Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zukhruf › Ayat 5

QS 43:5

Surah Az-Zukhruf (الزخرف) ayat 5

43:5
أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ
Maka apakah Kami akan berhenti menurunkan ayat-ayat (sebagai peringatan) Alquran kepadamu, karena kamu kaum yang melampuai batas
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 4Ayat 6 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَفَنَضْرِبُ
ضَرَبَ
ضرب
عَنكُمُ
عَن
preposisi
ٱلذِّكْرَ
ذِكْر
ذكر
صَفْحًا
صَفْح
صفح
أَن
أَن
partikel
كُنتُمْ
كَانَ
كون
قَوْمًا
قَوْم
قوم
مُّسْرِفِينَ
مُسْرِف
سرف

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 43:5 (jilid 20 hlm. 548) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 548 · #75480
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥)﴾. اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: أفنُعرضُ عنكم ونتركُكم أيُّها المشركون فيما تحسبون، فلا نُذكِّرُكم بعقابنا من أجل أنكم قومٌ مشركون. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمد بن عمرو، قال: قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول الله ﷿: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾. قال: تكذِّبون بالقرآنِ، ثم لا تعاقبون عليه. حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عبيد الله بنُ موسى، قال: أخبرنا سفيانُ، إسماعيل، عن أبي صالحٍ قوله: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾. قال: بالعذاب. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾.
QS 43:5 (jilid 20 hlm. 548) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 548 · #75481
ِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾. قال: بالعذاب. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾. قال: أفنَضْرِبُ عنكم العذاب. حدَّثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾. يقولُ: أفحَسبتم أن نصفح عنكم ولمَّا تفعلوا ما أُمرتم به. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أفنتركُ تذكيرَكم بهذا القرآن، ولا نذكِّركم به، لأن كنتم قومًا مشركين. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾: أي: مشركين، والله لو كان هذا القرآنُ رُفع حين ردّه أوائلُ هذه الأمة لهلكوا، [ولكنَّ الله عاد بعائدته ورحمته، فكرره عليهم] فدعاهم إليه عشرين سنةً، أو ما شاء اللَّهُ مِن ذلك.
QS 43:5 (jilid 20 hlm. 549) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 549 · #75482
ان هذا القرآنُ رُفع حين ردّه أوائلُ هذه الأمة لهلكوا، [ولكنَّ الله عاد بعائدته ورحمته، فكرره عليهم] فدعاهم إليه عشرين سنةً، أو ما شاء اللَّهُ مِن ذلك. حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾. قال: لو أن أول هذه الأمة لم يؤمنوا، لضرب عنهم الذكرُ صفحًا. [حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾]. قال: الذكرُ ما أُنزِل عليهم مما أمرهم الله به ونهاهم، ﴿صَفْحًا﴾، لا نذكرُ لكم منه شيئًا. وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ من تأوّله: أفنَضْرِبُ عنكم العذاب فنترككم ونُعرِضَ عنكم؛ لأن كنتم قومًا مشركين، لا تؤمنون بربِّكم.
QS 43:5 (jilid 20 hlm. 550) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 550 · #75483
كم منه شيئًا. وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ من تأوّله: أفنَضْرِبُ عنكم العذاب فنترككم ونُعرِضَ عنكم؛ لأن كنتم قومًا مشركين، لا تؤمنون بربِّكم. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية؛ لأن الله ﵎ أتبع ذلك خبره عن الأمم السالفة قبل الأمة التي توعَّدها بهذه الآية في تكذيبها رسلها، وما أحلَّ بها من نقمته، ففى ذلك دليل على أن قوله: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ وعيدٌ منه للمخاطبين به من أهل الشرك، إذ سلكوا في التكذيب بما جاءهم عن الله رسولهم مسلك الماضين قبلهم. واختلفت القرأَةُ في قراءة ذلك؛ فقرأَتْه عامة قرأة المدينة والكوفة: (إِنْ كُنتُمْ قومًا مُسرفين) بكسر الألف من "إن" بمعنى: أفنَضْرِبُ عنكم الذكر صفحًا إذ كنتم قومًا مسرفين.
QS 43:5 (jilid 20 hlm. 550) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 550 · #75484
اءة ذلك؛ فقرأَتْه عامة قرأة المدينة والكوفة: (إِنْ كُنتُمْ قومًا مُسرفين) بكسر الألف من "إن" بمعنى: أفنَضْرِبُ عنكم الذكر صفحًا إذ كنتم قومًا مسرفين. وقرأه بعضُ قرأَةِ أهل مكة والكوفة، وعامةُ قرأَةِ البصرة: ﴿أَنْ﴾ بفتح الألف من ﴿أَنْ﴾، بمعنى: لأن كنتم. واختلف أهلُ العربية في وجه فتح الألف من ﴿أَنْ﴾ في هذا الموضع؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرة: فُتحت لأن معنى الكلام: لأن كنتم. وقال بعض نحويى الكوفة: مَن فَتحها فكأنه أراد شيئًا ماضيًا. قال: وأنت تقولُ في الكلام: أتيتُك أَنْ حَرَمْتَنى. تريدُ: إِذ حَرَّمْتَنى. وتَكْسِرُ إِذا أَردْتَ: أتيتُك إن تَحْرِمْنى. قال: ومثلُه: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ﴾ [المائدة: ٢]. و: (إِنْ صَدُّوكُمْ). يُكْسَرُ، ويُفْتحُ، وقوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ [الكهف: ٦]. [و (أن لم يؤمنوا)].
QS 43:5 (jilid 20 hlm. 551) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 551 · #75485
و: (إِنْ صَدُّوكُمْ). يُكْسَرُ، ويُفْتحُ، وقوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ [الكهف: ٦]. [و (أن لم يؤمنوا)]. قال: والعربُ تُنْشِدُ قول الفرزدق: أَتَجْزَعُ أَنْ أُذْنَا قُتَيْبَةَ حُزَّتا … جهارًا ولَمْ تَجْزَعْ لَقَتْلِ ابن حَازِمِ قال: ويُنْشَدُ: أتَجْزَعُ أَنْ بانَ الخَلِيطُ المُوَدِّعُ … وَحَبْلُ الصَّفا مِنْ عَزَّةَ المُتَقَطِّعُ قال: وفي كلِّ واحدٍ من البيتين ما في صاحبه، من الكسر والفتح. والصواب من القول في ذلك عندنا أن الكسر والفتح في الألف في هذا الموضع قراءتان مشهورتان في قرأَةِ الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ، وذلك أن العرب إذا تقدَّم "أن" - وهى بمعنى الجزاء - فعلٌ مستقبلٌ كسروا ألِفَها أحيانًا فمحَّضوا لها الجزاء، فقالوا: أقومُ إن قمْتَ. وفتحوها أحيانًا وهم ينوون ذلك المعنى، فقالوا: أقوم أن قمتَ. بتأويل: لأن قمتَ. فإذا كان الذي تقدمها من الفعل ماضيا لم يتكلَّموا إلَّا بفتح الألفِ مِن "أَنْ" فقالوا: قمتُ أَنْ قمتَ.
QS 43:5 (jilid 20 hlm. 551) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 551 · #75486
المعنى، فقالوا: أقوم أن قمتَ. بتأويل: لأن قمتَ. فإذا كان الذي تقدمها من الفعل ماضيا لم يتكلَّموا إلَّا بفتح الألفِ مِن "أَنْ" فقالوا: قمتُ أَنْ قمتَ. وبذلك جاء التنزيلُ وتتابع شعرُ الشعراء.
QS 43:1-8 (jilid 7 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 218 · #92956
﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥) وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ (٦) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٧) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ (٨)﴾ يقول تعالى: (حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) أي: البين الواضح الجلي المعاني والألفاظ؛ لأنه نزل بلغة العرب التي هي أفصح اللغات للتخاطب بين الناس؛ ولهذا قال: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ) أي: أنزلناه (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) أي: بلغة العرب فصيحا واضحا، (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) أي: تفهمونه وتتدبرونه، كما قال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥].
QS 43:1-8 (jilid 7 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 218 · #92957
رْآنًا عَرَبِيًّا) أي: بلغة العرب فصيحا واضحا، (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) أي: تفهمونه وتتدبرونه، كما قال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]. وقوله تعالى: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) بين شرفه في الملأ الأعلى، ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى: (وإنه) أي: القرآن (فِي أُمِّ الْكِتَابِ) أي: اللوح المحفوظ، قاله ابن عباس، ومجاهد، (لدينا) أي: عندنا، قاله قتادة وغيره، (لعلي) أي: ذو مكانة عظيمة وشرف وفضل، قاله قتادة (حكيم) أي: محكم بريء من اللبس والزيغ.
QS 43:1-8 (jilid 7 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 218 · #92958
فوظ، قاله ابن عباس، ومجاهد، (لدينا) أي: عندنا، قاله قتادة وغيره، (لعلي) أي: ذو مكانة عظيمة وشرف وفضل، قاله قتادة (حكيم) أي: محكم بريء من اللبس والزيغ. وهذا كله تنبيه على شرفه وفضله، كما قال: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الواقعة: ٧٧ - ٨٠] وقال: ﴿كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١١ - ١٦]؛ ولهذا استنبط العلماء، ﵏، من هاتين الآيتين: أن المُحدِثَ لا يمس المصحف، كما ورد به الحديث إن صح؛ لأن الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملأ الأعلى، فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى، لأنه نزل عليهم، وخطابه متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)
QS 43:1-8 (jilid 7 hlm. 218) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 218 · #92959
متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) وقوله: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ) اختلف المفسرون في معناها، فقيل: معناها: أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم ولم تفعلوا ما أمرتم به؟ قاله ابن عباس، ومجاهد وأبو صالح، والسدي، واختاره ابن جرير. وقال قتادة في قوله:: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا): والله لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله عاد بعائدته ورحمته، وكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله من ذلك. وقول قتادة لطيف المعنى جدا، وحاصله أنه يقول في معناه: أنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذكر الحكيم -وهو القرآن-وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر به ليهتدي من قَدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته.
QS 43:1-8 (jilid 7 hlm. 219) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 219 · #92960
بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذكر الحكيم -وهو القرآن-وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر به ليهتدي من قَدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته. ثم قال تعالى -مسليا لنبيه في تكذيب من كذبه من قومه، وآمرا له بالصبر عليهم-: (وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأوَّلِينَ) أي: في شيع الأولين، (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) أي: يكذبونه ويسخرون به. وقوله: (فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا) أي: فأهلكنا المكذبين بالرسل، وقد كانوا أشد بطشا من هؤلاء المكذبين لك يا محمد. كقوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً﴾ [غافر: ٨٢] والآيات في ذلك كثيرة. وقوله: (وَمَضَى مَثَلُ الأوَّلِينَ) قال مجاهد: سنتهم. وقال قتادة: عقوبتهم.
QS 43:1-8 (jilid 7 hlm. 219) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 219 · #92961
نُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً﴾ [غافر: ٨٢] والآيات في ذلك كثيرة. وقوله: (وَمَضَى مَثَلُ الأوَّلِينَ) قال مجاهد: سنتهم. وقال قتادة: عقوبتهم. وقال غيرهما: عبرتهم، أي: جعلناهم عبرة لمن بعدهم من المكذبين أن يصيبهم ما أصابهم، كقوله في آخر هذه السورة: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ [الزخرف: ٥٦]. وكقوله: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ [غافر: ٨٥] وقال: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا﴾ [الأحزاب: ٦٢].
QS 43:5 (jilid 25 hlm. 163) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 163 · #141543
[سُورَة الزخرف (٤٣) : آيَة ٥] أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (٥) الْفَاءُ لِتَفْرِيعِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ عَلَى جُمْلَةِ إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [الزخرف: ٣] ، أَيْ أَتَحْسَبُونَ أَنَّ إِعْرَاضَكُمْ عَمَّا نَزَلَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ يَبْعَثُنَا عَلَى أَنْ نَقْطَعَ عَنْكُمْ تَجَدُّدَ التَّذْكِيرِ بِإِنْزَالِ شَيْءٍ آخَرَ مِنَ الْقُرْآنِ. فَلَمَّا أُرِيدَتْ إِعَادَةُ تَذْكِيرِهِمْ وَكَانُوا قَدْ قَدَّمَ إِلَيْهِمْ مِنَ التَّذْكِيرِ مَا فِيهِ هَدْيُهُمْ لَوْ تَأَمَّلُوا وَتَدَبَّرُوا، وَكَانَتْ إِعَادَةُ التَّذْكِيرِ لَهُمْ مَوْسُومَةً فِي نَظَرِهِمْ بِقِلَّةِ الْجَدْوَى بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ اسْتِمْرَارَ إِعْرَاضِهِمْ لَا يَكُونُ سَبَبًا فِي قَطْعِ الْإِرْشَادِ عَنْهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ بِهِمْ مُرِيدٌ لِصَلَاحِهِمْ لَا يَصُدُّهُ إِسْرَافُهُمْ فِي الْإِنْكَارِ عَنْ زِيَادَةِ التَقَدُّمِ
QS 43:5 (jilid 25 hlm. 163) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 163 · #141544
ْعِ الْإِرْشَادِ عَنْهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ بِهِمْ مُرِيدٌ لِصَلَاحِهِمْ لَا يَصُدُّهُ إِسْرَافُهُمْ فِي الْإِنْكَارِ عَنْ زِيَادَةِ التَقَدُّمِ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَاعِظِ وَالْهَدْيِ. وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ نَضْرِبَ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا مِنْ جَرَّاءِ إِسْرَافِكُمْ. وَالضَّرْبُ حَقِيقَتُهُ قَرْعُ جِسْمٍ بِآخَرَ، وَلَهُ إِطْلَاقَاتٌ أَشْهَرُهَا: قَرَعَ الْبَعِيرَ بِعَصًا، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِمَعْنَى الْقَطْعِ وَالصَّرْفِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: ضَرَبَ الْغَرَائِبَ عَنِ الْحَوْضِ، أَيْ أَطْرَدَهَا وَصَرَفَهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لِأَهْلِ الْمَاءِ، فَاسْتَعَارُوا الضَّرْبَ لِلصَّرْفِ وَالطَّرْدِ، وَقَالَ طَرَفَةُ: أَضْرِبَ عَنْكَ الْهُمُومَ طَارِقَهَا ...
QS 43:5 (jilid 25 hlm. 163) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 163 · #141545
ا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لِأَهْلِ الْمَاءِ، فَاسْتَعَارُوا الضَّرْبَ لِلصَّرْفِ وَالطَّرْدِ، وَقَالَ طَرَفَةُ: أَضْرِبَ عَنْكَ الْهُمُومَ طَارِقَهَا ... ضَرْبَكَ بِالسَّيْفِ قَوْنَسَ الْفَرَسِ (١) وَالذِّكْرُ: التَّذْكِيرُ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ. وَالصَّفْحُ: الْإِعْرَاضُ بِصَفْحِ الْوَجْهِ وَهُوَ جَانِبُهُ وَهُوَ أَشَدُّ الْإِعْرَاضِ عَنِ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ تَرْكَ اسْتِمَاعِهِ وَتَرْكَ النَّظَرِ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ. وَانْتَصَبَ صَفْحاً عَلَى النِّيَابَةِ عَنِ الظَّرْفِ، أَيْ فِي مَكَانِ صَفْحٍ، كَمَا يُقَالُ: ضَعْهُ جَانِبًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَفْحاً مَصْدَرَ صَفَحَ عَنْ كَذَا، إِذَا أَعْرَضَ، فَيَنْتَصِبَ عَلَى الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ لِبَيَانِ نَوْعِ الضَّرْبِ بِمَعْنَى الصَّرْفِ وَالْإِعْرَاضِ. وَالْإِسْرَافُ: الْإِفْرَاطُ وَالْإِكْثَارُ، وَأَغْلَبُ إِطْلَاقِهِ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الْفِعْلِ الضَّائِرِ.
QS 43:5 (jilid 25 hlm. 164) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 164 · #141546
بِمَعْنَى الصَّرْفِ وَالْإِعْرَاضِ. وَالْإِسْرَافُ: الْإِفْرَاطُ وَالْإِكْثَارُ، وَأَغْلَبُ إِطْلَاقِهِ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الْفِعْلِ الضَّائِرِ. وَلِذَلِكَ قِيلَ «لَا سَرَفَ فِي الْخَيْرِ» وَالْمَقَامُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُمْ أَسْرَفُوا فِي الْإِعْرَاضِ عَنِ الْقُرْآنِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ إِنْ كُنْتُمْ بِكَسْرِ هَمْزَةِ إِنْ فَتَكُونُ إِنْ شَرْطِيَّةً، وَلَمَّا كَانَ الْغَالِبُ فِي اسْتِعْمَالِ إِنِ الشَّرْطِيَّةِ أَنْ تَقَعَ فِي الشَّرْطِ الَّذِي لَيْسَ مُتَوَقَّعًا وُقُوعُهُ بِخِلَافِ (إِذَا) الَّتِي هِيَ لِلشَّرْطِ الْمُتَيَقَّنِ وُقُوعه، فالإتيان بإن فِي قَوْلِهِ:
QS 43:5 (jilid 25 hlm. 164) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 164 · #141547
َقَعَ فِي الشَّرْطِ الَّذِي لَيْسَ مُتَوَقَّعًا وُقُوعُهُ بِخِلَافِ (إِذَا) الَّتِي هِيَ لِلشَّرْطِ الْمُتَيَقَّنِ وُقُوعه، فالإتيان بإن فِي قَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ لِقَصْدِ تَنْزِيلِ الْمُخَاطَبِينَ الْمَعْلُومِ إِسْرَافُهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يَشُكُّ فِي إِسْرَافِهِ لِأَنَّ تَوَفُّرَ الْأَدِلَّةِ عَلَى صِدْقِ الْقُرْآنِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُزِيلَ إِسْرَافَهُمْ وَفِي هَذَا ثِقَةٌ بِحَقِّيَّةِ الْقُرْآنِ وَضَرْبٌ مِنَ التَّوْبِيخِ عَلَى إِمْعَانِهِمْ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْهُ.
QS 43:5 (jilid 25 hlm. 164) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 164 · #141548
َأْنِهِ أَنْ يُزِيلَ إِسْرَافَهُمْ وَفِي هَذَا ثِقَةٌ بِحَقِّيَّةِ الْقُرْآنِ وَضَرْبٌ مِنَ التَّوْبِيخِ عَلَى إِمْعَانِهِمْ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْهُ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى جَعْلِ إِنَّ مَصْدَرِيَّةً وَتَقْدِيرِ لَامِ التَّعْلِيلِ مَحْذُوفًا، أَيْ لِأَجْلِ إِسْرَافِكُمْ، أَيْ لَا نَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِسَبَبِ كَوْنِكُمْ مُسْرِفِينَ بَلْ لَا نَزَالُ نُعِيدُ التَّذْكِيرَ رَحْمَةً بِكُمْ. وَإِقْحَامُ قَوْماً قَبْلَ مُسْرِفِينَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِسْرَافَ صَارَ طَبْعًا لَهُمْ وَبِهِ قِوَامُ قَوْمِيَّتِهِمْ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فِي سُورَة الْبَقَرَة [١٦٤] .

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 18:6QS 5:2QS 12:109QS 40:82QS 40:85QS 47:10