KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Jasiyah › Ayat 10

QS 45:10

Surah Al-Jasiyah (الجاثية) ayat 10

45:10
مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ
Di hadapan mereka neraka Jahanam, dan tidak akan berguna bagi mereka sedikit pun apa yang telah mereka kerjakan, dan tidak pula (bermanfaat) apa yang mereka jadikan sebagai pelindung-pelindung (mereka) selain Allah. Dan mereka akan mendapat azab yang besar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 9Ayat 11 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

مِّن
مِن
preposisi
وَرَآئِهِمْ
وَرَآء
وري
جَهَنَّمُ
جَهَنَّم
nama diri
وَلَا
لَا
partikel nafi
يُغْنِى
أَغْنَتْ
غني
عَنْهُم
عَن
preposisi
مَّا
مَا
kata sambung penghubung
كَسَبُوا۟
كَسَبَ
كسب
شَيْـًٔا
شَىْء
شيا
وَلَا
لَا
partikel nafi
مَا
مَا
kata sambung penghubung
ٱتَّخَذُوا۟
ٱتَّخَذَ
اخذ
مِن
مِن
preposisi
دُونِ
دُون
دون
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
أَوْلِيَآءَ
وَلِىّ
ولي
وَلَهُمْ
pronomina
عَذَابٌ
عَذَاب
عذب
عَظِيمٌ
عَظِيم
عظم

Tafsir dalam korpus (27 potongan)

QS 45:10 (jilid 21 hlm. 77) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 77 · #75820
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن وراءِ هؤلاء المستهزئين بآياتِ اللهِ. يعنى: من بين أيديهم. وقد بيَّنا العلةَ التي من أجلها قيل لما أمامك: هو وراءَك. فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. يقولُ: من بين أيديهم نارُ جهنمَ هم وارِدوها، ﴿وَلَا [يُغْنِي عَنْهُمْ] مَا كَسَبُوا شَيْئًا، يقولُ: ولا يُغْنى عنهم من عذاب جهنم إذا هم عُذِّبوا به ما كسَبوا في الدنيا من مالٍ وولدٍ - شيئًا. وقولُه: ﴿وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾. يقولُ: ولا آلهتهم التي عبدوها من دونِ اللهِ، ورؤساؤُهم، وهم الذين أطاعوهم في الكفر بالله واتخذوهم نُصراء في الدنيا - تُغْنى عنهم يومَئذٍ من عذابِ جهنمَ شيئًا، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. يقولُ: ولهم من الله يومَئذٍ عذابٌ في جهنمَ عظيمٌ.
QS 45:6-11 (jilid 7 hlm. 264) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 264 · #93116
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١)﴾ يقول تعالى: هذه آيات الله -يعني القرآن بما فيه من الحجج والبينات- (نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ) أي: متضمنة الحق من الحق، فإذا كانوا لا يؤمنون بها ولا ينقادون لها، فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟
QS 45:6-11 (jilid 7 hlm. 265) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 265 · #93117
الحجج والبينات- (نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ) أي: متضمنة الحق من الحق، فإذا كانوا لا يؤمنون بها ولا ينقادون لها، فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟! ثم قال: (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) أي: أفاك في قوله كذاب، حلاف مهين أثيم في فعله وقيله كافر بآيات الله؛ ولهذا قال: (يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ) أي: تقرأ عليه (ثُمَّ يُصِرُّ) أي: على كفره وجحوده استكبارًا وعنادا (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا) أي: كأنه ما سمعها، (فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [أي] فأخبره أن له عند الله يوم القيامة عذابا أليما موجعا. (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا) أي: إذا حفظ شيئًا من القرآن كفر به واتخذه سخريا وهزوا، (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) أي: في مقابلة ما استهان بالقرآن واستهزأ به؛ ولهذا روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو.
QS 45:6-11 (jilid 7 hlm. 265) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 265 · #93118
: في مقابلة ما استهان بالقرآن واستهزأ به؛ ولهذا روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. ثم فسر العذاب الحاصل له يوم معاده فقال: (مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ) أي: كل من اتصف بذلك سيصيرون إلى جهنم يوم القيامة، (وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا) أي: لا تنفعهم أموالهم ولا أولادهم، (وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ) أي: ولا تغني عنهم الآلهة التي عبدوها من دون الله شيئًا، (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ثم قال تعالى: (هَذَا هُدًى) يعني القرآن (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) وهو المؤلم الموجع.
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 367) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 367 · #105748
قوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠)﴾. قوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ قد قدمنا الآيات الموضحة له مع الشواهد العربية في سورة إبراهيم في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ الآية، وبينا هناك أن أصح الوجهين أن وراء بمعنى أمام. فمعنى ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ أي أمامه جهنم يصلاها يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)﴾ أي أمامهم ملك. وذكرنا هناك الشواهد العربية على إطلاق وراء بمعنى أمام, وبينا أن هذا هو التحقيق في معنى الآية، وكذلك آية الجاثية هذه، فقوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ أي أمامهم جهنم يصلونها يوم القيامة.
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 367) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 367 · #105749
معنى أمام, وبينا أن هذا هو التحقيق في معنى الآية، وكذلك آية الجاثية هذه، فقوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ أي أمامهم جهنم يصلونها يوم القيامة. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾. أوضح فيه أن ما كسبه الكفار في دار الدنيا من الأموال والأولاد لا يغني عنهم شيئًا يوم القيامة، أي لا ينفعهم بشيء، فلا يجلب لهم بسببه نفع ولا يدفع عنهم بسببه ضر، وإنما اتخذوه من الأولياء في دار الدنيا من دون الله، كالمعبودات التي كانوا يعبدونها ويزعمون أنها شركاء لله، لا ينفعهم يوم القيامة أيضًا بشيء. وهاتان المسألتان اللتان تضمنتهما هذه الآية الكريمة، قد أوضحهما الله في آيات كثيرة من كتابه.
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 368) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 368 · #105750
ويزعمون أنها شركاء لله، لا ينفعهم يوم القيامة أيضًا بشيء. وهاتان المسألتان اللتان تضمنتهما هذه الآية الكريمة، قد أوضحهما الله في آيات كثيرة من كتابه. أما الأولى منهما: وهي كونهم لا يغني عنهم ما كسبوا شيئًا، فقد أوضحها في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (١١)﴾، وقوله تعالى: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿قَدْ قَالهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٥٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿يَاليتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨)﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)﴾، وقوله تعالى عن إبراهيم: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 368) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 368 · #105751
﴿قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)﴾، وقوله تعالى عن إبراهيم: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨)﴾ الآية, وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (١٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١٦)﴾، وقوله تعالى في المجادلة: ﴿اتَّخَذُوا أَيمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٦) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ الآية.
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 368) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 368 · #105752
َّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٦) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ الآية. والآيات بمثل هذا كثيرة جدًّا، وقد قدمنا كثيرًا منها في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك. وأما الثانية منهما: وهي كونهم لا تنفعهم المعبودات التي اتخذوها أولياء من دون الله، فقد أوضحها تعالى في آيات كثيرة، كقوله تعالى في هود: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيرَ تَتْبِيبٍ (١٠١)﴾، وقوله تعالى ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤)﴾،
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 369) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 369 · #105753
﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَينَهُمْ مَوْبِقًا (٥٢)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١)
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 369) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 369 · #105754
يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيهِمْ ضِدًّا (٨٢)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَال إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَينِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٥)﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾، الأولياء: جمع ولي، والمراد بالأولياء هنا: المعبودات التي يوالونها بالعبادة من دون الله، (وما) في قوله: ﴿مَا كَسَبُوا﴾ و ﴿مَا اتَّخَذُوا﴾ موصولة، وهي في محل رفع في الموضعين؛ لأن (ما) الأولى فاعل (يغني)، و (ما) الثانية معطوفة عليها، وزيادة (لا) قبل المعطوف على منفي معروفة. وقوله: ﴿وَلَا يُغْنِي﴾ أي لا ينفع.
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 370) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 370 · #105755
فع في الموضعين؛ لأن (ما) الأولى فاعل (يغني)، و (ما) الثانية معطوفة عليها، وزيادة (لا) قبل المعطوف على منفي معروفة. وقوله: ﴿وَلَا يُغْنِي﴾ أي لا ينفع. والظاهر أن أصله من الغناء، بالفتح والمد، وهو النفع. ومنه قول الشاعر: وقل غناء عنك مال جمعته ... إذا صار ميراثًا وواراك لاحدُ فقوله: "قل غناء" أي قل نفعًا. وقول الآخر: قل الغناء إذا لاقى الفتى تلفًا ... قول الأحبة لا تبعد وقد بعدا فقوله: "الغناء" أي النفع. والبيت من شواهد إعمال المصدر المعرف بالألف واللام؛ لأن قوله: "قول الأحبة"، فاعل قوله "الغَناء". وأما الغِناء، بالكسر والمد، فهو الألحان المطربة. وأما الغِنى، بالكسر والقصر، فهو ضد الفقر. وأما الغَنَى، بالفتح والقصر، فهو الإِقامة، من قولهم: غَنِي بالمكان، بكسر النون، يَغنَى، بفتحها، غَنًى، بفتحتين، إذا أقام به. ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾، وقوله تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ كأنهم لم يقيموا فيها.
QS 45:10 (jilid 7 hlm. 370) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 370 · #105756
حها، غَنًى، بفتحتين، إذا أقام به. ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾، وقوله تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ كأنهم لم يقيموا فيها. وأما الغُنَى، بالضم والقصر، فهو جمع غُنْيَة وهي ما يستغني به الإِنسان. وأما الغُنَاء، بالمد والضم، فلا أعلمه في العربية. وهذه اللغات التي ذكرنا في مادة "غني" كنت تلقيتها في أول شبابي في درس من دروس الفقه، لقننيها شيخي الكبير أحمد الأفرم بن محمد المختار الجكني، وذكر لي بيتي رجز في ذلك لبعض أفاضل علماء القطر وهما قوله: وضد فقر كإلى، وكسحاب ... النفع، والمطرب أيضًا ككتاب وكفتى إقامة، وكهنا ... جمع لغنية لما به الغنى •
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 331 · #142195
[سُورَة الجاثية (٤٥) : الْآيَات ٧ الى ١٠] وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 331 · #142196
لى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً. أَعْقَبَ ذِكْرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوقِنِينَ الْعَاقِلِينَ الْمُنْتَفِعِينَ بِدَلَالَةِ آيَاتِ اللَّهِ وَمَا يُفِيدُهُ مَفْهُومُ تِلْكَ الصِّفَاتِ الَّتِي أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ تَعْرِيضٍ بِالَّذِينِ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِهَا، بِصَرِيحِ ذِكْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا وَلَمْ يَعْقِلُوهَا كَمَا وَصَفَ لِذَلِكَ قَوْلَهُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية: ٦] . وَافْتَتَحَ ذِكْرَهُ بِالْوَيْلِ لَهُ تَعْجِيلًا لِإِنْذَارِهِ وَتَهْدِيدِهِ قَبْلَ ذِكْرِ حَالِهِ. وَ (وَيْلٌ لَهُ) كَلِمَةُ دُعَاءٍ بِالشُّكْرِ وَأَصْلُ الْوَيْلِ الشَّرُّ وَحُلُولُهُ. وَ (الْأَفَّاكُ) الْقَوِيُّ الْإِفْكِ، أَيِ الْكَذِبِ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 331 · #142197
َالِهِ. وَ (وَيْلٌ لَهُ) كَلِمَةُ دُعَاءٍ بِالشُّكْرِ وَأَصْلُ الْوَيْلِ الشَّرُّ وَحُلُولُهُ. وَ (الْأَفَّاكُ) الْقَوِيُّ الْإِفْكِ، أَيِ الْكَذِبِ. وَالْأَثِيمُ مُبَالَغَةٌ أَوْ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الْمَبَالِغِ فِي اقْتِرَافِ الْآثَامِ، أَيِ الْخَطَايَا. وَفَسَّرَهُ الْفَيْرُوزَآبَادِيُّ فِي «الْقَامُوسِ» بِالْكَذَّابِ وَهُوَ تَسَامُحٌ وَإِنَّمَا الْكَذِبُ جُزْئِيٌّ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْأَثِيمِ. وَجُعِلَتْ حَالَتُهُ أَنَّهُ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا لِأَنَّ تِلْكَ الْحَالَةِ وَهِيَ حَالَةُ تَكَرُّرِ سَمَاعِهِ آيَاتِ اللَّهِ وَتَكَرُّرِ إِصْرَارِهِ مُسْتَكْبِرًا عَنْهَا تَحْمِلُهُ عَلَى تَكْرِيرِ تَكْذِيب الرَّسُول ﷺ وَتَكْرِيرِ الْإِثْمِ، فَلَا جَرَمَ أَنْ يَكُونَ أَفَّاكًا أَثِيمًا بَلْهَ مَا تَلَبَّسَ بِهِ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي كُلُّهُ كَذِبٌ وإثم.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 331 · #142198
الرَّسُول ﷺ وَتَكْرِيرِ الْإِثْمِ، فَلَا جَرَمَ أَنْ يَكُونَ أَفَّاكًا أَثِيمًا بَلْهَ مَا تَلَبَّسَ بِهِ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي كُلُّهُ كَذِبٌ وإثم. وَالْمرَاد بِكُل أَفَّاكٍ أَثِيمٍ جَمِيعُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا دَعْوَة الرَّسُول ﷺ وَعَانَدُوا فِي مُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبإ: ٣١] وَبِخَاصَّةٍ زُعَمَاءُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَأَيِمَّةُ الْكُفْرِ مِثْلَ النَّضِرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي جَهْلٍ وَقُرَنَائِهِمْ. وآياتِ اللَّهِ أَيِ الْقُرْآنُ فَإِنَّهَا الْمَتْلُوَّةُ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 332 · #142199
ْكِ وَأَيِمَّةُ الْكُفْرِ مِثْلَ النَّضِرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي جَهْلٍ وَقُرَنَائِهِمْ. وآياتِ اللَّهِ أَيِ الْقُرْآنُ فَإِنَّهَا الْمَتْلُوَّةُ. وثُمَّ لِلتَّرَاخِي الرُّتْبِيُّ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِصْرَارَ بَعْدَ سَمَاعِ مِثْلِ تِلْكَ الْآيَاتِ أَعْظَمُ وَأَعْجَبُ، فَهُوَ يُصِرُّ عِنْدَ سَمَاعِ آيَاتِ اللَّهِ وَلَيْسَ إِصْرَارُهُ مُتَأَخِّرًا عَنْ سَمَاعِ الْآيَاتِ. وَالْإِصْرَارُ: مُلَازَمَةُ الشَّيْءِ وَعَدَمُ الِانْفِكَاكِ عَنْهُ، وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ يُصِرُّ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ عَلَيْهِ، أَيْ يُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية: ٦] .
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 332 · #142200
مِ عَلَيْهِ، أَيْ يُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية: ٦] . وَشَبَّهَ حَالَهُمْ فِي عَدَمِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْآيَاتِ بِحَالِهِمْ فِي انْتِفَاءِ سَمَاعِ الْآيَاتِ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ كِنَايَةً عَنْ وُضُوحِ دَلَالَةِ آيَاتِ الْقُرْآنِ بِحَيْثُ أَنَّ مَنْ يَسْمَعُهَا يُصَدِّقُ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ فَلَوْلَا إِصْرَارُهُمْ وَاسْتِكْبَارُهُمْ لَانْتَفَعُوا بِهَا. وكَأَنْ أَصْلُهَا (كَأَنَّ) الْمُشَدَّدَةُ فَخُفِّفَتْ فَقُدِّرَ اسْمُهَا وَهُوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 332 · #142201
رَارُهُمْ وَاسْتِكْبَارُهُمْ لَانْتَفَعُوا بِهَا. وكَأَنْ أَصْلُهَا (كَأَنَّ) الْمُشَدَّدَةُ فَخُفِّفَتْ فَقُدِّرَ اسْمُهَا وَهُوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ. وَفُرِّعَ عَلَى حَالَتِهِمْ هَذِهِ إِنْذَارُهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَأُطْلِقَ عَلَى الْإِنْذَارِ اسْمُ الْبِشَارَةِ الَّتِي هِيَ الْإِخْبَار بِمَا يسر عَلَى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ. وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً السَّمْعُ، أَيْ إِذَا أَلْقَى سَمْعَهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ اتَّخَذَهُ هُزُؤًا، أَيْ لَا يَتَلَقَّى شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا لِيَجْعَلَهُ ذَرِيعَةً لِلْهُزْءِ بِهِ، فَفِعْلُ عَلِمَ هُنَا مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى عَرَفَ. وَضَمِيرُ التَّأْنِيثِ فِي اتَّخَذَها عَائِدٌ إِلَى آياتِنا، أَيِ اتَّخَذَ الْآيَاتِ هزؤا لِأَنَّهُ يستهزىء بِمَا عَلِمَهُ مِنْهَا وَبِغَيْرِهِ، فَهُوَ إِذَا عَلِمَ شَيْئًا مِنْهَا اسْتَهْزَأَ بِمَا عَلِمَهُ وَبِغَيْرِهِ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 332 · #142202
َذَ الْآيَاتِ هزؤا لِأَنَّهُ يستهزىء بِمَا عَلِمَهُ مِنْهَا وَبِغَيْرِهِ، فَهُوَ إِذَا عَلِمَ شَيْئًا مِنْهَا اسْتَهْزَأَ بِمَا عَلِمَهُ وَبِغَيْرِهِ. وَمَعْنَى اتِّخَاذِهِمُ الْآيَاتِ هُزُؤًا: أَنَّهُمْ يَلُوكُونَهَا بِأَفْوَاهِهِمْ لَوْكَ الْمُسْتَهْزِئِ بِالْكَلَامِ، وَإِلَّا فَإِنَّ مُطْلَقَ الِاسْتِهْزَاءِ بِالْآيَاتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِشَيْءٍ مِنْهَا. وَمِنَ الِاسْتِهْزَاءِ بِبَعْضِ الْآيَاتِ تَحْرِيفُهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا وَتَحْمِيلُهَا غَيْرَ الْمُرَادِ مِنْهَا عَمْدًا لِلِاسْتِهْزَاءِ، كَقَوْلِ أَبِي جَهِلٍ لَمَّا سَمِعَ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ [الدُّخان: ٤٣، ٤٤] تَجَاهَلَ بِإِظْهَارِ أَنَّ الزَّقُّومَ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الزُّبْدِ وَالتَّمْرِ فَقَالَ: «زَقَمُونَا» ، وَقَوْلُهُ: لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر: ٣٠] : أَنَا أَلْقَاهُمْ وَحْدِي.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 333 · #142203
دِ وَالتَّمْرِ فَقَالَ: «زَقَمُونَا» ، وَقَوْلُهُ: لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر: ٣٠] : أَنَا أَلْقَاهُمْ وَحْدِي. أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠) . جِيءَ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَوْصَافِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ إِلَى قَوْله هُزُواً عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ أَحْرِيَاءٌ بِهِ لِأَجْلِ مَا قَبْلَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْأَوْصَافِ. وَجُمْلَةُ مِنْ وَرائِهِمْ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 333 · #142204
ْهِمْ أَحْرِيَاءٌ بِهِ لِأَجْلِ مَا قَبْلَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْأَوْصَافِ. وَجُمْلَةُ مِنْ وَرائِهِمْ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. وَفِي قَوْلِهِ: مِنْ وَرائِهِمْ تَحْقِيقٌ لِحُصُولِ الْعَذَابِ وَكَوْنِهِ قَرِيبًا مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ غَافِلُونَ عَنِ اقْتِرَابِهِ كَغَفْلَةِ الْمَرْءِ عَنْ عَدُوٍّ يَتْبَعُهُ مِنْ وَرَائِهِ لِيَأْخُذَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى أَمَامِهِ حَسِبَ نَفْسَهُ آمِنًا. فَفِي الْوَرَاءِ اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ لِلِاقْتِرَابِ وَالْغَفْلَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الْكَهْف: ٧٩] ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ: أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ...
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 333 · #142205
َعَالَى: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الْكَهْف: ٧٩] ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ: أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ وَمَنْ فَسَّرَ وَرَاءَ بِقُدَّامٍ، فَمَا رَعَى حَقَّ الْكَلَامِ. وَعَطَفَ جُمْلَةَ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً عَلَى جُمْلَةِ مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْعَذَابِ الْمُهِينِ فَإِنَّ فِقْدَانَ الْفِدَاءِ وَفِقْدَانَ الْوَلِيِّ مِمَّا يَزِيدُ الْعَذَابَ شِدَّةً وَيُكْسِبُ الْمُعَاقَبَ إِهَانَةً.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 333) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 333 · #142206
مْلَةِ الْعَذَابِ الْمُهِينِ فَإِنَّ فِقْدَانَ الْفِدَاءِ وَفِقْدَانَ الْوَلِيِّ مِمَّا يَزِيدُ الْعَذَابَ شِدَّةً وَيُكْسِبُ الْمُعَاقَبَ إِهَانَةً. وَمَعْنَى الْإِغْنَاءِ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ الْكِفَايَةُ وَالنَّفْعُ، أَيْ لَا يَنْفَعُهُمْ. وَعُدِّيَ بِحَرْفِ (عَنْ) لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى يَدْفَعُ فَكَأَنَّهُ عَبَّرَ بِفِعْلَيْنِ لَا يُغْنِيهِمْ وَبِالدَّفْعِ عَنْهُمْ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٠] . وَمَا كَسَبُوا: أَمْوَالُهُمْ.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 334 · #142207
قَوْلِهِ: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٠] . وَمَا كَسَبُوا: أَمْوَالُهُمْ. وشَيْئاً مَنْصُوبٌ على المفعولية الْمُطلقَة، أَيْ شَيْئًا مِنَ الْإِغْنَاءِ لِأَنَّ شَيْئاً مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ الْعَالِيَةِ فَهُوَ مُفَسَّرٌ بِمَا وَقَعَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَتَنْكِيرُهُ لِلتَّقْلِيلِ، أَيْ لَا يَدْفَعُ عَنْهُمْ وَلَوْ قَلِيلًا مِنْ جَهَنَّمَ، أَيْ عَذَابِهَا. وَلا مَا اتَّخَذُوا عُطِفَ عَلَى مَا كَسَبُوا وَأُعِيدَ حَرْفُ النَّفْيِ لِلتَّأْكِيدِ، وأَوْلِياءَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِ اتَّخَذُوا.
QS 45:7-10 (jilid 25 hlm. 334) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 334 · #142208
، أَيْ عَذَابِهَا. وَلا مَا اتَّخَذُوا عُطِفَ عَلَى مَا كَسَبُوا وَأُعِيدَ حَرْفُ النَّفْيِ لِلتَّأْكِيدِ، وأَوْلِياءَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِ اتَّخَذُوا. وَحُذِفَ مَفْعُولُهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ ضَمِيرُهُمْ لِوُقُوعِهِ فِي حَيِّزِ الصِّلَةِ فَإِنَّ حَذْفَ مِثْلِهِ فِي الصِّلَةِ كَثِيرٌ. وَأُرْدِفَ عَذابٌ مُهِينٌ بِعَطْفِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ لِإِفَادَةِ أَنَّ لَهُمْ عَذَابًا غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ عَذَابُ الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ، فَالْعَذَابُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ غَيْرُ الْعَذَابِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. [١١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:176

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 24:23QS 2:7QS 2:6QS 16:106QS 24:23-25QS 24:24