(Orang-orang) Ahli Kitab meminta kepadamu (Muhammad) agar engkau menurunkan suatu Kitab dari langit kepada mereka. Sesungguhnya mereka telah meminta kepada Musa yang lebih besar dari itu. Mereka berkata, "Perlihatkanlah Allah kepada kami secara nyata." Maka mereka disambar petir karena kezalimannya. Kemudian mereka menyembah anak sapi,240) setelah mereka melihat bukti-bukti yang nyata, namun demikian Kami maafkan mereka, dan telah Kami berikan kepada Musa kekuasaan yang nyata
السماءِ؛ فقال بعضُهم: سأَلوه أن يُنَزِّل عليهم كتابًا من السماءِ مَكتوبًا، كما جاء
موسى بني إسرائيلَ بالتوراةِ مكتوبًا من عندِ اللهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾: كما قالت اليهودُ: إن كنتَ صادقًا أنك رسولُ اللهِ، فآتِنا كتابًا مكتوبًا مِن السماءِ، كما جاء به موسى.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو مَعْشَرٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، قال: جاء ناسٌ مِن اليهودِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقالوا: إن موسى جاء بالألْواحِ مِن عندِ اللهِ، فأْتِنا بالألواحِ مِن عندِ اللهِ حتى نُصَدِّقَكَ.
رَظيِّ، قال: جاء ناسٌ مِن اليهودِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقالوا: إن موسى جاء بالألْواحِ مِن عندِ اللهِ، فأْتِنا بالألواحِ مِن عندِ اللهِ حتى نُصَدِّقَكَ. فأنزَل اللهُ: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾.
وقال آخرون: بل سأَلوه أن يُنَزِّلَ عليهم كتابًا خاصَّةً لهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾: أى كتابًا خاصةً
﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾.
وقال آخرون: بل سأَلوه أن يُنَزِّلَ على رجالٍ منهم بأعْيانِهم كتبًا بالأمرِ بتصديقِه واتِّباعِه.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
َقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾.
وقال آخرون: بل سأَلوه أن يُنَزِّلَ على رجالٍ منهم بأعْيانِهم كتبًا بالأمرِ بتصديقِه واتِّباعِه.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجّاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيجٍ قولَه: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾: وذلك أن اليهودَ والنصارى أَتَوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: لن نُتابِعَك على ما تَدْعُونا إليه حتى تَأْتِيَنا بكتابٍ مِن عندِ اللهِ؛ [مِن اللهِ] إلى فلانٍ أنك رسولُ اللهِ، [وإلى فلانٍ أنك رسولُ اللهِ].
فقالوا: لن نُتابِعَك على ما تَدْعُونا إليه حتى تَأْتِيَنا بكتابٍ مِن عندِ اللهِ؛ [مِن اللهِ] إلى فلانٍ أنك رسولُ اللهِ، [وإلى فلانٍ أنك رسولُ اللهِ]. قال اللهُ جل ثناؤُه: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾.
قال أبو جعفرٍ: وأوْلى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يُقالَ: إن أهلَ التوراةِ سَأَلوا رسولَ اللهِ ﷺ أن يَسْأَلَ رَبَّه أن يُنَزِّلَ عليهم كتابًا مِن السماءِ آيةً مُعْجِزةً جميعَ الخلقِ أن يَأْتُوا بمثلِها، شاهدةً لرسولِ اللهِ ﷺ بالصدقِ، آمِرَةً لهم باتِّباعِه.
وجائزٌ أن يَكونَ الذي سأَلوه من ذلك كتابًا مكتوبًا يُنَزَّلُ عليهم مِن السماءِ إلى جماعتِهم، وجائزٌ أن [تكونَ مسألتُهم إياه] ذلك كتبًا إلى أشْخاصٍ بأعيانِهم،
أن يَكونَ الذي سأَلوه من ذلك كتابًا مكتوبًا يُنَزَّلُ عليهم مِن السماءِ إلى جماعتِهم، وجائزٌ أن [تكونَ مسألتُهم إياه] ذلك كتبًا إلى أشْخاصٍ بأعيانِهم،
بل الذى هو أولى بظاهرِ التلاوةِ أن تكونَ مسألتُهم إياه ذلك كانت مسألةً لتنزيلِ الكتابِ الواحدِ إلى جماعتِهم لذكرِ اللهِ فى خبرِه عنهم الكتابَ بلفظِ الواحدٍ، بقولِه: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾. ولم يَقُلْ: كتبًا.
وأما قولُه جلَّ ثناؤه: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ﴾. فإِنه تَوْبِيخٌ مِنَ اللهِ جل ثناؤُه سائلى الكتابِ الذى سأَلوا رسولَ اللهِ ﷺ أن يُنَزِّلَه عليهم مِن السماءِ في مسألتِهم إياه ذلك، وتَقْريعٌ منه لهم.
فإِنه تَوْبِيخٌ مِنَ اللهِ جل ثناؤُه سائلى الكتابِ الذى سأَلوا رسولَ اللهِ ﷺ أن يُنَزِّلَه عليهم مِن السماءِ في مسألتِهم إياه ذلك، وتَقْريعٌ منه لهم. يقولُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: يا محمدُ، لا يَعْظُمَنَّ عليك مسألتُهم ذلك، فإنهم من جهلِهم باللهِ وجرْأتِهم عليه واغْتِرارِهم بحلمِه، لو أَنْزَلْتُ عليهم الكتابَ الذى سأَلوك أن تُنَزِّله عليهم، لخَالَفوا أمْرَ اللهِ كما خالَفوه بعدَ إحْياءِ اللهِ أوائلَهم من صَعْقتِهم، فعبَدوا العجلَ واتَّخَذوه إلهًا يَعْبُدونَه مِن دونِ خالقِهم وبارئِهم الذي أراهم مِن قدرتِه وعظيمِ سلطانِه ما أراهم؛ لأنهم لن يَعْدُوا أن يَكونوا كأوائِلهم وأسلافِهم.
ثم قصَّ اللهُ مِن قصتِهم وقصةِ موسى ما قصَّ، يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ﴾. يعنى: فقد سأَل أسلافُ هؤلاء اليهودِ وأوائلُهم موسى أعظمَ مما سأَلوك مِن تَنزيلِ كتابٍ عليهم مِن السماءِ، فقالوا له: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾.
ِكَ﴾. يعنى: فقد سأَل أسلافُ هؤلاء اليهودِ وأوائلُهم موسى أعظمَ مما سأَلوك مِن تَنزيلِ كتابٍ عليهم مِن السماءِ، فقالوا له: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾. أى عيانًا نُعايِنُه ونَنظُرُ إليه.
وقد أتَيْنا على معنى الجَهْرةِ بما في ذلك من الروايةِ، والشَّواهِدِ
على صحةِ ما قلنا في معناه فيما مضَى بما أغْنَى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ.
وقد رُوِى عن ابنِ عباسٍ أنه كان يقولُ في ذلك بما حدَّثني به الحارثُ، قال: ثنا أبو عُبيدٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ بنِ موسى، عن عبدِ الرحمنِ بنِ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ معاويةَ، عن ابنِ عباسٍ في هذه الآيةِ قال: إنهم إذا رأوْه فقد رأَوْه، إنما قالوا جَهْرةً: ﴿أَرِنَا اللَّهَ﴾. قال: هو مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ. وكان ابنُ عباسٍ يَتَأَوَّلُ ذلك أن سؤالَهم موسى كان جَهْرةً.
وأما قولُه: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾.
رِنَا اللَّهَ﴾. قال: هو مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ. وكان ابنُ عباسٍ يَتَأَوَّلُ ذلك أن سؤالَهم موسى كان جَهْرةً.
وأما قولُه: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾. فإنه يقولُ: فصَعِقوا بظلمِهم أنفسَهم، وظلمُهم أنفسَهم كان مسألتَهم موسى أن يُرِيَهم ربَّهم جَهْرَةً؛ لأن ذلك مما لم يَكُنْ لهم مسألتُه.
وقد بيَّنَّا معنى الصاعقةِ فيما مضَى، واختلافَ المُخْتَلِفين في تأويلِها، والدليلَ على أوْلى ما قيل فيها بالصوابِ.
وأما قولُه: ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾. فإنه يعنى: ثم اتَّخَذ هؤلاء الذين سأَلوا موسى ما سأَلوه -مِن رُؤْيةِ ربِّهم جهرةً، بعدَ ما أحْياهم اللهُ فبعَثهم مِن صَعْفتِهم- العجلَ الذي كان السامريُّ نبَذ فيه ما نبَذ مِن القَبْضةِ التي قبَضَها مِن أَثَرِ فرسِ جِبريلَ ﵇، إلهًا يَعْبُدونَه مِن دونِ اللهِ.
وقد أتَيْنا على ذكرِ السببِ الذى مِن أجلِه اتَّخَذوا العجلَ، وكيف كان أمْرُهم وأمْرُه، فيما مضَى بما فيه الكِفايةُ.
وقولُه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾.
ِ السببِ الذى مِن أجلِه اتَّخَذوا العجلَ، وكيف كان أمْرُهم وأمْرُه، فيما مضَى بما فيه الكِفايةُ.
وقولُه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾. يعنى: مِن بعد ما جاءَت هؤلاء الذين سأَلوا موسى ما سأَلوا البَيِّناتُ مِن اللهِ، والدَّلالاتُ الواضحاتُ بأنهم لن يَرَوُا اللهَ عِيانًا جهارًا. وإنما عُنِى بالبيناتِ: أنها آياتٌ تُبِينُ عن أنهم لن يَرَوُا اللهَ في أيامِ حَياتِهم في الدنيا جَهْرةً، وكانت تلك الآياتُ البيناتُ لهم على أن ذلك كذلك؛ [إصْعاقُ اللهِ إياهم عندَ] مسألتِهم موسى أن يُرِيَهم ربَّهم جَهْرةً، ثم إحْياؤُه إياهم بعدَ مماتِهم، مع سائرِ الآيات التي أَراهم اللهُ- دلالةً على ذلك.
إصْعاقُ اللهِ إياهم عندَ] مسألتِهم موسى أن يُرِيَهم ربَّهم جَهْرةً، ثم إحْياؤُه إياهم بعدَ مماتِهم، مع سائرِ الآيات التي أَراهم اللهُ- دلالةً على ذلك.
يقولُ اللهُ جلّ ثناؤُه مُقبِّحًا إليهم فعْلَهم ذلك، ومُوَضِّحًا لعبادِه جهلَهم، ونقصَ عقولِهم وأحلامِهم: ثم أقَرُّوا للعجلِ بأنه لهم إلهٌ، وهم يَرَوْنَه عِيانًا، ويَنْظُرون إليه جِهارًا بعدَ ما أراهم ربُّهم مِن الآياتِ البيناتِ ما أراهم، أنهم لا يَرَوْن رَبَّهم جَهْرةً وعِيانًا في حياتِهم الدنيا، فعكَفوا على عبادتِه، مُصَدِّقِين بأُلوهتِه.
وقولُه: ﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾. يقولُ: فعفَوْنا لعَبَدةِ العجلِ عن عبادتِهم إياه، وللمُصَدِّقين منهم بأنه إلهُهم، بعدَ الذى أراهم اللهُ، أنهم لا يَرَوْن ربَّهم في حياتِهم، مِن الآياتِ ما أراهم عن تَصْديقِهم بذلك بالتوبةِ التي تابوها إلى ربِّهم، بقتلِهم أنفسَهم، وصبرِهم فى ذلك على أمرِ ربِّهم، ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾.
ا أراهم عن تَصْديقِهم بذلك بالتوبةِ التي تابوها إلى ربِّهم، بقتلِهم أنفسَهم، وصبرِهم فى ذلك على أمرِ ربِّهم، ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾. يقولُ: وآتَيْنا موسى حُجَّةً تُبِينُ عن صدقِه وحقيقَةِ نُبُوَّتِه، وتلك الحُجَّةُ هي الآياتُ البَيِّناتُ التي آتاه اللهُ إياها.
﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (١٥٤)﴾
قال محمد بن كعب القرظي، والسدي، وقتادة: سأل اليهود رسولَ الله ﷺ أن ينزل عليهم كتابًا من السماء. كما نزلت التوراة على موسى مكتوبة.
قال ابن جُرَيج: سألوه أن ينزل عليهم صحفا من الله مكتوبة إلى فلان وفلان وفلان، بتصديقه فيما جاءهم به.
بًا من السماء. كما نزلت التوراة على موسى مكتوبة.
قال ابن جُرَيج: سألوه أن ينزل عليهم صحفا من الله مكتوبة إلى فلان وفلان وفلان، بتصديقه فيما جاءهم به. وهذا إنما قالوه على سبيل التعنت والعناد والكفر والإلحاد، كما سأل كفارُ قريش قبلهم نظير ذلك، كما هو مذكور في سورة "سبحان": ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠، ٩٣] الآيات. ولهذا قال تعالى: (فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ) أي: بطغيانهم وبغيهم، وعتوهم وعنادهم.
لَهُمْ آلِهَةٌ [قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ]﴾ [الأعراف: ١٣٨، ١٣٩]. ثم ذكر تعالى قصة اتخاذهم العجل مبسوطة في سورة "الأعراف"، وفي سورة "طه" بعد ذهاب موسى إلى مناجاة الله، ﷿، ثم لما رجع وكان ما كان، جعل الله توبتهم من الذي صنعوه وابتدعوه: أن يقتُلَ من لم يعبد العجل منهم من عبده، فجعل يقتل بعضهم بعضا ثم أحياهم الله، ﷿، فقال الله ﷿ (فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا)
ُلَ من لم يعبد العجل منهم من عبده، فجعل يقتل بعضهم بعضا ثم أحياهم الله، ﷿، فقال الله ﷿ (فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا)
ثم قال تعالى: (وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ) وذلك حين امتنعوا من الالتزام بأحكام التوراة، وظهر منهم إباء عما جاءهم به موسى، ﵇، ورفع الله على رؤوسهم جبلا ثم ألزموا فالتزموا وسجدوا، وجعلوا ينظرون إلى فوق رؤوسهم خشية أن يسقط عليهم، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ [وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ]﴾ [الأعراف: ١٧١].
(وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا) أي: فخالفوا ما أمروا به من القول والفعل، فإنهم أمروا أن يدخلوا باب بيت القدس سجدا، وهم يقولون: حطة. أي: اللهم حط عنا ذنوبنا في تركنا الجهاد ونكولنا عنه، حتى تهنا في التيه أربعين سنة.
والفعل، فإنهم أمروا أن يدخلوا باب بيت القدس سجدا، وهم يقولون: حطة. أي: اللهم حط عنا ذنوبنا في تركنا الجهاد ونكولنا عنه، حتى تهنا في التيه أربعين سنة. فدخلوا يزحفون على أستاههم، وهم يقولون: حنطة في شعرة.
(وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ) أي: وصيناهم بحفظ السبت والتزام ما حرّم الله عليهم، ما دام مشروعًا لهم (وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) أي: شديدا، فخالفوا وعَصَوْا وتحيلوا على ارتكاب مناهى الله، ﷿، كما هو مبسوط في سورة الأعراف عند قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ [إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ]﴾ [الأعراف: ١٦٣ - ١٦٦] الآيات، وسيأتي حديث صفوان بن عسال، في سورة "سبحان" عند قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١]، وفيه: "وعليكم -خاصة يهود-أن لا تعدوا في السبت".