Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 24

QS 42:24

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 24

42:24
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
Ataukah mereka mengatakan, "Dia (Muhammad) telah mengada-adakan kebohongan tentang Allah." Sekiranya Allah menghendaki niscaya Dia kunci hatimu. Dan Allah menghapus yang batil dan membenarkan yang benar dengan firman-Nya (Alquran). Sungguh, Dia Maha Mengetahui segala isi hati
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 23Ayat 25 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَمْ
أَم
kata sambung
يَقُولُونَ
قَالَ
قول
ٱفْتَرَىٰ
ٱفْتَرَىٰ
فري
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
كَذِبًا
كَذِب
كذب
فَإِن
إِن
partikel syarat
يَشَإِ
شَآءَ
شيا
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
يَخْتِمْ
خَتَمَ
ختم
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
قَلْبِكَ
قَلْب
قلب
وَيَمْحُ
مَحَوْ
محو
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
ٱلْبَٰطِلَ
بَٰطِل
بطل
وَيُحِقُّ
يُحِقَّ
حقق
ٱلْحَقَّ
حَقّ
حقق
بِكَلِمَٰتِهِۦٓ
كَلِمَٰت
كلم
إِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
عَلِيمٌۢ
عَلِيم
علم
بِذَاتِ
ذُو
nomina
ٱلصُّدُورِ
صَدْر
صدر

Tafsir dalam korpus (36 potongan)

QS 42:24 (jilid 20 hlm. 503) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 503 · #75399
القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤)﴾. يقولُ جلَّ وعزَّ: أم يقولُ هؤلاء المشركون بالله: افْتَرى محمدٌ على الله كذبًا، فجاء بهذا الذي يَتْلُوه علينا اخْتِلاقًا من قِبَلِ نفْسِه. وقولُه: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ [يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾. يقولُ جل ثناؤه لنبيِّه محمدٍ، ﵇ فإن يشأ اللهُ] يا محمدُ يَطْبَعْ على قلبك، فتنسى هذا القرآن الذي أُنزِل إليك. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾، فيُنْسِيَك القرآنَ. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، في قولِه: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾.
QS 42:24 (jilid 20 hlm. 504) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 504 · #75400
ِكَ﴾، فيُنْسِيَك القرآنَ. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، في قولِه: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾. قال: إن شاء أنساك ما قد آتاك. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾. قال: يَطبَعْ. وقولُه: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ﴾. يقولُ: ويذهَبُ اللهُ بالباطل فيَمْحَقُه، ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾، التي أنزلها إليك يا محمدُ فيُثْبتُه. وقولُه: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ﴾. في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ، ولكنه حُذِفَت منه الواوُ في المصحفِ، كما حُذِفَت من قولَه: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]، ومن قولَه: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ [الإسراء: ١١]. وليس يُجزم على العطفِ على ﴿يَخْتِمْ﴾. وقولُه: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله ذو علمٍ بما في صدورِ خَلْقِه، وما تَنْطَوِى عليه ضمائرهم، لا يَخْفَى عليه من أمورهم شيءٌ.
QS 42:24 (jilid 20 hlm. 505) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 505 · #75401
َهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله ذو علمٍ بما في صدورِ خَلْقِه، وما تَنْطَوِى عليه ضمائرهم، لا يَخْفَى عليه من أمورهم شيءٌ. يقولُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: لو حدَّثْتَ نفسك أن تَفْتَرىَ عليَّ كذبًا، لطَبَعْتُ على قلبك، وأذْهَبْتُ الذي آتيتُك من وحيِى؛ لأنى أَمْحُو الباطل فأُذْهِبُه، وأُحِقُّ الحقَّ. وإنما هذا إخبارٌ مِن اللهِ الكافرين به، الزاعمين أن محمدًا افْتَرَى هذا القرآنَ مِن قِبل نفسه، فأَخْبَرهم أنه لو فعَل ذلك لفَعَل به ما أَخْبَر في هذه الآيةِ. القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والله الذي يَقْبَلُ مُراجعةَ العبدِ إذا راجَع توحيدَ اللهِ وطاعتَه من بعدِ كفرِه، ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾. يقولُ: ويَعْفُو له أن يُعاقبه على سيئاتِه مِن الأعمال؛ وهى معاصيه التي قد تاب منها. (ويعلَمُ ما يَفْعَلُونَ).
QS 42:24 (jilid 20 hlm. 505) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 505 · #75402
كفرِه، ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾. يقولُ: ويَعْفُو له أن يُعاقبه على سيئاتِه مِن الأعمال؛ وهى معاصيه التي قد تاب منها. (ويعلَمُ ما يَفْعَلُونَ). اختَلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرة: (يَفْعَلون) بالياء، بمعنى: ويَعْلَمُ ما يَفْعَلُ عباده. وقَرَأَته عامة قرأةِ الكوفةِ: ﴿تَفْعَلُونَ﴾ بالتاءِ، على وجهِ الخطابِ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنهما قراءتان مشهورتان في قرأةِ الأمصار، مُتَقارِبنا المعنى، فبأيِتهما قرَأ القارئُ فَمُصيبٌ، غير أن الياءَ أعجبُ إليَّ؛ لأن الكلامَ من قَبْلِ ذلك جرَى على الخبرِ، وذلك قولُه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾.
QS 42:24 (jilid 20 hlm. 506) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 506 · #75403
رئُ فَمُصيبٌ، غير أن الياءَ أعجبُ إليَّ؛ لأن الكلامَ من قَبْلِ ذلك جرَى على الخبرِ، وذلك قولُه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾. ويعنى جلَّ ثناؤُه بقولَه: (ويعْلَمُ ما يَفْعَلُونَ): ويَعْلَمُ ربُّكم أيُّها الناسُ مَا تَفْعَلون من خيرٍ وشرٍّ، لا يَخْفَى عليه من ذلك شيءٌ، وهو مُجازيكم على كلِّ ذلك جزاءه، فاتَّقوا الله في أنفسِكم، واحْذَروا أن تَرْكَبوا ما تَسْتَحِقُّون به منه العقوبةَ. حدَّثنا تميمُ بن المنتصرِ، قال: أخبَرنا إسحاقُ بنُ يوسفَ، عن شَريكٍ، عن إبراهيمَ بن مُهاجِرٍ، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، عن همامِ بن الحارثُ قال: أتَينا عبدَ اللهِ هذه الآيةِ: (وهو الذي يقبلُ التوبةَ عن عباده ويعفو عن السيئاتِ، ويعْلَمُ ما يفعلونَ). قال: فوجَدْنا عندَه أُناسًا أو رجالًا يَسْأَلونه عن رجلٍ أصاب من امرأةٍ حَرامًا ثم تزَوَّجَها، فتلا هذه الآيةَ: (وهو الذي يقبلُ التوبةَ عن عبادِه ويعفو عن السيئاتِ ويعْلَمُ ما يَفْعَلونَ.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 199) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 199 · #92890
﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤)﴾ يقول تعالى لما ذكر روضات الجنة، لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: (ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة، ببشارة الله لهم به.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 199) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 199 · #92891
الصالحات: (ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة، ببشارة الله لهم به. وقوله: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من كفار قريش: لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالا تعطونيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني وتذروني أبلغ رسالات ربي، إن لم تنصروني فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة. قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاوسا عن ابن عباس: أنه سئل عن قوله تعالى: (إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عَجِلْتَ إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. انفرد به البخاري. ورواه الإمام أحمد، عن يحيى القطان، عن شعبة به.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 199) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 199 · #92892
يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. انفرد به البخاري. ورواه الإمام أحمد، عن يحيى القطان، عن شعبة به. وهكذا روى عامر الشعبي، والضحاك، وعلي بن أبي طلحة، والعَوْفي، ويوسف بن مِهْران وغير واحد، عن ابن عباس، مثله. وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والسدي، وأبو مالك، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهم. وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا هاشم بن يزيد الطبراني وجعفر القلانسي قالا حدثنا آدم بن أبي أياس، حدثنا شريك، عن خُصَيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال لهم رسول الله ﷺ: "لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تَوَدّوني في نفسي لقرابتي منكم، وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم". وروى الإمام أحمد، عن حسن بن موسى: حدثنا قَزَعَة يعني ابن سُوَيد -وابن أبي حاتم-عن أبيه، عن مسلم بن إبراهيم، عن قَزَعة بن سويد-عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: "لا أسألكم على ما آتيتكم من البينات والهدى أجرا، إلا أن تُوَادوا الله، وأن تقربوا إليه بطاعته".
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 200) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 200 · #92893
ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: "لا أسألكم على ما آتيتكم من البينات والهدى أجرا، إلا أن تُوَادوا الله، وأن تقربوا إليه بطاعته". وهكذا روى قتادة عن الحسن البصري، مثله. وهذا كأنه تفسير بقول ثان، كأنه يقول: (إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) أي: إلا أن تعملوا بالطاعة التي تقربكم عند الله زلفى. وقول ثالث: وهو ما حكاه البخاري وغيره، رواية عن سعيد بن جبير، ما معناه أنه قال: معنى ذلك أن تودوني في قرابتي، أي: تحسنوا إليهم وتبروهم. وقال السدي، عن أبي الديلم قال: لما جيء بعلي بن الحسين أسيرا، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، وقطع قرني الفتنة. فقال له علي بن الحسين: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أقرأت آل حم؟ قال: قرأت القرآن، ولم أقرأ آل حم. قال: ما قرأت: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)؟ قال: وإنكم أنتم هم؟
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 200) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 200 · #92894
آل حم؟ قال: قرأت القرآن، ولم أقرأ آل حم. قال: ما قرأت: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)؟ قال: وإنكم أنتم هم؟ قال: نعم. وقال: أبو إسحاق السَّبِيعيّ: سألت عمرو بن شعيب عن قوله تعالى: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) فقال: قربى النبي ﷺ. رواهما ابن جرير. ثم قال ابن جرير: حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام، حدثني يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، وكأنهم فخروا فقال ابن عباس -أو: العباس، شك عبد السلام-: لنا الفضل عليكم. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأتاهم في مجالسهم فقال: "يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟ " قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: "ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "أفلا تجيبوني؟ " قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: "ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذبوك فصدقناك؟ أو لم يخذلوك فنصرناك"؟
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 200) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 200 · #92895
ا رسول الله قال: "أفلا تجيبوني؟ " قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: "ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذبوك فصدقناك؟ أو لم يخذلوك فنصرناك"؟ قال: فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله. قال: فنزلت: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى). وهكذا رواه ابن أبي حاتم، عن علي بن الحسين، عن عبد المؤمن بن علي، عن عبد السلام، عن يزيد بن أبي زياد -وهو ضعيف-بإسناده مثله، أو قريبا منه. وفي الصحيحين -في قسم غنائم حنين-قريب من هذا السياق، ولكن ليس فيه ذكر نزول هذه الآية.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 200) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 200 · #92896
لسلام، عن يزيد بن أبي زياد -وهو ضعيف-بإسناده مثله، أو قريبا منه. وفي الصحيحين -في قسم غنائم حنين-قريب من هذا السياق، ولكن ليس فيه ذكر نزول هذه الآية. وذكْرُ نزولها في المدينة فيه نظر؛ لأن السورة مكية، وليس يظهر بين هذه الآية الكريمة وبين السياق مناسبة، والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا رجل سماه، حدثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم؟ قال: "فاطمة وولدها، ﵈". وهذا إسناد ضعيف، فيه مبهم لا يعرف، عن شيخ شيعي مُتَخَرّق، وهو حسين الأشقر، ولا يقبل خبره في هذا المحل.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 201) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 201 · #92897
لذين أمر الله بمودتهم؟ قال: "فاطمة وولدها، ﵈". وهذا إسناد ضعيف، فيه مبهم لا يعرف، عن شيخ شيعي مُتَخَرّق، وهو حسين الأشقر، ولا يقبل خبره في هذا المحل. وذكر نزول هذه الآية في المدينة بعيد؛ فإنها مكية ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة. والحق تفسير الآية بما فسرها به الإمام حَبرُ الأمة، وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس، كما رواه عنه البخاري [﵀] ولا تنكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، فخرًا وحسبًا ونسبًا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم، كالعباس وبنيه، وعلي وأهل بيته وذريته، ﵃ أجمعين. و [قد ثبت] في الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال في خطبته بغَدِير خُمّ: "إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض".
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 201) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 201 · #92898
جمعين. و [قد ثبت] في الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال في خطبته بغَدِير خُمّ: "إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض". وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله، إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا لقوهم ببشر حسن، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها؟ قال: فغضب النبي ﷺ غضبا شديدا، وقال: "والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب الرجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله". ثم قال أحمد حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة قال: دخل العباس على رسول الله ﷺ فقال: إنا لنخرج فنرى قريشا تُحدث، فإذا رأونا سكتوا.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 201) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 201 · #92899
ن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة قال: دخل العباس على رسول الله ﷺ فقال: إنا لنخرج فنرى قريشا تُحدث، فإذا رأونا سكتوا. فغضب رسول الله ﷺ ودَرّ عِرْقُ بين عينه، ثم قال: "والله لا يدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي". وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، عن واقد قال: سمعتُ أبي يحدّث عن ابن عمر، عن أبي بكر الصديق، ﵁، قال: ارقبوا محمدا ﷺ في أهل بيته. وفي الصحيح: أن الصديق قال لعلي، ﵄: والله لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي. وقال عمر بن الخطاب للعباس، ﵄: والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليَّ من إسلام الخطاب لو أسلم؛ لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب. فحال الشيخين، ﵄، هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك؛ ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين، ﵄، وعن سائر الصحابة أجمعين.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 202) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 202 · #92900
الله من إسلام الخطاب. فحال الشيخين، ﵄، هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك؛ ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين، ﵄، وعن سائر الصحابة أجمعين. وقال الإمام أحمد، ﵀: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حَيّان التيمي، حدثني يزيد ابن حيان قال: انطلقت أنا وحُسَيْن بن مَيْسَرة، وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حسين: لقد لقيتَ يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله ﷺ، وسمعت حديثه وغزوت معه، وصليت معه. لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا. حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ. فقال: يا ابن أخي، والله كَبُرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ، فما حدثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تُكَلّفونيه.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 202) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 202 · #92901
معت من رسول الله ﷺ. فقال: يا ابن أخي، والله كَبُرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ، فما حدثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تُكَلّفونيه. ثم قال: قام رسول الله ﷺ يومًا خطيبًا فينا، بماء يدعى خُمّا -بين مكة والمدينة-فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ، ثم قال: "أما بعد، ألا أيها الناس، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به" فحث على كتاب الله ورغب فيه، وقال: "وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي" فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة؟
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 202) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 202 · #92902
قال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. وهكذا رواه مسلم [في فضائل] والنسائي من طرق عن يزيد بن حَيّان به. وقال أبو عيسى الترمذي حدثنا علي بن المنذر الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد -والأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم-قال: قال رسول الله ﷺ "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، والآخر عترتي: أهل بيتي، ولن يَتَفَرَّقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما" تفرد بروايته الترمذي ثم قال: هذا حديث حسن غريب.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 203) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 203 · #92903
سماء إلى الأرض، والآخر عترتي: أهل بيتي، ولن يَتَفَرَّقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما" تفرد بروايته الترمذي ثم قال: هذا حديث حسن غريب. وقال الترمذي أيضا حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا زيد بن الحسن، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: "يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي: أهل بيتي" تفرد به الترمذي أيضا، وقال: حسن غريب.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 203) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 203 · #92904
القصواء يخطب، فسمعته يقول: "يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي: أهل بيتي" تفرد به الترمذي أيضا، وقال: حسن غريب. وفي الباب عن أبي ذر، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة بن أسيد. ثم قال الترمذي: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي بحبي" ثم قال حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه. وقد أوردنا أحاديث أُخَر عند قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، بما أغنى عن إعادتها هاهنا، ولله الحمد والمنة.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 203) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 203 · #92905
ُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، بما أغنى عن إعادتها هاهنا، ولله الحمد والمنة. وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا سويد بن سَعِيد، حدثنا مفضل بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن حَنَش قال: سمعت أبا ذر وهو آخذ بحلقة الباب يقول: يا أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما مثل أهل بيتي فيكم مَثَل سفينة نوح، من دخلها نجا، ومن تخلف عنها هلك". هذا بهذا الإسناد ضعيف. وقوله: (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) أي: ومن يعمل حسنة (نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) أي: أجرا وثوابا، كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]. وقال بعض السلف: [إن] من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة (السيئة) بعدها.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 204 · #92906
يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]. وقال بعض السلف: [إن] من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة (السيئة) بعدها. وقوله: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) أي: يغفر الكثير من السيئات، ويكثر القليل من الحسنات، فيستر ويغفر، ويضاعف فيشكر. وقوله: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ) أي: لو افتريت عليه كذبا كما يزعم هؤلاء الجاهلون (يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ) أي: لَطَبَعَ على قلبك وسلبك ما كان آتاك من القرآن، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٧] أي: لانتقمنا منه أشد الانتقام، وما قدر أحد من الناس أن يحجز عنه.
QS 42:23-24 (jilid 7 hlm. 204) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 204 · #92907
ا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٧] أي: لانتقمنا منه أشد الانتقام، وما قدر أحد من الناس أن يحجز عنه. وقوله: (وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ) ليس معطوفا على قوله: (يختم) فيكون مجزوما، بل هو مرفوع على الابتداء، قاله ابن جرير، قال: وحذفت من كتابته "الواو" في رسم المصحف الإمام، كما حذفت في قوله: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] وقوله: ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ [الإسراء: ١١]. وقوله: (وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ) معطوف على (وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ) أي: يحققه ويثبته ويبينه ويوضحه بكلماته، أي: بحججه وبراهينه، (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) أي: بما تكنه الضمائر، وتنطوي عليه السرائر.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 85 · #141222
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ٢٤] أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٢٤) إِضْرَابٌ انْتِقَالِيٌّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى: ٢١] وَهُوَ الْكَلَامُ الْمُضْرَبُ عَنْهُ وَالْمُنْتَقَلُ مِنْهُ، وَالْمُرَادُ الِانْتِقَالُ إِلَى تَوْبِيخٍ آخَرَ، فَالْهَمْزَةُ الْمُقَدِّرَةُ بَعْدَ أَمْ لِلِاسْتِفْهَامِ التَّوْبِيخِيِّ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ فَاسْتَحَقُّوا التَّوْبِيخَ عَلَيْهِ. وَالْمَعْنَى: أَمْ قَالُوا افْتَرَى وَيَقُولُونَهُ. وَجِيءَ بِفِعْلِ يَقُولُونَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِيَتَوَجَّهَ التَّوْبِيخُ لِاسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الشَّنِيعِ مَعَ ظُهُورِ دَلَائِلِ بُطْلَانِهِ.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 85 · #141223
يَقُولُونَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِيَتَوَجَّهَ التَّوْبِيخُ لِاسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الشَّنِيعِ مَعَ ظُهُورِ دَلَائِلِ بُطْلَانِهِ. فَإِذَا كَانَ قَوْلُهُمْ هَذَا شَنَعًا مِنَ الْقَوْلِ فَاسْتِمْرَارُهُمْ عَلَيْهِ أَشْنَعُ. وَفَرَّعَ عَلَى تَوْبِيخِهِمْ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَهُ: فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَهُوَ تَفْرِيعٌ فِيهِ خَفَاءٌ وَدِقَّةٌ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنَ التَّفْرِيعِ أَنَّ مَا بَعْدَ الْفَاءِ إِبْطَالٌ لِمَا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ مِنْ الِافْتِرَاءِ عَلَى اللَّهِ وَتَوْكِيدٌ لِلتَّوْبِيخِ فَكَيْفَ يُسْتَفَادُ هَذَا الْإِبْطَالُ مِنَ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ الْمُفَرَّعَيْنِ عَلَى التَّوْبِيخِ. وَلِلْمُفَسِّرِينَ فِي بَيَانِ هَذَا التَّفْرِيعِ وَتَرَتُّبِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ أَفْهَامٌ عَدِيدَةٌ لَا يَخْلُو مُعْظَمُهَا عَنْ تَكَلُّفٍ وَضَعْفِ اقْتِنَاعٍ.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 86 · #141224
رِينَ فِي بَيَانِ هَذَا التَّفْرِيعِ وَتَرَتُّبِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ أَفْهَامٌ عَدِيدَةٌ لَا يَخْلُو مُعْظَمُهَا عَنْ تَكَلُّفٍ وَضَعْفِ اقْتِنَاعٍ. وَالْوَجْهُ فِي بَيَانِهِ: أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ وَجَوَابَهُ الْمُفَرَّعَيْنِ فِي ظَاهِرِ اللَّفْظِ عَلَى التَّوْبِيخِ وَالْإِبْطَالِ هُمَا دَلِيلٌ عَلَى الْمَقْصُودِ بِالتَّفْرِيعِ الْمُنَاسِبِ لِتَوْبِيخِهِمْ وَإِبْطَالِ قَوْلِهِمْ، وَتَقْدِيرُ الْمُفَرَّعِ هَكَذَا: فَكَيْفَ يَكُونُ الِافْتِرَاءُ مِنْكَ عَلَى اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يُقِرُّ أَحَدًا أَنْ يَكْذِبَ عَلَيْهِ فَلَوْ شَاءَ لَخَتَمَ عَلَى قَلْبِكَ، أَيْ سَلَبَكَ الْعَقْلَ الَّذِي يُفَكِّرُ فِي الْكَذِبِ فَتُفْحَمُ عَنِ الْكَلَامِ فَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَقَوَّلَ عَلَيْهِ، أَيْ وَلَيْسَ ثَمَّةَ حَائِلٌ يَحُولُ دُونَ مَشِيئَةِ اللَّهِ ذَلِكَ لَوِ افْتَرَيْتَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ الشَّرْطُ كِنَايَةً عَنِ انْتِفَاءِ الِافْتِرَاءِ لَأَنَّ اللَّهَ لَا يُقِرُّ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيْهِ
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 86 · #141225
لَّهِ ذَلِكَ لَوِ افْتَرَيْتَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ الشَّرْطُ كِنَايَةً عَنِ انْتِفَاءِ الِافْتِرَاءِ لَأَنَّ اللَّهَ لَا يُقِرُّ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيْهِ كَلَامًا، فَحَصَلَ بِهَذَا النَّظْمِ إِيجَازٌ بَدِيعٌ، وَتَكُونُ الْآيَةُ قَرِيبًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة: ٤٤- ٤٦] . وَلِابْنِ عَطِيَّةَ كَلِمَاتٌ قَلِيلَةٌ يُؤَيِّدُ مَغْزَاهَا هَذَا التَّقْرِيرَ مُسْتَنِدَةٌ لِقَوْلِ قَتَادَةَ مَحْمُولًا عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ مِنْ كَوْنِ مَا بَعْدَ الْفَاءِ هُوَ الْمُفَرَّعُ، وَيَكُونُ الْكَلَامُ كِنَايَةً عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْ قَوْلِهِمُ: افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً، أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُخَاطِبُ رَسُولَهُ بِهَذَا تَعْرِيضًا بِالْمُشْرِكِينَ.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 86 · #141226
ِنَايَةً عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْ قَوْلِهِمُ: افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً، أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُخَاطِبُ رَسُولَهُ بِهَذَا تَعْرِيضًا بِالْمُشْرِكِينَ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ افْتِرَاءَهُ عَلَى اللَّهِ لَا يُهِمُّكُمْ حَتَّى تناصبوا مُحَمَّدًا ﷺ الْعَدَاءَ، فَاللَّهُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْ يُغَارَ عَلَى انْتِهَاكِ حُرْمَةِ رِسَالَتِهِ وَبِأَنْ يَذُبَّ عَنْ جَلَالِهِ فَلَا تَجْعَلُوا هَذِهِ الدَّعْوَى هَمَّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَخَتَمَ عَلَى قَلْبِكَ فَسَلَبَكَ الْقُدْرَةَ عَلَى أَنْ تَنْسُبَ إِلَيْهِ كَلَامًا.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 86 · #141227
جْعَلُوا هَذِهِ الدَّعْوَى هَمَّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَخَتَمَ عَلَى قَلْبِكَ فَسَلَبَكَ الْقُدْرَةَ عَلَى أَنْ تَنْسُبَ إِلَيْهِ كَلَامًا. وَهَذَانَ الْوَجْهَانِ هُمَا الْمُنَاسِبَانِ لِمَوْقِعِ الْآيَةِ، وَلِفَاءِ التَّفْرِيعِ، وَلِمَا فِي الشَّرْطِ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ، وَلِوُقُوعِ فِعْلِ الشَّرْطِ مُضَارِعًا، فَالْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ: عَلى قَلْبِكَ وَهُوَ انْتِهَاءُ كَلَامٍ. وَجُمْلَةُ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى التَّفْرِيعِ، وَهِيَ كَلَامٌ مُسْتَأْنِفٌ، مُرَادٌ مِنْهُ أَنَّ اللَّهَ يَمْحُو بَاطِلَ الْمُشْرِكِينَ وَبُهْتَانَهُمْ وَيُحَقِّقُ مَا جَاءَ بِهِ رَسُوله ﷺ.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 86 · #141228
ْرِيعِ، وَهِيَ كَلَامٌ مُسْتَأْنِفٌ، مُرَادٌ مِنْهُ أَنَّ اللَّهَ يَمْحُو بَاطِلَ الْمُشْرِكِينَ وَبُهْتَانَهُمْ وَيُحَقِّقُ مَا جَاءَ بِهِ رَسُوله ﷺ. وَعَلَى مُرَاعَاةِ هَذَا الْمَعْنَى جَرَى جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ مِثْلَ الْكِسَائِيِّ وَابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَالزَّجَّاجِ وَالزَّمَخْشَرِيِّ وَلَمْ يَجْعَلُوا وَيَمْحُ عَطْفًا عَلَى فِعْلِ الْجَزَاءِ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ هَذَا وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ بِإِظْهَارِ الْإِسْلَامِ، وَوَعِيدِ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ دِينَهُمْ زَائِلٌ. وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ رَفْعِ وَيُحِقُّ بِاتِّفَاقِ الْقُرَّاءِ عَلَى رَفْعِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَحْوِ عَلَى هَذَا: الْإِزَالَةُ. وَالْمُرَادُ بِالْبَاطِلِ: الْبَاطِلُ الْمَعْهُودُ وَهُوَ دِينُ الشِّرْكِ.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 87 · #141229
رَّاءِ عَلَى رَفْعِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَحْوِ عَلَى هَذَا: الْإِزَالَةُ. وَالْمُرَادُ بِالْبَاطِلِ: الْبَاطِلُ الْمَعْهُودُ وَهُوَ دِينُ الشِّرْكِ. وَبِالْحَقِّ: الْحَقُّ الْمَعْهُودُ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ. أَوْ يَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ مِنْ شَأْنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُزِيلَ الْبَاطِلَ وَيَفْضَحَهُ بِإِيجَادِ أَسْبَابِ زَوَالِهِ وَأَنْ يُوَضِّحَ الْحَقَّ بِإِيجَادِ أَسْبَابِ ظُهُورِهِ، حَتَّى يَكُونَ ظُهُورُهُ فَاضِحًا لِبُطْلَانِ الْبَاطِلِ فَلَوْ كَانَ الْقُرْآنُ مُفْتَرًى عَلَى اللَّهِ لَفَضَحَ اللَّهُ بُطْلَانَهُ وَأَظْهَرَ الْحَقَّ، فَالْمُرَادُ بِالْبَاطِلِ: جِنْسُ الْبَاطِلِ، وَبِالْحَقِّ جِنْسُ الْحَقِّ، وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ كَالتَّذْيِيلِ لِلتَّفْرِيعِ.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 87 · #141230
وَأَظْهَرَ الْحَقَّ، فَالْمُرَادُ بِالْبَاطِلِ: جِنْسُ الْبَاطِلِ، وَبِالْحَقِّ جِنْسُ الْحَقِّ، وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ كَالتَّذْيِيلِ لِلتَّفْرِيعِ. وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَنْسَبُ بِالِاسْتِئْنَافِ، وَلِإِفَادَتِهِ الْوَعِيدَ بِإِزَالَةِ مَا هُمْ عَلَيْهِ وَنَصْرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ. وَعَلَى كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ فَقَوْلُهُ: وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى جَزَاءِ الشَّرْطِ إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى عَلَى: إِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَمْحُ الْبَاطِلَ، بَلْ هُوَ تَحْقِيقٌ لِمَحْوِهِ لِلْبَاطِلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [الْإِسْرَاء: ٨١] ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ رَفْعُ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ، فَفِعْلُ يَمْحُ مَرْفُوعٌ وَحَقُّهُ ظُهُورُ الْوَاوِ فِي آخِرِهِ، وَلَكِنَّهَا حُذِفَتْ تَخْفِيفًا فِي النُّطْقِ، وَتَبِعَ حَذْفَهَا فِي النُّطْقِ حَذْفُهَا فِي الرَّسْمِ اعْتِبَارًا بِحَالِ النُّطْقِ كَمَا حُذِفَ وَاوُ سَنَدْعُ
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 87 · #141231
حُذِفَتْ تَخْفِيفًا فِي النُّطْقِ، وَتَبِعَ حَذْفَهَا فِي النُّطْقِ حَذْفُهَا فِي الرَّسْمِ اعْتِبَارًا بِحَالِ النُّطْقِ كَمَا حُذِفَ وَاوُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ [العلق: ١٨] وَوَاوُ وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ [الْإِسْرَاء: ١١] . وَذَكَرَ فِي «الْكَشَّافِ» أَنَّ الْوَاوَ ثَبَتَتْ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ وَلَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِيمَا رَأَيْتُ. وَإِظْهَارُ اسْمِ الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ: وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ دُونَ أَنْ يَقُولَ: وَيَمْحُ الْبَاطِلَ، لِتَقْوِيَةِ تَمَكُّنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مِنَ الذِّهْنِ وَلِإِظْهَارِ عِنَايَةِ اللَّهِ بِمَحْوِ الْبَاطِلِ.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 87 · #141232
نَ أَنْ يَقُولَ: وَيَمْحُ الْبَاطِلَ، لِتَقْوِيَةِ تَمَكُّنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مِنَ الذِّهْنِ وَلِإِظْهَارِ عِنَايَةِ اللَّهِ بِمَحْوِ الْبَاطِلِ. وَإِنَّمَا عَدَلَ عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ فِي صَوْغِ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ فَلَمْ يَقُلْ: وَاللَّهُ يَمْحُو الْبَاطِلَ، لِأَنَّهُ أُرِيدَ أَنَّ مَا فِي إِفَادَةِ الْمُضَارِعِ مِنَ التَّجَدُّدِ وَالتَّكْرِيرِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ هَذَا شَأْنُ اللَّهِ وَعَادَتُهُ لَا تَتَخَلَّفُ وَلَمْ يَقْصِدْ تَحْقِيقَ ذَلِكَ وَتَثْبِيتَهُ لِأَنَّ إِفَادَةَ التَّكْرِيرِ تَقْتَضِي ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ فَحَصَلَ الْغَرَضَانِ. وَالْبَاءُ فِي بِكَلِماتِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ، وَالْكَلِمَاتُ هِيَ: كَلِمَاتُ الْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ كَقَوْلِهِ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [الْفَتْح: ١٥] ، أَوِ الْمُرَادُ: كَلِمَاتُ التَّكْوِينِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْإِيجَادِ عَلَى وَفْقَ عِلْمِهِ كَقَوْلِهِ: لَا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ [الْكَهْف: ٢٧] .
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 88 · #141233
، أَوِ الْمُرَادُ: كَلِمَاتُ التَّكْوِينِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْإِيجَادِ عَلَى وَفْقَ عِلْمِهِ كَقَوْلِهِ: لَا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ [الْكَهْف: ٢٧] . وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا الرَّدُّ عَلَيْهِمْ بِأُسْلُوبِ الْخطاب للنبيء ﷺ لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْوَى فِي الِاعْتِنَاءِ بِتَلْقِينِهِ جَوَابَ تَكْذِيبِهِمْ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ تَفْظِيعٍ لِبُهْتَانِهِمْ، وَهَذَا وَجْهُ التَّخَالُفِ بَيْنَ أُسْلُوبِ هَذِهِ الْآيَةِ وَأُسْلُوبِ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ [يُونُس: ١٦] لَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مَسُوقًا لِإِبْطَالِ كَلَامٍ صَدَرَ مِنْهُمْ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ تَعْلِيلٌ لِمَجْمُوعِ جُمْلَتَيْ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ: بِكَلِماتِهِ، أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ افْتِرَاءُ مُفْتَرٍ وَلَا صِدْقُ مُحِقٍّ.
QS 42:24 (jilid 25 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 88 · #141234
َجْمُوعِ جُمْلَتَيْ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ: بِكَلِماتِهِ، أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ افْتِرَاءُ مُفْتَرٍ وَلَا صِدْقُ مُحِقٍّ. وَ (ذَاتِ الصُّدُورِ) : النَّوَايَا وَالْمَقَاصِدُ الَّتِي يُضْمِرُهَا النَّاسُ فِي عُقُولِهِمْ. وَالصُّدُورُ: الْعُقُولُ، أُطْلِقَ عَلَيْهَا الصُّدُورُ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْعَرَبِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ فِي سُورَة الْأَنْفَال [٤٣] . [٢٥، ٢٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 42:25QS 96:18QS 33:33

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:7