QS 32:14
Surah As-Sajdah (السجدة) ayat 14
32:14
فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
Maka rasakanlah olehmu (azab ini) disebabkan kamu melalaikan pertemuan dengan harimu ini (hari Kiamat), sesungguhnya Kami pun melalaikan kamu dan rasakanlah azab yang kekal, atas apa yang telah kamu kerjakan
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (17 potongan)
QS 32:14 (jilid 18 hlm. 606) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 606 ·
#73176
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: يقال لهؤلاء المشركين باللَّهِ، إذا هم دخَلوا النار: ذُوقوا عذابَ اللهِ بما نسِيتُم لقاء يومِكم هذا في الدنيا، ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾. يقولُ: إنا ترَكْناكم اليومَ في النارِ.
وقولُه: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾. يقولُ: يقالُ لهم أيضًا: ذُوقوا عذابًا تُخَلَّدون فيه إلى غير نهايةٍ ﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿تَعْمَلُونَ﴾ مِن مَعاصِي اللَّهِ.
وبنحوِ ما قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾. قال: نُسُوا مِن كلِّ خيرٍ، وأما الشرُّ فلم يُنْسَوْا منه.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾.
QS 32:14 (jilid 18 hlm. 607) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 607 ·
#73177
لِّ خيرٍ، وأما الشرُّ فلم يُنْسَوْا منه.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾. يقولُ: تَرَكْناكم.
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 ·
#91406
﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢) وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾.
يخبر تعالى عن حال المشركين يوم القيامة، وحالهم حين عاينوا البعث، وقاموا بين يدي الله حقيرين ذليلين، ناكسي رءوسهم، أي: من الحياء والخجل، يقولون: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا) أي: نحن الآن نسمع قولك ونطيع أمرك، كما قال تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: ٣٨]. وكذلك يعودون على أنفسهم بالملامة إذا دخلوا النار بقولهم: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠].
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 ·
#91407
: ٣٨]. وكذلك يعودون على أنفسهم بالملامة إذا دخلوا النار بقولهم: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]. وهكذا هؤلاء يقولون: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا) أي: إلى الدار الدنيا، (نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ) أي: قد أيقنا وتحققنا أن وعدك حق ولقاءك حق، وقد علم الرب تعالى منهم أنه لو أعادهم إلى الدار الدنيا لكانوا كما كانوا فيها كفارا يكذبون آيات الله ويخالفون رسله، كما قال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧ - ٢٩].
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 ·
#91408
عَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧ - ٢٩].
وقال هاهنا (وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا)، كما قال تعالى ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩].
(وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) أي: من الصنفين، فدارهم النار لا محيد لهم عنها ولا محيص لهم منها، نعوذ بالله وكلماته التامة من ذلك.
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 ·
#91409
َ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) أي: من الصنفين، فدارهم النار لا محيد لهم عنها ولا محيص لهم منها، نعوذ بالله وكلماته التامة من ذلك.
(فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) أي: يقال لأهل النار على سبيل التقريع والتوبيخ: ذوقوا [هذا] العذاب بسبب تكذيبكم به، واستبعادكم وقوعه، وتناسيكم له؛ إذ عاملتموه معاملة من هو ناس له، (إِنَّا نَسِينَاكُمْ) أي: [إنا] سنعاملكم معاملة الناسي؛ لأنه تعالى لا ينسى شيئا ولا يضل عنه شيء، بل من باب المقابلة، كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤].
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 ·
#91410
تعالى لا ينسى شيئا ولا يضل عنه شيء، بل من باب المقابلة، كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤].
وقوله: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أي: بسبب كفركم وتكذيبكم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا * إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا * جَزَاءً وِفَاقًا * إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا * وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا * فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٢٤ - ٣٠].
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 224 ·
#136097
[سُورَة السجده (٣٢) : آيَة ١٤]
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤)
هَذَا جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا [السَّجْدَة: ١٢] الَّذِي هُوَ إِقْرَارٌ بِصِدْقِ مَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ، الْمُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا. فَالْفَاءُ لِتَفْرِيعِ جَوَابٍ
عَنْ إِقْرَارِهِمْ إِلْزَامًا لَهُمْ بِمُوجَبِ إِقْرَارِهِمْ، أَيْ فَيَتَفَرَّعُ عَلَى اعْتِرَافِكُمْ بِحَقِيَّةِ مَا كَانَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَلْحَقَكُمْ عَذَابُ النَّارِ.
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 225 ·
#136098
وجَبِ إِقْرَارِهِمْ، أَيْ فَيَتَفَرَّعُ عَلَى اعْتِرَافِكُمْ بِحَقِيَّةِ مَا كَانَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَلْحَقَكُمْ عَذَابُ النَّارِ.
وَمَجِيءُ التَّفْرِيعِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى مَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُخَاطَبِ فِيهِ إِلْزَامٌ بِالْحُجَّةِ كَالْفَاءَاتِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [الْحجر: ٣٤] وَقَوْلِهِ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ص: ٧٩- ٨٢] ، وَقَوْلِهِ: فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [ص: ٨٤- ٨٥] فَهَذِهِ خَمْسُ فَاءَاتٍ كُلُّ فَاءٍ مِنْهَا هِيَ تَفْرِيعٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا عَلَى كَلَامِ غَيْرِهِ.
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 225 ·
#136099
بِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [ص: ٨٤- ٨٥] فَهَذِهِ خَمْسُ فَاءَاتٍ كُلُّ فَاءٍ مِنْهَا هِيَ تَفْرِيعٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا عَلَى كَلَامِ غَيْرِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْعَطْفِ بِالْوَاوِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٢٤] .
وَاسْتِعْمَالُ الذَّوْقِ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْإِحْسَاسِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٩٥] . وَمَفْعُولُ (ذُوقُوا) مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، أَيْ فَذُوقُوا مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِمَّا دَعَاكُمْ إِلَى أَنْ تَسْأَلُوا الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا.
وَالنِّسْيَانُ الْأَوَّلُ: الْإِهْمَالُ وَالْإِضَاعَةُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَنَسِيَ فِي سُورَةِ طه [٨٨] .
وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ: بِسَبَبِ إِهْمَالِكُمُ الِاسْتِعْدَادَ لِهَذَا الْيَوْمِ.
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 225 ·
#136100
َّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَنَسِيَ فِي سُورَةِ طه [٨٨] .
وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ: بِسَبَبِ إِهْمَالِكُمُ الِاسْتِعْدَادَ لِهَذَا الْيَوْمِ. وَالنِّسْيَانُ فِي قَوْلِهِ نَسِيناكُمْ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْحِرْمَانِ مِنَ الْكَرَامَةِ مَعَ الْمُشَاكَلَةِ.
وَاللِّقَاءُ: حَقِيقَتُهُ الْعُثُورِ عَلَى ذَاتٍ، فَمِنْهُ لِقَاءُ الرَّجُلِ غَيْرَهُ وَتَجِيءُ مِنْهُ الْمُلَاقَاةُ، وَمِنْهُ:
لِقَاءُ الْمَرْءِ ضَالَّةً أَوْ نَحْوَهَا. وَقَدْ جَاءَ مِنْهُ: شَيْءٌ لَقًى، أَيْ مَطْرُوحٌ.
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 225 ·
#136101
جُلِ غَيْرَهُ وَتَجِيءُ مِنْهُ الْمُلَاقَاةُ، وَمِنْهُ:
لِقَاءُ الْمَرْءِ ضَالَّةً أَوْ نَحْوَهَا. وَقَدْ جَاءَ مِنْهُ: شَيْءٌ لَقًى، أَيْ مَطْرُوحٌ. وَلِقَاءُ الْيَوْمِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَجَازٌ فِي حُلُولِ الْيَوْمِ وَوُجُودِهِ عَلَى غَيْرِ تَرَقُّبٍ كَأَنَّهُ عُثِرَ عَلَيْهِ.
وَإِضَافَةُ (يَوْمٍ) إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ تَهَكُّمٌ بِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَهُ فَلَمَّا تَحَقَّقُوهُ جُعِلَ كَأَنَّهُ أَشَدُّ اخْتِصَاصًا بِهِمْ عَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِعَارَةِ التَّهَكُّمِيَّةِ لِأَنَّ الْيَوْمَ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الْقَوْمِ أَوِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ يَوْمَ انْتِصَارٍ لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ قَالَ السَّمَوْأَلُ:
وَأَيَّامُنَا مَشْهُورَةٌ فِي عَدُوِّنَا ... لَهَا غُرَرٌ مَعْلُومَةٌ وَحُجُولُ
وَيَقُولُونَ: أَيَّامُ بَنِي فُلَانٍ عَلَى بَنِي فُلَانٍ، أَيْ أَيَّامُ انْتِصَارِهِمْ.
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 225 ·
#136102
هُورَةٌ فِي عَدُوِّنَا ... لَهَا غُرَرٌ مَعْلُومَةٌ وَحُجُولُ
وَيَقُولُونَ: أَيَّامُ بَنِي فُلَانٍ عَلَى بَنِي فُلَانٍ، أَيْ أَيَّامُ انْتِصَارِهِمْ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ تَقْدِيرَ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ وَهِيَ تُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ الْمُنْتَزَعَ مِنَ الْمِلْكِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:
وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ وَقَالَ تَعَالَى: ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ [النبأ: ٣٩] ، أَيْ: يَوْمُ نَصْرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي الْآخِرَةِ نَصْرًا مُؤَبَّدًا، أَيْ لَيْسَ كَأَيَّامِكُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أَيَّامُ نَصْرٍ زَائِلٍ.
وَالْإِشَارَةُ بِ هَذَا إِلَى الْيَوْمِ تَهْوِيلًا لَهُ.
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 226 ·
#136103
ا مُؤَبَّدًا، أَيْ لَيْسَ كَأَيَّامِكُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أَيَّامُ نَصْرٍ زَائِلٍ.
وَالْإِشَارَةُ بِ هَذَا إِلَى الْيَوْمِ تَهْوِيلًا لَهُ.
وَجُمْلَةُ إِنَّا نَسِيناكُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِأَنَّ الْمُجْرِمِينَ إِذَا سَمِعُوا مَا عَلِمُوا مِنْهُ أَنَّهُمْ مُلَاقُو الْعَذَابِ مِنْ قَوْلِهِ فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا تَطَلَّعُوا إِلَى مَعْرِفَةِ مَدَى هَذَا الْعَذَابِ الْمَذُوقِ وَهَلْ لَهُمْ مِنْهُ مَخْلَصٌ وَهَلْ يُجَابُونَ إِلَى مَا سَأَلُوا مِنَ الرَّجْعَةِ إِلَى الدُّنْيَا لِيَتَدَارَكُوا مَا فَاتَهُمْ مِنَ التَّصْدِيقِ، فَأُعْلِمُوا بِأَن الله مهمل شَأْنَهُمْ، أَيْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَرْكِهِمْ فِيمَا أُذِيقُوهُ.
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 226 ·
#136104
فَاتَهُمْ مِنَ التَّصْدِيقِ، فَأُعْلِمُوا بِأَن الله مهمل شَأْنَهُمْ، أَيْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَرْكِهِمْ فِيمَا أُذِيقُوهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ طَهَ [١٢٦] قَوْلُهُ: قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى فَشُبِّهَ بِالنِّسْيَانِ إِظْهَارًا لِلْعَدْلِ فِي الْجَزَاءِ وَأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ الْمُجَازَى عَنْهُ. وَقَدْ حُقِّقَ هَذَا الْخَبَرُ بِمُؤَكِّدَاتٍ وَهِيَ حَرْفُ التَّوْكِيدِ.
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 226 ·
#136105
لْعَدْلِ فِي الْجَزَاءِ وَأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ الْمُجَازَى عَنْهُ. وَقَدْ حُقِّقَ هَذَا الْخَبَرُ بِمُؤَكِّدَاتٍ وَهِيَ حَرْفُ التَّوْكِيدِ. وَإِخْرَاجُ الْكَلَامِ فِي صِيغَةِ الْمَاضِي عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ مِنْ زَمَنِ الْحَالِ لِإِفَادَةِ تَحَقُّقِ الْفِعْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ مَضَى وَوَقَعَ.
وَقَوْلُهُ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ عَطْفٌ عَلَى فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ، وَهُوَ وَإِنْ أَفَادَ تَأْكِيدَ تَسْلِيطِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ عَطْفَهُ مُرَاعًى فِيهِ مَا بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ مِنَ الْمُغَايَرَةِ بِالْمُتَعَلِّقَاتِ وَالْقُيُودِ مُغَايَرَةً اقْتَضَتْ أَنْ تُعْتَبَرَ الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مُفِيدَةً فَائِدَةً أُخْرَى فَالْجُمْلَةُ الْأُولَى تَضَمَّنَتْ أَنَّ مِنْ سَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِمْ تِلْكَ الْإِذَاقَةِ إِهْمَالَهُمُ التَّدَبُّرَ فِي حُلُولِ هَذَا الْيَوْمِ، وَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ تَضَمَّنَتْ أَنَّ ذَلِكَ الْعَذَابَ
QS 32:14 (jilid 21 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 226 ·
#136106
حْقَاقِهِمْ تِلْكَ الْإِذَاقَةِ إِهْمَالَهُمُ التَّدَبُّرَ فِي حُلُولِ هَذَا الْيَوْمِ، وَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ تَضَمَّنَتْ أَنَّ ذَلِكَ الْعَذَابَ مُسْتَمِرٌّ وَأَنَّ سَبَبَ اسْتِمْرَارِ الْعَذَابِ وَعَدَمِ تَخْفِيفِهِ أَعْمَالُهُمُ الْخَاطِئَةُ وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ نِسْيَانِهِمْ لِقَاءَ يومهم ذَلِك.
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.