Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Rahman › Ayat 8

QS 55:8

Surah Ar-Rahman (الرحمن) ayat 8

55:8
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ
agar kamu jangan merusak keseimbangan itu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 489) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 489 · #93859
﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (٦) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧) أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩) وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ (١٠) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ (١١) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣)﴾ يخبر تعالى عن فضله ورحمته بخلقه: أنه أنزل على عباده القرآن ويسر حفظه وفهمه على من رحمه، فقال: (الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) قال الحسن: يعني: النطق. وقال الضحاك، وقتادة، وغيرهما: يعني الخير والشر.
QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 489) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 489 · #93860
(الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) قال الحسن: يعني: النطق. وقال الضحاك، وقتادة، وغيرهما: يعني الخير والشر. وقول الحسن ها هنا أحسن وأقوى؛ لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين، على اختلاف مخارجها وأنواعها. وقوله: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) أي: يجريان متعاقبين بحساب مُقَنَّن لا يختلف ولا يضطرب، ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]، وقال تعالى: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦]. وعن عكرمة أنه قال: لو جعل الله نور جميع أبصار الإنس والجن والدواب والطير في عيني عبد، ثم كشف حجابا واحدا من سبعين حجابا دون الشمس، لما استطاع أن ينظر إليها.
QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 489) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 489 · #93861
مة أنه قال: لو جعل الله نور جميع أبصار الإنس والجن والدواب والطير في عيني عبد، ثم كشف حجابا واحدا من سبعين حجابا دون الشمس، لما استطاع أن ينظر إليها. ونور الشمس جزء من سبعين جزءًا من نور الكرسي، ونور الكرسي جزء من سبعين جزءًا من نور العرش، ونور العرش جزء من سبعين جزءًا من نور الستر. فانظر ماذا أعطى الله عبده من النور في عينيه وقت النظر إلى وجه ربه الكريم عيانا. رواه ابن أبي حاتم. وقوله: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ) قال ابن جرير: اختلف المفسرون في معنى قوله: (والنجم) بعد إجماعهم على أن الشجر ما قام على ساق، فروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: النجم ما انبسط على وجه الأرض -يعني من النبات. وكذا قال سعيد بن جبير، والسدي، وسفيان الثوري. وقد اختاره ابن جرير ﵀. وقال مجاهد: النجم الذي في السماء. وكذا قال الحسن وقتادة.
QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 489) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 489 · #93862
الأرض -يعني من النبات. وكذا قال سعيد بن جبير، والسدي، وسفيان الثوري. وقد اختاره ابن جرير ﵀. وقال مجاهد: النجم الذي في السماء. وكذا قال الحسن وقتادة. وهذا القول هو الأظهر والله أعلم؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ الآية [الحج: ١٨]. وقوله: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) يعني: العدل، كما قال: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥]، وهكذا قال هاهنا: (أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ) أي: خلق السموات والأرض بالحق والعدل، لتكون الأشياء كلها بالحق والعدل؛ ولهذا قال: (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) أي: لا تبخسوا الوزن، بل زِنوا بالحق والقسط، كما قال [تعالى] ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ
QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 490) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 490 · #93863
: (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) أي: لا تبخسوا الوزن، بل زِنوا بالحق والقسط، كما قال [تعالى] ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الشعراء: ١٨٢]. وقوله: (وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ) أي: كما رفع السماء وضع الأرض ومهدها، وأرساها بالجبال الراسيات الشامخات، لتستقر لما على وجهها من الأنام، وهم: الخلائق المختلفة أنواعهم وأشكالهم وألوانهم وألسنتهم، في سائر أقطارها وأرجائها. قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد: الأنام: الخلق. (فِيهَا فَاكِهَةٌ) أي: مختلفة الألوان والطعوم والروائح، (وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ) أفرده بالذكر لشرفه ونفعه، رطبا ويابسا. والأكمام -قال ابن جُرَيْج عن ابن عباس: هي أوعية الطلع.
QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 490) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 490 · #93864
لألوان والطعوم والروائح، (وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ) أفرده بالذكر لشرفه ونفعه، رطبا ويابسا. والأكمام -قال ابن جُرَيْج عن ابن عباس: هي أوعية الطلع. وهكذا قال غير واحد من المفسرين، وهو الذي يطلع فيه القنو ثم ينشق عن العنقود، فيكون بسرا ثم رطبا، ثم ينضج ويتناهى يَنْعُه واستواؤه. قال ابن أبي حاتم ذُكِرَ عن عمرو بن علي الصيرفي: حدثنا أبو قتيبة، حدثنا يونس بن الحارث الطائفي، عن الشعبي قال: كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب: أخبرك أن رسلي أتتني من قبلك، فزعمت أن قبلكم شجرة ليست بخليقة لشيء من الخير، تخرج مثل آذان الحمير، ثم تشقق مثل اللؤلؤ، ثم تخضر فتكون مثل الزمرد الأخضر، ثم تحمر فتكون كالياقوت الأحمر، ثم تَيْنَع وتنضج فتكون كأطيب فالوذج أُكِل، ثم تيبس فتكون عصمة للمقيم وزادًا للمسافر، فإن تكن رسلي صدقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا من شجر الجنة.
QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 490) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 490 · #93865
الأحمر، ثم تَيْنَع وتنضج فتكون كأطيب فالوذج أُكِل، ثم تيبس فتكون عصمة للمقيم وزادًا للمسافر، فإن تكن رسلي صدقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا من شجر الجنة. فكتب إليه عمر بن الخطاب من عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم، إن رسلك قد صدقوك، هذه الشجرة عندنا، وهي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نفست بعيسى ابنها، فاتق الله ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله، فإن ﴿مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٩، ٦٠]. وقيل: الأكمام رفاتها، وهو: الليف الذي على عنق النخلة. وهو قول الحسن وقتادة. (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ) يعني: التبن. وقال العَوْفي، عن ابن عباس: (الْعَصْفِ) ورق الزرع الأخضر الذي قطع رؤوسه، فهو يسمى العصف إذا يبس.
QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 490) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 490 · #93866
عن ابن عباس: (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ) يعني: التبن. وقال العَوْفي، عن ابن عباس: (الْعَصْفِ) ورق الزرع الأخضر الذي قطع رؤوسه، فهو يسمى العصف إذا يبس. وكذا قال قتادة، والضحاك، وأبو مالك: عصفه: تبنه. وقال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: (والريحان) يعني: الورق. وقال الحسن: هو ريحانكم هذا. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (والريحان) خضر الزرع. ومعنى هذا -والله أعلم-أن الحب كالقمح والشعير ونحوهما له في حال نباته عصف، وهو: ما على السنبلة، وريحان، وهو: الورق الملتف على ساقها. وقيل: العصف: الورق أول ما ينبت الزرع بقلا. والريحان: الورق، يعني: إذا أدجن وانعقد فيه الحب. كما قال زيد بن عمرو بن نفيل في قصيدته المشهورة. وَقُولا له: من يُنْبِتُ الحَبَّ في الثَّرى … فَيُصْبِحَ منه البقلُ يَهْتَزُّ رابيا? وَيُخْرجَ منْه حَبَّه في رُؤوسه? … فَفي ذاك آياتٌ لِمَنْ كَانَ واعيا وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) أي: فبأي الآلاء -يا معشر الثقلين، من الإنس والجن-تكذبان؟ قاله مجاهد، وغير واحد.
QS 55:1-13 (jilid 7 hlm. 491) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 491 · #93867
ٌ لِمَنْ كَانَ واعيا وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) أي: فبأي الآلاء -يا معشر الثقلين، من الإنس والجن-تكذبان؟ قاله مجاهد، وغير واحد. ويدل عليه السياق بعده، أي: النِّعَمُ ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها، لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها، فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون: "اللهم، ولا بشيء من آلائك ربنا نكذِّب، فلك الحمد". وكان ابن عباس يقول: "لا بأيِّها يا رب". أي: لا نكذب بشيء منها. قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عُرْوَة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقرأ، وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر، والمشركون يستمعون (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ).
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 237) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 237 · #144693
[سُورَة الرَّحْمَن (٥٥) : الْآيَات ٧ إِلَى ٩] وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ (٧) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩) اطَّرَدَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أُسْلُوبُ الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ مَا يُشْبِهُ الضِّدَّيْنِ بَعْدَ مُقَابَلَةِ ذِكْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بِذِكْرِ النَّجْمِ وَالشَّجَرِ، فَجِيءَ بِذِكْرِ خَلْقِ السَّمَاءِ وَخَلْقِ الْأَرْضِ. وَعَادَ الكَّلَامُ إِلَى طَرِيقَةِ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْمُسْنَدِ الْفِعْلِيِّ كَمَا فِي قَوْلِهِ: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ [الرَّحْمَن: ١، ٢] ، وَهَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَبَرِ فَهُوَ فِي مَعْنَاهُ. وَرَفْعُ السَّمَاءِ يَقْتَضِي خَلْقَهَا. وَذُكِرَ رَفْعُهَا لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْعِبْرَةِ بِالْخَلْقِ الْعَجِيبِ.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 237) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 237 · #144694
لَى الْخَبَرِ فَهُوَ فِي مَعْنَاهُ. وَرَفْعُ السَّمَاءِ يَقْتَضِي خَلْقَهَا. وَذُكِرَ رَفْعُهَا لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْعِبْرَةِ بِالْخَلْقِ الْعَجِيبِ. وَمَعْنَى رَفَعَهَا: خلقهَا مَرْفُوعَة إِذْ كَانَت مَرْفُوعَةً بِغَيْرِ أَعْمِدَةٍ كَمَا يُقَالُ لِلْخَيَّاطِ: وَسِّعْ جَيْبَ الْقَمِيصِ، أَيْ خِطْهُ وَاسِعًا عَلَى أَنَّ فِي مُجَرَّدِ الرَّفْعِ إِيذَانًا بِسِمُوِّ الْمَنْزِلَةِ وَشَرَفِهَا لِأَنَّ فِيهَا مَنْشَأَ أَحْكَامِ اللَّهِ وَمَصْدَرَ قَضَائِهِ، وَلِأَنَّهَا مَكَانُ الْمُلَائِكَةِ، وَهَذَا مِنِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَتَقْدِيمُ السَّمَاءِ عَلَى الْفِعْلِ النَّاصِبِ لَهُ زِيَادَةٌ فِي الْاِهْتِمَامِ بِالْاِعْتِبَارِ بِخَلْقِهَا.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 237) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 237 · #144695
لَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَتَقْدِيمُ السَّمَاءِ عَلَى الْفِعْلِ النَّاصِبِ لَهُ زِيَادَةٌ فِي الْاِهْتِمَامِ بِالْاِعْتِبَارِ بِخَلْقِهَا. والْمِيزانَ: أَصْلُهُ اسْمُ آلَةِ الْوَزْنِ، وَالْوَزْنُ تَقْدِيرُ تَعَادُلِ الْأَشْيَاءِ وَضَبْطُ مَقَادِيرِ ثِقَلِهَا وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنَ الْوَزْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٨] ، وَشَاعَ إِطْلَاقُ الْمِيزَانِ عَلَى الْعَدْلِ بِاسْتِعَارَةِ لَفْظِ الْمِيزَانِ لِلْعَدْلِ عَلَى وَجْهِ تَشْبِيهِ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 237) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 237 · #144696
ِ [٨] ، وَشَاعَ إِطْلَاقُ الْمِيزَانِ عَلَى الْعَدْلِ بِاسْتِعَارَةِ لَفْظِ الْمِيزَانِ لِلْعَدْلِ عَلَى وَجْهِ تَشْبِيهِ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ. وَالْمِيزَانُ هَنَا مُرَادٌ بِهِ الْعَدْلَ، مِثْلَ الَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ [الْحَدِيد: ٢٥] لِأَنَّهُ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ، أَيْ عَيَّنَهُ لِإِقَامَةِ نِظَامِ الْخَلْقِ، فَالْوَضْعُ هُنَا مستعار للجعل فَهُوَ كَالْإِنْزَالِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 238) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 238 · #144697
ّنَهُ لِإِقَامَةِ نِظَامِ الْخَلْقِ، فَالْوَضْعُ هُنَا مستعار للجعل فَهُوَ كَالْإِنْزَالِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ. وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ «وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِئْرُ حَاءٍ وَأَنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ» أَيِ اجْعَلْهَا وَعَيِّنْهَا لِمَا يَدُلُّكَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِطْلَاقُ الْوَضْعِ فِي الْآيَةِ بَعْدَ ذِكْرِ رَفْعِ السَّمَاءِ مُشَاكَلَةٌ ضِدِّيَّةٌ وَإِيهَامُ طِبَاقٍ مَعَ قَوْلِهِ: رَفَعَها فَفِيهِ مُحْسِنَانِ بَدِيعِيَّانِ.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 238) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 238 · #144698
ضْعِ فِي الْآيَةِ بَعْدَ ذِكْرِ رَفْعِ السَّمَاءِ مُشَاكَلَةٌ ضِدِّيَّةٌ وَإِيهَامُ طِبَاقٍ مَعَ قَوْلِهِ: رَفَعَها فَفِيهِ مُحْسِنَانِ بَدِيعِيَّانِ. وَقَرَنَ ذَلِكَ مَعَ رَفْعِ السَّمَاءِ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الْعَدْلِ بِأَنْ نُسِبَ إِلَى الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَهُوَ عَالَمُ الْحَقِّ وَالْفَضَائِلِ، وَأَنَّهُ نُزُلٌ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ هُوَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَلذَلِك تكَرر ذَلِك الْعَدْلِ مَعَ ذِكْرِ خَلْقِ السَّمَاءِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ فِي سُورَةِ يُونُسَ [٥] ، وَقَوْلُهُ: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٨٥] ، وَقَوْلُهُ: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ فِي
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 238) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 238 · #144699
حَقِّ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٨٥] ، وَقَوْلُهُ: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ فِي سُورَةِ الدُّخَانِ [٣٨، ٣٩] . وَهَذَا يُصَدِّقُ الْقَوْلَ الْمَأْثُورَ: «بِالْعَدْلِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ» . وَإِذْ قَدْ كَانَ الْأَمْرُ بِإِقَامَةِ الْعَدْلِ مِنْ أَهَمِّ مَا أَوْصَى اللَّهُ بِهِ إِلَى رَسُولِهِ ﷺ قُرِنَ ذِكْرُ جَعْلِهِ بِذِكْرِ خَلْقِ السَّمَاءِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَوُضِعَ فِيهَا الْمِيزَانُ. وَ (أَنْ) فِي قَوْله: أَلَّا تَطْغَوْا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَفْسِيرِيَّةً لِأَنَّ فِعْلَ وَضَعَ الْمِيزَانَ فِيهِ مَعْنَى أَمْرِ النَّاسِ بِالْعَدْلِ. وَفِي الْأَمْرِ مَعْنَى الْقَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ فَهُوَ حَقِيقٌ بِأَنْ يَأْتِي تَفْسِيرُهُ بِحَرْفِ (أَنِ) التَّفْسِيرِيَّةِ.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 238) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 238 · #144700
النَّاسِ بِالْعَدْلِ. وَفِي الْأَمْرِ مَعْنَى الْقَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ فَهُوَ حَقِيقٌ بِأَنْ يَأْتِي تَفْسِيرُهُ بِحَرْفِ (أَنِ) التَّفْسِيرِيَّةِ. فَكَانَ النَّهْي عَن إِضَافَة الْعَدْلِ فِي أَكْثَرِ الْمُعَامَلَاتِ تَفْسِيرًا لِذَلِكَ. فَتَكُونُ (لَا) نَاهِيَةً. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (أَنْ) مَصْدَرِيَّةً بِتَقْدِيرِ لَامِ الْجَرِّ مَحْذُوفَةٍ قَبْلَهَا. وَالتَّقْدِيرُ: لِئَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ، وَعَلَى كِلَا الْاِحْتِمَالَيْنِ يُرَادُ بِالْمِيزَانِ مَا يَشْمَلُ الْعَدْلَ وَيَشْمَلُ مَا بِهِ تَقْدِيرُ الْأَشْيَاءِ الْمَوْزُونَةِ وَنَحْوِهَا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، أَيْ مِنْ فَوَائِدِ تَنْزِيلِ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ أَنْ تَجْتَنِبُوا الطُّغْيَانَ فِي إِقَامَةِ الْوَزْنِ فِي الْمُعَامَلَةِ.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 238) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 238 · #144701
لْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، أَيْ مِنْ فَوَائِدِ تَنْزِيلِ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ أَنْ تَجْتَنِبُوا الطُّغْيَانَ فِي إِقَامَةِ الْوَزْنِ فِي الْمُعَامَلَةِ. وَتَكُونُ (لَا) نَافِيَةً، وَفِعْلُ تَطْغَوْا مَنْصُوبًا بِ (أَنَّ) الْمَصْدَرِيَّةِ. وَلَفْظُ الْمِيزانِ يَسْمَحُ بِإِرَادَةِ الْمَعْنَيَيْنِ عَلَى طَرِيقَةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ. وَفِي لَفْظِ الْمِيزَانِ وَمَا قَارَنَهُ مِنْ فِعْلِ وَضَعَ وفعلي أَلَّا تَطْغَوْا وأَقِيمُوا وَحَرْفُ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ: بِالْقِسْطِ وَحَرْفُ فِي مِنْ قَوْلِهِ: فِي الْمِيزانِ وَلَفظ بِالْقِسْطِ، كُلُّ هَذِهِ تَظَاهَرَتْ عَلَى إِفَادَةِ هَذِهِ الْمَعَانِي وَهَذَا مِنْ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ. وَالطُّغْيَانُ: دَحْضُ الْحَقِّ عَمْدًا وَاحْتِقَارًا لِأَصْحَابِهِ، فَمَعْنَى الطُّغْيَانِ فِي الْعَدْلِ الْاِسْتِخْفَافُ بِإِضَاعَتِهِ وَضَعْفُ الْوَازِعِ عَنِ الظُّلْمِ.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 239) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 239 · #144702
الْحَقِّ عَمْدًا وَاحْتِقَارًا لِأَصْحَابِهِ، فَمَعْنَى الطُّغْيَانِ فِي الْعَدْلِ الْاِسْتِخْفَافُ بِإِضَاعَتِهِ وَضَعْفُ الْوَازِعِ عَنِ الظُّلْمِ. وَمَعْنَى الطُّغْيَانِ فِي وَزْنِ الْمُقَدَّرَاتِ تَطْفِيفُهُ. وفِي مِنْ قَوْلِهِ: فِي الْمِيزانِ ظَرْفِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ تُفِيدُ النَّهْيَ عَنْ أَقَلِّ طُغْيَانٍ عَلَى الْمِيزَانِ، أَيْ لَيْسَ النَّهْيُ عَنْ إِضَاعَةِ الْمِيزَانِ كُلِّهِ بَلِ النَّهْيُ عَنْ كُلِّ طُغْيَانٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ عَلَى نَحْو الظَّرْفِيَّة فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ [النِّسَاء: ٥] ، أَيِ ارْزُقُوهُمْ مِنْ بَعْضِهَا وَقَوْلُ سَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الْفَقْعَسِيِّ: سَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الْفَقْعَسِيِّ ...
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 239) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 239 · #144703
َاكْسُوهُمْ [النِّسَاء: ٥] ، أَيِ ارْزُقُوهُمْ مِنْ بَعْضِهَا وَقَوْلُ سَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الْفَقْعَسِيِّ: سَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الْفَقْعَسِيِّ ... وَنَشْرَبُ فِي أَثْمَانِهَا وَنُقَامِرُ إِذْ أَرَادَ أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ بِبَعْضِ أَثْمَانِ إِبِلِهِمْ وَيُقَامِرُونَ، أَيْ أَنَّ لَهُمْ فِيهَا مَنَافِعَ أُخْرَى وَهِيَ الْعَطَاءُ وَالْأَكْلُ مِنْهَا لِقَوْلِهِ فِي صَدْرِ الْبَيْتِ: نُحَابِي بِهَا أَكْفَاءَنَا وَنُهِينُهَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ عَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا تَفْسِيرِيَّةً.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 239) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 239 · #144704
َأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ عَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا تَفْسِيرِيَّةً. وَعَلَى جُمْلَةِ وَوَضَعَ الْمِيزانَ على احْتِمَال كَون الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا تَعْلِيلًا. وَالْإِقَامَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ قَائِمًا، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِلْإِتْيَانِ بِهِ عَلَى أكمل مَا يُرَاد لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣] . وَالْوَزْنُ حَقِيقَتُهُ: تَحْقِيقُ تَعَادُلِ الْأَجْسَامِ فِي الثِّقَلِ، وَهُوَ هَنَا مُرَادٌ بِهِ مَا يَشْمَلُ تَقْدِيرُ الْكَمِّيَّاتِ وَهُوَ الْكَيْلُ وَالْمِقْيَاسُ. وَالْقِسْطُ: الْعَدْلُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ مِنَ الرُّومِيَّةِ وَأَصْلُهُ قِسْطَاسٌ ثُمَّ اخْتُصِرَ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَقَالُوا مَرَّةً: قِسْطَاسٌ، وَمَرَّةً: قِسْطٌ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٤٧] .
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 240) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 240 · #144705
ِسْطَاسٌ، وَمَرَّةً: قِسْطٌ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٤٧] . وَالْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ. وَالْمَعْنَى: اجْعَلُوا الْعَدْلَ مُلَازِمًا لِمَا تَقُوِّمُونَهُ مِنْ أُمُورِكُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى [الْأَنْعَام: ١٥٢] وَكَمَا قَالَ: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا [الْمَائِدَة: ٨] ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: بِالْقِسْطِ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوِ الْبَاءِ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ رَاعُوا فِي إِقَامَةِ التَّمْحِيصِ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَدْلُ، فَيَكُونُ قَوْله: بِالْقِسْطِ طرفا لَغْوًا مُتَعَلِّقًا، وَقَدْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَعْهَدُونَ إِلَى التَّطْفِيفِ فِي الْوَزْنِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 240) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 240 · #144706
نِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين: ١- ٣] . فَلَمَّا كَانَ التَّطْفِيفُ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الْمُشْركين تصدت لِلْآيَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ، وَيَجِيءُ عَلَى الْاِعْتِبَارَيْنِ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ فَإِنْ حُمِلَ الْمِيزَانُ فِيهِ عَلَى مَعْنَى الْعَدْلِ كَانَ الْمَعْنَى النَّهْيَ عَنِ التَّهَاوُنِ بِالْعَدْلِ لِغَفْلَةٍ أَوْ تَسَامُحٍ بَعْدَ أَنْ نَهَى عَنِ الطُّغْيَانِ فِيهِ، وَيَكُونُ إِظْهَارُ لَفْظِ الْمِيزَانِ فِي مَقَامِ ضَمِيرِهِ تَنْبِيهًا عَلَى شِدَّةِ عِنَايَةِ اللَّهِ بِالْعَدْلِ، وَإِنْ حُمِلَ فِيهِ عَلَى آلَةِ الْوَزْنِ كَانَ الْمَعْنَى النَّهْيَ عَنْ غَبْنِ النَّاسِ فِي الْوَزْنِ لَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ [٣] وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ.
QS 55:7-9 (jilid 27 hlm. 240) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 240 · #144707
لنَّهْيَ عَنْ غَبْنِ النَّاسِ فِي الْوَزْنِ لَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ [٣] وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ. وَالْإِخْسَارُ: جَعْلُ الْغَيْرِ خَاسِرًا وَالْخَسَارَةُ النَّقْصُ. فَعَلَى حَمْلِ الْمِيزَانِ عَلَى مَعْنَى الْعَدْلِ يَكُونُ الْإِخْسَارُ جَعْلَ صَاحِبِ الْحَقِّ خَاسِرًا مَغْبُونًا وَيَكُونُ الْمِيزانَ مَنْصُوبًا على نزع الخافص، وعَلى حَمْلِ الْمِيزَانِ عَلَى مَعْنَى آلَةِ الْوَزْنِ يَكُونُ الْإِخْسَارُ بِمَعْنَى النَّقْصِ، أَيْ لَا تَجْعَلُوا الْمِيزَانَ نَاقِصًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ [هود: ٨٤] ، وَقَدْ عَلِمْتَ هَذَا النَّظْمَ الْبَدِيعَ فِي الْآيَةِ الصَّالِحَ لهَذِهِ المحامل.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:60QS 6:96QS 17:35QS 22:18QS 26:182QS 36:38QS 41:12QS 57:25

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 55:9