Dan orang-orang yang berusaha untuk (menentang) ayat-ayat Kami dengan anggapan mereka dapat melemahkan (menggagalkan azab Kami), mereka itu akan memperoleh azab, yaitu azab yang sangat pedih
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: أثبَتَ ذلك في الكتابِ، ليَجْزِيَ [الذين آمنوا] ما وصَف، وليَجْزىَ الذين سَعَوا في آياتِنا مُعاجِزين. يقولُ: وكى يُثيبَ الذين عمِلوا في إبطالِ أدلَّتِنا وحُجَجِنا مُفاوِتينَ ويحسَبون أنهم يَسْبِقوننا بأنفسِهم، فلا نقدرُ عليهم، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ﴾. يقولُ: هؤلاء لهم عذابٌ مِن شديدِ العذابِ الأليمِ. ويعنى بالأليمِ المُوجِعَ.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾. أي: لا يُعْجزون، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾.
ل: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾. أي: لا يُعْجزون، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾. قال: الرِّجْزُ سوءُ العذابِ، الأليمُ المُوجِعُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾. قال: جاهدِين ليُهْبِطوها أو يُبْطِلوها. قال: هم المشركون. وقرَأ: ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦].
َبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره: (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ).
قال مجاهد وقتادة: (لا يَعْزُبُ عَنْهُ) لا يغيب عنه، أي: الجميع مندرج تحت علمه فلا يخفى عليه منه شيء، فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت، فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة، فإنه بكل شيء عليم.
ثم بين حكمته في إعادة الأبدان وقيام الساعة بقوله: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) أي: سعوا في الصد عن سبيل الله وتكذيب رسله، (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) أي: لينعم السعداء من المؤمنين، ويعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال
يعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨].
وقوله: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ). هذه حكمة أخرى معطوفة على التي قبلها، وهي أن المؤمنين بما أنزل على الرسل إذا شاهدوا قيام الساعة ومجازاة الأبرار والفجار بالذي كانوا قد علموه من كتب الله في الدنيا رأوه حينئذ عين اليقين، ويقولون يومئذ أيضًا: ﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٤٣]، ويقال أيضًا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢]، ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [الروم: ٥٦]، (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ
ِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [الروم: ٥٦]، (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ). العزيز هو: المنيع الجناب، الذي لا يُغالب ولا يُمَانع، بل قد قهر كل شيء، الحميد في جميع أقواله وأفعاله وشرعه، وقدره، وهو المحمود في ذلك كله.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥)﴾.
لم يبين هنا نوع هذا العذاب، ولكنه بينه بقوله في الحج: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (٥١)﴾ وقوله: معاجزين، أي: مغالبين، ومسابقين يظنون أنهم يعجزون ربهم، فلا يقدر على بعثهم وعذابهم. والرجز العذاب كما قال: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا﴾ الآية.
وقرأ هذا الحرف ابن كثير، وأبو عمرو: معجزين بلا ألف بعد العين مع تشديد الجيم المكسورة. وقرأه الباقون بألف بعد العين، وتخفيف الجيم. ومعنى قراءة التشديد أنهم يحسبون أنهم يعجزون ربهم، فلا يقدر على بعثهم وعقابهم.
وقال بعضهم: إن معنى معجزين بالتشديد، أي: مثبطين الناس عن الإِيمان.
وقرأ ابن كثير، وحفص: من رجز أليم: بضم الميم من قوله: أليم على أنه نعت لقوله: عذاب، وقرأ الباقون: أليم بالخفض على أنه نعت لقوله: رجز.
•
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).