Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 128

QS 20:128

Surah Ta-Ha (طه) ayat 128

20:128
أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ
Maka tidakkah menjadi petunjuk bagi mereka (orang-orang musyrik) berapa banyak (generasi) sebelum mereka yang telah Kami binasakan, padahal mereka melewati (bekas-bekas) tempat tinggal mereka (umat-umat itu)? Sungguh, pada yang demikian itu terdapat tanda-tanda (kekuasaan Allah) bagi orang-orang yang berakal
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 127Ayat 129 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَفَلَمْ
لَم
partikel nafi
يَهْدِ
هَدَى
هدي
لَهُمْ
pronomina
كَمْ
كَم
kata tanya
أَهْلَكْنَا
أَهْلَكَ
هلك
قَبْلَهُم
قَبْل
قبل
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱلْقُرُونِ
قَرْن
قرن
يَمْشُونَ
مَّشَ
مشي
فِى
فِى
preposisi
مَسَٰكِنِهِمْ
مَسْكَن
سكن
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
فِى
فِى
preposisi
ذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
لَءَايَٰتٍ
ءَايَة
ايي
لِّأُو۟لِى
أُولِى
اول
ٱلنُّهَىٰ
نُّهَىٰ
نهي

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 20:128 (jilid 16 hlm. 204) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 204 · #69975
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (١٢٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: أفلم يَهْدِ لقومِك المشركين باللهِ. ومعني ﴿يَهْدِ﴾: يُبَيِّنْ. يقولُ: أفلم يُبَيِّنْ لهم كثرةُ ما أَهْلَكْنا قبلَهم مِن الأممِ التي [سلفَت قبلَهم]، التي يَمْشون هم في مساكنِهم ودُورِهم، ويَرَوْن آثارَ عُقوباتنا التي أحْلَلْناها بهم - سوءَ مَغَبَّة ما هم عليه مُقِيمون مِن الكفرِ بآياتِنا، فيَتَّعظوا بهم، ويَعْتَبِروا ويُنيبوا إلى الإذْعانِ، ويُؤْمنوا باللهِ ورسولِه؛ خوفًا أن يُصِيتهم بكفرِهم باللهِ مثلُ ما أصابَهم.
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 204) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 204 · #69976
مِن الكفرِ بآياتِنا، فيَتَّعظوا بهم، ويَعْتَبِروا ويُنيبوا إلى الإذْعانِ، ويُؤْمنوا باللهِ ورسولِه؛ خوفًا أن يُصِيتهم بكفرِهم باللهِ مثلُ ما أصابَهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: [نحوِ عادٍ وثمودَ ومَن هلَك من الأُممِ. وقال: ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾]. لأن قريشًا كانت تَتَّجِرُ إلى الشامِ، فتَمُرُّ بمساكنِ عادٍ وثمودَ ومَن أَشْبَههم، فتَرَى آثارَ وقائعِ اللهِ تعالى بهم، فلذلك قال لهم: أفلم يُحَذِّرُهم ما يَرَوْن من فعلِنا بهم بكفرِهم بنا نزولَ مثلِه بهم، وهم على مثلِ فعلهم مقيمون. وكان الفَرَّاءُ يقولُ: لا يَجوزُ في ﴿كَمْ﴾ في هذا الموضعِ أن يكونَ إلا نصبًا بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾. وكان يقولُ: وهو وإن لم يكنْ إلا نصبًا، فإن جملة الكلامِ رفعٌ بقولِه: ﴿يَهْدِ لَهُمْ﴾.
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 205) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 205 · #69977
ُ في ﴿كَمْ﴾ في هذا الموضعِ أن يكونَ إلا نصبًا بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾. وكان يقولُ: وهو وإن لم يكنْ إلا نصبًا، فإن جملة الكلامِ رفعٌ بقولِه: ﴿يَهْدِ لَهُمْ﴾. ويقولُ: ذلك مثلُ قولِ القائلِ: قد تبَيَّن لي أقام عمرٌو أم زيدٌ؟ في الاستفهامِ، وكقولِه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٣]. ويَزْعُمُ أن فيه شيئًا يَرْفَعُ ﴿سَوَاءٌ﴾ لا يَظْهَرُ مع الاستفهامِ، قال: ولو قلتَ: سواءٌ عليكمَ صمتُكم ودعاؤُكم. تبَيَّن ذلك الرفعُ الذي في الجملةِ. وليس الذي قال الفرَّاءُ من ذلك كما قال؛ لأن ﴿كَمْ﴾ وإن كانت مِن حروفِ الاستفهامِ، فإنها لم تُجْعَلْ في هذا الموضعِ للاستفهامِ، بل هي واقعةٌ موقعَ الأسماءِ الموصوفةِ. ومعنى الكلامِ ما قد ذكَرْنا قبلُ، وهو: أفلم يُبَيِّنْ لهم كثرةُ إهلاكِنا قبلَهم القرونَ التي يمشون في مساكِنهم. أو أفلم تَهْدِهم القرونُ الهالكةُ. وقد ذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (أفلم يَهْدِ لهم مَن أَهْلَكْنا).
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 205) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 205 · #69978
قبلَهم القرونَ التي يمشون في مساكِنهم. أو أفلم تَهْدِهم القرونُ الهالكةُ. وقد ذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (أفلم يَهْدِ لهم مَن أَهْلَكْنا). فـ ﴿كَمْ﴾ واقعةٌ موقع "مَن" في قراءةِ عبدِ اللَّهِ، و هي في موضعِ رفعٍ بقولِه: ﴿يَهْدِ لَهُمْ﴾. وهو أظهرُ وُجوهه، وأصحُّ معانيه، وإن كان للذى قاله وجهٌ ومذهبٌ على بُعْدٍ. وقولُه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن فيما يُعايِنُ هؤلاء، ويَرَوْن مِن آثارِ وقائعِنا بالأم المكذِّبةِ رسلَها قبلَهم، وحُلولٍ مَثُلاتِنا بهم لكفرِهم باللهِ، ﴿لَآيَاتٍ﴾. يقول: لدَلالاتٍ وعِبَرًا وعِظَاتٍ ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾. يعنى: لأهلِ الحِجَا والعقولِ، ومَن ينهاه عقلُه وفهمُه ودينُه عن مُواقعةِ ما يَضُرُّه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدثَّني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾.
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 206) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 206 · #69979
نا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدثَّني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾. يقولُ: التُّقَى. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾: أهلِ الوَرَعِ.
QS 20:128-130 (jilid 5 hlm. 325) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 325 · #89504
﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُولِي النُّهَى (١٢٨) وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)﴾. يقول تعالى: (أَفَلَمْ يَهْدِ) لهؤلاء المكذبين بما جئتهم به: يا محمد، كم أهلكنا من الأمم المكذبين بالرسل قبلهم، فبادوا فليس لهم باقية ولا عين ولا أثر، كما يشاهدون ذلك من ديارهم الخالية التي خلفوهم فيها، يمشون فيها، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى) أي: العقول الصحيحة والألباب المستقيمة، كما قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي
QS 20:128-130 (jilid 5 hlm. 325) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 325 · #89505
لأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]، وقال في سورة "الم السجدة": ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ﴾ [السجدة: ٢٦]. ثم قال تعالى: (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى) أي: لولا الكلمة السابقة من الله وهو أنه لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه، والأجل المسمى الذي ضربه الله تعالى لهؤلاء المكذبين إلى مدة معينة لجاءهم العذاب بغتة؛ ولهذا قال لنبيه مسليًا له: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) أي: من تكذيبهم لك، (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) يعني: صلاة الفجر، (وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) يعني: صلاة العصر، كما جاء في الصحيحين عن جرير بن عبد الله البَجَليّ ﵁ قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ
QS 20:128-130 (jilid 5 hlm. 325) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 325 · #89506
شَّمْسِ) يعني: صلاة الفجر، (وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) يعني: صلاة العصر، كما جاء في الصحيحين عن جرير بن عبد الله البَجَليّ ﵁ قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضَامُّون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا" ثم قرأ هذه الآية. وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رُوَيْبة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لن يَلجَ النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ". رواه مسلم من حديث عبد الملك بن عمير، به. وفي المسند والسنن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: " إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينظر في ملكه مسيرة ألفي سنة، ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه، وإن أعلاهم منزلة لَمَنْ ينظر إلى الله ﷿ في اليوم مرتين ". وقوله: (وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ) أي: من ساعاته فتهجد به.
QS 20:128-130 (jilid 5 hlm. 325) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 325 · #89507
قصاه كما ينظر إلى أدناه، وإن أعلاهم منزلة لَمَنْ ينظر إلى الله ﷿ في اليوم مرتين ". وقوله: (وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ) أي: من ساعاته فتهجد به. وحمله بعضهم على المغرب والعشاء، (وَأَطْرَافَ النَّهَارِ) في مقابلة آناء الليل، (لَعَلَّكَ تَرْضَى) كما قال تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]. وفي الصحيح: " يقول الله: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: إني أعطيكم أفضل من ذلك. فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا ". وفي الحديث [الآخر] يقال: " يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدا يريد أن يُنْجزكُمُوه. فيقولون: وما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويزحزحنا عن النار، ويدخلنا الجنة؟ فيكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم خيرًا من النظر إليه، وهي الزيادة ".
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 334 · #130504
[سُورَة طه (٢٠) : آيَة ١٢٨] أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (١٢٨) تَفْرِيعٌ عَلَى الْوَعِيدِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ [طه: ١٢٧] . جَعَلَ الِاسْتِفْهَامَ الْإِنْكَارِيَّ التَّعْجِيبِيَّ مُفَرَّعًا عَلَى الْإِخْبَارِ بِالْجَزَاءِ بِالْمَعِيشَةِ الضَّنْكِ لِمَنْ أَعْرَضَ عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ عَلَيْهِ لَا مَحَالَةَ، تَعْجِيبًا مَنْ حَالِ غَفْلَةِ الْمُخَاطَبِينَ الْمُشْرِكِينَ عَمَّا حَلَّ بِالْأُمَمِ الْمُمَاثِلَةِ لَهُمْ فِي الْإِشْرَاكِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ كُتُبِ اللَّهِ وَآيَاتِ الرُّسُلِ.
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 334 · #130505
الْمُخَاطَبِينَ الْمُشْرِكِينَ عَمَّا حَلَّ بِالْأُمَمِ الْمُمَاثِلَةِ لَهُمْ فِي الْإِشْرَاكِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ كُتُبِ اللَّهِ وَآيَاتِ الرُّسُلِ. فَضَمَائِرُ جَمْعِ الْغَائِبِينَ عَائِدَةٌ إِلَى مَعْرُوفٍ مِنْ مَقَامِ التَّعْرِيضِ بِالتَّحْذِيرِ وَالْإِنْذَارِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَالًا لِقَوْمٍ أَحْيَاءٍ يَوْمَئِذٍ. وَالْهِدَايَةُ هُنَا مُسْتَعَارَةٌ لِلْإِرْشَادِ إِلَى الْأُمُورِ الْعَقْلِيَّةِ بِتَنْزِيلِ الْعَقْلِيِّ منزلَة الحسيّ، فيؤول مَعْنَاهَا إِلَى مَعْنَى التَّبْيِينِ، وَلِذَلِكَ عُدِّيَ فِعْلُهَا بِاللَّامِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٠٠] .
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 334 · #130506
ِعْلُهَا بِاللَّامِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٠٠] . وَجُمْلَةُ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ مُعَلِّقَةُ فِعْلِ يَهْدِ عَنِ الْعَمَلِ فِي الْمَفْعُولِ لِوُجُودِ اسْمِ الِاسْتِفْهَامِ بَعْدَهَا، أَيْ أَلَمْ يُرْشِدْهُمْ إِلَى جَوَابٍ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ أَيْ كَثْرَةُ إِهْلَاكِنَا الْقُرُونَ. وَفَاعِلُ يَهْدِ ضَمِيرٌ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ وَهُوَ ضَمِيرُ الْجَلَالَةِ، وَالْمَعْنَى: أَفَلَمْ يَهْدِ اللَّهُ لَهُمْ جَوَابَ كَمْ أَهْلَكْنا.
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 334 · #130507
وَفَاعِلُ يَهْدِ ضَمِيرٌ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ وَهُوَ ضَمِيرُ الْجَلَالَةِ، وَالْمَعْنَى: أَفَلَمْ يَهْدِ اللَّهُ لَهُمْ جَوَابَ كَمْ أَهْلَكْنا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ مَضْمُونُ جُمْلَةِ كَمْ أَهْلَكْنا. وَالْمَعْنَى: أَفَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ هَذَا السُّؤَالَ، عَلَى أَنَّ مَفْعُولَ يَهْدِ مَحْذُوفٌ تَنْزِيلًا لِلْفِعْلِ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، أَيْ يَحْصُلُ لَهُمُ التَّبْيِينُ. وَجُمْلَةُ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِاللَّامِ، لِأَنَّ عَدَمَ التَّبْيِينِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَشَدُّ غَرَابَةً وَأَحْرَى بِالتَّعْجِيبِ. وَالْمُرَادُ بِالْقُرُونِ: عَادٌ وَثَمُودُ. فَقَدْ كَانَ الْعَرَبُ يَمُرُّونَ بِمَسَاكِنِ عَادٍ فِي رَحَلَاتِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ وَنَجْرَانَ وَمَا جَاوَرَهَا، وَبِمَسَاكِنِ ثَمُودَ فِي رَحَلَاتِهِمْ إِلَى الشَّامِ.
QS 20:128 (jilid 16 hlm. 335) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 335 · #130508
يَمُرُّونَ بِمَسَاكِنِ عَادٍ فِي رَحَلَاتِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ وَنَجْرَانَ وَمَا جَاوَرَهَا، وَبِمَسَاكِنِ ثَمُودَ فِي رَحَلَاتِهِمْ إِلَى الشَّامِ. وَقَدْ مَرَّ النَّبِيءُ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ بِدِيَارِ ثَمُودَ فِي مَسِيرِهِمْ إِلَى تَبُوكَ. وَجُمْلَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى فِي مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِلْإِنْكَارِ وَالتَّعْجِيبِ مِنْ حَالِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ هَلَاكِ تِلْكَ الْقُرُونِ. فَحَرْفُ التَّأْكِيدِ لِلِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ وَلِلْإِيذَانِ بِالتَّعْلِيلِ. والنهى- بِضَمِّ النُّونِ- وَالْقَصْرِ جَمْعُ نُهْيَةٍ- بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْهَاءِ-: اسْمُ الْعَقْلِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ النُّهَى مُفْرَدًا بِمَعْنَى الْعَقْلِ. وَفِي هَذَا تَعْرِيضٌ بِالَّذِينَ لَمْ يَهْتَدُوا بِتِلْكَ الْآيَاتِ بِأَنَّهُمْ عَدِيمُو الْعُقُولِ، كَقَوْلِهِ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [الْفرْقَان: ٤٤] . [١٢٩- ١٣٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 32:26QS 93:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:100