء. وأخرجه البخاري. وقال الشافعي، ﵀: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي ﷺ كلهم يوقف المولي قال الشافعي: وأقل ذلك ثلاثة عشر. ورواه الشافعي عن علي ﵁: أنه وقف المولي. ثم قال: وهكذا نقول، وهو موافق لما رويناه عن عمر، وابن عمر، وعائشة، وعن عثمان، وزيد بن ثابت، وبضعة عشر من أصحاب النبي ﷺ. هكذا قال الشافعي، ﵀. وقال ابن جرير: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه قال: سألت اثني عشر رجلا من الصحابة عن الرجل يولي من امرأته، فكلهم يقول: ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق. ورواه الدارقطني من طريق سهيل. قلت: وهو مروي عن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي الدرداء، وعائشة أم المؤمنين، وابن عمر، وابن عباس.
QS 2:226-227 (jilid 1 hlm. 606) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 606 · #82326
شهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق. ورواه الدارقطني من طريق سهيل. قلت: وهو مروي عن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي الدرداء، وعائشة أم المؤمنين، وابن عمر، وابن عباس. وبه يقول سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وطاوس، ومحمد بن كعب، والقاسم. وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحابهم، ﵏، وهو اختيار ابن جرير أيضًا، وهو قول الليث [بن سعد] وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد، وأبي ثور، وداود، وكل هؤلاء قالوا: إن لم يفئ ألزم بالطلاق، فإن لم يطلق طلق عليه الحاكم، والطلقة تكون رجعية له رجعتها في العدة. وانفرد مالك بأن قال: لا يجوز له رجعتها حتى يجامعها في العدة وهذا غريب جدا.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 384) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 384 · #112268
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : الْآيَات ٢٢٦ إِلَى ٢٢٧] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ لِلِانْتِقَالِ إِلَى تَشْرِيعٍ فِي عَمَلٍ كَانَ يَغْلِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يَعْمَلُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْإِسْلَامِ. كَانَ مِنْ أَشْهَرِ الْأَيْمَانِ الْحَائِلَةِ بَيْنَ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحِ، أَيْمَانُ الرِّجَالِ عَلَى مُهَاجَرَةِ نِسَائِهِمْ، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ لِأَنَّ حُسْنَ الْمُعَاشَرَةِ مِنَ الْبِرِّ بَيْنَ الْمُتَعَاشِرِينَ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ: وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النِّسَاء: ١٩] فَامْتِثَالُهُ مِنَ التَّقْوَى، وَلِأَنَّ دَوَامَهُ مِنْ دَوَامِ الْإِصْلَاحِ، وَيَحْدُثُ بِفَقْدِهِ الشِّقَاقُ، وَهُوَ مُنَافٍ لِلتَّقْوَى.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 384) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 384 · #112269
َاء: ١٩] فَامْتِثَالُهُ مِنَ التَّقْوَى، وَلِأَنَّ دَوَامَهُ مِنْ دَوَامِ الْإِصْلَاحِ، وَيَحْدُثُ بِفَقْدِهِ الشِّقَاقُ، وَهُوَ مُنَافٍ لِلتَّقْوَى. وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، وَلَا تَنْحَلُّ يَمِينُهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَلَا كَلَامَ لِلْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: «كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُرِيدُ الْمَرْأَةَ، وَلَا يُحِبُّ أَنْ يُطَلِّقَهَا، لِئَلَّا يَتَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ، فَكَانَ يَحْلِفُ أَلَّا يَقْرَبَهَا مُضَارَّةً لِلْمَرْأَةِ» أَيْ وَيُقْسِمَ عَلَى ذَلِكَ لِكَيْلَا يَعُودَ إِلَيْهَا إِذَا حَصَلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّدَمِ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 384) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 384 · #112270
َحْلِفُ أَلَّا يَقْرَبَهَا مُضَارَّةً لِلْمَرْأَةِ» أَيْ وَيُقْسِمَ عَلَى ذَلِكَ لِكَيْلَا يَعُودَ إِلَيْهَا إِذَا حَصَلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّدَمِ. قَالَ: «ثُمَّ كَانَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَأَزَالَ اللَّهُ ذَلِكَ، وَأَمْهَلَ لِلزَّوْجِ مُدَّةً حَتَّى يَتَرَوَّى» فَكَانَ هَذَا الْحُكْمُ مِنْ أَهَمِّ الْمَقَاصِدِ فِي أَحْكَامِ الْأَيْمَانِ، الَّتِي مَهَّدَ لَهَا بِقَوْلِهِ: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً [الْبَقَرَة: ٢٢٤] . وَالْإِيلَاءُ: الْحَلِفُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ الْحَلِفُ مُطْلَقًا يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً، وَتَأْلَى يَتَأَلَّى تَأَلِّيًا، وَائْتَلَى يَأْتَلِي ائْتِلَاءً، وَالِاسْمُ الْأَلُوَّةُ وَالْأَلِيَّةُ، كِلَاهُمَا بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ وَاوِيُّ فَالْأُلُوَّةُ فُعُولَةٌ وَالْأَلِيَّةُ فَعِيلَةٌ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: «الْإِيلَاءُ حَلِفٌ يَقْتَضِي التَّقْصِيرَ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأُلُوِّ وَهُوَ
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 384) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 384 · #112271
ةٌ وَالْأَلِيَّةُ فَعِيلَةٌ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: «الْإِيلَاءُ حَلِفٌ يَقْتَضِي التَّقْصِيرَ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأُلُوِّ وَهُوَ التَّقْصِيرُ قَالَ تَعَالَى: لَا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا [آل عمرَان: ١١٨] وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ [النُّور: ٢٢] وَصَارَ فِي الشَّرْعِ الْحَلِفَ الْمَخْصُوصَ» فَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الرَّاغِبِ أَنَّ الْإِيلَاءَ حَلِفٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ وَالتَّرْكِ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ لَا يَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ مَعْنَى التَّرْكِ وَهُوَ الَّذِي يَشْهَدُ بِهِ أَصْلُ الِاشْتِقَاقِ مِنَ الْأَلْوِ، وَتَشْهَدُ بِهِ مَوَارِدُ الِاسْتِعْمَالِ، لِأَنَّا نَجِدُهُمْ لَا يَذْكُرُونَ حَرْفَ النَّفْيِ بَعْدَ فِعْلِ آلَى وَنَحْوِهِ كَثِيرًا، وَيَذْكُرُونَهُ كَثِيرًا، قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: آلَيْتُ حَبَّ الْعِرَاقِ الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 385) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 385 · #112272
حَرْفَ النَّفْيِ بَعْدَ فِعْلِ آلَى وَنَحْوِهِ كَثِيرًا، وَيَذْكُرُونَهُ كَثِيرًا، قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: آلَيْتُ حَبَّ الْعِرَاقِ الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ وَقَالَ تَعَالَى: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا [النُّور: ٢٢] أَيْ عَلَى أَنْ يُؤْتُوا وَقَالَ تَعَالَى هُنَا: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ فَعَدَّاهُ بِمِنْ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى دَعْوَى الْحَذْفِ وَالتَّضْمِينِ. وَأَيًّا مَا كَانَ فَالْإِيلَاءُ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، صَارَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً فِي هَذَا الْحَلِفِ عَلَى الْوَصْفِ الْمَخْصُوصِ. وَمَجِيءُ اللَّامِ فِي لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ لِبَيَانِ أَنَّ التَّرَبُّصَ جُعِلَ تَوْسِعَةً عَلَيْهِمْ، فَاللَّامُ لِلْأَجْلِ مِثْلُ هَذَا لَكَ وَيُعْلَمُ مِنْهُ مَعْنَى التَّخْيِيرِ فِيهِ، أَيْ لَيْسَ التَّرَبُّصُ بِوَاجِبٍ، فَلِلْمُوَلِّي أَنْ يَفِيءَ فِي أَقَلَّ مِنَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 385) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 385 · #112273
عْلَمُ مِنْهُ مَعْنَى التَّخْيِيرِ فِيهِ، أَيْ لَيْسَ التَّرَبُّصُ بِوَاجِبٍ، فَلِلْمُوَلِّي أَنْ يَفِيءَ فِي أَقَلَّ مِنَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ. وَعُدِّيَ فِعْلُ الْإِيلَاءِ بِمِنْ، مَعَ أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يُعَدَّى بِعَلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ هُنَا مَعْنَى الْبُعْدِ، فَعُدِّيَ بِالْحَرْفِ الْمُنَاسِبِ لِفِعْلِ الْبُعْدِ، كَأَنَّهُ قَالَ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مُتَبَاعِدِينَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَمِنْ لِلِابْتِدَاءِ الْمَجَازِيِّ. وَالنِّسَاءُ: الزَّوْجَاتُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ [الْبَقَرَة: ٢٢٢] وَتَعْلِيقُ الْإِيلَاءِ بِاسْمِ النِّسَاءِ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَنَحْوِهِمَا إِلَى الْأَعْيَانِ، مِثْلُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [النِّسَاء: ٢٣] وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ [الْبَقَرَة: ١٧٣] .
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 385) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 385 · #112274
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [النِّسَاء: ٢٣] وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ [الْبَقَرَة: ١٧٣] . وَالتَّرَبُّصُ: انْتِظَارُ حُصُولِ شَيْءٍ لِغَيْرِ الْمُنْتَظَرِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [الْبَقَرَة: ٢٢٨] ، وَإِضَافَةُ تَرَبُّصٍ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِضَافَةٌ عَلَى مَعْنَى «فِي» كَقَوْلِهِ تَعَالَى: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ [سبأ: ٣٣] . وَتَقْدِيمُ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ عَلَى الْمُبْتَدَأِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَهُوَ تَرَبُّصٌ، لِلِاهْتِمَامِ بِهَذِهِ التَّوْسِعَةِ الَّتِي وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى الْأَزْوَاجِ، وَتَشْوِيقٌ لِذِكْرِ الْمسند إِلَيْهِ. وفاؤُ رَجَعُوا أَيْ رَجَعُوا إِلَى قُرْبَانِ النِّسَاءِ، وَحذف مُتَعَلق فاؤُ بِالظُّهُورِ الْمَقْصُودِ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 385) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 385 · #112275
وَاجِ، وَتَشْوِيقٌ لِذِكْرِ الْمسند إِلَيْهِ. وفاؤُ رَجَعُوا أَيْ رَجَعُوا إِلَى قُرْبَانِ النِّسَاءِ، وَحذف مُتَعَلق فاؤُ بِالظُّهُورِ الْمَقْصُودِ. وَالْفَيْئَةُ تَكُونُ بِالتَّكْفِيرِ عَنِ الْيَمِينِ الْمَذْكُورَةِ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ. وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ دَلِيلُ الْجَوَابِ، أَيْ فَحِنْثُهُمْ فِي يَمِينِ الْإِيلَاءِ مَغْفُورٌ لَهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَفِيهِ إِيذَانٌ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ حَرَامٌ، لِأَنَّ شَأْنَ إِيلَائِهِمْ الْوَارِدَ فِيهِ الْقُرْآنُ، قَصْدُ الْإِضْرَارِ بِالْمَرْأَةِ. وَقَدْ يَكُونُ الْإِيلَاءُ مُبَاحًا إِذَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الْإِضْرَارُ وَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ كَالَّذِي يَكُونُ لِقَصْدِ التَّأْدِيبِ، أَوْ لِقَصْدٍ آخَرَ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا، غَيْرِ قَصْدِ الْإِضْرَارِ الْمَذْمُومِ شَرْعًا.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 386) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 386 · #112276
مْ تَطُلْ مُدَّتُهُ كَالَّذِي يَكُونُ لِقَصْدِ التَّأْدِيبِ، أَوْ لِقَصْدٍ آخَرَ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا، غَيْرِ قَصْدِ الْإِضْرَارِ الْمَذْمُومِ شَرْعًا. وَقَدْ آلَى النَّبِيءُ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، قِيلَ: لِمَرَضٍ كَانَ بِرِجْلِهِ، وَقِيلَ: لِأَجْلِ تَأْدِيبِهِنَّ لِأَنَّهُنَّ قَدْ لَقِينَ مِنْ سِعَةِ حِلْمِهِ وَرِفْقِهِ مَا حدا ببعضهن إِلَى الْإِفْرَاطِ فِي الْإِدْلَالِ، وَحَمَلَ الْبَقِيَّةَ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِالْأُخْرَيَاتِ، أَوْ عَلَى اسْتِحْسَانِ ذَلِكَ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 386) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 386 · #112277
ْقِهِ مَا حدا ببعضهن إِلَى الْإِفْرَاطِ فِي الْإِدْلَالِ، وَحَمَلَ الْبَقِيَّةَ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِالْأُخْرَيَاتِ، أَوْ عَلَى اسْتِحْسَانِ ذَلِكَ. وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِبَوَاطِنِ الْأُمُورِ. وَأَمَّا جَوَازُ الْإِيلَاءِ لِلْمَصْلَحَةِ كَالْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ مِنَ الْغَيْلِ، وَكَالْحِمْيَةِ مِنْ بَعْضِ الْأَمْرَاضِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، فَإِبَاحَتُهُ حَاصِلَةٌ مِنْ أَدِلَّةِ الْمَصْلَحَةِ وَنَفْيِ الْمَضَرَّةِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالْحَلِفِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، لِمَا فِيهِمْ مِنْ ضَعْفِ الْعَزْمِ وَاتِّهَامِ أَنْفُسِهِمْ بِالْفَلْتَةِ فِي الْأَمْرِ، إِنْ لَمْ يُقَيِّدُوهَا بِالْحَلِفِ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 386) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 386 · #112278
عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، لِمَا فِيهِمْ مِنْ ضَعْفِ الْعَزْمِ وَاتِّهَامِ أَنْفُسِهِمْ بِالْفَلْتَةِ فِي الْأَمْرِ، إِنْ لَمْ يُقَيِّدُوهَا بِالْحَلِفِ. وَعَزْمُ الطَّلَاقِ: التَّصْمِيمُ عَلَيْهِ، وَاسْتِقْرَارُ الرَّأْيِ فِيهِ بَعْدَ التَّأَمُّلِ وَهُوَ شَيْءٌ لَا يَحْصُلُ لِكُلِّ مُوَّلٍ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ غَالِبُ الْقَصْدِ مِنِ الْإِيلَاءِ الْمُغَاضَبَةَ وَالْمُضَارَّةَ، فَقَوْلُهُ: وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ دَلِيلٌ عَلَى شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله: فَإِنْ فاؤُ فَالتَّقْدِيرُ: وَإِنْ لَمْ يَفِيئُوا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الطَّلَاقُ، فَهُمْ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَفِيئُوا أَوْ يُطَلِّقُوا فَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَقَدْ وَقَعَ طَلَاقُهُمْ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 386) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 386 · #112279
جَبَ عَلَيْهِمُ الطَّلَاقُ، فَهُمْ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَفِيئُوا أَوْ يُطَلِّقُوا فَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَقَدْ وَقَعَ طَلَاقُهُمْ. وَقَوْلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ دَلِيلُ الْجَوَابِ، أَيْ فَقَدْ لَزِمَهُمْ وَأَمْضَى طَلَاقَهُمْ، فَقَدْ حَدَّ اللَّهُ لِلرِّجَالِ فِي الْإِيلَاءِ أَجَلًا مَحْدُودًا، لَا يَتَجَاوَزُونَهُ، فَإِمَّا أَنْ يَعُودُوا إِلَى مُضَاجَعَةِ أَزْوَاجِهِمْ، وَإِمَّا أَنْ يطلقوا، وَلَا نمدوحة لَهُمْ غَيْرُ هَذَيْنِ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 386) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 386 · #112280
مَحْدُودًا، لَا يَتَجَاوَزُونَهُ، فَإِمَّا أَنْ يَعُودُوا إِلَى مُضَاجَعَةِ أَزْوَاجِهِمْ، وَإِمَّا أَنْ يطلقوا، وَلَا نمدوحة لَهُمْ غَيْرُ هَذَيْنِ. وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُوَلِّي أَجَلًا وَغَايَةً، أَمَّا الْأَجَلُ فَاتَّفَقَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَالِفِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِيلَاءٍ، وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ: كَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَحَمَّادٍ يَقُولُ: هُوَ إِيلَاءٌ، وَلَا ثَمَرَةَ لِهَذَا الْخِلَافِ فِيمَا يَظْهَرُ، إِلَّا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحَلِفِ بِقَصْدِ الضُّرِّ مِنْ تَأْدِيبِ الْقَاضِي إِيَّاهُ إِذَا رَفَعَتْ زَوْجُهُ أَمْرَهَا إِلَى الْقَاضِي وَمِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالْفَيْئَةِ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 386) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 386 · #112281
لْحَلِفِ بِقَصْدِ الضُّرِّ مِنْ تَأْدِيبِ الْقَاضِي إِيَّاهُ إِذَا رَفَعَتْ زَوْجُهُ أَمْرَهَا إِلَى الْقَاضِي وَمِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالْفَيْئَةِ. وَأَمَّا الْغَايَةُ فَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الْحَاصِلِ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ، فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: إِنْ رَفَعَتْهُ امْرَأَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُوقَفُ لَدَى الْحَاكِمِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ بِنَفْسِهِ، أَوْ يُطَلِّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيءِ ﷺ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 387) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 387 · #112282
فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ بِنَفْسِهِ، أَوْ يُطَلِّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيءِ ﷺ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ مَضَتِ الْمُدَّةُ وَلم يفِيء فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْقَادِرِ يَكْفِي أَنْ يَفِيءَ بِالْعَزْمِ، وَالنِّيَّةِ، وَبِالتَّصْرِيحِ لَدَى الْحَاكِمِ، كَالْمَرِيضِ وَالْمَسْجُونِ وَالْمُسَافِرِ. وَاحْتَجَّ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هُنَالِكَ مَسْمُوعًا لِأَنَّ وَصْفَ اللَّهِ بِالسَّمِيعِ مَعْنَاهُ الْعَلِيمُ بِالْمَسْمُوعَاتِ، عَلَى قَوْلِ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ قُرِنَ بِعَلِيمٍ، فَلَمْ يَبْقَ مَجَالٌ لِاحْتِمَالِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ بِأَنَّ السَّمِيعُ مُرَادِفٌ لِلْعَلِيمِ وَلَيْسَ الْمَسْمُوعُ إِلَّا لَفْظَ الْمُولِي، أَوْ لَفْظَ
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 387) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 387 · #112283
ِمَالِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ بِأَنَّ السَّمِيعُ مُرَادِفٌ لِلْعَلِيمِ وَلَيْسَ الْمَسْمُوعُ إِلَّا لَفْظَ الْمُولِي، أَوْ لَفْظَ الْحَاكِمِ، دُونَ الْبَيْنُونَةِ الِاعْتِبَارِيَّةِ. وَقَوْلُهُ عَلِيمٌ يَرْجِعُ لِلنِّيَّةِ وَالْقَصْدِ. وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ سَمِيعٌ لِإِيلَائِهِ، الَّذِي صَارَ طَلَاقًا بِمُضِيِّ أَجَلِهِ، كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنَّ صِيغَةَ الْإِيلَاءِ جَعَلَهَا الشَّرْعُ سَبَبَ طَلَاقٍ، بِشَرْطِ مُضِيِّ الْأَمَدِ عَلِيمٌ بِنِيَّةِ الْعَازِمِ عَلَى تَرْكِ الْفَيْئَةِ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 387) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 387 · #112284
دُونَ أَنَّ صِيغَةَ الْإِيلَاءِ جَعَلَهَا الشَّرْعُ سَبَبَ طَلَاقٍ، بِشَرْطِ مُضِيِّ الْأَمَدِ عَلِيمٌ بِنِيَّةِ الْعَازِمِ عَلَى تَرْكِ الْفَيْئَةِ. وَقَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ أَصَحُّ لِأَنَّ قَوْلَهُ: فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ جُعِلَ مُفَرَّعًا عَنْ عَزْمِ الطَّلَاقِ لَا عَنْ أَصْلِ الْإِيلَاءِ وَلِأَنَّ تَحْدِيدَ الْآجَالِ وَتَنْهِيَتَهَا مَوْكُولٌ لِلْحُكَّامِ. وَقَدْ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ وَجْهُ التَّأْجِيلِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَهُوَ أَجَلٌ حَدَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَمْ نَطَّلِعْ عَلَى حِكْمَتِهِ، وَتِلْكَ الْمُدَّةُ ثُلُثُ الْعَامِ، فَلَعَلَّهَا تَرْجِعُ إِلَى أَنَّ مِثْلَهَا يُعْتَبَرُ زَمَنًا طَوِيلًا، فَإِنَّ الثُّلُثَ اعْتُبِرَ مُعْظَمَ الشَّيْءِ الْمَقْسُومِ، مِثْلُ ثُلُثِ الْمَالِ فِي الْوَصِيَّةِ، وَأَشَارَ بِهِ النبيء ﵊ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 387) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 387 · #112285
الْمَقْسُومِ، مِثْلُ ثُلُثِ الْمَالِ فِي الْوَصِيَّةِ، وَأَشَارَ بِهِ النبيء ﵊ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ. وَحَاوَلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَوْجِيهَهُ بِمَا وَقَعَ فِي قِصَّةٍ مَأْثُورَةٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَزَا ابْنُ كَثِيرٍ فِي «تَفْسِيرِهِ» رِوَايَتَهَا لِمَالِكٍ فِي «الْمُوَطَّأِ» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. وَلَا يُوجَدُ هَذَا فِي الرِّوَايَاتِ الْمَوْجُودَةِ لَدَيْنَا: وَهِيَ رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ، وَلَا رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقَعْنَبِيِّ وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَلَا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ التَّمِيمِيِّ الَّتِي يَرْوِيهَا الْمَهْدِيُّ بْنُ تُومَرْتَ، فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي لَدَيْنَا فَلَعَلَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا.
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 387) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 387 · #112286
َرْوِيهَا الْمَهْدِيُّ بْنُ تُومَرْتَ، فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي لَدَيْنَا فَلَعَلَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا. وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُوَطَّأِ الْمُسَمَّى «بِالْمُنْتَقَى» ، وَلَمْ يَعْزُهَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِ «الْمُوَطَّأِ» : أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ يَتَعَرَّفُ أَحْوَالَ النَّاسِ فَمَرَّ بِدَارٍ سَمِعَ امْرَأَةً بِهَا تُنْشِدُ: أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهُ ... وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهُ فَلَوْلَا حَذَارِ اللَّهِ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ...
QS 2:226-227 (jilid 2 hlm. 387) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 387 · #112287
ِدُ: أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهُ ... وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهُ فَلَوْلَا حَذَارِ اللَّهِ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... لَزُعْزِعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهُ فَاسْتَدْعَاهَا مِنَ الْغَدِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا أُرْسِلَ فِي بَعْثِ الْعِرَاقِ، فَاسْتَدْعَى عُمَرُ نِسَاءً فَسَأَلَهُنَّ عَنِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَسْتَطِيعُ الْمَرْأَةُ فِيهَا الصَّبْرَ عَلَى زَوْجِهَا قُلْنَ شَهْرَانِ وَيَقِلُّ صَبْرُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَيَنْفَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ إِنَّهُ سَأَلَ ابْنَتَهُ حَفْصَةَ فَأَمَرَ عُمَرُ قُوَّادَ الْأَجْنَادِ أَلَّا يُمْسِكُوا الرَّجُلَ فِي الْغَزْوِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتِ اسْتَرَدَّ الْغَازِينَ وَوَجَّهَ قَوْمًا آخَرِينَ. [٢٢٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:228

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:226