Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 35

QS 28:35

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 35

28:35
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ
Dia (Allah) berfirman, "Kami akan menguatkan engkau (membantumu) dengan saudaramu, dan Kami berikan kepadamu berdua kekuasaan yang besar, maka mereka tidak akan dapat mencapaimu; (berangkatlah kamu berdua) dengan membawa mukjizat Kami, kamu berdua dan orang yang mengikuti kamu yang akan menang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 34Ayat 36 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قَالَ
قَالَ
قول
سَنَشُدُّ
شَدَدْ
شدد
عَضُدَكَ
عَضُد
عضد
بِأَخِيكَ
أَخ
اخو
وَنَجْعَلُ
جَعَلَ
جعل
لَكُمَا
pronomina
سُلْطَٰنًا
سُلْطَٰن
سلط
فَلَا
لَا
partikel nafi
يَصِلُونَ
يَصِلُ
وصل
إِلَيْكُمَا
إِلَىٰ
preposisi
بِـَٔايَٰتِنَآ
ءَايَة
ايي
أَنتُمَا
pronomina
وَمَنِ
مَن
kata sambung penghubung
ٱتَّبَعَكُمَا
ٱتَّبَعَ
تبع
ٱلْغَٰلِبُونَ
غَالِب
غلب

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 28:35 (jilid 18 hlm. 251) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 251 · #72504
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (٣٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال الله لموسى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾ أي: نُقَوِّيك ونُعِينُك بأخيك. تقولُ العربُ إذا أعَزَّ رجلٌ رجلًا وأعانه ومنَعه ممن أرادَه بظلم: قد شَدَّ فلانٌ على عَضُدِ فلان. وهو مِن: عاضَدَه على أمره: إذا أعانَه. ومنه قولُ ابن مُقْبِلٍ: عاضَدْتُها بعنودٍ غيرِ مُعْتَلَثٍ … كأنه وَقْفُ عاجٍ باتَ مَكْنُونا يعنى بذلك: قوسًا عاضَدَها بسهمٍ. وفى العضدِ لغاتٌ أربعُ، أجودها: العَضُدُ، ثم العَضُدُ، ثم العُضْدُ، والعَضِدُ. يُجْمعُ جميع ذلك على أعضادٍ. وقولُه: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾.
QS 28:35 (jilid 18 hlm. 252) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 252 · #72505
وفى العضدِ لغاتٌ أربعُ، أجودها: العَضُدُ، ثم العَضُدُ، ثم العُضْدُ، والعَضِدُ. يُجْمعُ جميع ذلك على أعضادٍ. وقولُه: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾. يقولُ: ونَجْعَلُ لكما حُجَّةً. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَكُمَا سُلْطَانًا﴾: حُجَّةً. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيج، عن مجاهدٍ مثله. حدَّثنا موسى قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيّ: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾: والسلطانُ الحُجَّةُ. وقولُه: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلا يَصِلُ إليكما فرعونُ وقومه بسُوءٍ. وقولُه: ﴿بِآيَاتِنَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلا يَصِلُ إليكما فرعونُ، ﴿بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾. فالباءُ في قولِه: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ من صلة "غالبون".
QS 28:35 (jilid 18 hlm. 253) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 253 · #72506
ُ تعالى ذكرُه: فلا يَصِلُ إليكما فرعونُ، ﴿بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾. فالباءُ في قولِه: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ من صلة "غالبون". ومعنى الكلامِ: أنتما ومَن اتبعكما الغالِبون فرعونَ وملاه ﴿بِآيَاتِنَا﴾، أي: بحُجَّتِنا وسُلطانِنا الذي نَجْعَلُه لكما.
QS 28:33-35 (jilid 6 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 236 · #90950
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤) قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (٣٥)﴾. لما أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون، الذي إنما خرج من ديار مصر فرارًا منه وخوفًا من سطوته، (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا) يعني: ذلك القبطي، (فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) أي: إذا رأوني.
QS 28:33-35 (jilid 6 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 236 · #90951
ج من ديار مصر فرارًا منه وخوفًا من سطوته، (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا) يعني: ذلك القبطي، (فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) أي: إذا رأوني. (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا)، وذلك أن موسى، ﵇، كان في لسانه لثغة، بسبب ما كان تناول تلك الجمرة، حين خُيّر بينها وبين التمرة أو الدرّة، فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه، فحصل فيه شدة في التعبير؛ ولهذا قال: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ [طه: ٢٧ - ٣٢] أي: يؤنسني فيما أمرتني به من هذا المقام العظيم، وهو القيام بأعباء النبوة والرسالة إلى هذا الملك المتكبر الجبار العنيد.
QS 28:33-35 (jilid 6 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 236 · #90952
ْهُ فِي أَمْرِي﴾ [طه: ٢٧ - ٣٢] أي: يؤنسني فيما أمرتني به من هذا المقام العظيم، وهو القيام بأعباء النبوة والرسالة إلى هذا الملك المتكبر الجبار العنيد. ولهذا قال: (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا [يُصَدِّقُنِي])، أي: وزيرًا ومعينًا ومقويًّا لأمري، يصدقني فيما أقوله وأخبر به عن الله ﷿؛ لأن خبر اثنين أنجع في النفوس من خبر واحد؛ ولهذا قال: (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ). وقال محمد بن إسحاق: (رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) أي: يبين لهم عني ما أكلمهم به، فإنه يفهم [عني]. فلما سأل ذلك قال الله تعالى: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) أي: سنقوي أمرك، ونعز جانبك بأخيك، الذي سألت له أن يكون نبيا معك. كما قال في الآية الأخرى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥٣].
QS 28:33-35 (jilid 6 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 236 · #90953
في الآية الأخرى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥٣]. ولهذا قال بعض السلف: ليس أحد أعظم مِنَّةً على أخيه، من موسى على هارون، ﵉، فإنه شفع فيه حتى جعله الله نبيًّا ورسولا معه إلى فرعون وملئه، ولهذا قال [الله تعالى] في حق موسى: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩]. وقوله تعالى: (وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا) أي: حجة قاهرة، (فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا) أي: لا سبيل لهم إلى الوصول إلى أذاكما بسبب إبلاغكما آيات الله، كما قال الله تعالى [لرسوله محمد ﷺ]: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ] وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧].
QS 28:33-35 (jilid 6 hlm. 236) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 236 · #90954
ُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ] وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: ٣٩]، أي: وكفى بالله ناصرًا ومعينًا ومؤيدًا. ولهذا أخبرهما أن العاقبة لهما ولِمَنْ اتبعهما في الدنيا والآخرة، فقال: (أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ)، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر: ٥١، ٥٢].
QS 28:33-35 (jilid 6 hlm. 237) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 237 · #90955
لدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر: ٥١، ٥٢]. ووجه ابن جرير على أن المعنى: (وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا)، ثم يبتدئ فيقول: (بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ)، تقديره: أنتما ومَنْ اتبعكما الغالبون بآياتنا. ولا شك أن هذا المعنى صحيح، وهو حاصل من التوجيه الأول، فلا حاجة إلى هذا، والله أعلم.
QS 28:35 (jilid 20 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 117 · #134623
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : آيَة ٣٥] قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ (٣٥) اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ دَعْوَتَيْهِ وَزَادَهُ تَفَضُّلًا بِمَا لَمْ يَسْأَلْهُ فَاسْتِجَابَةُ الدَّعْوَةِ الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ، وَاسْتِجَابَةُ الْأُولَى بِقَوْلِهِ فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما، وَالتَّفَضُّلُ بِقَوْلِهِ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً، فَأَعْطَى مُوسَى مَا يُمَاثِلُ مَا لِهَارُونَ مِنَ الْمَقْدِرَةِ عَلَى إِقَامَةِ الْحُجَّةِ إِذْ قَالَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مُوسَى ﵇ مِنْ حُجَجٍ فِي مُجَادَلَةِ فِرْعَوْنَ كَمَا فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ، وَهُنَا وَمَا خَاطَبَ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّا حُكِيَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
QS 28:35 (jilid 20 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 117 · #134624
جَجٍ فِي مُجَادَلَةِ فِرْعَوْنَ كَمَا فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ، وَهُنَا وَمَا خَاطَبَ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّا حُكِيَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَلَمْ يُحْكَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّ هَارُونَ تَكَلَّمَ بِدَعْوَةِ فِرْعَوْنَ عَلَى أَنَّ مُوسَى سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَحْلُلَ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ كَمَا فِي سُورَةِ طه، وَلَا شَكَّ أَنَّ اللَّهَ اسْتَجَابَ لَهُ. وَالشَّدُّ: الرَّبْطُ، وَشَأْنُ الْعَامِلِ بِعُضْوٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ عَمَلًا مُتْعِبًا لِلْعُضْوِ أَنْ يَرْبِطَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَتَفَكَّكَ أَوْ يَعْتَرِيَهُ كَسْرٌ، وَفِي ضِدِّ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ [الْأَعْرَاف: ١٤٩] وَقَوْلُهُمْ: فَتَّ فِي عَضُدِهِ، وَجُعِلَ الْأَخُ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الرِّبَاطِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ. وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ يُؤَيِّدُهُ بِفَصَاحَتِهِ، فَتَعْلِيقُهُ بِالشَّدِّ مُلْحَقٌ بِبَابِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ.
QS 28:35 (jilid 20 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 117 · #134625
الرِّبَاطِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ. وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ يُؤَيِّدُهُ بِفَصَاحَتِهِ، فَتَعْلِيقُهُ بِالشَّدِّ مُلْحَقٌ بِبَابِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ. وَهَذَا كُلُّهُ تَمْثِيلٌ لِحَالِ إِيضَاحِ حُجَّتِهِ بِحَالِ تَقْوِيَةِ مَنْ يُرِيدُ عَمَلًا عَظِيمًا أَنْ يُشَدَّ عَلَى يَدِهِ وَهُوَ التَّأْيِيدُ الَّذِي شَاعَ فِي مَعْنَى الْإِعَانَةِ وَالْإِمْدَادِ، وَإِلَّا فَالتَّأْيِيدُ أَيْضًا مُشْتَقٌّ مِنَ الْيَدِ. فَأَصْلُ مَعْنَى (أَيَّدَ) جَعَلَ يَدًا، فَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لِإِيجَادِ الْإِعَانَةِ. وَالسُّلْطَانُ هُنَا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّسَلُّطِ عَلَى الْقُلُوبِ وَالنُّفُوسِ، أَيْ مَهَابَةً فِي قُلُوبِ الْأَعْدَاءِ وَرُعْبًا مِنْكُمَا كَمَا أَلْقَى عَلَى مُوسَى مُحِبَّةً حِينَ الْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ.
QS 28:35 (jilid 20 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 117 · #134626
ُوبِ وَالنُّفُوسِ، أَيْ مَهَابَةً فِي قُلُوبِ الْأَعْدَاءِ وَرُعْبًا مِنْكُمَا كَمَا أَلْقَى عَلَى مُوسَى مُحِبَّةً حِينَ الْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى السُّلْطَانِ حَقِيقَةً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٣٣] . وَفَرَّعَ عَلَى جَعْلِ السُّلْطَانِ فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما أَيْ لَا يُؤْذُونَكُمَا بِسُوءٍ وَهُوَ الْقَتْلُ وَنَحْوُهُ. فَالْوُصُولُ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي الْإِصَابَةِ.
QS 28:35 (jilid 20 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 117 · #134627
ُّلْطَانِ فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما أَيْ لَا يُؤْذُونَكُمَا بِسُوءٍ وَهُوَ الْقَتْلُ وَنَحْوُهُ. فَالْوُصُولُ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي الْإِصَابَةِ. وَالْمُرَادُ: الْإِصَابَةُ بِسُوءٍ، بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ. وَقَوْلُهُ بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِآياتِنا مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ [الْقَصَص: ٣٢] تَقْدِيرُهُ: إذْهَبَا بِآيَاتِنَا عَلَى نَحْوِ مَا قُدِّرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ [النَّمْلِ: ١٢] وَقَوله فِي سُورَة النَّمْل بَعْدَ قَوْلِهِ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ [النَّمْل: ١٢] أَيِ اذْهَبَا فِي تِسْعِ آيَاتٍ.
QS 28:35 (jilid 20 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 118 · #134628
ل بَعْدَ قَوْلِهِ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ [النَّمْل: ١٢] أَيِ اذْهَبَا فِي تِسْعِ آيَاتٍ. وَقَدْ صُرِّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [١٥] قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً، أَيْ سُلْطَانًا عَلَيْهِمْ بِآيَاتِنَا حَتَّى تَكُونَ رَهْبَتُهُمْ مِنْكُمَا آيَةً مِنْ آيَاتِنَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما أَيْ يُصْرَفُونَ عَنْ أَذَاكُمْ بِآيَاتٍ مِنَّا كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ» . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ الْغالِبُونَ أَيْ تَغْلِبُونَهُمْ وَتَقْهَرُونَهُمْ بِآيَاتِنَا الَّتِي نُؤَيِّدُكُمَا بِهَا. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ فِي هَذَا الْوَجْهِ لِلِاهْتِمَامِ بِعَظَمَةِ الْآيَاتِ الَّتِي سَيُعْطَيَانِهَا.
QS 28:35 (jilid 20 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 118 · #134629
نُؤَيِّدُكُمَا بِهَا. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ فِي هَذَا الْوَجْهِ لِلِاهْتِمَامِ بِعَظَمَةِ الْآيَاتِ الَّتِي سَيُعْطَيَانِهَا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ حَرْفَ قَسَمٍ تَأْكِيدًا لَهُمَا بِأَنَّهُمَا الْغَالِبُونَ وَتَثْبِيتًا لِقُلُوبِهِمَا. وَعَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا فَالْآيَاتُ تَشْمَلُ خَوَارِقَ الْعَادَاتِ الْمُشَاهَدَةَ مِثْلَ الْآيَاتِ التِّسْعِ، وَتَشْمَلُ الْمُعْجِزَاتِ الْخَفِيَّةَ كَصَرْفِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى أَذَاهُمَا مَعَ مَا لَدَيْهِمْ مِنَ الْقُوَّةِ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدَاوَةِ بِحَيْثُ لَوْلَا الصَّرَفَةُ مِنَ اللَّهِ لَأَهْلَكُوا مُوسَى وَأَخَاهُ.
QS 28:35 (jilid 20 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 118 · #134630
مَا مَعَ مَا لَدَيْهِمْ مِنَ الْقُوَّةِ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدَاوَةِ بِحَيْثُ لَوْلَا الصَّرَفَةُ مِنَ اللَّهِ لَأَهْلَكُوا مُوسَى وَأَخَاهُ. وَمَحَلُّ الْعِبْرَةِ مِنْ هَذَا الْجُزْءِ مِنَ الْقِصَّةِ التَّنْبِيهُ إِلَى أَنَّ الرِّسَالَةَ فَيْضٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى مَنِ اصْطَفَاهُ مِنْ عِبَادِهِ وَأَنَّ رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَرِسَالَةِ مُوسَى جَاءَتْهُ بَغْتَةً فَنُودِيَ مُحَمَّدٌ فِي غَارِ جَبَلِ حِرَاءٍ كَمَا نُودِيَ مُوسَى فِي جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ، وَأَنَّهُ اعْتَرَاهُ مِنَ الْخَوْفِ مِثْلَ مَا اعْتَرَى مُوسَى، وَأَنَّ اللَّهَ ثَبَّتَهُ كَمَا ثَبَّتَ مُوسَى، وَأَنَّ اللَّهَ يَكْفِيهِ أَعْدَاءَهُ كَمَا كَفَى مُوسَى أعداءه. [٣٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:67QS 26:12QS 33:39QS 57:25QS 58:21