Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nisa › Ayat 26

QS 4:26

Surah An-Nisa (النساء) ayat 26

4:26
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ
Allah hendak menerangkan (syariat-Nya) kepadamu, dan menunjukkan jalan-jalan (kehidupan) orang yang sebelum kamu (para nabi dan orang-orang saleh) dan Dia menerima tobatmu. Allah Maha Mengetahui, Mahabijaksana
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 25Ayat 27 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 4:26 (jilid 6 hlm. 618) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 618 · #57874
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦)﴾. يَعْنى جل ثناؤه بقولِه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ حلالَه وحرامَه، ﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾. يقولُ: وليُسَدِّدَكم ﴿سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، يَعْنى: سُبُلَ مَن قبلَكم مِن أهلِ الإيمانِ باللهِ وأنبيائِه، ومناهجَهم، فيما حرَّم عليكم مِن نكاحِ الأمهاتِ والبناتِ والأخواتِ، وسائرِ ما حرَّم عليكم في الآيتيْن اللتين بيَّنَ فيهما ما حرَّم مِن النساءِ، ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾. يقولُ: ويُريدُ اللهُ أَن يَرْجِعَ بكم إلى طاعتِه في ذلك، مما كنتم عليه مِن معصيتِه في فعلِكم ذلك قبلَ الإسلامِ، وقبلَ أن يُوحِىَ ما أوحَى إلى نبيِّه مِن ذلك عليكم، ليَتَجاوزَ لكم - بتوبتِكم - عما سلَف منكم مِن قبيحِ ذلك، قبلَ إنابتِكم وتوبتِكم، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾.
QS 4:26 (jilid 6 hlm. 619) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 619 · #57875
َ أن يُوحِىَ ما أوحَى إلى نبيِّه مِن ذلك عليكم، ليَتَجاوزَ لكم - بتوبتِكم - عما سلَف منكم مِن قبيحِ ذلك، قبلَ إنابتِكم وتوبتِكم، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾. يقُولُ: واللهُ ذو علمٍ بما يُصْلِحُ عبادَه في أديانِهم ودنياهم، وغيرِ ذلك مِن أمورِهم، وبما يَأْتون ويَذَرون؛ مما أحلَّ أو حرَّم عليهم، حافظٌ ذلك كلَّه عليهم، ﴿حَكِيمٌ﴾ بتدبيرِه فيهم، في تصريفِهم فيما صرَّفهم فيه. واختلَف أهلُ العربيةِ في معنى قولِه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾، فقال بعضُهم: معنى ذلك: يريدُ اللهُ هذا مِن أجلِ أن يُبَيِّنَ لكم. وقال ذلك كما قال: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشورى: ١٥]. بكسرِ اللامِ؛ لأن معناه: أُمِرتُ بهذا مِن أجلِ ذلك. وقال آخرون: معنى ذلك: يُريدُ اللهُ أن يُبَيِّنَ لكم، ويهديَكم سُنَنَ الذين مِن قبلِكم. وقالوا: مِن شأنِ العربِ التعقيبُ بينَ كَيْ و لامِ كَيْ وأَنْ، وَوَضْعُ كلِّ واحدةٍ منهن موضعَ كلِّ واحدةٍ مِن أختِها مع "أَرَدتُ" و "أَمَرتُ"، فيقولون: أَمَرْتُك أن تَذْهَبَ ولِتَذْهَبَ.
QS 4:26 (jilid 6 hlm. 619) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 619 · #57876
كَيْ و لامِ كَيْ وأَنْ، وَوَضْعُ كلِّ واحدةٍ منهن موضعَ كلِّ واحدةٍ مِن أختِها مع "أَرَدتُ" و "أَمَرتُ"، فيقولون: أَمَرْتُك أن تَذْهَبَ ولِتَذْهَبَ. وأرَدتُ أن تَذْهَبَ وَلِتَذْهَبَ. كما قال اللهُ جلَّ ثناؤه: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٧١]. وقال في موضعٍ آخرَ: ﴿[إِنِّي أُمِرْتُ] أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ [الأنعام: ١٤]. وكما قال: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ [الصف: ٨]. ثم قال في موضع آخرَ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا﴾ [التوبة: ٣٢]. واعتلُّوا في تَوْجيهِهم "أنْ" مع "أَمَرتُ" و "أَرَدتُ" إلى معني "كَىْ"، وتوجيه "كَىْ" مع ذلك إلى معنى "أنْ"، لطَلَبِ "أَرَدتُ" و "أمَرتُ" الاستقبالَ، وأنَّهما لا يَصْلُحُ معهما الماضي؛ لا يُقالُ: أَمَرتُك أن قُمْتَ. ولا: أرَدتُ أن قُمْتَ.
QS 4:26 (jilid 6 hlm. 620) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 620 · #57877
ذلك إلى معنى "أنْ"، لطَلَبِ "أَرَدتُ" و "أمَرتُ" الاستقبالَ، وأنَّهما لا يَصْلُحُ معهما الماضي؛ لا يُقالُ: أَمَرتُك أن قُمْتَ. ولا: أرَدتُ أن قُمْتَ. قالوا: فلما كانت "أنْ" قد تَكُونُ مع الماضي في غيرِ "أرَدتُ" و "أمَرتُ"، وكَّدوا لها معنى الاستقبالِ بما لا يَكُونُ معه ماضٍ مِن الأفعالِ بحالٍ، مِن "كَىْ" و "اللامِ" التي في معنى "كَىْ". قالوا: ولذلك جَمَعتِ العربُ بينَهن أحيانًا في الحرفِ الواحدِ، فقال قائلُهم في الجمعِ: أَرَدْتَ لِكَيْمَا أَن تَطِيرَ بِقِرْبَتِي … فتَتْرُكَها شَنًّا بِبَيْدَاءَ بَلْقَعِ فجمَع بينَهنَّ لاتفاقِ مَعانِيهنَّ واختلافِ ألفاظِهن، كما قال الآخرُ: * قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافِى * *بغَيْرِ لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ * فجمَع بينَ "غيرِ" و "لا"، توكيدًا للنفى، قالوا: وربما يَجُوزُ أَن يُجْعَلَ "أنْ" مكانَ "كَىْ"، و "كَىْ" مكانَ "أنْ"، في الأماكنِ التي لا يَصْحَبُ جالبَ ذلك ماضٍ مِن الأفعالِ أو غيرُ المستقبلِ.
QS 4:26 (jilid 6 hlm. 621) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 621 · #57878
لوا: وربما يَجُوزُ أَن يُجْعَلَ "أنْ" مكانَ "كَىْ"، و "كَىْ" مكانَ "أنْ"، في الأماكنِ التي لا يَصْحَبُ جالبَ ذلك ماضٍ مِن الأفعالِ أو غيرُ المستقبلِ. فأما ما صَحِبَه ماضٍ مِن الأفعالِ وغيرُ المستقبلِ، فلا يَجوزُ ذلك. لا يَجُوزُ عندَهم أن يُقالَ: ظَنَنتُ ليَقُومَ. ولا: أظنُّ ليَقُومَ. بمعنى: أظنُّ أن يقُومَ. لأنَّ التي تدخُلُ مع الظنِّ تكُونُ مع الماضي مِن الفعلِ؛ يقالُ: أظنُّ أن قد قام زيدٌ. ومع المستقبلِ، ومع الأسماءِ. قال أبو جعفرٍ: وأولى القولَيْن في ذلك بالصوابِ عندى، قولُ مَن قال: إن اللامَ في قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ بمعنى: يُريدُ اللهُ أَن يُبَينَ لكم. لِمَا ذَكَرتُ مِن علةِ مَن قال أن ذلك كذلك.
QS 4:26 (jilid 2 hlm. 267) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 267 · #83709
﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦)﴾ يخبر تعالى أنه يُريدُ أن يبين لكم -أيها المؤمنون-ما أحل لكم وحرم عليكم، مما تقدم ذكره في هذه السورة وغيرها، (وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) يعني: طرائقهم الحميدة واتباع شرائعه التي يحبها ويرضاها (وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ) أي من الإثم والمحارم، (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) أي في شرعه وقدره وأفعاله وأقواله.
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 18 · #115473
[سُورَة النِّسَاء (٤) : آيَة ٢٦] يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) تَذْيِيلٌ يُقْصَدُ مِنْهُ اسْتِئْنَاسُ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِنْزَالُ نُفُوسِهِمْ إِلَى امْتِثَالِ الْأَحْكَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هُنَا، فَإِنَّهَا أَحْكَامٌ جَمَّةٌ وَأَوَامِرُ وَنَوَاهٍ تُفْضِي إِلَى خَلْعِ عَوَائِدَ أَلِفُوهَا، وَصَرْفِهُمْ عَنْ شَهَوَاتٍ اسْتَبَاحُوهَا، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ [النِّسَاء: ٢٧] ، أَيِ الِاسْتِرْسَالَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِبَيَانِ أَنَّ فِي ذَلِكَ بَيَانًا وَهُدًى.
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 18) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 18 · #115474
[النِّسَاء: ٢٧] ، أَيِ الِاسْتِرْسَالَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِبَيَانِ أَنَّ فِي ذَلِكَ بَيَانًا وَهُدًى. حَتَّى لَا تَكُونَ شَرِيعَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ دُونَ شَرَائِعِ الْأُمَمِ الَّتِي قَبْلَهَا، بَلْ تَفُوقَهَا فِي انْتِظَامِ أَحْوَالِهَا، فَكَانَ هَذَا كَالِاعْتِذَارِ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ. فَقَوْلُهُ: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ تَعْلِيلٌ لِتَفْصِيلِ الْأَحْكَامِ فِي مَوَاقِعِ الشُّبُهَاتِ كَيْ لَا يَضِلُّوا كَمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَهُمْ، فَفِيهِ أَنَّ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ أَهْدَى مِمَّا قَبْلَهَا. وَقَوْلُهُ: وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بَيَانٌ لِقَصْدِ إِلْحَاقِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمَزَايَا الْأُمَمِ الَّتِي قَبْلَهَا. وَالْإِرَادَةُ: الْقَصْدُ وَالْعَزْمُ عَلَى الْعَمَلِ، وَتُطْلَقُ عَلَى الصِّفَةِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي تُخَصِّصُ الْمُمْكِنَ بِبَعْضِ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ.
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 19 · #115475
َادَةُ: الْقَصْدُ وَالْعَزْمُ عَلَى الْعَمَلِ، وَتُطْلَقُ عَلَى الصِّفَةِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي تُخَصِّصُ الْمُمْكِنَ بِبَعْضِ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ. وَالِامْتِنَانُ بِمَا شَرَعَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ تَوْضِيحِ الْأَحْكَامِ قَدْ حَصَلَتْ إِرَادَتُهُ فِيمَا مضى، وإنّا عُبِّرَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ هُنَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَجَدُّدِ الْبَيَانِ وَاسْتِمْرَارِهِ، فَإِنَّ هَذِهِ التَّشْرِيعَاتِ دَائِمَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ تَكُونُ بَيَانًا لِلْمُخَاطَبِينَ وَلِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ، وَلِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُبْقِي بَعْدَهَا بَيَانًا مُتَعَاقِبًا.
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 19 · #115476
ُسْتَمِرَّةٌ تَكُونُ بَيَانًا لِلْمُخَاطَبِينَ وَلِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ، وَلِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُبْقِي بَعْدَهَا بَيَانًا مُتَعَاقِبًا. وَقَوْلُهُ: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ انتصب فعل (لِيُبَيِّنَ) بِأَن الْمَصْدَرِيَّةِ مَحْذُوفَةٍ، وَالْمَصْدَرُ الْمُنْسَبِكُ مَفْعُولُ (يُرِيدُ) ، أَيْ يُرِيدُ اللَّهُ الْبَيَانَ لَكُمْ وَالْهُدَى وَالتَّوْبَةَ، فَكَانَ أَصْلُ الِاسْتِعْمَالِ ذِكْرَ (أَنْ) الْمَصْدَرِيَّةِ، وَلِذَلِكَ فَاللَّامُ هُنَا لِتَوْكِيدِ مَعْنَى الْفِعْلِ الَّذِي قَبْلَهَا، وَقَدْ شَاعَتْ زِيَادَةُ هَذِهِ اللَّامُ بَعْدَ مَادَّةِ الْإِرَادَةِ وَبَعْدَ مَادَّةِ الْأَمر معاقبة لِأَن الْمَصْدَرِيَّةِ.
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 19 · #115477
ْلِ الَّذِي قَبْلَهَا، وَقَدْ شَاعَتْ زِيَادَةُ هَذِهِ اللَّامُ بَعْدَ مَادَّةِ الْإِرَادَةِ وَبَعْدَ مَادَّةِ الْأَمر معاقبة لِأَن الْمَصْدَرِيَّةِ. تَقُولُ، أُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ وَأُرِيدُ لِتَفْعَلَ، وَقَالَ تَعَالَى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ [التَّوْبَة: ٣٢] وَقَالَ: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ [الصَّفّ: ٨] وَقَالَ: وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [غَافِر: ٦٦] وَقَالَ: وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ [الشورى: ١٥] فَإِذا جاؤوا بِاللَّامِ أَشْبَهَتْ لَامَ التَّعْلِيلِ فَقَدَّرُوا (أَنْ) بَعْدَ اللَّامِ المؤكّدة كَمَا قد روها بَعْدَ لَامِ كَيْ لِأَنَّهَا أَشْبَهَتْهَا فِي الصُّورَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ: اللَّامُ نَائِبَةٌ عَنْ أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ.
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 19 · #115478
كَمَا قد روها بَعْدَ لَامِ كَيْ لِأَنَّهَا أَشْبَهَتْهَا فِي الصُّورَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ: اللَّامُ نَائِبَةٌ عَنْ أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ. وَإِلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هِيَ لَامُ التَّعْلِيلِ أَيْ لَامُ كَيْ، وَأَنَّ مَا بَعْدَهَا عِلَّةٌ، وَمَفْعُولُ الْفِعْلِ الَّذِي قَبْلَهَا مَحْذُوفٌ يُقَدَّرُ بِالْقَرِينَةِ، أَيْ يُرِيدُ اللَّهُ التَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَ لِيُبَيِّنَ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَّرَ قَوْلَ سِيبَوَيْهِ بِأَنَّ الْمَفْعُولَ الْمَحْذُوفَ دَلَّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ فَيُقَدَّرُ: يُرِيدُ اللَّهُ الْبَيَانَ لِيُبَيِّنَ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ مُبَالَغَةً بِجَعْلِ الْعِلَّةِ نَفْسَ الْمُعَلَّلِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ، وَسِيبَوَيْهِ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: اللَّامُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هُوَ خَبَرٌ عَنِ الْفِعْلِ السَّابِقِ،
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 19 · #115479
ِلَّةِ نَفْسَ الْمُعَلَّلِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ، وَسِيبَوَيْهِ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: اللَّامُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هُوَ خَبَرٌ عَنِ الْفِعْلِ السَّابِقِ، وَذَلِكَ الْفِعْلُ مُقَدَّرٌ بِالْمَصْدَرِ دُونَ سَابِكٍ عَلَى حَدِّ «تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ» أَيْ إِرَادَةُ اللَّهِ كَائِنَةٌ لِلْبَيَانِ، وَلَعَلَّ الْكَلَامَ عِنْدَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ كَأَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ انْحَصَرَتْ فِي ذَلِكَ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ: هَذِهِ اللَّامُ لِلتَّقْوِيَةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، لِأَنَّ لَامَ التَّقْوِيَةِ إِنَّمَا يُجَاءُ بِهَا إِذَا ضَعُفَ الْعَامِلُ بِالْفَرْعِيَّةِ أَوْ بِالتَّأَخُّرِ. وَأَحْسَنُ الْوُجُوهِ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، بِدَلِيلِ دُخُولِ اللَّامِ عَلَى كَيْ فِي قَوْلِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيِّ. أَرَدْتُ لِكَيْمَا يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهَا ...
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 19) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 19 · #115480
بِدَلِيلِ دُخُولِ اللَّامِ عَلَى كَيْ فِي قَوْلِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيِّ. أَرَدْتُ لِكَيْمَا يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهَا ... سَرَاوِيلُ قَيْسٍ وَالْوُفُودُ شُهُودُ وَعَنِ النَّحَّاسِ أَنَّ بَعْضَ الْقُرَّاءِ سَمَّى هَذِهِ اللَّامَ لَامَ (أَنْ) . وَمَعْنَى وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ الْهِدَايَةُ إِلَى أُصُولِ مَا صَلَحَ بِهِ حَالُ الْأُمَمِ الَّتِي سَبَقَتْنَا، مِنْ كُلِّيَّاتِ الشَّرَائِعِ، وَمَقَاصِدِهَا. قَالَ الْفَخْرُ: «فَإِنَّ الشَّرَائِعَ وَالتَّكَالِيفَ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي نَفْسِهَا، إِلَّا أَنَّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي بَابِ الْمَصَالِحِ» .
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 20 · #115481
الَ الْفَخْرُ: «فَإِنَّ الشَّرَائِعَ وَالتَّكَالِيفَ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي نَفْسِهَا، إِلَّا أَنَّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي بَابِ الْمَصَالِحِ» . قُلْتُ: فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً الْآيَةَ. وَقَوْلُهُ: وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ أَيْ يَتَقَبَّلَ تَوْبَتَكُمْ، إِذْ آمَنْتُمْ وَنَبَذْتُمْ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الشِّرْكِ مِنْ نِكَاحِ أَزْوَاجِ الْآبَاءِ، وَنِكَاحِ أُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ، وَنِكَاحِ الرَّبَائِبِ، وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ. وَمَعْنَى: وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ يَقْبَلُ تَوْبَتَكُمُ الْكَامِلَةَ بِاتِّبَاعِ الْإِسْلَامِ، فَلَا تَنْقُضُوا ذَلِكَ بِارْتِكَابِ الْحَرَامِ. وَلَيْسَ مَعْنَى وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ يُوَفِّقُكُمْ لِلتَّوْبَةِ، فَيُشْكَلُ بِأَنَّ مُرَادَ اللَّهِ لَا يَتَخَلَّفُ، إِذْ لَيْسَ التَّوْفِيقُ لِلتَّوْبَةِ بِمُطَّرِدٍ فِي جَمِيعِ النَّاسِ.
QS 4:26 (jilid 5 hlm. 20) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 20 · #115482
وَفِّقُكُمْ لِلتَّوْبَةِ، فَيُشْكَلُ بِأَنَّ مُرَادَ اللَّهِ لَا يَتَخَلَّفُ، إِذْ لَيْسَ التَّوْفِيقُ لِلتَّوْبَةِ بِمُطَّرِدٍ فِي جَمِيعِ النَّاسِ. فَالْآيَةُ تَحْرِيضٌ عَلَى التَّوْبَةِ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ لِأَنَّ الْوَعْدَ بِقَبُولِهَا يَسْتَلْزِمُ التَّحْرِيضَ عَلَيْهَا مِثْلُ مَا فِي الْحَدِيثِ: «فَيَقُولُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ» هَذَا هُوَ الْوَجْهُ فِي تَفْسِيرِهَا، وَلِلْفَخْرِ وَغَيْرِهِ هُنَا تَكَلُّفَاتٌ لَا دَاعِيَ إِلَيْهَا. وَقَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ مُنَاسِبٌ لِلْبَيَانِ وَالْهِدَايَةِ وَالتَّرْغِيبِ فِي التَّوْبَةِ بِطَرِيقِ الْوَعْدِ بِقَبُولِهَا، فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ أَثَرُ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ فِي إِرْشَادِ الْأُمَّةِ وَتَقْرِيبِهَا إِلَى الرشد. [٢٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 42:15

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 3:199-200QS 4:31