Tanya Kitab
Daftar surahSurah Saba › Ayat 37

QS 34:37

Surah Saba (سبإ) ayat 37

34:37
وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ
Dan bukanlah harta dan anak-anakmu yang mendekatkan kamu kepada Kami; melainkan orang-orang yang beriman dan mengerjakan kebajikan, mereka itulah yang memperoleh balasan yang berlipat ganda atas apa yang telah mereka kerjakan; dan mereka aman sentosa di tempat-tempat yang tinggi (dalam surga)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 36Ayat 38 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَآ
مَا
partikel nafi
أَمْوَٰلُكُمْ
مَال
مول
وَلَآ
لَا
partikel nafi
أَوْلَٰدُكُم
وَلَد
ولد
بِٱلَّتِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
تُقَرِّبُكُمْ
قَرَّبَ
قرب
عِندَنَا
عِند
عند
زُلْفَىٰٓ
زُلْفَىٰٓ
زلف
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
مَنْ
مَن
kata sambung penghubung
ءَامَنَ
ءَامَنَ
امن
وَعَمِلَ
عَمِلَ
عمل
صَٰلِحًا
صَٰلِح
صلح
فَأُو۟لَٰٓئِكَ
أُولَٰٓئِك
kata tunjuk
لَهُمْ
pronomina
جَزَآءُ
جَزَآء
جزي
ٱلضِّعْفِ
ضِعْف
ضعف
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
عَمِلُوا۟
عَمِلَ
عمل
وَهُمْ
pronomina
فِى
فِى
preposisi
ٱلْغُرُفَٰتِ
غُرُفَٰت
غرف
ءَامِنُونَ
ءَامِنِين
امن

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 34:37 (jilid 19 hlm. 295) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 295 · #73803
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)﴾. قال أبو جعفر ﵀: يقول تعالى ذكره: وما أموالكم التي تَفْتَخِرون بها، أيُّها القومُ، على الناسِ، ولا أولادكم الذين تتكبَّرون بهم، بالتي تُقَرِّبُكم منا قُرْبَةً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿عِندَنَا زُلْفَى﴾، قال: قُرْبَى. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى﴾.
QS 34:37 (jilid 19 hlm. 296) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 296 · #73804
قُرْبَى. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى﴾. لا يُعْتَبَرُ الناسُ بِكَثْرَةِ المال أو الولد؛ فإن الكافرَ يُعْطَى المال، وربما حُبِس عن المؤمن. وقال جل ثناؤُه: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى﴾. ولم يَقُلْ: "باللَّتَيْن". وقد ذكر الأموال والأولاد، وهما نَوْعان مُخْتَلِفَانِ؛ لأنَّه ذُكِر مِن كلِّ نوعٍ منهما جمع يَصْلُحُ فيه "التي"، ولو قال قائل: أُريد بذلك أحد النَّوْعَيْن. لم يُبْعِدْ في قوله، وكان ذلك كقول الشاعر: نحن بما عندنا، وأنت بما … عندكَ راضٍ والرَّأْى مُخْتَلِفُ ولم يَقُلْ: راضيانِ. وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾.
QS 34:37 (jilid 19 hlm. 296) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 296 · #73805
له، وكان ذلك كقول الشاعر: نحن بما عندنا، وأنت بما … عندكَ راضٍ والرَّأْى مُخْتَلِفُ ولم يَقُلْ: راضيانِ. وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾. اختلف أهل التأويل في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تُقَرِّبُكم عندنا زُلفى، إلا من آمن وعمل صالحًا، فإنه تُقَرِّبُهم أموالهم وأولادهم، بطاعتهم الله في ذلك وأدائهم فيه حَقَّه، إِلى اللَّهِ زُلْفَى، دُونَ أهل الكفرِ بالله. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾. قال: لم تَضُرَّهم أموالهم ولا أولادهم في الدنيا؛ للمؤمنين. وقرَأ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، فالحسنى: الجنة. والزِّيادةُ: ما أعْطاهم الله في الدنيا؛ لم يُحاسبهم به، كما حاسب الآخرين.
QS 34:37 (jilid 19 hlm. 297) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 297 · #73806
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، فالحسنى: الجنة. والزِّيادةُ: ما أعْطاهم الله في الدنيا؛ لم يُحاسبهم به، كما حاسب الآخرين. فـ ﴿مَنْ﴾ على هذا التأويلِ نَصْبٌ بوقوعِ "تُقَرِّبُ" عليه. وقد يَحْتَمِلُ أن تكونَ ﴿مَنْ﴾ في موضع رفع، فيكون كأنه قيل: وما هو إلا من آمن وعمل صالحًا. وقوله: ﴿فَأَوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾. يقولُ: فهؤلاء لهم من الله على أعمالهم الصالحة، الضِّعْفُ مِن الثوابِ؛ بالواحدة عَشْرٌ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾. قال: بأعمالهم؛ [قال: بالواحدة] عشرٌ، وفي سبيل الله بالواحدة سبعمائةٍ. وقوله: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾. يقولُ: وهم في غرفات الجنات آمنون من عذابِ اللَّهِ.
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 520) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 520 · #91934
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٣٤) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٦) وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (٣٨) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾.
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 520) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 520 · #91935
ي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾. يقول تعالى مسليا لنبيه، وآمرا له بالتأسي بمن قبله من الرسل، ومخبره بأنه ما بعث نبيا في قرية إلا كذبه مترفوها، واتبعه ضعفاؤهم، كما قال قوم نوح: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١]، ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧]، وقال الكبراء من قوم صالح: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [الأعراف: ٧٥، ٧٦] وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣]؟
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 521 · #91936
تَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣]؟ وقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا﴾ [الأنعام: ١٢٣] وقال: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا [فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ]﴾ [الإسراء: ١٦]. وقال هاهنا: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ) أي: نبي أو رسول (إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا)، وهم أولو النعمة والحشمة والثروة والرياسة. قال قتادة: هم جَبَابرتهم وقادتهم ورؤوسهم في الشر. (إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونََ) أي: لا نؤمن به ولا نتبعه. قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن عاصم، عن أبي رَزِين قال: كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الساحل وبقي الآخر، فلما بعث النبي ﷺ كتب إلى صاحبه يسأله: ما فعل؟
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 521 · #91937
د بن عبد الوهاب عن سفيان عن عاصم، عن أبي رَزِين قال: كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الساحل وبقي الآخر، فلما بعث النبي ﷺ كتب إلى صاحبه يسأله: ما فعل؟ فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش، إنما اتبعه أراذل الناس ومساكينهم. قال: فترك تجارته ثم أتى صاحبه فقال: دلني عليه -قال: وكان يقرأ الكتب، أو بعض الكتب-قال: فأتى النبي ﷺ فقال: إلام تدعو؟ قال: "إلى كذا وكذا". قال: أشهد أنك رسول الله. قال: "وما علمك بذلك؟ " قال: إنه لم يبعث نبي إلا اتبعه رُذَالة الناس ومساكينهم.
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 521 · #91938
النبي ﷺ فقال: إلام تدعو؟ قال: "إلى كذا وكذا". قال: أشهد أنك رسول الله. قال: "وما علمك بذلك؟ " قال: إنه لم يبعث نبي إلا اتبعه رُذَالة الناس ومساكينهم. قال: فنزلت هذه الآية: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ)] الآيات]، قال: فأرسل إليه النبي ﷺ "إن الله قد أنزل تصديق ما قلت". وهكذا قال هرقل لأبي سفيان حين سأله عن تلك المسائل، قال فيها: وسألتك: أضعفاء الناس اتبعه أم أشرافهم فزعمت: بل ضعفاؤهم، وهم أتباع الرسل. وقوله تعالى إخبارا عن المترفين المكذبين: (وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينََ) أي: افتخروا بكثرة الأموال والأولاد، واعتقدوا أن ذلك دليل على محبة الله لهم واعتنائه بهم، وأنه ما كان ليعطيهم هذا في الدنيا، ثم يعذبهم في الآخرة، وهيهات لهم ذلك.
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 521 · #91939
بكثرة الأموال والأولاد، واعتقدوا أن ذلك دليل على محبة الله لهم واعتنائه بهم، وأنه ما كان ليعطيهم هذا في الدنيا، ثم يعذبهم في الآخرة، وهيهات لهم ذلك. قال الله: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٥، ٥٦] وقال: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٥٥]، وقال تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١١ - ١٧].
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 521 · #91940
ُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١١ - ١٧]. وقد أخبر الله عن صاحب تينك الجنتين: أنه كان ذا مال وولد وثمر، ثم لم تُغن عنه شيئا، بل سُلب ذلك كله في الدنيا قبل الآخرة؛ ولهذا قال تعالى هاهنا: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) أي: يعطي المال لمن يحب ومَنْ لا يحب، فيفقر مَنْ يشاء ويغني مَنْ يشاء، وله الحكمة التامة البالغة، والحجة الدامغة القاطعة (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونََ). ثم قال: (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى) أي: ليست هذه دليلا على محبتنا لكم، ولا اعتنائنا بكم. قال الإمام أحمد، ﵀: حدثنا كَثير، حدثنا جعفر، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 522) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 522 · #91941
ثير، حدثنا جعفر، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". [و] رواه مسلم وابن ماجة، من حديث كثير بن هشام، عن جعفر بن بُرْقَان، به. ولهذا قال: (إِلا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) أي: إنما يقربكم عندنا زلفى الإيمان والعمل الصالح، (فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا) أي: تضاعف لهم الحسنة بعشرة أمثالها، إلى سبعمائة ضعف (وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ) أي: في منازل الجنة العالية آمنون من كل بأس وخوف وأذى، ومن كل شر يُحْذَر منه. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا فَرْوَة بن أبي المغراء الكندي، حدثنا القاسم وعلي بن مُسْهِر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة لَغرفا ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها". فقال أعرابي: لمن هي؟
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 522) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 522 · #91942
رحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة لَغرفا ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها". فقال أعرابي: لمن هي؟ قال: "لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، [وصلى بالليل والناس نيام] ". (وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) أي: يسعون في الصد عن سبيل الله، واتباع الرسل والتصديق بآياته، (أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ) أي: جميعهم مَجْزيون بأعمالهم فيها بحسبهم. وقوله: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ) أي: بحسب مَا لَه في ذلك من الحكمة، يبسط على هذا من المال كثيرا، ويضيق على هذا ويقتر على هذا رزقه جدًا، وله في ذلك من الحكمة ما لا يدركها غيره، كما قال تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الإسراء: ٢١] أي: كما هم متفاوتون في الدنيا: هذا فقير مدقع، وهذا غني
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 522) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 522 · #91943
نَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الإسراء: ٢١] أي: كما هم متفاوتون في الدنيا: هذا فقير مدقع، وهذا غني مُوَسَّع عليه، فكذلك هم في الآخرة: هذا في الغُرفات في أعلى الدرجات، وهذا في الغَمرَات في أسفل الدركات. وأطيب الناس في الدنيا كما قال رسول الله ﷺ: "قد أفلح مَنْ أسلم ورُزق كَفَافا، وقَنَّعه الله بما آتاه". رواه مسلم من حديث ابن عَمْرو. وقوله: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ) أي: مهما أنفقتم من شيء فيما أمركم به وأباحه لكم، فهو يخلفه عليكم في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالجزاء والثواب، كما ثبت في الحديث: يقول الله تعالى: أنْفق أنْفق عليك".
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 523) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 523 · #91944
من شيء فيما أمركم به وأباحه لكم، فهو يخلفه عليكم في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالجزاء والثواب، كما ثبت في الحديث: يقول الله تعالى: أنْفق أنْفق عليك". وفي الحديث: أن ملكين يَصيحان كل يوم، يقول أحدهما: "اللهم أعط مُمْسِكا تَلَفًا"، ويقول الآخر: "اللهم أعط منفقا خَلَفًا" وقال رسول الله ﷺ "أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا". وقال ابن أبي حاتم عن يزيد بن عبد العزيز الطلاس، حدثنا هُشَيْم عن الكوثر بن حكيم، عن مكحول قال: بلغني عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا إن بعدكم زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يده حذار الإنفاق".
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 523) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 523 · #91945
حدثنا هُشَيْم عن الكوثر بن حكيم، عن مكحول قال: بلغني عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا إن بعدكم زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يده حذار الإنفاق". ثم تلا هذه الآية: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينََ) وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا روح بن حاتم، حدثنا هُشَيم، عن الكوثر بن حكيم عن مكحول قال: بلغني عن حذيفة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا إن بعد زمانكم هذا زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه حذار الإنفاق"، قال الله تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينََ)، وَيَنْهَل شرار الخلق يبايعون كل مضطر، ألا إن بيع المضطرين حرام، [ألا إن بيع المضطرين حرام] المسلم أخو المسلم.
QS 34:34-39 (jilid 6 hlm. 523) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 523 · #91946
خْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينََ)، وَيَنْهَل شرار الخلق يبايعون كل مضطر، ألا إن بيع المضطرين حرام، [ألا إن بيع المضطرين حرام] المسلم أخو المسلم. لا يظلمه ولا يخذله، إن كان عندك معروف، فَعُد به على أخيك، وإلا فلا تَزده هلاكا إلى هلاكه". هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي إسناده ضعف. وقال سفيان الثوري، عن أبي يونس الحسن بن يزيد قال: قال مجاهد: لا يتأولن أحدكم هذه الآية: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهَ): إذا كان عند أحدكم ما يقيمه فليقصد فيه، فإن الرزق مقسوم.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 214) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 214 · #137387
[سُورَة سبإ (٣٤) : آيَة ٣٧] وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (٣٧) يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَما أَمْوالُكُمْ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ [سبأ: ٣٦] الَخْ فَيَكُونَ كَلَامًا مُوَجَّهًا مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الَّذِينَ قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً [سبأ: ٣٥] فَتَكُونَ ضَمَائِرُ الْخِطَابِ مُوَجَّهَةً إِلَى الَّذِينَ قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ [سبأ: ٣٦] .
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 214) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 214 · #137388
َالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ [سبأ: ٣٦] . فَيَكُونَ مِمَّا أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِأَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ وَيُبْلِغَهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَكُونُ فِي ضَمِيرِ عِنْدَنا الْتِفَاتٌ، وَضَمَائِرُ الْخِطَابِ تَكُونُ عَائِدَةً إِلَى الَّذِينَ قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [سبأ: ٣٥] وَفِيهَا وَجْهٌ ثَالِثٌ نُنَبِّهُ عَلَيْهِ قَرِيبًا. وَهُوَ ارْتِقَاءٌ مِنْ إِبْطَالِ الْمُلَازِمَةِ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَحَلِّ الرِّضَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى طَرِيقَةِ النَّقْضِ التَّفْصِيلِيِّ الْمُسَمَّى بِالْمُنَاقَضَةِ أَيْضًا فِي عِلْمِ الْمُنَاظَرَةِ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 215 · #137389
وا بِمَحَلِّ الرِّضَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى طَرِيقَةِ النَّقْضِ التَّفْصِيلِيِّ الْمُسَمَّى بِالْمُنَاقَضَةِ أَيْضًا فِي عِلْمِ الْمُنَاظَرَةِ. وَهُوَ مَقَامُ الِانْتِقَالِ مِنَ الْمَنْعِ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِبْطَالِ دَعْوَى الْخَصْمِ، فَقَدْ أَبْطَلَتِ الْآيَةُ أَنْ تَكُونَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ مُقَرِّبَةً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ لَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ. وَجِيءَ بِالْجُمْلَةِ الْمَنْفِيَّةِ فِي صِيغَةِ حَصْرٍ بِتَعْرِيفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ، لِأَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ أُرِيدَ مِنْهَا نَفْيُ قَوْلِهِمْ: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ أَيْ لَا أَنْتُمْ، فَكَانَ كَلَامُهُمْ فِي قُوَّةِ حَصْرِ التَّقْرِيبِ إِلَى اللَّهِ فِي كَثْرَةِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ فَنُفِيَ ذَلِكَ بِأَسْرِهِ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 215 · #137390
ْ لَا أَنْتُمْ، فَكَانَ كَلَامُهُمْ فِي قُوَّةِ حَصْرِ التَّقْرِيبِ إِلَى اللَّهِ فِي كَثْرَةِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ فَنُفِيَ ذَلِكَ بِأَسْرِهِ. وَتَكْرِيرُ لَا النَّافِيَةِ بَعْدَ الْعَاطِفِ فِي وَلا أَوْلادُكُمْ لِتَأْكِيدِ تَسَلُّطِ النَّفْيِ عَلَى كِلَا الْمَذْكُورَيْنِ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مَقْصُودًا بِنَفْيِ كَوْنِهِ مِمَّا يُقَرِّبُ إِلَى الله وملتفتا إِلَيْهِ. وَلَمَّا كَانَتِ الْأَمْوَالُ وَالْأَوْلَادُ جَمْعَيْ تَكْسِيرٍ عُومِلَا مُعَامَلَةَ الْمُفْرَدِ الْمُؤَنَّثِ فَجِيءَ بِخَبَرِهِمَا اسْم مَوْصُول الْمُفْرد الْمُؤَنَّثِ عَلَى تَأْوِيلِ جَمَاعَةِ الْأَمْوَالِ وَجَمَاعَةِ الْأَوْلَادِ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى تَغَلُّبِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْأَمْوَالِ فَيُخْبَرُ عَنْهُمَا مَعًا ب (الَّذين) وَنَحْوِهِ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 215 · #137391
َمْوَالِ وَجَمَاعَةِ الْأَوْلَادِ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى تَغَلُّبِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْأَمْوَالِ فَيُخْبَرُ عَنْهُمَا مَعًا ب (الَّذين) وَنَحْوِهِ. وَعَدَلَ عَنْ أَنْ يُقَالَ: بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ إِلَيْنَا، إِلَى تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا لِأَنَّ التَّقْرِيبَ هُنَا مَجَازٌ فِي التَّشْرِيفِ وَالْكَرَامَةِ لَا تَقْرِيبَ مَكَانٍ. وَالزُّلْفَى: اسْمٌ لِلْقُرْبِ مِثْلَ الرُّجْعَى وَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ نَائِبٌ عَنِ الْمَصْدَرِ، أَيْ تُقَرِّبُكُمْ تَقْرِيبًا، وَنَظِيرُهُ وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح: ١٧] . وَقَوْلُهُ: إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 215) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 215 · #137392
رِيبًا، وَنَظِيرُهُ وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح: ١٧] . وَقَوْلُهُ: إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ. وإِلَّا بِمَعْنَى (لَكِنِ) الْمُخَفَّفَةِ النُّونِ الَّتِي هِيَ لِلِاسْتِدْرَاكِ وَمَا بَعْدَهَا كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَذَلِكَ مِنِ اسْتِعْمَالَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ مَا بَعْدَ إِلَّا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا، ثُمَّ إِنْ كَانَ مَا بَعْدَ إِلَّا مُفْرَدًا فَإِنَّ إِلَّا تُقَدَّرُ بِمَعْنَى (لَكِنَّ) أُخْتِ (إِنَّ) عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 216 · #137393
ثْنَاءُ مُنْقَطِعًا، ثُمَّ إِنْ كَانَ مَا بَعْدَ إِلَّا مُفْرَدًا فَإِنَّ إِلَّا تُقَدَّرُ بِمَعْنَى (لَكِنَّ) أُخْتِ (إِنَّ) عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَيَنْصِبُونَ مَا بَعْدَهَا عَلَى تَوَهُّمِ اسْمِ (لَكِنَّ) وَتُقَدَّرُ بِمَعْنَى (لَكِنِ) الْمُخَفَّفَةِ الْعَاطِفَةِ عِنْدَ بَنِي تَمِيمٍ فَيَتْبَعُ الِاسْمُ الَّذِي بَعْدَهَا إِعْرَابَ الِاسْمِ الَّذِي قَبْلَهَا وَذَلِكَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي بَابٍ يَخْتَارُ فِيهِ النَّصْبَ مِنْ أَبْوَابِ الِاسْتِثْنَاءِ (١) .
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 216 · #137394
ِعْرَابَ الِاسْمِ الَّذِي قَبْلَهَا وَذَلِكَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي بَابٍ يَخْتَارُ فِيهِ النَّصْبَ مِنْ أَبْوَابِ الِاسْتِثْنَاءِ (١) . فَأَمَّا إِنْ كَانَ مَا بَعْدَ إِلَّا جُمْلَةً اسْمِيَّةً أَوْ فِعْلِيَّةً فَإِنَّ إِلَّا تُقَدَّرُ بِمَعْنَى (لَكِنِ) الْمُخَفَّفَةِ وَتُجْعَلُ الْجُمْلَةُ بَعْدُ اسْتِئْنَافًا، وَذَلِكَ فِي نَحْو قَوْلِ الْعَرَبِ: «وَاللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إِلَّا حِلُّ ذَلِكَ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ سِيبَوَيْهِ: «فَإِنَّ: أَنْ أَفْعَلَ كَذَا، بِمَنْزِلَةِ: إِلَّا فِعْلَ كَذَا، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى حِلٍّ (أَيْ هُوَ خَبَرٌ لَهُ) . وَحِلُّ مُبْتَدَأٌ كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَكِنَّ حِلُّ ذَلِكَ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا» اهـ (٢) . قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي «شَرْحِ التَّسْهِيلِ» : وَتَقْرِيرُ الْإِخْرَاجِ فِي هَذَا أَنْ تَجْعَلَ قَوْلَهُمْ: إِلَّا حِلُّ ذَلِكَ، بِمَنْزِلَةِ: لَا أَرَى لِهَذَا الْعَقْدِ مُبْطِلًا إِلَّا فِعْلُ كَذَا.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 216 · #137395
ْرِيرُ الْإِخْرَاجِ فِي هَذَا أَنْ تَجْعَلَ قَوْلَهُمْ: إِلَّا حِلُّ ذَلِكَ، بِمَنْزِلَةِ: لَا أَرَى لِهَذَا الْعَقْدِ مُبْطِلًا إِلَّا فِعْلُ كَذَا. وَجَعَلَ ابْنُ خَرُوفٍ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قَوْلَهُ تَعَالَى: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ [الغاشية: ٢٢- ٢٤] عَلَى أَنْ يَكُونَ مَنْ مُبْتَدأ و «يعذبه اللَّهُ» الْخَبَرَ وَدَخَلَ الْفَاءُ لِتَضْمِينِ الْمُبْتَدَأِ مَعْنَى الْجَزَاء.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 216 · #137396
َكْبَرَ [الغاشية: ٢٢- ٢٤] عَلَى أَنْ يَكُونَ مَنْ مُبْتَدأ و «يعذبه اللَّهُ» الْخَبَرَ وَدَخَلَ الْفَاءُ لِتَضْمِينِ الْمُبْتَدَأِ مَعْنَى الْجَزَاء. وَقَالَ أَبُو يسعود: إِنَّ إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ يَكُونُ مَا بَعْدَهَا كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا اهـ. وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى هُنَا: إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً تَقْدِيرُهُ: لَكِنْ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ، فَيَكُونُ مَنْ مُبْتَدَأً مُضَمَّنًا مَعْنَى الشَّرْطِ ولَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ جُمْلَةَ خَبَرٍ عَنِ الْمُبْتَدَأِ وَزِيدَتِ الْفَاءُ فِي الْخَبَرِ لِتَضْمِينِ الْمُبْتَدَأِ مَعْنَى الشَّرْطِ. وَأَسْهَلُ مِنْ هَذَا أَنْ نَجْعَلَ مَنْ شَرْطِيَّةً وَجُمْلَةَ فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ جَوَابَ الشَّرْطِ، وَاقْتَرَنَ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 216) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 216 · #137397
أَنْ نَجْعَلَ مَنْ شَرْطِيَّةً وَجُمْلَةَ فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ جَوَابَ الشَّرْطِ، وَاقْتَرَنَ بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ. وَهَذَا تَحْقِيقٌ لِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ وَتَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ بِدُونِ تَكَلُّفٍ وَلَا تَرَدُّدَ فِي النَّظْمِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ الَخْ اعْتِرَاضًا بَيْنَ جُمْلَةِ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ [سبأ: ٣٦] وَجُمْلَةُ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ [سبأ: ٣٩] وَتَكُونُ ضَمَائِرُ الْخِطَابِ مُوَجَّهَةً إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ الْمُخَاطَبِينَ بِالْقُرْآنِ مِنْ مُؤْمِنِينَ وكافرين.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 217 · #137398
هِ وَيَقْدِرُ لَهُ [سبأ: ٣٩] وَتَكُونُ ضَمَائِرُ الْخِطَابِ مُوَجَّهَةً إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ الْمُخَاطَبِينَ بِالْقُرْآنِ مِنْ مُؤْمِنِينَ وكافرين. وَعَلِيهِ فَيكون قَوْلُهُ: إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً الَخْ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمِيرِ الْخِطَابِ، أَيْ مَا أَمْوَالُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْكُمْ، وَتَكُونُ جُمْلَةُ فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا ثَنَاءً عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ. وَجِيءَ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ مَنْ آمَنَ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِهِمْ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ جَدِيرُونَ بِمَا يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَجْلِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ الَّتِي تَقَدَّمَتِ اسْمَ الْإِشَارَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] وَغَيْرِهِ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 217 · #137399
َافِ الَّتِي تَقَدَّمَتِ اسْمَ الْإِشَارَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] وَغَيْرِهِ. وَوِزَانُ هَذَا الْمَعْنَى وِزَانُ قَوْلِهِ: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ إِلَى قَوْلِهِ: لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ [آل عمرَان: ١٩٨] الْآيَة. والضِّعْفِ الْمُضَاعَفُ الْمُكَرَّرُ فَيَصْدُقُ بِالْمُكَرَّرِ مَرَّةً وَأَكْثَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ «وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ» وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ [الْبَقَرَة: ٢٦١] . وَإِضَافَةُ جَزاءُ إِلَى الضِّعْفِ إِضَافَةٌ بَيَانِيَّةٌ، أَيِ الْجَزَاءُ الَّذِي هُوَ الْمُضَاعَفَةُ لِأَعْمَالِهِمْ، أَيْ لِمَا تَسْتَحِقُّهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 217 · #137400
جَزاءُ إِلَى الضِّعْفِ إِضَافَةٌ بَيَانِيَّةٌ، أَيِ الْجَزَاءُ الَّذِي هُوَ الْمُضَاعَفَةُ لِأَعْمَالِهِمْ، أَيْ لِمَا تَسْتَحِقُّهُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَكُنِّيَ عَنِ التَّقْرِيبِ بِمُضَاعَفَةِ الْجَزَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمَارَةُ كَرَامَةِ الْمَجْزِيِّ عِنْدَ اللَّهِ، أَي أُولَئِكَ الَّذين يَقْرُبُونَ زُلْفَى فَيُجْزَوْنَ جَزَاءَ الضِّعْفِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ لَا عَلَى وَفْرَةِ أَمْوَالِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ، فَالِاسْتِدْرَاكُ وَرَدَ عَلَى جَمِيعِ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الدَّعْوَى الْبَاطِلَةِ وَالْفَخْرِ الْكَاذِبِ لِرَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْأَمْوَالَ وَالْأَوْلَادَ لَا تُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ بِحَالٍ، فَإِنَّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُؤْمِنِينَ صَدَقَاتٍ وَنَفَقَاتٍ، وَمِنْ أَوْلَادِهِمْ أَعْوَانًا عَلَى الْبِرِّ وَمُجَاهِدِينَ وَدَاعِينَ لِآبَائِهِمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 217) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 217 · #137401
ُؤْمِنِينَ صَدَقَاتٍ وَنَفَقَاتٍ، وَمِنْ أَوْلَادِهِمْ أَعْوَانًا عَلَى الْبِرِّ وَمُجَاهِدِينَ وَدَاعِينَ لِآبَائِهِمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِما عَمِلُوا تَحْتَمِلُ السَّبَبِيَّةَ فَتَكُونُ دَلِيلًا عَلَى مَا هُوَ الْمُضَاعَفُ وَهُوَ مَا يُنَاسِبُ السَّبَبَ مِنَ الصَّالِحَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ [الرَّحْمَن: ٦٠] ، وَتَحْتَمِلُ الْعِوَضَ فَيَكُونُ «مَا عَمِلُوا» هُوَ الْمُجَازَى عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ: جَزَيْتُهُ بِأَلْفٍ، فَلَا تَقْدِيرَ فِي قَوْلِهِ: جَزاءُ الضِّعْفِ. والْغُرُفاتِ جَمْعُ غُرْفَةٍ. وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْفُرْقَانِ وَهِيَ الْبَيْتُ الْمُعْتَلِي وَهُوَ أَجْمَلُ مَنْظَرًا وَأَشْمَلُ مَرْأًى. وآمِنُونَ خَبَرٌ ثَانٍ يَعْنِي تُلْقِي فِي نُفُوسِهِمُ الْأَمْنَ مِنِ انْقِطَاعِ ذَلِكَ النَّعِيمِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فِي الْغُرُفاتِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ «فِي الغرفة» بِالْإِفْرَادِ.
QS 34:37 (jilid 22 hlm. 218) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 218 · #137402
الْأَمْنَ مِنِ انْقِطَاعِ ذَلِكَ النَّعِيمِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فِي الْغُرُفاتِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ «فِي الغرفة» بِالْإِفْرَادِ. [٣٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:26QS 6:123QS 11:27QS 17:16QS 23:56QS 26:111QS 26:138QS 29:62QS 37:59QS 74:17

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 34:36