Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zariyat › Ayat 23

QS 51:23

Surah Az-Zariyat (الذاريات) ayat 23

51:23
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ
Maka demi Tuhan langit dan bumi, sungguh, apa yang dijanjikan itu pasti terjadi seperti apa yang kamu ucapkan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 22Ayat 24 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَوَرَبِّ
رَبّ
ربب
ٱلسَّمَآءِ
سَمَآء
سمو
وَٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
إِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
لَحَقٌّ
حَقّ
حقق
مِّثْلَ
مِثْل
مثل
مَآ
مَا
kata sambung penghubung
أَنَّكُمْ
أَنّ
partikel nashab
تَنطِقُونَ
يَنطِقُ
نطق

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 51:23 (jilid 21 hlm. 523) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 523 · #76659
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه وجلَّ اسمُه مُقْسِمًا لخَلْقِه بنفسِه: فوربِّ السماءِ والأرضِ، إنَّ الذي قلتُ لكم أيُّها الناسُ: إنَّ في السماءِ رزقَكم وما توعدون - لحقٌّ، كما حقٌّ أنكم تَنْطِقون. وقد حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾.
QS 51:23 (jilid 21 hlm. 523) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 523 · #76660
بنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾. قال: بلَغَني أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "قاتَل اللَّهُ أقوامًا أَقْسَم لهم ربُّهم بنفسِه فلم يُصدِّقوه". وقال الفرَّاءُ: للجمعِ بينَ "ما" و"أنَّ" في هذا الموضعِ وجهان: أحدُهما: أن يكونَ ذلك نظيرَ جمعِ العربِ بينَ الشَّيْئَين مِن الأسماءِ والأدواتِ [إذا اختَلَفَ لفظُهما]، كقولِ الشاعرِ في الأسماءِ: مِن النَّفَرِ اللَّائي الَّذين إذا همُ … يَهابُ اللِّئامُ حَلْقَةَ البابِ قَعْقَعُوا فجمَع بينَ "اللَّائي" "والَّذين"، وأحدُهما مُجْزِئٌ مِن الآخرِ، وكقولِ الآخرِ في الأدواتِ: ما إِنْ رأَيْتُ ولا سمِعتُ بِهِ … كاليومِ طَالِيَ أَيْنُقٍ جُرْبِ فجمَع بينَ "ما" وبينَ "إن"، وهما جَحْدان يُجْزِئُ أَحدُهما مِن الآخرِ. وأما الآخرُ: فهو لو أن ذلك أَفْرد بـ "ما"، لكان خبرًا عن أنه حقٌّ لا كَذِبٌ، وليس ذلك المعنيَّ به.
QS 51:23 (jilid 21 hlm. 524) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 524 · #76661
َ "إن"، وهما جَحْدان يُجْزِئُ أَحدُهما مِن الآخرِ. وأما الآخرُ: فهو لو أن ذلك أَفْرد بـ "ما"، لكان خبرًا عن أنه حقٌّ لا كَذِبٌ، وليس ذلك المعنيَّ به. وإنما أُريدَ به: إنه لحقٌّ كما حقٌّ أَنَّ الآدميَّ ناطقٌ. ألا ترى أنَّ قولَك: أَحَقٌّ مَنْطِقُك. معناه: أحقٌّ هو أم كَذِبٌ، وأن قولَك: أحقٌّ أَنَّكَ تَنْطِقُ. معناه [أللإنسانِ النطقُ] لا لغيرِه، فأُدْخِلَت "أَنَّ" ليُفَرَّقَ بها بينَ المَعْنَيَيْن. قال: فهذا أعجبُ الوجْهينِ إليَّ. واختلَفت القرأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرَأَةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿مِثْلَ مَا﴾. نصبًا. بمعنى: إنه لحقٌّ حقًّا يقينًا؛ كأنَّهم وجَّهوها إلى مذهبِ المصدرِ. وقد يجوزُ أن يكونَ نصبُها من أجْلِ أن العربَ تَنْصِبُها إذا رفعَتْ بها الاسمَ، فتقولُ: مثلَ مَن عبدُ اللَّهِ؟ وعبدُ اللَّهِ مثلَك، وأنت مثلُه، ومثلَه أنت رفعًا ونصبًا. وقد يجوزُ أن يكونَ نصبُها على مذهبِ المصدرِ، إنه لحقٌّ كنُطْقِكم.
QS 51:23 (jilid 21 hlm. 524) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 524 · #76662
ُ: مثلَ مَن عبدُ اللَّهِ؟ وعبدُ اللَّهِ مثلَك، وأنت مثلُه، ومثلَه أنت رفعًا ونصبًا. وقد يجوزُ أن يكونَ نصبُها على مذهبِ المصدرِ، إنه لحقٌّ كنُطْقِكم. وقرَأ ذلك عامةُ قرَأَةِ الكوفةِ وبعضُ أهلِ البصرةِ رفعًا: (مِثْلُ ما أَنَّكُمْ). على وجهِ النعتِ للحقِّ. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي أنهما قراءتان مستفيضتان في قرَأةِ الأمصارِ، متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 416) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 416 · #93626
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩) وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾ يقول تعالى مخبرا عن المتقين لله، ﷿: إنهم يوم معادهم يكونون في جنات وعيون، بخلاف ما تَنْطِقُونَ قياء فيه من العذاب والنكال، والحريق والأغلال. وقوله: (آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ): قال ابن جرير: أي عاملين بما آتاهم الله من الفرائض. (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ) أي: قبل أن يفرض عليهم الفرائض. كانوا محسنين في الأعمال أيضا.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 416) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 416 · #93627
جرير: أي عاملين بما آتاهم الله من الفرائض. (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ) أي: قبل أن يفرض عليهم الفرائض. كانوا محسنين في الأعمال أيضا. ثم روى عن ابن حميد، حدثنا مهْرَان، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس في قوله: (آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ) قال: من الفرائض، (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ): قبل الفرائض يعملون. وهذا الإسناد ضعيف، ولا يصح عن ابن عباس. وقد رواه عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي عمر البزار، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 416) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 416 · #93628
ولا يصح عن ابن عباس. وقد رواه عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي عمر البزار، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. والذي فسر به ابن جرير فيه نظر؛ لأن قوله: (آَخِذِينَ) حال من قوله: (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ): فالمتقون في حال كونهم في الجنات والعيون آخذون ما آتاهم ربهم، أي: من النعيم والسرور والغبطة. وقوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ) أي: في الدار الدنيا (محسنين)، كقوله: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤] ثم إنه تعالى بَيَّن إحسانهم في العمل فقال: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)، اختلف المفسرون في ذلك على قولين: أحدهما: أن "ما" نافية، تقديره: كانوا قليلا من الليل لا يهجعونه. قال ابن عباس: لم تكن تمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا. وقال قتادة، عن مطرف بن عبد الله: قلَّ ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله، ﷿، إما من أولها وإما من أوسطها.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 416) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 416 · #93629
كن تمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا. وقال قتادة، عن مطرف بن عبد الله: قلَّ ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله، ﷿، إما من أولها وإما من أوسطها. وقال مجاهد: قلَّ ما يرقدون ليلة حتى الصباح لا يتهجدون. وكذا قال قتادة. وقال أنس بن مالك، وأبو العالية: كانوا يصلون بين المغرب والعشاء. وقال أبو جعفر الباقر، كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة. والقول الثاني: أن "ما" مصدرية، تقديره: كانوا قليلا من الليل هجوعهم ونومهم. واختاره ابن جرير. وقال الحسن البصري: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ): كابدوا قيام الليل، فلا ينامون من الليل إلا أقله، ونشطوا فمدوا إلى السحر، حتى كان الاستغفار بسحر. وقال قتادة: قال الأحنف بن قيس: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ): كانوا لا ينامون إلا قليلا ثم يقول: لست من أهل هذه الآية. وقال الحسن البصري: كان الأحنف بن قيس يقول: عرضت عملي على عمل أهل الجنة، فإذا قوم قد باينونا بونًا بعيدا، إذا قوم لا نبلغ أعمالهم، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 417) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 417 · #93630
لبصري: كان الأحنف بن قيس يقول: عرضت عملي على عمل أهل الجنة، فإذا قوم قد باينونا بونًا بعيدا، إذا قوم لا نبلغ أعمالهم، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وعرضت عملي على عمل أهل النار فإذا قوم لا خير فيهم يكذبون بكتاب الله وبرسل الله، يكذبون بالبعث بعد الموت، فوجدت من خيرنا منزلة قومًا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: قال رجل من بني تميم لأبي: يا أبا أسامة، صفة لا أجدها فينا، ذكر الله قوما فقال: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)، ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم. فقال له أبي: طوبى لمن رقد إذا نعس، واتقى الله إذا استيقظ. وقال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، انجفل الناس إليه، فكنت فيمن انجفل.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 417) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 417 · #93631
قوم. فقال له أبي: طوبى لمن رقد إذا نعس، واتقى الله إذا استيقظ. وقال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، انجفل الناس إليه، فكنت فيمن انجفل. فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه رَجُل كذاب، فكان أول ما سمعته يقول: "يا أيها الناس، أطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وأفشوا السلام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام". وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلى، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها". فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 417) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 417 · #93632
ُلى، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها". فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: "لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وبات لله قائما، والناس نيام". وقال مَعْمَر في قوله: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ): كان الزهري والحسن يقولان: كانوا كثيرا من الليل ما يصلون. وقال ابن عباس، وإبراهيم النَّخَعِي: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ): ما ينامون. وقال الضحاك: (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلا) ثم ابتدأ فقال: (مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ). وقوله ﷿: (وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ). قال مجاهد، وغير واحد: يصلون. وقال آخرون: قاموا الليل، وأخروا الاستغفار إلى الأسحار. كما قال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧]، فإن كان الاستغفار في صلاة فهو أحسن.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 418) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 418 · #93633
ن: قاموا الليل، وأخروا الاستغفار إلى الأسحار. كما قال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧]، فإن كان الاستغفار في صلاة فهو أحسن. وقد ثبت في الصحاح وغيرها عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فيعطى سؤله؟ حتى يطلع الفجر". وقال كثير من المفسرين في قوله تعالى إخبارا عن يعقوب: أنه قال لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف ٩٨] قالوا: أخرهم إلى وقت السحر. وقوله: (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ): لما وصفهم بالصلاة ثنى بوصفهم بالزكاة والبر والصلة، فقال: (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ) أي: جزء مقسوم قد أفرزوه (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)، أما السائل فمعروف، وهو الذي يبتدئ بالسؤال، وله حق، كما قال الإمام أحمد:
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 418) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 418 · #93634
فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ) أي: جزء مقسوم قد أفرزوه (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)، أما السائل فمعروف، وهو الذي يبتدئ بالسؤال، وله حق، كما قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع وعبد الرحمن قالا حدثنا سفيان، عن مصعب بن محمد، عن يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "للسائل حق وإن جاء على فرس". ورواه أبو داود من حديث سفيان الثوري، به ثم أسنده من وجه آخر عن علي بن أبي طالب. وروي من حديث الهِرْماس بن زياد مرفوعا. وأما (المحروم)، فقال ابن عباس، ومجاهد: هو المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم. يعني: لا سهم له في بيت المال، ولا كسب له، ولا حرفة يتقوت منها. وقالت أم المؤمنين عائشة: هو المحارَف الذي لا يكاد يتيسر له مكسبه.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 418) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 418 · #93635
س له في الإسلام سهم. يعني: لا سهم له في بيت المال، ولا كسب له، ولا حرفة يتقوت منها. وقالت أم المؤمنين عائشة: هو المحارَف الذي لا يكاد يتيسر له مكسبه. وقال الضحاك: هو الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك. وقال أبو قِلابَة: جاء سيل باليمامة فذهب بمال رجل، فقال رجل من الصحابة: هذا المحروم. وقال ابن عباس أيضا، وسعيد بن المسيَّب، وإبراهيم النخعي، ونافع -مولى ابن عمر-وعطاء بن أبي رباح (المحروم): المحارف. وقال قتادة، والزهري: (الْمَحْرُوم): الذي لا يسأل الناس شيئا، قال الزهري وقد قال رسول الله ﷺ: "ليس المسكين بالطوَّاف الذي ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُفطن له فيتصدق عليه". وهذا الحديث قد أسنده الشيخان في صحيحيهما من وجه آخر. وقال سعيد بن جبير: هو الذي يجيء وقد قُسِّم المغنم، فيرضخ له. وقال محمد بن إسحاق: حدثني بعض أصحابنا قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز في طريق مكة فجاء كلب فانتزع عمر كتف شاة فرمى بها إليه، وقال: يقولون: إنه المحروم.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 419) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 419 · #93636
وقال محمد بن إسحاق: حدثني بعض أصحابنا قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز في طريق مكة فجاء كلب فانتزع عمر كتف شاة فرمى بها إليه، وقال: يقولون: إنه المحروم. وقال الشعبي: أعياني أن أعلم ما المحروم. واختار ابن جرير أن المحروم: [هو] الذي لا مال له بأي سبب كان، قد ذهب ماله، سواء كان لا يقدر على الكسب، أو قد هلك ماله أو نحوه بآفة أو نحوها. وقال الثوري، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد؛ أن رسول الله ﷺ بعث سرية فغنموا، فجاء قوم لم يشهدوا الغنيمة فنزلت هذه الآية: (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ). وهذا يقتضي أن هذه مدنية، وليس كذلك، بل هي مكية شاملة لما بعدها.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 419) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 419 · #93637
شهدوا الغنيمة فنزلت هذه الآية: (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ). وهذا يقتضي أن هذه مدنية، وليس كذلك، بل هي مكية شاملة لما بعدها. وقوله: (وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ) أي: فيها من الآيات الدالة على عظمة خالقها وقدرته الباهرة، مما قد ذرأ فيها من صنوف النبات والحيوانات، والمهاد والجبال، والقفار والأنهار والبحار، واختلاف ألسنة الناس وألوانهم، وما جبلوا عليه من الإرادات والقوى، وما بينهم من التفاوت في العقول والفهوم والحركات، والسعادة والشقاوة، وما في تركيبهم من الحكم في وضع كل عضو من أعضائهم في المحل الذي هو محتاج إليه فيه؛ ولهذا قال: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ): قال قتادة: من تفكر في خلق نفسه عرف أنه إنما خلق ولينت مفاصله للعبادة. ثم قال: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ) يعني: المطر، (وَمَا تُوعَدُونَ) يعني: الجنة.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 419) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 419 · #93638
قتادة: من تفكر في خلق نفسه عرف أنه إنما خلق ولينت مفاصله للعبادة. ثم قال: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ) يعني: المطر، (وَمَا تُوعَدُونَ) يعني: الجنة. قاله ابن عباس، ومجاهد وغير واحد. وقال سفيان الثوري: قرأ واصل الأحدب هذه الآية: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) فقال: ألا إني أرى رزقي في السماء، وأنا أطلبه في الأرض؟ فدخل خربة فمكث [فيها] ثلاثا لا يصيب شيئا، فلما أن كان في اليوم الثالث إذا هو بِدَوْخَلَة من رطب، وكان له أخ أحسن نية منه، فدخل معه فصارتا دوخلتين، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرق الموت بينهما. وقوله: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) يقسم تعالى بنفسه الكريمة أن ما وعدهم به من أمر القيامة والبعث والجزاء، كائن لا محالة، وهو حق لا مرية فيه، فلا تشكوا فيه كما لا تشكوا في نطقكم حين تنطقون.
QS 51:15-23 (jilid 7 hlm. 420) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 420 · #93639
تعالى بنفسه الكريمة أن ما وعدهم به من أمر القيامة والبعث والجزاء، كائن لا محالة، وهو حق لا مرية فيه، فلا تشكوا فيه كما لا تشكوا في نطقكم حين تنطقون. وكان معاذ، ﵁، إذا حدث بالشيء يقول لصاحبه: إن هذا لحق كما أنك هاهنا. قال مسدد، عن ابن أبي عَدِيّ، عن عَوْف، عن الحسن البصري قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله أقوامًا أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا". ورواه ابن جرير، عن بُنْدَار، عن ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، فذكره مرسلا.
QS 51:22-24 (jilid 7 hlm. 709) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 709 · #106404
قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيهِ فَقَالُوا سَلَامًا﴾. إلى آخر القصة. قد قدمنا إيضاحه في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١)﴾ الآيات، وفي سورة هود في القصة المذكورة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا. •
QS 51:23 (jilid 26 hlm. 355) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 355 · #143793
[سُورَة الذاريات (٥١) : آيَة ٢٣] فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣) بَعْدَ أَنْ أَكَّدَ الْكَلَامَ بِالْقَسَمِ ب الذَّارِياتِ [الذَّارِيَاتِ: ١] وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا فَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةَ تَأْكِيدٍ بِالْقَسَمِ بِخَالِقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَلَى أَنَّ مَا يُوعَدُونَ حَقٌّ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الْكَلَامِ السَّابِقِ وَمُنَاسَبَتُهُ قَوْلُهُ: وَما تُوعَدُونَ [الذاريات: ٢٢] . وَإِظْهَارُ اسْمِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ دُونَ ذِكْرِ ضَمِيرِهِمَا لِإِدْخَالِ الْمَهَابَةِ فِي نُفُوسِ السَّامِعِينَ بِعَظَمَةِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ. وَضَمِيرُ إِنَّهُ لَحَقٌّ عَائِدٌ إِلَى مَا تُوعَدُونَ [الذاريات: ٢٢] .
QS 51:23 (jilid 26 hlm. 355) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 355 · #143794
خَالِ الْمَهَابَةِ فِي نُفُوسِ السَّامِعِينَ بِعَظَمَةِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ. وَضَمِيرُ إِنَّهُ لَحَقٌّ عَائِدٌ إِلَى مَا تُوعَدُونَ [الذاريات: ٢٢] . وَهَذَا مِنْ رَدِّ الْعَجز على الْمصدر لِأَنَّهُ رَدٌّ عَلَى قَوْلِهِ أَوَّلَ السُّورَةِ إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ [الذاريات: ٥] وَانْتَهَى الْغَرَضُ. وَقَوْلُهُ: مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ زِيَادَةُ تَقْرِيرٍ لِوُقُوعِ مَا أُوعِدُوهُ بِأَنْ شُبِّهَ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ كَالضَّرُورَةِ لَا امْتِرَاءَ فِي وُقُوعِهِ وَهُوَ كَوْنُ الْمُخَاطَبِينَ يَنْطِقُونَ. وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِمْ: كَمَا أَنَّ قَبْلَ الْيَوْمِ أَمْسِ، أَوْ كَمَا أَنَّ بَعْدَ الْيَوْمِ غَدًا.
QS 51:23 (jilid 26 hlm. 355) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 355 · #143795
وَهُوَ كَوْنُ الْمُخَاطَبِينَ يَنْطِقُونَ. وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِمْ: كَمَا أَنَّ قَبْلَ الْيَوْمِ أَمْسِ، أَوْ كَمَا أَنَّ بَعْدَ الْيَوْمِ غَدًا. وَهُوَ مِنَ التَّمْثِيلِ بِالْأُمُورِ الْمَحْسُوسَةِ، وَمِنْهُ تَمْثِيلُ سُرْعَةِ الْوُصُولِ لِقُرْبِ الْمَكَانِ فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ: فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ وَقَوْلِهِمْ: مِثْلَ مَا أَنَّكَ هَاهُنَا، وَقَوْلِهِمْ: كَمَا أَنَّكَ تَرَى وَتَسْمَعُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مِثْلَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ حَالٍ مَحْذُوفٍ قُصِدَ مِنْهُ التَّأْكِيدُ. وَالتَّقْدِيرُ: إِنَّهُ لَحَقٌّ حَقًّا مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ. وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وأبوبكر عَنْ عَاصِمٍ وَخَلَفٌ مَرْفُوعًا عَلَى الصِّفَةِ لَحَقٌّ صِفَةٌ أُرِيدَ بِهَا التَّشْبِيهُ. وَمَا الْوَاقِعَةُ بَعْدَ مِثْلَ زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ.
QS 51:23 (jilid 26 hlm. 356) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 356 · #143796
عَنْ عَاصِمٍ وَخَلَفٌ مَرْفُوعًا عَلَى الصِّفَةِ لَحَقٌّ صِفَةٌ أُرِيدَ بِهَا التَّشْبِيهُ. وَمَا الْوَاقِعَةُ بَعْدَ مِثْلَ زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ. وَأُرْدِفَتْ بِ (أَنَّ) الْمُفِيدَةِ لِلتَّأْكِيدِ تَقْوِيَةً لِتَحْقِيقِ حَقِّيَّةِ مَا يُوعَدُونَ. وَاجْتُلِبَ الْمُضَارِعُ فِي تَنْطِقُونَ دُونَ أَنْ يُقَالَ: نُطْقُكُمْ، يُفِيدُ التَّشْبِيهَ بِنُطْقِهِمُ الْمُتَجَدِّدِ وَهُوَ أَقْوَى فِي الْوُقُوعِ لِأَنَّهُ محسوس. [٢٤- ٣٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 12:98QS 56:45QS 69:24