Lalu diciptakan-Nya tujuh langit dalam dua masa dan pada setiap langit Dia mewahyukan urusan masing-masing. Kemudian langit yang dekat (dengan bumi), Kami hiasi dengan bintang-bintang, dan (Kami ciptakan itu) untuk memelihara. Demikianlah ketentuan (Allah) Yang Mahaperkasa, Maha Mengetahui
ٍ في يومين؛ في الخميسِ والجمعةِ، وإنما سُمِّيَ يومَ الجُمعةِ؛ لأنه جُمِع فيه خلقُ السماواتِ والأرضِ.
وقولُه: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾. يقولُ: وألقَى في كلِّ سماءٍ من السماواتِ السبعِ ما أراد من الخلقِ.
[وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك]
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾. قال: ما أمَر به وأرادَه.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾. قال: خلَق في كلِّ سماءً خلْقَها من الملائكةِ والخلقِ الذي فيها؛ من البحارِ وجبالِ البَرَدِ، وما لا يُعلمُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ
سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾.
ا؛ من البحارِ وجبالِ البَرَدِ، وما لا يُعلمُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ
سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾. قال: خلَق فيها شمسَها وقمرَها ونجومَها وصلاحَها.
وقولُه: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وزيَّنا السماءَ الدنيا إليكم أيُّها الناسُ بالكواكبِ، وهى المصابيحُ.
كما حدَّثنا، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ قال: ثم زيَّن السماءَ الدنيا بالكواكبِ، فجعَلها زينةً، ﴿وَحِفْظًا﴾ من الشياطينِ.
واختلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ قولِه: ﴿وَحِفْظًا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: نُصِب بمعنى: وحفِظناها حِفْظًا، كأنه قال: ونحفظُها حفظًا. لأنه حينَ قال: زيَّنَّاها بمصابيحَ. قد أخبرَ أنه قد نظَر في أمرِها وتعهَّدها، فهذا يدلُّ على الحفظِ، كأنه قال: وحفظِناها حفظًا.
قال: ونحفظُها حفظًا. لأنه حينَ قال: زيَّنَّاها بمصابيحَ. قد أخبرَ أنه قد نظَر في أمرِها وتعهَّدها، فهذا يدلُّ على الحفظِ، كأنه قال: وحفظِناها حفظًا. وكان بعضُ نحويِّى الكوفةِ يقولُ: نُصِب ذلك على معنى: وحفظًا زيَّنَّاها؛ لأن الواوَ لو سقَطَت لكان: إنا زيَّنَّا السماءَ الدنيا حفظًا. وهذا القولُ الثاني أقربُ عندَنا إلى الصحةِ من الأولِ.
وقد بيَّنا العلةَ في نظيرِ ذلك في غيرِ موضعٍ من هذا الكتابِ، فأغنَى ذلك عن إعادتِه.
وقولُه: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي وصَفتُ لكم من خَلْقىَ السماءَ والأرضَ وما فيهما، وتزيينيَ السماءَ الدنيا بزينةِ الكواكبِ، على ما بيَّنتُ - تقديرُ العزيزِ في نقمتِه من أعدائِه، العليمِ بسرائرِ عبادِه وعلانيتِهم، وتدبيرِهم على ما فيه صلاحُهم.
﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾
(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) أي: ففرغ من تسويتهن سبع سماوات في يومين، أي: آخرين، وهما يوم الخميس ويوم الجمعة.
(وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) أي: ورتب مقررا في كل سماء ما تحتاج إليه من الملائكة، وما فيها من الأشياء التي لا يعلمها إلا هو، (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) وهن الكواكب المنيرة المشرقة على أهل الأرض، (وَحِفْظًا) أي: حرسا من الشياطين أن تستمع إلى الملأ الأعلى.
(ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) أي: العزيز الذي قد عز كل شيء فغلبه وقهره، العليم بجميع حركات المخلوقات وسكناتهم.
ن أن تستمع إلى الملأ الأعلى.
(ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) أي: العزيز الذي قد عز كل شيء فغلبه وقهره، العليم بجميع حركات المخلوقات وسكناتهم.
قال ابن جرير: حدثنا هَنَّاد بن السري، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعيد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس -قال هناد: قرأت سائر الحديث-أن اليهود أتت النبي ﷺ فسألته عن خلق السماوات والأرض، فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ لمن سأل، قال: "وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه، فخلق في أول ساعة من هذه
لِلسَّائِلِينَ﴾ لمن سأل، قال: "وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه، فخلق في أول ساعة من هذه الثلاثة الآجال، حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم، وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة". ثم قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: "ثم استوى على العرش". قالوا: قد أصبت لو أتممت! قالوا:
ثم استراح. فغضب النبي ﷺ غضبا شديدا، فنزل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [ق: ٣٨ - ٣٩].
هذا الحديث فيه غرابة.
ِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [ق: ٣٨ - ٣٩].
هذا الحديث فيه غرابة. فأما حديث ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: "خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل" فقد رواه مسلم، والنسائي في كتابيهما، عن حديث ابن جريج، به. وهو من غرائب الصحيح، وقد عَلَّله البخاري في التاريخ فقال: رواه بعضهم عن أبي هريرة [﵁] عن كعب الأحبار، وهو الأصح.
قوله تعالى: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا﴾.
المصابيح: النجوم.
وما تضمنته هذه الآية من تزيين السماء الدنيا بالنجوم، قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية، في سورة الأنعام، في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا﴾ الآية.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَحِفْظًا﴾ قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة الحجر، في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)﴾ الآية.
•