(Dan apa pun infak yang kamu berikan atau nazar103) yang kamu janjikan maka sungguh, Allah mengetahuinya. Dan bagi orang zalim tidak ada seorang penolong pun
القولُ في تأويل قوله جل ثناؤُه: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)﴾.
يعنى جلَّ ثناؤُه بذلك: وأيَّ نفقةٍ أَنْفَقتُم. يعني: أيَّ صدقةٍ تصدَّقُتُم، أو أيَّ نَذْرٍ نذَرتم. يعْنى بالنذرِ ما أَوْجَبه المرءُ على نفسِه، تبرُّرًا في طاعةِ اللهِ، وتقرُّبًا به إليه من صدقةٍ أو عمل خير، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ أي: إنَّ جميع ذلك بعلم الله، لا يعزُبُ عنه منه شيءٌ، ولا يَخْفَى عليه منه قليلٌ ولا كثيرٌ، ولكنه يُحْصِيه أيها الناسُ عليكم، حتى يُجازِى جميعَكم على جميع ذلك، فمن كانت نفقتُه منكم وصدقتُه ونذرُه ابتغاءَ مرضاة الله وتثبيتًا من نفسه، جازاه بالذي وعَده من التضعيف، ومن كانت نفقتُه وصدقتُه رياءَ الناس، ونذورُه للشيطان، جازاه بالذي أوْعَده من العقاب وأليم العذاب.
الله وتثبيتًا من نفسه، جازاه بالذي وعَده من التضعيف، ومن كانت نفقتُه وصدقتُه رياءَ الناس، ونذورُه للشيطان، جازاه بالذي أوْعَده من العقاب وأليم العذاب.
كالذي حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ﴾. قال: فإن الله يَعْلَمُه ويُحْصِيه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.
ثم أوْعَد جلَّ ثناؤُه من كانت نفقتُه رياءً، ونذورُه طاعةً للشيطان، فقال: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾.
ٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.
ثم أوْعَد جلَّ ثناؤُه من كانت نفقتُه رياءً، ونذورُه طاعةً للشيطان، فقال: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾. يعنى: وما لمن أَنْفَق ماله رياءَ الناس وفي معصية الله، وكانت نذورُه للشيطان وفى طاعته، ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ وهم جمعُ نصيرٍ، كما الأشرافُ جمعُ شريفٍ.
ويعنى بقوله: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾: مَن ينصُرُهم من الله يوم القيامة، فيدفَعُ عنهم عقابَه يومَئِذٍ بقُوَّةٍ وشدَّةِ بطشٍ، ولا بفديةٍ [ولا حيلةٍ].
وقد دلَّلْنا على أن الظالم هو الواضعُ الشيء في غير موضعه، وإنما سمَّى اللهُ المنفقَ ماله رياءَ الناس، والناذرَ في غير طاعته ظالمًا؛ لوضعه إنفاق ماله في غيرِ موضِعِه، ونَذْرَه في غير ما له وضعُه فيه، فكان ذلك ظلمَه.
فإن قال قائلٌ: فكيف قال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾. ولم يقل: يعلَمُهما. وقد ذكر النذر والنفقة؟
قيل: إنما قال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ لأنه أراد: فإِن الله يعلَمُ ما أَنْفَقتم أو نذَرتم. فلذلك وحَّد الكناية.
لى بأنه عالم بجميع ما يفعله العاملون من الخيرات من النفقات والمنذورات وتَضَمن ذلك مجازاته على ذلك أوفر الجزاء للعاملين لذلك ابتغاء وجهه ورجاء موعوده. وتوعد من لا يعمل بطاعته، بل خالف أمره وكذب خبره وعبد معه غيره، فقال: (وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار) أي: يوم القيامة ينقذونهم من عذاب الله ونقمته.
وقوله: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) أي: إن أظهرتموها فنعم شيء هي.
وقوله: (وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُم) فيه دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة، من اقتداء الناس به، فيكون أفضل من هذه الحيثية، وقال رسول الله ﷺ: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمُسِر بالقرآن كالمُسِر بالصدقة".
والأصل أن الإسرار أفضل، لهذه الآية، ولما ثبت في الصحيحين، عن أبي هريرة قال: قال
ﷺ: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمُسِر بالقرآن كالمُسِر بالصدقة".
والأصل أن الإسرار أفضل، لهذه الآية، ولما ثبت في الصحيحين، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ﷺ: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يرجع إليه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أنس بن مالك، عن النبي ﵌ قال: "لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت، فتعجبت الملائكة من خلق الجبال، فقالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء.
من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابنُ آدم يتصدق بيمينه فيخفيها من شماله".
وقد ذكرنا في فضل آية الكرسي، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: "سر إلى فقير، أو جهد من مقِل". رواه أحمد.
ورواه ابن أبي حاتم من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي ذر فذكره.
لله، أي الصدقة أفضل؟ قال: "سر إلى فقير، أو جهد من مقِل". رواه أحمد.
ورواه ابن أبي حاتم من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي ذر فذكره. وزاد: ثم نزع بهذه الآية: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُم) الآية.
وفي الحديث المروي: "صدقة السر تطفئ غضب الرب، ﷿".
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا الحسين بن زياد المحاربي مؤدب محارب، أخبرنا موسى بن عمير، عن عامر الشعبي في قوله: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُم) قال: أنزلت في أبي بكر وعمر، ﵄، فأما عمر فجاء بنصف ماله حتى دفعه إلى النبي ﷺ: فقال له النبي ﷺ: "ما خلفت وراءك لأهلك يا عمر؟ ". قال: خلفت لهم نصف مالي، وأما أبو بكر فجاء بماله كلّه يكاد أن يخفيه من نفسه، حتى دفعه إلى النبي ﷺ. فقال له النبي ﷺ: "ما خلفت وراءك لأهلك يا أبا بكر؟ ". فقال: عدة الله وعدةُ رسوله.
أبو بكر فجاء بماله كلّه يكاد أن يخفيه من نفسه، حتى دفعه إلى النبي ﷺ. فقال له النبي ﷺ: "ما خلفت وراءك لأهلك يا أبا بكر؟ ". فقال: عدة الله وعدةُ رسوله. فبكى عمر، ﵁، وقال: بأبي أنت يا أبا بكر، والله ما اسْتَبَقْنا إلى باب خير قط إلا كنت سابقا.
وهذا الحديث مروي من وجه آخر، عن عمر، ﵁. وإنما أوردناه هاهنا لقول الشعبي: إن الآية نزلت في ذلك، ثم إن الآية عامة في أن إخفاء الصدقة أفضل، سواء كانت مفروضة أو مندوبة. لكن روى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في تفسير هذه الآية، قال: جعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها، فقال: بسبعين ضعفًا.
دوبة. لكن روى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في تفسير هذه الآية، قال: جعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها، فقال: بسبعين ضعفًا. وجعل صدقة الفريضة عَلانيتَها أفضلَ من سرها، فقال: بخمسة وعشرين ضعفًا.
وقوله: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُم) أي: بدل الصدقات، ولا سيما إذا كانت سرا يحصل لكم الخير في رفع الدرجات ويكفر عنكم السيئات، وقد قرئ: "وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ" بالضم، وقرئ: "وَنُكَفِّرْ" بالجزم، عطفًا على جواب الشرط، وهو قوله: (فَنِعِمَّا هِي) كقوله: "فَأَصَّدَقَ وَأَكُونَ ﴿وَأَكُنْ﴾.
وقوله (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) أي: لا يخفى عليه من ذلك شيء، وسيجزيكم عليه [سبحانه وبحمده].