KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Hadid › Ayat 1

QS 57:1

Surah Al-Hadid (الحديد) ayat 1

57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
Apa yang di langit dan di bumi bertasbih kepada Allah. Dialah Yang Mahaperkasa, Mahabijaksana
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 0Ayat 2 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

سَبَّحَ
سَبَّحَ
سبح
لِلَّهِ
ٱللَّه
اله
مَا
مَا
kata sambung penghubung
فِى
فِى
preposisi
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
سَمَآء
سمو
وَٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
وَهُوَ
pronomina
ٱلْعَزِيزُ
عَزِيز
عزز
ٱلْحَكِيمُ
حَكِيم
حكم

Tafsir dalam korpus (27 potongan)

QS 57:1 (jilid 22 hlm. 384) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 384 · #77432
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢)﴾. يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أن كلَّ ما دونَه مِن خلقِه يُسَبِّحُه تعظيمًا له، وإقرارًا بربوبيتِه، وإذْعانًا لطاعتِه، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]. وقولُه: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. يقولُ: ولكنه ﷻ العزيزُ في انتقامِه ممن عصاه، فخالَف أمرَه مما في السماواتِ والأرضِ مِن خلقِه، الحَكيمُ في تَدبيرِه أمرَهم وتصريفِه إياهم فيما شاء وأحبَّ. وقولُه: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
QS 57:1 (jilid 22 hlm. 384) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 384 · #77433
مرَه مما في السماواتِ والأرضِ مِن خلقِه، الحَكيمُ في تَدبيرِه أمرَهم وتصريفِه إياهم فيما شاء وأحبَّ. وقولُه: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: له سلطانُ السماواتِ والأرضِ وما فيهن، ولا شيءَ فيهن يَقْدِرُ على الامتناعِ منه، وهو في جميعِهم نافذُ الأمرِ، ماضي الحكمِ. وقولُه: ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾. يقولُ: يُحْيِي ما يَشاءُ مِن الخلقِ، بأن يُوجِدَه كيف يَشاءُ، وذلك بأن يُحْدِثَ من النُّطْفة الميتةِ حيوانًا بنفخِ الروحِ فيها، من بعدِ تاراتٍ يُقَلِّبُها فيها، ونحوَ ذلك مِن الأشياءِ، ويُمِيتُ ما يشاءُ مِن الأحياءِ بعدَ الحياةِ، بعدَ بلوغِه أجلَه فيُفْنِيه، ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وهو على كلِّ شيءٍ ذو قدرةٍ، لا يَتَعَذَّرُ عليه شيءٌ أراده؛ من إحياءٍ وإماتةٍ، وإعزازٍ وإذلالٍ، وغيرِ ذلك مِن الأمورِ.
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 5) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 5 · #94067
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢) هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السموات والأرض أي: من الحيوانات والنباتات، كما قال في الآية الأخرى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤]. وقوله: (وَهُوَ الْعَزِيزُ) أي: الذي قد خضع له كل شيء (الحكيم) في خلقه وأمره وشرعه (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ) أي: هو المالك المتصرف في خلقه فيحيي ويميت، ويعطي من يشاء ما يشاء، (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي: ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 5) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 5 · #94068
يِي وَيُمِيتُ) أي: هو المالك المتصرف في خلقه فيحيي ويميت، ويعطي من يشاء ما يشاء، (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي: ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وقوله: (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) وهذه الآية هي المشار إليها في حديث العرباض بن سارية: أنها أفضل من ألف آية. وقال أبو داود حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة-يعنى بن عمار-حدثنا أبو زُمَيْل قال: سألت بن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال ما هو؟ قلت والله لا أتكلم به قال: فقال لي أشيء من شك؟
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 6) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 6 · #94069
مد، حدثنا عكرمة-يعنى بن عمار-حدثنا أبو زُمَيْل قال: سألت بن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال ما هو؟ قلت والله لا أتكلم به قال: فقال لي أشيء من شك؟ قال -وضحك -قال: ما نجا من ذلك أحد قال حتى أنزل الله ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ [لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ]﴾ الآية [يونس: ٩٤] قال: وقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل: (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) وقد اختلفت عبارات المفسرين في هذه الآية وأقوالهم على نحو من بضعة عشر قولا. وقال البخاري: قال يحيى: الظاهر على كل شيء علمًا والباطن على كل شيء علمًا قال شيخنا الحافظ المزيّ: يحيى هذا هو بن زياد الفراء، له كتاب سماه: "معاني القرآن".
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 6) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 6 · #94070
البخاري: قال يحيى: الظاهر على كل شيء علمًا والباطن على كل شيء علمًا قال شيخنا الحافظ المزيّ: يحيى هذا هو بن زياد الفراء، له كتاب سماه: "معاني القرآن". وقد ورد في ذلك أحاديث، فمن ذلك ما قال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ كان يدعو عند النوم: "اللهم، رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول ليس قبلك شيء وأنت الآخر ليس بعدك شيء، وأنت الظاهر ليس فوقك شيء وأنت الباطن ليس دونك شيء.
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 6) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 6 · #94071
إله إلا أنت، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول ليس قبلك شيء وأنت الآخر ليس بعدك شيء، وأنت الظاهر ليس فوقك شيء وأنت الباطن ليس دونك شيء. اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر" ورواه مسلم في صحيحه: حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سُهَيل قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام: أن يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: اللهم، ربّ السموات وربّ الأرض وربّ العرش العظيم، رَبَّنَا وربّ كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، اللهم، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر. وكان يروي ذلك، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 6) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 6 · #94072
وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر. وكان يروي ذلك، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وقد روى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده عن عائشة أم المؤمنين نحو هذا، فقال حدثنا عقبة، حدثنا يونس، حدثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر بفراشه فيفرش له مستقبل القبلة، فإذا أوى إليه توسد كفه اليمنى، ثم همس-ما يدرى ما يقول-فإذا كان في آخر الليل رفع صوته فقال: "اللهم، رب السموات السبع ورب العرش العظيم، إله كل شيء، ورب كل شيء، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته اللهم، أنت الأول الذي ليس قبلك شيء، وأنت الآخر الذي ليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر" السري بن إسماعيل هذا ابن عم الشعبي، وهو ضعيف جداً والله أعلم.
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 7) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 7 · #94073
ء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر" السري بن إسماعيل هذا ابن عم الشعبي، وهو ضعيف جداً والله أعلم. وقال أبو عيسى الترمذي عند تفسير هذه الآية: حدثنا عبدُ بن حميد وغير واحد-المعنى واحد-قالوا: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة قال: حدث الحسن، عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله ﷺ جالس وأصحابه، إذ أتى عليهم سَحَاب فقال نبي الله ﷺ: "هل تدرون ما هذا؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "هذا العَنَان، هذه رَوَايا الأرض تسوقه إلى قوم لا يشكرونه ولا يَدْعُونه". ثم قال: "هل تدرون ما فوقكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال " فإنها الرقيع، سقف محفوظ، وموج مكفوف". ثم قال: "هل تدرون كم بينكم وبينها" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "بينكم وبينها خمسمائة سنة". ثم قال: "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " فإن فوق ذلك سماء بُعدُ ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة-حتى عدَّ سبع سموات-ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض".
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 7) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 7 · #94074
ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " فإن فوق ذلك سماء بُعدُ ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة-حتى عدَّ سبع سموات-ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض". ثم قال: "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " فإن فوق ذلك العرش، وبينه وبين السماء بُعدُ ما بين السماءين". ثم قال: "هل تدرون ما الذي تحتكم؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنها الأرض". ثم قال: "هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن تحتها أرضاً أخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنة-حتى عدَّ سبع أرضين-بين كل أَرْضَيْن مسيرة خمسمائة سنة". ثم قال: "والذي نفس محمد بيده، لو أنكم دَليتم بحبل إلى الأرض السفلي لهبط على الله"، ثم قرأ: (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويُروى عن أيوب ويونس-يعني بن عبيد-وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 7) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 7 · #94075
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويُروى عن أيوب ويونس-يعني بن عبيد-وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما هَبَط على علْم الله وقدرته وسلطانه، وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش، كما وصف في كتابه. انتهى كلامه وقد روى الإمام أحمد هذا الحديث عن سريج، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، فذكره، وعنده بُعدُ ما بين الأرْضين مسيرة سبعمائة عام، وقال: "لو دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السفلي السابعة لهبط على الله"، ثم قرأ: (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 7) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 7 · #94076
لو دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السفلي السابعة لهبط على الله"، ثم قرأ: (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ورواه بن أبي حاتم والبزار من حديث أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة … فذكر الحديث، ولم يذكر بن أبي حاتم آخره وهو قوله: "لو دليتم بحبل"، وإنما قال: "حتى عَدّ سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة عام"، ثم تلا (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) وقال البزار: لم يروه عن النبي ﷺ إلا أبو هريرة. ورواه بن جرير، عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة: (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) ذكر لنا أن نبي الله ﷺ بينما هو جالس في أصحابه إذ ثار عليهم سحاب، فقال: "هل تدرون ما هذا؟ " وذكر الحديث مثل سياق الترمذي سواء، إلا أنه مرسل من هذا الوجه، ولعل هذا هو المحفوظ، والله أعلم.
QS 57:1-3 (jilid 8 hlm. 8) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 8 · #94077
في أصحابه إذ ثار عليهم سحاب، فقال: "هل تدرون ما هذا؟ " وذكر الحديث مثل سياق الترمذي سواء، إلا أنه مرسل من هذا الوجه، ولعل هذا هو المحفوظ، والله أعلم. وقد روي من حديث أبي ذر الغفاري، ﵁ وأرضاه، رواه البزار في مسنده، والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات ولكن في إسناده نظر، وفي متنه غرابة ونكارة، والله ﷾ أعلم. وقال ابن جرير عند قوله تعالى ﴿وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق، ١٢] حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة قال: التقى أربعة من الملائكة بين السماء والأرض، فقال بعضهم لبعض: من أين جئت؟ قال أحدهم: أرسلني ربي، ﷿، من السماء السابعة وتركته ثَمّ، قال الآخر: أرسلني ربي، ﷿ من الأرض السابعة وتركته ثَمّ، قال الآخر: أرسلني ربي من المشرق وتركته ثَمّ، قال الآخر: أرسلني ربي من المغرب وتركته ثَمّ وهذا [حديث] غريب جداً، وقد يكون الحديث الأول موقوفًا على قتادة كما روي هاهنا من قوله، والله أعلم.
QS 57:1 (jilid 7 hlm. 859) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 859 · #106706
قوله تعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾. قد قدمنا مرارًا أن التسبيح هو تنزيه الله عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله، وأصله في اللغة الإِبعاد عن السوء، من قولهم: سبح، إذا صار بعيدًا، ومنه قيل للفرس: سابح؛ لأنه إذا جرى يبعد بسرعة، ومن ذلك قول عنترة في معلقته: إذ لا أزال على رحالة سابح ... نهد تعاوره الكماة مكلم وقول عباس بن مرداس السلمي: لا يغرسون فسيل النخل حولهم ... ولا تخاور في مشتاهم البقر إلا سوابح كالعقبان مقربة ...
QS 57:1 (jilid 7 hlm. 859) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 859 · #106707
حالة سابح ... نهد تعاوره الكماة مكلم وقول عباس بن مرداس السلمي: لا يغرسون فسيل النخل حولهم ... ولا تخاور في مشتاهم البقر إلا سوابح كالعقبان مقربة ... في دارة حولها الأخطار والعكر وهذا الفعل الذي هو (سبح) قد يتعدى بنفسه بدون اللام، كقوله تعالى: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيلًا طَويلًا (٢٦)﴾، وقد يتعدى باللام كقوله هنا: (سبح لله)، وعلى هذا، فسبحه وسبح له لغتان، كنصحه ونصح له، وشكره وشكر له. وذكر بعضهم في الآية وجهًا آخر، وهو أن المعنى: سبح ما في السماوات والأرض، أي أحدث التسبيح لأجل الله، أي ابتغاء وجهه تعالى. ذكره الزمخشري وأبو حيان. وقيل: (سبح لله) أي صلى له.
QS 57:1 (jilid 7 hlm. 860) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 860 · #106708
ا آخر، وهو أن المعنى: سبح ما في السماوات والأرض، أي أحدث التسبيح لأجل الله، أي ابتغاء وجهه تعالى. ذكره الزمخشري وأبو حيان. وقيل: (سبح لله) أي صلى له. وقد قدمنا أن التسبيح يطلق على الصلاة. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن أهل السماوات والأرض يسبحون لله، أي ينزهونه عما لا يليق، بينه الله جل وعلا في آيات أخر من كتابه، كقوله تعالى في سورة الحشر: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾، وقوله في الصف: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾ أيضًا، وقوله في الجمعة: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)﴾، وقوله في التغابن: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (١)﴾.
QS 57:1 (jilid 7 hlm. 860) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 860 · #106709
وقوله في التغابن: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (١)﴾. وزاد في سورة بني إسرائيل أن السماوات السبع والأرض يسبحن لله مع ما فيهما من الخلق، وأن تسبيح السماوات ونحوها من الجمادات يعلمه الله ونحن لا نفقهه أي لا نفهمه، وذلك في قوله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾، وهذه الآية الكريمة تدل دلالة واضحة على أن تسبيح الجمادات المذكور فيها وفي قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَال يُسَبِّحْنَ﴾ ونحو ذلك، تسبيح حقيقي يعلمه الله ونحن لا نعلمه. والآية الكريمة فيها الرد الصريح، على من زعم من أهل العلم أن تسبيح الجمادات هو دلالة إيجادها على قدرة خالقها؛ لأن دلالة
QS 57:1 (jilid 7 hlm. 860) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 860 · #106710
حقيقي يعلمه الله ونحن لا نعلمه. والآية الكريمة فيها الرد الصريح، على من زعم من أهل العلم أن تسبيح الجمادات هو دلالة إيجادها على قدرة خالقها؛ لأن دلالة الكائنات على عظمة خالقها يفهمها كل العقلاء، كما صرح الله تعالى بذلك في قوله ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ إلى قوله: ﴿لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾، وأمثال ذلك من الآيات كثيرة في القرآن.
QS 57:1 (jilid 7 hlm. 861) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 861 · #106711
الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ إلى قوله: ﴿لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾، وأمثال ذلك من الآيات كثيرة في القرآن. وقد قدمنا إيضاح هذا في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (١٥)﴾، وفي سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ الآية، وفي سورة الأحزاب في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَينَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾، وفي غير ذلك من المواضع. وقد عبر تعالى هنا في أول الحديد بصيغة الماضي في قوله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾، وكذلك هو في الحشر والصف، وعبر في الجمعة والتغابن وغيرهما بقوله: (يسبح)، بصيغة المضارع.
QS 57:1 (jilid 7 hlm. 861) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 861 · #106712
عالى هنا في أول الحديد بصيغة الماضي في قوله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾، وكذلك هو في الحشر والصف، وعبر في الجمعة والتغابن وغيرهما بقوله: (يسبح)، بصيغة المضارع. قال بعض أهل العلم: إنما عبر بالماضي تارة وبالمضارع أخرى ليبين أن ذلك التسبيح لله هو شأن أهل السماوات وأهل الأرض، ودأبهم في الماضي والمستقبل. ذكر معناه الزمخشري وأبو حيان. وقوله: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾ هو قد قدمنا مرارًا وذكرنا أن العزيز هو الغالب الذي لا يغلبه شيء، وأن العزة هي الغلبة، ومنه قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾، وقوله: (وعزنى في الخطاب) أي غلبني في الخصام، ومن أمثال العرب: من عزّ بزّ. يعنون: من غلب استلب. ومنه قول الخنساء: كأن لم يكونوا حمى يُختشى ...
QS 57:1 (jilid 7 hlm. 861) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 861 · #106713
ولِهِ﴾، وقوله: (وعزنى في الخطاب) أي غلبني في الخصام، ومن أمثال العرب: من عزّ بزّ. يعنون: من غلب استلب. ومنه قول الخنساء: كأن لم يكونوا حمى يُختشى ... إذ الناس إذ ذاك من عز بزا والحكيم، هو من يضع الأمور في مواضعها، ويوقعها في مواقعها. وقوله: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ غلَّب فيه غير العاقل، وقد قدمنا في غير هذا الموضع أنه تعالى تارة يغلب غير العاقل في نحو: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لكثرته، وتارة يغلب العاقل لأهميته، وقد جمع المثال للأمرين قوله تعالى في البقرة: ﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)﴾ فغلب غير العاقل في قوله: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾، وغلب العاقل في قوله: (قانتون). •
QS 57:1 (jilid 27 hlm. 356) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 356 · #145139
[سُورَة الْحَدِيد (٥٧) : آيَة ١] ﷽ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) افْتِتَاحُ السُّورَةِ بِذِكْرِ تَسْبِيحِ اللَّهِ وَتَنْزِيهِهِ مُؤْذِنٌ بِأَنَّ أَهَمَّ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ إِثْبَاتُ وَصْفِ اللَّهِ بِالصِّفَاتِ الْجَلِيلَةِ الْمُقْتَضِيَةِ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَمَّا ضَلَّ فِي شَأْنِهِ أَهْلُ الضَّلَالِ مِنْ وَصْفِهِ بِمَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ، وَأَوَّلُ التَّنْزِيهِ هُوَ نَفْيُ الشَّرِيكِ لَهُ فِي الْإِلَهِيَّةِ فَإِنَّ الْوَحْدَانِيَّةَ هِيَ أَكْبَرُ صِفَةٍ ضَلَّ فِي كُنْهِهَا الْمُشْرِكُونَ وَالْمَانَوِيَّةُ وَنَحْوُهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّثْنِيَةِ وَأَصْحَابِ التَّثْلِيثِ وَالْبَرَاهِمَةِ، وَهِيَ الصّفة الَّتِي ينبىء عَنْهَا اسْمُهُ الْعَلَمُ أَعْنِي «اللَّهَ» لِمَا عَلِمْتَ فِي تَفْسِيرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ أَنَّ أَصْلَهُ الْإِلَهُ، أَيِ الْمُنْفَرِدُ بِالْإِلَهِيَّةِ.
QS 57:1 (jilid 27 hlm. 356) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 356 · #145140
ْهَا اسْمُهُ الْعَلَمُ أَعْنِي «اللَّهَ» لِمَا عَلِمْتَ فِي تَفْسِيرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ أَنَّ أَصْلَهُ الْإِلَهُ، أَيِ الْمُنْفَرِدُ بِالْإِلَهِيَّةِ. وَأَتْبَعَ هَذَا الِاسْمَ بِصِفَاتٍ رَبَّانِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَى كَمَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَنَزُّهِهِ عَنِ النَّقْصِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ فَكَانَتْ هَذِهِ الْفَاتِحَةُ بَرَاعَةَ اسْتِهْلَالٍ لِهَذِهِ السُّورَةِ، وَلِذَلِكَ أَتْبَعَ اسْمَهُ الْعَلَمَ بِعَشْرِ صِفَاتٍ هِيَ جَامِعَةٌ لِصِفَاتِ الْكَمَالِ وَهِيَ: الْعَزِيزُ، الْحَكِيمُ، لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يُحْيِي، وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، هُوَ الْأَوَّلُ، وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ، وَالْبَاطِنُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
QS 57:1 (jilid 27 hlm. 357) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 357 · #145141
أَرْضِ، يُحْيِي، وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، هُوَ الْأَوَّلُ، وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ، وَالْبَاطِنُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. وَصِيغَ فِعْلُ التَّسْبِيحِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ تَنْزِيهَهُ تَعَالَى أَمْرٌ مُقَرَّرٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ مِنْ قَبْلُ وَأَلْهَمَهُ النَّاسَ وَأَوْدَعَ دَلَائِلَهُ فِي أَحْوَالِ مَا لَا اخْتِيَارَ لَهُ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [الرَّعْد: ١٥] وَقَوْلُهُ: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الْإِسْرَاء: ٤٤] . فَفِي قَوْلِهِ: سَبَّحَ تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَهْمَلُوا أَهَمَّ التَّسْبِيحِ وَهُوَ تَسْبِيحُهُ عَنِ الشَّرِيكِ وَالنِّدِّ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِلَّهِ لَامُ التَّبْيِينِ.
QS 57:1 (jilid 27 hlm. 357) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 357 · #145142
رِكِينَ الَّذِينَ أَهْمَلُوا أَهَمَّ التَّسْبِيحِ وَهُوَ تَسْبِيحُهُ عَنِ الشَّرِيكِ وَالنِّدِّ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِلَّهِ لَامُ التَّبْيِينِ. وَفَائِدَتُهَا زِيَادَةَ بَيَانِ ارْتِبَاطِ الْمَعْمُولِ بِعَامِلِهِ لِأَنَّ فِعْلَ التَّسْبِيحِ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّعْدِيَةِ بِحَرْفٍ، قَالَ تَعَالَى: فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ [الْإِنْسَان: ٢٦] ، فَاللَّامُ هُنَا نَظِيرُهُ اللَّامُ فِي قَوْلِهِمْ: شَكَرْتُ لَكَ، وَنَصَحْتُ لَكَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنُقَدِّسُ لَكَ [الْبَقَرَة: ٣٠] ، وَقَوْلِهِمْ سَقْيًا لَكَ وَرَعْيًا لَكَ، وَأَصْلُهُ: سَقْيُكَ وَرَعْيُكَ.
QS 57:1 (jilid 27 hlm. 357) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 357 · #145143
، وَنَصَحْتُ لَكَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنُقَدِّسُ لَكَ [الْبَقَرَة: ٣٠] ، وَقَوْلِهِمْ سَقْيًا لَكَ وَرَعْيًا لَكَ، وَأَصْلُهُ: سَقْيُكَ وَرَعْيُكَ. وَمَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَعُمُّ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا فَإِنَّ مَا اسْمُ مَوْصُولٍ يَعُمُّ الْعُقَلَاءَ وَغَيْرَهُمْ، أَوْ هُوَ خَاصٌّ بِغَيْرِ الْعُقَلَاءِ فَجَرَى هُنَا عَلَى التَّغْلِيبِ، وَكُلُّهَا دَالٌّ عَلَى تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الشَّرِيكِ فَمِنْهَا دَلَالَةٌ بِالْقَوْلِ كَتَسْبِيحِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَمِنْهَا دَلَالَةٌ بِالْفِعْلِ كَتَسْبِيحِ الْمَلَائِكَةِ، وَمِنْهَا دَلَالَةٌ بِشَهَادَةِ الْحَال كَمَا تنبىء بِهِ أَحْوَالُ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الِافْتِقَارِ إِلَى الصَّانِعِ الْمُنْفَرِدِ بِالتَّدْبِيرِ، فَإِنْ جُعِلَ عُمُومُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَخْصُوصًا بِمَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُمُ النُّطْقُ بِالتَّسْبِيحِ وَهُمُ الْعُقَلَاءُ كَانَ إِطْلَاقُ التَّسْبِيحِ عَلَى تَسْبِيحِهِمْ
QS 57:1 (jilid 27 hlm. 357) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 357 · #145144
ماواتِ وَالْأَرْضِ مَخْصُوصًا بِمَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُمُ النُّطْقُ بِالتَّسْبِيحِ وَهُمُ الْعُقَلَاءُ كَانَ إِطْلَاقُ التَّسْبِيحِ عَلَى تَسْبِيحِهِمْ حَقِيقَةً. وَإِنْ حُمِلَ الْعُمُومُ عَلَى ظَاهِرِهِ لَزِمَ تَأْوِيلُ فِعْلِ سَبَّحَ بِمَا يَشْمَلُ الْحَقِيقَةَ وَالْمَجَازَ فَيَكُونُ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَالْعَزِيزُ: الَّذِي لَا يُغْلَبُ، وَهَذَا الْوَصْفُ يَنْفِي وُجُودَ الشَّرِيكِ فِي الْإِلَهِيَّةِ. والْحَكِيمُ الْمَوْصُوفُ بِالْحِكْمَةِ، وَهِيَ وَضْعُ الْأَفْعَالِ حَيْثُ يَلِيقُ بِهَا، وَهِيَ أَيْضًا الْعِلْمُ الَّذِي لَا يخطىء وَلَا يَتَخَلَّفُ وَلَا يَحُولُ دُونَ تَعَلُّقِهِ بِالْمَعْلُومَاتِ حَائِلٌ، وَتَقَدَّمَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَهَذَا الْوَصْفُ يُثْبِتُ أَنَّ أَفْعَالَهُ تَعَالَى جَارِيَةٌ عَلَى تَهْيِئَةِ الْمَخْلُوقَاتِ لِمَا بِهِ إِصَابَةُ مَا خُلِقَتْ لِأَجْلِهِ، فَلِذَلِكَ عَزَّزَهَا اللَّهُ بِإِرْشَادِهِ بِوَاسِطَة الشَّرَائِع. [٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:44QS 65:12