Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 134

QS 6:134

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 134

6:134
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ
Sesungguhnya apa pun yang dijanjikan kepadamu pasti datang dan kamu tidak mampu menolaknya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 133Ayat 135 →

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 6:134 (jilid 9 hlm. 566) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 566 · #62028
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه للمشركين به: أيُّها العادِلون باللهِ الأوثانَ والأصنامَ، إن الذى يُوعِدُكم به ربُّكم مِن عقابِه على إصرارِكم على كفرِكم واقعٌ بكم، ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾. يقولُ: لن تُعْجِزوا ربَّكم هربًا منه في الأرضِ فتَفُوتوه؛ لأنكم حيثُ كنتم في قبضتِه، وهو عليكم وعلى عقوبتِكم بمعصيتِكم إياه قادرٌ. يقولُ: فاحْذَرُوه وأَنِيبوا إلى طاعتِه قبلَ نزولِ البلاءِ بكم.
QS 6:133-135 (jilid 3 hlm. 342) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 342 · #85689
﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (١٣٣) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)﴾ يقول [تعالى] (وَرَبُّكَ) يا محمد (الْغَنِيُّ) أي: عن جميع خلقه من جميع الوجوه، وهم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، (ذُو الرَّحْمَةِ) أي: وهو مع ذلك رحيم بهم رؤوف، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣].
QS 6:133-135 (jilid 3 hlm. 342) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 342 · #85690
فقراء إليه في جميع أحوالهم، (ذُو الرَّحْمَةِ) أي: وهو مع ذلك رحيم بهم رؤوف، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣]. (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ) أي: إذا خالفتم أمره (وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ) أي: قوما آخرين، أي: يعملون بطاعته، (كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) أي: هو قادر على ذلك، سهل عليه، يسير لديه، كما أذهب القرون الأوَل وأتى بالذي بعدها كذلك هو قادر على إذهاب هؤلاء والإتيان بآخرين، كما قال تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٣٣]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [فاطر: ١٥ - ١٧]، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
QS 6:133-135 (jilid 3 hlm. 342) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 342 · #85691
ِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [فاطر: ١٥ - ١٧]، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]. وقال محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة قال: سمعت أبان بن عثمان يقول في هذه الآية: (كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) الذرية: الأصل، والذرية: النسل. وقوله تعالى: (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) أي: أخبرهم يا محمد أن الذي يوعدون به من أمر المعاد كائن لا محالة، (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) أي: ولا تعجزون الله، بل هو قادر على إعادتكم، وإن صرتم ترابًا رفاتًا وعظامًا هو قادر لا يعجزه شيء. وقال ابن أبي حاتم في تفسيرها: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد بن حمير، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدُرْي، ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "يا بني آدم، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى.
QS 6:133-135 (jilid 3 hlm. 343) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 343 · #85692
ن حمير، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدُرْي، ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "يا بني آدم، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى. والذي نفسي بيده إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين". وقوله تعالى: (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) هذا تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: استمروا على طريقكم وناحيتكم إن كنتم تظنون أنكم على هدى، فأنا مستمر على طريقي ومنهجي، كما قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ [هود: ١٢١، ١٢٢]. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (عَلَى مَكَانَتِكُمْ) أي: ناحيتكم. (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) أي: أتكون لي أو لكم.
QS 6:133-135 (jilid 3 hlm. 343) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 343 · #85693
(عَلَى مَكَانَتِكُمْ) أي: ناحيتكم. (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) أي: أتكون لي أو لكم. وقد أنجز موعده له، صلوات الله عليه، فإنه تعالى مكن له في البلاد، وحكمه في نواصي مخالفيه من العباد، وفتح له مكة، وأظهره على من كذبه من قومه وعاداه وناوأه، واستقر أمره على سائر جزيرة العرب، وكذلك اليمن والبحرين، وكل ذلك في حياته. ثم فتحت الأمصار والأقاليم والرساتيق بعد وفاته في أيام خلفائه، ﵃ أجمعين، كما قال الله تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١]، وقال ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر: ٥١، ٥٢]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، وقال تعالى
QS 6:133-135 (jilid 3 hlm. 343) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 343 · #85694
٢]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، وقال تعالى إخبارًا عن رسله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٣، ١٤]، وقال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ الآية [النور: ٥٥]، وقد فعل الله [تعالى] ذلك بهذه الأمة، وله الحمد والمنة أولا وآخرًا، باطنًا وظاهرًا.
QS 6:134 (jilid 8 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 88 · #119739
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ١٣٤] إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤) هَذِهِ الْجُمْلَةُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ [الْأَنْعَام: ١٣٣] فَإِنَّ الْمَشِيئَةَ تَشْتَمِلُ عَلَى حَالَيْنِ: حَالِ تَرْكِ إِهْلَاكِهِمْ، وَحَالِ إِيقَاعِهِ، فَأَفَادَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ أَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَلَّقَتْ بِإِيقَاعِ مَا أَوْعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الْإِذْهَابِ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْجُمْلَةَ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا: جَوَابًا عَنْ أَنْ يَقُولَ سَائِلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مُتَوَرِّكًا بِالْوَعِيدِ: إِذَا كُنَّا قَدْ أُمْهِلْنَا وَأُخِّرَ عَنَّا الِاسْتِئْصَالُ فَقَدْ أَفْلَتْنَا مِنَ الْوَعِيدِ، وَلَعَلَّهُ يَلْقَاهُ أَقْوَامٌ بَعْدَنَا، فَوَرَدَ قَوْلُهُ: إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ مَوْرِدَ الْجَوَابِ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ النَّاشِئِ عَنِ الْكَلَامِ السَّابِقِ بِتَحْقِيقِ أَنَّ مَا أُوعِدَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ وَإِن
QS 6:134 (jilid 8 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 88 · #119740
الْجَوَابِ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ النَّاشِئِ عَنِ الْكَلَامِ السَّابِقِ بِتَحْقِيقِ أَنَّ مَا أُوعِدَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ وَإِن تأخّر. والتّأكيد بِأَن مُنَاسِبٌ لِمَقَامِ الْمُتَرَدِّدِ الطَّالِب، وَزِيَادَة التّأكيد بِلَامِ الِابْتِدَاءِ لِأَنَّهُمْ مُتَوَغِّلُونَ فِي إِنْكَارِ تَحَقُّقِ مَا أُوعِدُوا بِهِ مِنْ حُصُولِ الْوَعِيدِ وَاسْتِسْخَارِهِمْ بِهِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [الْأَنْفَال: ٣٢] إفحاما للرّسول ﷺ وَإِظْهَارًا لِتَخَلُّفِ وَعِيدِهِ. وَبِنَاءُ تُوعَدُونَ لِلْمَجْهُولِ يُصَحِّحُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُضَارِعَ وَعَدَ يَعِدُ، أَوْ مُضَارِعَ أُوعِدَ، يُوعَدُ وَالْمُتَبَادَرُ هُوَ الْأَوَّلُ.
QS 6:134 (jilid 8 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 88 · #119741
تُوعَدُونَ لِلْمَجْهُولِ يُصَحِّحُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُضَارِعَ وَعَدَ يَعِدُ، أَوْ مُضَارِعَ أُوعِدَ، يُوعَدُ وَالْمُتَبَادَرُ هُوَ الْأَوَّلُ. وَمِنْ بَدِيعِ الْفَصَاحَةِ اخْتِيَارُ بِنَائِهِ لِلْمَجْهُولِ، لِيَصْلُحَ لَفْظُهُ لِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ بُنِيَ لِلْمَعْلُومِ لَتَعَيَّنَ فِيهِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ: بِأَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَا نَعِدُكُمْ، أَوْ إِنَّ مَا نُوعِدُكُمْ، وَهَذَا مِنْ بَدِيعِ التَّوْجِيهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ كُلُّ فَرِيقٍ مِنَ السَّامِعِينَ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَعِيدَ الْمُشْرِكِينَ يَسْتَلْزِمُ وَعْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَقْصُودُ الْأَهَمُّ هُوَ وَعِيدُ الْمُشْرِكِينَ، فَلِذَلِكَ عَقَّبَ الْكَلَامَ بِقَوْلِهِ: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فَذَلِكَ كَالتَّرْشِيحِ لِأَحَدِ الْمُحْتَمَلَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ الْمُوَجَّهِ.
QS 6:134 (jilid 8 hlm. 88) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 88 · #119742
فَلِذَلِكَ عَقَّبَ الْكَلَامَ بِقَوْلِهِ: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فَذَلِكَ كَالتَّرْشِيحِ لِأَحَدِ الْمُحْتَمَلَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ الْمُوَجَّهِ. والإتيان مُسْتَعَارٌ لِلْحُصُولِ تَشْبِيهًا لِلشَّيْءِ الْمَوْعُودِ بِهِ الْمُنْتَظَرِ وُقُوعُهُ بِالشَّخْصِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ إِتْيَانُهُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً فِي هَذِهِ السُّورَةِ. وَحَقِيقَةُ الْمُعْجِزِ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُ طَالِبَ شَيْءٍ عَاجِزًا عَنْ نَوَالِهِ، أَيْ غَيْرُ قَادِرِينَ، وَيُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي مَعْنَى الْإِفْلَاتِ مِنْ تَنَاوُلِ طَالِبِهِ كَمَا قَالَ إِيَاسُ بْنُ قَبِيصَةَ الطَّائِيُّ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْأَرْضَ رَحْبٌ فَسِيحَةٌ ... فَهَلْ تُعْجِزَنِّي بُقْعَةٌ مِنْ بِقَاعِهَا أَيْ فَلَا تُفْلِتُ مِنِّي بُقْعَةٌ مِنْهَا لَا يَصِلُ إِلَيْهَا الْعَدُوُّ الَّذِي يُطَالِبُنِي.
QS 6:134 (jilid 8 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 89 · #119743
ةٌ ... فَهَلْ تُعْجِزَنِّي بُقْعَةٌ مِنْ بِقَاعِهَا أَيْ فَلَا تُفْلِتُ مِنِّي بُقْعَةٌ مِنْهَا لَا يَصِلُ إِلَيْهَا الْعَدُوُّ الَّذِي يُطَالِبُنِي. فَالْمَعْنَى: وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِيَّ أَيْ: بِمُفْلِتِينَ مِنْ وَعِيدِي، أَوْ بِخَارِجِينَ عَنْ قُدْرَتِي، وَهُوَ صَالِحٌ لِلِاحْتِمَالَيْنِ. وَمَجِيءُ الْجُمْلَةِ اسْمِيَّةٌ فِي قَوْلِهِ: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ لِإِفَادَةِ الثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ، فِي نِسْبَةِ الْمُسْنَدِ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَهِيَ نِسْبَةُ نَفْيِهِ عَنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، لِأَنَّ الْخُصُوصِيَّاتِ الَّتِي تُعْتَبَرُ فِي حَالَةِ الْإِثْبَاتِ تُعْتَبَرُ فِي حَالَةِ النَّفْيِ إِذِ النَّفْيُ إِنَّمَا هُوَ كَيْفِيَّةٌ لِلنِّسْبَةِ.
QS 6:134 (jilid 8 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 89 · #119744
الْخُصُوصِيَّاتِ الَّتِي تُعْتَبَرُ فِي حَالَةِ الْإِثْبَاتِ تُعْتَبَرُ فِي حَالَةِ النَّفْيِ إِذِ النَّفْيُ إِنَّمَا هُوَ كَيْفِيَّةٌ لِلنِّسْبَةِ. وَالْخُصُوصِيَّاتُ مُقْتَضَيَاتُ أَحْوَالِ التَّرْكِيبِ، وَلَيْسَ يَخْتَلِفُ النَّفْيُ عَنِ الْإِثْبَاتِ إِلَّا فِي اعْتِبَارِ الْقُيُودِ الزَّائِدَةِ عَلَى أَصْلِ التَّرْكِيبِ، فَإِنَّ النَّفْيَ يُعْتَبَرُ مُتَوَجِّهًا إِلَيْهَا خَاصَّةً وَهِيَ قُيُودُ مَفَاهِيمِ الْمُخَالَفَةِ، وَإِلَّا لَبَطُلَتْ خُصُوصِيَّاتٌ كَثِيرَةٌ مَفْرُوضَةٌ مَعَ الْإِثْبَاتِ، إِذَا صَارَ الْكَلَامُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهَا مَنْفِيًّا، مِثْلُ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ فِي الْمُسْنَدِ الْفِعْلِيِّ فِي قَوْلِ جُؤَيَّةَ بْنِ النَّضْرِ: لَا يَأْلَفُ الدِّرْهَمُ الْمَضْرُوبُ صُرَّتَنَا ...
QS 6:134 (jilid 8 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 89 · #119745
مِثْلُ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ فِي الْمُسْنَدِ الْفِعْلِيِّ فِي قَوْلِ جُؤَيَّةَ بْنِ النَّضْرِ: لَا يَأْلَفُ الدِّرْهَمُ الْمَضْرُوبُ صُرَّتَنَا ... لَكِنْ يَمُرُّ عَلَيْهَا وَهُوَ منطق إِذْ لَا فَرْقَ فِي إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ بَيْنَ هَذَا الْمِصْرَاعِ، وَبَيْنَ أَنْ تَقُولَ: أَلِفَ الدِّرْهَمُ صُرَّتَنَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [الممتحنة: ١٠] فَإِنَّ الْأَوَّلَ يُفِيدُ أَنَّ نَفْيَ حِلِّهِنَّ لَهُم حكم ثَابت لَا يخْتَلف، والثّاني يُفِيد أنّ نفي حلّهم لهنّ حُكْمٌ مُتَجَدِّدٌ لَا يُنْسَخُ، فَهُمَا اعْتِبَارَانِ، وَقَدْ أَشَرْتُ إِلَى بَعْضِ هَذَا عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ فِي سُورَة الْبَقَرَة [٢٧٦] .

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 21:105QS 11:121QS 14:14QS 14:20QS 24:55QS 35:17QS 47:38QS 58:21