(Dan mereka tidak mengagungkan Allah sebagaimana mestinya padahal bumi seluruhnya dalam genggaman-Nya pada hari Kiamat dan langit digulung dengan tangan kanan-Nya.766) Mahasuci Dia dan Mahatinggi Dia dari apa yang mereka persekutukan
ونصبًا؛ الرفعُ على: فليُنظَرْ زيدٌ
فليقُمْ. والنصبُ على: انظُروا زيدًا فليقُمْ - كان صحيحًا جائزًا.
وقولُه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما عظَّم الله حَقَّ عظمتِه، هؤلاء المشركون باللهِ، الذين يدعونك إلى عبادةِ الأوثانِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. قال: هم الكفارُ الذين لم يؤمِنوا بقدرةِ اللهِ عليهم؛ فمن آمَن أن الله على كلَّ شيءٍ قديرٌ، فقد قدَر الله حَقَّ قدرِه، ومَن لم يُؤْمِنْ بذلك، فلم [يقدُرِ الله] حقَّ قدرِه.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديّ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: ما عظَّموا الله حقَّ عظمتِه.
وقولُه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
باطُ، عن السديّ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: ما عظَّموا الله حقَّ عظمتِه.
وقولُه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والأرضُ كلُّها قبضتُه في يومِ القيامةِ، ﴿وَالسَّمَاوَاتُ﴾ كلُّها ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. فالخبرُ عن الأرضِ متناهٍ عندَ قولِه: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، و ﴿وَالْأَرْضُ﴾ مرفوعةٌ بقولِه: ﴿قَبْضَتُهُ﴾، ثم استأنَف الخبرَ عن السماواتِ فقال: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. وهي مرفوعةٌ بـ ﴿مَطْوِيَّاتٌ﴾.
ورُوِى عن ابن عباسٍ وجماعةٍ غيرِه أنهم كانوا يقولون: الأرضُ والسماواتُ جميعًا في يمينِه يومَ القيامةِ.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: قد قبَض الأرَضينَ والسماواتِ جميعًا بيمينِه، ألم تسمَعْ أنه قال: ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ يعنى: الأرضُ والسماواتُ بيمينِه جميعًا.
ِيَامَةِ﴾. يقولُ: قد قبَض الأرَضينَ والسماواتِ جميعًا بيمينِه، ألم تسمَعْ أنه قال: ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ يعنى: الأرضُ والسماواتُ بيمينِه جميعًا. قال ابن عباسٍ: وإنما يستعينُ بشمالِه المشغولةُ يمينُه.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بن هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن عمرِو بن مالكٍ، عن أبي الجوزاءِ، عن ابن عباسٍ، قال: ما السماواتُ السبعُ والأَرَضُونَ السبعُ في يدِ اللهِ، إلا كخردلةٍ في يدِ أحدِكم.
قال: ثنا معاذُ بن هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن قتادةَ، قال: ثنا النضرُ بنُ أنسٍ، عن ربيعةَ الجُرَشيِّ، قال: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. قال: ويدُه الأخرى خِلْوٌ ليس فيها شيءٌ.
حدَّثني عليُّ بنُ الحسنِ الأزديُّ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن عمارِ بن عمرَ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾.
ٌ ليس فيها شيءٌ.
حدَّثني عليُّ بنُ الحسنِ الأزديُّ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن عمارِ بن عمرَ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾. قال: كأنها
جوزةٌ [بقَضِّها وقَضِيضها].
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: السماواتُ والأرضُ مطوياتٌ بيمينِه جميعًا.
وكان ابن عباسٍ يقولُ: إنما يستعينُ بشمالِه المشغولةُ يمينُه، وإنما الأرضُ والسماواتُ كلُّها بيمينِه، وليس في شمالِه شيءٌ.
أرضُ مطوياتٌ بيمينِه جميعًا.
وكان ابن عباسٍ يقولُ: إنما يستعينُ بشمالِه المشغولةُ يمينُه، وإنما الأرضُ والسماواتُ كلُّها بيمينِه، وليس في شمالِه شيءٌ.
حدَّثنا الربيعُ، قال: ثنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني أسامةُ بنُ زيدٍ، عن أبي حازمٍ، عن عبدِ اللهِ بن عمرَ، أنه رأى رسولَ اللهِ ﷺ على المنبرِ يخطبُ الناسَ، فمرَّ بهذه الآيةِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "يأخُذُ السماواتِ السبعَ والأرضينَ السبعَ فيجعلُها في كفَّيه، ثم يقولُ [بهما كما يقولُ الغلامُ بالكرةِ]: أنا اللهُ الواحدُ، أنا اللهُ العزيزُ".
هِ ﷺ: "يأخُذُ السماواتِ السبعَ والأرضينَ السبعَ فيجعلُها في كفَّيه، ثم يقولُ [بهما كما يقولُ الغلامُ بالكرةِ]: أنا اللهُ الواحدُ، أنا اللهُ العزيزُ". لقد رأَينا المنبرَ، وإنه ليكادُ أن يسقطَ به.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن سفيانَ، قال: ثنى منصورٌ وسليمانُ،
عن إبراهيمَ، عن عَبِيدةَ السَّلْمانيِّ، عن عبدِ اللهِ، قال: جاء يهوديٌّ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمدُ، إن الله يُمسِكُ السماواتِ على إصبَعٍ، والأرَضينَ على إصبعٍ، والجبالَ على إصبعٍ، والخلائقَ على إصبعٍ، ثم يقولُ: أنا الملكُ.
النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمدُ، إن الله يُمسِكُ السماواتِ على إصبَعٍ، والأرَضينَ على إصبعٍ، والجبالَ على إصبعٍ، والخلائقَ على إصبعٍ، ثم يقولُ: أنا الملكُ. قال: فضحِك النبيُّ ﷺ حتى بدَت نواجذُه، وقال: " ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ".
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا فُضَيلُ بن عياضٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَبِيدةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: فضحِك النبيُّ ﷺ تعجبًا وتصديقًا.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، عن منصورٍ، عن خيثمةَ بن [عبدِ الرحمنِ]، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: كنا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، حينَ جاءه حَبرٌ من أحبارِ اليهودِ فجلَس إليه، فقال له النبيُّ ﷺ: "حَدَّثْنا". قال: إن الله ﵎ إذا كان يومُ القيامةِ، جعَل السماواتِ على إصبعٍ، [والأَرْضِينَ على إصبعٍ، والجبالَ على إصبعٍ]، والماءَ والشجرَ على إصبعٍ، وجميعَ الخلائقِ على إصبعٍ، ثم يهزُّهنَّ، ثم يقولُ: أنا الملكُ.
تِ على إصبعٍ، [والأَرْضِينَ على إصبعٍ، والجبالَ على إصبعٍ]، والماءَ والشجرَ على إصبعٍ، وجميعَ الخلائقِ على إصبعٍ، ثم يهزُّهنَّ، ثم يقولُ: أنا الملكُ. قال: فضحِك رسولُ اللهِ ﷺ حتى بدت نواجذُه؛ تصديقا لما قال، ثم قرَأ هذه الآيةَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾، الآية.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ نحوَ ذلك.
حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ وعباسُ بنُ أبى طالبٍ، قالا: ثنا محمدُ بنُ الصلتِ، قال: ثنا أبو كُدَينةَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن أبي الضحى، عن ابن عباسٍ، قال: مرَّ يهوديٌّ بالنبيِّ ﷺ وهو جالسٌ، فقال: "يا يهوديُّ، حدِّثْنا". فقال: كيف تقولُ يا أبا القاسمِ يومَ يجعلُ اللهُ السماءَ على ذِهِ، والأَرضَ على ذِهِ، والجبالَ على ذِهِ، وسائر الخلقِ على ذِهِ؟
يا يهوديُّ، حدِّثْنا". فقال: كيف تقولُ يا أبا القاسمِ يومَ يجعلُ اللهُ السماءَ على ذِهِ، والأَرضَ على ذِهِ، والجبالَ على ذِهِ، وسائر الخلقِ على ذِهِ؟ فَأَنزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾، الآية.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: أتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ من أهلِ الكتابِ، فقال: يا أبا القاسم، أَبْلَغك أن الله يحملُ الخلائقَ على إصبعٍ، والسماواتِ على إصبعٍ، والأَرَضينَ على إصبعٍ، والشجرَ على إصبعٍ، والثَّرَى على إصبعٍ؟!
فقال: يا أبا القاسم، أَبْلَغك أن الله يحملُ الخلائقَ على إصبعٍ، والسماواتِ على إصبعٍ، والأَرَضينَ على إصبعٍ، والشجرَ على إصبعٍ، والثَّرَى على إصبعٍ؟! قال: فضحِك النبيُّ ﷺ حتى بدَتْ نواجذُه، فأنزَل اللهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
وقال آخرون: بل السماواتُ في يمينِه، والأَرَضونَ في شمالِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا ابن أبي مريمَ، قال: أخبَرنا ابن أبي حازمٍ، قال: ثنى أبو حازمِ، عن عبيدِ اللهِ بن مِقْسَمٍ، أنه سمِع عبدَ اللهِ بن عمرَ يقولُ: رَأَيْتُ
رسولَ اللهِ ﷺ وهو على المنبرِ يقولُ: "يأخُذُ الجبارُ سماواتِه وأرضَه بيدَيْه". وقبَض رسولُ اللهِ ﷺ يدَيه، وجعل يقبضُهما ويسطُهما، قال: "ثم يقولُ: أنا الرحمنُ، أنا المَلِكُ، أين الجبَّارون، أينَ المتكَبِّرون؟ ".
وأرضَه بيدَيْه". وقبَض رسولُ اللهِ ﷺ يدَيه، وجعل يقبضُهما ويسطُهما، قال: "ثم يقولُ: أنا الرحمنُ، أنا المَلِكُ، أين الجبَّارون، أينَ المتكَبِّرون؟ ". وتمايَلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن يمينِه، وعن شمالِه، حتى نظَرتُ إلى المنبرِ يتحرَّكُ من أسفلِ شيءٍ منه، حتى إنى لأقولُ: أساقطٌ هو برسولِ اللهِ ﷺ.
حدَّثني أبو علقمةَ الفَرْوِيُّ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: ثنى عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ، عن عبدِ العزيزِ بن أبي حازمٍ، عن أبيه، عن عُبيدِ بن عميرٍ، عن عبدِ اللهِ بن عمرَ، أنه قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "يأخذُ الجبَّارُ سماواتِه وأرضَه بيدِه ". وقبض يدَه، فجعَل يقبِضُها ويبسطُها، ثم يقولُ: أنا الجبَّارُ، أنا المَلِكُ، أينَ الجبَّارون، أينَ المتكبِّرون؟ ".
ُ الجبَّارُ سماواتِه وأرضَه بيدِه ". وقبض يدَه، فجعَل يقبِضُها ويبسطُها، ثم يقولُ: أنا الجبَّارُ، أنا المَلِكُ، أينَ الجبَّارون، أينَ المتكبِّرون؟ ". قال: ويميلُ رسولُ اللهِ ﷺ عن يمينِه وعن شمالِه، حتى نظَرتُ إلى المنبرِ يتحرَّكُ من أسفلِ شيءٍ منه، حتى إنى لأقولُ: أساقِطٌ هو برسولِ اللهِ ﷺ.
حدَّثني الحسنُ بنُ عليّ بن عياشٍ الحِمْصيُّ، قال: ثنا بشرُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبَرني أبي، قال: ثنا محمدُ بنُ مسلمِ بن شهابٍ، قال: أخبَرني سعيدُ بنُ المسيبِ، عن أبي هريرةَ، أنه كان يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "يقبِضُ اللهُ ﷿ الأرضَ يومَ القيامةِ، ويطوِى السماواتِ بيمينِه، ثم يقولُ: أنا الملكُ، أينَ ملوكُ
الأرضِ؟
بي هريرةَ، أنه كان يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "يقبِضُ اللهُ ﷿ الأرضَ يومَ القيامةِ، ويطوِى السماواتِ بيمينِه، ثم يقولُ: أنا الملكُ، أينَ ملوكُ
الأرضِ؟ ".
حُدِّثتُ عن حرملةَ بن يحيى، قال: ثنا إدريسُ بنُ يحيى القائدُ، قال: أخبَرنا حَيْوَةُ، عن عقيلٍ، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني نافعٌ مولى ابن عمرَ، عن عبدِ اللهِ ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إن الله يَقبِضُ الأرضَ يومَ القيامةِ بيدِه، ويطوِى السماءَ بيمينِه، ويقولُ: أنا المَلِكُ".
حدَّثني محمدُ بنُ عوفٍ، قال: ثنا أبو المغيرةِ، قال: ثنا ابن أبي مريمَ، قال: ثنا سعيدُ بنُ ثَوْبانَ الكُلاعيُّ، عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ، قال: أتى رسولَ اللهِ ﷺ حَبرٌ من اليهود، فقال: أرأيتَ إذ يقولُ اللهُ في كتابِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. فأينَ الخلقُ عند ذلك؟
رأيتَ إذ يقولُ اللهُ في كتابِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. فأينَ الخلقُ عند ذلك؟ قال: "هم فيها كرَقْمِ الكتابِ".
حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، قال: ثنا عمرُ بنُ حمزةَ، قال: ثنى سالمٌ، عن أبيه، أنه أخبرَه، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يَطوِى اللهُ السماواتِ، فيأخذُهن بيمينِه، ويَطوِى الأرضَ، فيأخذُها بشمالِه، ثم يقولُ: أنا المَلِكُ، أينَ الجبَّارون، أينَ المتكبِّرون؟ ".
وقيل: إن هذه الآية نزَلت من أجلِ يهوديٍّ سأل رسولَ اللهِ ﷺ عن صفةِ الربِّ.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى ابن إسحاقَ، عن محمدٍ، عن سعيدٍ، قال: أتى رهطٌ من اليهودِ نبيَّ اللهِ ﷺ، فقالوا: يا محمدُ، هذا اللهُ خلَق الخلقَ، فمن خلقَه؟ فغضِب النبيُّ ﷺ حتى انتُقِع لونُه، ثم ساوَرَهم غضبًا لربِّه، فجاءه جبريلُ فسكَّنه، وقال: اخفِضْ عليك جَناحَك يا محمدُ. وجاءه من اللهِ جوابُ ما سأَلوه عنه.
َقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، قال: تكلَّمت اليهودُ في صفةِ الربِّ، فقالوا ما لم يعلَموا ولم يرَوا، فأنزَل اللهُ على نبيِّه ﷺ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾، ثم بيَّن للناسِ عظمتَه، فقال: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. فجعَل صفتَهم التي وصَفوا الله بها شِركًا.
وقال بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. يقولُ: في قدرتِه؛ نحوَ قولِه: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦]. أي: وما كانت لكم عليه قدرةٌ. وليس المِلكُ لليمينِ دونَ سائرِ الجسدِ. قال: وقولُه: ﴿قَبْضَتُهُ﴾.
َ قولِه: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦]. أي: وما كانت لكم عليه قدرةٌ. وليس المِلكُ لليمينِ دونَ سائرِ الجسدِ. قال: وقولُه: ﴿قَبْضَتُهُ﴾. نحوُ قولِك للرجلِ: هذا في يدِك، وفى قبضتِك. والأخبارُ التي ذكَرناها عن رسولِ اللهِ ﷺ وعن أصحابِه وغيرِهم، تشهدُ على بُطُولِ هذا القولِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا هارونُ بنُ المغيرِة، عن عَنْبسةَ، عن حبيبِ بن أبى عمْرةً، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، عن عائشةَ قالت: سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن قولِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. فأينَ الناسُ يومَئذٍ؟ قال: "على الصِّراطِ".
وقوله: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تنزيهًا وتبرئةً للهِ، وعلوًّا وارتفاعًا عما يُشركُ به هؤلاء المشركون من قومِك يا محمدُ، القائِلون لك: اعبُدِ الأوثانَ مِن دونِ اللهِ، واسجُدْ لآلهتِنا.
﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾.
يقول تعالى: وما قدر المشركون الله حق قدره، حين عبدوا معه غيره، وهو العظيم الذي لا أعظم منه، القادر على كل شيء، المالك لكل شيء، وكل شيء تحت قهره وقدرته.
قال مجاهد: نزلت في قريش. وقال السدي: ما عظموه حق عظمته.
وقال محمد بن كعب: لو قدروه حق قدره ما كذبوه.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس [﵄]: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله [تعالى] عليهم، فمن آمن أن الله على كل شي قدير، فقد قدر الله حق قدره، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حق قدره.
وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة، والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف.
يقدر الله حق قدره.
وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة، والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف.
قال البخاري: قوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد: إنا نجد أن الله ﷿ يجعل السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع. فيقول: أنا الملك.
محمد: إنا نجد أن الله ﷿ يجعل السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع. فيقول: أنا الملك. فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الآية.
و [قد] رواه البخاري أيضا في غير هذا الموضع من صحيحه، والإمام أحمد، ومسلم، والترمذي والنسائي في التفسير من سننيهما، كلهم من حديث سليمان بن مهران الأعمش، عن إبراهيم عن عبيدة، عن [عبد الله] ابن مسعود، ﵁، بنحوه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله، ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم، أبلغك أن الله [تعالى] يحمل الخلائق على إصبع، والسموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على
إصبع، والثرى على إصبع؟ قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه.
أن الله [تعالى] يحمل الخلائق على إصبع، والسموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على
إصبع، والثرى على إصبع؟ قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه. قال: وأنزل الله ﷿: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) إلى آخر الآية.
وهكذا رواه البخاري، ومسلم، والنسائي -من طرق-عن الأعمش به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن حسن الأشقر، حدثنا أبو كدينة، عن عطاء عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: مر يهودي برسول الله ﷺ وهو جالس فقال: كيف تقول يا أبا القاسم: يوم يجعل الله السماء على ذه -وأشار بالسبابة-والأرض على ذه، والجبال على ذه وسائر الخلق على ذه -كل ذلك يشير بإصبعه -قال: فأنزل الله ﷿: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) الآية.
وكذا رواه الترمذي في التفسير عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد بن الصَّلْت، عن أبي جعفر، عن أبي كدينة يحيى بن المهلب، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، به، وقال: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
الصَّلْت، عن أبي جعفر، عن أبي كدينة يحيى بن المهلب، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، به، وقال: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
ثم قال البخاري: حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث، حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يقبض الله الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض".
تفرد به من هذا الوجه، ورواه مسلم من وجه آخر.
وقال البخاري -في موضع آخر-: حدثنا مُقَدَّم بن محمد، حدثنا عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين على إصبع، وتكون السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك".
تفرد به أيضا من هذا الوجه، ورواه مسلم من وجه آخر.
الله ﷺ قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين على إصبع، وتكون السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك".
تفرد به أيضا من هذا الوجه، ورواه مسلم من وجه آخر. وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى بلفظ آخر أبسط من هذا السياق وأطول، فقال:
حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبيد الله بن مقسم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده، يحركها يقبل بها ويدبر: "يمجد الرب نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا
الملك، أنا العزيز، أنا الكريم".
عَمَّا يُشْرِكُونَ) ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده، يحركها يقبل بها ويدبر: "يمجد الرب نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا
الملك، أنا العزيز، أنا الكريم". فرجف برسول الله ﷺ المنبر حتى قلنا: لَيَخِرَّن به.
وقد رواه مسلم، والنسائي، وابن ماجه من حديث عبد العزيز بن أبي حازم -زاد مسلم: ويعقوب بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن ابن عمر، به، نحوه.
ولفظ مسلم -عن عبيد الله بن مقسم في هذا الحديث-: أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي النبي ﷺ، قال: يأخذ الله سمواته وأرضيه بيده ويقول: أنا الملك، ويقبض أصابعه ويبسطها: أنا الملك، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله ﷺ؟
سمواته وأرضيه بيده ويقول: أنا الملك، ويقبض أصابعه ويبسطها: أنا الملك، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله ﷺ؟.
وقال البزار: حدثنا سليمان بن سيف، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا عباد المنْقرَي، حدثني محمد بن المنكدر قال: حدثنا عبد الله بن عمر [﵄]، أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية على المنبر: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) حتى بلغ: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)، فقال المنبر هكذا، فجاء وذهب ثلاث مرات.
ورواه الإمام الحافظ أبو القاسم الطبراني من حديث عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمرو، وقال: صحيح.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العُتْبي، حدثنا حيان بن نافع بن صخر بن جويرية، حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن معمر بن الحسن، عن بكر بن خُنَيْس، عن أبي شيبة، عن عبد الملك بن عمير، عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ لنفر من أصحابه: "إني قارئ عليكم آيات من آخر سورة الزمر، فمن بكى منكم وجبت له الجنة"؟
عن أبي شيبة، عن عبد الملك بن عمير، عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ لنفر من أصحابه: "إني قارئ عليكم آيات من آخر سورة الزمر، فمن بكى منكم وجبت له الجنة"؟ فقرأها من عند قوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)، إلى آخر السورة، فمنا من بكى، ومنا من لم يبك، فقال الذين لم يبكوا: يا رسول الله لقد جهدنا أن نبكي فلم نبك؟ فقال: "إني سأقرؤها عليكم فمن لم يبك فليتباك". هذا حديث غريب جدا.
وأغرب منه ما رواه في المعجم الكبير أيضا: حدثنا هاشم بن مُرْثَد، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك
الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى يقول: ثلاث خلال غَيَّبتُهُنَّ عن عبادي، لو رآهن رجل ما عمل سوءًا أبدا: لو كشفت غطائي فرآني حتى نستيقن ويعلم كيف أفعل بخلقي إذا أتيتهم، وقبضت السموات بيدي، ثم قبضت الأرض والأرضين، ثم قلت: أنا الملك، من ذا الذي له الملك دوني؟ ثم أريتهم الجنة وما أعددت لهم فيها من كل خير، فيستيقنوها.
م، وقبضت السموات بيدي، ثم قبضت الأرض والأرضين، ثم قلت: أنا الملك، من ذا الذي له الملك دوني؟ ثم أريتهم الجنة وما أعددت لهم فيها من كل خير، فيستيقنوها. وأريهم النار وما أعددت لهم فيها من كل شر فيستيقنوها، ولكن عمدا غيبت ذلك عنهم لأعلم كيف يعملون، وقد بينته لهم".
وهذا إسناد متقارب، وهي نسخة تروى بها أحاديث جمة، والله أعلم.