Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ali Imran › Ayat 176

QS 3:176

Surah Ali Imran (آل عمران) ayat 176

3:176
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ
Dan janganlah engkau (Muhammad) dirisaukan oleh orang-orang yang dengan mudah kembali menjadi kafir;164) sesungguhnya sedikit pun mereka tidak merugikan Allah. Allah tidak akan memberi bagian (pahala) kepada mereka di akhirat, dan mereka akan mendapat azab yang besar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 175Ayat 177 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 3:176 (jilid 6 hlm. 257) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 257 · #57186
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا يَحْزُنْك يا محمدُ كفرُ الذين يسارعون في الكفرِ، مرتدِّين على أعقابِهم من أهلِ النفاقِ، فإنهم لن يضرُّوا اللَّهَ شيئًا بمسارعتِهم في الكفرِ، كما أن مسارعتَهم لو سارعوا إلى الإيمانِ لم تكنْ بنافعتِه، فكذلك مسارعتُهم إلى الكفرِ غيرُ ضارَّتِه. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾. يعنى: إنهم المنافقون. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾. أي: المنافقون.
QS 3:176 (jilid 6 hlm. 258) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 258 · #57187
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٧٦)﴾. يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: يريدُ اللَّهُ ألا يجعلَ لهؤلاء الذين يسارعون في الكفرِ نصيبًا في ثوابِ الآخرةِ، فلذلك خذَلهم فسارعوا فيه، ثم أَخْبَر أنهم مع حِرمانِهم ما حُرِموا من ثوابِ الآخرةِ، لهم عذابٌ عظيمٌ في الآخرةِ، وذلك عذابُ النارِ. وقال ابن إسحاقَ في ذلك بما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ﴾: أَن يُحْبِطَ أعمالَهم.
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 173 · #83392
﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٧٦) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٧) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٧٨) مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 173 · #83393
رٌ عَظِيمٌ (١٧٩) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠)﴾ يقول تعالى لنبيه ﷺ: (وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) وذلك من شدة حرصه على الناس كان يحزنه مُبَادَرَة الكفار إلى المخالفة والعناد والشقاق، فقال تعالى: ولا يحزنك ذلك (إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ) أي: حكمته فيهم أنه يريد بمشيئته وقدرته ألا يجعل لهم نصيبا في الآخرة (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). ثم قال تعالى مخبرا عن ذلك إخبارا مقررًا: (إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإيمَانِ) أي: استبدلوا هذا بهذا (لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا) أي: ولكن يضرون أنفسهم (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 173 · #83394
َ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإيمَانِ) أي: استبدلوا هذا بهذا (لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا) أي: ولكن يضرون أنفسهم (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). ثم قال تعالى: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) كقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٥، ٥٦]، وكقوله ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٤٤]، وكقوله ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٥٥].
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 173 · #83395
مْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٥٥]. ثم قال تعالى: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) أي: لا بُد أن يعقد سببا من المحنة، يظهر فيه وليه، ويفتضح فيه عدوه. يُعرف به المؤمن الصابر، والمنافق الفاجر. يعني بذلك يوم أحد الذي امتحن به المؤمنين، فظهر به إيمانهم وصبرهم وجلدهم [وثباتهم] وطاعتهم لله ولرسوله ﷺ، وهتك به ستر المنافقين، فظهر مخالفتهم ونُكُولهم عن الجهاد وخيانتهم لله ولرسوله [ﷺ] ولهذا قال: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ). قال مجاهد: ميّز بينهم يوم أحد. وقال قتادة: مَيَّزَ بينهم بالجهاد والهجرة. وقال السُّدِّي: قالوا: إنْ كان محمد صادقا فَلْيُخْبِرنا عَمّن يؤمن به منا ومن يَكْفُر.
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 173 · #83396
ميّز بينهم يوم أحد. وقال قتادة: مَيَّزَ بينهم بالجهاد والهجرة. وقال السُّدِّي: قالوا: إنْ كان محمد صادقا فَلْيُخْبِرنا عَمّن يؤمن به منا ومن يَكْفُر. فأنزل الله: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى [يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) أي: حتى] يُخْرج المؤمن من الكافر. روى ذلك كلَّه ابنُ جرير: ثم قال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) أي: أنتم لا تعلمون غيبَ الله في خلقه حتى يُميز لكم المؤمن من المنافق، لولا ما يعقده من الأسباب الكاشفة عن ذلك. ثم قال: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ) كقوله ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجن: ٢٦، ٢٧]. ثم قال: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) أي: أطيعوا الله ورسوله واتبعوه فيما شرع لكم (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ).
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 173) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 173 · #83397
٢٦، ٢٧]. ثم قال: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) أي: أطيعوا الله ورسوله واتبعوه فيما شرع لكم (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ). وقوله: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ) أي: لا يحسبن البخيل أن جمعه المال ينفعه، بل هو مَضّرة عليه في دينه -وربما كان-في دنياه. ثم أخبر بمآل أمر ماله يوم القيامة فقال: " سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قال البخاري:
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 174 · #83398
مَضّرة عليه في دينه -وربما كان-في دنياه. ثم أخبر بمآل أمر ماله يوم القيامة فقال: " سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قال البخاري: حدثنا عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن -هو ابن عبد الله بن دينار-عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ له شُجَاعًا أقرعَ له زبيبتان، يُطَوّقُه يوم القيامة، يأخذ بلِهْزِمَتَيْه -يعني بشدقَيْه-يقول: أنا مَالُكَ، أنا كَنزكَ" ثم تلا هذه الآية: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ) إلى آخر الآية. تفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه، وقد رواه ابن حبان في صحيحه من طريق الليث بن سعد، عن محمد بن عَجْلان، عن القَعْقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به.
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 174 · #83399
ية. تفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه، وقد رواه ابن حبان في صحيحه من طريق الليث بن سعد، عن محمد بن عَجْلان، عن القَعْقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به. حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا حُجَين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمَر، عن النبي ﷺ قال: "إن الَّذِي لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثِّلُ اللهُ لَهُ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبتَان، ثم يُلْزِمهُ يطَوّقه، يَقُول: أنَا كَنزكَ، أنَا كَنزكَ". وهكذا رواه النسائي عن الفضل بن سهل، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، به ثم قال النسائي: وروايةُ عبد العزيز، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أثبتُ من رواية عبد الرحمن، عن أبيه عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبى هريرة. قلت: ولا منافاة بينهما فقد يكون عند عبد الله بن دينار من الوجهين، والله أعلم. وقد ساقه الحافظ أبو بكر بن مَرْدُويَه من غير وجه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 174 · #83400
ولا منافاة بينهما فقد يكون عند عبد الله بن دينار من الوجهين، والله أعلم. وقد ساقه الحافظ أبو بكر بن مَرْدُويَه من غير وجه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ومن حديث محمد بن أبي حميد، عن زياد الخطمي، عن أبي هريرة، به. حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن جامع، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ؛ قال: " مَا مِنْ عَبْدٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إلا جُعِلَ لَهُ شُجَاعٌ أقْرَعُ يَتْبَعُهُ، يَفِرّ منه وهو يَتْبَعُه فَيقُولُ: أنَا كَنْ ". ثُمَّ قرأ عبد الله مصداقه من كتاب الله: (سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة، من حديث سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، زاد الترمذي: وعبد الملك بن أعين، كلاهما عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، به. ثم قال الترمذي: حسن صحيح.
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 174 · #83401
بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، زاد الترمذي: وعبد الملك بن أعين، كلاهما عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، به. ثم قال الترمذي: حسن صحيح. وقد رواه الحاكم في مستدركه، من حديث أبي بكر بن عياش وسفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، به ورواه ابن جرير من غير وجه، عن ابن مسعود، موقوفا. حديث آخر: قال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أمية بن بِسْطام، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ؛ قال: " مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنزا مُثِّلَ لَهُ شُجُاعًا أَقْرَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيبَتَان، يَتْبَعُه ويَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ وَيْلَكَ. فيقُولُ: أنَا كَنزكَ الَّذِي خَلَّفتَ بَعْدَكَ فَلا يَزَالُ يَتْبَعُه حَتَّى يُلْقِمَه يَدَه فَيقْضِمَها، ثم يَتْبَعه سَائِر جَسَ".
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 175) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 175 · #83402
أَنْتَ؟ وَيْلَكَ. فيقُولُ: أنَا كَنزكَ الَّذِي خَلَّفتَ بَعْدَكَ فَلا يَزَالُ يَتْبَعُه حَتَّى يُلْقِمَه يَدَه فَيقْضِمَها، ثم يَتْبَعه سَائِر جَسَ". إسناده جيد قوي ولم يخرجوه. وقد رواه الطبراني عن جرير بن عبد الله البَجَلي ورواه ابن جرير وابن مَرْدُويه من حديث بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "لا يَأْتِي الرَّجُلُ مَولاهُ فيَسْأله من فَضْلِ مَالِهِ عِنْدَهُ، فَيَمْنَعهُ إيَّاهُ، إلا دُعِي لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجاعٌ يَتَلَمَّظُ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَ". لفظ ابن جرير. وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود، عن أبي قَزَعة، عن رجل، عن النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ ذِي رَحِمٍ يَأْتِي ذَا رَحِمه، فيَسْأله من فَضْلٍ جَعَلَهُ اللهُ عِنْدَهُ، فَيَبْخَلُ بِهِ عَلَيْه، إلا أخُرِج له من جَهَنَّم شُجَاعٌ يَتَلَمَّظ، حتى يُطوّقه". ثم رواه من طريق أخرى عن أبي قزَعَة -واسمه حُجَيْر بن بَيان-عن أبي مالك العبدي موقوفا.
QS 3:176-180 (jilid 2 hlm. 175) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 175 · #83403
ْه، إلا أخُرِج له من جَهَنَّم شُجَاعٌ يَتَلَمَّظ، حتى يُطوّقه". ثم رواه من طريق أخرى عن أبي قزَعَة -واسمه حُجَيْر بن بَيان-عن أبي مالك العبدي موقوفا. ورواه من وجه آخر عن أبي قَزَعَة مرسلا. وقال العَوْفي عن ابن عباس: نزلت في أهل الكتاب الذين بَخِلُوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها. رواه ابن جرير. والصحيح الأول، وإن دخل هذا في معناه. وقد يقال: [إن] هذا أولى بالدخول، والله أعلم. وقوله: (وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) أي: فأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه، فإن الأمور كُلَّها مرجعها إلى الله ﷿. فقدموا لكم من أموالكم ما ينفعكم يوم معادكم (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) أي: بِنياتِكم وضمائركم.
QS 3:176 (jilid 4 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 172 · #114860
[سُورَة آل عمرَان (٣) : آيَة ١٧٦] وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٧٦) نَهْيٌ لِلرَّسُولِ عَنْ أَنْ يَحْزَنَ مِنْ فِعْلِ قَوْمٍ يَحْرِصُونَ عَلَى الْكُفْرِ أَيْ عَلَى أَعْمَالِهِ وَمَعْنَى يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ يَتَوَغَّلُونَ فِيهِ وَيُعَجِّلُونَ إِلَى إِظْهَارِهِ وَتَأْيِيدِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ سُنُوحِ الْفُرَصِ، وَيَحْرِصُونَ عَلَى إِلْقَائِهِ فِي نُفُوسِ النَّاسِ، فَعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ: يُسارِعُونَ، فَقِيلَ: ذَلِكَ مِنَ التَّضْمِينِ ضَمَّنَ يُسَارِعُونَ مَعْنَى يَقَعُونَ، فَعُدِّيَ بِفِي، وَهِيَ طَرِيقَةُ «الْكَشَّافِ» وَشُرُوحِهِ، وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا اسْتِعَارَةٌ
QS 3:176 (jilid 4 hlm. 172) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 172 · #114861
َ التَّضْمِينِ ضَمَّنَ يُسَارِعُونَ مَعْنَى يَقَعُونَ، فَعُدِّيَ بِفِي، وَهِيَ طَرِيقَةُ «الْكَشَّافِ» وَشُرُوحِهِ، وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ: شَبَّهَ حَالَ حِرْصِهِمْ وجدّهم فِي تفكير النَّاسِ وَإِدْخَالِ الشَّكِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَتَرَبُّصِهِمُ الدَّوَائِرَ وَانْتِهَازِهِمُ الْفُرَصَ بِحَالِ الطَّالِبِ الْمُسَارِعِ إِلَى تَحْصِيلِ شَيْءٍ يَخْشَى أَنْ يَفُوتَهُ وَهُوَ مُتَوَغِّلٌ فِيهِ مُتَلَبِّسٌ بِهِ، فَلِذَلِكَ عُدِّيَ بِفِي الدَّالَّةِ عَلَى سُرْعَتِهِمْ سُرْعَةِ طَالِبِ التَّمْكِينِ، لَا طَالِبِ الْحُصُولِ، إِذْ هُوَ حَاصِلٌ عِنْدَهُمْ وَلَوْ عُدِّيَ بِإِلَى لَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكْفُرُوا عِنْدَ الْمُسَارَعَةِ.
QS 3:176 (jilid 4 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 173 · #114862
مْكِينِ، لَا طَالِبِ الْحُصُولِ، إِذْ هُوَ حَاصِلٌ عِنْدَهُمْ وَلَوْ عُدِّيَ بِإِلَى لَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكْفُرُوا عِنْدَ الْمُسَارَعَةِ. قِيلَ: هَؤُلَاءِ هُمُ الْمُنَافِقُونَ، وَقِيلَ: قَوْمٌ أَسْلَمُوا ثُمَّ خَافُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَارْتَدُّوا. وَجُمْلَةُ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنْ أَنْ يُحْزِنَهُ تَسَارُعُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ بِعِلَّةٍ يُوقِنُ بِهَا الرَّسُولُ- ﵊. وَمَوْقِعُ إِنَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ إِفَادَةُ التَّعْلِيلِ، وَإِنَّ تُغْنِي غَنَاءَ فَاءِ التَّسَبُّبِ، كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
QS 3:176 (jilid 4 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 173 · #114863
ُ- ﵊. وَمَوْقِعُ إِنَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ إِفَادَةُ التَّعْلِيلِ، وَإِنَّ تُغْنِي غَنَاءَ فَاءِ التَّسَبُّبِ، كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَنَفْيُ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ مُرَادٌ بِهِ نَفْيُ أَنْ يُعَطِّلُوا مَا أَرَادَهُ إِذْ قَدْ كَانَ اللَّهُ وَعَدَ الرَّسُولَ إِظْهَارَ دِينِهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَكَانَ سَعْيُ الْمُنَافِقِينَ فِي تَعْطِيلِ ذَلِكَ، نَهَى اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يَحْزُنَ لِمَا يَبْدُو لَهُ مِنَ اشْتِدَادِ الْمُنَافِقِينَ فِي مُعَاكَسَةِ الدَّعْوَةِ، وَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُمْ لَنْ يَسْتَطِيعُوا إِبْطَالَ مُرَادِ اللَّهِ، تَذْكِيرًا لَهُ بِأَنَّهُ وَعَدَهُ بِأَنَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ.
QS 3:176 (jilid 4 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 173 · #114864
سَةِ الدَّعْوَةِ، وَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُمْ لَنْ يَسْتَطِيعُوا إِبْطَالَ مُرَادِ اللَّهِ، تَذْكِيرًا لَهُ بِأَنَّهُ وَعَدَهُ بِأَنَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ. وَوَجْهُ الْحَاجَةِ إِلَى هَذَا النَّهْيِ: هُوَ أَنَّ نَفْسَ الرَّسُولِ، وَإِنْ بَلَغَتْ مُرْتَقَى الْكَمَالِ، لَا تعدو أَن تَعْتَرِيهَا فِي بَعْضِ أَوْقَاتِ الشِّدَّةِ أَحْوَالُ النُّفُوسِ الْبَشَرِيَّةِ: مِنْ تَأْثِيرِ مَظَاهِرِ الْأَسْبَابِ، وَتَوَقُّعِ حُصُولِ الْمُسَبَّبَاتِ الْعَادِيَّةِ عِنْدَهَا، كَمَا وَقَعَ لِلرَّسُولِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ. وَهُوَ فِي الْعَرِيشِ، وَإِذَا انْتَفَى إِضْرَارُهُمُ اللَّهَ انْتَفَى إِضْرَارُهُمُ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ.
QS 3:176 (jilid 4 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 173 · #114865
سُولِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ. وَهُوَ فِي الْعَرِيشِ، وَإِذَا انْتَفَى إِضْرَارُهُمُ اللَّهَ انْتَفَى إِضْرَارُهُمُ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: يَحْزُنْكَ- بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الزَّايِ- مِنْ حَزَنَهُ إِذَا أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْحُزْنَ، وَقَرَأَهُ نَافِعٌ- بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ- مِنْ أَحْزَنَهُ. وَجُمْلَةُ يُرِيدُ اللَّهُ اسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ جَزَائِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ فِي الْآخِرَةِ، بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ السَّلَامَةَ مِنْ كَيْدِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ خَذَلَهُمْ وَسَلَبَهُمُ التَّوْفِيقَ فَكَانُوا مُسَارِعِينَ فِي الْكُفْرِ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمْ حَظٌّ فِي الْآخِرَةِ. وَالْحَظُّ: النَّصِيبُ مِنْ شَيْء نَافِع.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 23:56QS 68:44

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 24:23QS 2:7QS 2:6QS 16:106QS 24:23-25QS 24:24QS 45:10