Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 11

QS 42:11

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 11

42:11
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ
(Allah) Pencipta langit dan bumi. Dia menjadikan bagi kamu pasangan-pasangan dari jenis kamu sendiri, dan dari jenis hewan ternak pasangan-pasangan (juga). Dijadikan-Nya kamu berkembang biak dengan jalan itu. Tidak ada sesuatu pun yang serupa dengan Dia. Dan Dia Yang Maha Mendengar, Maha Melihat
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 10Ayat 12 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَاطِرُ
فَاطِر
فطر
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
سَمَآء
سمو
وَٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
جَعَلَ
جَعَلَ
جعل
لَكُم
pronomina
مِّنْ
مِن
preposisi
أَنفُسِكُمْ
نَفْس
نفس
أَزْوَٰجًا
زَوْج
زوج
وَمِنَ
مِن
preposisi
ٱلْأَنْعَٰمِ
نَّعَم
نعم
أَزْوَٰجًا
زَوْج
زوج
يَذْرَؤُكُمْ
ذَرَأَ
ذرا
فِيهِ
فِى
preposisi
لَيْسَ
لَّيْسَ
ليس
كَمِثْلِهِۦ
مِثْل
مثل
شَىْءٌ
شَىْء
شيا
وَهُوَ
pronomina
ٱلسَّمِيعُ
سَمِيع
سمع
ٱلْبَصِيرُ
بَصِير
بصر

Tafsir dalam korpus (37 potongan)

QS 42:11 (jilid 20 hlm. 474) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 474 · #75339
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، خالقُ السماواتِ السبعِ والأرضِ. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: خالقُ. وقوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: زوَّجكم ربُّكم مِن أنفسِكم أزواجًا. وإنما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾. لأنه خلَق حَوَّاءَ مِن ضِلَعِ آدمَ، فهن مِن الرجالِ. ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وجعَل لكم مِن الأنعامِ أزواجًا؛ من الضأنِ اثنين، ومِن المَعْزِ اثنين، ومِن الإبلِ اثنين، ومِن البقرِ اثنين، ذُكورًا وإناثًا، ومن كلَّ جنسٍ من ذلك، ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾.
QS 42:11 (jilid 20 hlm. 474) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 474 · #75340
امِ أزواجًا؛ من الضأنِ اثنين، ومِن المَعْزِ اثنين، ومِن الإبلِ اثنين، ومِن البقرِ اثنين، ذُكورًا وإناثًا، ومن كلَّ جنسٍ من ذلك، ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. يقولُ: يَخْلُقُكم فيما جعَل لكم من أزواجِكم، ويُعِيشُكم فيما جعَل لكم من الأنعامِ. وقد اختَلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: يَخْلُقُكم فيه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: نَسْلٌ بعدَ نَسْلٍ مِن الناسِ والأنعامِ. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾. قال: يَخْلُقُكم. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾.
QS 42:11 (jilid 20 hlm. 475) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 475 · #75341
خْلُقُكم. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: نَسْلٌ بعدَ نَسْلٍ من الناسِ والأنعامِ. حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورٍ، أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: يَخْلُقُكم. وقال آخرون: بل معناه: يُعِيشُكم فيه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. يقولُ: يَجْعَلُ لكم فيه معيشةً تَعِيشون بها. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: يُعِيشُكم فيه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾.
QS 42:11 (jilid 20 hlm. 476) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 476 · #75342
، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: يُعِيشُكم فيه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: عيش من اللَّهِ يُعِيشُكم فيه. وهذان القولان وإن اخْتَلَفا في اللفظِ مِن قائلَيْهما، فقد يَحْتَمِلُ توجيهُهما إلى معنًى واحدٍ، وهو أن يكونَ القائلُ في معناه: يُعِيشُكم فيه. أراد بقولِه ذلك: يُحْيِيكم بعيشِكم به كما يُحْيِي مَن لم يَخْلُق بتكوينه إياه، ونفخِه الروحَ فيه حتى يَعِيشَ حيًّا. وقد بيَّنْتُ معنى: ذرَأ اللَّهُ الخلقَ. فيما مضَى بشواهدِه المغنيةِ عن إعادتِه. وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. فيه وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ معناه: ليس [كهو شيءٌ]. وأُدْخِل الْمِثلُ في الكلامِ توكيدًا للكلامِ؛ إذِ اخْتَلَف اللفظُ به وبالكافِ، وهما بمعنًى واحدٍ، كما قيل: * ما إن نَدِيتُ بشيءٍ أنت تَكْرَهُهُ * فأُدْخِل على "ما" وهى حرفُ جَحْدٍ "إن"، وهي أيضًا حرفُ جَحْدٍ؛ لاختلافِ اللفظِ بهما، وإن اتَّفَق معنياهما توكيدًا للكلامِ.
QS 42:11 (jilid 20 hlm. 476) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 476 · #75343
يتُ بشيءٍ أنت تَكْرَهُهُ * فأُدْخِل على "ما" وهى حرفُ جَحْدٍ "إن"، وهي أيضًا حرفُ جَحْدٍ؛ لاختلافِ اللفظِ بهما، وإن اتَّفَق معنياهما توكيدًا للكلامِ. وكما قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: وقَتْلَى كَمِثْل جُذوعِ النَّخيلِ … تَغَشَّاهُمُ مُسْبِلٌ مُنْهَمِرْ ومعنى ذلك: كجذوعِ النخيلِ، وكما قال الآخرُ: سعدُ بنُ زيدٍ إذا أبْصَرْتَ فضلَهُمُ … ما إنْ كمثلِهِمُ في الناسِ مِن أحدِ والآخرُ: أن يكونَ معناه: ليس مثلَه شيءٌ. وتكونَ الكافُ هي المُدْخَلةَ في الكلامِ، كقولِ الراجزِ: وصالياتٍ ككَمَا يُؤَثْفَيْنْ فأدْخَل على الكافِ كافًا؛ توكيدًا للتشبيهِ، وكما قال الآخرُ: تنْفِي الغَيادِيقَ على الطريقِ قَلَّصَ عَن كبيضةٍ في نيقِ فأَدْخَل الكافَ مع "عن". وقد بيَّنا هذا في موضعٍ غيرِ هذا المكانِ، بشرحٍ هو أبلغُ من هذا الشرحِ، فلذلك تجَوَّزْنا في البيانِ عنه في هذا الموضعِ. وقولُه: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
QS 42:11 (jilid 20 hlm. 477) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 477 · #75344
هذا في موضعٍ غيرِ هذا المكانِ، بشرحٍ هو أبلغُ من هذا الشرحِ، فلذلك تجَوَّزْنا في البيانِ عنه في هذا الموضعِ. وقولُه: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه واصفًا نفسَه بما هو به: وهو - يعنى نفسه - السميعُ لما يَنْطِقُ به خلقُه مِن قولٍ، البصيرُ لأعمالِهم، لا يَخْفَى عليه من ذلك شيءٌ، ولا يَعْرُبُ عنه علمُ شيءٍ منه، وهو محيطٌ بجميعِه، مُحْصٍ صغيرَه وكبيرَه؛ لتُجْزَى كلُّ نفسٍ بما كسَبَتْ مِن خيرٍ أو شرٍّ.
QS 42:11-12 (jilid 7 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 194 · #92868
﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢)﴾ وقوله: (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) أي: خالقهما وما بينهما، (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) أي: من جنسكم وشكلكم، منة عليكم وتفضلا جعل من جنسكم ذكرا وأنثى، (وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا) أي: وخلق لكم من الأنعام ثمانية أزواج. وقوله: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) أي: يخلقكم فيه، أي: في ذلك الخلق على هذه الصفة لا يزال يذرؤكم فيه ذكورا وإناثا، خلقا من بعد خلق، وجيلا بعد جيل، ونسلا بعد نسل، من الناس والأنعام. وقال البغوي ﵀: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) أي: في الرحم. وقيل: في البطن.
QS 42:11-12 (jilid 7 hlm. 194) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 194 · #92869
فيه ذكورا وإناثا، خلقا من بعد خلق، وجيلا بعد جيل، ونسلا بعد نسل، من الناس والأنعام. وقال البغوي ﵀: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) أي: في الرحم. وقيل: في البطن. وقيل: في هذا الوجه من الخلقة. قال مجاهد: ونسلا بعد نسل من الناس والأنعام. وقيل: "في" بمعنى "الباء"، أي: يذرؤكم به. (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أي: ليس كخالق الأزواج كلها شيء؛ لأنه الفرد الصمد الذي لا نظير له، (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) وقوله: (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) تقدم تفسيره في "سورة الزمر"، وحاصل ذلك أنه المتصرف الحاكم فيهما، (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) أي: يوسع على من يشاء، ويضيق على من يشاء، وله الحكمة والعدل التام، (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 185) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 185 · #105356
قوله تعالى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قوله تعالى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ تقدم تفسيره في أول سورة فاطر. وقوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي خلق لكم أزواجًا من أنفسكم، كما قدمنا الكلام عليه في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، وبينا أن المراد بالأزواج الإِناث، كما يوضحه قوله
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 185) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 185 · #105357
هُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، وبينا أن المراد بالأزواج الإِناث، كما يوضحه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيهَا وَجَعَلَ بَينَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَينِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (٤٦)﴾، وقوله: ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَينِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ الآية.
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 186) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 186 · #105358
َّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ الآية. وقوله في آدم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ الآية، وقوله تعالى فيه أيضًا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيهَا﴾ الآية، وقوله تعالى فيه أيضًا: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ الآية.
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 186) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 186 · #105359
َةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيهَا﴾ الآية، وقوله تعالى فيه أيضًا: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ هي الثمانية المذكورة في قوله تعالى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَينِ﴾ الآية، وفي قوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾، وهي ذكور الضأن والمعز والإِبل والبقر وإناثها، كما قدمنا إيضاحه في سورة آل عمران في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ الظاهر أن ضمير الخطاب في قوله: (يذرؤكم) شامل للآدميين والأنعام، وتغليب الآدميين على الأنعام في ضمير المخاطبين في قوله: (يذرؤكم) واضح لا إشكال فيه.
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 186) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 186 · #105360
هِ﴾ الظاهر أن ضمير الخطاب في قوله: (يذرؤكم) شامل للآدميين والأنعام، وتغليب الآدميين على الأنعام في ضمير المخاطبين في قوله: (يذرؤكم) واضح لا إشكال فيه. والتحقيق إن شاء الله أن الضمير في قوله: (فيه) راجع إلى ما ذكر من الذكور والإِناث من بني آدم والأنعام في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ سواء قلنا إن المعنى: أنه جعل للآدميين إناثًا من أنفسهم أي من جنسهم، وجعل للأنعام أيضًا إناثًا كذلك، أو قلنا إن المراد بالأزواج الذكور والإِناث منهما معًا. وإذا كان ذلك كذلك، فمعنى الآية الكريمة: (يذرؤكم) أي يخلقكم ويبثكم وينشركم (فيه)، أي فيما ذكر من الذكور والإِناث، أي في ضمنه، عن طريق التناسل كما هو معروف.
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 187) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 187 · #105361
كان ذلك كذلك، فمعنى الآية الكريمة: (يذرؤكم) أي يخلقكم ويبثكم وينشركم (فيه)، أي فيما ذكر من الذكور والإِناث، أي في ضمنه، عن طريق التناسل كما هو معروف. ويوضح ذلك في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾، فقوله تعالى: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ يوضح معنى قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. فإن قيل: ما وجه إفراد الضمير المجرور في قوله: (يذرؤكم فيه) مع أنه على ما ذكرتم، عائد إلى الذكور والإِناث من الآدميين والأنعام؟ فالجواب: أن من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن، رجوع الضمير أو الإِشارة بصيغة الإِفراد إلى مثنى أو مجموع باعتبار ما ذكر مثلًا.
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 187) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 187 · #105362
ميين والأنعام؟ فالجواب: أن من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن، رجوع الضمير أو الإِشارة بصيغة الإِفراد إلى مثنى أو مجموع باعتبار ما ذكر مثلًا. ومثاله في الضمير: ﴿قُلْ أَرَأَيتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ الآية، فالضمير في قوله: (به) مفرد، مع أنه راجع إلى السمع والأبصار والقلوب. فقوله: ﴿يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ أي بما ذكر من سمعكم وأبصاركم وقلوبكم، ومن هذا المعنى قول رؤبة بن العجاج: فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق فقوله: "كأنه" أي ما ذكر من خطوط من سواد وبلق. ومثاله في الإِشارة: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَينَ ذَلِكَ﴾ أي بين ذلك المذكور من فارض وبكر، وقول عبد الله بن الزبعرى السهمي: إن للخير وللشر مدى ...
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 187) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 187 · #105363
في الإِشارة: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَينَ ذَلِكَ﴾ أي بين ذلك المذكور من فارض وبكر، وقول عبد الله بن الزبعرى السهمي: إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل أي كلا ذلك المذكور من الخير والشر. وقول من قال: إن الضمير في قوله: (فيه) راجع إلى الرحم، وقول من قال: راجع إلى البطن، ومن قال: راجع إلى الجعل المفهوم مِنْ جَعَل، وقول من قال: راجع إلى التدبير، ونحو ذلك من الأقوال؛ خلاف الصواب. والتحقيق إن شاء الله هو ما ذكرنا، والعلم عند الله تعالى. •
QS 42:11 (jilid 7 hlm. 188) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 188 · #105364
قوله تعالى: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾. قد قدمنا الكلام عليه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾. •
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 43 · #141051
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ١١] فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ. خَبَرٌ ثَانٍ عَنِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الشورى: ٩] ، وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ كَمَا عَلِمْتَ آنِفًا أَعْقَبَ بِهِ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَإِنَّ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ أَبْرَزِ آثَارِ صِفَةِ الْقُدْرَةِ الْمُنْفَرِدِ بِهَا. وَالْفَاطِرُ: الْخَالِقُ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ فَاطِرٍ [١] . جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ. جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ فاطِرُ لِأَنَّ مَضْمُونَهَا حَالٌ مِنْ أَحْوَالِ
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 43) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 43 · #141052
َزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ. جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ فاطِرُ لِأَنَّ مَضْمُونَهَا حَالٌ مِنْ أَحْوَالِ فَطْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَإِنَّ خَلْقَ الْإِنْسَانِ وَالْأَنْعَامِ مِنْ أَعْجَبِ أَحْوَالِ خَلْقِ الْأَرْضِ. وَيَجُوزُ كَوْنُهَا خَبَرًا ثَالِثًا عَنْ ضَمِيرِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الشورى: ٩] . وَالْمَعْنَى: قَدَّرَ فِي تَكْوِينِ نَوْعِ الْإِنْسَانِ أَزْوَاجًا لِأَفْرَادِهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ مُقَارِنًا لِأَصْلِ تَكْوِينِ النَّوْعِ جِيءَ فِيهِ بِالْفِعْلِ الْمَاضِي. وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: لَكُمْ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ. وَالْخِطَابُ الْتِفَاتٌ مِنَ الْغَيْبَةِ. وَاللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 44 · #141053
يهِ بِالْفِعْلِ الْمَاضِي. وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: لَكُمْ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ. وَالْخِطَابُ الْتِفَاتٌ مِنَ الْغَيْبَةِ. وَاللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ. وَتَقْدِيمُ لَكُمْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ مَعْمُولَاتِ جَعَلَ لِيُعْرَفَ أَنَّهُ مَعْمُولٌ لِذَلِكَ الْفِعْلِ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ صِفَةٌ لِ أَزْواجاً، وَلِيَكُونَ التَّعْلِيلُ بِهِ مُلَاحَظًا فِي الْمَعْطُوفِ بَقَوْلِهِ وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً. وَالْأَزْوَاجُ: جَمْعُ زَوْجٍ وَهُوَ الَّذِي يَنْضَمُّ إِلَى فَرْدٍ فَيَصِيرُ كِلَاهُمَا زَوْجًا لِلْآخَرِ وَالْمُرَادُ هُنَا: الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنَ النَّاسِ، أَيْ جَعَلَ لِمَجْمُوعِكُمْ أَزْوَاجًا، فَلِلذُّكُورِ أَزْوَاجٌ مِنَ الْإِنَاثِ، وَلِلنِّسَاءِ أَزْوَاجٌ مِنَ الرِّجَالِ، وَذَلِكَ لِأَجْلِ الْجَمِيعِ لِأَنَّ بِذَلِكَ الْجَعْلِ حَصَلَتْ لَذَّةُ التَّأَنُّسِ وَنِعْمَةُ النَّسْلِ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 44 · #141054
، وَلِلنِّسَاءِ أَزْوَاجٌ مِنَ الرِّجَالِ، وَذَلِكَ لِأَجْلِ الْجَمِيعِ لِأَنَّ بِذَلِكَ الْجَعْلِ حَصَلَتْ لَذَّةُ التَّأَنُّسِ وَنِعْمَةُ النَّسْلِ. وَمَعْنَى مِنْ أَنْفُسِكُمْ مِنْ نَوْعِكُمْ، وَمِنْ بَعْضِكُمْ، كَقَوْلِهِ: فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ [النُّور: ٦١] وَقَوْلِهِ: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [النِّسَاء: ٢٩] . وَكَوْنُ الْأَزْوَاجِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَالٌ فِي النِّعْمَةِ لِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ لَفَاتَ نَعِيمُ الْأُنْسِ، وَأَمَّا زَعْمُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَتَزَوَّجُ جِنِّيَّةً أَوْ غُولًا فَذَلِكَ مِنَ التَّكَاذِيبِ وَتَخَيُّلَاتِ بَعْضِهِمْ، وَرُبَّمَا عَرَضَ لِبَعْضِ النَّاسِ خَبَالٌ فِي الْعَقْلِ خَاصٌّ بِذَلِكَ فَتَخَيَّلَ ذَلِكَ وَتَحَدَّثَ بِهِ فَرَاجَ عَنْ كُلِّ أَبْلَهَ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 44 · #141055
بَعْضِهِمْ، وَرُبَّمَا عَرَضَ لِبَعْضِ النَّاسِ خَبَالٌ فِي الْعَقْلِ خَاصٌّ بِذَلِكَ فَتَخَيَّلَ ذَلِكَ وَتَحَدَّثَ بِهِ فَرَاجَ عَنْ كُلِّ أَبْلَهَ. وَقَوْلُهُ: وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً عَطْفٌ عَلَى أَزْواجاً الْأَوَّلِ فَهُوَ كَمَفْعُولٍ لِ جَعَلَ وَالتَّقْدِيرُ: وَجَعَلَ مِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا، أَيْ جَعَلَ مِنْهَا أَزْوَاجًا بَعْضَهَا لِبَعْضٍ. وَفَائِدَةُ ذِكْرِ أَزْوَاجِ الْأَنْعَامِ دُونَ أَزْوَاجِ الْوَحْشِ: أَنَّ فِي أَنْوَاعِ الْأَنْعَامِ فَائِدَةً لِحَيَاةِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهَا تَعِيشُ مَعَهُ وَلَا تَنْفِرُ مِنْهُ وَيَنْتَفِعُ بِأَلْبَانِهَا وَأَصْوَافِهَا وَلُحُومِهَا وَنَسْلِهَا وَعَمَلِهَا مِنْ حَمْلٍ وَحَرْثٍ، فَبِجَعْلِهَا أَزْوَاجًا حَصَلَ مُعْظَمُ نَفْعِهَا لِلْإِنْسَانِ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 44) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 44 · #141056
لْبَانِهَا وَأَصْوَافِهَا وَلُحُومِهَا وَنَسْلِهَا وَعَمَلِهَا مِنْ حَمْلٍ وَحَرْثٍ، فَبِجَعْلِهَا أَزْوَاجًا حَصَلَ مُعْظَمُ نَفْعِهَا لِلْإِنْسَانِ. وَالذَّرْءُ: بَثُّ الْخَلْقِ وَتَكْثِيرُهُ، فَفِيهِ مَعْنَى تَوَالِي الطَّبَقَاتِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ إِذْ لَا مَنْفَعَةَ لِلنَّاسِ مِنْ أَزْوَاجِ الْأَنْعَامِ بِاعْتِبَارِهَا أَزْوَاجًا سِوَى مَا يَحْصُلُ مِنْ نَسْلِهَا. وَضَمِيرُ الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ: يَذْرَؤُكُمْ لِلْمُخَاطَبِينَ بَقَوْلِهِ: جَعَلَ لَكُمْ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 45 · #141057
ْتِبَارِهَا أَزْوَاجًا سِوَى مَا يَحْصُلُ مِنْ نَسْلِهَا. وَضَمِيرُ الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ: يَذْرَؤُكُمْ لِلْمُخَاطَبِينَ بَقَوْلِهِ: جَعَلَ لَكُمْ. وَمُرَادُ شُمُولِهِ لِجَعْلِ أَزْوَاجٍ مِنَ الْأَنْعَامِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ لِأَنَّ ذِكْرَ أَزْوَاجِ الْأَنْعَامِ لَمْ يَكُنْ هَمَلًا بَلْ مُرَادًا مِنْهُ زِيَادَةُ الْمِنَّةِ فَإِنَّ ذَرْءَ نَسْلِ الْإِنْسَانِ نِعْمَةٌ لِلنَّاسِ وَذَرْءَ نَسْلِ الْأَنْعَامِ نِعْمَةٌ أُخْرَى لِلنَّاسِ، وَلِذَلِكَ اكْتَفَى بِذِكْرِ الْأَزْوَاجِ فِي جَانِبِ الْأَنْعَامِ عَنْ ذِكْرِ الذَّرْءِ إِذْ لَا مَنْفَعَةَ لِلنَّاسِ فِي تَزَاوُجِ الْأَنْعَامِ سِوَى مَا يَحْصُلُ مِنْ نَسْلِهَا.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 45 · #141058
ْأَزْوَاجِ فِي جَانِبِ الْأَنْعَامِ عَنْ ذِكْرِ الذَّرْءِ إِذْ لَا مَنْفَعَةَ لِلنَّاسِ فِي تَزَاوُجِ الْأَنْعَامِ سِوَى مَا يَحْصُلُ مِنْ نَسْلِهَا. وَإِذْ كَانَ الضَّمِيرُ ضَمِيرَ جَمَاعَةِ الْعُقَلَاءِ وَكَانَ ضَمِيرَ خِطَابٍ فِي حِينِ أَنَّ الْأَنْعَامَ لَيْسَتْ عُقَلَاءَ وَلَا مُخَاطَبَةً، فَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ الضَّمِيرِ تَغْلِيبُ الْعُقَلَاءِ إِذْ لَمْ يُذْكَرْ ضَمِيرٌ صَالِحٌ لِلْعُقَلَاءِ وَغَيْرِهِمْ كَأَنْ يُقَالَ: يَذَرَاكِ بِكَسْرِ الْكَافِ عَلَى تَأْوِيلِ إِرَادَةِ خِطَابِ الْجَمَاعَةِ. وَجَاءَ فِيهِ تَغْلِيبُ الْخِطَابِ عَلَى الْغَيْبَةِ، فَقَدْ جَاءَ فِيهِ تَغْلِيبَانِ وَهُوَ تَغْلِيبٌ دَقِيقٌ إِذِ اجْتَمَعَ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ نَوْعَانِ مِنَ التَّغْلِيبِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْكَشَّافُ وَالسَّكَّاكِيُّ فِي مَبْحَثِ التَّغْلِيبِ مِنَ «الْمِفْتَاحِ» .
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 45 · #141059
َعَ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ نَوْعَانِ مِنَ التَّغْلِيبِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْكَشَّافُ وَالسَّكَّاكِيُّ فِي مَبْحَثِ التَّغْلِيبِ مِنَ «الْمِفْتَاحِ» . وَضَمِيرُ فِيهِ عَائِدٌ إِلَى الْجَعْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ جَعَلَ لَكُمْ، أَيْ فِي الْجَعْلِ الْمَذْكُورِ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [الْمَائِدَة: ٨] . وَجِيءَ بِالْمُضَارِعِ فِي يَذْرَؤُكُمْ لِإِفَادَةِ التَّجَدُّدِ وَالتَّجَدُّدُ أَنْسَبُ بِالِامْتِنَانِ. وَحَرْفُ (فِي) مُسْتَعَارٌ لِمَعْنَى السَّبَبِيَّةِ تَشْبِيهًا لِلسَّبَبِ بِالظَّرْفِ فِي احْتِوَائِهِ عَلَى مُسَبَّبَاتِهِ كَاحْتِوَاءِ الْمَنْبَعِ عَلَى مَائِهِ وَالْمَعْدِنِ عَلَى تُرَابِهِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [الْبَقَرَة: ١٧٩] . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. خَبَرٌ ثَالِثٌ أَوْ رَابِعٌ عَنِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الشورى: ٩] .
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 45) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 45 · #141060
مِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. خَبَرٌ ثَالِثٌ أَوْ رَابِعٌ عَنِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الشورى: ٩] . وَمَوْقِعُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَالنَّتِيجَةِ لِلدَّلِيلِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَدَّمَ مَا هُوَ نِعَمٌ عَظِيمَةٌ تَبَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُمَاثِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي تَدْبِيرِهِ وَإِنْعَامِهِ. وَمَعْنَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ، فَأُقْحِمَتْ كَافُ التَّشْبِيهِ عَلَى (مِثْلِ) وَهِيَ بِمَعْنَاهُ لِأَنَّ مَعْنَى الْمثل هُوَ الشبيه، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْكَافَ مُفِيدَةٌ تَأْكِيدًا لِمَعْنَى الْمِثْلِ، وَهُوَ مِنَ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ بِاللَّفْظِ الْمُرَادِفِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وحسّنه أَن الموكّد اسْمٌ فَأَشْبَهَ مَدْخُولَ كَافِ التَّشْبِيهِ الْمُخَالِفِ لِمَعْنَى الْكَافِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ الثِّقَلُ الَّذِي فِي قَوْلِ خِطَامٍ الْمُجَاشِعِيِّ:
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 46) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 46 · #141061
سْمٌ فَأَشْبَهَ مَدْخُولَ كَافِ التَّشْبِيهِ الْمُخَالِفِ لِمَعْنَى الْكَافِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ الثِّقَلُ الَّذِي فِي قَوْلِ خِطَامٍ الْمُجَاشِعِيِّ: وَصَالِيَاتٍ كَكَمَا يُؤَثْفَيْنْ (١) وَإِذْ قَدْ كَانَ الْمَثَلُ وَاقِعًا فِي حَيِّزِ النَّفْيِ فَالْكَافُ تَأْكِيدٌ لِنَفْيِهِ فَكَأَنَّهُ نَفَى الْمِثْلَ عَنْهُ تَعَالَى بِجُمْلَتَيْنِ تَعْلِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ كَيْفَ يُبْطِلُونَ مُمَاثَلَةَ الْأَصْنَامِ لِلَّهِ تَعَالَى. وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ رَأْيُ ثَعْلَبٍ وَابْنِ جِنِّيٍّ وَالزَّجَّاجِ وَالرَّاغِبِ وَأَبِي الْبَقَاءِ وَابْنِ عَطِيَّةَ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 46) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 46 · #141062
لْأَصْنَامِ لِلَّهِ تَعَالَى. وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ رَأْيُ ثَعْلَبٍ وَابْنِ جِنِّيٍّ وَالزَّجَّاجِ وَالرَّاغِبِ وَأَبِي الْبَقَاءِ وَابْنِ عَطِيَّةَ. وَجَعَلَهُ فِي «الْكَشَّافِ» وَجْهًا ثَانِيًا، وَقَدَّمَ قَبْلَهُ أَنْ تَكُونَ الْكَافُ غَيْرَ مَزِيدَةٍ، وَأَنَّ التَّقْدِيرَ: لَيْسَ شَبِيهَ مِثْلِهِ شَيْءٌ وَالْمُرَادُ: لَيْسَ شِبْهَ ذَاتِهِ شَيْءٌ، فَأَثْبَتَ لِذَاتِهِ مِثْلًا ثُمَّ نَفَى عَنْ ذَلِكَ الْمِثْلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مُمَاثِلٌ كِنَايَةً عَنْ نَفْيِ الْمُمَاثِلِ لِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ بِطَرِيقِ لَازِمِ اللَّازِمِ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَى الْمِثْلَ عَنْ مِثْلِهِ فَقَدِ انْتَفَى الْمِثْلُ عَنْهُ إِذْ لَوْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ لَمَّا اسْتَقَامَ قَوْلُكَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِثْلَ مِثْلِهِ. وَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ قَوْلِ الْعَرَبِ: فُلَانٌ قَدْ أَيْفَعَتْ لِدَاتُهُ، أَيْ أَيْفَعَ هُوَ فكني بإيفاع لداغته عَنْ إِيفَاعِهِ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 46) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 46 · #141063
ءٌ مِثْلَ مِثْلِهِ. وَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ قَوْلِ الْعَرَبِ: فُلَانٌ قَدْ أَيْفَعَتْ لِدَاتُهُ، أَيْ أَيْفَعَ هُوَ فكني بإيفاع لداغته عَنْ إِيفَاعِهِ. وَقَوْلِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ (٢) فِي حَدِيثِ سُقْيَا عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «أَلَا وَفِيهِمُ الطَّيِّبُ الطَّاهِر لداته» اهـ. أَيْ وَيَكُونُ مَعَهُمُ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ يَعْنِي النبيء ﷺ. وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنِ الْمُنِيرِ فِي «الِانْتِصَافِ» ، وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: هُوَ كَقَوْلِكَ لَيْسَ لِأَخِي زَيْدٍ أَخٌ، تُرِيدُ نَفْيَ أَنْ يَكُونَ لِزَيْدٍ أَخٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِزَيْدٍ أَخٌ لَكَانَ زَيْدٌ أَخًا لِأَخِيهِ فَلَمَّا نَفَيْتَ أَنْ يَكُونَ لِأَخِيهِ أَخٌ فَقَدْ نَفَيْتَ أَنْ يَكُونَ لِزَيْدٍ أَخٌ، وَلَا يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَى هَذَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّكَلُّفِ وَالْإِبْهَامِ وَكِلَاهُمَا مِمَّا يَنْبُو عَنْهُ الْمَقَامُ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 47 · #141064
زَيْدٍ أَخٌ، وَلَا يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَى هَذَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّكَلُّفِ وَالْإِبْهَامِ وَكِلَاهُمَا مِمَّا يَنْبُو عَنْهُ الْمَقَامُ. وَقَدْ شَمِلَ نَفْيُ الْمُمَاثَلَةِ إِبْطَالَ مَا نَسَبُوا لِلَّهِ الْبَنَاتِ وَهُوَ مُنَاسَبَةُ وُقُوعِهِ عَقِبَ قَوْلِهِ: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً الْآيَةَ. وَحَدِيثُ سُقْيَا عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَيْ خَبَرُ اسْتِسْقَائِهِ لِقُرَيْشٍ أَنَّ رُقَيْقَةَ بِنْتَ أَبِي صَيْفِيٍّ قَالَتْ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سُنُونَ أَقْحَلَتِ الضَّرْعَ وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمَةٌ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ هَذَا النَّبِيءَ الْمَبْعُوثَ مِنْكُمْ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ أَلَا فَانْظُرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ وَسِيطًا عِظَامًا جِسَامًا أَبْيَضَ أَوْطَفَ الْأَهْدَابِ سَهْلَ الخدّين أشمّ العرين فَلْيُخْلِصْ هُوَ وَوَلَدُهُ، أَلَا وَفِيهِمُ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ لِدَاتُهُ وَلِيَهْبِطْ إِلَيْهِ
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 47 · #141065
َ أَوْطَفَ الْأَهْدَابِ سَهْلَ الخدّين أشمّ العرين فَلْيُخْلِصْ هُوَ وَوَلَدُهُ، أَلَا وَفِيهِمُ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ لِدَاتُهُ وَلِيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ فَلْيَشُنُّوا مِنَ الْمَاءِ وَلْيَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ ثُمَّ لْيَرْتَقُوا أَبَا قُبَيْسٍ فَلْيَسْتَسْقِ الرَّجُلُ وَلْيُؤَمِّنُوا فَعِثْتُمْ مَا شِئْتُمْ» إِلَخْ. قَالُوا: وَكَانَ مَعَهم النبيء ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَفَتْ أَن يكون شَيْء مِنَ الْمَوْجُودَاتِ مِثْلًا لِلَّهِ تَعَالَى. وَالْمِثْلُ يُحْمَلُ عِنْدَ إِطْلَاقِهِ عَلَى أَكْمَلِ أَفْرَادِهِ، قَالَ فَخْرُ الدِّينِ «الْمِثْلَانِ: هُمَا اللَّذَانِ يَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَاهِيَّتِهِ» اهـ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 47 · #141066
ْرَادِهِ، قَالَ فَخْرُ الدِّينِ «الْمِثْلَانِ: هُمَا اللَّذَانِ يَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَاهِيَّتِهِ» اهـ. فَلَا يُسَمَّى مِثْلًا حَقًّا إِلَّا الْمُمَاثِلُ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَاهِيَّةِ وَأَجْزَائِهَا وَلَوَازِمِهَا دُونَ الْعَوَارِضِ، فَالْآيَةُ نَفَتْ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ مُمَاثِلًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي صِفَاتِ ذَاتِهِ لِأَنَّ ذَاتَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُمَاثِلُهَا ذَوَاتُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا ثَبَتَ لِلْمَخْلُوقَاتِ فِي مَحْسُوسِ ذَوَاتِهَا فَهُوَ مُنْتَفٍ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 47 · #141067
الْمَخْلُوقَاتِ، وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا ثَبَتَ لِلْمَخْلُوقَاتِ فِي مَحْسُوسِ ذَوَاتِهَا فَهُوَ مُنْتَفٍ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. وَبِذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلًا فِي تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الْجَوَارِحِ وَالْحَوَاسِّ وَالْأَعْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ وَالَّذِينَ أَثْبَتُوا لِلَّهِ تَعَالَى مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِمَّا نُسَمِّيهِ بِالْمُتَشَابِهِ فَإِنَّمَا أَثْبَتُوهُ مَعَ التَّنْزِيهِ عَنْ ظَاهِرِهِ إِذْ لَا خِلَافَ فِي إِعْمَالِ قَوْلِهِ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَأَنَّهُ لَا شَبِيهَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ. وَإِذْ قَدِ اتَّفَقْنَا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ لَمْ يَبْقَ خِلَافٌ فِي تَأْوِيلِ النُّصُوصِ الْمُوهِمَةِ
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 47) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 47 · #141068
وَأَنَّهُ لَا شَبِيهَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ. وَإِذْ قَدِ اتَّفَقْنَا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ لَمْ يَبْقَ خِلَافٌ فِي تَأْوِيلِ النُّصُوصِ الْمُوهِمَةِ التَّشْبِيهَ، إِلَّا أَنَّ تَأْوِيلَ سَلَفِنَا كَانَ تَأْوِيلًا جُمْلِيًّا، وَتَأْوِيلَ خَلَفِهِمْ كَانَ تَأْوِيلًا تَفْصِيلِيًّا كَتَأْوِيلِهِمُ الْيَدَ بِالْقُدْرَةِ، وَالْعَيْنَ بِالْعِلْمِ، وَبَسْطَ الْيَدَيْنِ بِالْجُودِ، وَالْوَجْهَ بِالذَّاتِ، وَالنُّزُولَ بِتَمْثِيلِ حَالِ الْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ بِحَالِ نُزُولِ الْمُرْتَفِعِ مِنْ مَكَانِهِ الْمُمْتَنِعِ إِلَى حَيْثُ يَكُونُ سَائِلُوهُ لِيُنِيلَهُمْ مَا سَأَلُوهُ.
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 48 · #141069
الِ الْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ بِحَالِ نُزُولِ الْمُرْتَفِعِ مِنْ مَكَانِهِ الْمُمْتَنِعِ إِلَى حَيْثُ يَكُونُ سَائِلُوهُ لِيُنِيلَهُمْ مَا سَأَلُوهُ. وَلِهَذَا قَالُوا: طَرِيقَةُ السَّلَفِ أَسْلَمُ وَطَرِيقَةُ الْخَلَفِ أَعْلَمُ. وَلَمَّا أَفَادَ قَوْلُهُ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ صِفَاتِ السُّلُوبِ أَعْقَبَ بِإِثْبَاتِ صِفَةِ الْعِلْمِ لِلَّهِ تَعَالَى وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَذَلِكَ بِوَصْفِهِ بِ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الدَّالَّيْنِ عَلَى تَعَلُّقِ عِلْمِهِ بِالْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْمَسْمُوعَاتِ وَالْمُبْصَرَاتِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ نَفْيَ مُمَاثَلَةِ الْأَشْيَاءِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّ اللَّهَ مُنَزَّهٌ عَنْ الِاتِّصَافِ بِمَا اتَّصَفَتْ بِهِ الْمَخْلُوقَاتُ مِنْ أَوْصَافِ الْكَمَالِ الْمَعْنَوِيَّةِ كَالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَلَكِنْ صِفَاتُ الْمَخْلُوقَاتِ لَا تُشْبِهُ صِفَاتِهِ تَعَالَى فِي كَمَالِهَا لِأَنَّهَا فِي الْمَخْلُوقَاتِ
QS 42:11 (jilid 25 hlm. 48) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 48 · #141070
ْمَعْنَوِيَّةِ كَالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَلَكِنْ صِفَاتُ الْمَخْلُوقَاتِ لَا تُشْبِهُ صِفَاتِهِ تَعَالَى فِي كَمَالِهَا لِأَنَّهَا فِي الْمَخْلُوقَاتِ عَارِضَةٌ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى فِي مُنْتَهَى الْكَمَالِ، فَكَوْنُهُ تَعَالَى سَمِيعًا وَبَصِيرًا مِنْ جُمْلَةِ الصِّفَاتِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ ظِلَالِ التَّأْوِيلِ بِالْحَمْلِ عَلَى عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَلَمْ يَقْتَضِيَا جَارِحَتَيْنِ. وَلَقَدْ كَانَ تَعْقِيبُ قَوْلِهِ ذَلِكَ بِهِمَا شَبِيهًا بِتَعْقِيبِ الْمَسْأَلَة بمثالها. [١٢]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:54