Dan tinggalkanlah dosa yang terlihat ataupun yang tersembunyi. Sungguh, orang-orang yang mengerjakan (perbuatan) dosa kelak akan diberi balasan sesuai dengan apa yang mereka kerjakan
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ في قولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: نهَى اللهُ عن
ظاهرِ الإثمِ وباطنهِ أن يُعْمَلَ به سرًّا أو علانيةً، وذلك ظاهرُه وباطنُه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ.
عن مجاهدٍ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: معصيةَ اللهِ في السرِّ والعلانيةِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: هو ما يَنْوِي مما هو عاملٌ.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالظاهرِ مِن الإثمِ والباطنِ منه في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: الظاهرُ منه ما حرَّم جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] وقولِه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣].
عن السديِّ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: أما ظاهرُه فالزَّواني في الحَوانيتِ، وأما باطنُه فالصديقةُ يَتَّخِذُها الرجلُ فيَأْتِيها سرًّا.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سَمِعْتُ أبا مُعاذٍ، قال: ثني عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١]: كان أهلُ الجاهليةِ يَسْتَسِرُّون بالزنى، ويَرَوْن ذلك حلالًا ما كان سرًّا، فحرَّم الله السرَّ منه والعلانيةَ، ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾. يعني العلانيةَ ﴿وَمَا بَطَنَ﴾. يعني السرَّ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبي مَكِينٍ وأبيه، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾.
رَّ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبي مَكِينٍ وأبيه، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾. قال: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ الجمعُ بينَ الأختين، وتزويجُ الرجلِ امرأةَ أبيه مِن بعدِه ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ الزنى.
وقال آخرون: الظاهرُ التَّعَرِّي والتَّجَرُّدُ مِن الثيابِ وما يَسْتُرُ العورةَ في الطَّوافِ، والباطنُ الزنى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا
تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ قال: ظاهرُه العُرْيَةُ التي كانوا يَعْمَلون بها حينَ يَطُوفون بالبيتِ، وباطنُه الزنى.
﴿وَلَا
تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ قال: ظاهرُه العُرْيَةُ التي كانوا يَعْمَلون بها حينَ يَطُوفون بالبيتِ، وباطنُه الزنى.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن يُقالَ: إن اللهَ تعالى ذكرُه تقَدَّم إلى خلقِه بتركِ ظاهرِ الإثمِ وباطنِه، وذلك سرُّه وعلانيتُه، والإثمُ كلُّ ما عُصِي اللهُ بِه مِن مَحارمِه، وقد يَدْخُلُ في ذلك سرُّ الزنى وعلانيتُه، ومُعاهَرَةُ أهلِ الراياتِ وأولاتِ الأخْدانِ منهن، ونكاحُ حَلائِل الآباءِ والأمهاتِ والبناتِ، والطوافُ بالبيتِ عُرْيانًا، وكلُّ معصيةٍ للهِ ظَهَرَت أو بطَنَت.
َةُ أهلِ الراياتِ وأولاتِ الأخْدانِ منهن، ونكاحُ حَلائِل الآباءِ والأمهاتِ والبناتِ، والطوافُ بالبيتِ عُرْيانًا، وكلُّ معصيةٍ للهِ ظَهَرَت أو بطَنَت. وإذ كان ذلك كذلك، وكان جميعُ ذلك إثمًا، وكان اللهُ عمَّ بقولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ جميعَ ما ظهَر مِن الإثمِ وجميعَ ما بطَن، لم يَكُنْ لأحدٍ أن يَخُصَّ مِن ذلك شيئًا دونَ شيءٍ إلا بحجةٍ للعذرِ قاطعةٍ.
غيرَ أنه لو جاز أن يُوَجَّهَ ذلك إلى الخصوصِ بغيرِ بُرهانٍ، كان توجيهُه إلى أنه عُنِي بظاهرِ الإثمِ وباطنِه في هذا الموضعِ ما حرَّم اللهُ مِن المَطاعمِ والمآكلِ، مِن الميتةِ والدمِ، وما بيَّن اللهُ تحريمَه في قولِه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ [المائدة: ٣] - أولى، إذ كان ابتداءُ الآياتِ قبلَها بذكرِ تحرِيم ذلك جَرَى، وهذه في سياقِها، ولكنه غيرُ مُسْتَنْكَرٍ أن يَكونَ عُنِي بها ذلك، وأُدْخِل فيها الأمرُ باجتنابِ كلِّ ما جانَسَه مِن معاصي اللهِ، فخرَج الأمرُ عامًّا بالنهيِ عن كلِّ ما ظهَر أو بطَن مِن
نْكَرٍ أن يَكونَ عُنِي بها ذلك، وأُدْخِل فيها الأمرُ باجتنابِ كلِّ ما جانَسَه مِن معاصي اللهِ، فخرَج الأمرُ عامًّا بالنهيِ عن كلِّ ما ظهَر أو بطَن مِن الإثمِ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (١٢٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين يَعْمَلون بما نهاهم اللهُ عنه، ويَرْكَبون معاصيَ اللهِ
ويَأْتُون ما حرَّم اللهُ، ﴿سَيُجْزَوْنَ﴾. يقولُ: سيُثِيبُهم اللهُ يومَ القيامةِ بما كانوا في الدنيا يَعْمَلُون مِن مَعاصِيه.
﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (١٢٠)﴾
قال مجاهد: (وَذَرُوا ظَاهِرَ الإثْمِ وَبَاطِنَهُ) معصيته في السر والعلانية -وفي رواية عنه [قال] هو ما ينوى مما هو عامل.
وقال: قتادة: (وَذَرُوا ظَاهِرَ الإثْمِ وَبَاطِنَهُ) أي: قليله وكثيره، سره وعلانيته
وقال السُّدِّي: ظاهره الزنا مع البغايا ذوات الرايات، وباطنه: [الزنا] مع الخليلة والصدائق والأخدان.
وقال عِكْرِمة: ظاهره: نكاح ذوات المحارم.
والصحيح أن الآية عامة في ذلك كله، وهي كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ [وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا]﴾ الآية [الأعراف: ٣٣]؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ) أي: سواء كان ظاهرًا أو خفيًا، فإن الله سيجزيهم عليه.
؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ) أي: سواء كان ظاهرًا أو خفيًا، فإن الله سيجزيهم عليه.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، عن معاوية بن صالح،
عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله ﷺ عن الإثم فقال: "الإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع الناس عليه"