Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hujurat › Ayat 4

QS 49:4

Surah Al-Hujurat (الحجرات) ayat 4

49:4
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ
Sesungguhnya orang-orang yang memanggil engkau (Muhammad) dari luar kamar(mu) kebanyakan mereka tidak mengerti
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 3Ayat 5 →

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 49:4-5 (jilid 21 hlm. 344) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 344 · #76349
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إن الذين ينادُونك يا محمدُ من وراءِ حُجُراتِك. والحُجُراتُ جمعُ حُجْرةٍ، والثلاثُ: حُجَرٌ، ثم تُجمَعُ الحُجَرُ فيقالُ: حُجُراتٌ وحُجراتٌ. وقد تَجْمَعُ بعضُ العربِ الحُجَرَ حُجَراتٍ؛ بفتحِ الجيمِ، وكذلك كلُّ جمعٍ كان من ثلاثةٍ إلى عشرةٍ على فُعَلٍ، يَجْمَعونه على فُعَلاتٍ بفتحِ ثانيه، والرفعُ أفصَحُ وأجودُ، ومنه قولُ الشاعرِ: أما كان عَبَّادٌ كَفِيئًا لِدَارِمٍ … بلى ولأبياتٍ بها الحُجُرَاتُ يقولُ: بلى، ولِبني هاشمٍ. وقولُه: ﴿أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
QS 49:4-5 (jilid 21 hlm. 344) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 344 · #76350
نه قولُ الشاعرِ: أما كان عَبَّادٌ كَفِيئًا لِدَارِمٍ … بلى ولأبياتٍ بها الحُجُرَاتُ يقولُ: بلى، ولِبني هاشمٍ. وقولُه: ﴿أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾. يقولُ: أكثرُهم جُهَّالٌ بدينِ اللَّهِ، واللازمِ لهم مِن حقِّك وتعظِيمِك. وذُكِر أن هذه الآيةَ والتي بعدَها نزَلت في قومٍ مِن الأعرابِ جاءوا يُنادُون رسولَ اللَّهِ ﷺ من وراءِ حجرتِه: يا محمدُ، اخْرُجْ إلينا. ذِكرُ الروايةِ بذلك حدَّثنا [أبو عَمَّارٍ الحسينُ بنُ الحُريثِ المروزيُّ]، قال: ثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بنِ واقدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾. قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمدُ، إن حَمدِي زَيْنٌ، وإن ذَمِّي شَيْنٌ.
QS 49:4-5 (jilid 21 hlm. 345) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 345 · #76351
في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾. قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمدُ، إن حَمدِي زَيْنٌ، وإن ذَمِّي شَيْنٌ. فقال: "ذاكَ اللَّهُ ﵎". حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن أبي إسحاقَ، عن البَراءِ بمثلِه، إلا أنَّه قال: "ذاكُم اللَّهُ ﷿". حدَّثنا الحسنُ بنُ عَرَفةَ، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ التيميُّ، قال: سمِعتُ داودَ الطُّفاويَّ يقولُ: سمِعتُ أبا مسلمٍ البَجَليِّ يحدِّثُ عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ، قال: جاء أُناسٌ من العربِ إلى النبيِّ ﷺ، فقال بعضُهم لبعضٍ: انْطَلِقوا بنا إلى هذا الرجلِ؛ فإن يَكُنْ نبيًّا فنحن أسعدُ الناسِ به، وإن يَكُنْ مَلِكًا نَعِشْ فِي جَناحِه. قال: فأَتيتُ النبيَّ ﷺ فأَخْبَرتُه بذلك. قال: ثم جاءوا إلى حُجَرِ النبيِّ ﷺ، فجَعَلُوا يُنادُونه: يا محمدُ، يا محمدُ. فأنزل اللَّهُ ﷿ على نبيِّه ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
QS 49:4-5 (jilid 21 hlm. 346) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 346 · #76352
ا يُنادُونه: يا محمدُ، يا محمدُ. فأنزل اللَّهُ ﷿ على نبيِّه ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾. قال: فأخَذ النبيُّ ﷺ بأُذُني فمدَّها، فجَعَل يقولُ: "قد صدَّق اللَّهُ قولَك يا زَيدُ، قد صدَّق اللَّهُ قولَك يا زيدُ". حدَّثنا الحسنُ بنُ أبي يحيى المُقَدَّميُّ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا وُهَيبٌ، قال: ثنا موسى بنُ عقبةَ، عن أبي سَلَمةَ، قال: ثنى الأقرعُ بنُ حابسٍ التميميُّ، أنه أتَى النبيَّ ﷺ، فناداه فقال: يا محمدُ، [اخرُجْ إلينا]، [إن مَدْحِي زَيْنٌ، وإن شَتْمِي شَيْنٌ. فخرَج إليه النبيُّ ﷺ فقال: "وَيْلَكَ، ذلكَ اللَّهُ] ". فنزَلتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾.
QS 49:4-5 (jilid 21 hlm. 346) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 346 · #76353
َّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾. قال: أعرابُ بني تميمٍ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، أن رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ، فناداه من وراءِ الحُجَرِ فقال: يا محمدُ، إِن مَدْحِي زَينٌ، وإن شتمِي شَيْنٌ. فخرج إليه النبيُّ ﷺ، فقال: "ويلَك، ذلك اللَّهُ". فأنزَل اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾: ذُكِر لنا أن رجلًا جعَل يُنادِي: يا نبيَّ اللَّهِ، يا محمدُ. فخرَج إليه نبيُّ اللَّهِ، فقال: "ما شأنُكَ؟ ". فقال: واللَّهِ إن حَمدَه لزَيْنٌ، وإن ذَمَّه لشَيْنٌ. فقال نبيُّ اللَّهِ ﷺ: "ذَاكُمُ اللَّهُ، ذاكُمُ اللَّهُ".
QS 49:4-5 (jilid 21 hlm. 347) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 347 · #76354
يه نبيُّ اللَّهِ، فقال: "ما شأنُكَ؟ ". فقال: واللَّهِ إن حَمدَه لزَيْنٌ، وإن ذَمَّه لشَيْنٌ. فقال نبيُّ اللَّهِ ﷺ: "ذَاكُمُ اللَّهُ، ذاكُمُ اللَّهُ". فأدبَر الرجلُ، وذُكِر لنا أن الرجلَ كان شاعرًا. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن حبيبِ بنُ أبي عَمْرةَ، قال: كان بشرُ بنُ غالبٍ، ولَبيدُ بنُ عُطاردٍ، أو بشرُ بنُ عُطاردٍ، ولَبيدُ بنُ غالبٍ، وهما عندَ الحجَّاجِ جالسان، يقولُ بشرُ بنُ غالبٍ للَبيدِ بنِ عُطاردٍ: نزَلتْ في قومِك بني تميمٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾. فذُكِر ذلك لسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، فقال: أمَا إِنَّه لو عَلِم بآخرِ الآيةِ أجابَه ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾. قالوا: أسْلَمنا ولم نُقاتِلْك. بنو أسدٍ. حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن المبارِك بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ، قال: أتَى أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ من وراءِ حُجراتِه. فقال: يا محمدُ، يا محمدُ. فخرَج إليه النبيُّ ﷺ، فقال: "ما لك ما لك"؟
QS 49:4-5 (jilid 21 hlm. 347) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 347 · #76355
ارِك بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ، قال: أتَى أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ من وراءِ حُجراتِه. فقال: يا محمدُ، يا محمدُ. فخرَج إليه النبيُّ ﷺ، فقال: "ما لك ما لك"؟ فقال: تعلَّمْ، إن مَدْحي لزَينٌ، وإِن ذَمِّي لشَيْنٌ. فقال النبيُّ ﷺ: "ذَاكُمُ اللَّهُ". فنزَلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. واختَلَفتِ القَرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾؛ فقرَأته قرَأةُ الأمصارِ بضمِّ الحاءِ والجيمِ من ﴿الْحُجُرَاتِ﴾، سوى أبي جعفرٍ القارئِ، فإنه قرَأ بضمِّ الحاءِ وفتحِ الجيمِ، على ما وصَفتُ من جمعِ الحُجْرةِ حُجَرٍ ثم جمعِ الحُجَرِ حُجَراتٍ. والصوابُ من القراءةِ عندَنا الضمُّ في الحرفين كلَيهما؛ لما وصَفتُ قبلُ. وقولُه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
QS 49:4-5 (jilid 21 hlm. 348) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 348 · #76356
في الحرفين كلَيهما؛ لما وصَفتُ قبلُ. وقولُه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولو أن هؤلاء الذين يُنادُونك يا محمدُ من وراءِ الحجراتِ صبَروا، فلم يُنادُوك حتى تخرُجَ إليهم إذا خرَجْت، لكان خيرًا لهم عندَ اللَّهِ؛ لأن اللَّهَ قد أمَرهم بتوقيرِك وتعظيمِك، فهم بتركِهم نداءَك تارِكُون لما قد نَهاهُم اللَّهُ عنه، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واللَّهُ ذو عَفْوٍ عمَّن ناداك من وراءِ الحجابِ، إن هو تاب من معصيةِ اللَّهِ بندائِك كذلك، ورَاجَعَ أمْرَ اللَّهِ في ذلك وفى غيرِه، رحيمٌ به أن يعاقبَه على ذنبِه ذلك، من بعدِ تَوبتِه منه.
QS 49:4 (jilid 7 hlm. 368) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 368 · #93478
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (٤)﴾ ثم إنه تعالى ذَمّ الذين ينادونه من وراء الحجرات، وهي بيوت نسائه، كما يصنع أجلاف الأعراب، فقال: (أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ)
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 224 · #143281
[سُورَة الحجرات (٤٩) : الْآيَات ٤ إِلَى ٥] إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) هَذِهِ الْجُمْلَةُ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ [الحجرات: ٢] بَيَانًا بِالْمِثَالِ وَهُوَ سَبَبُ النُّزُولِ. فَهَذَا شُرُوعٌ فِي الْغَرَضِ وَالَّذِي نَشَأَ عَنْهُ مَا أَوْجَبَ نُزُولَ صَدْرِ السُّورَةِ فَافْتُتِحَ بِهِ لِأَنَّ التَّحْذِيرَ وَالْوَعْدَ اللَّذَيْنِ جُعِلَا لِأَجْلِهِ صَالِحَانِ لِأَنْ يَكُونَا مُقَدِّمَةً لِلْمَقْصُودِ فَحَصَلَ بِذَلِكَ نَسْجٌ بَدِيعٌ وَإِيجَازٌ جَلِيلٌ وَإِنْ خَالَفَ تَرْتِيبُ ذِكْرِهِ تَرْتِيبَ حُصُولِهِ فِي الْخَارِجِ، وَقَدْ صَادَفَ هَذَا التَّرْتِيبُ الْمَحَزَّ أَيْضًا إِذْ كَانَ نِدَاؤُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ مِنْ قَبِيلِ الْجَهْر للرسول ﷺ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 224 · #143282
َدْ صَادَفَ هَذَا التَّرْتِيبُ الْمَحَزَّ أَيْضًا إِذْ كَانَ نِدَاؤُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ مِنْ قَبِيلِ الْجَهْر للرسول ﷺ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَكَانَ النَّهْيُ عَنِ الْجَهْرِ لَهُ بِالْقَوْلِ تَخَلُّصًا لِذِكْرِ نِدَائِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ. وَالْمُرَادُ بِالَّذِينَ ينادون النبيء ﷺ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ جَمَاعَةٌ مِنْ وَفْدِ بني تَمِيم جاؤوا الْمَدِينَةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَهِيَ سَنَةُ الْوُفُودِ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 224 · #143283
لْحُجُرَاتِ جَمَاعَةٌ مِنْ وَفْدِ بني تَمِيم جاؤوا الْمَدِينَةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَهِيَ سَنَةُ الْوُفُودِ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ. وَكَانَ سَبَبُ وُفُودِ هَذَا الْوَفْدِ إِلَى النبيء ﷺ أَنَّ بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْهُمْ كَانُوا قَدْ شَهَرُوا السِّلَاحَ عَلَى خُزَاعَةَ، وَقِيلَ كَانُوا مَنَعُوا إِخْوَانَهُمْ بَنِي كَعْبِ بْنِ الْعَنْبَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ مِنْ إِعْطَاءِ الزَّكَاةِ، وَكَانَ بَنُو كَعْبٍ قَدْ أَسْلَمُوا مِنْ قَبْلُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى وَقْتِ إِسْلَامِهِمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا فِي سَنَةِ الْوُفُودِ فَبَعَثَ رَسُول الله ﷺ بِشْرَ بْنَ سُفْيَانَ سَاعِيًا لِقَبْضِ صَدَقَاتِ بَنِي كَعْبٍ، فَمَنَعَهُمْ بَنُو الْعَنْبَرِ فَبعث النبيء ﷺ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ فِي خَمْسِينَ مِنَ الْعَرَبِ لَيْسَ فِيهِمْ أَنْصَارِيٌّ وَلَا مُهَاجِرِيٌّ فَأُسِرَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً وَثَلَاثِينَ صَبِيًّا.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 224 · #143284
الْعَرَبِ لَيْسَ فِيهِمْ أَنْصَارِيٌّ وَلَا مُهَاجِرِيٌّ فَأُسِرَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً وَثَلَاثِينَ صَبِيًّا. فَجَاءَ فِي أَثَرِهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ لفدائهم فجاؤوا الْمَدِينَةَ. وَكَانَ خَطِيبُهُمْ عُطَارِدَ بْنَ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ، وَفِيهِمْ سَادَتُهُمُ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَمَعَهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ الْغَطَفَانِيُّ وَكَانَ هَذَانِ الْأَخِيرَانِ أَسْلَمَا مِنْ قَبْلُ وَشَهِدَا مَعَ النبيء ﷺ غَزْوَةَ الْفَتْحِ، ثُمَّ جَاءَ مَعَهُمُ الْوَفْدُ فَلَمَّا دَخَلَ الْوَفْدُ الْمَسْجِدَ وَكَانَ وَقْتَ الْقَائِلَةِ وَرَسُول الله ﷺ نَائِمٌ فِي
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 224 · #143285
بيء ﷺ غَزْوَةَ الْفَتْحِ، ثُمَّ جَاءَ مَعَهُمُ الْوَفْدُ فَلَمَّا دَخَلَ الْوَفْدُ الْمَسْجِدَ وَكَانَ وَقْتَ الْقَائِلَةِ وَرَسُول الله ﷺ نَائِمٌ فِي حُجْرَتِهِ، نَادَوْا جَمِيعًا وَرَاءَ الْحُجُرَاتِ: يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إِلَيْنَا ثَلَاثًا، فَإِنَّ مَدْحَنَا زَيْنٌ، وَإِنَّ ذَمَّنَا شَيْنٌ، نَحْنُ أَكْرَمُ الْعَرَبِ سَلَكُوا فِي عَمَلِهِمْ هَذَا مَسْلَكَ وُفُودِ الْعَرَبِ عَلَى الْمُلُوكِ وَالسَّادَةِ، كَانُوا يَأْتُونَ بَيْتَ الْمَلِكِ أَوِ السَّيِّدِ فَيَطِيفُونَ بِهِ يُنَادُونَ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ كَمَا وَرَدَ فِي قِصَّةِ وُرُودِ النَّابِغَةِ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ الْغَسَّانِيِّ. وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ مَدْحَنَا زَيْنٌ، طَرِيقَةٌ كَانُوا يَسْتَدِرُّونَ بِهَا الْعُظَمَاءَ لِلْعَطَاءِ فَإِضَافَةُ: مَدْحِنَا وَذَمِّنَا إِلَى الضَّمِيرِ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى فَاعِلِهِ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 225 · #143286
كَانُوا يَسْتَدِرُّونَ بِهَا الْعُظَمَاءَ لِلْعَطَاءِ فَإِضَافَةُ: مَدْحِنَا وَذَمِّنَا إِلَى الضَّمِيرِ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى فَاعِلِهِ. فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا: جئْنَاك نفاخرك فاذن لِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا إِلَى آخَرِ الْقِصَّةِ. وَقَوْلُهُمْ: نُفَاخِرُكَ، جَرَوْا فِيهِ عَلَى عَادَةِ الْوُفُودِ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَذْكُرُوا مَفَاخِرَهُمْ وَأَيَّامَهُمْ، وَيَذْكُرَ الْمَوْفُودُ عَلَيْهِمْ مَفَاخِرَهُمْ، وَذَلِكَ مَعْنَى صِيغَةِ الْمُفَاعَلَةِ فِي قَوْلِهِمْ: نُفَاخِرُكَ، وَكَانَ جُمْهُورُهُمْ لَمْ يَزَالُوا كُفَّارًا حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَ أَنْ تَفَاخَرُوا وَتَنَاشَدُوا الْأَشْعَارَ. فَالْمُرَادُ بِ الَّذِينَ يُنادُونَكَ رِجَالُ هَذَا الْوَفْدِ. وَإِسْنَادُ فِعْلِ النِّدَاءِ إِلَى ضَمِيرِ الَّذِينَ لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ نَادَوْهُ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 225 · #143287
ُنادُونَكَ رِجَالُ هَذَا الْوَفْدِ. وَإِسْنَادُ فِعْلِ النِّدَاءِ إِلَى ضَمِيرِ الَّذِينَ لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ نَادَوْهُ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ الَّذِي نَادَى النِّدَاءَ هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعَلَيْهِ فَإِسْنَادُ فِعْلِ يُنادُونَكَ إِلَى ضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ عَنْ نِسْبَةِ فِعْلِ الْمَتْبُوعِ إِلَى أَتْبَاعِهِ إِذْ كَانَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مُقَدَّمَ الْوَفْدِ، كَمَا يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ قَتَلُوا فُلَانًا. وَإِنَّمَا قَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، قَالَ تَعَالَى: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً [الْبَقَرَة: ٧٢] . وَنَفِيُ الْعَقْلِ عَنْهُمْ مُرَادٌ بِهِ عَقْلُ التَّأَدُّبِ الْوَاجِبِ فِي مُعَاملَة النبيء ﷺ أَوْ عَقَلُ التَّأَدُّبِ الْمَفْعُولِ عَنْهُ فِي عَادَتِهِمُ الَّتِي اعْتَادُوهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ وَالْعُنْجُهِيَّةِ، وَلَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ وَلَا تَرَتُّبُ ذَنْبٍ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 225 · #143288
دَتِهِمُ الَّتِي اعْتَادُوهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ وَالْعُنْجُهِيَّةِ، وَلَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ وَلَا تَرَتُّبُ ذَنْبٍ. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يناد النبيء ﷺ مِثْلَ نِدَائِهِمْ، وَلَعَلَّ الْمَقْصُودَ اسْتِثْنَاءُ اللَّذَيْنِ كَانَا أَسْلَمَا مِنْ قَبْلُ. فَهَذِهِ الْآيَةُ تَأْدِيبٌ لَهُمْ وَإِخْرَاجٌ لَهُمْ مِنْ مَذَامِّ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَالْوَرَاءُ: الْخَلْفُ، وَهُوَ جِهَةٌ اعْتِبَارِيَّةٌ بِحَسَبِ مَوْقِعِ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْحُجُرَاتِ حَاجِزَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَين النبيء ﷺ فَهُمْ لَا يَرَوْنَهُ فَعَبَّرَ عَنْ جِهَةِ مَنْ لَا يَرَى بِأَنَّهَا وَرَاءُ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 225 · #143289
. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْحُجُرَاتِ حَاجِزَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَين النبيء ﷺ فَهُمْ لَا يَرَوْنَهُ فَعَبَّرَ عَنْ جِهَةِ مَنْ لَا يَرَى بِأَنَّهَا وَرَاءُ. ومِنْ لِلِابْتِدَاءِ، أَيْ يُنَادُونَكَ نِدَاءً صَادِرًا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ فَالْمُنَادُونَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النبيء ﷺ كَانُوا وَرَاءَ حُجُرَاتِهِ فَالَّذِي يَقُولُ: نَادَانِي فُلَانٌ وَرَاءَ الدَّارِ، لَا يُرِيدُ وَرَاءَ مَفْتَحِ الدَّارِ وَلَا وَرَاءَ ظَهْرِهَا وَلَكِنْ أَيَّ جِهَةٍ مِنْهَا وَكَانَ الْقَوْمُ الْمُنَادُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَهُمْ تُجَاهَ الْحُجُرَاتِ النَّبَوِيَّةِ، وَلَوْ قَالَ: نَادَانِي فُلَانٌ وَرَاءَ الدَّارِ، دُونَ حَرْفِ مِنْ، لَكَانَ مُحْتَمِلًا لِأَنْ يَكُونَ الْمُنَادِي وَالْمُنَادَى كِلَاهُمَا فِي جِهَةٍ وَرَاءَ الدَّارِ، وَأَنَّ الْمَجْرُورَ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ وَلِهَذَا أُوثِرَ جَلْبُ مِنْ لِيَدُلَّ بِالصَّرَاحَةِ عَلَى أَنَّ الْمُنَادَى كَانَ
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 226 · #143290
سْتَقِرٌّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ وَلِهَذَا أُوثِرَ جَلْبُ مِنْ لِيَدُلَّ بِالصَّرَاحَةِ عَلَى أَنَّ الْمُنَادَى كَانَ دَاخِلَ الْحُجُرَاتِ لِأَنَّ دَلَالَةَ مِنْ عَلَى الِابْتِدَاءِ تَسْتَلْزِمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ الْمَبْدَأِ وَالْمُنْتَهَى كَذَا أَشَارَ فِي «الْكَشَّافِ» ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ اجْتِلَابَ حَرْفِ مِنْ لِدَفْعِ اللَّبْسِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ هَذَا الْفَرْقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٧] وَقَوْلِهِ: ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ فِي سُورَةِ الرُّومِ [٢٥] .
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 226 · #143291
َيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٧] وَقَوْلِهِ: ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ فِي سُورَةِ الرُّومِ [٢٥] . وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا يَدْفَعُ الِاعْتِرَاضَاتِ عَلَى صَاحِبِ «الْكَشَّافِ» . فَلَفْظُ وَراءِ هُنَا مَجَازٌ فِي الْجِهَةِ الْمَحْجُوبَةِ عَنِ الرُّؤْيَةِ. وَالْحُجُرَاتُ، بِضَمَّتَيْنِ وَيَجُوزُ فَتْحُ الْجِيمِ: جَمَعُ حُجْرَةٍ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَهِيَ الْبُقْعَةُ الْمَحْجُورَةُ، أَيِ الَّتِي مُنِعَتْ مِنْ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا غَيْرُ حَاجِرِهَا فَهِيَ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ كَغُرْفَةٍ، وَقُبْضَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ يَعْنِي أَزْوَاجَهُ، وَكَانَتِ الْحُجُرَاتُ تُفْتَحُ إِلَى الْمَسْجِدِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ الْحُجُراتِ بِضَمَّتَيْنِ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 226 · #143292
يْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ يَعْنِي أَزْوَاجَهُ، وَكَانَتِ الْحُجُرَاتُ تُفْتَحُ إِلَى الْمَسْجِدِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ الْحُجُراتِ بِضَمَّتَيْنِ. وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ. وَكَانَتِ الْحُجُرَاتُ تِسْعًا وَهِيَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، أَيِ الْحَوَاجِزِ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَالْأُخْرَى، وَعَلَى أَبْوَابِهَا مُسُوحٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ وَعَرْضُ الْبَيْتِ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوَ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، وَمِسَاحَةُ الْبَيْتِ الدَّاخِلِ، أَيِ الَّذِي فِي دَاخِلِ الْحُجْرَةِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، أَيْ فَتَصِيرُ مِسَاحَةُ الْحُجْرَةِ مَعَ الْبَيْتِ سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا. قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزوَاج النبيء ﷺ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَهَا بِيَدِي.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 227 · #143293
رَاعًا. قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزوَاج النبيء ﷺ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَهَا بِيَدِي. وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْحُجُرَاتِ دُونَ الْبُيُوتِ لِأَنَّ الْبَيْتَ كَانَ بَيْتًا وَاحِدًا مُقَسَّمًا إِلَى حُجُرَاتٍ تِسْعٍ. وَتَعْرِيفُ الْحُجُراتِ بِاللَّامِ تَعْرِيفُ الْعَهْدِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: يُنادُونَكَ مُؤَذِنٌ بِأَنَّ الْحُجُرَاتِ حُجُرَاتُهُ فَلِذَلِكَ لَمْ تُعَرَّفْ بِالْإِضَافَةِ. وَهَذَا النِّدَاءُ وَقَعَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فَالتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ فِي يُنادُونَكَ لِاسْتِحْضَارِ حَالَةِ نِدَائِهِمْ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 227 · #143294
إِضَافَةِ. وَهَذَا النِّدَاءُ وَقَعَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فَالتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ فِي يُنادُونَكَ لِاسْتِحْضَارِ حَالَةِ نِدَائِهِمْ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ أَنَّهُ يُكْسِبُهُمْ وَقَارًا بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَسْتَدْعِي لَهُمُ الْإِقْبَالَ من الرَّسُول ﷺ إِذْ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ غَيْرَ كَارِهٍ لِنِدَائِهِمْ إِيَّاهُ، وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ فِي مَسْجِدِهِ فَكَانَ فِيمَا فَعَلُوهُ جَلَافَةً. فَقَوْلُهُ: خَيْراً يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ تَفْضِيلٍ، وَيَكُونُ فِي الْمَعْنَى: لَكَانَ صَبْرُهُمْ أَفْضَلَ مِنَ الْعَجَلَةِ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 227 · #143295
َعَلُوهُ جَلَافَةً. فَقَوْلُهُ: خَيْراً يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ تَفْضِيلٍ، وَيَكُونُ فِي الْمَعْنَى: لَكَانَ صَبْرُهُمْ أَفْضَلَ مِنَ الْعَجَلَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا ضِدَّ الشَّرِّ، أَيْ لَكَانَ صَبْرُهُمْ خَيْرًا لِمَا فِيهِ مِنْ مَحَاسِنِ الْخُلُقِ بِخِلَافِ مَا فَعَلُوهُ فَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَالْآيَةُ تَأْدِيبٌ لَهُمْ وَتَعْلِيمُهُمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاق وَإِزَالَة لعوائد الْجَاهِلِيَّةِ الذَّمِيمَةِ. وَإِيثَارُ حَتَّى فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ دُونَ (إِلَى) لِأَجْلِ الْإِيجَازِ بِحَذْفِ حَرْفِ (أَنْ) فَإِنَّهُ مُلْتَزَمٌ حَذْفُهُ بَعْدَ حَتَّى بِخِلَافِهِ بَعْدَ (إِلَى) فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ. وَفِي تَعْقِيبِ هَذَا اللَّوْمِ بِقَوْلِهِ: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُحْصِ عَلَيْهِمْ ذَنْبًا فِيمَا فَعَلُوا وَلَا عَرَّضَ لَهُمْ بِتَوْبَةٍ.
QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 227 · #143296
ِقَوْلِهِ: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُحْصِ عَلَيْهِمْ ذَنْبًا فِيمَا فَعَلُوا وَلَا عَرَّضَ لَهُمْ بِتَوْبَةٍ. وَالْمَعْنَى: وَاللَّهُ شَأْنُهُ التَّجَاوُزُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ رَحْمَةً بِالنَّاسِ لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا جاهلين.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 29:63QS 49:2QS 49:17

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:33