Tanya Kitab
Daftar surahSurah As-Sajdah › Ayat 13

QS 32:13

Surah As-Sajdah (السجدة) ayat 13

32:13
وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ
Dan jika Kami menghendaki niscaya Kami berikan kepada setiap jiwa petunjuk (bagi)nya, tetapi telah ditetapkan perkataan (ketetapan) dari-Ku, "Pasti akan Aku penuhi neraka Jahanam dengan jin dan manusia bersama-sama
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 12Ayat 14 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 32:13 (jilid 18 hlm. 605) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 605 · #73175
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَوْ شِئْنَا﴾ يا محمدُ، ﴿لَآتَيْنَا﴾ هؤلاء المشركين باللَّهِ مِن قومِك، وغيرَهم مِن أهل الكفرِ باللهِ - ﴿هُدَاهَا﴾ .. يعنى: رُشْدَها وتوفيقَها للإيمانِ باللهِ، ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾. يقولُ: وجَب العذابُ منى لهم. وقولُه: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾. يعنى: مِن أهلِ المعاصى والكفرِ باللهِ منهم. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾. قال: لو شاء اللهُ لهَدَى الناسَ جميعًا لو شاء اللهُ لأَنزل عليهم من السماءِ آيةً فظلَّت أعناقُهم لها خاضِعين، ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾: حقَّ القولُ عليهم.
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 · #91406
﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢) وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾. يخبر تعالى عن حال المشركين يوم القيامة، وحالهم حين عاينوا البعث، وقاموا بين يدي الله حقيرين ذليلين، ناكسي رءوسهم، أي: من الحياء والخجل، يقولون: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا) أي: نحن الآن نسمع قولك ونطيع أمرك، كما قال تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: ٣٨]. وكذلك يعودون على أنفسهم بالملامة إذا دخلوا النار بقولهم: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠].
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 · #91407
: ٣٨]. وكذلك يعودون على أنفسهم بالملامة إذا دخلوا النار بقولهم: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]. وهكذا هؤلاء يقولون: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا) أي: إلى الدار الدنيا، (نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ) أي: قد أيقنا وتحققنا أن وعدك حق ولقاءك حق، وقد علم الرب تعالى منهم أنه لو أعادهم إلى الدار الدنيا لكانوا كما كانوا فيها كفارا يكذبون آيات الله ويخالفون رسله، كما قال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧ - ٢٩].
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 · #91408
عَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧ - ٢٩]. وقال هاهنا (وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا)، كما قال تعالى ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩]. (وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) أي: من الصنفين، فدارهم النار لا محيد لهم عنها ولا محيص لهم منها، نعوذ بالله وكلماته التامة من ذلك.
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 · #91409
َ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) أي: من الصنفين، فدارهم النار لا محيد لهم عنها ولا محيص لهم منها، نعوذ بالله وكلماته التامة من ذلك. (فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) أي: يقال لأهل النار على سبيل التقريع والتوبيخ: ذوقوا [هذا] العذاب بسبب تكذيبكم به، واستبعادكم وقوعه، وتناسيكم له؛ إذ عاملتموه معاملة من هو ناس له، (إِنَّا نَسِينَاكُمْ) أي: [إنا] سنعاملكم معاملة الناسي؛ لأنه تعالى لا ينسى شيئا ولا يضل عنه شيء، بل من باب المقابلة، كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤].
QS 32:12-14 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 362 · #91410
تعالى لا ينسى شيئا ولا يضل عنه شيء، بل من باب المقابلة، كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤]. وقوله: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أي: بسبب كفركم وتكذيبكم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا * إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا * جَزَاءً وِفَاقًا * إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا * وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا * فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٢٤ - ٣٠].
QS 32:13 (jilid 6 hlm. 558) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 558 · #104487
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾. •
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 222 · #136086
[سُورَة السجده (٣٢) : آيَة ١٣] وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ قَبْلَ قَوْلِهِ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا [السَّجْدَة: ١٢] وَبَيْنَ الْجَوَابِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ [السَّجْدَة: ١٤] فَالْوَاوُ الَّتِي فِي صَدْرِ الْجُمْلَةِ اعْتِرَاضِيَّةٌ، وَهِيَ مِنْ قَبِيلِ وَاوِ الْحَالِ. وَمَفْعُولُ فِعْلِ الْمَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي فِعْلِ الْمَشِيئَةِ الْوَاقِعِ شَرْطًا اسْتِغْنَاءً عَنِ الْمَفْعُولِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ جَوَابُ الشَّرْطِ.
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 222 · #136087
حْذُوفٌ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي فِعْلِ الْمَشِيئَةِ الْوَاقِعِ شَرْطًا اسْتِغْنَاءً عَنِ الْمَفْعُولِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ جَوَابُ الشَّرْطِ. وَالْمَعْنَى: لَوْ شِئْنَا لَجَبَلْنَا كُلَّ نَفْسٍ عَلَى الِانْسِيَاقِ إِلَى الْهُدَى بِدُونِ اخْتِيَارٍ كَمَا جُبِلَتِ الْعَجْمَاوَاتُ عَلَى مَا أُلْهِمَتْ إِلَيْهِ مِنْ نِظَامِ حَيَاةِ أَنْوَاعِهَا فَلَكَانَتِ النُّفُوسُ غَيْرَ مُحْتَاجَةٍ إِلَى النَّظَرِ فِي الْهُدَى وَضِدِّهِ، وَلَا إِلَى دَعْوَةٍ مِنَ اللَّهِ إِلَى طَرِيقِ الْهُدَى، وَلَكِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكِلَ إِلَى نَوْعِ الْإِنْسَانِ تَعْمِيرَ هَذَا الْعَالَمِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ عُنْوَانًا لِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَأَنْ يُفَضِّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ وَالْأَجْنَاسِ الْعَامِرَةِ لِهَذَا الْعَالَمِ اقْتَضَى لِتَحْقِيقِ هَذِهِ الْحِكْمَةِ أَنْ يَخْلُقَ فِي الْإِنْسَانِ عَقْلًا يُدْرِكُ بِهِ النَّفْعَ وَالضُّرَّ، وَالْكَمَالَ وَالنَّقْصَ، وَالصَّلَاحَ
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 222 · #136088
تَضَى لِتَحْقِيقِ هَذِهِ الْحِكْمَةِ أَنْ يَخْلُقَ فِي الْإِنْسَانِ عَقْلًا يُدْرِكُ بِهِ النَّفْعَ وَالضُّرَّ، وَالْكَمَالَ وَالنَّقْصَ، وَالصَّلَاحَ وَالْفَسَادَ، وَالتَّعْمِيرَ وَالتَّخْرِيبَ، وَتَنْكَشِفُ لَهُ بِالتَّدَبُّرِ عَوَاقِبُ الْأَعْمَالِ الْمُشْتَبِهَةِ وَالْمُمَوَّهَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَهُ اخْتِيَارُ مَا يَصْدُرُ عَنْهُ مِنْ أَجْنَاسِ وَأَنْوَاعِ الْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ فِي مُكْنَتِهِ بِإِرَادَةٍ تَتَوَجَّهُ إِلَى الشَّيْءِ وَضِدِّهِ، وَخَلَقَ فِيهِ مِنْ أَسْبَابِ الْعَمَلِ وَآلَاتِهِ مِنَ الْجَوَارِحِ وَالْأَعْضَاءِ إِذَا كَانَتْ سَلِيمَةً فَكَانَ بِذَلِكَ مُسْتَطِيعًا لِأَنْ يَعْمَلَ وَأَنْ لَا يَعْمَلَ عَلَى وِفَاقِ مَيْلِهِ وَاخْتِيَارِهِ وَكَسْبِهِ.
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 223 · #136089
أَعْضَاءِ إِذَا كَانَتْ سَلِيمَةً فَكَانَ بِذَلِكَ مُسْتَطِيعًا لِأَنْ يَعْمَلَ وَأَنْ لَا يَعْمَلَ عَلَى وِفَاقِ مَيْلِهِ وَاخْتِيَارِهِ وَكَسْبِهِ. وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ الْأَشْعَرِيُّ بِالْكَسْبِ وَبِالِاسْتِطَاعَةِ وَتَكَفَّلَ لَهُ بِإِعَانَتِهِ عَلَى مَا خَلَقَ لَهُ مِنَ الْإِدْرَاكِ يَدْعُوهُ إِلَى مَا يُرِيدُهُ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الْهُدَى وَالصَّلَاحِ فِي هَذَا الْعَالَمِ بِوَاسِطَةِ رُسُلٍ مِنْ نَوْعِهِ يُبَلِّغُونَ إِلَيْهِ مُرَادَ رَبِّهِمْ فَطَرَهُمْ عَلَى الصِّفَاتِ الْمَلَكِيَّةِ وَجَعَلَهُمْ وَسَائِطَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فِي إِبْلَاغِ مُرَادِ رَبِّهِمْ إِلَيْهِمْ.
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 223 · #136090
دَ رَبِّهِمْ فَطَرَهُمْ عَلَى الصِّفَاتِ الْمَلَكِيَّةِ وَجَعَلَهُمْ وَسَائِطَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فِي إِبْلَاغِ مُرَادِ رَبِّهِمْ إِلَيْهِمْ. وَوَعْدُهُ النَّاسَ بِالْجَزَاءِ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَفِعْلِ الشَّرِّ بِمَا فِيهِ بَاعِثٌ عَلَى الْخَيْرِ وَرَادِعٌ عَنِ الشَّرِّ. وَقَدْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُفَضِّلَ هَذَا النَّوْعَ بِأَنْ يَجْعَلَ مِنْهُ عُمَّارًا لِعَالَمِ الْكَمَالِ الْخَالِدِ عَالَمِ الرُّوحَانِيَّاتِ فَجَعَلَ لِأَهْلِ الْكَمَالِ الدِّينِيِّ مَرَاتِبَ سَامِيَةً مُتَفَاوِتَةً فِي عَالَمِ الْخُلْدِ عَلَى تَفَاوُتِ نُفُوسِهِمْ فِي مَيْدَانِ السَّبْقِ إِلَى الْكَمَالَاتِ، وَجَعَلَ أَضْدَادَ هَؤُلَاءِ عُمَّارًا لِهُوَّةِ النَّقَائِصِ فَمَلَأَ مِنْهُمْ تِلْكَ الْهُوَّةَ الْمُسَمَّاةَ جَهَنَّمَ.
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 223 · #136091
َّبْقِ إِلَى الْكَمَالَاتِ، وَجَعَلَ أَضْدَادَ هَؤُلَاءِ عُمَّارًا لِهُوَّةِ النَّقَائِصِ فَمَلَأَ مِنْهُمْ تِلْكَ الْهُوَّةَ الْمُسَمَّاةَ جَهَنَّمَ. فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ الْبَالِغِ مِنَ الْإِيجَازِ مَبْلَغَ الْإِعْجَازِ، إِذْ حَذَفَ مُعْظَمَ مَا أُرِيدَ بِحَرْفِ الِاسْتِدْرَاكِ الْوَارِدِ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها فَإِنَّ مُقْتَضَى الِاسْتِدْرَاكِ أَنْ يُقَّدَّرَ: وَلَكِنَّا لَمْ نَشَأْ ذَلِكَ بَلْ شِئْنَا أَنْ نَخْلُقَ النَّاسَ مُخْتَارِينَ بَيْنَ طَرِيقَيِ الْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَوَضَعْنَا لَهُمْ دَوَاعِيَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَأَرَيْنَاهُمْ وَسَائِلَ النَّجَاةِ وَالِارْتِبَاكِ بِالشَّرَائِعِ قَالَ تَعَالَى: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [الْبَلَد: ١٠] أَيِ: الطَّرِيقَيْنِ، وَحَقَّقْنَا الْأَخْبَارَ عَنِ الْجَزَاءَيْنِ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 223 · #136092
قَالَ تَعَالَى: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [الْبَلَد: ١٠] أَيِ: الطَّرِيقَيْنِ، وَحَقَّقْنَا الْأَخْبَارَ عَنِ الْجَزَاءَيْنِ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ بِالْجَنَّةِ وَجَهَنَّمَ فَلْأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ بِأَهْلِ الضَّلَالِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَدَخَلَ هَذَا فِي قَوْله [تَعَالَى] : حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ بِمَا يُشْبِهُ دَلَالَةَ الِاقْتِضَاءِ، وَقَدْ أَوْمَأَ إِلَى هَذَا قَول النبيء ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا مِلْأَهَا وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا مِلْأَهَا» .
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 223 · #136093
ِ، وَقَدْ أَوْمَأَ إِلَى هَذَا قَول النبيء ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا مِلْأَهَا وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا مِلْأَهَا» . وَإِنَّمَا اخْتِيرَ الِاقْتِصَارُ فِي الْمَنْطُوقِ بِهِ الدَّالِّ عَلَى الْمَحْذُوفِ عَلَى شِقِّ مَصِيرِ أَهْلِ الضَّلَالِ لِأَنَّهُ الْأَنْسَبُ بِسِيَاقِ الِاعْتِرَاضِ إِثْرَ كَلَامِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ فِي يَوْمِ الْجَزَاءِ، وَلِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي تَعَلُّقِ مَضْمُونِ جُمْلَةِ الِاعْتِرَاضِ بِمَضْمُونِ اقْتِرَاحِهِمْ، أَيْ لَوْ كَانَ إِرْجَاعُهُمْ إِلَى الدُّنْيَا لِيَعْمَلُوا الصَّالِحَاتِ مُقْتَضًى لِحِكْمَتِنَا لَكُنَّا جَبَلْنَاهُمْ عَلَى الْهُدَى فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا فَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّالِحَاتِ بِالْقَسْرِ وَالْإِلْجَاءِ.
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 224 · #136094
ُقْتَضًى لِحِكْمَتِنَا لَكُنَّا جَبَلْنَاهُمْ عَلَى الْهُدَى فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا فَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّالِحَاتِ بِالْقَسْرِ وَالْإِلْجَاءِ. فَالْمُرَادُ الْقَوْلُ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ بِهِ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالضَّلَالِ. والْجِنَّةِ: الجنّ وهم الشَّيَاطِين. وَجَعَلَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ قَوْلَهُ وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها إِلَى آخِرِهِ جَوَابًا مُوَجَّهًا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْمُجْرِمِينَ عَنْ قَوْلِهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا [السَّجْدَة: ١٢] إِلَخْ.
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 224 · #136095
هُداها إِلَى آخِرِهِ جَوَابًا مُوَجَّهًا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْمُجْرِمِينَ عَنْ قَوْلِهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا [السَّجْدَة: ١٢] إِلَخْ. وَوُجُودُ الْوَاوِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكَلَامِ يُنَادِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ جَوَابًا لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ أَقَلُّ مِنْ أَنْ يُجْعَلُوا أَهْلًا لِتَلَقِّي هَذِهِ الْحِكْمَةِ بَلْ حَقُّهُمُ الْإِعْرَاضُ عَنْ جَوَابِهِمْ كَمَا جَاءَ فِي آيَة سُورَة الْمُؤمنِينَ [١٠٦- ١٠٨] : قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُلَاقِي سُؤَالَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَأَلُوا الرُّجُوعَ لِيَعْمَلُوا صَالِحًا وَلَمْ يَكُنْ كَلَامُهُمُ اعْتِذَارًا عَنْ ضَلَالِهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُؤْتِهِمُ الْهُدَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا هَذَا بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهُ لِلرَّسُولِ ﵊
QS 32:13 (jilid 21 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 224 · #136096
َارًا عَنْ ضَلَالِهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُؤْتِهِمُ الْهُدَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا هَذَا بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهُ لِلرَّسُولِ ﵊ وَالْمُؤْمِنِينَ لِيُحِيطُوا عِلْمًا بِدَقَائِقِ الْحِكْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ. وَعَدَلَ عَنِ الْإِضَافَةِ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي فَلَمْ يَقُلْ: حَقَّ قَوْلِي، لِأَنَّهُ أُرِيدَ الْإِشَارَةُ إِلَى قَوْلٍ مَعْهُودٍ وَهُوَ مَا فِي سُورَةِ ص [٨٥] : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ أَيْ حَقَّ الْقَوْلُ الْمَعْهُودُ. وَاجْتُلِبَتْ مِنَ الِابْتِدَائِيَّةُ لِتَعْظِيمِ شَأْنِ هَذَا الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مِنَ اللَّهِ. وَعَدَلَ عَنْ ضَمِيرِ الْعَظَمَةِ إِلَى ضَمِيرِ النَّفْسِ لِإِفَادَةِ الِانْفِرَادِ بِالتَّصَرُّفِ وَلِأَنَّهُ الْأَصْلُ، مَعَ مَا فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ من التفنن. [١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:28QS 10:99QS 11:119QS 19:38QS 78:30

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 50:30QS 113:1-5QS 2:31-33QS 2:33QS 11:118-119QS 23:105-106QS 38:84-85