Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ghafir › Ayat 31

QS 40:31

Surah Ghafir (غافر) ayat 31

40:31
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ
(yakni) seperti kebiasaan kaum Nuh, 'Ad, Samud dan orang-orang yang datang setelah mereka. Padahal Allah tidak menghendaki kezaliman terhadap hamba-hamba-Nya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 30Ayat 32 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 40:30-31 (jilid 20 hlm. 314) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 314 · #75029
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (٣١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقال المؤمنُ مِن آلِ فرعونَ لفرعونَ ومَلَئِه: يا قومِ، إني أخافُ عليكم بقتلِكم موسى، إن قَتَلتُموه، مِثْلَ يومِ الأحزابِ الذين تَحَزَّبوا على رُسُلِ اللهِ؛ نوحٍ وهودٍ وصالحٍ، فأهْلَكَهم اللهُ بتَحَزُّبِهم عليهم، فيُهْلِكُكم كما أَهْلَكَهم. وقولُه: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾. يقولُ: يَفْعَلُ ذلك بكم فيُهْلِكُكُم مِثْلَ سُنَّتِه في قومِ نوحٍ وعادٍ وثمودَ وفِعْلِه بهم. وقد بَيَّنا مَعْنَى الدَّأْبِ فيما مضَى بشواهدِه المُغْنِيَةِ عن إعادتِه، مع ذكرِ أقوالِ أهلِ التأويلِ فيه. وقد حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾.
QS 40:30-31 (jilid 20 hlm. 315) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 315 · #75030
تِه، مع ذكرِ أقوالِ أهلِ التأويلِ فيه. وقد حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾. يقولُ: مثلَ حالِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾. قال: مثلَ ما أصابَهم. وقولُه: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. يَعْنى قومَ إبراهيمَ، وقومَ لوطٍ، وهم أيضًا من الأحزابِ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. قال: هم الأحزابُ. وقولُه: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا عن قِيلِ المؤمِنِ من آلِ فرعونَ لفرعونَ ومَلَئِه: وما أَهْلَك اللهُ هذه الأحزابَ مِن هذه الأممِ ظُلمًا منه لهم، بغيرِ جُرْمٍ اجْتَرَموه بينَهم وبينَه؛ لأنه لا يُريدُ ظلمَ عبادِه ولا يَشاؤُه، ولكنَّه أهْلَكَهم بإجرامِهم وكفرِهم به وخِلافِهم أمْرَه.
QS 40:30-33 (jilid 7 hlm. 142) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 142 · #92682
﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (٣١) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣)﴾ هذا إخبار من الله، ﷿، عن هذا الرجل الصالح، مؤمن آل فرعون: أنه حذر قومه بأس الله في الدنيا والآخرة فقال: (يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ) أي: الذين كذبوا رسل الله في قديم الدهر، كقوم نوح وعاد وثمود، والذين من بعدهم من الأمم المكذبة، كيف حل بهم بأس الله، وما رده عنهم راد، ولا صده عنهم صاد. (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) أي: إنما أهلكهم الله بذنوبهم، وتكذيبهم رسله، ومخالفتهم أمره.
QS 40:30-33 (jilid 7 hlm. 142) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 142 · #92683
أس الله، وما رده عنهم راد، ولا صده عنهم صاد. (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) أي: إنما أهلكهم الله بذنوبهم، وتكذيبهم رسله، ومخالفتهم أمره. فأنفذ فيهم قدره، ثم قال: (وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ) يعني: يوم القيامة، وسمي بذلك قال بعضهم: لما جاء في حديث الصور: إن الأرض إذا زلزلت وانشقت من قطر إلى قطر، وماجت وارتجت، فنظر الناس إلى ذلك ذهبوا هاربين ينادي بعضهم بعضا. وقال آخرون منهم الضحاك: بل ذلك إذا جيء بجهنم، ذهب الناس هِرَابا، فتتلقاهم الملائكة فتردهم إلى مقام المحشر، وهو قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧]، وقوله ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]. وقد روي عن ابن عباس، والحسن، والضحاك: أنهم قرؤوا: "يوم التنادّ" بتشديد الدال من ند البعير: إذا شرد وذهب.
QS 40:30-33 (jilid 7 hlm. 143) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 143 · #92684
ا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]. وقد روي عن ابن عباس، والحسن، والضحاك: أنهم قرؤوا: "يوم التنادّ" بتشديد الدال من ند البعير: إذا شرد وذهب. وقيل: لأن الميزان عنده ملك، وإذا وزن عمل العبد فرجح نادى بأعلى صوته: ألا قد سعد فلان بن فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا. وإن خف عمله نادى: ألا قد شقي فلان بن فلان. وقال قتادة: ينادي كل قوم بأعمالهم: ينادي أهل الجنة أهل الجنة، وأهل النار أهل النار. وقيل: سمي بذلك لمناداة أهل الجنة أهل النار: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤]. ومناداة أهل النار أهل الجنة: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠]، ولمناداة أصحاب الأعراف أهل الجنة وأهل النار، كما هو مذكور في سورة الأعراف. واختار البغوي وغيره: أنه سمي بذلك لمجموع ذلك.
QS 40:30-33 (jilid 7 hlm. 143) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 143 · #92685
لْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠]، ولمناداة أصحاب الأعراف أهل الجنة وأهل النار، كما هو مذكور في سورة الأعراف. واختار البغوي وغيره: أنه سمي بذلك لمجموع ذلك. وهو قول حسن جيد، والله أعلم. وقوله: (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ) أي: ذاهبين هاربين، ﴿كَلا لا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [القيامة: ١١، ١٢]، ولهذا قال: (مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ) أي: ما لكم مانع يمنعكم من بأس الله وعذابه، (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) أي: من أضله [الله] فلا هادي له غيره.
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 133) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 133 · #140151
[سُورَة غَافِر (٤٠) : الْآيَات ٣٠ إِلَى ٣١] وَقالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ (٣١) لَمَّا كَانَ هَذَا تَكْمِلَةٌ لِكَلَامِ الَّذِي آمَنَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعْرِيجٌ عَلَى مُحَاوَرَةِ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْلِهِ: مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرى [غَافِر: ٢٩] إِلَخْ وَكَانَ الَّذِي آمَنَ قَدْ جَعَلَ كَلَامَ فِرْعَوْنَ فِي الْبَيْنِ وَاسْتَرْسَلَ يُكْمِلُ مَقَالَتَهُ عَطَفَ فِعْلَ قَوْلِهِ بِالْوَاوِ لِيَتَّصِلَ كَلَامُهُ بِالْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ مُرَاجَعَةَ فِرْعَوْنَ وَلَكِنَّهُ قَصَدَ إِكْمَالَ خِطَابِهِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالَّذِي آمَنَ لِأَنَّهُ قَدْ عُرِفَ بِمَضْمُونِ الصِّلَةِ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ.
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 134) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 134 · #140152
فِرْعَوْنَ وَلَكِنَّهُ قَصَدَ إِكْمَالَ خِطَابِهِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالَّذِي آمَنَ لِأَنَّهُ قَدْ عُرِفَ بِمَضْمُونِ الصِّلَةِ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ. وَإِعَادَتُهُ نِدَاءَ قَوْمِهِ تَأْكِيدٌ لِمَا قَصَدَهُ مِنَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ. وَجُعِلَ الْخَوْفُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ يَتَعَدَّى إِلَى الْمَخُوفِ مِنْهُ بِنَفْسِهِ وَإِلَى الْمَخُوفِ عَلَيْهِ بِحَرْفِ (عَلَى) قَالَ لَبِيدٌ يَرْثِي أَخَاهُ أَرْبَدَ: أَخْشَى عَلَى أَرْبَدَ الْحُتُوفَ وَلَا ... أَخْشَى عَلَيْهِ الرِّيَاحَ وَالْمَطَرَا ويَوْمِ الْأَحْزابِ مُرَادٌ بِهِ، الْجِنْسُ لَا (يَوْمٌ) مُعَيَّنٌ بِقَرِينَةِ إِضَافَتِهِ إِلَى جَمْعٍ أَزْمَانُهُمْ مُتَبَاعِدَةٌ. فَالتَّقْدِيرُ: مِثْلَ أَيَّامِ الْأَحْزَابِ، فَإِفْرَادُ يَوْمِ لِلْإِيجَازِ، مِثْلَ بَطْنٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ وَهُوَ مِنْ شَوَاهِدِ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ بِالْفَاعِلِ: كُلُوا فِي بَعْضِ بَطْنِكُمْ تَعِفُّوا ...
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 134) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 134 · #140153
ٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ وَهُوَ مِنْ شَوَاهِدِ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ بِالْفَاعِلِ: كُلُوا فِي بَعْضِ بَطْنِكُمْ تَعِفُّوا ... فَإِنَّ زَمَانَكُمْ زَمَنٌ خَمِيصٌ وَالْمُرَادُ بِأَيَّامِ الْأَحْزَابِ أَيَّامَ إِهْلَاكِهِمْ وَالْعَرَبُ يُطْلِقُونَ الْيَوْمَ عَلَى يَوْمِ الْغَالِبِ وَيَوْمِ الْمَغْلُوبِ. وَالْأَحْزَابُ الْأُمَمُ لِأَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ حِزْبٌ تَجْمَعُهُمْ أَحْوَالٌ وَاحِدَةٌ وَتَنَاصُرٌ بَيْنَهُمْ فَلِذَلِكَ تُسَمَّى الْأُمَّةُ حِزْبًا، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ [٥٣] . وَالدَّأْبُ: الْعَادَةُ وَالْعَمَلُ الَّذِي يَدْأَبُ عَلَيْهِ عَامِلُهُ، أَيْ يُلَازِمُهُ وَيُكَرِّرُهُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَوَّلِ آلِ عِمْرَانَ [١١] .
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 134) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 134 · #140154
دْأَبُ عَلَيْهِ عَامِلُهُ، أَيْ يُلَازِمُهُ وَيُكَرِّرُهُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَوَّلِ آلِ عِمْرَانَ [١١] . وانتصب مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ عَلَى عَطْفِ الْبَيَانِ مِنْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ وَلَمَّا كَانَ بَيَانًا لَهُ كَانَ مَا يُضَافَانِ إِلَيْهِ مُتَّحِدًا لَا مَحَالَةَ فَصَارَ الْأَحْزَاب و (الدأب) فِي مَعْنًى وَاحِدٍ وَإِنَّمَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ مُتَحَدٍّ فِيهِمَا، فَالتَّقْدِيرُ: مِثْلَ يَوْمِ جَزَاءِ الْأَحْزَابِ. مِثْلَ يَوْمِ جَزَاءِ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، أَيْ جَزَاءِ عَمَلِهِمْ.
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 134) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 134 · #140155
ّ فِيهِمَا، فَالتَّقْدِيرُ: مِثْلَ يَوْمِ جَزَاءِ الْأَحْزَابِ. مِثْلَ يَوْمِ جَزَاءِ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، أَيْ جَزَاءِ عَمَلِهِمْ. وَدَأْبُهُمُ الَّذِي اشْتَرَكُوا فِيهِ هُوَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقِبْطَ كَانُوا عَلَى عِلْمٍ بِمَا حَلَّ بِقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، فَأَمَّا قَوْمُ نُوحٍ فَكَّانِ طُوفَانُهُمْ مَشْهُورًا، وَأُمًّا عَادٌ وَثَمُودُ فَلِقُرْبِ بِلَادِهِمْ مَنْ الْبِلَادُ الْمِصْرِيَّةِ وَكَانَ عَظِيمًا لَا يَخْفَى عَلَى مُجَاوِرِيهِمْ. وَجُمْلَةُ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ مُعْتَرِضَةٌ، وَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ وَهِيَ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ كَلَامَيْهِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ، أَيْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ جَزَاءً عَادِلًا مِنَ اللَّهِ وَهُوَ جَزَاءُ الْإِشْرَاكِ.
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 135 · #140156
رَاضِيَّةٌ وَهِيَ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ كَلَامَيْهِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ، أَيْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ جَزَاءً عَادِلًا مِنَ اللَّهِ وَهُوَ جَزَاءُ الْإِشْرَاكِ. وَالظُّلْمُ يُطْلَقُ عَلَى الشِّرْكِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لُقْمَان: ١٣] ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمُعَامَلَةِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَقَدْ جَمَعَ قَوْلُهُ: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ نَفِيَ الظُّلْمِ بِمَعْنَيَيْهِ عَلَى طَرِيقَةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرِكِ فِي مَعْنَيَيْهِ. وَكَذَلِكَ فِعْلُ يُرِيدُ يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْمَشِيئَةِ كَقَوْلِهِ: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ [الْمَائِدَة: ٦] وَيُطْلَقُ بِمَعْنَى الْمَحَبَّةِ كَقَوْلِهِ: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ [الذاريات: ٥٧] ، فَلَمَّا وَقَعَ فِعْلُ الْإِرَادَةِ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ اقْتَضَى عُمُومَ نَفِيِ الْإِرَادَةِ بِمَعْنَيَيْهَا عَلَى طَرِيقَةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ، فَاللَّهُ تَعَالَى لَا يُحِبُّ صُدُورَ
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 135 · #140157
ْتَضَى عُمُومَ نَفِيِ الْإِرَادَةِ بِمَعْنَيَيْهَا عَلَى طَرِيقَةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ، فَاللَّهُ تَعَالَى لَا يُحِبُّ صُدُورَ ظُلْمٍ مِنْ عِبَادِهِ وَلَا يَشَاءُ أَنْ يَظْلِمَ عِبَادَهُ. وَأَوَّلُ الْمَعْنَيَيْنَ فِي الْإِرَادَةِ وَفِي الظُّلْمِ أَعْلَقُ بِمَقَامُ الْإِنْذَارَ، وَالْمَعْنَى الثَّانِيَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَتْرُكُ عِقَابَ أَهْلِ الشِّرْكِ لِأَنَّهُ عَدْلٌ، لِأَنَّ التَّوَعُّدَ بِالْعِقَابِ عَلَى الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ أَقْوَى الْأَسْبَابِ فِي إِقْلَاعِ النَّاسِ عَنْهُ، وَصِدْقُ الْوَعِيدِ مِنْ مُتَمِّمَاتِ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ.
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 135 · #140158
َى الْأَسْبَابِ فِي إِقْلَاعِ النَّاسِ عَنْهُ، وَصِدْقُ الْوَعِيدِ مِنْ مُتَمِّمَاتِ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ. وَتَقْدِيمُ اسْمِ اللَّهُ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ لِإِفَادَةِ قَصْرِ مَدْلُولِ الْمُسْنَدِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَإِذْ كَانَ الْمُسْنَدُ وَاقِعًا فِي سِيَاقِ النَّفْيِ كَانَ الْمَعْنَى: قَصْرُ نَفْيِ إِرَادَةِ الظُّلْمِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى قَصْرَ قَلْبٍ، أَيِ اللَّهُ لَا يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ بَلْ غَيْرُهُ يُرِيدُونَهُ لَهُمْ وَهُمْ قَادَةُ الشِّرْكِ وَأَيِمَّتُهُ إِذْ يَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِهِ قَالَ تَعَالَى: وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [الْأَعْرَاف: ٢٨] . هَذَا عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ لِلظُّلْمِ، وَأَمَّا عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي فَالْمَعْنَى: مَا اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ
QS 40:30-31 (jilid 24 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 135 · #140159
ْفَحْشاءِ [الْأَعْرَاف: ٢٨] . هَذَا عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ لِلظُّلْمِ، وَأَمَّا عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي فَالْمَعْنَى: مَا اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَ عِبَادَهُ وَلَكِنَّهُمْ يَظْلِمُونَ أنفسهم بِاتِّبَاع أئمتهم عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [يُونُس: ٤٤] وبظلمهم دعاتهم وأئمتهم كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [هود: ١٠١] ، فَلَمْ يَخْرُجْ تَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ مَهْيَعِ اسْتِعْمَالِهِ فِي إِفَادَةِ قَصْرِ الْمُسْنَدِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فَتَأَمّله. [٣٢- ٣٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 14:9QS 55:33QS 75:12

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 3:11QS 14:9