Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 118

QS 20:118

Surah Ta-Ha (طه) ayat 118

20:118
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ
Sungguh, ada (jaminan) untukmu di sana, engkau tidak akan kelaparan dan tidak akan telanjang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 117Ayat 119 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
لَكَ
pronomina
أَلَّا
أَن
partikel
تَجُوعَ
تَجُوعَ
جوع
فِيهَا
فِى
preposisi
وَلَا
لَا
partikel nafi
تَعْرَىٰ
تَعْرَىٰ
عري

Tafsir dalam korpus (35 potongan)

QS 20:117-118 (jilid 16 hlm. 186) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 186 · #69944
القول في تأويل قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)﴾. يقولُ تعالى ذكره مُخْبِرًا عن قيله لآدم حين أسكنه الجنةَ: إن لك يا آدم، ﴿أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى﴾. و"أن" في قوله: ﴿أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا﴾. في موضع نصبٍ بـ ﴿إِنّ﴾ التي في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ﴾. وقوله: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا﴾. اخْتَلَفت القرأة في قراءتها؛ فقرأ ذلك بعضُ قرأة المدينة والكوفة بالكسر: (وإنك) على العطف على قوله: ﴿إِنَّ لَكَ﴾. وقرأ ذلك بعضُ قرأة المدينة وعامة قرأة الكوفة والبصرة: ﴿وَأَنَّكَ﴾ بفتح ألفها عطفًا بها على "أنْ" التي في قوله: ﴿أَلَّا تَجُوعَ﴾.
QS 20:117-118 (jilid 16 hlm. 187) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 187 · #69945
قوله: ﴿إِنَّ لَكَ﴾. وقرأ ذلك بعضُ قرأة المدينة وعامة قرأة الكوفة والبصرة: ﴿وَأَنَّكَ﴾ بفتح ألفها عطفًا بها على "أنْ" التي في قوله: ﴿أَلَّا تَجُوعَ﴾. ووجَّهوا تأويل ذلك إلى: أن لك هذا وهذا، وهذه القراءة أعجبُ القراءتين إليَّ؛ لأن الله تعالى ذكرُه وعد ذلك آدم ﵇ حينَ أسْكَنه الجنةَ، فكَوْنُ ذلك بأن يكون عطفًا على: ﴿أَلَّا تَجُوعَ﴾ أَوْلى من أن يكون خبرًا مبتدأً، وإن كان الآخرُ غير بعيدٍ من الصواب. وعُنِي بقوله: ﴿لَا تَظْمَأُ فِيهَا﴾: لا تَعْطَشُ في الجنة ما دُمْتَ فيها، ﴿وَلَا تَضْحَى﴾. يقولُ: ولا تَظْهَرُ للشمس فيُؤذيك حرُّها. كما قال عمر بن أبى ربيعة: رأَتْ رَجُلًا أَمَّا إذا الشمس عارَضَتْ … فيَضْحَى وأمَّا بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾.
QS 20:117-118 (jilid 16 hlm. 187) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 187 · #69946
ويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾. يقولُ: لا يُصيبُك فيها عطشٌ ولا حرٌّ. وحدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾. يقولُ: لا يُصِيبُك فيها حرٌّ ولا أذى. وحدَّثنى أحمد بن عثمان بن حكيمٍ الأوديُّ، قال: ثنا عبد الرحمن بن شريكٍ، قال: ثنى أبى، عن خُصَيْفٍ، عن سعيدٍ بن جبيرٍ قوله: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾. قال: لا تُصيبُك الشمسُ. وحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾. قال: لا تُصيبك الشمسُ. وقوله: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾. يقولُ: فألقى إلى آدمَ الشيطان وحدَّثه، فـ ﴿قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾.
QS 20:117-118 (jilid 16 hlm. 188) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 188 · #69947
لشمسُ. وقوله: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾. يقولُ: فألقى إلى آدمَ الشيطان وحدَّثه، فـ ﴿قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾. يقولُ: قال له: هل أَدُلُّك على شجرةٍ [مَنْ أكل منها خَلَد فلم يمت، ومَلَك] ملكًا لا يَنْقَضى فيَبْلَى. كما حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾. [يقولُ: هل أدلُّك على شجرة] إن أكَلْتَ منها كنتَ ملكًا مثل الله، ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠]. فلا تموتان أبدًا.
QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 320) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 320 · #89488
﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى (١٢٠) فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (١٢٢)﴾ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما سمي الإنسان لأنه عهد إليه فنسي.
QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 320) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 320 · #89489
٢)﴾ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما سمي الإنسان لأنه عهد إليه فنسي. وكذا رواه علي بن أبي طلحة، عنه. وقال مجاهد والحسن: تَرَكَ. وقوله: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ) يذكر تعالى تشريف آدم وتكريمه، وما فضله به على كثير ممن خلق تفضيلا. وقد تقدم الكلام على هذه القصة في سورة "البقرة" وفي "الأعراف" وفي "الحجر" و"الكهف" وسيأتي في آخر سورة "ص" [إن شاء الله تعالى]. يذكر فيها تعالى خَلْقَ آدم وأَمْرَه الملائكة بالسجود له تشريفًا وتكريمًا، ويبين عداوة إبليس لبني آدم ولأبيهم قديمًا؛ ولهذا قال تعالى: (فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى) أي: امتنع واستكبر.
QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 320) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 320 · #89490
لملائكة بالسجود له تشريفًا وتكريمًا، ويبين عداوة إبليس لبني آدم ولأبيهم قديمًا؛ ولهذا قال تعالى: (فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى) أي: امتنع واستكبر. (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ) يعني: حواء، ﵉ (فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) أي: إياك أن يسعى في إخراجك منها، فتتعب وتعنى وتشقى في طلب رزقك، فإنك هاهنا في عيش رغيد هنيء، لا كلفة ولا مشقة. (إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى) إنما قرن بين الجوع والعُرْي؛ لأن الجوع ذُلّ الباطن، والعري ذُلّ الظاهر. (وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى) وهذان أيضًا متقابلان، فالظمأ: حر الباطن، وهو العطش. والضحى: حر الظاهر. وقوله: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى) قد تقدم أنه ﴿فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢٢]؛ ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١].
QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 320) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 320 · #89491
الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى) قد تقدم أنه ﴿فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢٢]؛ ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١]. وقد تقدم أن الله تعالى أوحى إلى آدم وزوجته أن يأكلا من كل الثمار، ولا يقربا هذه الشجرة المعينة في الجنة. فلم يزل بهما إبليس حتى أكلا منها، وكانت شجرةَ الخلد -يعني: التي من أكل منها خلد ودام مكثه. وقد جاء في الحديث ذكر شجرة الخلد، فقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة عن أبي الضحاك سمعت أبا هريرة يحدث، عن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، ما يقطعها وهي شجرة الخلد". ورواه الإمام أحمد.. وقوله: (فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا) قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن إشكاب، حدثنا علي بن عاصم، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله خلق آدم رجلا طوالا كثير شعر الرأس، كأنه نخلة سَحُوق. فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه، فأول ما بدا منه عورته.
QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 321) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 321 · #89492
أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله خلق آدم رجلا طوالا كثير شعر الرأس، كأنه نخلة سَحُوق. فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه، فأول ما بدا منه عورته. فلما نظر إلى عورته جعل يَشْتَد في الجنة، فأخذتْ شعرَه شجرة، فنازعها، فنادى الرحمن: يا آدم، منِّي تفر؟ فلما سمع كلام الرحمن قال: يا رب، لا ولكن استحياء أرأيت إن تبت ورجعت، أعائدي إلى الجنة؟ قال: نعم فذلك قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ وهذا منقطع بين الحسن وأُبيّ بن كعب، فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا. وقوله: (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) قال مجاهد: يرقعان كهيئة الثوب.
QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 321) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 321 · #89493
سن وأُبيّ بن كعب، فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا. وقوله: (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) قال مجاهد: يرقعان كهيئة الثوب. وكذا قال قتادة، والسدي. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا جعفر، عن عون، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن المِنْهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) قال: ينزعان ورق التين، فيجعلانه على سوآتهما. وقوله: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى) قال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "حاجّ موسى آدم، فقال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم؟
QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 321) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 321 · #89494
يوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "حاجّ موسى آدم، فقال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم؟ قال آدم: يا موسى، أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمر قد كتبه الله عليّ قبل أن يخلقني -أو: قدره الله عليّ قبل أن يخلقني -" قال رسول الله ﷺ: "فحج آدم موسى". وهذا الحديث له طرق في الصحيحين، وغيرهما من المسانيد. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أنس بن عياض، عن الحارث بن أبي ذُبَابَ، عن يزيد بن هرمز قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "حَجَّ آدمُ وموسى عند ربهما، فحج آدم موسى، قال موسى: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك في جنته، ثم أهبطت الناس إلى الأرض بخطيئتك؟ قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك نَجِيًّا، فبكم وجدتَ الله كتب التوراة [قبل أن أخلق] قال موسى: بأربعين عامًا.
QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 322 · #89495
الذي اصطفاك الله برسالته وكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك نَجِيًّا، فبكم وجدتَ الله كتب التوراة [قبل أن أخلق] قال موسى: بأربعين عامًا. قال آدم: فهل وجدتَ فيها (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) قال: نعم. قال: أفتلومني على أن عملتُ عملا كتب الله عليّ أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة". قال رسول الله ﷺ: "فحج آدم موسى". قال الحارث: وحدثني عبد الرحمن بن هُرْمزُ بذلك، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﷺ..
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 651) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 651 · #100951
قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)﴾. قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ﴾ قد قدمنا الآيات الموضحة له في "الكهف" فأغنى ذلك عن إعادته هنا. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿فَتَشْقَى (١١٧)﴾ أي فتتعب في طلب المعيشة بالكد والاكتساب؛ لأنه لا يحصل لقمة العيش في الدنيا بعد الخروج من الجنة حتى يحرث الأرض، ثم يزرعها، ثم يقوم على الزرع حتى يدرك، ثم يدرسه، ثم ينقيه، ثم يطحنه، ثم يعجنه، ثم يخبزه. فهذا شقاؤه المذكور. والدليل على أن المراد بالشقاء في هذه الآية: التعب في اكتساب المعيشة قوله تعالى بعده: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)﴾ يعني احذر من عدوك أن يخرجك من دار الراحة التي يضمن لك فيها الشبع والري، والكسوة والسكن.
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 652) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 652 · #100952
ْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)﴾ يعني احذر من عدوك أن يخرجك من دار الراحة التي يضمن لك فيها الشبع والري، والكسوة والسكن. قال الزمخشري: وهذه الأربعة هي الأقطاب التي يدور عليها كفاف الإنسان، فذكره استجماعها له في الجنة، وأنه مكفي لا يحتاج إلى كفاية كاف، ولا إلى كسب كاسب كما يحتاج إلى ذلك أهل الدنيا. وذكرها بلفظ النفي لنقائضها التي هي الجوع والعُرْي والظمأ والضحو، ليطرق سمعه بأسامي أصناف الشقوة التي حذره منها، حتى يتحامى السبب الموقع فيها كراهة لها. اهـ. فقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)﴾ قرينة واضحة على أن الشقاء المحذر منه تعب الدنيا في كد المعيشة ليدفع به الجوع والظمأ والعرى والضحاء. والجوع معروف، والظمأ: العطش. والعُري بالضم: خلاف اللبس. وقوله: ﴿وَلَا تَضْحَى (١١٩) ﴾ أي لا تصير بارزًا للشمس، ليس لك ما تستكِنُّ فيه من حرها. تقول العرب: ضحي يضحى، كرضي يرضى.
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 652) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 652 · #100953
ش. والعُري بالضم: خلاف اللبس. وقوله: ﴿وَلَا تَضْحَى (١١٩) ﴾ أي لا تصير بارزًا للشمس، ليس لك ما تستكِنُّ فيه من حرها. تقول العرب: ضحي يضحى، كرضي يرضى. وضحَى يضحى كسعى يسعى إذا كان بارزًا لحر الشمس ليس له ما يكنه منه. ومن هذا المعنى قول عمر بن أبي ربيعة: رأتْ رجلًا أما إذا الشمس عارضت ... فيَضْحَى وأما بالعشى فيَحضَر وقول الآخر: ضحيت له كي أستظلّ بظله ... إذا الظل أضحى في القيامة قالصا وقرأ هذا الحرف عامة السبعة ما عدا نافعًا وشعبة عن عاصم ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ﴾ بفتح همزة "أن"، والمصدر المنسبك من "أن" وصلتها معطوف على المصدر المنسبك من "أن" وصلتها في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ﴾ أي: وإن لك أنك لا تظمأ فيها ولا تضحى. ويجوز في المصدر المعطوف المذكور النصب والرفع، كما أشار إلى ذلك في الخلاصة بقوله: وجائز رفعك معطوفًا على ...
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 653) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 653 · #100954
عَ﴾ أي: وإن لك أنك لا تظمأ فيها ولا تضحى. ويجوز في المصدر المعطوف المذكور النصب والرفع، كما أشار إلى ذلك في الخلاصة بقوله: وجائز رفعك معطوفًا على ... منصوب "إن" بعد أن تستكملا وإيضاح تقدير المصدرين المذكورين: إن لك عدم الجوع فيها، وعدم الظمأ. تنبيه أخذ بعض العلماء من هذه الآية الكريمة وجوب نفقة الزوجة على زوجها لأن الله لما قال: ﴿إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ﴾ بخطاب شامل لآدم وحواء، ثم خص آدم بالشقاء دونها في قوله: ﴿فَتَشْقَى (١١٧)﴾ دل ذلك على أنه هو المكلف بالكد عليها وتحصيل لوازم الحياة الضرورية لها: من مطعم، ومشرب، وملبس، ومسكن. قال أبو عبد الله القرطبي ﵀ في تفسير هذه الآية الكريمة ما نصه: وإنما خصه بذكر الشقاء ولم يقل فتشقيا: يعلمنا أن نفقة الزوجة على الزوج، فمن يومئذ جرت نفقة النساء على الأزواج. فلما كانت نفقة حواء على آدم كذلك نفقات بناتها علي بني آدم بحق الزوجية.
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 654) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 654 · #100955
تشقيا: يعلمنا أن نفقة الزوجة على الزوج، فمن يومئذ جرت نفقة النساء على الأزواج. فلما كانت نفقة حواء على آدم كذلك نفقات بناتها علي بني آدم بحق الزوجية. وأعلمنا في هذه الآية: أن النفقة التي تجب للمرأة على زوجها هذه الأربعة: الطعام، والشراب، والكسوة، والمسكن. فإذا أعطاها هذه الأربعة فقد خرج إليها من نفقتها، فإن تفضل بعد ذلك فهو مأجور. فأما هذه الأربعة فلابد لها منها؛ لأن بها إقامة المهجة اهـ منه. وذكر في قصة آدم: أنه لما أهبط إلى الأرض أهبط إليه ثور أحمر وحبات من الجنة، فكان يحرث على ذلك الثور ويمسح العرق عن جبينه وذلك من الشقاء المذكور في الآية. والظاهر أن الذي في هذه الآية الكريمة من البديع المعنوي في إصطلاح البلاغيين، هو ما يسمى "مراعاة النظير"، ويسمى "التناسب والائتلاف، والتوفيق والتلفيق"؛ فهذه كلها أسماء لهذا النوع من البديع المعنوي. وضابطه: أنه جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد؛ كقوله تعالى: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥)﴾ فإن الشمس والقمر متناسبان لا بالتضاد.
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 654) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 654 · #100956
البديع المعنوي. وضابطه: أنه جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد؛ كقوله تعالى: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥)﴾ فإن الشمس والقمر متناسبان لا بالتضاد. وكقول البحتري يصف الإبل الأنضاء المهازيل، أو الرماح: كالقِسِيّ المعطَّفات بل الأسـ ... ـهمِ مَبريَّة، بل الأوتار وبين "الأسهم والقسي المعطفات والأوتار" مناسبة في الرقة وإن كان بعضها أرق من بعض، وهي مناسبة لا بالتضاد. وكقول ابن رشيق: أصحُّ وأقوى ما سمعناه في الندى ... من الخبر المأثور منذ قديم أحاديثُ ترويها السيول عن الحيا ... عن البحر عن كف الأمير تميم فقد ناسب بين الصحة والقوة، والسماع والخبر المأثور، والأحاديث والرواية، وكذا ناسب بين السيل والحيا وهو المطر، والبحر وكف الأمير تميم. وكقول أسيد بن عنقاء الفزاري: كأنَّ الثريا عُلِّقت في جبينه ... وفي خدِّه الشِّعرى وفي وجهه البدر فقد ناسب بين الثريا والشعرى والبدر، كما ناسب بين الجبين والوجنة والوجه.
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 655) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 655 · #100957
الفزاري: كأنَّ الثريا عُلِّقت في جبينه ... وفي خدِّه الشِّعرى وفي وجهه البدر فقد ناسب بين الثريا والشعرى والبدر، كما ناسب بين الجبين والوجنة والوجه. وأمثلة هذا النوع كثيرة معروفة في فن البلاغة. وإذا علمت هذا فاعلم: أنه جل وعلا ناسب في هذه الآية الكريمة في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)﴾ بين نفي الجوع المتضمن لنفي الحرارة الباطنية والألم الباطني الوجداني، وبين نفي العُري المتضمن لنفي الألم الظاهري من أذى الحر والبرد، وهي مناسبة لا بالتضاد. كما أنه تعالى ناسب في قوله: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)﴾ نفي الظمأ المتضمن لنفي الألم الباطني الوجداني الذي يسببه الظمأ.
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 655) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 655 · #100958
تضاد. كما أنه تعالى ناسب في قوله: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)﴾ نفي الظمأ المتضمن لنفي الألم الباطني الوجداني الذي يسببه الظمأ. وبين نفي الضَّحى المتضمن لنفي الألم الظاهري الذي يسببه حر الشمس ونحوه كما هو واضح. بما ذكرنا تعلم أن قول من قال: إن في الآية المذكورة ما يسمع قطع النظير عن النظير، وأن الغرض من قطع النظير عن النظير المزعوم تحقيق تعداد هذه النعم وتكثيرها؛ لأنه لو قرن النظير بنظيره لأوهم أن المعدودات نعمة واحدة، ولهذا قطع الظمأ عن الجوع، والضحو عن الكسوة، مع ما بين ذلك من التناسب. وقالوا: ومن قطع النظير عن النظير المذكور قول امرئ القيس: كأني لم أركب جوادًا للذة ... ولم أتبطن كاعبًا ذات خلخال ولم أسبا الزق الروى ولم أقل ... لخيلي كري كرة بعد إجفال فقطع ركوب الجواد من قوله: "لخيلي كري كرة" وقطع "تبطن الكاعب" عن شرب "الزق الروي" مع التناسب في ذلك.
QS 20:117-118 (jilid 4 hlm. 656) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 656 · #100959
با الزق الروى ولم أقل ... لخيلي كري كرة بعد إجفال فقطع ركوب الجواد من قوله: "لخيلي كري كرة" وقطع "تبطن الكاعب" عن شرب "الزق الروي" مع التناسب في ذلك. وغرضه أن يعدد ملاذَّه ومفاخره ويكثرها = كله كلام لا حاجة له لظهور المناسبة بين المذكورات في الآية كما أوضحنا، والعلم عند الله تعالى. •
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 320) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 320 · #130459
[سُورَة طه (٢٠) : الْآيَات ١١٧ الى ١١٩] فَقُلْنا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (١١٩) قِصَّةُ خَلْقِ آدَمَ وَسُجُودِ الْمَلَائِكَةِ لَهُ وَإِبَاءِ الشَّيْطَانِ مِنَ السُّجُودِ تَقَدَّمَتْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَسُورَةِ الْأَعْرَافِ، فَلْنَقْتَصِرْ عَلَى بَيَانِ مَا اخْتُصَّتْ بِهِ هَاتِهِ السُّورَةُ مِنَ الْأَفَانِينِ وَالتَّرَاكِيبِ. فَقَوْلُهُ إِنَّ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الشَّيْطَانِ إِشَارَةً مُرَادًا مِنْهَا التَّحْقِيرُ، كَمَا حَكَى اللَّهُ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٣٦] مِنْ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، وَفِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٢٢] إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ عَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِهِ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 320) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 320 · #130460
قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، وَفِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٢٢] إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ عَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِهِ. وَقَوْلُهُ عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ هُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْأَعْرَافِ [٢٢] : وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ. فَذُكِرَتْ عَدَاوَتُهُ لَهُمَا جُمْلَةً هُنَالِكَ وَذُكِرَتْ تَفْصِيلًا هُنَا، فَابْتُدِئَ فِي ذِكْرِ مُتَعَلِّقِ عَدَاوَتِهِ بِآدَمَ لِأَنَّ آدَمَ هُوَ مَنْشَأُ عَدَاوَةِ الشَّيْطَانِ لِحَسَدِهِ، ثُمَّ أُتْبِعَ بِذِكْرِ زَوْجِهِ لِأَنَّ عَدَاوَتَهُ إِيَّاهَا تَبَعٌ لِعَدَاوَتِهِ آدَمَ زَوْجَهَا، وَكَانَتْ عَدَاوَتُهُ مُتَعَلِّقَةً بِكِلَيْهِمَا لِاتِّحَادِ عِلَّةِ الْعَدَاوَةِ، وَهِيَ حَسَدُهُ إِيَّاهُمَا عَلَى مَا وَهَبَهُمَا اللَّهُ مِنْ عِلْمِ الْأَسْمَاءِ الَّذِي هُوَ عُنْوَانُ الْفِكْرِ الْمُوَصِّلِ إِلَى الْهُدَى وَعُنْوَانُ التَّعْبِيرِ عَنِ الضَّمِيرِ الْمُوَصِّلِ لِلْإِرْشَادِ، وَكُلُّ ذَلِكَ
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 321) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 321 · #130461
مَاءِ الَّذِي هُوَ عُنْوَانُ الْفِكْرِ الْمُوَصِّلِ إِلَى الْهُدَى وَعُنْوَانُ التَّعْبِيرِ عَنِ الضَّمِيرِ الْمُوَصِّلِ لِلْإِرْشَادِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يُبْطِلُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ فِي اسْتِهْوَائِهِمَا وَاسْتِهْوَاءِ ذَرِّيَّتِهِمَا، وَلِأَنَّ الشَّيْطَانَ رَأَى نَفْسَهُ أَجْدَرَ بِالتَّفْضِيلِ عَلَى آدَمَ فَحَنَقَ لَمَّا أُمِرَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ. فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (١١٩) قَوْلُهُ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ تَفْرِيعٌ عَلَى الْإِخْبَارِ بِعَدَاوَةِ إِبْلِيسَ لَهُ وَلِزَوْجِهِ: بِأَنْ نُهِيَا نَهْيَ تَحْذِيرٍ عَنْ أَنْ يَتَسَبَّبَ إِبْلِيسُ فِي خُرُوجِهِمَا مِنَ الْجَنَّةِ، لِأَنَّ الْعَدُوَّ لَا يَرُوقُهُ صَلَاحُ حَالِ عَدُّوِهُ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 321) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 321 · #130462
نُهِيَا نَهْيَ تَحْذِيرٍ عَنْ أَنْ يَتَسَبَّبَ إِبْلِيسُ فِي خُرُوجِهِمَا مِنَ الْجَنَّةِ، لِأَنَّ الْعَدُوَّ لَا يَرُوقُهُ صَلَاحُ حَالِ عَدُّوِهُ. وَوَقَعَ النَّهْيُ فِي صُورَةِ نَهْيٍ عَنْ عَمَلٍ هُوَ مِنْ أَعْمَالِ الشَّيْطَانِ لَا مِنْ أَعْمَالِ آدَمَ كِنَايَةً عَنْ نَهْيِ آدَمَ عَنِ التَّأَثُّرِ بِوَسَائِلِ إِخْرَاجِهِمَا مِنَ الْجَنَّةِ، كَمَا يُقَالُ: لَا أَعْرِفَنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا، كِنَايَةً عَنْ: لَا تَفْعَلْ، أَيْ لَا تَفْعَلْ كَذَا حَتَّى أَعْرِفَهُ مِنْكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ النَّهْيَ عَنْ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ خَبَرَ فِعْلِ الْمُخَاطَبِ. وَأُسْنِدَ تَرَتُّبُ الشَّقَاءِ إِلَى آدَمَ خَاصَّةً دُونَ زَوْجِهِ إِيجَازًا، لِأَنَّ فِي شَقَاءِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ شَقَاءَ الْآخَرِ لِتَلَازُمِهِمَا فِي الْكَوْنِ مَعَ الْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ شَقَاءَ الذَّكَرِ أَصْلُ شَقَاءِ الْمَرْأَةِ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ رِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 321) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 321 · #130463
لَازُمِهِمَا فِي الْكَوْنِ مَعَ الْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ شَقَاءَ الذَّكَرِ أَصْلُ شَقَاءِ الْمَرْأَةِ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ رِعَايَةِ الْفَاصِلَةِ. وَجُمْلَةُ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى تَعْلِيلٌ لِلشَّقَاءِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْجَنَّةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُمَتَّعًا فِي الْجَنَّةِ بِرَفَاهِيَةِ الْعَيْشِ مِنْ مَأْكَلٍ وَمَلْبَسٍ وَمَشْرَبٍ وَاعْتِدَالِ جَوٍّ مُنَاسِبٍ لِلْمِزَاجِ كَانَ الْخُرُوجُ مِنْهَا مُقْتَضِيًا فِقْدَانَ ذَلِكَ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 322) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 322 · #130464
َاهِيَةِ الْعَيْشِ مِنْ مَأْكَلٍ وَمَلْبَسٍ وَمَشْرَبٍ وَاعْتِدَالِ جَوٍّ مُنَاسِبٍ لِلْمِزَاجِ كَانَ الْخُرُوجُ مِنْهَا مُقْتَضِيًا فِقْدَانَ ذَلِكَ. وتَضْحى مُضَارِعُ ضَحِيَ: كَرَضِيَ، إِذَا أَصَابَهُ حَرُّ الشَّمْسِ فِي وَقْتِ الضُّحَى، وَمَصْدَرُهُ الضَّحْوُ، وَحَرُّ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ هُوَ مَبْدَأُ شِدَّتِهِ، وَالْمَعْنَى: لَا يُصِيبُكَ مَا يُنَافِرُ مِزَاجَكَ، فَالِاقْتِصَارَ عَلَى انْتِفَاءِ الضَّحْوِ هُنَا اكْتِفَاءٌ، أَيْ وَلَا تَصْرَدَ، وَآدَمُ لَمْ يَعْرَفِ الْجُوعَ وَالْعُرْيَ وَالظَّمَأَ وَالضَّحْوَ بِالْوِجْدَانِ، وَإِنَّمَا عَرَفَهَا بِحَقَائِقِهَا ضِمْنَ تَعْلِيمِهِ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 322) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 322 · #130465
مَأَ وَالضَّحْوَ بِالْوِجْدَانِ، وَإِنَّمَا عَرَفَهَا بِحَقَائِقِهَا ضِمْنَ تَعْلِيمِهِ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَجُمِعَ لَهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَصُولُ كَفَافِ الْإِنْسَانِ فِي مَعِيشَتِهِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الِاسْتِكْفَاءَ مِنْهَا سَيَكُونُ غَايَةَ سَعْيِ الْإِنْسَانِ فِي حَيَاته الْمُسْتَقْبلَة، لِأَنَّ الْأَحْوَالَ الَّتِي تُصَاحِبُ التَّكْوِينَ تَكُونُ إِشْعَارًا بِخَصَائِصِ الْمُكَوِّنِ فِي مُقَوِّمَاتِهِ، كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مِنْ تَوْفِيقِ النَّبِيءِ ﷺ لِاخْتِيَارِ اللَّبَنِ عَلَى الْخَمْرِ فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اخْتَرْتَ الْخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 322) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 322 · #130466
فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مِنْ تَوْفِيقِ النَّبِيءِ ﷺ لِاخْتِيَارِ اللَّبَنِ عَلَى الْخَمْرِ فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اخْتَرْتَ الْخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ. وَقَدْ قَرَنَ بَيْنَ انْتِفَاءِ الْجُوعِ وَاللِّبَاسِ فِي قَوْله أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى، وَقَرَنَ بَيْنَ انْتِفَاءِ الظَّمَأِ وَأَلَمِ الْجِسْمِ فِي قَوْله لَا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَ الْجُوعِ وَالْعُرْيِ، فِي أَنَّ الْجُوعَ خُلُوُّ بَاطِنِ الْجِسْمِ عَمَّا يَقِيهِ تَأَلُّمَهُ وَذَلِكَ هُوَ الطَّعَامُ، وَأَنَّ الْعُرْيَ خُلُوُّ ظَاهِرِ الْجِسْمِ عَمَّا يَقِيهِ تَأَلُّمَهُ وَهُوَ لَفْحُ الْحَرِّ وقرص الْبرد ولمناسبة بَيْنَ الظَّمَأِ وَبَيْنَ حَرَارَةِ الشَّمْسِ فِي أَنَّ الْأَوَّلَ أَلَمُ حَرَارَةِ الْبَاطِنِ وَالثَّانِي أَلَمُ حَرَارَةِ الظَّاهِرِ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 322) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 322 · #130467
ْبرد ولمناسبة بَيْنَ الظَّمَأِ وَبَيْنَ حَرَارَةِ الشَّمْسِ فِي أَنَّ الْأَوَّلَ أَلَمُ حَرَارَةِ الْبَاطِنِ وَالثَّانِي أَلَمُ حَرَارَةِ الظَّاهِرِ. فَهَذَا اقْتَضَى عَدَمَ اقْتِرَانِ ذِكْرِ الظَّمَأِ وَالْجُوعِ، وَعَدَمِ اقْتِرَانِ ذِكْرِ الْعُرْيِ بِأَلَمِ الْحَرِّ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ جَمْعُ النَّظِيرَيْنِ فِي كِلَيْهِمَا، إِذْ جَمْعُ النَّظَائِرِ مِنْ أَسَالِيبِ الْبَدِيعِ فِي نَظْمِ الْكَلَامِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لَوْلَا أَنْ عَرَضَ هُنَا مَا أَوْجَبَ تَفْرِيقَ النَّظَائِرِ. وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فِي تَفْرِيقِ النَّظَائِرِ قِصَّةٌ أَدَبِيَّةٌ طَرِيفَةٌ جَرَتْ بَيْنَ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَبَيْنَ أَبِي الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي ذَكَرَهَا الْمَعَرِّي فِي «مُعْجِزِ أَحْمَدَ» شَرَحِهِ عَلَى «دِيوَانِ أَبِي الطَّيِّبِ» إِجْمَالًا، وَبَسَطَهَا الْوَاحِدِيُّ فِي «شَرْحِهِ عَلَى الدِّيوَانِ» .
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 323) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 323 · #130468
ْمَعَرِّي فِي «مُعْجِزِ أَحْمَدَ» شَرَحِهِ عَلَى «دِيوَانِ أَبِي الطَّيِّبِ» إِجْمَالًا، وَبَسَطَهَا الْوَاحِدِيُّ فِي «شَرْحِهِ عَلَى الدِّيوَانِ» . وَهِيَ: أَنَّ أَبَا الطَّيِّبِ لَمَّا أَنْشَدَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ قَصِيدَتَهُ الَّتِي طَالِعُهَا: عَلَى قَدْرِ أَهْلِ الْعَزْمِ تَأْتِي الْعَزَائِمُ قَالَ فِي أَثْنَائِهَا يَصِفُ مَوْقِعَةً بَيْنَ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَالرُّومِ فِي ثَغْرِ الْحَدَثِ: وَقَفْتَ مَا فِي الْمَوْتِ شَكٌّ لِوَاقِفٍ ... كَأَنَّكَ فِي جَفْنِ الرَّدَى وَهُوَ نَائِم تمرّ بك الْأَبْطَال كلمى هزيمَة ... ووجهك وضّاح وثغرك باسم فَاسْتَعَادَهَا سَيْفُ الدَّوْلَةِ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَنْشَدَهُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، قَالَ لَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ: إِنَّ صَدْرَيِ الْبَيْتَيْنِ لَا يُلَائِمَانِ عَجُزَيْهِمَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ: وَقَفْتَ وَمَا فِي الْمَوْتِ شَكٌّ لِوَاقِفٍ ...
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 323) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 323 · #130469
ّوْلَةِ: إِنَّ صَدْرَيِ الْبَيْتَيْنِ لَا يُلَائِمَانِ عَجُزَيْهِمَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ: وَقَفْتَ وَمَا فِي الْمَوْتِ شَكٌّ لِوَاقِفٍ ... وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وَثَغْرُكَ بَاسِمُ تَمُرُّ بِكَ الْأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمَةً ... كَأَنَّكَ فِي جَفْنِ الرَّدَى وَهْوَ نَائِمُ وَأَنْتَ فِي هَذَا مِثْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ: كَأَنِّي لَمْ أَرْكَبْ جَوَادًا لِلَذَّةٍ ... وَلَمْ أَتَبَطَّنْ كَاعِبًا ذَاتَ خَلْخَالِ وَلَمْ أَسْبَأَ الزِّقَّ الرَّوِيَّ وَلَمْ أَقُلْ ... لِخَيْلِيَ كُرِّي كَرَّةً بَعْدَ إِجْفَالِ وَوَجْهُ الْكَلَامِ عَلَى مَا قَالَ الْعُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ أَنْ يَكُونَ عَجُزُ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي وَعَجُزُ الْبَيْتِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ لِيَسْتَقِيمَ الْكَلَامُ فَيَكُونَ رُكُوبُ الْخَيْلِ مَعَ الْأَمْرِ لِلْخَيْلِ بِالْكَرِّ، وَيَكُونَ سِبَاءُ الْخَمْرِ لِلَّذَّةِ مَعَ تَبَطُّنِ الْكَاعِبِ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 323) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 323 · #130470
َقِيمَ الْكَلَامُ فَيَكُونَ رُكُوبُ الْخَيْلِ مَعَ الْأَمْرِ لِلْخَيْلِ بِالْكَرِّ، وَيَكُونَ سِبَاءُ الْخَمْرِ لِلَّذَّةِ مَعَ تَبَطُّنِ الْكَاعِبِ. فَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: أَدَامَ اللَّهُ عِزَّ الْأَمِيرِ، إِنْ صَحَّ أَنَّ الَّذِي اسْتَدْرَكَ عَلَى امْرِئِ الْقَيْسِ هَذَا أَعْلَمُ مِنْهُ بِالشِّعْرِ فَقَدْ أَخْطَأَ امْرُؤُ الْقَيْسِ وَأَخْطَأْتُ أَنَا، وَمَوْلَانَا يَعْرِفُ أَنَّ الثَّوْبَ لَا يَعْرِفُهُ الْبَزَّازُ مُعْرِفَةَ الْحَائِكِ لِأَنَّ الْبَزَّازَ لَا يَعْرِفُ إِلَّا جُمْلَتَهُ وَالْحَائِكَ يَعْرِفُ جُمْلَتَهُ وَتَفْصِيلَهُ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَزَلِيَّةِ إِلَى الثَّوْبِيَّةِ. وَإِنَّمَا قَرَنَ امْرُؤُ الْقَيْسِ لَذَّةَ النِّسَاءِ بِلَذَّةِ الرُّكُوبِ لِلصَّيْدِ، وَقَرَنَ السَّمَاحَةَ فِي شِرَاءِ الْخَمْرِ لِلْأَضْيَافِ بِالشَّجَاعَةِ فِي مُنَازَلَةِ الْأَعْدَاءِ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 324) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 324 · #130471
ةَ النِّسَاءِ بِلَذَّةِ الرُّكُوبِ لِلصَّيْدِ، وَقَرَنَ السَّمَاحَةَ فِي شِرَاءِ الْخَمْرِ لِلْأَضْيَافِ بِالشَّجَاعَةِ فِي مُنَازَلَةِ الْأَعْدَاءِ. وَأَنَا لَمَّا ذَكَرْتُ الْمَوْتَ أَتْبَعْتُهُ بِذِكْرِ الرَّدَى لِتَجَانُسِهِ وَلَمَّا كَانَ وَجْهُ الْمَهْزُومِ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ عَبُوسًا وَعَيْنُهُ مِنْ أَنْ تَكُونَ بَاكِيَةً قُلْتُ: وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وَثَغْرُكَ بَاسِمُ لِأَجْمَعَ بَيْنَ الْأَضْدَادِ فِي الْمَعْنَى. وَمَعْنَى هَذَا أَن امْرُؤ الْقَيْسِ خَالَفَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ فِي جَمْعِ شَيْئَيْنِ مُشْتَهِرَيِ الْمُنَاسَبَةِ فَجَمَعَ شَيْئَيْنِ مُتَنَاسِبَيْنِ مُنَاسَبَةً دَقِيقَةً، وَأَنَّ أَبَا الطَّيِّبِ خَالَفَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ مِنْ جَمْعِ النَّظِيرَيْنِ فَفَرَّقَهُمَا لِسُلُوكِ طَرِيقَةٍ أَبْدَعَ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الطِّبَاقِ بِالتَّضَادِّ وَهُوَ أَعْرَقُ فِي صِنَاعَةِ الْبَدِيعِ.
QS 20:117-119 (jilid 16 hlm. 324) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 324 · #130472
جَمْعِ النَّظِيرَيْنِ فَفَرَّقَهُمَا لِسُلُوكِ طَرِيقَةٍ أَبْدَعَ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الطِّبَاقِ بِالتَّضَادِّ وَهُوَ أَعْرَقُ فِي صِنَاعَةِ الْبَدِيعِ. وَجُعِلَتِ الْمِنَّةُ عَلَى آدَمَ بِهَذِهِ النِّعَمِ مَسُوقَةً فِي سِيَاقِ انْتِفَاءِ أَضَدَادِهَا لِيُطْرَقَ سَمْعُهُ بِأَسَامِي أَصْنَافِ الشَّقْوَةِ تَحْذِيرًا مِنْهَا لِكَيْ يَتَحَامَى مَنْ يَسْعَى إِلَى إِرْزَائِهِ مِنْهَا. وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَإنَّك لَا تظمؤا- بِكَسْرِ هَمْزَةِ (إِنَّ) - عَطْفًا لِلْجُمْلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ وَأَنَّكَ- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ- عَطْفًا عَلَى أَلَّا تَجُوعَ عَطْفَ الْمُفْرَدِ عَلَى الْمُفْرَدِ، أَيْ إِنَّ لَكَ نَفْيَ الْجُوعِ وَالْعُرْيِ وَنَفْيَ الظَّمَأِ وَالضَّحْوِ. وَقَدْ حَصَلَ تَأْكِيدُ الْجَمِيعِ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِ (إِنْ) وَبِأُخْتِهَا، وَبَيْنَ الأسلوبين تفنّن.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:22QS 20:119QS 20:120