Sungguh, Allah telah mendengar ucapan perempuan yang mengajukan gugatan kepadamu (Muhammad) tentang suaminya, dan mengadukan (halnya) kepada Allah, dan Allah mendengar percakapan antara kamu berdua. Sesungguhnya Allah Maha Mendengar, Maha Melihat
َهِ ﷺ في زوجِها - وزوجُها أَوْسُ بنُ الصامتِ - مراجعتَها إيَّاه في أمرِه، وما كان مِن قولِه لها: أنتِ عليَّ كَظَهْرِ أمِّي. ومحاورتَها إيَّاه في ذلك. وبذلك قال أهلُ التأويلِ، وتظاهَرت به الروايةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك، والآثارِ الواردةِ به
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، قال: سمِعتُ أبا العاليةِ يقولُ: إِن خُوَيْلةَ ابنةَ الدُّلَيْجِ أتت النبيَّ ﷺ وعائشةُ تَغْسلُ شِقَّ رأْسِه، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، طالتْ صُحْبَتي مع زوجي، ونَفَضتُ له بَطْنِي، وظاهَر مِنِّي. فقال
رسولُ اللَّهِ ﷺ: "حَرُمْتِ عليه". قالت: أَشْكُو إلى اللَّهِ فاقتي. ثم قالت: يا رسولَ اللَّهِ، طالَتْ صُحْبتي، ونَفَضْت له بَطْنِي. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "حَرُمْتِ عليه". فجعَل إذا قال لها: "حَرُمْتِ عليه". هَتَفَت وقالت: أشكو إلى اللَّهِ فاقتي. قال: فنَزَل الوحيُ، وقد قامَت عائشةُ تَغسِلُ شِقَّ رأسِه الآخرَ، فأَوْمأَت إليها عائشةُ أنِ اسْكُتي.
رٍ خَشِيتُ أَنْ يَعْشُوَ بصرِي. قال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾. قال: "أَتَستَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّين مِسْكينًا؟ ". قال: لا يا رسولَ اللَّهِ، إلا أنْ تُعِينَني. قال: فأَعانه رسولُ اللَّهِ ﷺ فَأَطْعَم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكر لنا أنَّ خُوَيْلةَ ابنَةَ ثعلبةَ، وكان زوجُها أوسُ بنُ الصامتِ قد ظاهرَ منها، فجاءت تَشتكِي إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالت: ظاهَر مِنِّي زوجي حينَ كَبِر سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي. فأنزَل اللَّهُ فيها ما تَسْمعون: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾، فقرَأ حتى بلَغ: ﴿لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا
قَالُوا﴾. يُرِيدُ أنْ يَغْشَى بعدَ قولِه ذلك، فدعاه رسولُ اللَّهِ، ﷺ، فقال له: "أَتَسْتَطِيعُ "أن تُحرِّرَ مُحَرَّرًا؟ ". قال: ما لي بذلك يَدانِ. أو قال: لا أَجِدُ.
دُ أنْ يَغْشَى بعدَ قولِه ذلك، فدعاه رسولُ اللَّهِ، ﷺ، فقال له: "أَتَسْتَطِيعُ "أن تُحرِّرَ مُحَرَّرًا؟ ". قال: ما لي بذلك يَدانِ. أو قال: لا أَجِدُ. قال: "أَتَسْتَطِيعُ أنْ تَصومَ شَهْرين متَتَابعَيْن؟ ". قال: لا واللَّهِ، إنه إذا أَخطأَه المأكلُ كلَّ يومٍ مِرارًا يَكِلُّ بصرُه. قال: "أَتَسْتَطِيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّين مِسْكينًا؟ ". قال: لا واللَّهِ، إلا أن تُعِينَني منك بعونٍ وصَلاةٍ. قال بشرٌ: قال يزيدُ: يعني دعاءً. فأَعانه رسولُ اللَّهِ ﷺ بخمسةَ عشَرَ صاعًا، فجَمَع اللَّهُ له، واللَّهُ رحيمٌ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِ اللَّهِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾. قال: ذاك أوسُ بنُ الصامتِ، ظاهَر مِن امرأتِه خُوَيْلةَ ابنَةِ ثعلبةَ، قالت: يا رسولَ اللَّهِ، كَبِرت سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، وظاهَر مِنِّي زوجي.
ومٍ ثلاثَ مرّاتٍ يَكِلُّ بصرُه. قال: "أَتَسْتَطِيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّين مِسْكِينًا؟ ". قال: لا، إلا أَنْ يُعِينَني فيه رسولُ اللَّهِ ﷺ بعونٍ وصلاةٍ. فأعانه رسولُ اللَّهِ ﷺ بخمسةَ عَشَر صاعًا، وجَمَع اللَّهُ له أمرَه، واللَّهُ غفورٌ رحيمٌ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن أبي حمزةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان الرجلُ إذا قال لامرأَتِه في الجاهليةِ: أنتِ عليَّ كظَهْرِ
أمي. حَرُمَت في الإسلامِ، فكان أوَّلَ مَن ظاهَر في الإسلامِ أوسُ بنُ الصامتِ، وكانت تحتَه ابنةُ عمٍّ له يقالُ لها: خُوَيْلةُ بنتُ خُوَيْلدٍ. وظاهَر منها، فأُسْقِط في يَدَيه، وقال: ما أَراكِ إلا قد حَرُمْتِ عليَّ. وقالت له مثلَ ذلك. قال: فانطلِقي إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ. قال: فأَتَتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فوجَدَت عندَه ماشطةً تَمْشُطُ رأْسَه، فأخبرَتْه، فقال: "يا خُوَيْلةُ، ما أُمِرْنا في أَمْرِك بشيءٍ". فأنزَل اللَّهُ على رسولِه ﷺ، فقال: "يا خُوَيْلةُ، أبْشِري".
في اليومِ ثلاثَ مراتٍ لذهَب بصرُه. قال: " ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ ". قالت: مِن أينَ؟ ما هي إلا أَكْلةٌ إلى مِثلِها. قال: فدعا بشَطْرِ وَسْقٍ؛ ثلاثين صاعًا، والوَسْقُ ستُّون صاعًا، فقال: "ليُطْعِمْ ستِّين مِسْكينًا ولْيُراجِعْكِ".
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ إلى قولِه: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾؛ وذلك أن خَوْلةَ ابنةَ الصامتِ - امرأةٌ
مِن الأنصارِ - ظاهَر منها زوجُها فقال: أنتِ عليَّ مثلُ ظَهْرِ أمي. فأَتَت رسولَ اللَّهِ ﷺ، فقالت: إنَّ زوجي كان تَزوَّجني، وأنا أحَبُّ الناسِ إليه، حتى إذا كَبِرْتُ، ودَخَلْتُ في السِّنِّ قال: أنت عليَّ مثلُ ظهْرِ أمي. فتَرَكني إلى غيرِ أحدٍ، فإنْ كنتَ تجدُ لي رخصةً يا رسولَ اللَّهِ تَنْعَشُني وإيَّاه بها فحدِّثْني بها.
ْتُ في السِّنِّ قال: أنت عليَّ مثلُ ظهْرِ أمي. فتَرَكني إلى غيرِ أحدٍ، فإنْ كنتَ تجدُ لي رخصةً يا رسولَ اللَّهِ تَنْعَشُني وإيَّاه بها فحدِّثْني بها. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ما أُمِرْتُ في شَأْنِك بشيءٍ حتى الآنَ، ولكنِ ارْجِعي إلى بَيْتِك، فإِنْ أُومَرْ بشيءٍ لا أُعَمِّه عليكِ إنْ شاء اللَّهُ". فَرَجَعَتْ إلى بيتِها، وأنزَل اللَّهُ على رسولِه ﷺ في الكتابِ رُخْصَتَها ورخصةَ زوجِها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ إلى قولِه: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: فأرسَل رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى زوجِها، فلما أتاه قال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ما أرَدتَ إلى يَمينِك التي أَقْسَمْتَ عليها؟ ". فقال: وهل لها كفارةٌ؟ فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "هل تَسْتَطِيعُ أَن تُعْتِقَ رقبةً؟ ". قال: إذًا يذهبُ مالي كلُّه؛ الرَّقَبَةُ غاليةٌ، وأنا قليلُ المالِ. فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "فهل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصومَ شَهْرين متَتابِعَيْن؟ ".
". قال: إذًا يذهبُ مالي كلُّه؛ الرَّقَبَةُ غاليةٌ، وأنا قليلُ المالِ. فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "فهل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصومَ شَهْرين متَتابِعَيْن؟ ". قال: لا واللَّهِ، لولا أني آكلُ في اليومِ ثلاثَ مراتٍ لكَلَّ بَصَرِي. فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "هل تَسْتَطِيعُ أَن تُطْعِمَ سِتِّين مسكينًا؟ ". قال: لا واللَّهِ، إلا أنْ تُعِينَني على ذلك بعونٍ وصلاةٍ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إني مُعِينُك بخمسةَ عشرَ صاعًا، وأنا داعٍ لك بالبَرَكةِ". فأصلَح ذلك بينَهما.
اللَّهِ، إلا أنْ تُعِينَني على ذلك بعونٍ وصلاةٍ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إني مُعِينُك بخمسةَ عشرَ صاعًا، وأنا داعٍ لك بالبَرَكةِ". فأصلَح ذلك بينَهما. قال: وجعَل فيه تحريرَ رقبةٍ لمن كان مُوسِرًا، لا يُكفِّرُ عنه إلا تحريرُ رقبةٍ إذا كان مُوسِرًا، مِن قبلِ أن يَتَماسَّا، فإِنْ لم يكنْ مُوسِرًا فصيامُ شَهْرَين متَتابِعَيْنِ، لا يَصْلُحُ له الصومُ إلا إذا كان مُعْسِرًا، إلا أنْ لا يَسْتَطِيع،
فإن لم يَسْتَطِعْ فإطعامُ ستِّين مِسْكينًا، وذلك كلُّه قبْلَ الجماعِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن أبي مَعْشرٍ المدنيِّ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، قال: كانت خَوْلةُ ابنَةُ ثعلبةَ تحتَ أَوْسِ بنِ الصامتِ، وكان رجلًا به لَمَمٌ، فقال في بعضِ هِجراتِه: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. ثم نَدِم على ما قال، فقال لها: ما أَظنُّكِ إلا قد حَرُمْتِ عليَّ. قالت: لا تَقُلْ ذلك، فواللَّهِ ما أحَبَّ اللَّهُ طلاقًا. قالت: ائتِ رسولَ اللَّهِ ﷺ فسَلْه. فقال: إني أجدُني أَسْتحْيِي منه أن أسأَلَه عن هذا.
عليَّ. قالت: لا تَقُلْ ذلك، فواللَّهِ ما أحَبَّ اللَّهُ طلاقًا. قالت: ائتِ رسولَ اللَّهِ ﷺ فسَلْه. فقال: إني أجدُني أَسْتحْيِي منه أن أسأَلَه عن هذا. فقالت: فَدَعْنِي أن أسأَلَه. فقال لها: سَلِيه. فجاءت إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: يا نبيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَوْسَ بنَ الصامتِ أبو ولدِي، وأَحبُّ الناسِ إليَّ، قد قال كلمةً والذي أنزَل عليك الكتابَ ما ذكَر طلاقًا، قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. فقال النبيُّ ﷺ: "ما أُرَاكِ إلا قد حَرُمْتِ عليه". قالت: لا تَقُلْ ذلك يا نبيَّ اللَّهِ، واللَّهِ ما ذكَر طلاقًا. فرادَّتِ النبيَّ ﷺ مِرارًا، ثم قالت: اللهمَّ إني أَشْكُو اليومَ شِدَّةَ حالي ووِحْدَتي، وما يَشُقُّ عليَّ مِن فِراقِه، اللهمَّ فأَنزِلْ على لسانِ نبيِّك. فلم تَرِمْ مكانَها حتى أنزَل اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ إلى أن ذكَر الكفاراتِ، فدعاه النبيُّ ﷺ فقال: "أَعْتِقْ رَقَبَةً". فقال: لا أَجِدُ.
َوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ إلى أن ذكَر الكفاراتِ، فدعاه النبيُّ ﷺ فقال: "أَعْتِقْ رَقَبَةً". فقال: لا أَجِدُ. فقال: "صُمْ شَهْرين متَتابِعَيْن". قال: لا أستَطِيعُ، إني لأصومُ اليومَ الواحدَ فيشُقُّ عليَّ. قال: "أَطْعِمْ سِتِّين مِسْكينًا". قال: أما هذا فنَعم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبي إسحاقَ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. قال: نزَلت في امرأةٍ اسمُها خَوْلَةُ - وقال
عكرمةُ: اسمُها خُوَيلةُ ابنَةُ ثعلبةَ، وزوجُها أَوْسُ بنُ الصامتِ - جاءت النبيَّ ﷺ فقالت إنَّ زوجَها جعَلها عليه كظَهْرِ أُمِّه. فقال النبي ﷺ: "ما أُرَاكِ إِلَّا قد حَرُمْتِ عليه". وهو حينَئذٍ يغسِلُ رأسَه، فقالت: انظرْ جُعلتُ فِداكَ يا نبيَّ اللَّهِ، فقال: "ما أُراكِ إِلَّا قد حَرُمْتِ عليه". فقالت: انظرْ في شأني يا رسولَ اللَّهِ.
َّ اللَّهِ، ما أجِدُ رقبةً. فقال النبيُّ ﷺ: "ما أنا بزائدِك". فأنزَل اللَّهُ عليه: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾. فقال: واللَّهِ يا نبيَّ اللَّهِ، ما أُطِيقُ الصومَ، إني إذا لم آكُلْ في اليومِ كذا وكذا أَكلةً، لقِيتُ ولَقِيتُ. فجعَل يَشكو إليه، فقال: "ما أنا بِزَائِدِك". فنزَلت: ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا ابنُ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. قال: تُجَادِلُ محمدًا ﷺ، فهي تَشتكي إلى اللَّهِ عندَ كِبَرِه وكِبَرِها، حين انتَقَض وانتَفَض رَحِمُها.
حدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن
مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. قال: محمدًا في زوجِها قد ظاهَر منها، وهي تَشتكِي إلى اللَّهِ.
اءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن
مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. قال: محمدًا في زوجِها قد ظاهَر منها، وهي تَشتكِي إلى اللَّهِ. ثم ذكَر سائرَ الحديثِ نحوَه.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصمدِ، قال: ثنى أبي، قال: ثنا أبانٌ العطارُ، قال: ثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن عروةَ، أنه كتَب إلى عبدِ الملكِ بنِ مَرْوانَ: كتَبْتَ إليَّ تسأَلُني عن خُوَيْلَةَ ابْنَةِ أَوْسِ بنِ الصامتِ، وإنها ليست بابنةِ أَوْسِ بنِ الصامتِ، ولكنها امرأةُ أَوْسٍ، وكان أَوْسٌ امرأً به لَمَمٌ، وكان إذا اشتدَّ به لَمَمُه تظاهَر منها، وإذا ذهَب عنه لَمَمُه لم يَقُلْ من ذلك شيئًا، فجاءت رسولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَفْتِيه، وتشتَكِي إلى اللَّهِ، فأنزَل اللَّهُ فيها ما سمِعتَ، وذلك شأنُهما.
، وإذا ذهَب عنه لَمَمُه لم يَقُلْ من ذلك شيئًا، فجاءت رسولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَفْتِيه، وتشتَكِي إلى اللَّهِ، فأنزَل اللَّهُ فيها ما سمِعتَ، وذلك شأنُهما.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا أبي، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ إسحاقَ يُحدِّثُ عن معمرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن يوسفَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ، قال: حدَّثَتْنِي خُوَيْلةُ امرأةُ أَوْسِ بنِ الصامتِ، قالت: كان بيني وبينَه شيءٌ - تَعْني زوجَها - فقال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. ثم خرَج إلى نادِي قومِه، ثم رجَع فراوَدَني عن نفسِي، فقالت: كلا والذي نفسي بيده، حتى يَنْتَهِيَ أَمْري وأمرُك إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فيَقْضِيَ فيَّ وفِيك أمرَه.
لى نادِي قومِه، ثم رجَع فراوَدَني عن نفسِي، فقالت: كلا والذي نفسي بيده، حتى يَنْتَهِيَ أَمْري وأمرُك إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فيَقْضِيَ فيَّ وفِيك أمرَه. وكان شيخًا كبيرًا رقيقًا، فَغَلَبَتْه بما تَغْلِبُ به المرأةُ القويةُ الرجلَ الضعيفَ، ثم خرَجَتْ إلى جارةٍ لها، فاستعارَتْ ثيابَها، فأَتَتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ حتى جلَسَتْ بينَ يديه، فذكَرتْ له أمرَه، فما بَرِحَتْ حتى أُنزِل الوحيُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ، ثم قلتُ: لا يَقْدِرُ على ذلك، قال: "إنا سنُعِينُه على ذلك بفَرْقٍ مِن تمرٍ". قلتُ: وأنا أُعينُه بفَرْقٍ آخرَ.
حتى أُنزِل الوحيُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ، ثم قلتُ: لا يَقْدِرُ على ذلك، قال: "إنا سنُعِينُه على ذلك بفَرْقٍ مِن تمرٍ". قلتُ: وأنا أُعينُه بفَرْقٍ آخرَ. فَأَطْعَمَ سِتِّين مسكينًا.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن تميمٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ، قالت: الحمدُ للَّهِ الذي وَسِع سمعُه الأصواتَ، لقد جاءت المجادِلةُ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ وأنا في ناحيةِ البيتِ تشكو زوجَها، ما أَسمعُ ما تقولُ، فأنزَل اللَّهُ ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
حدَّثني عيسى بنُ عثمانَ الرمليُّ، قال: ثنا يحيى بنُ عيسى، عن الأعمشِ، عن تميمِ بنِ سلمةَ، عن عروةَ، عن عائشةَ، قالت: تبارك الذي وَسِع سمعُه الأصواتَ كلَّها، إن المرأةَ لتُناجِي النبيَّ ﷺ، أَسمعُ بعضَ كلامِها، ويَخْفى عليَّ بعضُ كلامِها، إذ أنزَل اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾.
ئشةَ: أنَّ جميلةَ كانت امرأةَ أَوْسِ بنِ الصامتِ، وكان امرأً به لَمَمٌ، وكان إذا اشتدَّ به لَمَمُه ظاهَر مِن امرأَتِه، فأَنزل اللَّهُ ﷿ آيةَ الظِّهار.
حدَّثني يحيى بنُ بشيرٍ القَرْقَسانيُّ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الرحمنِ الأُمَوِيُّ، قال: ثنا حُصَيْفٌ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان ظهارُ الجاهليةِ طلاقًا، فأوَّلُ مَن ظاهَر في الإسلامِ أَوْسُ بنُ الصامتِ، أخو عبادةَ بنِ الصامتِ، من امرأَتِه الخَزْرَجِيَّةِ، وهي خولةُ بنتُ ثعلبةَ بنِ مالكٍ؛ فلما ظاهَر منها حَسِبَتْ أنْ يكونَ ذلك طلاقًا، فأَتَتْ به نبيَّ اللَّهِ ﷺ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ أَوْسًا ظاهَر مِنِّي، وإنا إن افترَقْنا هلَكنا، وقد نَثَرَتْ بَطْنِي مِنه، وقَدُمَتْ صحبتُه. فهي تَشْكو ذلك وتَبْكِي، ولم يكنْ جاء في ذلك شيءٌ، فأنزَل اللَّهُ ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتي تُجَادِلُكَ في زَوْجِهَا﴾ إلى قولِه: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. فدعاه رسولُ اللَّهِ ﷺ فقال: "أَتَقْدِرُ على رَقَبَةٍ تُعْتِقُها؟
﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)﴾
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وَسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلةُ إلى النبي ﷺ تكلمه وأنا في ناحية البيت، ما أسمع ما تقول، فأنزل الله، ﷿: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) إلى آخر الآية
وهكذا رواه البخاري في كتاب التوحيد تعليقًا فقال: وقال الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، فذكره وأخرجه النسائي، وابن ماجة، وابن أبي حاتم، وابن جرير، من غير وجه، عن الأعمش، به
يد تعليقًا فقال: وقال الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، فذكره وأخرجه النسائي، وابن ماجة، وابن أبي حاتم، وابن جرير، من غير وجه، عن الأعمش، به
وفي رواية لابن أبي حاتم عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: تبارك الذي أوعى سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله ﷺ، وهي تقول: يا رسول الله، أَكَلَ شبابي، ونَثَرت له بطني، حتى إذا كَبِرَت سِنِّي، وانقطع ولدي، ظَاهَر مِنِّي، اللهم إني أشكو إليك. قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآية: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) وقال وزوجها أوس بن الصامت.
وقال ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عروة: هو أوس بن الصامت-وكان أوس امرأ به لمم، فكان إذا أخَذه لممه واشتد به يظاهر من امرأته، وإذا ذهب لم يقل شيئًا.
وقال ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عروة: هو أوس بن الصامت-وكان أوس امرأ به لمم، فكان إذا أخَذه لممه واشتد به يظاهر من امرأته، وإذا ذهب لم يقل شيئًا. فأتت رسول الله تستفتيه في ذلك، وتشتكي إلى الله، فأنزل الله: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ) الآية.
وهكذا روى هشام بن عروة، عن أبيه: أن رجلا كان به لممٌ، فذكر مثله.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، حدثنا جرير-يعني ابن حازم-قال: سمعت أبا يزيد يحدث قال: لقيت امرأة عُمَرَ-يقال لها: خولة بنت ثعلبة-وهو يسير مع الناس، فاستوقفته فوقف لها ودنا منها وأصغى إليها رأسه، ووضع يديه على منكبيها حتى قضت حاجتها وانصرفت. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، حبست رجالات قريش على هذه العجوز؟! قال: ويحك! وتدري من هذه؟ قال: لا.
أسه، ووضع يديه على منكبيها حتى قضت حاجتها وانصرفت. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، حبست رجالات قريش على هذه العجوز؟! قال: ويحك! وتدري من هذه؟ قال: لا. قال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت عنها حتى تقضي حاجتها إلى أن تحضر صلاة فأصليها، ثم أرجع إليها حتى تقضي حاجتها
هذا منقطع بين أبي يزيد وعمر بن الخطاب. وقد روي من غير هذا الوجه. وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا المنذر بن شاذان حدثنا يعلى، حدثنا زكريا عن عامر قال: المرأة التي جادلت في زوجها خولة بنت الصامت، وأمها معاذة التي أنزل الله فيها: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣]
صوابه: خولة امرأة أوس بن الصامت.