Dan Kami berfirman: "Wahai Adam! Tinggallah engkau dan istrimu di dalam surga, dan makanlah dengan nikmat (berbagai makanan) yang ada disana sesukamu. (Tetapi) janganlah kamu dekati pohon ini,17) nanti kamu termasuk orang-orang yang zalim
تُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾. فقد تبَينَّ أن إبليسَ إنما أزَلَّهما عن طاعةِ اللهِ بعدَ أن لُعِن وأظْهَر التكَبُّرَ؛ لأن سجودَ الملائكةِ لآدمَ كان بعدَ أن نُفخ فيه الروحُ، وحينئذٍ كان امْتِناعُ إبليسَ مِن السجودِ له، وعند الامتناعِ مِن ذلك حلَّت عليه اللعنةُ.
كما حدَّثنى موسى بنُ هارون، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ في خبرٍ ذكرَه عن أبى مالكٍ، وعن أبى صالحٍ، عن ابن عباسٍ، وعن مُرةَ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبىِّ ﷺ، أن عدوَّ اللهِ إبليسَ أقْسَم بعِزَّةِ اللهِ لَيُغْوِيَنَّ آدمَ وذريَّتَه وزوجَتَه، إلا [عبادَ اللهِ] المُخْلَصِين منهم، بعد أن لعَنه اللهُ، وبعدَ أن أُخْرِج مِن الجنةِ، وقبلَ أن يَهْبِطَ إلى الأرضِ، وعلَّم اللهُ آدمَ الأسماءَ كلَّها.
وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: لما فرَغ اللهُ مِن
ةِ، وقبلَ أن يَهْبِطَ إلى الأرضِ، وعلَّم اللهُ آدمَ الأسماءَ كلَّها.
وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: لما فرَغ اللهُ مِن
إبليسَ ومُعاتَبتِه، وأبَى إلا المعصيةَ، أوقَع اللهُ عليه اللعنةَ، ثم أخْرَجه مِن الجنةِ، أقْبَل على آدمَ وقد علَّمه الأسماءَ كلَّها، فقال: ﴿يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾. إلى قولِه: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾.
ثم اختلَفَ أهلُ التأويلِ في الحالِ التى خُلقت لآدمَ زوجتُه، والوقتِ الذى جُعِلَت له سكنًا؛ فقال ابنُ عباسٍ بما حدَّثنى به موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ في خبرٍ ذكَره عن أبى مالكٍ، وعن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: فأُخْرِج إبْليسُ مِن الجنةِ حينَ لُعِن، وأُسْكِن آدمُ الجنةَ، فكان يَمْشِى فيها وَحْشًا، ليس له زَوْجٌ يَسْكُنُ إليها، فنام نَوْمةً، فاسْتيقظ وإذا عند رأسِه امرأةٌ قاعدةٌ، خلَقها اللهُ من ضِلَعِه،
ِن آدمُ الجنةَ، فكان يَمْشِى فيها وَحْشًا، ليس له زَوْجٌ يَسْكُنُ إليها، فنام نَوْمةً، فاسْتيقظ وإذا عند رأسِه امرأةٌ قاعدةٌ، خلَقها اللهُ من ضِلَعِه، فسَألَها: من أنْتِ؟ قالت: امْرَأةٌ. قال: ولمَ خُلِقْتِ؟ قالت: تسكنُ إلَىَّ. قالت له الملائكةُ -ينظُرون ما بلغَ علمُه-: ما اسْمُها يا آدمُ؟ قال: حواءُ. قالوا: ولِمَ سميت حواءَ؟ قال: لأنها خُلِقَتْ مِن شيءٍ حيٍّ. فقال اللهُ له: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾.
فهذا الخبرُ يُنْبِئُ عن أن حَواءَ خُلِقَت بعدَ أن أُسكِن آدمُ الجنةَ، فجُعِلَت له سَكَنًا.
وقال آخَرون: بل خُلِقَت قبلَ أن يُسْكَنَ آدمُ الجنةَ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: لما فرَغ اللهُ مِن مُعاتَبةِ إبليسَ، أقْبَل على آدمَ وقد علَّمَه الأسْماءَ كلَّها، فقال: ﴿يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾. إلى قولِه: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾.
قال أبو جعفرٍ: أمّا الرَّغَدُ، فإنه الواسِعُ مِن العيشِ الهَنِئِ الذى لا يُعَنِّى صاحبَه، يقالُ: أرْغَد فلانٌ. إذا أصاب واسعًا مِن العيشِ الهَنِئِ، كما قال امرُؤُ القيسِ بنُ
حُجْرٍ:
بينَما المرءُ تَراهُ ناعِمًا … يأمنُ الأحْداثَ في عيشٍ رغدْ
وكما حدَّثنا به موسى، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدىِّ فى خبرٍ ذكَره عن أبى مالكٍ، وعن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا﴾: والرَّغَدُ الهنِئُ.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسَى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهِدٍ قولَه: ﴿رَغَدًا﴾.
ا رَغَدًا﴾: والرَّغَدُ الهنِئُ.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسَى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهِدٍ قولَه: ﴿رَغَدًا﴾. قال: لا حِسابَ عليهم.
حدَّثنا المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بنِ أبى بَزَّةَ، عن مجاهدٍ: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾. أى: لا حسابَ عليهم.
حُدِّثْتُ عن المِنْجابِ بنِ الحارثِ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ،
عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا﴾.
حُدِّثْتُ عن المِنْجابِ بنِ الحارثِ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ،
عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا﴾. قال: الرَّغَدُ سَعَةُ المَعيشةِ.
فمعنى الآيةِ: وقلْنا يا آدمُ اسْكُن أنت وزوجُك الجنةَ، وكُلَا مِن الجنةِ رِزقًا واسعًا هَنيئًا مِن العيش حيثُ شئتُما.
كما حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يَزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾: ثم أتى البلاءُ الذى كُتِب على الخلقِ على آدمَ، كما ابتُلِى الخلقُ قبلَه، إن اللهَ تعالى ذكرُه أحَلَّ له ما في الجنةِ أن يَأْكلَ منها رَغَدًا حيثُ شاءَ، غيرَ شجرةٍ واحدةٍ نُهِى عنها، وقَدَّم إليه فيها، فما زال به البلاءُ حتى وقَع بالذى نُهِى عنه.
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾.
قال أبو جعفرٍ: والشجَرُ في كلامِ العربِ كلُّ ما قام على ساقٍ، ومنه قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦]. يعنى بالنَّجْمِ ما نجَم مِن الأرضِ مِن نَبْتٍ، وبالشجَرِ ما اسْتَقَلَّ على ساقٍ.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في عينِ الشجَرةِ التى نُهِىَ عن أكلِ ثمرِها آدمُ ﵇؛ فقال بعضُهم: هى السُّنْبُلةُ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ إسماعيلَ الأحْمَسيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ الحِمَانيُّ،
عن النضرِ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الشجَرةُ التى نُهِىَ آدمُ عنها السُّنْبُلةُ.
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، وحدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا عِمْرانُ بنُ عُيَيْنَةَ، جميعًا عن حُصينٍ، عن أبى مالكٍ في قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾.
هُشَيْمٌ، وحدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا عِمْرانُ بنُ عُيَيْنَةَ، جميعًا عن حُصينٍ، عن أبى مالكٍ في قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. قال: هى السُّنْبلةُ.
حدّثنا محمد بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ مَهْدىٍّ، وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهْوازىُّ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبَيرىُّ، قالا جميعًا: حدَّثنا سفيانُ، عن حُصَيْنٍ، عن أبى مالكٍ مثلَه.
حدَّثنا أبو كُرَيْب وابنُ وَكيعٍ، قالا: حدَّثنا ابنُ إدْريسَ، قال: سمِعْتُ أبى، عن عطيةَ العوفىِّ في قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. قال: السُّنْبُلةُ".
حدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يَزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: الشجَرةُ التى نُهِى عنها آدمُ هى السُّنْبلةُ.
حدَّثنى المثنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا
القاسمُ، قال: حدَّثنى رجلٌ مِن بنى تَميمٍ، أن ابنَ عباسٍ كتَب إلى أبى الجَلْدِ يَسْألُه عن الشجرةِ التى أكَل منها آدمُ، والشجرةِ التى تاب عندَها؟
ثنا
القاسمُ، قال: حدَّثنى رجلٌ مِن بنى تَميمٍ، أن ابنَ عباسٍ كتَب إلى أبى الجَلْدِ يَسْألُه عن الشجرةِ التى أكَل منها آدمُ، والشجرةِ التى تاب عندَها؟ فكتَب إليه أبو الجَلْدِ: سأَلْتَنى عن الشجرةِ التى نُهِىَ عنها آدمُ، وهى السُّنْبُلةُ، وسأَلْتَنى عن الشجرةِ التى تاب عندَها آدمُ، وهى الزَّيْتُونةُ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، قال: حدَّثنى إبنُ إسحاقَ، عن رجلٍ مِن أهْلِ العلمِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ أنه كان يقولُ: الشجرةُ التى نُهِىَ عنها آدمُ البُرُّ.
حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنى إسحاقُ، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا ابنُ عُيَيْنةَ وابنُ المباركِ، عن الحسنِ بنِ عُمارةَ، عن المِنْهالِ بنِ عمرٍو، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كانت الشجرةُ التى نَهَى اللهُ عنها آدمَ وزوجتَه السُّنبلةَ.
، عن الحسنِ بنِ عُمارةَ، عن المِنْهالِ بنِ عمرٍو، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كانت الشجرةُ التى نَهَى اللهُ عنها آدمَ وزوجتَه السُّنبلةَ.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن بعضِ أهلِ اليمنِ، عن وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ اليَمانىِّ أنه كان يقولُ: هى البُرُّ، ولكنَّ الحَبَّةَ منها في الجنةِ ككُلَى البقرِ، ألينُ مِن الزُّبْدِ وأحْلَى مِن العسلِ، وأهلُ التَّوْراةِ يَقُولون: هى البُرُّ.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، قال: حدَّثنى ابنُ إسحاقَ، عن يعقوبَ
ابنِ عُتْبةَ، أنه حدَّث أنها الشجرةُ التى تَحَنَّكُ بها الملائكةُ للخَلْدَةِ.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا ابنُ يَمانٍ، عن جابرِ بنِ يزيدَ بنِ رِفاعةَ، عن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ، قال: هى السنْبُلةُ.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن يزيدَ بنِ إبراهيمَ، عن الحسنِ، قال: هى السنبلةُ التى جعَلها اللهُ رِزقًا لولدِه في الدنيا.
وقال آخَرون: هى الكَرْمةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
أبو أُسامةَ، عن يزيدَ بنِ إبراهيمَ، عن الحسنِ، قال: هى السنبلةُ التى جعَلها اللهُ رِزقًا لولدِه في الدنيا.
وقال آخَرون: هى الكَرْمةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا [عبيدُ اللهِ]، عن إسرائيلَ، عن السدىِّ، عمَّن حدَّثه، عن ابنِ عباسٍ، قال: هى الكَرْمةُ.
حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ في خبرٍ ذكره عن أبى مالكٍ، وعن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهَمْدانىِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ
الشَّجَرَةَ﴾: هى الكَرْمُ، وَتَزْعُمُ اليهودُ أنها الحنْطةُ.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حَمادٍ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السدىِّ، قال: الشجرةُ هى الكرْمُ.
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن مُغيرةَ، عن الشعبىِّ، عن جَعْدةَ بنِ هُبَيْرةَ، قال: هو العِنَبُ.
ِّ، قال: الشجرةُ هى الكرْمُ.
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن مُغيرةَ، عن الشعبىِّ، عن جَعْدةَ بنِ هُبَيْرةَ، قال: هو العِنَبُ. فى قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا أبى، عن خَلَّادٍ الصَّفَّارِ، عن بَيانٍ، عن الشعبىِّ، عن جَعْدةَ بنِ هُبَيْرةَ: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. قال: الكَرْمُ.
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ وابنُ وَكيعٍ، قالا: حدَّثنا جَريرٌ، عن مُغيرةَ، عن الشعبىِّ، عن جَعْدةَ بنِ هُبَيْرةَ، قال: الشجرةُ التى نُهِى عنها آدمُ شجرةُ الخمرِ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرىُّ، قال: حدَّثنا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ حسينٍ، عن يَعْلَى بنِ مُسْلِمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قولَه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾.
ا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ حسينٍ، عن يَعْلَى بنِ مُسْلِمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قولَه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. قال: الكَرْمُ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن السُّدِّىِّ، قال: العِنَبُ.
حدَّثنا القاسمُ قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن أبى مَعْشَرٍ، عن محمدِ بنِ قيسٍ، قال: عِنَبٌ.
حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنا خالدٌ الواسطىُّ، عن بَيانٍ، عن الشعبىِّ، عن جَعْدةَ بنِ هُبَيْرةَ: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾.
مُثَنَّى، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنا خالدٌ الواسطىُّ، عن بَيانٍ، عن الشعبىِّ، عن جَعْدةَ بنِ هُبَيْرةَ: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. قال: الكَرْمُ.
وقال آخَرون: هى التِّينةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن بعضِ أصحابِ محمدٍ ﷺ، قال: تينةٌ.
قال أبو جعفرٍ: والقولُ في ذلك عندنا أن اللهَ تعالى ذكرُه أخْبَر عبادَه أن آدمَ وزوجَه قد أكَلا مِن الشجرةِ التى نهاهما عن الأكلِ منها، وأتَيا الخَطيئةَ التى نهاهما عن إتيانِها بأكلِهما ما أكَلا منها، بعدَ أن بيَّن اللهُ لهما عَينَ الشجرةِ التى نهاهما عن الأكلِ منها، وأشار لهما إليها بقولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾.
ِهما ما أكَلا منها، بعدَ أن بيَّن اللهُ لهما عَينَ الشجرةِ التى نهاهما عن الأكلِ منها، وأشار لهما إليها بقولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. ولم يَضَعِ اللهُ لعبادِه المخاطَبِين بالقرآنِ دَلالةً على أىِّ أشجارِ الجنةِ كان نَهْيُه آدمَ ﵇ أن يَقْرَبَها، بنصٍّ عليها باسمِها، ولا بدَلالةٍ عليها، ولو كان للهِ جلّ ثناؤُه في العلمِ بأىِّ ذلك مِن أىٍّ رضًا، لم يُخْلِ عبادَه مِن نَصْبِ دَلالةٍ لهم عليها يَصِلون بها إلى معرفةِ عينِها، ليُطعوه بعلمِهم بها، كما فعَل ذلك في كلِّ ما في العلمِ به له رضًا.
فالصوابُ في ذلك أن يقالَ: إن اللهَ تعالى ذكرُه نهَى آدمَ ﵇ وزوجتَه عن أكلِ شجرةٍ بعينِها مِن أشجارِ الجنةِ دون سائرِ أشجارِها، فخالَفا إلى ما نهاهما اللهُ عنه، فأكلا منها كما وصَفَهُما اللهُ به، ولا علمَ عندَنا [بأىِّ ذلك من أىٍّ]. وقد
قِيلَ: كانت شجرةَ البُرِّ. وقيل: كانت شجرةَ العِنَبِ. وقيل: كانت شجرةَ التِّينِ.
نها كما وصَفَهُما اللهُ به، ولا علمَ عندَنا [بأىِّ ذلك من أىٍّ]. وقد
قِيلَ: كانت شجرةَ البُرِّ. وقيل: كانت شجرةَ العِنَبِ. وقيل: كانت شجرةَ التِّينِ. وجائزٌ أن تكونَ واحدةً منها، وذلك [عِلْمٌ إذا عُلِم] لم يَنْفَعِ العالمَ به علمُه، وإنْ جَهِله جاهلٌ لم يضُرَّه جهلُه به.
ا الاستقبالَ، إذ كان أصلُ الجزاءِ الاستقبالَ.
وقال بعضُ نحْويِّى أهلِ البصرةِ: تأويلُ ذلك: لا يكُنْ منكما قُرْبُ هذه الشجرةِ، فأن تكونا مِن الظالمين. غيرَ أنه زعَم أنّ "أن" غيرُ جائزٍ إظهارُها مع ﴿لَا﴾، ولكنَّها مُضْمَرةٌ لابد منها ليَصحَّ الكلامُ بعطفِ اسمٍ -وهى "أن"- على اسمٍ، كما غيرُ جائزٍ في قولِهم: عسى أن يَفْعَلَ: عسى الفعلُ. ولا في قولِك: ما كان لِيَفْعَلَ: ما كان لأن يَفْعَلَ.
وهذا القولُ الثانى يُفْسِدُه إجماعُ جميعِهم على تخطئةِ قولِ القائلِ: سرَّنى
تقومُ يا هذا. وهو يُرِيدُ: سرَّنى قيامُك. فكذلك يجِبُ أن يكونَ خطأً على هذا المذهب قولُ القائلِ: لا تقمْ. إذا كان المعنى: لا يكن منك قيامٌ. وفى إجْماعِ جميعِهم على صحةِ قولِ القائلِ: لا تَقُمْ. وفسادِ قولِ القائلِ: سرَّنى تَقُومُ. بمعنى: سرَّنى قيامُك - الدليلُ الواضحُ على فسادِ دعوى المُدَّعِى أن مع ﴿لَا﴾ التى في قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾.
ئلِ: سرَّنى تَقُومُ. بمعنى: سرَّنى قيامُك - الدليلُ الواضحُ على فسادِ دعوى المُدَّعِى أن مع ﴿لَا﴾ التى في قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾. ضميرَ "أن"، وصحةِ القولِ الآخرِ.
وفى قولِه: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. وجهان مِن التأويلِ، أحدُهما: أن يَكونَ ﴿فَتَكُونَا﴾ فى نيةِ العطفِ على قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبَا﴾ فيكونَ تأويلُه حينَئذٍ: ولا تَقْرَبا هذه الشجرةَ، ولا تكونا من الظالمين. فيكونَ ﴿فَتَكُونَا﴾ حينَئذٍ في معنى الجزمِ مجزومًا بما جُزِم به: ﴿وَلَا تَقْرَبَا﴾. كما يقولُ القائلُ: لا تُكَلِّمْ عَمْرًا وتُؤْذِه. كما قال امرُؤُ القيسِ.
فقلتُ له صوِّبْ ولا تَجْهَدَنَّهُ … فَيُذْرِكَ مِن أُخرَى القَطاةِ فَتَزْلَقِ
فجزَم "يُذْرك" بما جزَم به "لا تَجْهَدَنَّه"، كأنه كرَّر النهىَ.
والثانى: أن يكونَ ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. بمعنى جوابِ النهىِ، فيكونَ تأويلُه حينَئذٍ: تَقْرَبا هذه الشجرةَ، فإنكما إن قَرِبْتُماها كنتما مِن الظالمين.
ن يكونَ ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. بمعنى جوابِ النهىِ، فيكونَ تأويلُه حينَئذٍ: تَقْرَبا هذه الشجرةَ، فإنكما إن قَرِبْتُماها كنتما مِن الظالمين. كما تقولُ: لا تَشْتُمْ زيدًا فيَشْتُمَك مُجازاةً. فيكونَ ﴿فَتَكُونَا﴾ حينَئذٍ في موضعِ نَصبٍ إذ كان حرفًا عُطِفَ على غيرِ شكلِه، لمَّا كان فى ﴿وَلَا تَقْرَبَا﴾ حرفٌ عاملٌ فيه لا يَصْلُحُ إعادتُه في ﴿فَتَكُونَا﴾، فنُصِب على ما قد بيَّنْتُ فى أولِ هذه المسألةِ.
وأما تأويلُ قولِه: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. فإنه يعنى به: فتكونا من المُتَعدِّين إلى غيرِ ما أُذِن لهم فيه وأُبيح لهم.
فى أولِ هذه المسألةِ.
وأما تأويلُ قولِه: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. فإنه يعنى به: فتكونا من المُتَعدِّين إلى غيرِ ما أُذِن لهم فيه وأُبيح لهم. وإنما عَنَى بذلك أنكما إن قرِبْتُما هذه الشجرةَ كنتما على مِنْهاجِ مَن تَعدَّى حُدودي، وعَصَى أمري، واسْتَحلَّ مَحارِمي، لأنَّ الظالمين بعضُهم أولياءُ بعضٍ، واللهُ وليُّ المُتَّقِين.
وأصلُ الظلمِ في كلامِ العربِ وضعُ الشيءِ في غيرِ موضعِه، ومنه قولُ نابغةِ بنى ذُبْيانَ:
إلَّا أَوارِىَّ لَأيًا ما أُبَيِّنُها … والنُّؤْىُ كالحوضِ بالمَظْلومةِ الجَلَدِ
فجعَل الأرضَ مظلومةً؛ لأنَّ الذي حفَر فيها النُّؤْىَ حفَر في غيرِ موضعِ الحفرِ، فجعَلها مظلومةً [لوضعِ الحُفْرةِ] منها في غيرِ موضعِها. ومِن ذلك قولُ ابنِ قَمِيئةَ في صفةِ غَيْثٍ:
ظلَم البِطاحَ به انْهلالُ حَريصةٍ … فَصَفَا النِّطافُ له بُعَيْدَ المُقْلَعِ
وظلمُه إياه مَجِيئُه في غيرِ أوانِه، وانصبابُه في غيرِ مَصَبِّه.
غَيْثٍ:
ظلَم البِطاحَ به انْهلالُ حَريصةٍ … فَصَفَا النِّطافُ له بُعَيْدَ المُقْلَعِ
وظلمُه إياه مَجِيئُه في غيرِ أوانِه، وانصبابُه في غيرِ مَصَبِّه. ومنه ظلمُ الرجلِ جَزورَه، وهو نحرُه إياه لغيرِ علَّةٍ، وذلك عندَ العربِ وَضْعُ النحرِ في غيرِ موضعِه.
وقد يتفَرَّعُ الظُّلْمُ في معانٍ يَطولُ بإحْصائِها الكِتابُ، سنُبيِّنُها في أماكنِهِا إذا أتيْنا عليها، إنِ اللهُ شاء ذلك، وأصلُ ذلك كُلِّه ما وصَفْنا من وضعِ الشيءِ في غيرِ موضِعِه.
﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥)﴾
يقول الله تعالى إخبارا عما أكرم به آدم: بعد أن أمر الملائكة بالسجود له، فسجدوا إلا إبليس: إنه أباحه الجنة يسكن منها حيث يشاء، ويأكل منها ما شاء رَغَدًا، أي: هنيئًا واسعًا طيبًا.
وروى الحافظ أبو بكر بن مَرْدُوَيه، من حديث محمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا سلمة بن الفضل، عن ميكائيل، عن ليث، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر: قال: قلت: يا رسول الله؛ أريت آدم، أنبيًّا كان؟ قال: "نعم، نبيا رسولا كلمه الله قِبَلا فقال: (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) ".
وقد اختلف في الجنة التي أسكنها آدم، أهي في السماء أم في الأرض؟
قال: "نعم، نبيا رسولا كلمه الله قِبَلا فقال: (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) ".
وقد اختلف في الجنة التي أسكنها آدم، أهي في السماء أم في الأرض؟ والأكثرون على الأول [وحكى القرطبي عن المعتزلة والقدرية القول بأنها في الأرض]، وسيأتي تقرير ذلك في سورة الأعراف، إن شاء الله تعالى، وسياق الآية يقتضي أن حواء خلقت قبل دخول آدم الجنة، وقد صرح بذلك محمد بن إسحاق، حيث قال: لما فرغ الله من معاتبة إبليس، أقبل على آدم وقد عَلَّمه الأسماء كلها، فقال: ﴿يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ قال: ثم ألقيت السِّنَةُ على آدم -فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن ابن عباس وغيره -ثم أخذ ضِلعًا من أضلاعه من شِقه الأيسر، ولأم مكانه لحما، وآدم نائم لم يهب من
نومه، حتى خلق الله من ضلعه تلك زوجته حواء، فسواها امرأة ليسكن إليها. فلما كُشِفَ عنه السِّنَة وهبَّ من نومه، رآها إلى جنبه، فقال -فيما يزعمون والله أعلم-: لحمي ودمي وروحي.
ضلعه تلك زوجته حواء، فسواها امرأة ليسكن إليها. فلما كُشِفَ عنه السِّنَة وهبَّ من نومه، رآها إلى جنبه، فقال -فيما يزعمون والله أعلم-: لحمي ودمي وروحي. فسكن إليها. فلما زوَّجَه الله، وجعل له سكنا من نفسه، قال له قِبَلا (يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ)
ويقال: إن خلق حواء كان بعد دخوله الجنة، كما قال السدي في تفسيره، ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: أخرج إبليس من الجنة، وأسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليه، فنام نومة فاستيقظ، وعند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه، فسألها: ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إلي. قالت له الملائكة -ينظرون ما بلغ من علمه-: ما اسمها يا آدم؟ قال: حواء. قالوا: ولم سميت حواء؟ قال: إنها خلقت من شيء حي.
قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إلي. قالت له الملائكة -ينظرون ما بلغ من علمه-: ما اسمها يا آدم؟ قال: حواء. قالوا: ولم سميت حواء؟ قال: إنها خلقت من شيء حي. قال الله: (يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا)
وأما قوله: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) فهو اختبار من الله تعالى وامتحان لآدم. وقد اختلف في هذه الشجرة: ما هي؟
فقال السدي، عمن حدثه، عن ابن عباس: الشجرة التي نهي عنها آدم، ﵇، هي الكَرْم. وكذا قال سعيد بن جبير، والسدي، والشعبي، وجَعْدة بن هُبَيرة، ومحمد بن قيس.
وقال السدي -أيضا-في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس -وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) هي الكرم.
دي -أيضا-في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس -وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) هي الكرم. وتزعم يهود أنها الحنطة.
وقال ابن جرير وابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، حدثنا أبو يحيى الحِمَّاني، حدثنا النضر أبو عمر الخزاز، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس، قال: الشجرة التي نُهِي عنها آدم، هي السنبلة.
وقال عبد الرزاق: أنبأنا ابن عيينة وابن المبارك، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: هي السنبلة.
وقال محمد بن إسحاق، عن رجل من أهل العلم، عن حجاج، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: هي البر.
وقال ابن جرير: وحدثني المثنى بن إبراهيم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا القاسم، حدثني
رجل من بني تميم، أن ابن عباس كتب إلى أبي الجلد يسأله عن الشجرة التي أكل منها آدم، والشجرة التي تاب عندها آدم.
نا مسلم بن إبراهيم، حدثنا القاسم، حدثني
رجل من بني تميم، أن ابن عباس كتب إلى أبي الجلد يسأله عن الشجرة التي أكل منها آدم، والشجرة التي تاب عندها آدم. فكتب إليه أبو الجلد: سألتني عن الشجرة التي نُهِي عنها آدم، ﵇، وهي السنبلة، وسألتني عن الشجرة التي تاب عندها آدم وهي الزيتونة.
وكذلك فسره الحسن البصري، ووهب بن مُنَبَّه، وعطية العَوفي، وأبو مالك، ومحارب بن دِثَار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
وقال محمد بن إسحاق، عن بعض أهل اليمن، عن وهب بن منبه: أنه كان يقول: هي البُر، ولكن الحبة منها في الجنة ككُلَى البقر، ألين من الزبد وأحلى من العسل.
وقال سفيان الثوري، عن حصين، عن أبي مالك: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) قال: النخلة.
وقال ابن جرير، عن مجاهد: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) قال: تينة.
لثوري، عن حصين، عن أبي مالك: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) قال: النخلة.
وقال ابن جرير، عن مجاهد: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ) قال: تينة. وبه قال قتادة وابن جريج.
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: كانت الشجرة من أكل منها أحدث، ولا ينبغي أن يكون في الجنة حَدَثٌ، وقال عبد الرزاق: حدثنا عمر بن عبد الرحمن بن مُهْرِب قال: سمعت وهب بن منبه يقول: لما أسكن الله آدم وزوجته الجنة، ونهاه عن أكل الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها من بعض، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته.
فهذه أقوال ستة في تفسير هذه الشجرة.
قال الإمام العلامة أبو جعفر بن جرير، ﵀: والصواب في ذلك أن يقال: إن الله جل ثناؤه نهى آدم وزوجته عن أكل شجرة بعينها من أشجار الجنة، دون سائر أشجارها، فأكلا منها، ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين؟ لأن الله لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن ولا من السنة الصحيحة. وقد قيل: كانت شجرة البر.
ا، فأكلا منها، ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين؟ لأن الله لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن ولا من السنة الصحيحة. وقد قيل: كانت شجرة البر. وقيل: كانت شجرة العنب، وقيل: كانت شجرة التين. وجائز أن تكون واحدة منها، وذلك عِلْمٌ، إذا علم ينفع العالمَ به علمُه، وإن جهله جاهلٌ لم يضرَّه جهله به، والله أعلم. [وكذلك رجح الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره وغيره، وهو الصواب].