Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Rum › Ayat 34

QS 30:34

Surah Ar-Rum (الروم) ayat 34

30:34
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ
biarkan mereka mengingkari rahmat yang telah Kami berikan. Dan bersenang-senanglah kamu, maka kelak kamu akan mengetahui (akibat perbuatanmu)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 33Ayat 35 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

لِيَكْفُرُوا۟
كَفَرَ
كفر
بِمَآ
مَا
kata sambung penghubung
ءَاتَيْنَٰهُمْ
آتَى
اتي
فَتَمَتَّعُوا۟
تَمَتَّعَ
متع
فَسَوْفَ
سَوْف
partikel istiqbal
تَعْلَمُونَ
عَلِمَ
علم

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 30:34 (jilid 18 hlm. 499) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 499 · #72968
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤)﴾. يقولُ تعالى ذكره متوعدًا لهؤلاء المشركين الذين أخبر عنهم أنه إذا كشَف الضر كفَروا به: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ بما أعطيناهم. يقول: إذا هم بربهم يشركون، كى يكفروا، أي يجحدوا النعمةَ التي أنعمتها عليهم، بكشفى عنهم الضرَّ الذي كانوا فيه، وإبدالي ذلك لهم بالرخاء والخصبِ والعافية. وذلك الرخاء والسعة هو الذي أتاهم تعالى ذكره، الذي قال: ﴿بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾. وقوله: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾. يقولُ: فتمتعوا أيها القومُ، بالذي آتيناكم من الرخاءِ والسَّعةِ في هذه الدنيا، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ إذا ورَدتُّم على ربِّكم ما تلقون من عذابه، وعظيم عقابه، علي كفركم به في الدنيا. وقد قرأ بعضُهم: (فَسَوْفَ يَعْلَمُون) بالياء، بمعنى: ليكفروا بما آتيناهم، فقد تمتعوا - على وجه الخبر - فسوف يعلمون.
QS 30:33-37 (jilid 6 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 317 · #91249
﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٣٣) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤) أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣٧)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن الناس إنهم في حال الاضطرار يدعون الله وحده لا شريك له، وأنه إذا أسبغ عليهم النعم، إذا فريق منهم [أي] في حالة الاختبار يشركون بالله، ويعبدون معه غيره. وقوله: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ)، هي لام العاقبة عند بعضهم، ولام التعليل عند آخرين، ولكنها تعليل لتقييض الله لهم ذلك.
QS 30:33-37 (jilid 6 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 317 · #91250
بالله، ويعبدون معه غيره. وقوله: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ)، هي لام العاقبة عند بعضهم، ولام التعليل عند آخرين، ولكنها تعليل لتقييض الله لهم ذلك. ثم توعدهم بقوله: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ)، قال بعضهم: والله لو توعدني حارس دَرْب لخفت منه، فكيف والمتوعد هاهنا [هو] الذي يقول للشيء: كن، فيكون. ثم قال منكرًا على المشركين فيما اختلقوه من عبادة الأوثان بلا دليل ولا حجة ولا برهان. (أَمْ أَنزلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا) أي: حجة (فَهُوَ يَتَكَلَّمُ) أي: ينطق (بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ)؟
QS 30:33-37 (jilid 6 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 317 · #91251
دة الأوثان بلا دليل ولا حجة ولا برهان. (أَمْ أَنزلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا) أي: حجة (فَهُوَ يَتَكَلَّمُ) أي: ينطق (بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ)؟ وهذا استفهام إنكار، أي: لم يكن [لهم] شيء من ذلك. ثم قال: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ)، هذا إنكار على الإنسان من حيث هو، إلا مَنْ عَصَمه الله ووفقه؛ فإن الإنسان إذا أصابته نعمة بَطر وقال: ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ [هود: ١٠]، أي: يفرح في نفسه ويفخر على غيره، وإذا أصابته شدة قَنط وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير بالكلية؛ قال الله: ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [هود: ١١]، أي: صبروا في الضراء، وعملوا الصالحات في الرخاء، كما ثبت في الصحيح: "عجبا للمؤمن، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرًا له، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضَرَّاء صبر فكان خيرًا له".
QS 30:33-37 (jilid 6 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 317 · #91252
رخاء، كما ثبت في الصحيح: "عجبا للمؤمن، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرًا له، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضَرَّاء صبر فكان خيرًا له". وقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) أي: هو المتصرف الفاعل لذلك بحكمته وعدله، فيوسع على قوم ويضيّق على آخرين، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 96 · #135588
[سُورَة الرّوم (٣٠) : الْآيَات ٣٣ إِلَى ٣٤] وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٣٣) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً [الرّوم: ٣٢] أَيْ فَرَّقُوا دَيْنَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا، وَإِذَا مَسَّهُمْ ضُرٌّ فَدَعَوُا اللَّهَ وَحْدَهُ فَرَحِمَهُمْ عَادُوا إِلَى شِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ نِعْمَةَ الَّذِي رَحِمَهُمْ.
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 96 · #135589
وَكَانُوا شِيَعًا، وَإِذَا مَسَّهُمْ ضُرٌّ فَدَعَوُا اللَّهَ وَحْدَهُ فَرَحِمَهُمْ عَادُوا إِلَى شِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ نِعْمَةَ الَّذِي رَحِمَهُمْ. فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْجُمْلَةِ هُوَ قَوْلُهُ: ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ، فَمَحَلُّ انْتِظَامِهِ فِي مَذَامِّ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى الْكُفْرِ، بِخِلَافِ حَالِ الْمُؤمنِينَ فَإِنَّهُم إِذا أَذَاقَهُمُ اللَّهُ رَحْمَةً بَعْدَ ضُرٍّ شَكَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ وَذَلِكَ مِنْ إِنَابَتِهِمْ إِلَى اللَّهِ. وَنُسِجَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْأُسْلُوبِ لِيَكُونَ بِمَنْزِلَةِ التَّذْيِيلِ بِمَا فِي لَفْظِ النَّاسَ مِنَ الْعُمُومِ وَإِدْمَاجًا لِفَضِيلَةِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يَكْفُرُونَ نِعْمَةَ الرَّحِيمِ.
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 96 · #135590
ْزِلَةِ التَّذْيِيلِ بِمَا فِي لَفْظِ النَّاسَ مِنَ الْعُمُومِ وَإِدْمَاجًا لِفَضِيلَةِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يَكْفُرُونَ نِعْمَةَ الرَّحِيمِ. فَالتَّعْرِيفُ فِي النَّاسَ لِلِاسْتِغْرَاقِ. وَالضُّرُّ، بِضَمِّ الضَّادِ: سُوءُ الْحَالِ فِي الْبَدَنِ أَوِ الْعَيْشِ أَوِ الْمَالِ، وَهَذَا نَحْوَ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا مِنَ الشِّدَّةِ وَالْقَحْطِ حَتَّى كَانُوا يُرَوْنَ فِي الْجَوِّ مِثْلَ الدُّخَّانِ مِنْ شِدَّةِ الْجَفَافِ، وَحَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ، وَقَدْ أَصَابَ ذَلِكَ مُشْرِكِيهِمْ وَمُؤْمِنِيهِمْ وَكَانَتْ شِدَّتُهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي رَفَاهِيَةٍ، فَالشِّدَّةُ أَقْوَى عَلَيْهِمْ، فَأَرْسَلُوا إِلَى النَّبِيءِ ﷺ يَسْتَشْفِعُونَ بِهِ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ بِكَشْفِ الضُّرِّ عَنْهُمْ فَدَعَا فَأُمْطِرُوا فَعَادُوا إِلَى تَرَفِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 97 · #135591
َّهَ بِكَشْفِ الضُّرِّ عَنْهُمْ فَدَعَا فَأُمْطِرُوا فَعَادُوا إِلَى تَرَفِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ [الدُّخان: ١٠] الْآيَاتِ، فَدُعَاؤُهُمْ رَبَّهُمْ يَشْمَلُ طَلَبَهُمْ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ. ومُنِيبِينَ حَالٌ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَيِ اسْتَوُوا فِي الْإِنَابَةِ إِلَيْهِ أَيْ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بَعْدُ، وَاشْتَغَلَ الْمُشْرِكُونَ عَنْهُ بِدُعَاءِ الْأَصْنَامِ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ [الدُّخان: ١٥] . وَتَقَدَّمَ مُنِيبِينَ آنِفًا. وَالْمَسُّ: مُسْتَعَارٌ لِلْإِصَابَةِ.
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 97 · #135592
عَالَى: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ [الدُّخان: ١٥] . وَتَقَدَّمَ مُنِيبِينَ آنِفًا. وَالْمَسُّ: مُسْتَعَارٌ لِلْإِصَابَةِ. وَحَقِيقَةٌ الْمَسُ: أَنَّهُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى شَيْءٍ لِيَعْرِفَ وُجُودَهُ أَوْ يَخْتَبِرَ حَالَهَ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الْعُقُود [٧٣] . واختبر هُنَا لِمَا يَسْتَلْزِمُهُ مِنْ خِفَّةِ الْإِصَابَةِ، أَيْ يَدْعُونَ اللَّهَ إِذَا أَصَابَهُمْ خَفِيفُ ضُرٍّ بَلْهَ الضُّرِّ الشَّدِيدِ. وَالْإِذَاقَةُ: مُسْتَعَارَةٌ لِلْإِصَابَةِ أَيْضًا. وَحَقِيقَتُهَا: إِصَابَةُ الْمَطْعُومِ بِطَرَفِ اللِّسَانِ وَهِيَ أَضْعَفُ إِصَابَاتِ الْأَعْضَاءِ لِلْأَجْسَامِ فَهِيَ أَقَلُّ مِنَ الْمَضْغِ وَالْبَلْعِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٩٥] ، وإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ فِي سُورَة يُونُس [٢١] .
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 97 · #135593
لِهِ تَعَالَى لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٩٥] ، وإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ فِي سُورَة يُونُس [٢١] . واختبر فِعْلُ الْإِذَاقَةِ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ إِسْرَاعِهِمْ إِلَى الْإِشْرَاكِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ إِصَابَةِ الرَّحْمَةِ لَهُمْ. وَالرَّحْمَةُ: تَخْلِيصُهُمْ مِنَ الشِّدَّةِ. وثُمَّ لِلتَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ لِأَنَّ إِشْرَاكَهُمْ بِاللَّهِ بَعْدَ الدُّعَاءِ وَالْإِنَابَةِ وَحُصُولِ رَحْمَتِهِ أَعْجَبُ مِنْ إِشْرَاكِهِمُ السَّابِقِ، فَفِي التَّرَاخِي الرُّتْبِيِّ مَعْنَى التَّعْجِيبِ مِنْ تَجَدُّدِ إِشْرَاكِهِمْ، وَحَرْفُ الْمُفَاجَأَةِ إِذا يُفِيدُ أَيْضًا أَنَّ هَذَا الْفَرِيقَ أَسْرَعُوا الْعَوْدَةَ إِلَى الشِّرْكِ بِحِدْثَانِ ذَوْقِ الرَّحْمَةِ لِتَأَصُّلِ الْكُفْرِ مِنْهُمْ وَكُمُونِهِ فِي نُفُوسِهِمْ. وَضَمِيرُ مِنْهُ عَائِدٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 98 · #135594
الشِّرْكِ بِحِدْثَانِ ذَوْقِ الرَّحْمَةِ لِتَأَصُّلِ الْكُفْرِ مِنْهُمْ وَكُمُونِهِ فِي نُفُوسِهِمْ. وَضَمِيرُ مِنْهُ عَائِدٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَمِنِ ابْتِدَائِيَّةٌ مُتَعَلقَة ب أَذاقَهُمْ. ورَحْمَةً فَاعل أَذاقَهُمْ وَلَمْ يُؤَنِّثْ لَهَا الْفِعْلُ لِأَنَّ تَأْنِيثَ مُسَمَّى الرَّحْمَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَلِأَجِلِّ الْفَصْلِ بِالْمَجْرُورِ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى الْفَاعِلِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ لِيُظْهِرَ أَنَّ الَّذِي أَصَابَهُمْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ لَا غَيْرَ ذَلِكَ.
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 98 · #135595
ِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى الْفَاعِلِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ لِيُظْهِرَ أَنَّ الَّذِي أَصَابَهُمْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ لَا غَيْرَ ذَلِكَ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِيَكْفُرُوا لَامُ التَّعْلِيلِ وَهِيَ مُسْتَعَارَةٌ لِمَعْنَى التَّسَبُّبِ الَّذِي حَقُّهُ أَنْ يُفَادَ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا أَشْرَكُوا لَمْ يُرِيدُوا بِشِرْكِهِمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ عِلَّةً لِلْكُفْرِ بِالنِّعْمَةِ وَلَكِنَّهُمْ أَشْرَكُوا مَحَبَّةً لِلشِّرْكِ فَكَانَ الشِّرْكُ مُفْضِيًا إِلَى كُفْرِهِمْ نِعْمَةَ اللَّهِ خَشْيَةَ الْإِفْضَاءِ وَالتَّسَبُّبِ بِالْعِلَّةِ الْغَائِيَّةِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [الْقَصَص: ٨] . وَضَمِيرُ لِيَكْفُرُوا عَائِدٌ إِلَى الْفَرِيقِ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ.
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 98 · #135596
الْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [الْقَصَص: ٨] . وَضَمِيرُ لِيَكْفُرُوا عَائِدٌ إِلَى الْفَرِيقِ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ. وَالْإِيتَاءُ: إِعْطَاءُ النَّافِعِ، أَيْ بِمَا أَنْعَمْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي هِيَ نِعْمَةُ الْإِيجَادِ وَالرِّزْقِ وَكَشْفِ الضُّرِّ عَنْهُمْ. ثُمَّ الْتَفَتَ عَنِ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ بِقَوْلِهِ فَتَمَتَّعُوا تَوْبِيخًا لَهُمْ وَإِنْذَارًا، وَجِيءَ بِفَاءِ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ فَتَمَتَّعُوا لِأَنَّ الْإِنْذَارَ وَالتَّوْبِيخَ مُفَرَّعَانِ عَنِ الْكَلَامِ السَّابِقِ. وَالْأَمْرُ فِي (تَمَتَّعُوا) مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّوْبِيخِ. وَالتَّمَتُّعُ: الِانْتِفَاعُ بِالْمُلَائِمِ وَبِالنِّعْمَةِ مُدَّةً تَنْقَضِي. وَالْفَاءُ فِي فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ تَفْرِيعٌ لِلْإِنْذَارِ عَلَى التَّوْبِيخِ، وَهُوَ رَشِيقٌ.
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 98 · #135597
اعُ بِالْمُلَائِمِ وَبِالنِّعْمَةِ مُدَّةً تَنْقَضِي. وَالْفَاءُ فِي فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ تَفْرِيعٌ لِلْإِنْذَارِ عَلَى التَّوْبِيخِ، وَهُوَ رَشِيقٌ. وَ (سَوْفَ تَعْلَمُونَ) إِنْذَارٌ بِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ شَيْئًا عَظِيمًا، وَالْعِلْمُ كِنَايَةٌ عَنْ حُصُولِ الْأَمْرِ الَّذِي يُعْلَمُ، أَيْ عَنْ حُلُولِ مَصَائِبَ بِهِمْ لَا يَعْلَمُونَ كُنْهَهَا الْآنَ، وَهُوَ إِيمَاءٌ إِلَى عَظَمَتِهَا وَأَنَّهَا غَيْرُ مُتَرَقَّبَةٍ لَهُمْ.
QS 30:33-34 (jilid 21 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 98 · #135598
ْلَمُ، أَيْ عَنْ حُلُولِ مَصَائِبَ بِهِمْ لَا يَعْلَمُونَ كُنْهَهَا الْآنَ، وَهُوَ إِيمَاءٌ إِلَى عَظَمَتِهَا وَأَنَّهَا غَيْرُ مُتَرَقَّبَةٍ لَهُمْ. وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا سَيُصَابُونَ بِهِ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الِاسْتِئْصَالِ وَالْخِزْيِ وَهُمْ كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِعَذَابٍ مِنْ جِنْسِ مَا عَذَّبَ بِهِ الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ مِثْلَ عَادٍ وَثَمُودَ، وَكَانَتِ الْغَايَةُ وَاحِدَةً، فَإِنَّ إِصَابَتَهُمْ بِعَذَابِ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَغُ فِي كَوْنِ اسْتِئْصَالِهِمْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ مُبَاشَرَةً، وَأَظْهَرُ فِي إِنْجَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَذَابٍ لَا يُصِيبُ الَّذِينَ ظَلَمُوا خَاصَّةً وَذَلِكَ هُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [الدُّخان: ١٥، ١٦] . وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى: بَطْشَةُ يَوْم بدر. [٣٥]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:3QS 16:54-55