Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahzab › Ayat 36

QS 33:36

Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 36

33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا
Dan tidaklah pantas bagi laki-laki yang mukmin dan perempuan yang mukmin, apabila Allah dan Rasul-Nya telah menetapkan suatu ketetapan, akan ada pilihan (yang lain) bagi mereka tentang urusan mereka. Dan barangsiapa mendurhakai Allah dan Rasul-Nya, maka sungguh, dia telah tersesat, dengan kesesatan yang nyata
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 35Ayat 37 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَا
مَا
partikel nafi
كَانَ
كَانَ
كون
لِمُؤْمِنٍ
مُؤْمِن
امن
وَلَا
لَا
partikel nafi
مُؤْمِنَةٍ
مُّؤْمِنَة
امن
إِذَا
إِذَا
keterangan waktu
قَضَى
قَضَىٰٓ
قضي
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
وَرَسُولُهُۥٓ
رَسُول
رسل
أَمْرًا
أَمْر
امر
أَن
أَن
partikel
يَكُونَ
كَانَ
كون
لَهُمُ
pronomina
ٱلْخِيَرَةُ
خِيَرَة
خير
مِنْ
مِن
preposisi
أَمْرِهِمْ
أَمْر
امر
وَمَن
مَن
kata sambung penghubung
يَعْصِ
عَصَا
عصي
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
وَرَسُولَهُۥ
رَسُول
رسل
فَقَدْ
قَد
partikel tahqiq
ضَلَّ
ضَلَّ
ضلل
ضَلَٰلًا
ضَلَٰل
ضلل
مُّبِينًا
مُّبِين
بين

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 33:36 (jilid 19 hlm. 112) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 112 · #73456
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لم يكنْ لمؤمنٍ باللهِ ورسولهِ ولا مؤمنةٍ، إذا قضَى اللَّهُ ورسولُه في أنفسِهم قضاءً - أن يَتَخيَّروا مِن أمرِهم غيرَ الذي قضَى فيهم، ويُخالفوا أمرَ اللهِ وأمرَ رسولِه وقضاءَهما، فيعْصُوهما، ومَن يَعْصِ الله ورسولَه فيما أمرا أو نَهَيا ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾.
QS 33:36 (jilid 19 hlm. 112) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 112 · #73457
ذي قضَى فيهم، ويُخالفوا أمرَ اللهِ وأمرَ رسولِه وقضاءَهما، فيعْصُوهما، ومَن يَعْصِ الله ورسولَه فيما أمرا أو نَهَيا ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾. يقولُ: فقدْ جار عن قصدِ السبيلِ، وسلَك غيرَ سبيلِ الهدَى والرَّشادِ. وذُكر أن هذه الآيةَ نزَلت في زينبَ بنتِ جَحْشٍ حينَ خطَبها رسولُ الله ﷺ على فتاه زيدِ بن حارثةَ، فامتنَعت مِن إنكاحِه نفسَها. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ إلى آخرِ الآيةِ، وذلك أنَّ رسولُ اللهِ ﷺ انطَلَق يَخطُبُ على فتَاه زيدِ بنِ حارثةَ، فدخَل على زينبَ بنتِ جحْشٍ الأسديَّة، فخطَبها، فقالت: لستُ بناكِحَتِه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "فانْكِحِيه". فقالت: يا رسولَ اللَّهِ أُوَّامَرُ في نفسى؟
QS 33:36 (jilid 19 hlm. 112) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 112 · #73458
فدخَل على زينبَ بنتِ جحْشٍ الأسديَّة، فخطَبها، فقالت: لستُ بناكِحَتِه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "فانْكِحِيه". فقالت: يا رسولَ اللَّهِ أُوَّامَرُ في نفسى؟ فبينَما هما يَتَحدَّثان أنزَل الله هذه الآيةَ على رسوله ﷺ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿ضَلَالًا مُبِينًا﴾. قالت: قد رَضِيته لى يا رسولُ اللهِ مَنْكَحًا؟ قال: "نعم". قالت: إذن لا أعْصى رسولَ اللهِ، قد أَنكَحْتُه نفسى. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. قال: زينبُ بنتُ جحشٍ. وكراهتُها نكاحَ زيدِ بن حارثةَ حينَ أمرَها به رسولُ اللهِ ﷺ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.
QS 33:36 (jilid 19 hlm. 113) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 113 · #73459
، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. قال: نزَلت هذه الآيةُ في زينبَ بنتَ جحشٍ، وكانت بنتَ عمَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ، فخطَبها رسولُ اللهِ ﷺ فرَضِيت، ورأتْ أنه يَخْطُبُها على نفْسِه؛ فلما علِمت أنه يَخطبُها على زيدِ بن حارثةَ، أبَت وأنكرت، فأنزَل اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. قال: فتابَعَتْه بعدَ ذلك ورَضِيتْ. حدَّثني أبو عبيدٍ الوصابيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ حميرٍ، قال: ثنا ابن لهيعةَ، عن ابن أبي عمرةَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: خطَب رسولُ اللهِ ﷺ زينبَ بنتَ جحشٍ لزيدِ بن حارثةَ، فاستَنْكَفَت منه وقالت: أنا خيرٌ منه حَسَبًا.
QS 33:36 (jilid 19 hlm. 113) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 113 · #73460
ةَ، عن ابن أبي عمرةَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: خطَب رسولُ اللهِ ﷺ زينبَ بنتَ جحشٍ لزيدِ بن حارثةَ، فاستَنْكَفَت منه وقالت: أنا خيرٌ منه حَسَبًا. وكانت امرأةً فيها حِدَّةٌ، فأنزَل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ الآيةَ كلَّها. وقيل: نزَلت في أمِّ كُلْثومٍ بنتَ عُقْبَةَ بن أَبي مُعَيطٍ، وذلك أنها وهَبت نفسَها لرسولِ اللهِ ﷺ، فزوَّجها زيدَ بنَ حارثةَ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ إلى آخرِ الآيةِ، قال: نزَلت في أمِّ كُلْثومٍ بنتِ عقبةَ بن أبي مُعَيطٍ، وكانت أوَّلَ مِن هاجَر مِن النساءِ، فوهَبت نفسَها للنبيِّ ﷺ، فزوَّجها زيدَ بنَ حارثةَ، فسَخِطَت هي وأخوها، وقالا: إنما أرَدنا رسولُ اللهِ ﷺ، فزوَّجنا عبدَه.
QS 33:36 (jilid 19 hlm. 114) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 114 · #73461
وَّلَ مِن هاجَر مِن النساءِ، فوهَبت نفسَها للنبيِّ ﷺ، فزوَّجها زيدَ بنَ حارثةَ، فسَخِطَت هي وأخوها، وقالا: إنما أرَدنا رسولُ اللهِ ﷺ، فزوَّجنا عبدَه. قال: فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ إلى آخر الآية، قال: وجاء أمرٌ أجمَعُ مِن هذا؛ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]. قال: فذاك خاص، وهذا جِمَاعٌ.
QS 33:36 (jilid 6 hlm. 421) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 421 · #91618
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا (٣٦)﴾. قال العوفي، عن ابن عباس: قوله: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ) الآية، وذلك أن رسول الله ﷺ انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية فخطبها، فقالت: لست بناكحته، فقال رسول الله ﷺ: "بل فانكحيه". قالت: يا رسول الله، أؤامر في نفسي. فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسوله ﷺ: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا) الآية، قالت: قد رضيته لي منكحا يا رسول الله؟ قال: "نعم".
QS 33:36 (jilid 6 hlm. 421) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 421 · #91619
لى رسوله ﷺ: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا) الآية، قالت: قد رضيته لي منكحا يا رسول الله؟ قال: "نعم". قالت: إذًا لا أعصي رسول الله ﷺ، قد أنكحته نفسي. وقال ابن لَهِيعة، عن ابن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خطب رسول الله ﷺ زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فاستنكفت منه، وقالت: أنا خير منه حسبا -وكانت امرأة فيها حدة -فأنزل الله، ﷿: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ) الآية كلها. وهكذا قال مجاهد، وقتادة، ومقاتل بن حيان: أنها نزلت في زينب بنت جحش [الأسدية] حين خطبها رسول الله ﷺ على مولاه زيد بن حارثة، فامتنعت ثم أجابت. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيْط، وكانت أول مَنْ هاجر من النساء -يعني: بعد صلح الحديبية -فوهبت نفسها للنبي ﷺ، فقال: قد قبلت. فزوجها زيد بن حارثة -يعني والله أعلم بعد فراقه زينب -فسخطت هي وأخوها وقالا إنما أردنا رسول الله ﷺ فزوّجَنا عبده.
QS 33:36 (jilid 6 hlm. 422) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 422 · #91620
-فوهبت نفسها للنبي ﷺ، فقال: قد قبلت. فزوجها زيد بن حارثة -يعني والله أعلم بعد فراقه زينب -فسخطت هي وأخوها وقالا إنما أردنا رسول الله ﷺ فزوّجَنا عبده. قال: فنزل القرآن: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا) إلى آخر الآية. قال: وجاء أمر أجمع من هذا: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِم) قال: فذاك خاص وهذا جماع. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ثابت البُنَاني، عن أنس قال: خطب النبي ﷺ على جُلَيْبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها. فقال النبي ﷺ: فنعم إذًا. قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، [فذكر ذلك لها]، فقالت: لاها الله ذا، ما وجد رسول الله ﷺ إلا جلَيبيبا، وقد منعناها من فلان وفلان؟ قال: والجارية في سترها تسمع. قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي ﷺ بذلك. فقالت الجارية: أتريدون أن تَرُدّوا على رسول الله ﷺ أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه. قال: فكأنها جَلَّت عن أبويها، وقالا صدقت.
QS 33:36 (jilid 6 hlm. 422) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 422 · #91621
أن يخبر النبي ﷺ بذلك. فقالت الجارية: أتريدون أن تَرُدّوا على رسول الله ﷺ أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه. قال: فكأنها جَلَّت عن أبويها، وقالا صدقت. فذهب أبوها إلى رسول الله ﷺ فقال: إن كنت رضيته فقد رضيناه. قال: "فإني قد رضيته". قال: فزوجها، ثم فزع أهل المدينة، فركب جُلَيْبيب فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم، قال أنس: فلقد رأيتها [وإنها] لمن أنفق بيت بالمدينة. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد -يعني: ابن سلمة -عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن جليبيبا كان امرأ يدخل على النساء يَمُرّ بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يدخلن اليوم عليكم جُليبيبُ، فإنه إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن. قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيّم لم يزوجها حتى يعلم: هل لنبي الله ﷺ فيها حاجة أم لا؟ فقال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار: "زوجني ابنتك". قال: نعم، وكرامة يا رسول الله، ونُعْمَة عين. فقال: إني لست أريدها لنفسي. قال: فلمن يا رسول الله؟
QS 33:36 (jilid 6 hlm. 422) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 422 · #91622
لا؟ فقال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار: "زوجني ابنتك". قال: نعم، وكرامة يا رسول الله، ونُعْمَة عين. فقال: إني لست أريدها لنفسي. قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: لجليبيب. فقال: يا رسول الله، أشاور أمها. فأتى أمها فقال: رسول الله ﷺ يخطب ابنتك؟ فقالت: نعم ونُعمة عين. فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب. فقالت: أَجُلَيبيب إنيه؟ أجليبيب إنيِه؟ لا لعمر الله لا تزَوّجُه. فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله ﷺ فيخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: مَنْ خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها. قالت: أتردون على رسول الله ﷺ أمره؟! ادفعوني إليه، فإنه لن يضيعني. فانطلق أبوها إلى رسول الله ﷺ فقال: شأنَك بها. فَزَوّجها جليبيبا. قال: فخرج رسول الله ﷺ في غزاة له، فلما أفاء الله عليه قال لأصحابه: "هل تفقدون من أحد"؟ قالوا: نفقد فلانا ونفقد فلانا. قال: "انظروا هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: لا. قال: "لكني أفقد جليبيبا". قال: "فاطلبوه في القتلى". فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه.
QS 33:36 (jilid 6 hlm. 423) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 423 · #91623
فلانا. قال: "انظروا هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: لا. قال: "لكني أفقد جليبيبا". قال: "فاطلبوه في القتلى". فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه. [فقالوا: يا رسول الله، ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه]. فأتاه رسول الله ﷺ فقام عليه، فقال: قتل سبعة [وقتلوه]، هذا مني وأنا منه. مرتين أو ثلاثا، ثم وضعه رسول الله ﷺ على ساعديه [وحفر له، ما له سرير إلا ساعد النبي ﷺ]. ثم وضعه في قبره، ولم يذكر أنه غسله، ﵁. قال ثابت: فما كان في الأنصار أيّم أنفق منها. وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا: هل تعلم ما دعا لها رسول الله ﷺ؟ فقال: "اللهم، صب عليها [الخير] صبا، ولا تجعل عيشها كدا" كذا قال، فما كان في الأنصار أيم أنفق منها. هكذا أورده الإمام أحمد بطوله، وأخرج منه مسلم والنسائي في الفضائل قصة قتله. وذكر الحافظ أبو عمر بن عبد البر في "الاستيعاب" أن الجارية لما قالت في خدرها: أتردون على رسول الله ﷺ أمره؟
QS 33:36 (jilid 6 hlm. 423) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 423 · #91624
أخرج منه مسلم والنسائي في الفضائل قصة قتله. وذكر الحافظ أبو عمر بن عبد البر في "الاستيعاب" أن الجارية لما قالت في خدرها: أتردون على رسول الله ﷺ أمره؟ تلت هذه الآية: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ). وقال ابن جُرَيْج [أخبرني عامر بن مصعب، عن طاوس قال: إنه سأل ابن عباس عن ركعتين بعد العصر، فنهاه، وقرأ ابن عباس، ﵁: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)].
QS 33:36 (jilid 6 hlm. 423) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 423 · #91625
، وقرأ ابن عباس، ﵁: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)]. فهذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا، ولا رأي ولا قول، كما قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] وفي الحديث: "والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به". ولهذا شدد في خلاف ذلك، فقال: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا)، كقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 26 · #136591
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٣٦] وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (٣٦) مُعْظَمُ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ خِطْبَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى فَتَاهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَاسْتَنْكَفَتْ وَأَبَتْ وَأَبَى أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ الْآيَةَ، فَتَابَعَتْهُ وَرَضِيَتْ لِأَنَّ تَزْوِيجَ زَيْنَبَ بِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ وَيَكُونُ مَوْقِعُهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ الَّتِي هِيَ مَدَنِيَّةٌ إِلْحَاقًا لَهَا بِهَا لِمُنَاسِبَةِ أَنْ تَكُونَ
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 26 · #136592
ِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ وَيَكُونُ مَوْقِعُهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ الَّتِي هِيَ مَدَنِيَّةٌ إِلْحَاقًا لَهَا بِهَا لِمُنَاسِبَةِ أَنْ تَكُونَ مُقَدِّمَةً لِذِكْرِ تَزَوُّجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ وَقَعَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْأَحْزَابِ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ فَقَدَّرَ لَهُ الْأَحْوَالَ الَّتِي حَصَلَتْ مِنْ بَعْدُ. وَوُجُودُ وَاوِ الْعَطْفِ فِي أَوَّلِ الْجُمْلَةِ يَقْتَضِي أَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى كَلَامٍ نَزَلَ قَبْلَهَا مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى لَمْ نَقِفْ عَلَى تَعْيِينِهِ وَلَا تَعْيِينِ السُّورَةِ الَّتِي كَانَتِ الْآيَةُ فِيهَا، وَهُوَ عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا.
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 26 · #136593
نَقِفْ عَلَى تَعْيِينِهِ وَلَا تَعْيِينِ السُّورَةِ الَّتِي كَانَتِ الْآيَةُ فِيهَا، وَهُوَ عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا. وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بَنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرْنَ مِنَ النِّسَاءِ وَأَنَّهَا وهبت نَفسهَا للنبيء ﷺ فَزَوَّجَهَا مِنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، بَعْدَ أَنْ طَلَّقَ زَيْدٌ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا، فَكَرِهَتْ هِيَ وَأَخُوهَا ذَلِكَ وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَرَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَنِي عَبْدَهُ ثُمَّ رَضِيَتْ هِيَ وَأَخُوهَا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ.
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 27 · #136594
هَتْ هِيَ وَأَخُوهَا ذَلِكَ وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَرَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَنِي عَبْدَهُ ثُمَّ رَضِيَتْ هِيَ وَأَخُوهَا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ. وَالْمُنَاسَبَةُ تَعْقِيبُ الثَّنَاءِ عَلَى أَهْلِ خِصَالٍ هِيَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، بِإِيجَابِ طَاعَةِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﷺ، فَلَمَّا أَعْقَبَ ذَلِكَ بِمَا فِي الِاتِّصَافِ بِمَا هُوَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مِمَّا يُكْسِبُ مَوْعُودَهُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالْأَجْرِ، وَسَوَّى فِي ذَلِكَ بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء، أَعْقَبَهُ بِبَيَانِ أَنَّ طَاعَةَ الرَّسُولِ ﷺ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَعْتَزِمُ الْأَمْرَ هِيَ طَاعَةٌ وَاجِبَةٌ وَأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَأَنَّ صِنْفَيِ النَّاسِ الذُّكُورَ وَالنِّسَاءَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَمَا كَانَا سَوَاءً فِي الْأَحْكَامِ الْمَاضِيَةِ.
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 27 · #136595
مُلْحَقَةٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَأَنَّ صِنْفَيِ النَّاسِ الذُّكُورَ وَالنِّسَاءَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَمَا كَانَا سَوَاءً فِي الْأَحْكَامِ الْمَاضِيَةِ. وَإِقْحَامُ كانَ فِي النَّفْيِ أَقْوَى دِلَالَةٍ عَلَى انْتِفَاءِ الْحُكْمِ لِأَنَّ فِعْلَ كانَ لِدِلَالَتِهِ عَلَى الْكَوْنِ، أَيِ الْوُجُودِ يَقْتَضِي نَفْيُهُ انْتِفَاءَ الْكَوْنِ الْخَاصِّ بِرُمَّتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَالْمَصْدَرُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعِ اسْمِ كانَ الْمَنْفِيَّةِ وَهِيَ كانَ التَّامَّةُ. وَقَضَاءُ الْأَمْرِ تَبْيِينُهُ وَالْإِعْلَامُ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ [الْحجر: ٦٦] .
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 27 · #136596
ْأَمْرِ تَبْيِينُهُ وَالْإِعْلَامُ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ [الْحجر: ٦٦] . وَمَعْنَى إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِذَا عَزَمَ أَمْرُهُ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْمَأْمُورِ خِيَارًا فِي الِامْتِثَالِ، فَهَذَا الْأَمْرُ هُوَ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ امْتِثَالُهُ احْتِرَازًا مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ لِلَّذِينِ وَجَدَهُمْ يَأْبِرُونَ نَخْلَهُمْ: «لَوْ تَرَكْتُمُوهَا لَصَلَحَتْ ثُمَّ قَالُوا تَرَكْنَاهَا فَلَمْ تَصْلُحْ فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأُمُورِ دُنْيَاكُمْ» .
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 27 · #136597
َأْبِرُونَ نَخْلَهُمْ: «لَوْ تَرَكْتُمُوهَا لَصَلَحَتْ ثُمَّ قَالُوا تَرَكْنَاهَا فَلَمْ تَصْلُحْ فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأُمُورِ دُنْيَاكُمْ» . وَمِنْ نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ فِي أول هَذِه السُّورَةِ مِنْ هَمِّهِ بِمُصَالَحَةِ الْأَحْزَابِ عَلَى نِصْفِ ثَمَرِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ رُجُوعِهِ عَنْ ذَلِكَ لَمَّا اسْتَشَارَ السَّعْدَيْنِ، وَمِنْ نَحْوِ أَمْرِهِ يَوْمِ بَدْرٍ، بِالنُّزُولِ بِأَدْنَى مَاءٍ مِنْ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: أَهَذَا مَنْزِلٌ أَنْزَلَكَهُ اللَّهُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَقَدَّمَهُ وَلَا نَتَأَخَّرَ عَنْهُ، أَمْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ؟ قَالَ: «بَلْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ» .
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 27 · #136598
َنْ نَتَقَدَّمَهُ وَلَا نَتَأَخَّرَ عَنْهُ، أَمْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ؟ قَالَ: «بَلْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ» . قَالَ: فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْزِلٍ فَانْهَضْ بِالنَّاسِ حَتَّى نَأْتِيَ أَدْنَى مَاءٍ مِنَ الْقَوْمِ فَنَنْزِلَهُ ثُمَّ نُغَوِّرُ مَا وَرَاءَهُ مِنَ الْقُلُبِ ثُمَّ نَبْنِي عَلَيْهِ حوضا فنملأه مَاءً فنشرب وَلَا يشْربُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ» ، فَنَهَضَ بِالنَّاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِبِلَالٍ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ. ثُمَّ قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا ثُمَّ قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ» ، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ فَشَرِبَ.
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 28 · #136599
الَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا ثُمَّ قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ» ، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ فَشَرِبَ. فَمُرَاجَعَةُ بِلَالٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْأَمْرَ غَيْرُ عَزْمٍ. وَذِكْرُ اسْمِ الْجَلَالَةِ هُنَا لِلْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ طَاعَةَ الرَّسُولِ ﵊ طَاعَةٌ لِلَّهِ، قَالَ تَعَالَى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النِّسَاء: ٨٠] . فَالْمَقْصُودُ إِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ أَمْرًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ [٤١] إِذِ الْمَقْصُودُ: فَإِنَّ لِلرَّسُولِ خُمُسَهُ. والْخِيَرَةُ: اسْمُ مَصْدَرِ تَخَيَّرَ، كَالطِّيَرَةِ اسْمُ مَصْدَرِ تَطَيَّرَ.
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 28 · #136600
ةِ الْأَنْفَالِ [٤١] إِذِ الْمَقْصُودُ: فَإِنَّ لِلرَّسُولِ خُمُسَهُ. والْخِيَرَةُ: اسْمُ مَصْدَرِ تَخَيَّرَ، كَالطِّيَرَةِ اسْمُ مَصْدَرِ تَطَيَّرَ. قِيلَ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي هَذَا الْوَزْنِ غَيْرُهُمَا، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ [٦٨] . ومِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ وأَمْرِهِمْ بِمَعْنَى شَأْنِهِمْ وَهُوَ جِنْسٌ، أَيْ أُمُورِهِمْ. وَالْمَعْنَى: مَا كَانَ اخْتِيَار بعض شؤونهم مِلْكًا يَمْلِكُونَهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعُ مَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ فَلَا خَيرَةَ لَهُمْ. وَ (مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ) لَمَّا وَقَعَا فِي حَيِّزِ النَّفْيِ يَعُمَّانِ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَلِذَلِكَ جَاءَ ضميرها ضَمِيرُهَا جَمْعٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى: مَا كَانَ لِجَمْعِهِمْ وَلَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْخَيَرَةُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْعُمُومِ.
QS 33:36 (jilid 22 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 28 · #136601
ِكَ جَاءَ ضميرها ضَمِيرُهَا جَمْعٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى: مَا كَانَ لِجَمْعِهِمْ وَلَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْخَيَرَةُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْعُمُومِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ أَنْ تَكُونَ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ لِأَنَّ فَاعِلَهُ مُؤَنَّثٌ لَفْظًا. وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَهِشَام وَابْن عَامر بِتَحْتِيَّةٍ لِأَنَّ الْفَاعِلَ الْمُؤَنَّثَ غَيْرَ الْحَقِيقِيِّ يَجُوزُ فِي فِعْلِهِ التَّذْكِيرُ وَلَا سِيَّمَا إِذَا وَقَعَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْفِعْلِ وَفَاعِلِهِ. وَقَوْلُهُ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً تَذْيِيلُ تَعْمِيمٍ لِلتَّحْذِيرِ مِنْ مُخَالَفَةِ الرَّسُولِ ﵊ سَوَاءٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ الْخِيَرَةُ أَمْ كَانَ عَنْ عَمْدٍ لِلْهَوَى فِي الْمُخَالَفَةِ [٣٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:65QS 24:63QS 33:6

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:14QS 4:13QS 28:68-70