Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 20

QS 42:20

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 20

42:20
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
Barangsiapa menghendaki keuntungan di akhirat akan Kami tambahkan keuntungan itu baginya, dan barangsiapa menghendaki keuntungan di dunia Kami berikan kepadanya sebagian darinya (keuntungan dunia), tetapi dia tidak akan mendapat bagian di akhirat
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 19Ayat 21 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

مَن
مَن
kata sambung penghubung
كَانَ
كَانَ
كون
يُرِيدُ
أَرَادَ
رود
حَرْثَ
حَرْث
حرث
ٱلْءَاخِرَةِ
آخِر
اخر
نَزِدْ
زَادَ
زيد
لَهُۥ
pronomina
فِى
فِى
preposisi
حَرْثِهِۦ
حَرْث
حرث
وَمَن
مَن
kata sambung penghubung
كَانَ
كَانَ
كون
يُرِيدُ
أَرَادَ
رود
حَرْثَ
حَرْث
حرث
ٱلدُّنْيَا
دُّنْيَا
دنو
نُؤْتِهِۦ
آتَى
اتي
مِنْهَا
مِن
preposisi
وَمَا
مَا
partikel nafi
لَهُۥ
pronomina
فِى
فِى
preposisi
ٱلْءَاخِرَةِ
آخِر
اخر
مِن
مِن
preposisi
نَّصِيبٍ
نَصِيب
نصب

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 42:19-22 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 197 · #92883
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢١) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢)﴾
QS 42:19-22 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 197 · #92884
ْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢)﴾ يقول تعالى مخبرا عن لطفه بخلقه في رزقه إياهم عن آخرهم، لا ينسى أحدا منهم، سواء في رزقه البرّ والفاجر، كقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦] ولها نظائر كثيرة. وقوله: (يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ) أي: يوسع على من يشاء، (وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) أي: لا يعجزه شيء.
QS 42:19-22 (jilid 7 hlm. 197) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 197 · #92885
فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦] ولها نظائر كثيرة. وقوله: (يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ) أي: يوسع على من يشاء، (وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) أي: لا يعجزه شيء. ثم قال: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ) أي: عمل الآخرة (نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) أي: نقويه ونعينه على ما هو بصدده، ونكثر نماءه، ونجزيه بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى ما يشاء الله (وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) أي: ومن كان إنما سعيه ليحصل له شيء من الدنيا، وليس له إلى الآخرة همَّة البتة بالكلية، حَرَمه الله الآخرة والدنيا إن شاء أعطاه منها، وإن لم يشأ لم يحصل له لا هذه ولا هذه، وفاز هذا الساعي بهذه النية بالصفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة.
QS 42:19-22 (jilid 7 hlm. 198) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 198 · #92886
لية، حَرَمه الله الآخرة والدنيا إن شاء أعطاه منها، وإن لم يشأ لم يحصل له لا هذه ولا هذه، وفاز هذا الساعي بهذه النية بالصفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة. والدليل على هذا أن هذه الآية هاهنا مقيدة بالآية التي في "سبحان" وهي قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الإسراء: ١٨ - ٢١].
QS 42:19-22 (jilid 7 hlm. 198) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 198 · #92887
طَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الإسراء: ١٨ - ٢١]. وقال الثوري، عن مُغيرة، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: "بشر هذه الأمة بالسَّنَاء والرفعة، والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب". وقوله: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) أي: هم لا يتبعون ما شرع الله لك من الدين القويم، بل يتبعون ما شرع لهم شياطينهم من الجن والإنس، من تحريم ما حرموا عليهم، من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، وتحليل الميتة والدم والقمار، إلى نحو ذلك من الضلالات والجهالة الباطلة، التي كانوا قد اخترعوها في جاهليتهم، من التحليل والتحريم، والعبادات الباطلة، والأقوال الفاسدة. وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "رأيت عمرو بن لُحَيّ بن قَمَعَة يَجُر قُصْبَه في النار" لأنه أول من سيب السوائب.
QS 42:19-22 (jilid 7 hlm. 198) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 198 · #92888
دات الباطلة، والأقوال الفاسدة. وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "رأيت عمرو بن لُحَيّ بن قَمَعَة يَجُر قُصْبَه في النار" لأنه أول من سيب السوائب. وكان هذا الرجل أحد ملوك خزاعة، وهو أول من فعل هذه الأشياء، وهو الذي حَمَل قريشا على عبادة الأصنام، لعنه الله وقبحه؛ ولهذا قال تعالى: (وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) أي: لعوجلوا بالعقوبة، لولا ما تقدم من الإنظار إلى يوم المعاد، (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي: شديد موجع في جهنم وبئس المصير. ثم قال تعالى: (تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا) أي: في عرصات القيامة، (وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ) أي: الذي يخافون منه واقع بهم لا محالة، هذا حالهم يوم معادهم، وهم في هذا الخوف والوجل، (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) فأين هذا من هذا:
QS 42:19-22 (jilid 7 hlm. 198) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 198 · #92889
في هذا الخوف والوجل، (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) فأين هذا من هذا: أين من هو في العَرَصَات في الذل والهوان والخوف المحقق عليه بظلمه، ممن هو في روضات الجنات، فيما يشاء من مآكل ومشارب وملابس ومساكن ومناظر ومناكح وملاذ، فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قال: الحسن بن عرفة: حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار، حدثنا محمد بن سعد الأنصاري عن أبي طَيْبَة، قال: إن الشَّرْب من أهل الجنة لتظلهم السحابة فتقول: ما أمْطِرُكُم. قال: فما يدعو داع من القوم بشيء إلا أمطرتهم، حتى إن القائل منهم ليقول: أمطرينا كواعب أترابا. رواه ابن جرير، عن الحسن بن عرفة، به. ولهذا قال تعالى: (ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) أي: الفوز العظيم، والنعمة التامة السابغة الشاملة العامة.
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 73) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 73 · #141174
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ٢٠] مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) هَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بَقَوْلِهِ: يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها [الشورى: ١٨] الْآيَةَ، لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ وُجُودِ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقِ الْمُؤْمِنِينَ أَكْبَرُ هَمِّهِمْ حَيَاةُ الْآخِرَةِ، وَفَرِيقِ الَّذِينَ لَا يُؤمنُونَ هَمهمْ قَاصِرَةٌ عَلَى حَيَاةِ الدُّنْيَا، فَجَاءَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَفْصِيلُ مُعَامَلَةِ اللَّهِ الْفَرِيقَيْنِ مُعَامَلَةً مُتَفَاوِتَةً مَعَ اسْتِوَائِهِمْ فِي كَوْنِهِمْ عَبِيدَهُ وَكَوْنِهِمْ بِمَحَلِّ لُطْفٍ مِنْهُ، فَكَانَتْ جُمْلَةُ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ [الشورى: ١٩] تَمْهِيدًا لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَكَانَتْ هَاتِهِ الْجُمْلَةُ تَفْصِيلًا لِحُظُوظِ الْفَرِيقَيْنِ فِي شَأْنِ الْإِيمَانِ
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 73) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 73 · #141175
ِيفٌ بِعِبادِهِ [الشورى: ١٩] تَمْهِيدًا لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَكَانَتْ هَاتِهِ الْجُمْلَةُ تَفْصِيلًا لِحُظُوظِ الْفَرِيقَيْنِ فِي شَأْنِ الْإِيمَانِ بِالْآخِرَةِ وَعَدَمِ الْإِيمَانِ بِهَا. وَلِأَجْلِ هَذَا الِاتِّصَالِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمْلَةِ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِها [الشورى: ١٨] تُرِكَ عَطْفُهَا عَلَيْهَا، وَتُرِكَ عَطْفُ تَوْطِئَتِهَا كَذَلِكَ، وَلِأَجْلِ الِاتِّصَالِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمْلَةِ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ [الشورى: ١٩] اتِّصَالَ الْمَقْصُودِ بِالتَّوْطِئَةِ تُرِكَ عَطْفُهَا عَلَى جُمْلَةِ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ. وَالْحَرْثُ: أَصُلُهُ مصدر حرث، إِذْ شَقَّ الْأَرْضَ لِيَزْرَعَ فِيهَا حَبًّا أَوْ لِيَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا، وَأُطْلِقَ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا زَرْعٌ أَوْ شَجَرٌ وَهُوَ إِطْلَاقٌ كَثِيرٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 74 · #141176
ًّا أَوْ لِيَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا، وَأُطْلِقَ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا زَرْعٌ أَوْ شَجَرٌ وَهُوَ إِطْلَاقٌ كَثِيرٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ [الْقَلَم: ٢٢] ، أَيْ جَنَّتِكُمْ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ [الْقَلَم: ١٧] وَقَالَ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ إِلَى قَوْلِهِ: وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٤] . وَالْحَرْثُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَمْثِيلٌ لِلْإِقْبَالِ عَلَى كَسْبِ مَا يَعُدُّهُ الْكَاسِبُ نَفْعًا لَهُ يَرْجُو مِنْهُ فَائِدَةً وَافِرَةً بِإِقْبَالِ الْفَلَّاحِ عَلَى شَقِّ الْأَرْضِ وَزَرْعِهَا لِيَحْصُلَ لَهُ سَنَابِلُ كَثِيرَةٌ وَثِمَارٌ مِنْ شَجَرِ الْحَرْثِ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: كِلَانَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئًا أَفَاتَهُ ...
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 74 · #141177
ِيَحْصُلَ لَهُ سَنَابِلُ كَثِيرَةٌ وَثِمَارٌ مِنْ شَجَرِ الْحَرْثِ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: كِلَانَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئًا أَفَاتَهُ ... وَمَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وَحَرْثَكَ يَهْزِلِ وَإِضَافَةُ حَرْثَ إِلَى الْآخِرَةِ وَإِلَى الدُّنْيا عَلَى مَعْنَى اللَّامِ كَقَوْلِهِ: وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها [الْإِسْرَاء: ١٩] ، وَهِيَ لَامُ الِاخْتِصَاصِ وَهُوَ فِي مِثْلِ هَذَا اخْتِصَاصُ الْمُعَلَّلِ بِعِلَّتِهِ، وَمَا لَامُ التَّعْلِيلِ إِلَّا مِنْ تَصَارِيفِ لَامِ الِاخْتِصَاصِ. وَمَعْنَى يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ يَبْتَغِي عَمَلًا لِأَجْلِ الْآخِرَةِ.
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 74 · #141178
تِهِ، وَمَا لَامُ التَّعْلِيلِ إِلَّا مِنْ تَصَارِيفِ لَامِ الِاخْتِصَاصِ. وَمَعْنَى يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ يَبْتَغِي عَمَلًا لِأَجْلِ الْآخِرَةِ. وَذَلِكَ الْمُرِيدُ: هُوَ الْمُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ بِالْآخِرَةِ لَا يَخْلُو عَنْ أَنْ يُرِيدَ الْآخِرَةَ بِبَعْضِ أَعْمَالِهِ كَثِيرًا كَانَ أَوْ قَلِيلًا، وَالَّذِي يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا مُرَادٌ بِهِ: مَنْ لَا يَسْعَى إِلَّا لِعَمَلِ الدُّنْيَا بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ بِمَنْ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ مُرِيدَ حَرْثِ الدُّنْيَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: هُوَ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ.
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 74 · #141179
مُقَابَلَةِ بِمَنْ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ مُرِيدَ حَرْثِ الدُّنْيَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: هُوَ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ. وَنَظِيرُهَا فِي هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ هُودٍ [١٥، ١٦] مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لَا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ [هود: ١٦] وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [١٨، ١٩] مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها مَا نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً.
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 74) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 74 · #141180
ْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً. وَفِعْلُ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ يَتَحَمَّلُ مَعْنَيَيْنِ: أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي ثَوَابِ الْعَمَلِ، كَقَوْلِهِ: وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ [الْبَقَرَة: ٢٧٦] وَقَوْلِهِ: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ [الْبَقَرَة: ٢٦١] ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا قَوْلُهُ: وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً [الشورى: ٢٣] . وَعَلَى هَذَا فَتَعْلِيقُ الزِّيَادَةِ بِالْحَرْثِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ عُلِّقَتِ الزِّيَادَةُ بِالْحَرْثِ وَحَقُّهَا أَنْ تُعَلَّقَ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الثَّوَابُ، فَالْمَعْنَى عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ.
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 75 · #141181
َرْثِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ عُلِّقَتِ الزِّيَادَةُ بِالْحَرْثِ وَحَقُّهَا أَنْ تُعَلَّقَ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الثَّوَابُ، فَالْمَعْنَى عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ. وَأَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْعَمَل، أُتِي نُقَدِّرُ لَهُ الْعَوْنَ عَلَى الِازْدِيَادِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَنُيَسِّرُ لَهُ ذَلِكَ فَيَزْدَادُ مِنَ الصَّالِحَاتِ. وَعَلَى هَذَا فَتَعْلِيقُ الزِّيَادَةِ بِالْحَرْثِ حَقِيقَةٌ فَيَكُونُ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمُرَكَّبِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ الْعَقْلِيَّيْنِ. وَمَعْنَى نُؤْتِهِ مِنْها: نُقَدِّرُ لَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا مِنْ: مُدَّةِ حَيَاةٍ وَعَافِيَةٍ وَرِزْقٍ لِأَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ لِمَخْلُوقَاتِهِ أَرْزَاقَهُمْ وَأَمْدَادَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَجَعَلَ حَظَّ الْآخِرَةِ خَاصًّا بِالْمُؤْمِنِينَ كَمَا قَالَ: وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ [الْإِسْرَاء: ١٩] .
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 75 · #141182
َا، وَجَعَلَ حَظَّ الْآخِرَةِ خَاصًّا بِالْمُؤْمِنِينَ كَمَا قَالَ: وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ [الْإِسْرَاء: ١٩] . وَقَدْ شَمِلَتْ آيَةُ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ فَرِيقًا آخَرَ غَيْرَ مَذْكُورٍ هُنَا، وَهُوَ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وَيَبْتَغِي النَّجَاةَ فِيهَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْإِسْلَامِ مِثْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَهَذَا الْفَرِيقُ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي سُورَةِ الْبَلَدِ [١١- ١٧] بَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا.
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 75 · #141183
هِ تَعَالَى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. فَلَا يَتَوَهَّمَنَّ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ وَنَحْوَهَا تَحْجُرُ تَنَاوُلَ الْمُسْلِمِ حُظُوظَ الدُّنْيَا إِذَا أَدَّى حَقَّ الْإِيمَانِ وَالتَّكْلِيفِ، وَلَا أَنَّهَا تَصُدُّ عَنْ خَلْطِ الْحُظُوظِ الدُّنْيَوِيَّةِ مَعَ حُظُوظِ الْآخِرَةِ إِذَا وَقَعَ الْإِيفَاءُ بِكِلَيْهِمَا، وَلَا أَنَّ الْخَلْطَ بَيْنَ الْحَظَّيْنِ يُنَافِي الْإِخْلَاصَ كَطَلَبِ التَّبَرُّدِ مَعَ الْوُضُوءِ وَطَلَبِ الصِّحَّةِ مَعَ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ إِذَا كَانَ الْمَقْصِدُ الْأَصْلِيُّ الْإِيفَاءَ بِالْحَقِّ الدِّينِيِّ. وَقَدْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ فِي فَصْلٍ أَوَّلٍ مِنَ الْمَسْأَلَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ «الْمَقَاصِدِ» مِنْ كِتَابِ «الْمُوَافَقَاتِ» .
QS 42:20 (jilid 25 hlm. 75) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 75 · #141184
شَّاطِبِيُّ فِي فَصْلٍ أَوَّلٍ مِنَ الْمَسْأَلَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ «الْمَقَاصِدِ» مِنْ كِتَابِ «الْمُوَافَقَاتِ» . وَذَكَرَ فِيهَا نَظَرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِلْغَزَالِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَرَجَّحَ فِيهَا رَأْيَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ فَانْظُرْهُ. وَالنَّصِيبُ: مَا يُعَيَّنُ لِأَحَدٍ مِنَ الشَّيْءِ الْمَقْسُومِ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِنْ نَصَبَ لِأَنَّ الْحَظَّ يُنْصَبُ، أَيْ يُجْعَلُ كَالصُّبْرَةِ لِصَاحِبِهِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٠٢] . [٢١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 11:6QS 35:32

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 42:19QS 46:20QS 3:144-148QS 4:131-134QS 11:15-16