Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 89

QS 2:89

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 89

2:89
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
Dan setelah sampai kepada mereka Kitab (Alquran) dari Allah yang membenarkan apa yang ada pada mereka39) sedangkan sebelumnya mereka memohon kemenangan atas orang-orang kafir, ternyata setelah sampai kepada mereka apa yang telah mereka ketahui itu, mereka mengingkarinya. Maka laknat Allah bagi orang-orang yang ingkar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 88Ayat 90 →

Tafsir dalam korpus (35 potongan)

QS 2:89 (jilid 2 hlm. 235) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 235 · #51521
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾. يعنى جلّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾: ولمَّا جاء اليهودَ مِن بني إسرائيلَ الذين وصَف جلّ ثناؤُه صفتَهم ﴿كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ يعنى بـ "الكتابِ" القرآنَ الذى أنزَله على محمدٍ ﷺ ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ يعنى: مصدِّقٌ للذي معَهم مِن الكتبِ التى أنزلها الله مِن قبلِ القرآنِ. كما حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾: وهو القرآنُ الذى أنْزَله على محمدٍ ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ [أى: للتوراةِ] والإنجيلِ.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 236) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 236 · #51522
جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾: وهو القرآنُ الذى أنْزَله على محمدٍ ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ [أى: للتوراةِ] والإنجيلِ. وحدِّثتُ عن عمَّارِ بنِ الحسنِ، قال: حدَّثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾: وهو القرآنُ الذى أُنْزِل على محمدٍ ﷺ مصدِّقٌ لما معَهم مِن التوراةِ والإنجيلِ. القولُ فى تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾. يعنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أى: وكان هؤلاءِ اليهودُ -الذين لمَّا جاءهم كتابٌ مِن عندِ اللهِ مصدِّقٌ لما معهم من الكتبِ التى أنزلها اللهُ قبلَ الفُرقانِ، كفَروا به -يَسْتَفْتِحون بمحمدٍ ﷺ- ومعنى الاسْتِفْتاحِ: الاسْتِنْصارُ- ويَسْتَنْصِرون اللهَ به على مُشْرِكى العربِ مِن قبلِ مَبْعَثِه.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 236) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 236 · #51523
بلَ الفُرقانِ، كفَروا به -يَسْتَفْتِحون بمحمدٍ ﷺ- ومعنى الاسْتِفْتاحِ: الاسْتِنْصارُ- ويَسْتَنْصِرون اللهَ به على مُشْرِكى العربِ مِن قبلِ مَبْعَثِه. [وذلك قولُه: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾] أى: مِن قبلِ أن يُبْعَثَ. كما حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا سلَمةُ، قال: حدَّثنى ابنُ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ الأنصاريِّ، عن أشياخٍ منهم قالوا: فينا واللهِ وفيهم -يعنى: في الأنصارِ وفي اليهودِ الذين كانوا جيرانَهم- نزَلت هذه القصةُ -يعنى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ - قالوا: كُنَّا قد علَوْناهم دهرًا في الجاهليةِ، ونحن أهلُ شركٍ، وهم أهلُ كتابٍ، فكانوا يقولون: إن نبيًّا [يُبعَثُ الآنَ نتَّبِعُه] قد أظلَّ زمانُه، [نَقْتُلكم معه] قتلَ عادٍ وإرمَ، فلمَّا بعَث اللهُ تعالى ذكرُه رسولَه مِن قريشٍ واتَّبَعْناه، كفَروا به، يقولُ اللهُ: ﴿فَلَمَّا
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 237) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 237 · #51524
ِعُه] قد أظلَّ زمانُه، [نَقْتُلكم معه] قتلَ عادٍ وإرمَ، فلمَّا بعَث اللهُ تعالى ذكرُه رسولَه مِن قريشٍ واتَّبَعْناه، كفَروا به، يقولُ اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾. وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلَمةُ، قال: حدَّثنى ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى آلِ زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ، أو سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أن يهودَ كانوا يَسْتَفْتِحون على الأوسِ والخزرج برسولِ الله ﷺ قبلَ مَبْعَثِه، فلمَّا بعَثه اللهُ من العربِ، كفَروا به، وجحَدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذُ بنُ جَبَلٍ، وبشرُ بنُ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ أخو بنى سلِمةَ: يا معشرَ يهودَ، اتَّقوا اللهَ وأَسْلِموا، فقد كنتم تَسْتَفْتِحون علينا بمحمدٍ ﷺ ونحنُ أهلُ شركٍ، وتُخْبِروننا أنه مبعوثٌ، وتَصِفونه لنا بصفتِه. فقال سلَّامُ بنُ مِشْكَمٍ أخو بنى النَّضِيرِ: ما جاءنا بشيءٍ نَعْرِفُه، وما هو بالذى كُنَّا نَذْكُرُ لكم.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 237) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 237 · #51525
خْبِروننا أنه مبعوثٌ، وتَصِفونه لنا بصفتِه. فقال سلَّامُ بنُ مِشْكَمٍ أخو بنى النَّضِيرِ: ما جاءنا بشيءٍ نَعْرِفُه، وما هو بالذى كُنَّا نَذْكُرُ لكم. فأنزَل اللهُ في ذلك مِن قولِهم: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. وحدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ بُكَيْرٍ، قال: حدَّثنا ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى آلِ زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: حدَّثنى سعيدُ بنُ جُبيرٍ، أو عكرمةُ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه (١). وحدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنى أبى، قال: حدَّثنى عمِّى، قال: حدَّثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقولُ: يَسْتَنْصِرون بخُرُوجِ محمدٍ ﷺ على مشركى العربِ.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 238) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 238 · #51526
أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقولُ: يَسْتَنْصِرون بخُرُوجِ محمدٍ ﷺ على مشركى العربِ. يعنى بذلك أهلَ الكتابِ، فلمَّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ ورَأَوْه مِن غيرِهم كفَروا به وحسَدُوه. وحدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ قال: حدَّثنا عيسى، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن عليٍّ الأَزْدَىِّ في قولِ الله ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. قال: اليهودُ، كانوا يقولون: اللهمَّ ابعثْ لنا هذا النبيَّ يَحْكُمْ بينَنا وبينَ الناسِ. ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾: يَسْتَنْصِرون به على الناسِ. وحدَّثنى المُثَنَّى قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن عليٍّ الأَزْدِىِّ -وهو البارِقيُّ- في قولِ اللهِ: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 239 · #51527
ا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن عليٍّ الأَزْدِىِّ -وهو البارِقيُّ- في قولِ اللهِ: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾. فذكَر مثلَه سواءً. وحدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: كانت اليهودُ تَسْتَفْتِحُ بمحمدٍ ﷺ على كفَّارِ العربِ مِن قبلُ، وقالوا: اللهمَّ ابعثْ هذا النبيَّ الذى نَجِدُه مكتوبًا في التوراةِ يُعَذِّبْهم ويَقْتُلْهم. فلمَّا بعَث اللهُ نبيَّه محمدًا ﷺ فرأَوْا أنه بُعِث مِن غيرِهم، كفَروا به، حَسَدًا للعربِ، وهم يعلَمون أنه رسولٌ، يَجِدُونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. [وحدّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: كانوا يقولون: إنه سيأتى نبيٌّ.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 239 · #51528
نا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: كانوا يقولون: إنه سيأتى نبيٌّ. فلما جاءهم ما عرَفوا كفَروا بهِ]. وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ، قال: كانت اليهودُ تَسْتَنْصِرُ بمحمدٍ ﷺ على مُشْرِكى العربِ، يقولون: اللهمَّ ابعثْ هذا النبيَّ الذى نَجِدُه مكتوبًا عندَنا حتى يُعَذِّبَ المشركين ويَقْتُلَهم، فلمَّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ ورَأَوْا أنه مِن غيرِهم كفَروا به، حسدًا للعربِ، وهم يعلمون أنه رسولُ اللهِ، فقال اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 239 · #51529
كفَروا به، حسدًا للعربِ، وهم يعلمون أنه رسولُ اللهِ، فقال اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. وحدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمْرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ قال: كانتِ العربُ تَمُرُّ باليهودِ فيُؤْذُونهم، وكانوا يَجِدون محمدًا ﷺ في التوراةِ، فيَسألون اللهَ أن يبعثَه فيُقاتِلوا معه العربَ، فلما جاءَهم محمدٌ كفَروا به حين لم يكنْ مِن بنى إسرائيلَ. وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: قولُه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؟
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 240) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 240 · #51530
اسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: قولُه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؟ قال: كانوا يَسْتَفْتِحون على كفارِ العربِ بخروجِ النبيِّ ﷺ ويَرْجُون أن يكونَ منهم، فلما خرَج ورأَوْه ليس منهم كفَروا، وقد عَرَفوا أنه الحقُّ وأنه نبىُّ اللهِ ﷺ، قال اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. [قال ابنُ جريجٍ: وقال مجاهدٌ]: يَسْتَفتِحون بمحمدٍ، تقولُ: إنه يخرجُ.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 240) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 240 · #51531
َّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. [قال ابنُ جريجٍ: وقال مجاهدٌ]: يَسْتَفتِحون بمحمدٍ، تقولُ: إنه يخرجُ. ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ وكان من غيرِهم ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾. وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: وقال ابنُ عباسٍ: كانوا يَسْتَفْتِحون على كفارِ العربِ. وحدَّثنى المثنى، قال: حدثنى الحِمّانيُّ، قال: حدَّثنا شَريكٌ، عن أبي الجَحَّافِ، عن مُسلمٍ البَطِينِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قولَه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ قال: هم اليهودُ، عَرَفوا محمدًا أنه نبىٌّ وكفَروا به. وحُدِّثت عن المنجابِ، قال: حدثنا بشرٌ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: كانوا يَسْتَظْهِرون، يقولون: نحن نُعِينُ محمدًا عليهم.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 241) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 241 · #51532
عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: كانوا يَسْتَظْهِرون، يقولون: نحن نُعِينُ محمدًا عليهم. وليسوا كذلك، يَكْذِبون. وحدثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: سألتُ ابنَ زيدٍ عن قولِه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾. قال: كانت يهودُ يَسْتَفْتِحون على كفارِ العربِ، يقولون: أما واللهِ لو قد جاء النبيُّ الذى بَشَّر به موسى وعيسى؛ أحمدُ، لكَان لنا عليكم. وكانوا يَظُنون أنه منهم، [وكانوا بالمدينةِ] والعربُ حولَهم، وكانوا يَسْتَفتِحون عليهم به ويَسْتَنْصِرون به، فلما [كان مِن غيرِهم أَبَوْا أن يُؤمِنوا] به وحَسَدوه.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 241) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 241 · #51533
ن أنه منهم، [وكانوا بالمدينةِ] والعربُ حولَهم، وكانوا يَسْتَفتِحون عليهم به ويَسْتَنْصِرون به، فلما [كان مِن غيرِهم أَبَوْا أن يُؤمِنوا] به وحَسَدوه. وقرأ قولَ اللهِ: ﴿كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩] قال: قد تَبَيَّنَ لهم أنه رسولُ اللهِ، فمِن هنالك نَفَع اللهُ الأوسَ والخزرجَ بما كانوا يَسْمَعون منهم أن نبيًّا خارجٌ. فإن قال لنا قائلٌ: فأين جوابُ قولِه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾؟
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 242) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 242 · #51534
ا كانوا يَسْمَعون منهم أن نبيًّا خارجٌ. فإن قال لنا قائلٌ: فأين جوابُ قولِه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾؟ قيل: قد اختلف أهلُ العربيةِ في جوابِه؛ فقال بعضُهم: هو مما تُرِك جوابُه استغناءً بمعرفةِ المخاطَبين به بمعناه وبما قد ذُكِر من أمثالِه في سائرِ القرآنِ، وقد تفعَلُ العربُ ذلك إذا طال الكلامُ، فتأتى بأشياءَ لها أجوبةٌ فتَحْذِفُ أجوبتَها لاستغناءِ سامعيها بمعرفتِهم بمعناها عن ذكرِ الأجوبةِ، كما قال جل ثناؤُه: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١]. فترَك جوابَه. والمعنى: ولو أن قرآنًا سوى هذا القرآنِ سُيِّرَتْ به الجبالُ لَسُيِّرَتْ بهذا القرآنِ. [فترَك قولَه: لسُيِّرَتْ بهذا القرآنِ]. استغناءً بعلمِ السامعين بمعناه.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 242) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 242 · #51535
ولو أن قرآنًا سوى هذا القرآنِ سُيِّرَتْ به الجبالُ لَسُيِّرَتْ بهذا القرآنِ. [فترَك قولَه: لسُيِّرَتْ بهذا القرآنِ]. استغناءً بعلمِ السامعين بمعناه. قالوا: فكذلك قولُه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾. وقال آخرون: جوابُ قولِه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾. في "الفاءِ" التى في قولِه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾. وجوابُ الجزاءَيْن في ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾. كقولِك: لما قُمْتَ فلما جِئْتَنا أحسَنْتَ. بمعنى: لما جِئْتَنا إذ قُمْتَ أحسنْتَ.
QS 2:89 (jilid 2 hlm. 242) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 242 · #51536
القولُ في تأويلِ قوله: ﴿فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾. قد دلَّلْنا على معنى "اللعنةِ" وعلى معني "الكفرِ" فيما مضَى بما فيه الكفايةُ. فمعنى الآيةِ: فخِزْىُ اللهِ وإبعادُه على الجاحدِين ما قد عَرَفوا من الحقِّ عليهم للهِ ولأنبيائِه، المنكِرين ما قد ثَبَت عندهم صحَّتُه من نبوةِ محمدٍ ﷺ، وفى إخبارِ اللهِ ﷿ عن اليهودِ بما أخبَر عنهم بقولِه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾: البيانُ الواضحُ أنهم تَعَمَّدوا الكفرَ بمحمدٍ ﷺ بعد قيامِ الحجةِ بنبوتِه عليهم وقَطْعِ اللهِ عُذْرَهم بأنه رسولُه إليهم.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 325) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 325 · #81366
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾ يقول تعالى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ) يعني اليهود (كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) وهو: القرآن الذي أنزل على محمد ﷺ (مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ) يعني: من التوراة، وقوله: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: وقد كانوا من قبل مجيء هذا الرسول بهذا الكتاب يستنصرون بمجيئه على أعدائهم من المشركين إذا قاتلوهم، يقولون: إنه سيبعث نبي في آخر الزمان نقتلكم معه قتل عاد وإرم، كما قال محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم قال: قالوا: فينا والله وفيهم -يعني في الأنصار-وفي اليهود الذين كانوا جيرانهم، نزلت هذه القصة يعني: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 325) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 325 · #81367
ذين كانوا جيرانهم، نزلت هذه القصة يعني: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) قالوا كنا قد علوناهم دهرًا في الجاهلية، ونحن أهل شرك وهم أهل كتاب، فكانوا يقولون: إن نبيًا من [الأنبياء] يبعث الآن نتبعه، قد أظل زمانه، نقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما بعث الله رسوله من قريش [واتبعناه] كفروا به. يقول الله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) [البقرة: ٨٩] وقال الضحاك، عن ابن عباس، في قوله (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) قال يستظهرون يقولون: نحن نعين محمدًا عليهم، وليسوا كذلك، يكذبون. وقال محمد بن إسحاق: أخبرني محمد بن أبي محمد، أخبرني عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن يَهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله ﷺ قبل مبعثه.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 326) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 326 · #81368
محمد بن إسحاق: أخبرني محمد بن أبي محمد، أخبرني عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن يَهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله ﷺ قبل مبعثه. فلما بعثه الله من العرب كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه. فقال لهم معاذ بن جبل، وبشر بن البراء بن مَعْرُور، أخو بني سلمة يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ﷺ ونحن أهل شرك، وتخبروننا بأنه مبعوث، وتصفُونه لنا بصفته. فقال سَلام بن مِشْكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله في ذلك من قولهم: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ)
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 326) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 326 · #81369
ْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) وقال العوفي، عن ابن عباس: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) يقول: يستنصرون بخروج محمد ﷺ على مشركي العرب -يعني بذلك أهل الكتاب-فلما بعث محمد ﷺ ورأوه من غيرهم كفروا به وحسدوه. وقال أبو العالية: كانت اليهود تستنصر بمحمد ﷺ على مشركي العرب، يقولون: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا حتى نعذب المشركين ونقتلهم. فلما بعث الله محمدًا ﷺ، ورأوا أنه من غيرهم، كفروا به حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله ﷺ فقال الله: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) وقال قتادة: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) قال: كانوا يقولون: إنه سيأتي نبي.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 326) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 326 · #81370
َلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) وقال قتادة: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) قال: كانوا يقولون: إنه سيأتي نبي. (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) وقال مجاهد: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) قال: هم اليهود. وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أهل بدر قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل قال: فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث رسول الله ﷺ بيسير، حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل. قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيهم سنًّا على بردة مضطجعًا فيها بفناءٍ أصلي. فذكر البعث والقيامة والحسنات والميزان والجنة والنار.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 326) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 326 · #81371
مجلس بني عبد الأشهل. قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيهم سنًّا على بردة مضطجعًا فيها بفناءٍ أصلي. فذكر البعث والقيامة والحسنات والميزان والجنة والنار. قال ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان لا يرون بعثًا كائنًا بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يجزون فيها بأعمالهم؟ فقال: نعم، والذي يحلف به، لود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه، وأن ينجو من تلك النار غدًا. قالوا له: ويحك وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده نحو مكة واليمن. قالوا: ومتى نراه؟ قال: فنظر إليّ وأنا من أحدثهم سنًّا، فقال: إن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله ﷺ وهو بين أظهرنا، فآمنا به وكفر به بغيًا وحسدًا. فقلنا: ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا؟ قال: بلى وليس به.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 327) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 327 · #81372
ه ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله ﷺ وهو بين أظهرنا، فآمنا به وكفر به بغيًا وحسدًا. فقلنا: ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا؟ قال: بلى وليس به. تفرد به أحمد. وحكى القرطبي وغيره عن ابن عباس، ﵄: أن يهود خيبر اقتتلوا في زمان الجاهلية مع غطفان فهزمتهم غطفان، فدعا اليهود عند ذلك، فقالوا: اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا بإخراجه في آخر الزمان، إلا نصرتنا عليهم. قال: فنصروا عليهم. قال: وكذلك كانوا يصنعون يدعون الله فينصرون على أعدائهم ومن نازلهم. قال الله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا) أي من الحق وصفة محمد ﷺ "كَفَرُوا به" فلعنة الله على الكافرين.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 601) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 601 · #109773
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٨٩] وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ (٨٩) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ [الْبَقَرَة: ٨٨] لِقَصْدِ الزِّيَادَةِ فِي الْإِنْحَاءِ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْبِيخِ فَإِنَّهُمْ لَوْ أَعْرَضُوا عَنِ الدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ إِعْرَاضًا مُجَرَّدًا عَنِ الْأَدِلَّةِ لَكَانَ فِي إِعْرَاضِهِمْ مَعْذِرَةٌ مَا وَلَكِنَّهُمْ أَعْرَضُوا وَكَفَرُوا بِالْكِتَابِ الَّذِي جَاءَ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ وَالَّذِي كَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. فَقَوْلُهُ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُتَعَلِّقٌ بِجَاءَهُمْ وَلَيْسَ صِفَةً لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا مُشَاهَدًا مَعْلُومًا حَتَّى يُوصَفَ بِهِ.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 601) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 601 · #109774
ْرِكِينَ. فَقَوْلُهُ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُتَعَلِّقٌ بِجَاءَهُمْ وَلَيْسَ صِفَةً لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا مُشَاهَدًا مَعْلُومًا حَتَّى يُوصَفَ بِهِ. وَقَوْلُهُ: مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَصْفُ شَأْنٍ لِقَصْدِ زِيَادَةِ التَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالْمَذَمَّةِ فِي هَذَا الْكُفْرِ وَالْقَوْلُ فِي تَفْسِيرِهِ قَدْ مَضَى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ [الْبَقَرَة: ٤١] . وَالِاسْتِفْتَاحُ ظَاهِرُهُ طَلَبُ الْفَتْحِ أَيِ النَّصْرِ قَالَ تَعَالَى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [الْأَنْفَال: ١٩] وَقَدْ فَسَّرُوهُ بِأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا قَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اسْتَنْصَرُوا عَلَيْهِمْ بِسُؤَالِ اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمُ الرَّسُولَ الْمَوْعُودَ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 601) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 601 · #109775
ِينَ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اسْتَنْصَرُوا عَلَيْهِمْ بِسُؤَالِ اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمُ الرَّسُولَ الْمَوْعُودَ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ. وَجَوَّزَ أَنْ يَكُونَ يَسْتَفْتِحُونَ بِمَعْنَى يَفْتَحُونَ أَيْ يَعْلَمُونَ وَيُخْبِرُونَ كَمَا يُقَالُ فَتَحَ عَلَى الْقَارِئِ أَيْ عَلَّمَهُ الْآيَةَ الَّتِي يَنْسَاهَا فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ مِثْلَ زِيَادَتِهِمَا فِي اسْتَعْصَمَ وَاسْتَصْرَخَ وَاسْتَعْجَبَ وَالْمُرَادُ كَانُوا يُخْبِرُونَ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ رَسُولًا سَيُبْعَثُ فَيُؤَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَيُعَاقِبُ الْمُشْرِكِينَ.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 601) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 601 · #109776
رَخَ وَاسْتَعْجَبَ وَالْمُرَادُ كَانُوا يُخْبِرُونَ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ رَسُولًا سَيُبْعَثُ فَيُؤَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَيُعَاقِبُ الْمُشْرِكِينَ. وَقَوْلُهُ: فَلَمَّا جاءَهُمْ مَا عَرَفُوا أَيْ مَا كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ أَيْ لَمَّا جَاءَ الْكِتَابُ الَّذِي عَرَفُوهُ كَفَرُوا بِهِ وَقَدْ عُدِلَ عَنْ أَنْ يُقَالَ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْكِتَابُ لِيَكُونَ اللَّفْظُ أَشْمَلَ فَيَشْمَلَ الْكِتَابَ وَالرَّسُولَ الَّذِي جَاءَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجِيءُ كِتَابٌ إِلَّا مَعَ رَسُولٍ.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 601) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 601 · #109777
هُمُ الْكِتَابُ لِيَكُونَ اللَّفْظُ أَشْمَلَ فَيَشْمَلَ الْكِتَابَ وَالرَّسُولَ الَّذِي جَاءَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجِيءُ كِتَابٌ إِلَّا مَعَ رَسُولٍ. وَوَقَعَ التَّعْبِيرُ بِمَا الْمَوْصُولَةِ دُونَ مَنْ لِأَجْلِ هَذَا الشُّمُولِ وَلِأَنَّ الْإِبْهَامَ يُنَاسِبُهُ الْمَوْصُولُ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ فَإِنَّ الْحَقَّ أَنَّ مَا تَجِيءُ لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْعَاقِلِ. وَالْمُرَادُ بِمَا عَرَفُوا الْقُرْآنَ أَيْ أَنَّهُمْ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ الْمُتَحَقِّقَةِ فِي الْخَارِجِ وَإِنْ جَهِلُوا انْطِبَاقَهَا عَلَى الْقُرْآنِ لِضَلَالِهِمْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُهُمْ يَعْتَقِدُ صِدْقَ الْقُرْآنِ وَصِدْقَ الرَّسُولِ وَبَعْضُهُمْ كَانَ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يَتَنَاسَى وَيَتَغَافَلُ حَسَدًا قَالَ تَعَالَى:
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 602) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 602 · #109778
ُمْ يَعْتَقِدُ صِدْقَ الْقُرْآنِ وَصِدْقَ الرَّسُولِ وَبَعْضُهُمْ كَانَ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يَتَنَاسَى وَيَتَغَافَلُ حَسَدًا قَالَ تَعَالَى: حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ [الْبَقَرَة: ١٠٩] وَيَصِيرُ معنى الْآيَة: «وَمَا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ» وَعَرَفُوا أَنَّهُ الَّذِي كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. وَجُمْلَةُ: وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَفَائِدَتُهَا هُنَا اسْتِحْضَارُ حَالَتِهِمُ الْعَجِيبَةِ وَهِيَ أَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَالرَّسُولِ فِي حَالِ تَرَقُّبِهِمْ لِمَجِيئِهِ وَانْتِظَارِ النَّصْرِ بِهِ وَهَذَا مُنْتَهَى الْخِذْلَانِ وَالْبُهْتَانِ. وَقَوْلُهُ: فَلَمَّا جاءَهُمْ مَا عَرَفُوا بِالْفَاءِ عَطْفٌ عَلَى جملَة كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 602) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 602 · #109779
َا مُنْتَهَى الْخِذْلَانِ وَالْبُهْتَانِ. وَقَوْلُهُ: فَلَمَّا جاءَهُمْ مَا عَرَفُوا بِالْفَاءِ عَطْفٌ عَلَى جملَة كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ. وَ (لَمَّا) الثَّانِيَةُ تَتَنَازَعُ مَعَ (لَمَّا) الْأَوْلَى الْجَوَابَ وَهُوَ قَوْلُهُ: كَفَرُوا بِهِ فَكَانَ مَوْقِعُ جُمْلَةِ (وَكَانُوا) إِلَخْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَوْنِ الْكِتَابِ مُصَدِّقًا مَوْقِعَ الْحَالِ لِأَنَّ الِاسْتِنْصَارَ بِهِ أَوِ التَّبْشِيرَ بِهِ يُنَاسِبُ اعْتِقَادَ كَوْنِهِ «مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ» وَمَوْقِعُهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَوْنِ الْكِتَابِ وَالرَّسُولِ مَعْرُوفَيْنِ لَهُمْ بِالْأَمَارَاتِ والدلائل موقع المنشإ مِنَ الْمُتَفَرِّعِ عَنْهُ مَعَ أَنَّ مَفَادَ جُمْلَةِ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَخْ وَجُمْلَةِ فَلَمَّا جاءَهُمْ مَا عَرَفُوا إِلَخْ وَاحِدٌ وَإِعَادَةُ (لَمَّا) فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ أَنْ يَقُولَ: وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذين كفرُوا
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 602) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 602 · #109780
رَفُوا إِلَخْ وَاحِدٌ وَإِعَادَةُ (لَمَّا) فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ أَنْ يَقُولَ: وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذين كفرُوا فَجَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا إِلَخْ قَصَدَ إِظْهَارَ اتِّحَادِ مَفَادِ الْجُمْلَتَيْنِ الْمُفْتَتَحَتَيْنِ بَلَمَّا وَزِيَادَةَ الرَّبْطِ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنَ حَيْثُ انْفَصَلَ بِالْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ فَحَصَلَ بِذَلِكَ نَظْمٌ عَجِيبٌ وَإِيجَازٌ بَدِيعٌ، وَطَرِيقَةُ تَكْرِيرِ الْعَامِلِ مَعَ كَوْنِ الْمَعْمُولِ وَاحِدًا طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ فُصْحَى، قَالَ تَعَالَى: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ [آل عمرَان: ١٨٨] وَقَالَ: أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 602) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 602 · #109781
سَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ [آل عمرَان: ١٨٨] وَقَالَ: أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٣٥] فَأَعَادَ (أَنَّكُمْ) قَبْلَ خَبَرِ الْأُولَى وَقَدْ عَدَلْنَا فِي هَذَا الْبَيَانِ عَنْ طَرِيقَةِ الزَّجَّاجِ وَطَرِيقَةِ الْمُبَرِّدِ وَطَرِيقَةِ الْفَرَّاءِ الْمَذْكُورَاتِ فِي حَاشِيَةِ الْخَفَاجِيِّ وَعَبْدِ الْحَكِيمِ وَصُغْنَاهُ مِنْ مَحَاسِنِ تِلْكَ الطَّرَائِقِ كُلِّهَا لِمَا فِي كُلِّ طَرِيقَةٍ مِنْهَا مِنْ مُخَالَفَةٍ لِلظَّاهِرِ. وَقَوْلُهُ: فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ جُمْلَةُ دُعَاءٍ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَمْثَالِهِمْ وَالدُّعَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَقْدِيرٌ وَقَضَاءٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ غَيْرُهُ مَطْلُوبًا بِالْأَدْعِيَةِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ:
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 602) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 602 · #109782
ءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَقْدِيرٌ وَقَضَاءٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ غَيْرُهُ مَطْلُوبًا بِالْأَدْعِيَةِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ [الْمَائِدَة: ٦٤] وَقَوْلِهِ: قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التَّوْبَة: ٣٠] وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ [٩٨] . وَالْفَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَالْمُرَادُ التَّسَبُّبُ الذِّكْرِيُّ بِمَعْنَى أَنَّ مَا قَبْلَهَا وَهُوَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ يُسَبِّبُ أَنْ يَنْطِقَ الْمُتَكَلِّمُ بِمَا بَعْدَهَا كَقَوْلِ قَيْسِ بْنِ الخطيم: وَكنت امْرأ لَا أَسْمَعُ الدَّهْرَ سُبَّةً ... أُسَبُّ بِهَا إِلَّا كَشَفْتُ غِطَاءَهَا فَإِنِّي فِي الْحَرْبِ الضَّرُوسِ مُوَكَّلٌ ...
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 603) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 603 · #109783
بْنِ الخطيم: وَكنت امْرأ لَا أَسْمَعُ الدَّهْرَ سُبَّةً ... أُسَبُّ بِهَا إِلَّا كَشَفْتُ غِطَاءَهَا فَإِنِّي فِي الْحَرْبِ الضَّرُوسِ مُوَكَّلٌ ... بِإِقْدَامِ نَفْسٍ مَا أُرِيدُ بَقَاءَهَا فَعَطَفَ قَوْلَهُ: (فَإِنِّي) عَلَى قَوْلِهِ كَشَفْتُ غِطَاءَهَا لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ يُوجِبُ بَيَانَ أَنَّهُ فِي الْحَرْبِ مِقْدَامٌ. وَاللَّامُ فِي (الْكَافِرِينَ) لِلِاسْتِغْرَاقِ بِقَرِينَةِ مَقَامِ الدُّعَاءِ يَشْمَلُ الْمُتَحَدَّثَ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ هَذَا الْعُمُومِ بَلْ هُمْ أَوَّلُ أَفْرَادِهِ سَبْقًا لِلذِّهْنِ لِأَنَّ سَبَبَ وُرُودِ الْعَامِّ قَطْعِيُّ الدُّخُولِ ابْتِدَاءً فِي الْعُمُومِ.
QS 2:89 (jilid 1 hlm. 603) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 603 · #109784
دِ هَذَا الْعُمُومِ بَلْ هُمْ أَوَّلُ أَفْرَادِهِ سَبْقًا لِلذِّهْنِ لِأَنَّ سَبَبَ وُرُودِ الْعَامِّ قَطْعِيُّ الدُّخُولِ ابْتِدَاءً فِي الْعُمُومِ. وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ فَصِيحَةٌ فِي إِسْنَادِ الْحُكْمِ إِلَى الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ ابْتِدَاءُ بَعْضِ أَفْرَادِهِ لِأَنَّ دُخُولَ الْمُرَادِ حِينَئِذٍ يَكُونُ بِطَرِيقَةٍ بُرْهَانِيَّةٍ كَمَا تَدْخُلُ النَّتِيجَةُ فِي الْقِيَاسِ قَالَ بَشَّامَةُ بْنُ حَزْنٍ النَّهْشَلِيُّ: إِنَّا مُحَيُّوكِ يَا سَلْمَى فَحَيِّينَا ... وَإِنْ سَقَيْتِ كِرَامَ النَّاسِ فَاسْقِينَا أَرَادَ الْكِنَايَةَ عَنْ كَرَمِهِمْ بِأَنَّهُمْ يُسْقَوْنَ حِينَ يُسْقَى كرام النَّاس. [٩٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:109QS 13:31

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 32:28-30QS 33:26-27