Dan tidakkah mereka memperhatikan bahwa sesungguhnya Allah yang menciptakan langit dan bumi, dan Dia tidak merasa payah karena menciptakannya, dan Dia kuasa menghidupkan yang mati? Begitulah, sungguh, Dia Mahakuasa atas segala sesuatu
ئِهن فيَعْجِزَ عن اختراعِهن وإحداثِهن، ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ
يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فيُخْرِجَهم مِن بعدِ بِلاهم في قبورِهم أحياءً كهيئتِهم قبلَ وفاتِهم.
واختلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ دخولِ الباءِ في قولِه: ﴿بِقَادِرٍ﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: هذه الباءُ كالباءِ في قولِه: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ﴾ [الرعد: ٤٣، الإسراء: ٩٦، العنكبوت: ٥٢]. وهو مِثلُ: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٠].
وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: دخَلت هذه الباءُ لـ "لَمْ". قال والعربُ تُدْخِلُها مع الجحودِ إذا كانت رافعةً لما قبلَها، وتُدْخِلُها إذا وقَع عليها فعلٌ يَحْتَاجُ إلى اسمين، مثلَ قولِك: ما أظنُّك بقائمٍ، وما أظنُّ أنك بقائمٍ، وما كنتَ بقائمٍ. فإذا خَلَعْت الباءَ نصَبْت الذي كانت تعملُ فيه [بما يعملُ فيه] من الفعلِ. قال: ولو أُلْقِيت الباءُ من "قادرٍ" في هذا الموضعِ رفع؛ لأنه خبرٌ لـ "أن".
فإذا خَلَعْت الباءَ نصَبْت الذي كانت تعملُ فيه [بما يعملُ فيه] من الفعلِ. قال: ولو أُلْقِيت الباءُ من "قادرٍ" في هذا الموضعِ رفع؛ لأنه خبرٌ لـ "أن". قال: وأنشَدني بعضُهم:
فما رجَعت بخائبةٍ ركابٌ … حَكِيمُ بنُ المسيَّبِ مُنْتَهاها
فأدخَل الباءَ في فعلٍ لو أُلقيت منه نُصِب بالفعلِ لا بالباءِ، يُقاسُ على هذا ما أشبَهه.
وقال بعضُ مَن أنكَر قولَ البصريِّ الذي ذكَرْنا قولَه: هذه الباءُ دخَلت للجحدِ؛ لأنَّ المجحودَ في المعنى - وإن كان قد حال بينَهما بـ "أَنَّ" -: أَوَ لَمْ يَروا أَنَّ الله قادرٌ على أن يُحْيِيَ المَوْتَى. قال: فـ "أن" اسمُ "يَرَوا"، وما بعدَها في صلتِها، ولا تَدْخُلُ فيه الباءُ، ولكنَّ معناه جَحْدٌ، فدخَلت للمعنى.
وحُكِى عن البصريِّ أنه كان يَأبَى إدخالَ "إلَّا"، وأنَّ النحويين من أهلِ الكوفةِ يُجيزونه، ويَقولون: ما ظننتُ أنَّ زيدًا إلَّا قائمًا، وما ظننتُ أنَّ زيدًا بعالمٍ.
ريِّ أنه كان يَأبَى إدخالَ "إلَّا"، وأنَّ النحويين من أهلِ الكوفةِ يُجيزونه، ويَقولون: ما ظننتُ أنَّ زيدًا إلَّا قائمًا، وما ظننتُ أنَّ زيدًا بعالمٍ. ويُنْشِدُ:
ولستُ بحالفٍ لَوَلَدْتُ مِنهم … على عمِّيَّةٍ إِلَّا زيادا
قال: فأدخل "إلَّا" بعدَ جوابِ اليمينِ. قال: فأمَّا: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ﴾. فهذه لم تَدْخُلْ إِلَّا لمعنًى صحيحٍ، وهي للتعجُّبِ، كما تقولُ: لظَرُفَ بزيدٍ. قال: وأمَّا: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾. فأجمَعوا على أنها صلةٌ.
وأشبهُ الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: دخَلت الباءُ في قولِه: بِقَدِرٍ للجَحْدِ؛ لما ذكرنا لقائلي ذلك من العِلل.
واختلَفت القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿بِقَادِرٍ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرَأةِ الأمصارِ غيرَ أبي إسحاقَ والجَحْدَريِّ والأعرجِ: ﴿بِقَادِرٍ﴾.
ي ذلك من العِلل.
واختلَفت القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿بِقَادِرٍ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرَأةِ الأمصارِ غيرَ أبي إسحاقَ والجَحْدَريِّ والأعرجِ: ﴿بِقَادِرٍ﴾. وهى الصحيحةُ عندَنا؛ لإجماعِ قرَأةِ الأمصارِ عليها.
وأما الآخرون الذين ذكَرْتُهم فإنهم فيما ذُكِر عنهم كانوا يَقْرَءُون ذلك: (يقدِرُ) بالياءِ.
وقد ذُكِر أنه في قراءةِ عبد اللهِ بن مسعودٍ: (أنَّ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاواتِ والأَرْضَ قادرٌ) بغيرِ باءٍ. ففى ذلك حجةٌ لمن قرَأه: ﴿بِقَادِرٍ﴾ بالباءِ والألفِ.
وقولُه: ﴿بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: بلى، يَقْدِرُ الذي خلَق السماواتِ والأرضَ على إحياءِ الموتى. أي: الذي خلَق ذلك على كلِّ شيءٍ شاء خلْقَه وأراد فعْلَه، ذو قدرةٍ لا يُعْجِزُه شيءٌ أرادَه، ولا يُعْيِيه شيءٌ أراد فِعْلَه
فيُعييَه إنشاءُ الخلقِ بعدَ الفناءِ؛ لأن مَن عجَز عن ذلك فضعيفٌ، فلا يَنْبَغى أن يكونَ إلهًا من كان عمَّا أراد ضعيفًا.
لْقِهِنَّ) أي: ولم يَكْرثهُ خَلْقُهن، بل قال لها: "كوني" فكانت، بلا ممانعة ولا مخالفة، بل طائعة مجيبة خائفة وجلة، أفليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى؟ كما قال في الآية الأخرى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧]، ولهذا قال: (بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
ثم قال متهددا ومتوعدا لمن كفر به: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ) أي: يقال لهم: أما هذا حق؟ أفسحر هذا؟ أم أنتم لا تبصرون؟ (قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا) أي: لا يسعهم إلا الاعتراف، (قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) ثم قال تعالى آمرا رسوله ﷺ بالصبر على تكذيب من كذبه من قومه، (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) أي: على تكذيب قومهم لهم.
ُرُونَ) ثم قال تعالى آمرا رسوله ﷺ بالصبر على تكذيب من كذبه من قومه، (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) أي: على تكذيب قومهم لهم. وقد اختلفوا في تعداد أولي العزم على أقوال، وأشهرها أنهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وخاتم الأنبياء كلهم محمد ﷺ، قد نص الله على أسمائهم من بين الأنبياء في آيتين من سُورَتَي "الأحزاب" و "الشورى"، وقد يحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرّسُل، وتكون (مِنَ) في قوله: (مِنَ الرُّسُلِ) لبيان الجنس، والله أعلم. وقد قال ابن أبي حاتم:
حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي، حدثنا السري بن حَيَّان، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق قال: قالت لي عائشة [﵂]: ظل رسول الله ﷺ صائما ثم طواه، ثم ظل صائما ثم طواه، ثم ظل صائما، [ثم] قال: "يا عائشة، إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد.
ق قال: قالت لي عائشة [﵂]: ظل رسول الله ﷺ صائما ثم طواه، ثم ظل صائما ثم طواه، ثم ظل صائما، [ثم] قال: "يا عائشة، إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد. يا عائشة، إن الله لم يرض من أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها والصبر عن محبوبها، ثم لم يرض مني إلا أن يكلفني ما كلفهم، فقال: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) وإني -والله-لأصبرن كما صبروا جَهدي، ولا قوة إلا بالله"
(وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) أي: لا تستعجل لهم حلول العقوبة بهم، كقوله: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا﴾ [المزمل: ١١]، وكقوله ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق: ١٧].
هم في الدنيا وفي البرزخ حين عاينوا يوم القيامة وشدائدها وطولها].
وقوله: (بَلاغٌ) قال ابن جرير: يحتمل معنيين، أحدهما: أن يكون تقديره: وذلك لَبثَ بلاغ. والآخر: أن يكون تقديره: هذا القرآن بلاغ.
وقوله: (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) أي: لا يهلك على الله إلا هالك، وهذا من عدله تعالى أنه لا يعذب إلا من يستحق العذاب.
آخر تفسير سورة الأحقاف
تفسير سورة القتال
[وهي مدنية]
﷽
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٣٣)﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة لهذه الآية، وأنها من الآيات الدالة على البعث، في البقرة والنحل والجاثية، وغير ذلك من المواضع، وأحلنا على ذلك مرارًا.
والباء في قوله: ﴿بِقَادِرٍ﴾ يسوغه أن النفي متناول لأن فما بعدها، فهو في معنى: أليس الله بقادر؟
ويوضح ذلك قوله بعد: (بلى) مقررًا لقدرته على البعث وغيره.
•