Dan setelah sampai kepada mereka Kitab (Alquran) dari Allah yang membenarkan apa yang ada pada mereka39) sedangkan sebelumnya mereka memohon kemenangan atas orang-orang kafir, ternyata setelah sampai kepada mereka apa yang telah mereka ketahui itu, mereka mengingkarinya. Maka laknat Allah bagi orang-orang yang ingkar
ِعُه] قد أظلَّ زمانُه، [نَقْتُلكم معه] قتلَ عادٍ وإرمَ، فلمَّا بعَث اللهُ تعالى ذكرُه رسولَه مِن قريشٍ واتَّبَعْناه، كفَروا به، يقولُ اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾.
وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلَمةُ، قال: حدَّثنى ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى آلِ زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ، أو سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أن يهودَ كانوا يَسْتَفْتِحون على الأوسِ والخزرج برسولِ الله ﷺ قبلَ مَبْعَثِه، فلمَّا بعَثه اللهُ من العربِ، كفَروا به، وجحَدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذُ بنُ جَبَلٍ، وبشرُ بنُ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ أخو بنى سلِمةَ: يا معشرَ يهودَ، اتَّقوا اللهَ وأَسْلِموا، فقد كنتم تَسْتَفْتِحون علينا بمحمدٍ ﷺ ونحنُ أهلُ شركٍ، وتُخْبِروننا أنه مبعوثٌ، وتَصِفونه لنا بصفتِه. فقال سلَّامُ بنُ مِشْكَمٍ أخو
بنى النَّضِيرِ: ما جاءنا بشيءٍ نَعْرِفُه، وما هو بالذى كُنَّا نَذْكُرُ لكم.
أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقولُ: يَسْتَنْصِرون بخُرُوجِ محمدٍ ﷺ على مشركى العربِ. يعنى بذلك أهلَ الكتابِ، فلمَّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ ورَأَوْه مِن غيرِهم كفَروا به وحسَدُوه.
وحدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ قال: حدَّثنا عيسى، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن عليٍّ الأَزْدَىِّ في قولِ الله ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. قال: اليهودُ، كانوا يقولون: اللهمَّ ابعثْ لنا هذا النبيَّ يَحْكُمْ بينَنا وبينَ الناسِ. ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾: يَسْتَنْصِرون به على الناسِ.
وحدَّثنى المُثَنَّى قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن عليٍّ الأَزْدِىِّ -وهو البارِقيُّ- في قولِ اللهِ: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾.
نا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: كانوا يقولون: إنه سيأتى نبيٌّ. فلما جاءهم ما عرَفوا كفَروا بهِ].
وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ، قال: كانت اليهودُ تَسْتَنْصِرُ بمحمدٍ ﷺ على مُشْرِكى العربِ، يقولون: اللهمَّ ابعثْ هذا النبيَّ الذى نَجِدُه مكتوبًا عندَنا حتى يُعَذِّبَ المشركين ويَقْتُلَهم، فلمَّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ ورَأَوْا أنه مِن غيرِهم كفَروا به، حسدًا للعربِ، وهم يعلمون أنه رسولُ اللهِ، فقال اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى
الْكَافِرِينَ﴾.
كفَروا به، حسدًا للعربِ، وهم يعلمون أنه رسولُ اللهِ، فقال اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى
الْكَافِرِينَ﴾.
وحدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمْرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ قال: كانتِ العربُ تَمُرُّ باليهودِ فيُؤْذُونهم، وكانوا يَجِدون محمدًا ﷺ في التوراةِ، فيَسألون اللهَ أن يبعثَه فيُقاتِلوا معه العربَ، فلما جاءَهم محمدٌ كفَروا به حين لم يكنْ مِن بنى إسرائيلَ.
وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: قولُه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؟
اسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: قولُه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؟ قال: كانوا يَسْتَفْتِحون على كفارِ العربِ بخروجِ النبيِّ ﷺ ويَرْجُون أن يكونَ منهم، فلما خرَج ورأَوْه ليس منهم كفَروا، وقد عَرَفوا أنه الحقُّ وأنه نبىُّ اللهِ ﷺ، قال اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
[قال ابنُ جريجٍ: وقال مجاهدٌ]: يَسْتَفتِحون بمحمدٍ، تقولُ: إنه يخرجُ.
َّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
[قال ابنُ جريجٍ: وقال مجاهدٌ]: يَسْتَفتِحون بمحمدٍ، تقولُ: إنه يخرجُ. ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ وكان من غيرِهم ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾.
وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: وقال ابنُ عباسٍ: كانوا يَسْتَفْتِحون على كفارِ العربِ.
وحدَّثنى المثنى، قال: حدثنى الحِمّانيُّ، قال: حدَّثنا شَريكٌ، عن أبي الجَحَّافِ، عن مُسلمٍ البَطِينِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قولَه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ قال: هم اليهودُ، عَرَفوا محمدًا أنه نبىٌّ وكفَروا به.
وحُدِّثت عن المنجابِ، قال: حدثنا بشرٌ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: كانوا يَسْتَظْهِرون، يقولون: نحن نُعِينُ محمدًا عليهم.
عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: كانوا يَسْتَظْهِرون، يقولون: نحن نُعِينُ محمدًا عليهم. وليسوا كذلك، يَكْذِبون.
وحدثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: سألتُ ابنَ زيدٍ عن قولِه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾. قال: كانت يهودُ يَسْتَفْتِحون على كفارِ العربِ، يقولون: أما واللهِ لو قد جاء النبيُّ الذى بَشَّر به موسى وعيسى؛ أحمدُ، لكَان لنا عليكم. وكانوا يَظُنون أنه منهم، [وكانوا بالمدينةِ] والعربُ حولَهم، وكانوا يَسْتَفتِحون عليهم به ويَسْتَنْصِرون به، فلما [كان مِن غيرِهم أَبَوْا أن يُؤمِنوا] به وحَسَدوه.
ن أنه منهم، [وكانوا بالمدينةِ] والعربُ حولَهم، وكانوا يَسْتَفتِحون عليهم به ويَسْتَنْصِرون به، فلما [كان مِن غيرِهم أَبَوْا أن يُؤمِنوا] به وحَسَدوه. وقرأ قولَ
اللهِ: ﴿كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩] قال: قد تَبَيَّنَ لهم أنه رسولُ اللهِ، فمِن هنالك نَفَع اللهُ الأوسَ والخزرجَ بما كانوا يَسْمَعون منهم أن نبيًّا خارجٌ.
فإن قال لنا قائلٌ: فأين جوابُ قولِه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾؟
ا كانوا يَسْمَعون منهم أن نبيًّا خارجٌ.
فإن قال لنا قائلٌ: فأين جوابُ قولِه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾؟ قيل: قد اختلف أهلُ العربيةِ في جوابِه؛ فقال بعضُهم: هو مما تُرِك جوابُه استغناءً بمعرفةِ المخاطَبين به بمعناه وبما قد ذُكِر من أمثالِه في سائرِ القرآنِ، وقد تفعَلُ العربُ ذلك إذا طال الكلامُ، فتأتى بأشياءَ لها أجوبةٌ فتَحْذِفُ أجوبتَها لاستغناءِ سامعيها بمعرفتِهم بمعناها عن ذكرِ الأجوبةِ، كما قال جل ثناؤُه: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١]. فترَك جوابَه. والمعنى: ولو أن قرآنًا سوى هذا القرآنِ سُيِّرَتْ به الجبالُ لَسُيِّرَتْ بهذا القرآنِ. [فترَك قولَه: لسُيِّرَتْ بهذا القرآنِ]. استغناءً بعلمِ السامعين بمعناه.
ولو أن قرآنًا سوى هذا القرآنِ سُيِّرَتْ به الجبالُ لَسُيِّرَتْ بهذا القرآنِ. [فترَك قولَه: لسُيِّرَتْ بهذا القرآنِ]. استغناءً بعلمِ السامعين بمعناه. قالوا: فكذلك قولُه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾.
وقال آخرون: جوابُ قولِه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾. في "الفاءِ" التى في قولِه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾. وجوابُ الجزاءَيْن في ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾. كقولِك: لما قُمْتَ فلما جِئْتَنا أحسَنْتَ. بمعنى: لما جِئْتَنا إذ قُمْتَ أحسنْتَ.
القولُ في تأويلِ قوله: ﴿فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾.
قد دلَّلْنا على معنى "اللعنةِ" وعلى معني "الكفرِ" فيما مضَى بما فيه الكفايةُ.
فمعنى الآيةِ: فخِزْىُ اللهِ وإبعادُه على الجاحدِين ما قد عَرَفوا من الحقِّ عليهم للهِ ولأنبيائِه، المنكِرين ما قد ثَبَت عندهم صحَّتُه من نبوةِ محمدٍ ﷺ، وفى إخبارِ اللهِ ﷿ عن اليهودِ بما أخبَر عنهم بقولِه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾: البيانُ الواضحُ أنهم تَعَمَّدوا الكفرَ بمحمدٍ ﷺ بعد قيامِ الحجةِ بنبوتِه عليهم وقَطْعِ اللهِ عُذْرَهم بأنه رسولُه إليهم.
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾
يقول تعالى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ) يعني اليهود (كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) وهو: القرآن الذي أنزل على محمد ﷺ (مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ) يعني: من التوراة، وقوله: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: وقد كانوا من قبل مجيء هذا الرسول بهذا الكتاب يستنصرون بمجيئه على أعدائهم من المشركين إذا قاتلوهم، يقولون: إنه سيبعث نبي في آخر الزمان نقتلكم معه قتل عاد وإرم، كما قال محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم قال: قالوا: فينا والله وفيهم -يعني في الأنصار-وفي اليهود الذين كانوا جيرانهم، نزلت هذه القصة يعني: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ
ذين كانوا جيرانهم، نزلت هذه القصة يعني: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) قالوا كنا قد علوناهم دهرًا في الجاهلية، ونحن أهل شرك وهم أهل كتاب، فكانوا يقولون: إن نبيًا من [الأنبياء] يبعث الآن نتبعه، قد أظل زمانه، نقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما بعث الله رسوله من قريش [واتبعناه] كفروا به. يقول الله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) [البقرة: ٨٩]
وقال الضحاك، عن ابن عباس، في قوله (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) قال يستظهرون يقولون: نحن نعين محمدًا عليهم، وليسوا كذلك، يكذبون.
وقال محمد بن إسحاق: أخبرني محمد بن أبي محمد، أخبرني عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن يَهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله ﷺ قبل مبعثه.
محمد بن إسحاق: أخبرني محمد بن أبي محمد، أخبرني عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن يَهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله ﷺ قبل مبعثه. فلما بعثه الله من العرب كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه. فقال لهم معاذ بن جبل، وبشر بن البراء بن مَعْرُور، أخو بني سلمة يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ﷺ ونحن أهل شرك، وتخبروننا بأنه مبعوث، وتصفُونه لنا بصفته. فقال سَلام بن مِشْكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله في ذلك من قولهم: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ)
ْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ)
وقال العوفي، عن ابن عباس: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) يقول: يستنصرون بخروج محمد ﷺ على مشركي العرب -يعني بذلك أهل الكتاب-فلما بعث محمد ﷺ ورأوه من غيرهم كفروا به وحسدوه.
وقال أبو العالية: كانت اليهود تستنصر بمحمد ﷺ على مشركي العرب، يقولون: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا حتى نعذب المشركين ونقتلهم. فلما بعث الله محمدًا ﷺ، ورأوا أنه من غيرهم، كفروا به حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله ﷺ فقال الله: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ)
وقال قتادة: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) قال: كانوا يقولون: إنه سيأتي نبي.
َلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ)
وقال قتادة: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) قال: كانوا يقولون: إنه سيأتي نبي. (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ)
وقال مجاهد: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) قال: هم اليهود.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أهل بدر قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل قال: فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث رسول الله ﷺ بيسير، حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل. قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيهم سنًّا على بردة مضطجعًا فيها بفناءٍ أصلي. فذكر البعث والقيامة والحسنات والميزان والجنة والنار.
مجلس بني عبد الأشهل. قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيهم سنًّا على بردة مضطجعًا فيها بفناءٍ أصلي. فذكر البعث والقيامة والحسنات والميزان والجنة والنار. قال ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان لا يرون بعثًا كائنًا بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يجزون فيها بأعمالهم؟ فقال: نعم، والذي يحلف به، لود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه، وأن ينجو من تلك النار غدًا. قالوا له: ويحك وما آية ذلك؟ قال: نبي
يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده نحو مكة واليمن. قالوا: ومتى نراه؟ قال: فنظر إليّ وأنا من أحدثهم سنًّا، فقال: إن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله ﷺ وهو بين أظهرنا، فآمنا به وكفر به بغيًا وحسدًا.
فقلنا: ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا؟ قال: بلى وليس به.
ه ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله ﷺ وهو بين أظهرنا، فآمنا به وكفر به بغيًا وحسدًا.
فقلنا: ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا؟ قال: بلى وليس به. تفرد به أحمد.
وحكى القرطبي وغيره عن ابن عباس، ﵄: أن يهود خيبر اقتتلوا في زمان الجاهلية مع غطفان فهزمتهم غطفان، فدعا اليهود عند ذلك، فقالوا: اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا بإخراجه في آخر الزمان، إلا نصرتنا عليهم. قال: فنصروا عليهم. قال: وكذلك كانوا يصنعون يدعون الله فينصرون على أعدائهم ومن نازلهم. قال الله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا) أي من الحق وصفة محمد ﷺ "كَفَرُوا به" فلعنة الله على الكافرين.