KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Saba › Ayat 6

QS 34:6

Surah Saba (سبإ) ayat 6

34:6
وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ
Dan orang-orang yang diberi ilmu (Ahli Kitab) berpendapat bahwa (wahyu) yang diturunkan kepadamu (Muhammad) dari Tuhanmu itulah yang benar dan memberi petunjuk (bagi manusia) kepada jalan (Allah) Yang Mahaperkasa, Maha Terpuji
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَيَرَى
رَءَا
راي
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أُوتُوا۟
آتَى
اتي
ٱلْعِلْمَ
عِلْم
علم
ٱلَّذِىٓ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أُنزِلَ
أَنزَلَ
نزل
إِلَيْكَ
إِلَىٰ
preposisi
مِن
مِن
preposisi
رَّبِّكَ
رَبّ
ربب
هُوَ
pronomina
ٱلْحَقَّ
حَقّ
حقق
وَيَهْدِىٓ
هَدَى
هدي
إِلَىٰ
إِلَىٰ
preposisi
صِرَٰطِ
صِرَٰط
صرط
ٱلْعَزِيزِ
عَزِيز
عزز
ٱلْحَمِيدِ
حَمِيد
حمد

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 34:6 (jilid 19 hlm. 213) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 213 · #73660
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: أثبتُّ ذلك في كتابٍ مبينٍ ليُجْزَى الذين آمنوا، والذين سعَوْا في آياتِنا، ما قد بُيِّن لكم، وليَرى الذين أُوتوا العلمَ. فـ "يرى" في موضعِ نصبٍ عطفًا به على قولِه: "يَجْزِى". في قولِه: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. وعنَى بالذين أُوتوا العلمَ مُسْلِمةَ أهلِ الكتابِ؛ كعبدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ، ونُظَرائِه الذين قد قَرءوا كتبَ اللَّهِ التي أنزلها قبلَ الفرقانِ، يقولُ تعالى ذكرُه: وليَرى هؤلاء الذين أُوتوا العلمَ بكتابِ اللَّهِ، الذي هو التوراةُ، الكتابَ الذي أُنزل إليك يا محمدُ مِن ربِّك هو الحقَّ. وقيل: عنَى بالذين أُوتوا العلم [أصحاب رسول الله ﷺ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 34:6 (jilid 19 hlm. 213) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 213 · #73661
ِ اللَّهِ، الذي هو التوراةُ، الكتابَ الذي أُنزل إليك يا محمدُ مِن ربِّك هو الحقَّ. وقيل: عنَى بالذين أُوتوا العلم [أصحاب رسول الله ﷺ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾. قال]: أصحابُ محمدٍ. وقولُه: ﴿وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾. يقولُ: ويُرْشِدُ مَن اتَّبَعَه، وعمل بما فيه إلى سبيل الله، ﴿الْعَزِيزِ﴾ في انتقامه من أعدائه، ﴿الْحَمِيدِ﴾ عند خلقه؛ بأيَاديه عندَهم، ونِعَمِه لدَيهم. وإنما يعنى أن الكتاب الذي أُنزل إلى محمدٍ يَهْدى إلى الإسلامِ.
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91845
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾.
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91846
لِيمٌ (٥) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾. هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابع لهن، مما أمر الله رسولَه ﷺ أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد لَمَّا أنكره مَنْ أنكره من أهل الكفر والعناد، فإحداهن في سورة يونس: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: ٥٣]، والثانية هذه: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)، والثالثة في التغابن: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن: ٧]، فقوله: (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره: (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91847
َبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره: (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ). قال مجاهد وقتادة: (لا يَعْزُبُ عَنْهُ) لا يغيب عنه، أي: الجميع مندرج تحت علمه فلا يخفى عليه منه شيء، فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت، فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة، فإنه بكل شيء عليم. ثم بين حكمته في إعادة الأبدان وقيام الساعة بقوله: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) أي: سعوا في الصد عن سبيل الله وتكذيب رسله، (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) أي: لينعم السعداء من المؤمنين، ويعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91848
يعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨]. وقوله: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ). هذه حكمة أخرى معطوفة على التي قبلها، وهي أن المؤمنين بما أنزل على الرسل إذا شاهدوا قيام الساعة ومجازاة الأبرار والفجار بالذي كانوا قد علموه من كتب الله في الدنيا رأوه حينئذ عين اليقين، ويقولون يومئذ أيضًا: ﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٤٣]، ويقال أيضًا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢]، ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [الروم: ٥٦]، (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ
QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 495 · #91849
ِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [الروم: ٥٦]، (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ). العزيز هو: المنيع الجناب، الذي لا يُغالب ولا يُمَانع، بل قد قهر كل شيء، الحميد في جميع أقواله وأفعاله وشرعه، وقدره، وهو المحمود في ذلك كله.
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 144 · #137095
[سُورَة سبإ (٣٤) : آيَة ٦] وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦) عَطْفٌ عَلَى لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [سبأ: ٤] وَهُوَ مُقَابِلُ جَزَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، فَالْمُرَادُ بِالَّذِينَ سَعَوْا فِي الْآيَاتِ الَّذِينَ كَفَرُوا، عَدَلَ عَن جعل صلَة اسْمِ الْمَوْصُول كَفَرُوا [سبأ: ٣] لِتَصْلُحَ الْجُمْلَةُ أَنْ تَكُونَ تَمْهِيدًا لِإِبْطَالِ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ فِي الرَّسُولِ ﷺ أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ [سبأ: ٨] ، لِأَنَّ قَوْلَهُمْ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ بُطْلَانِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي زَعْمِهِمْ فَكَانَ جَدِيرًا بِأَنْ يُمَهَّدَ لِإِبْطَالِهِ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ هُوَ الْحَقُّ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ بَاطِلِ أَهْلِ الشِّرْكِ الْجَاهِلِينَ، فَعَطْفُ هَذِهِ
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 144) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 144 · #137096
شَهَادَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ هُوَ الْحَقُّ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ بَاطِلِ أَهْلِ الشِّرْكِ الْجَاهِلِينَ، فَعَطْفُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مِنْ عَطْفِ الْأَغْرَاضِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ فِي إِبْطَالِ شُبَهِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَالْمَلَاحِدَةِ بِأَنْ يُقَدِّمَ قبل ذكر الشُّبْهَة مَا يُقَابِلُهَا مِنْ إِبْطَالِهَا، وَرُبَّمَا سَلَكَ أَهْلُ الْجَدَلِ طَرِيقَةً أُخْرَى هِيَ تَقْدِيم الشُّبْهَة ثُمَّ الْكُرُورِ عَلَيْهَا بِالْإِبْطَالِ وَهِيَ طَرِيقَةُ عَضُدِ الدِّينِ فِي كِتَابِ «الْمَوَاقِفُ» ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَشْيَاخِنَا يَحْكِي انْتِقَادَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ طَرِيقَتَهُ فَلذَلِك خالفها التفتازانيّ فِي كِتَابِ «الْمَقَاصِدُ» . وَالْحَقُّ أَنَّ الطَّرِيقَتَيْنِ جَادَّتَانِ وَقَدْ سُلِكَتَا فِي الْقُرْآنِ.
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 145 · #137097
مِ طَرِيقَتَهُ فَلذَلِك خالفها التفتازانيّ فِي كِتَابِ «الْمَقَاصِدُ» . وَالْحَقُّ أَنَّ الطَّرِيقَتَيْنِ جَادَّتَانِ وَقَدْ سُلِكَتَا فِي الْقُرْآنِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ [سبأ: ٥] فَبَعْدَ أَنْ أُورِدَتْ جُمْلَةُ وَالَّذِينَ سَعَوْا لِمُقَابَلَةِ جُمْلَةِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [سبأ: ٤] الَخْ اعْتُبِرَتْ مَقْصُودًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَكَانَتْ بِحَاجَةٍ إِلَى رَدِّ مَضْمُونِهَا بِجُمْلَةِ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الَّذِينَ سَعَوْا فِي الْآيَاتِ أَهْلُ جَهَالَةٍ فَيَكُونُ ذِكْرُهَا بَعْدَهَا تَعْقِيبًا لِلشُّبْهَةِ بِمَا يُبْطِلُهَا وَهِيَ الطَّرِيقَةُ الْأُخْرَى. وَالرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ.
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 145 · #137098
ِ أَهْلُ جَهَالَةٍ فَيَكُونُ ذِكْرُهَا بَعْدَهَا تَعْقِيبًا لِلشُّبْهَةِ بِمَا يُبْطِلُهَا وَهِيَ الطَّرِيقَةُ الْأُخْرَى. وَالرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ. وَاخْتِيرَ فِعْلُ الرُّؤْيَةِ هُنَا دُونَ (وَيَعْلَمُ) لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ عِلْمٌ يَقِينِيٌّ بِمَنْزِلَةِ الْعِلْمِ بِالْمَرْئِيَّاتِ الَّتِي عِلْمُهَا ضَرُورِيٌّ، وَمَفْعُولَا (يَرَى) الَّذِي أُنْزِلَ والْحَقَّ. وَضَمِيرُ هُوَ فَصْلٌ يُفِيدُ حَصْرَ الْحَقِّ فِي الْقُرْآنِ حَصْرًا إِضَافِيًّا، أَيْ لَا مَا يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ مِمَّا يُعَارِضُونَ بِهِ الْقُرْآنَ، وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُفِيدَ قَصْرًا حَقِيقِيًّا ادِّعَائِيًّا، أَيْ قَصْرُ الْحَقِّيَةِ الْمَحْضِ عَلَيْهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْكُتُبِ خُلِطَ حَقُّهَا بِبَاطِلٍ.
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 145 · #137099
أَنْ يُفِيدَ قَصْرًا حَقِيقِيًّا ادِّعَائِيًّا، أَيْ قَصْرُ الْحَقِّيَةِ الْمَحْضِ عَلَيْهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْكُتُبِ خُلِطَ حَقُّهَا بِبَاطِلٍ. والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فَسَّرَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ بِأَنَّهُمْ عُلَمَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَيَكُونُ هَذَا إِخْبَارًا عَمَّا فِي قُلُوبِهِمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي شَأْنِ الرُّهْبَانِ وَإِذا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ [الْمَائِدَة:
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 145 · #137100
شَأْنِ الرُّهْبَانِ وَإِذا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ [الْمَائِدَة: ٨٣] ، فَهَذَا تَحَدٍّ لِلْمُشْرِكِينَ وَتَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ وَالْمُؤمنِينَ وَلَيْسَ احتجاجا بِأَهْل الْكتاب لأَنهم لم يعلنوا بِهِ وَلَا آمن أَكْثَرهم، أَو هُوَ احْتِجَاجٌ بِسُكُوتِهِمْ عَلَى إِبْطَالِهِ فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَهُمُ النَّبِيءُ ﷺ وَيَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِبَشَائِرِ رُسُلِهِمْ وَأَنْبِيَائِهِمْ بِهِ فَعَانَدَ أَكْثَرُهُمْ حِينَئِذٍ تَبَعًا لِعَامَّتِهِمْ. وَبِهَذَا تَتَبَيَّنُ أَنَّ إِرَادَةَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ لَا يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ نَازِلَةً بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يَتَوَهَّمَ الَّذِينَ تَوَهَّمُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ مَكِّيَّاتِ السُّورَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 145 · #137101
ونَ نَازِلَةً بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يَتَوَهَّمَ الَّذِينَ تَوَهَّمُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ مَكِّيَّاتِ السُّورَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَنْ آمَنُوا بِالنَّبِيءِ ﷺ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِأَنَّهُمْ أُوتُوا الْقُرْآنَ. وَفِيهِ عِلْمٌ عَظِيمٌ هُمْ عَالِمُوهُ عَلَى تَفَاضُلِهِمْ فِي فَهْمِهِ وَالِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُ، فَقَدْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَكُونُ فَظًّا غَلِيظًا حَتَّى إِذَا أَسْلَمَ رَقَّ قَلْبُهُ وَامْتَلَأَ صَدْرُهُ بِالْحِكْمَةِ وَانْشَرَحَ لِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَاهْتَدَى إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ. وَأَوَّلُ مِثَالٍ لِهَؤُلَاءِ وَأَشْهُرُهُ وَأَفْضَلُهُ هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْبَوْنِ الْبَعِيدِ بَيْنَ حَالَتَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ.
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 146 · #137102
ثَالٍ لِهَؤُلَاءِ وَأَشْهُرُهُ وَأَفْضَلُهُ هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْبَوْنِ الْبَعِيدِ بَيْنَ حَالَتَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ. وَهَذَا مَا أَعْرَبَ عَنْهُ قَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ خَالِطًا فِيهِ الْجَدَّ بِالْهَزْلِ: وَعَادَ الْفَتَى كَالْكَهْلِ لَيْسَ بِقَائِلٍ ... سِوَى الْعَدْلِ شَيْئًا فَاسْتَرَاحَ الْعَوَاذِلُ فَإِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا لَقُوا النَّبِيءَ ﷺ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْوَارُ النُّبُوءَةِ فَمَلَأَتْهُمْ حِكْمَةً وَتَقْوَى. وَقَدْ قَالَ النَّبِيءُ ﷺ لِأَحَدِ أَصْحَابِهِ: «لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا» . وَبِفَضْلِ ذَلِكَ سَاسُوا الْأُمَّةَ وَافْتَتَحُوا الْمَمَالِكَ وَأَقَامُوا الْعَدْلَ بَيْنَ النَّاسِ مُسْلِمِهِمْ وَذِمِّيِّهِمْ وَمُعَاهِدِهِمْ وَمَلَأُوا أَعْيُنَ مُلُوكِ الْأَرْضِ مَهَابَةً.
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 146 · #137103
َحُوا الْمَمَالِكَ وَأَقَامُوا الْعَدْلَ بَيْنَ النَّاسِ مُسْلِمِهِمْ وَذِمِّيِّهِمْ وَمُعَاهِدِهِمْ وَمَلَأُوا أَعْيُنَ مُلُوكِ الْأَرْضِ مَهَابَةً. وَعَلَى هَذَا الْمَحْمَلِ حُمِلَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٥٤] وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ فِي سُورَةِ الرُّومِ [٥٦] . وَجُمْلَةُ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ فِي مَوْضِعِ الْمَعْطُوفِ عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي لِ يَرَى. وَالْمَعْنَى: يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هَادِيًا إِلَى الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ الَّذِي فِيهِ مَادَّةُ الِاشْتِقَاقِ وَهُوَ الْحَقَّ فَإِنَّ الْمَصْدَرَ فِي قُوَّةِ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ إِمَّا مُشْتَقٌّ أَوْ هُوَ أَصْلُ الِاشْتِقَاقِ. وَالْعُدُولُ عَنِ الْوَصْفِ إِلَى صِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِإِشْعَارِهَا بِتَجَدُّدِ الْهِدَايَةِ وَتَكَرُّرِهَا.
QS 34:6 (jilid 22 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 146 · #137104
ْتَقٌّ أَوْ هُوَ أَصْلُ الِاشْتِقَاقِ. وَالْعُدُولُ عَنِ الْوَصْفِ إِلَى صِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِإِشْعَارِهَا بِتَجَدُّدِ الْهِدَايَةِ وَتَكَرُّرِهَا. وَإِيثَارُ وَصْفَيْ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ هُنَا دُونَ بَقِيَّةِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْحَقُّ وَالْهِدَايَةُ اسْتَشْعَرُوا مِنَ الْإِيمَانِ أَنَّهُ صِرَاطٌ يَبْلُغُ بِهِ إِلَى الْعِزَّةِ قَالَ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المُنَافِقُونَ: ٨] ، وَيَبْلُغُ إِلَى الْحَمْدِ، أَيِ الْخِصَالِ الْمُوجِبَةِ لِلْحَمْدِ، وَهِيَ الْكَمَالَاتُ مِنَ الْفَضَائِل والفواضل.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:43QS 7:53QS 30:56QS 36:52QS 38:28QS 64:7