Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 163

QS 7:163

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 163

7:163
وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ
(Dan tanyakanlah kepada Bani Israil tentang negeri347) yang terletak di dekat laut ketika mereka melanggar aturan pada hari Sabat,348) (yaitu) ketika datang kepada mereka ikan-ikan (yang berada di sekitar) mereka terapung-apung di permukaan air, padahal pada hari-hari yang bukan Sabat ikan-ikan itu tidak datang kepada mereka. Demikianlah Kami menguji mereka disebabkan mereka berlaku fasik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 162Ayat 164 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَسْـَٔلْهُمْ
سَأَلَ
سال
عَنِ
عَن
preposisi
ٱلْقَرْيَةِ
قَرْيَة
قري
ٱلَّتِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
كَانَتْ
كَانَ
كون
حَاضِرَةَ
حَاضِرَة
حضر
ٱلْبَحْرِ
بَحْر
بحر
إِذْ
إِذ
keterangan waktu
يَعْدُونَ
يَعْدُ
عدو
فِى
فِى
preposisi
ٱلسَّبْتِ
سَّبْت
سبت
إِذْ
إِذ
keterangan waktu
تَأْتِيهِمْ
أَتَى
اتي
حِيتَانُهُمْ
حُوت
حوت
يَوْمَ
يَوْم
يوم
سَبْتِهِمْ
سَّبْت
سبت
شُرَّعًا
شُرَّع
شرع
وَيَوْمَ
يَوْم
يوم
لَا
لَا
partikel nafi
يَسْبِتُونَ
يَسْبِتُ
سبت
لَا
لَا
partikel nafi
تَأْتِيهِمْ
أَتَى
اتي
كَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
نَبْلُوهُم
بَلَوْ
بلو
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
كَانُوا۟
كَانَ
كون
يَفْسُقُونَ
فَسَقَ
فسق

Tafsir dalam korpus (28 potongan)

QS 7:163 (jilid 10 hlm. 506) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 506 · #63179
القول في تأويل قوله جلّ ثناؤه: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾. يقول جل ثناؤه: واسألْ يا محمدُ هؤلاء اليهود الذين هم مجاورُوكَ عن أمرِ ﴿الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾. يقولُ: كانت بحضرة البحر. أيْ: بقرب البحرِ وعلى شاطئه. واختلف أهل التأويل فيها؛ فقال بعضهم: هي أَيْلةُ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ابن إدريسَ، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حُصينٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَة الْبَحْرِ﴾. قال: هي قريةٌ يقال لها: أيْلَةُ، بينَ مَدْينَ والطور. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، عن عبدِ الله بن كثير في قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾.
QS 7:163 (jilid 10 hlm. 507) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 507 · #63180
اسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، عن عبدِ الله بن كثير في قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾. قال: سمعنا أنها أيلَة. حدثنا سلام بن سالم الخُزاعي، قال: ثنا يحيى بن سليم الطائفى، قال: ثنا ابن جريج، عن عكرمة، قال: دخلتُ على ابن عباس والمصحف في حجره وهو يبكِي، فقلتُ: ما يُبكيكَ، جعلني الله فداءك؟ فقال: ويلك، تعرفُ القرية التي كانت حاضرة البحرِ؟ فقلتُ: تلك أيْلَةُ. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن أبي بكر الهذليِّ، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾.
QS 7:163 (jilid 10 hlm. 507) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 507 · #63181
لَةُ. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن أبي بكر الهذليِّ، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾. قال: هي أيْلة. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحةَ، عن ابن عباس، قال: هي قريةٌ على شاطئ البحرِ بين مصر والمدينةِ يُقال لها: أيْلةُ. حدَّثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: هم أهلُ أيلةَ؛ القرية التي كانت حاضرة البحر. حدثني الحارث، [قال: حدثنا عبد العزيز]، قال: ثنا أبو سعد، عن مجاهد في قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾.
QS 7:163 (jilid 10 hlm. 508) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 508 · #63182
بحر. حدثني الحارث، [قال: حدثنا عبد العزيز]، قال: ثنا أبو سعد، عن مجاهد في قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾. قال: أيلة. وقال آخرون: معناه: ساحل مَدينَ. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ الآية: ذكر لنا أنها كانت قريةً على ساحل البحرِ يُقال لها: أيْلةُ. وقال آخرون: هي مَقْنَا. ذِكرُ مَن قال ذلك حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾. قال: هي قريةٌ يقالُ لها: مقنا. بين مدينَ وعَيْنُونَى. وقال آخرون: هي مدينُ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: ثنى محمد بن إسحاق، عن داود بن الحُصينِ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: هي قريةٌ بين أيْلةَ والطورِ يقال لها: مدين. والصوابُ من القولِ في ذلك أن يُقالَ: هي قريةٌ حاضرة البحرِ.
QS 7:163 (jilid 10 hlm. 509) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 509 · #63183
اود بن الحُصينِ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: هي قريةٌ بين أيْلةَ والطورِ يقال لها: مدين. والصوابُ من القولِ في ذلك أن يُقالَ: هي قريةٌ حاضرة البحرِ. وجائز أن تكونَ أيْلَةَ، وجائز أن تكون مدين، وجائز أن تكونَ مَقْنا؛ لأنّ كلَّ ذلك حاضرةُ البحرِ، ولا خبر عن رسول الله ﷺ يقطع العذر بأيِّ ذلك من أي، والاختلافُ فيه على ما قد وصفتُ، ولا يُوصَلُ إلى علم ما قد كان فمضَى، مما لم نعاينه، إلا بخبر يوجبُ العلم، ولا خبر كذلك في ذلك. وقوله: ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾. يعنى به أهله، إذ يعتدون في السبتِ أمر الله، ويتجاوزونه إلى ما حرمه الله عليهم. يقالُ منه: عدا فلان أَمْرِى واعتدى، إذا تجاوَزَه. وكان اعتداؤهم في السبت أنّ الله كانَ حَرَّمَ عليهم السبت، فكانوا يصطادون فيه السمكَ، ﴿إذ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَعًا﴾. يقول: إذ تأتيهم حيتانُهم يوم سبتهم الذي نُهُوا فيه عن العمل ﴿شُرَّعًا﴾.
QS 7:163 (jilid 10 hlm. 509) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 509 · #63184
يصطادون فيه السمكَ، ﴿إذ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَعًا﴾. يقول: إذ تأتيهم حيتانُهم يوم سبتهم الذي نُهُوا فيه عن العمل ﴿شُرَّعًا﴾. يقولُ: شارعةً ظاهرةً على الماء من كلِّ طريق وناحية، كشوارع الطَّريقِ. كالذى حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عُمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَعًا﴾. يقولُ: ظاهرةً على الماءِ. حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿شُرَّعًا﴾. يعنى: من كلِّ مكانٍ. وقوله: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾. يقولُ: ويوم لا يعظِّمونه تعظيمهم السبتَ، وذلك سائر الأيام غير يوم السبتِ، لا تأتيهم الحيتان، ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهُم﴾. يقولُ: كما وصفنَا لكم من الاختبار والابتلاء الذي ذكرنا، بإظهار السمكِ لهم على ظهرِ الماءِ في اليوم المحرّم عليهم صيده، وإخفائها عنهم في اليوم المحلل لهم صيده، كذلك نبلُوهم ونختبرهم ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.
QS 7:163 (jilid 10 hlm. 510) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 510 · #63185
ار السمكِ لهم على ظهرِ الماءِ في اليوم المحرّم عليهم صيده، وإخفائها عنهم في اليوم المحلل لهم صيده، كذلك نبلُوهم ونختبرهم ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾. يقولُ: بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها. واختلفتِ القَرَأةُ في قراءة قوله: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾؛ [فقرأ ذلك عامة قرَأَةِ الأمصار: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾]. بفتح الياء مِن ﴿يَسْبِتُونَ﴾. من قول القائل: سَبَتَ فلانٌ يسْبِتُ سَبْتًا وسُبُوتًا، إذا عظَّم السبْتَ. وذُكِرَ عن الحسن البصريِّ أنه كان يقرؤُه: (وَيَوْمَ لا يُسْبِتُونَ). بضم الياءِ، من: أسبتَ القومُ يُسْبِتون، إذا دخلوا في السبتِ، كما يقالُ: أَجْمَعْنا، مَرَّتْ بنا جمُعَةٌ، وأَشْهَرْنَا، مَرَّ بنا شَهْرٌ، وأَسْبَتنَا، مرّ بنا سبتٌ. ونُصِبَ ﴿يَوْمَ﴾ من قوله: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾ بقوله: ﴿لَا تَأْتِيهِمْ﴾؛ لأن معنى الكلام: لا تأتيهم يومَ لا يسبتون.
QS 7:163 (jilid 3 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 493 · #86219
﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾ هذا السياق هو بسط لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] يقول [الله] تعالى، لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: (وَاسْأَلْهُمْ) أي: واسأل هؤلاء اليهود الذين بحضرتك عن قصة أصحابهم الذين خالفوا أمر الله، ففاجأتهم نقمته على صنيعهم واعتدائهم واحتيالهم في المخالفة، وحذر هؤلاء من كتمان صفتك التي يجدونها في كتبهم؛ لئلا يحل بهم ما حل بإخوانهم وسلفهم.
QS 7:163 (jilid 3 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 493 · #86220
الله، ففاجأتهم نقمته على صنيعهم واعتدائهم واحتيالهم في المخالفة، وحذر هؤلاء من كتمان صفتك التي يجدونها في كتبهم؛ لئلا يحل بهم ما حل بإخوانهم وسلفهم. وهذه القرية هي "أيلة" وهي على شاطئ بحر القلزم. قال محمد بن إسحاق: عن داود بن الحُصَين، عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ) قال: هي قرية يقال لها "أيلة" بين مدين والطور. وكذا قال عكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسُّدِّي. وقال عبد الله بن كثير القارئ، سمعنا أنها أيلة. وقيل: هي مدين، وهو رواية عن ابن عباس وقال ابن زيد: هي قرية يقال لها. "مقنا" بين مدين وعَيدُوني. وقوله: (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) أي: يعتدون فيه ويخالفون أمر الله فيه لهم بالوصاة به إذ ذاك.
QS 7:163 (jilid 3 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 493 · #86221
ن زيد: هي قرية يقال لها. "مقنا" بين مدين وعَيدُوني. وقوله: (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) أي: يعتدون فيه ويخالفون أمر الله فيه لهم بالوصاة به إذ ذاك. (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا) قال الضحاك، عن ابن عباس: أي ظاهرة على الماء. وقال العوفي، عن ابن عباس: (شُرَّعًا) من كل مكان. قال ابن جرير: وقوله: (وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ) أي: نختبرهم بإظهار السمك لهم على ظهر الماء في اليوم المحرم عليهم صيده، وإخفائه عنهم في اليوم المحلل لهم صيده (كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ) نختبرهم (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) يقول: بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها. وهؤلاء قوم احتالوا على انتهاك محارم الله، بما تعاطوا من الأسباب الظاهرة التي معناها في الباطن تعاطي الحرام.
QS 7:163 (jilid 3 hlm. 493) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 493 · #86222
َ) يقول: بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها. وهؤلاء قوم احتالوا على انتهاك محارم الله، بما تعاطوا من الأسباب الظاهرة التي معناها في الباطن تعاطي الحرام. وقد قال الفقيه الإمام أبو عبد الله بن بطة، ﵀: حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" وهذا إسناد جيد، فإن أحمد بن محمد بن مسلم هذا ذكره الخطيب في تاريخه ووثقه، وباقي رجاله مشهورون ثقات، ويصحح الترمذي بمثل هذا الإسناد كثيرًا.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 146 · #121742
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ١٦٣] وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) غُيِّرَ أُسْلُوبُ الْخَبَرِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هُنَا: فَابْتُدِئَ ذِكْرُ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِطَلَبِ أَنْ يَسْأَلَ سَائِلٌ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْحَاضِرِينَ عَنْهَا، فَنَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ لِهَذِهِ الْقَصَصِ الْآتِيَةِ شَأْنًا غَيْرَ شَأْنِ الْقِصَصِ الْمَاضِيَةِ، وَلَا أَحْسَبُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ لَيْسَتْ مِمَّا كُتِبَ فِي تَوْرَاةِ الْيَهُودِ وَلَا فِي كُتُبِ أَنْبِيَائِهِمْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا كَانَ مَرْوِيًّا عَنْ أَحْبَارِهِمْ، وَلِذَلِكَ افْتُتِحَتْ بِالْأَمْرِ بِسُؤَالِهِمْ عَنْهَا، لِإِشْعَارِ يَهُودِ الْعَصْرِ النَّبَوِيِّ بِأَنَّ اللَّهَ أَطْلَعَ نَبِيَّهُ ﵊
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 146 · #121743
حْبَارِهِمْ، وَلِذَلِكَ افْتُتِحَتْ بِالْأَمْرِ بِسُؤَالِهِمْ عَنْهَا، لِإِشْعَارِ يَهُودِ الْعَصْرِ النَّبَوِيِّ بِأَنَّ اللَّهَ أَطْلَعَ نَبِيَّهُ ﵊ عَلَيْهَا، وَهُمْ كَانُوا يَكْتُمُونَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَوَادِثَ الَّتِي تَكُونُ مَوَاعِظَ لِلْأُمَّةِ فِيمَا اجْتَرَحَتْهُ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ وَالْمَعَاصِي تُبْقِي لَهَا عَقِبَ الْمَوْعِظَةِ أَثَرًا قَدْ تُعَيَّرُ الْأُمَّةُ بِهِ، وَلَكِن ذَلِك التعيير لَا يُؤْبَهُ بِهِ فِي جَانِبِ مَا يَحْصُلُ مِنَ النَّفْعِ لَهَا بِالْمَوْعِظَةِ، فَالْأُمَّةُ فِي خُوَيِّصَّتِهَا لَا يَهْتَمُّ قَادَتُهَا وَنُصَحَاؤُهَا إِلَّا بِإِصْلَاحِ الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ فِي ذِكْرِ بَعْضِ تِلْكَ الْأَحْوَالِ غَضَاضَةٌ عِنْدَهَا وَامْتِعَاضٌ، فَإِذَا جَاءَ حُكْمُ التَّارِيخِ الْعَامِّ بَيْنَ الْأُمَمِ تَنَاوَلَتِ الْأُمَمُ أَحْوَالَ تِلْكَ الْأُمَّةِ بِالْحُكْمِ لَهَا وَعَلَيْهَا، فَبَقِيَتْ حَوَادِثُ فَلَتَاتِهَا مَغْمَزًا عَلَيْهَا وَمَعَرَّةً تُعَيَّرُ
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 147 · #121744
َلَتِ الْأُمَمُ أَحْوَالَ تِلْكَ الْأُمَّةِ بِالْحُكْمِ لَهَا وَعَلَيْهَا، فَبَقِيَتْ حَوَادِثُ فَلَتَاتِهَا مَغْمَزًا عَلَيْهَا وَمَعَرَّةً تُعَيَّرُ بِهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ شَأْنُ الْيَهُودِ لَمَّا أَضَاعُوا مُلْكَهُمْ وَوَطَنَهُمْ وَجَاوَرُوا- أُمَمًا أُخْرَى فَأَصْبَحُوا يَكْتُمُونَ عَنْ أُولَئِكَ الجيرة مساوي تَارِيخِهِمْ، حَتَّى أَرْسَلَ الله مُحَمَّدًا ﷺ فَعَلَّمَهُ مِنْ أَحْوَالِهِمْ مَا فِيهِ مُعْجِزَةٌ لِأَسْلَافِهِمْ، وَمَا بَقِيَ مَعَرَّةً لِأَخْلَافِهِمْ، وَذَلِكَ تَحَدٍّ لَهُمْ، وَوَخْزٌ عَلَى سُوءِ تَلَقِّيهِمُ الدَّعْوَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ بِالْمَكْرِ وَالْحَسَدِ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 147 · #121745
َا بَقِيَ مَعَرَّةً لِأَخْلَافِهِمْ، وَذَلِكَ تَحَدٍّ لَهُمْ، وَوَخْزٌ عَلَى سُوءِ تَلَقِّيهِمُ الدَّعْوَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ بِالْمَكْرِ وَالْحَسَدِ. فَالسُّؤَالُ هُنَا فِي معنى التقريع لِتَقْرِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَوْبِيخِهِمْ وَعَدِّ سَوَابِقِ عِصْيَانِهِمْ أَيْ لَيْسَ عِصْيَانُهُمْ إِيَّاكَ بِبِدْعٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ شِنْشِنَةٌ قَدِيمَةٌ فِيهِمْ، وَلَيْسَ سُؤَالَ الِاسْتِفَادَةِ لِأَن الرَّسُول ﷺ قَدْ أُعْلِمَ بِذَلِكَ مِنْ جَانِبِ رَبِّهِ تَعَالَى، وَهُوَ نَظِيرُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ التقريري فوزان وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ وَزِانُ: أَعَدَوْتُمْ فِي السَّبْتِ، فَإِنَّ السُّؤَالَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى نَوْعَيْنِ أَشْهَرُهُمَا أَنْ يَسْأَلَ السَّائِلُ عَمَّا لَا يُعلمهُ ليعلمه، والآخران يَسْأَلَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيرِ حِينَ يَكُونُ السَّائِلُ يَعْلَمُ حُصُولَ الْمَسْئُولِ عَنْهُ، وَيَعْلَمُ الْمَسْئُولُ أَنَّ السَّائِلَ عَالِمٌ وَأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَهُ ليقرره.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 147 · #121746
رِ حِينَ يَكُونُ السَّائِلُ يَعْلَمُ حُصُولَ الْمَسْئُولِ عَنْهُ، وَيَعْلَمُ الْمَسْئُولُ أَنَّ السَّائِلَ عَالِمٌ وَأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَهُ ليقرره. وَجُمْلَة: وَسْئَلْهُمْ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ [الْأَعْرَاف: ١٦١] وَاقِعَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ قَصَصِ الِامْتِنَانِ وَقَصَصِ الِانْتِقَامِ الْآتِيَةِ فِي قَوْله: وَقَطَّعْناهُمْ [الْأَعْرَاف: ١٦٨] ، وَمُنَاسَبَةُ الِانْتِقَالِ إِلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ فِي كِلْتَا الْقِصَّتَيْنِ حَدِيثًا يَتَعَلَّقُ بِأَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْقَرْيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٦٥] .
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 147 · #121747
ذِكْرُ الْقَرْيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٦٥] . وَهَذِهِ الْقَرْيَةُ قِيلَ: (أَيْلَةُ) وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ الْيَوْمَ (الْعَقَبَةَ) وَهِيَ مَدِينَةٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ قُرْبَ شِبْهِ جَزِيرَةِ طُورِ سِينَا، وَهِيَ مَبْدَأُ أَرْضِ الشَّامِ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ، وَكَانَتْ مِنْ مَمْلَكَةِ إِسْرَائِيلَ فِي زَمَانِ دَاوُدَ ﵇، وَوُصِفَتْ بِأَنَّهَا حَاضِرَةُ الْبَحْرِ بِمَعْنَى الِاتِّصَالِ بِالْبَحْرِ وَالْقُرْبِ مِنْهُ، لِأَنَّ الْحُضُورَ يَسْتَلْزِمُ الْقُرْبَ، وَكَانَتْ (أَيْلَةُ) مُتَّصِلَةً بِخَلِيجٍ مِنَ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ الْقُلْزُمُ. وَقِيلَ هِيَ (طَبَرِيَّةُ) وَكَانَتْ طَبَرِيَّةُ تُدْعَى بُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ، وَقَدْ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ الَّتِي أُشِيرَ إِلَيْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَانَتْ فِي مُدَّةِ دَاوُدَ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 148 · #121748
حَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ، وَقَدْ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ الَّتِي أُشِيرَ إِلَيْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَانَتْ فِي مُدَّةِ دَاوُدَ. وَأُطْلِقَتِ الْقَرْيَةُ عَلَى أَهْلِهَا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: إِذْ يَعْدُونَ أَيْ أَهْلُهَا. وَالْمُرَادُ السُّؤَالُ عَنِ اعْتِدَائِهِمْ فِي السَّبْتِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِلَخْ فَقَوْلُهُ: إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنَ الْقَرْيَةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحُكْمِ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 148 · #121749
ِهِ: إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِلَخْ فَقَوْلُهُ: إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنَ الْقَرْيَةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحُكْمِ. فَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ: وَاسْأَلْهُمْ إِذْ يَعْدُو أَهْلُ الْقَرْيَةِ فِي السَّبْتِ وإِذْ فِيهِ اسْمُ زَمَانٍ لِلْمَاضِي، وَلَيْسَتْ ظَرْفًا. وَالْعُدْوَانُ الظُّلْمُ وَمُخَالَفَةُ الْحَقِّ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَدْوِ وبسكون الدَّالِ وَهُوَ التَّجَاوُزُ. وَالسَّبْتُ عَلَمٌ لِلْيَوْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقُلْنا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٥٤] . وَاخْتِيَارُ صِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَكَرُّرِ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 148 · #121750
لْنا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٥٤] . وَاخْتِيَارُ صِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَكَرُّرِ ذَلِكَ مِنْهُمْ. وَتَعْدِيَةُ فِعْلِ يَعْدُونَ إِلَى فِي السَّبْتِ مُؤْذِنٌ بِأَنَّ الْعُدْوَانَ لِأَجْلِ يَوْمِ السَّبْتِ، نَظَرًا إِلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ صِيغَةُ الْمُضَارِعِ مِنَ التَّكْرِيرِ الْمُقْتَضِي أَنَّ عُدْوَانَهُمْ يَتَكَرَّرُ فِي كُلِّ سَبْتٍ، وَنَظَرًا إِلَى أَنَّ ذِكْرَ وَقْتِ الْعُدْوَانِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضُ الْبَلِيغِ مَا لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الْوَقْتِ مَزِيدُ اخْتِصَاصٍ بِالْفِعْلِ فَيُعْلَمُ أَنَّ الِاعْتِدَاءَ كَانَ مَنُوطًا بِحَقٍّ خَاصٍّ بِيَوْمِ السَّبْتِ، وَذَلِكَ هُوَ حَقُّ عَدَمِ الْعَمَلِ فِيهِ، إِذْ لَيْسَ لِيَوْمِ السَّبْتِ حَقٌّ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى سِوَى أَنَّهُ يُحَرَّمُ الْعَمَلُ فِيهِ، وَهَذَا الْعَمَلُ هُوَ الصَّيْدُ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْقِصَّةِ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 148 · #121751
بْتِ حَقٌّ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى سِوَى أَنَّهُ يُحَرَّمُ الْعَمَلُ فِيهِ، وَهَذَا الْعَمَلُ هُوَ الصَّيْدُ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْقِصَّةِ. وَهَدَفُ فِي لِلظَّرْفِيَّةِ، لِأَنَّ الْعُدْوَانَ وَقَعَ فِي شَأْن نقص حُرْمَةِ السَّبْتِ. وَقَوْلُهُ: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ ظَرْفٌ لِ يَعْدُونَ أَيْ يَعْدُونَ حِينَ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ. وَالْحِيتَانُ جَمْعُ حُوتٍ، وَهُوَ السَّمَكَةُ، وَيُطْلَقُ الْحُوتُ عَلَى الْجَمْعِ فَهُوَ مِمَّا اسْتَوَى فِيهِ الْمُفْرَدُ وَالْجَمْعُ مِثْلُ فُلْكٍ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ الْحُوتُ عَلَى الْوَاحِدِ، وَالْجَمْعُ حِيتَانُ. وَقَوْلُهُ: شُرَّعاً هُوَ جَمْعُ شَارِعٍ، صِفَةٌ لِلْحُوتِ الَّذِي هُوَ الْمُفْرَدُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 148 · #121752
وتُ عَلَى الْوَاحِدِ، وَالْجَمْعُ حِيتَانُ. وَقَوْلُهُ: شُرَّعاً هُوَ جَمْعُ شَارِعٍ، صِفَةٌ لِلْحُوتِ الَّذِي هُوَ الْمُفْرَدُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ ظَاهِرَةً عَلَى الْمَاءِ، يَعْنِي أَنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْ سَطْحِ الْبَحْرِ آمِنَةً مِنْ أَنْ تُصَادَ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ أَلْهَمَهَا ذَلِكَ لِتَكُونَ آيَةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَنَّ احْتِرَامَ السَّبْتِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِ هُوَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: شُرَّعاً مُتَتَابِعَةً مُصْطَفَّةً، أَيْ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ مَا يَرِدُ مِنْهَا يَوْمَ السَّبْتِ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 148) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 148 · #121753
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: شُرَّعاً مُتَتَابِعَةً مُصْطَفَّةً، أَيْ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ مَا يَرِدُ مِنْهَا يَوْمَ السَّبْتِ. وَأَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ وَصْفٌ مِنْ شَرَعَتِ الْإِبِلُ نَحْوَ الْمَاءِ أَيْ دَخَلَتْ لِتَشْرَبَ، وَهِي إِذا رعها الرُّعَاةُ تَسَابَقَتْ إِلَى الْمَاءِ فَاكْتَظَّتْ وَتَرَاكَمَتْ وَرُبَّمَا دَخَلَتْ فِيهِ، فَمُثِّلَتْ هَيْئَةُ الْحِيتَانِ، فِي كَثْرَتِهَا فِي الْمَاءِ بِالنَّعَمِ الشَّارِعَةِ إِلَى الْمَاءِ وَحَسَّنَ ذَلِكَ وُجُودُ الْمَاءِ فِي الْحَالَتَيْنِ، وَهَذَا أَحْسَنُ تَفْسِيرًا. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ وَلَمْ يَمْتَثِلُوا أَمْرَ اللَّهِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ فِيهِ، وَلَا اتَّعَظُوا بِآيَةِ إِلْهَامِ الْحُوتِ أَنْ يَكُونَ آمِنًا فِيهِ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 149 · #121754
ُونَ فِي السَّبْتِ وَلَمْ يَمْتَثِلُوا أَمْرَ اللَّهِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ فِيهِ، وَلَا اتَّعَظُوا بِآيَةِ إِلْهَامِ الْحُوتِ أَنْ يَكُونَ آمِنًا فِيهِ. وَقَوْلُهُ: يَوْمَ سَبْتِهِمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ سَبْتٍ مَصْدَرَ سَبَتَ إِذَا قُطِعَ الْعَمَلُ بِقَرِينَةِ ظَاهِرِ قَوْلِهِ: وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ فَإِنَّهُ مُضَارِعُ سَبَتَ، فَيَتَطَابَقُ الْمُثْبَتُ وَالْمَنْفِيُّ فَيَكُونُ الْمَعْنَى: إِنَّهُمْ إِذَا حَفِظُوا حُرْمَةَ السَّبْتِ، فَأَمْسَكُوا عَنِ الصَّيْدِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ، جَاءَتِ الْحِيتَانُ يَوْمَئِذٍ شُرَّعًا آمِنَةً، وَإِذَا بَعَثَهُمُ الطمع فِي ورفة الصَّيْدِ فَأَعَدُّوا لَهُ آلَاتِهِ، وَعَزَمُوا عَلَى الصَّيْدِ لَمْ تَأْتِهِمْ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 149 · #121755
يتَانُ يَوْمَئِذٍ شُرَّعًا آمِنَةً، وَإِذَا بَعَثَهُمُ الطمع فِي ورفة الصَّيْدِ فَأَعَدُّوا لَهُ آلَاتِهِ، وَعَزَمُوا عَلَى الصَّيْدِ لَمْ تَأْتِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ سَبْتِهِمْ بِمَعْنَى الِاسْمِ الْعَلَمِ لِلْيَوْمِ الْمَعْرُوفِ بِهَذَا الِاسْمِ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَإِضَافَتُهُ إِلَى ضَمِيرِهِمِ اخْتِصَاصُهُ بِهِمْ بِمَا أَنَّهُمْ يَهُودُ، تَعْرِيضًا بِهِمْ لِاسْتِحْلَالِهِمْ حُرْمَةَ السَّبْتِ فَإِنَّ الِاسْمَ الْعَلَمَ قَدْ يُضَافُ بِهَذَا الْقَصْدِ، كَقَوْل أحد الطائيين: عَلَا زَيْدُنَا يَوْمَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكُمْ ... بِأَبْيَضَ مَاضِي الشَّفْرَتَيْنِ يِمَانِ وَقَوْلِ رَبِيعَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَسَدِيِّ: لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْيَزِيدَيْنِ فِي النَّدَى ...
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 149 · #121756
ُمْ ... بِأَبْيَضَ مَاضِي الشَّفْرَتَيْنِ يِمَانِ وَقَوْلِ رَبِيعَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَسَدِيِّ: لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْيَزِيدَيْنِ فِي النَّدَى ... يَزِيدِ سُلَيْمٍ وَالْأَغَرِّ ابْنِ حَاتِمٍ (١) وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ يَجُوزُ فِي قَوْلِهِ: وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَالْأَيَّامَ الَّتِي لَا يَحْرُمُ الْعَمَلُ فِيهَا، أَيْ أَيَّامَ الْأُسْبُوعِ، لَا تَأْتِي فِيهَا الْحِيتَانُ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَأَيَّامَ السُّبُوتِ الَّتِي اسْتَحَلُّوهَا فَلَمْ يَكُفُّوا عَنِ الصَّيْدِ فِيهَا يَنْقَطِعُ فِيهَا إِتْيَانُ الْحِيتَانِ، وَلَا يَخْفَى أَنْ لَا يُثَارَ هَذَا الْأُسْلُوبُ فِي التَّعْبِيرِ عَنِ السَّبْتِ خُصُوصِيَّةٌ بَلَاغِيَّةٌ، تَرْمِي إِلَى إِرَادَةِ كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ.
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 149) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 149 · #121757
يَخْفَى أَنْ لَا يُثَارَ هَذَا الْأُسْلُوبُ فِي التَّعْبِيرِ عَنِ السَّبْتِ خُصُوصِيَّةٌ بَلَاغِيَّةٌ، تَرْمِي إِلَى إِرَادَةِ كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ. فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَةِ الْمَوْعِظَةُ وَالْعِبْرَةُ وَلَيْسَتْ مِنَّةً عَلَيْهِمْ، وَقَرِينَتُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ أَيْ نَمْتَحِنُ طَاعَتَهُمْ بِتَعْرِيضِهِمْ لِدَاعِي الْعِصْيَانِ وَهُوَ وُجُودُ الْمُشْتَهَى الْمَمْنُوعِ. وَجُمْلَةُ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِجَوَابِ سُؤَالِ مَنْ يَقُولُ: مَا فَائِدَةُ هَذِهِ الْآيَةِ مَعَ عِلْمِ اللَّهِ بِأَنَّهُمْ لَا يَرْعَوُونَ عَنِ انْتِهَاكِ حُرْمَةِ السَّبْتِ. وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْبَلْوَى الدَّالِّ عَلَيْهَا نَبْلُوهُمْ أَيْ مِثْلَ هَذَا الِابْتِلَاءِ الْعَظِيمِ نَبْلُوهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٤٣] .
QS 7:163 (jilid 9 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 150 · #121758
ِ نَبْلُوهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٤٣] . وَأَصْلُ الْبَلْوَى الِاخْتِبَارُ، وَالْبَلْوَى إِذَا أُسْنِدَتْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَانَتْ مَجَازًا عَقْلِيًّا أَيْ لِيَبْلُوَ النَّاسَ تَمَسُّكَهُمْ بِشَرَائِعِ دِينِهِمْ. وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَ (مَا) مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ بِفِسْقِهِمْ، أَيْ تَوَغُّلُهُمْ فِي الْعِصْيَان أضراهم عَلَى الزِّيَادَةِ مِنْهُ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ دَاعِيهِ خَفُّوا إِلَيْهِ وَلَمْ يَرْقُبُوا أَمْرَ الله تَعَالَى. [١٦٤- ١٦٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:65

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:164QS 2:65QS 2:65-66QS 2:93QS 4:153-154QS 7:164-166