Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahzab › Ayat 21

QS 33:21

Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 21

33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا
Sungguh, telah ada pada (diri) Rasulullah itu suri teladan yang baik bagimu (yaitu) bagi orang yang mengharap (rahmat) Allah dan (kedatangan) hari Kiamat dan yang banyak mengingat Allah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 20Ayat 22 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 58) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 58 · #73347
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢)﴾. اختَلفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿أُسْوَةٌ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ: (إِسْوَةٌ) بكسرِ "الألف "، خَلا عاصمَ بنَ أبي النَّجودِ؛ فإنه قرَأه بالضَّمِّ: ﴿أُسْوَةٌ﴾. وكان يحيى بنُ وَثَّابٍ يقرأُ هذه بالكسرِ، ويقرأُ قولَه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ﴾. [الممتحنة: ٦] بالضمِّ، وهما لغتان، وذُكِر أن الكسرَ في أهلِ الحجازِ، والضَّمَّ في قَيْسٍ، يقولون: "أُسْوَةٌ". و "أُخْوةٌ". وهذا عِتابٌ مِنَ اللهِ تعالى للمتخلِّفين عن رسولِ اللهِ ﷺ وعَسكْرِه بالمدينةِ مِن المؤمنين به.
QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 59) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 59 · #73348
والضَّمَّ في قَيْسٍ، يقولون: "أُسْوَةٌ". و "أُخْوةٌ". وهذا عِتابٌ مِنَ اللهِ تعالى للمتخلِّفين عن رسولِ اللهِ ﷺ وعَسكْرِه بالمدينةِ مِن المؤمنين به. يقولُ لهم جلَّ ثناؤُه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، أن تَتأسَّوْا به، وتكونوا معه حيثُ كان، ولا تَتَخَلَّفوا عنه - ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ﴾. يقولُ: فإِن مَن يَرْجُو ثوابَ اللهِ ورحمتَه في الآخرةِ، لا يرغَبُ بنفسه، ولكنه تكونُ له به أُسوةٌ في أن يكونَ معه حيثُ يكونُ هو. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومانَ، قال: ثم أقبَل على المؤمنين فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، ألَّا يرغَبوا بأنفسِهم عن نفسِه، ولا عن مكانٍ هو به، ﴿وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.
QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 59) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 59 · #73349
نَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، ألَّا يرغَبوا بأنفسِهم عن نفسِه، ولا عن مكانٍ هو به، ﴿وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾. يقولُ: وأكثرَ ذكرَ اللهِ في الخوفِ والشدَّةِ والرخاءِ. وقولُه: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾. يقولُ: ولمَّا عايَن المؤمنون باللهِ ورسولِه جماعاتِ الكفارِ، قالوا تَسْليمًا منهم لأمرِ اللهِ، وإيقانًا منهم بأن ذلك إنجازُ وعدِه لهم، الذي وَعَدهم بقولِه: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾، فأحسَن اللهُ عليهم بذلك مِن يقينِهم، وتَسْليمِهم لأمرِه، الثناءَ، فقال: وما زادَهم اجتماعُ الأحزابِ عليهم إلا إيمانًا باللهِ، وتَسْلِيمًا لقَضائِه وأمرِه، ورزَقهم به النصرَ، والظَّفَرَ على الأعداءِ. وبالذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 59) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 59 · #73350
هم إلا إيمانًا باللهِ، وتَسْلِيمًا لقَضائِه وأمرِه، ورزَقهم به النصرَ، والظَّفَرَ على الأعداءِ. وبالذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾. الآية، قال: ذلك أن الله قال لهم في "سورة البقرة": ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾. إلى قولِه: ﴿إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. قال: فلما مَسَّهم البَلاءُ حيث رابَطوا الأحزابَ في الخندقِ، تأوَّل المؤمنون ذلك، ولم يَزِدْهم ذلك إلا إيمانًا وتَسْليمًا.
QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 60) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 60 · #73351
نَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. قال: فلما مَسَّهم البَلاءُ حيث رابَطوا الأحزابَ في الخندقِ، تأوَّل المؤمنون ذلك، ولم يَزِدْهم ذلك إلا إيمانًا وتَسْليمًا. حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومانَ، قال: ثم ذكَر المؤمنين وصِدقَهم وتَصْديقَهم بما وعَدهم اللهُ مِن البَلاءِ، يختبرُهم به، ﴿قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾: [أي صَبْرًا على البَلاءِ، وتسليمًا] للقضاءِ، وتَصْديقًا بتَحْقيقِ ما كان اللهُ وعَدهم ورسولُه.
QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 60) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 60 · #73352
سُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾: [أي صَبْرًا على البَلاءِ، وتسليمًا] للقضاءِ، وتَصْديقًا بتَحْقيقِ ما كان اللهُ وعَدهم ورسولُه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ وكان اللهُ قد وعَدهم في "سورة البقرة" فقال: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [البقرة: ٢١٤]. [خيرُهم وأصبرُهم وأعلمُهم بالله]: ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.
QS 33:21-22 (jilid 19 hlm. 60) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 60 · #73353
لَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [البقرة: ٢١٤]. [خيرُهم وأصبرُهم وأعلمُهم بالله]: ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. هذا واللهِ البلاءُ والنقصُ الشديدُ، وإن أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ لمَّا رَأَوا ما أصابَهم مِن الشدَّةِ والبَلاءِ قالُوا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ وتَصْدِيقًا بما وعَدهم اللهُ، وتَسْلِيمًا لقضاءِ اللَّهِ.
QS 33:21-22 (jilid 6 hlm. 391) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 391 · #91510
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢)﴾. هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله؛ ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي ﷺ يوم الأحزاب، في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه، ﷿، صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين؛ ولهذا قال تعالى للذين تقلقوا وتضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أي: هلا اقتديتم به وتأسيتم بشمائله؟
QS 33:21-22 (jilid 6 hlm. 391) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 391 · #91511
قلقوا وتضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أي: هلا اقتديتم به وتأسيتم بشمائله؟ ولهذا قال: (لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا). ثم قال تعالى مخبرًا عن عباده المؤمنين المصدقين بموعود الله لهم، وجَعْله العاقبةَ حاصلةً لهم في الدنيا والآخرة، فقال: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ). قال ابن عباس وقتادة: يعنون قوله تعالى في "سورة البقرة" ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤].
QS 33:21-22 (jilid 6 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 392 · #91512
وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]. أي هذا ما وعدنا الله ورسوله من الابتلاء والاختبار والامتحان الذي يعقبه النصر القريب؛ ولهذا قال: (وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ). وقوله: (وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا): دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قاله جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. وقد قررنا ذلك في أول "شرح البخاري" ولله الحمد والمنة. ومعنى قوله: (وَمَا زَادَهُمْ) أي: ذلك الحال والضيق والشدة [ما زادهم] إِلا إِيمَانًا) بالله، (وَتَسْلِيمًا) أي: انقيادا لأوامره، وطاعة لرسوله.
QS 33:21 (jilid 21 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 302 · #136422
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٢١] لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (٢١) بَعْدَ تَوْبِيخِ الْمُنَافِقِينَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَقْبَلَ الْكَلَامُ عَلَى خِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُمُومِ جَمَاعَتِهِمْ ثَنَاءً عَلَى ثَبَاتِهِمْ وَتَأَسِّيهِمْ بِالرَّسُولِ ﷺ عَلَى تَفَاوُتِ دَرَجَاتِهِمْ فِي ذَلِكَ الِائْتِسَاءِ، فَالْكَلَامُ خَبَرٌ وَلَكِنَّ اقْتِرَانَهُ بِحَرْفَيِ التَّوْكِيدِ فِي لَقَدْ يومىء إِلَى تَعْرِيضٍ بِالتَّوْبِيخِ لِلَّذِينَ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِالْإِسْوَةِ الْحَسَنَةِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَلِذَلِكَ أُتِيَ بِالضَّمِيرِ مُجْمَلًا ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ لَكُمْ، ثُمَّ فُصِّلَ بِالْبَدَلِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً، أَيْ: بِخِلَافٍ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ كَأُولَئِكَ،
QS 33:21 (jilid 21 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 302 · #136423
ْبَدَلِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً، أَيْ: بِخِلَافٍ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ كَأُولَئِكَ، فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ تَوْكِيدٌ لِلَّامِ الَّتِي فِي الْمُبْدَلِ مِنْهُ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا [الْمَائِدَة: ١١٤] ، فَمَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ فِي قِصَّةِ تَبُوكَ: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ [التَّوْبَة: ٨٧، ٨٨] الْآيَةَ. وَالْإِسْوَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا اسْمٌ لِمَا يُؤْتَسَى بِهِ، أَيْ: يُقْتَدَى بِهِ وَيُعْمَلُ مِثْلُ عَمَلِهِ. وَحَقُّ الْأُسْوَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْتَسَى بِهِ هُوَ الْقُدْوَةُ وَلِذَلِكَ فَحَرْفُ فِي جَاءَ عَلَى
QS 33:21 (jilid 21 hlm. 302) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 302 · #136424
يْ: يُقْتَدَى بِهِ وَيُعْمَلُ مِثْلُ عَمَلِهِ. وَحَقُّ الْأُسْوَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْتَسَى بِهِ هُوَ الْقُدْوَةُ وَلِذَلِكَ فَحَرْفُ فِي جَاءَ عَلَى أُسْلُوبِ مَا يُسَمَّى بِالتَّجْرِيدِ الْمُفِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ إِذْ يُجَرَّدُ مِنَ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةِ مَوْصُوفٍ مِثْلِهِ لِيَكُونَ كَذَاتَيْنِ، كَقَوْلِ أَبِي خَالِدٍ الْخَارِجِي: وَفِي الرحمان لِلضُّعَفَاءِ كَاف أَي الرحمان كَافِ. فَالْأَصْلُ: رَسُولُ اللَّهِ إِسْوَةٌ، فَقِيلَ: فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ. وَجُعِلَ مُتَعَلِّقُ الِائْتِسَاءِ ذَاتَ الرَّسُولِ ﷺ دُونَ وَصْفٍ خَاصٍّ لِيَشْمَلَ الِائْتِسَاءَ بِهِ فِي أَقْوَالِهِ بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ مَا يُنْهَى عَنْهُ، وَالِائْتِسَاءَ بِأَفْعَالِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالشَّجَاعَةِ وَالثَّبَاتِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أُسْوَةٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ.
QS 33:21 (jilid 21 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 303 · #136425
بِ مَا يُنْهَى عَنْهُ، وَالِائْتِسَاءَ بِأَفْعَالِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالشَّجَاعَةِ وَالثَّبَاتِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أُسْوَةٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَهُمَا لُغَتَانِ. ولِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي لَكُمْ بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ أَوْ شِبْهَ الِاشْتِمَالِ لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ بِضَمِيرِ لَكُمْ يَشْتَمِلُونَ عَلَى مَنْ يَرْجُونَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ، أَوْ هُوَ بَدَلٌ مُطَابِقٌ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِضَمِيرِ لَكُمْ خُصُوصُ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي إِعَادَةِ اللَّامِ فِي الْبَدَلِ تَكْثِيرٌ لِلْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ بِكَثْرَةِ الِاحْتِمَالَاتِ وَكُلٌّ يَأْخُذُ حَظَّهُ مِنْهَا. فَالَّذِينَ ائْتَسَوْا بِالرَّسُولِ ﷺ يَوْمَئِذٍ ثَبَتَ لَهُمْ أَنَّهُمْ مِمَّنْ يَرْجُونَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا.
QS 33:21 (jilid 21 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 303 · #136426
ا. فَالَّذِينَ ائْتَسَوْا بِالرَّسُولِ ﷺ يَوْمَئِذٍ ثَبَتَ لَهُمْ أَنَّهُمْ مِمَّنْ يَرْجُونَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا. وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِفَرِيقٍ مِنَ الَّذِينَ صَدَّهُمْ عَنِ الِائْتِسَاءِ بِهِ مِمَّنْ كَانُوا مُنَافِقِينَ أَوْ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مِنَ الشَّكِّ فِي الدِّينِ. وَفِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى فَضْلِ الِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيءِ ﷺ وَأَنَّهُ الْإِسْوَةُ الْحَسَنَةُ لَا مَحَالَةَ وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهَا تَفْصِيلٌ وَتَحْدِيدٌ لِمَرَاتِبِ الِائْتِسَاءِ وَالْوَاجِبِ مِنْهُ وَالْمُسْتَحَبِّ وَتَفْصِيلُهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ. وَاصْطِلَاحُ أَهْلِ الْأُصُولِ عَلَى جَعْلِ التَّأَسِّي لَقَبًا لِاتِّبَاعِ الرَّسُولِ فِي أَعْمَالِهِ الَّتِي لَمْ يُطَالِبْ بِهَا الْأُمَّةَ عَلَى وَجْهِ التَّشْرِيعِ.
QS 33:21 (jilid 21 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 303 · #136427
الْأُصُولِ عَلَى جَعْلِ التَّأَسِّي لَقَبًا لِاتِّبَاعِ الرَّسُولِ فِي أَعْمَالِهِ الَّتِي لَمْ يُطَالِبْ بِهَا الْأُمَّةَ عَلَى وَجْهِ التَّشْرِيعِ. وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ عَنِ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حَسَّانَ الْهَجَرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قَالَ: فِي جُوعِ النَّبِيءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٢٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:214QS 3:142QS 60:6

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 66:1-5QS 4:19QS 66:1