KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 149

QS 6:149

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 149

6:149
قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ
Katakanlah (Muhammad), "Alasan yang kuat hanya pada Allah. Maka kalau Dia menghendaki, niscaya kamu semua mendapat petunjuk
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 148Ayat 150 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قُلْ
قَالَ
قول
فَلِلَّهِ
ٱللَّه
اله
ٱلْحُجَّةُ
حُجَّة
حجج
ٱلْبَٰلِغَةُ
بَٰلِغَة
بلغ
فَلَوْ
لَو
partikel syarat
شَآءَ
شَآءَ
شيا
لَهَدَىٰكُمْ
هَدَى
هدي
أَجْمَعِينَ
أَجْمَعِين
جمع

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 6:149 (jilid 9 hlm. 652) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 652 · #62192
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء العادِلِين بربِّهم الأوثانَ والأصنامَ، القائلين على ربِّهم الكذبَ، فى تحريمِهم ما حرَّموا مِن الحروثِ والأنعام، إن عجَزوا عن إقامةِ الحُجَّةِ عندَ قِيلك لهم: هل عندَكم مِن علمٍ بما تدَّعُون على ربِّكم فتُخْرِجوه لنا؟ وعن إخراجِ علمِ ذلك لك وإظهارِه، وهم لاشكَّ عن ذلك عَجَزةٌ، وعن إظهارِه مُقَصِّرةٌ؛ لأنه باطلٌ لا حقيقةَ له، فللهِ الذي حرَّم عليكم أن تُشْرِكوا به شيئًا، وأن تَتَّبِعوا خُطُواتِ الشيطان في أموالِكم مِن الحروثِ والأنعامِ -الحجةُ البالغةُ دونَكم أيُّها المشركون. ويَعْنى بـ "البالغةِ": أنها تَبْلُغُ مرادَه في ثبوتِها على من احْتَجَّ بها عليه مِن خَلْقِه، وقَطْعِ عُذْرِه إِذا انْتَهَتْ إليه فيما جُعِلَتْ حجةً فيه. ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
QS 6:149 (jilid 9 hlm. 653) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 653 · #62193
في ثبوتِها على من احْتَجَّ بها عليه مِن خَلْقِه، وقَطْعِ عُذْرِه إِذا انْتَهَتْ إليه فيما جُعِلَتْ حجةً فيه. ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. يقولُ: فلو شاء ربُّكُم لَوَفَّقكم أجمعين للاجْتِماعِ على إفرادِه بالعبادةِ، والبراءة مِن الأندادِ والآلهةِ، والدَّيْنونةِ بتحريمِ ما حرَّم اللهُ، وتحليلِ ما حَلَّله اللهُ، وتركِ اتِّباعِ خطواتِ الشيطانِ، وغيرِ ذلك مِن طاعاتِه، ولكنَّه لم يَشَأْ ذلك، فخالَف بينَ خلقِه فيما شاء منهم، فمنهم كافرٌ ومنهم مؤمنٌ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، قال: لا حُجَّةَ لأحدٍ عصَى اللهَ، ولكنْ للهِ الحجةُ البالغةُ على عبادِه، [قال اللهُ]: ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. قال: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣].
QS 6:148-150 (jilid 3 hlm. 357) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 357 · #85745
﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ (١٤٨) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)﴾ هذه مناظرة ذكرها الله تعالى وشبهة تشبثت بها المشركون في شركهم وتحريم ما حرموا؛ فإن الله
QS 6:148-150 (jilid 3 hlm. 357) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 357 · #85746
يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)﴾ هذه مناظرة ذكرها الله تعالى وشبهة تشبثت بها المشركون في شركهم وتحريم ما حرموا؛ فإن الله مطلع على ما هم فيه من الشرك والتحريم لما حرموه، وهو قادر على تغييره بأن يلهمنا الإيمان، أو يحول بيننا وبين الكفر، فلم يغيره، فدل على أنه بمشيئته وإرادته ورضاه منا ذلك؛ ولهذا قال: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ) كما في قوله [تعالى]: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ [مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ]﴾ [الزخرف: ٢٠]، وكذلك الآية التي في "النحل" مثل هذه سواء قال الله تعالى: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: بهذه الشبهة ضل من ضل قبل هؤلاء.
QS 6:148-150 (jilid 3 hlm. 358) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 358 · #85747
لزخرف: ٢٠]، وكذلك الآية التي في "النحل" مثل هذه سواء قال الله تعالى: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: بهذه الشبهة ضل من ضل قبل هؤلاء. وهي حجة داحضة باطلة؛ لأنها لو كانت صحيحة لما أذاقهم الله بأسه، ودمر عليهم، وأدال عليهم رسله الكرام، وأذاق المشركين من أليم الانتقام. (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ) أي: بأن الله [تعالى] راض عنكم فيما أنتم فيه (فَتُخْرِجُوهُ لَنَا) أي: فتظهروه لنا وتبينوه وتبرزوه، (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ) أي: الوهم والخيال. والمراد بالظن هاهنا: الاعتقاد الفاسد.
QS 6:148-150 (jilid 3 hlm. 358) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 358 · #85748
فيه (فَتُخْرِجُوهُ لَنَا) أي: فتظهروه لنا وتبينوه وتبرزوه، (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ) أي: الوهم والخيال. والمراد بالظن هاهنا: الاعتقاد الفاسد. (وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ) أي: تكذبون على الله فيما ادعيتموه. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس [﵄]: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) وقال (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ثُمَّ قَالَ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٠٧]، فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تقربنا إلى الله زُلْفَى فأخبرهم الله أنها لا تقربهم، وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾، يقول تعالى: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين.
QS 6:148-150 (jilid 3 hlm. 358) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 358 · #85749
الآلهة تقربنا إلى الله زُلْفَى فأخبرهم الله أنها لا تقربهم، وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾، يقول تعالى: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين. وقوله تعالى: (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ) يقول [تعالى] لنبيه ﷺ: (قُلْ) لهم -يا محمد: (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ) أي: له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هَدى، وإضلال من أضل، (فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ) وكل ذلك بقدرته ومشيئته واختياره، وهو مع ذلك يرضى عن المؤمنين ويُبْغض الكافرين، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ [كُلُّهُمْ جَمِيعًا]﴾.
QS 6:148-150 (jilid 3 hlm. 358) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 358 · #85750
: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ [كُلُّهُمْ جَمِيعًا]﴾. [يونس: ٩٩]، وقوله ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩]. قال الضحاك: لا حجة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده. وقوله تعالى: (قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ) أي: أحضروا شهداءكم (الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا) أي: هذا الذي حرمتموه وكذبتم وافتريتم على الله فيه، (فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) أي: لأنهم إنما يشهدون والحالة هذه كذبًا وزورًا، (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) أي: يشركون به، ويجعلون له عديلا.
QS 6:149 (jilid 8 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 151 · #119977
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ١٤٩] قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا [الْأَنْعَام: ١٤٨] تَكْمِلَةٌ لِلْجَوَابِ السَّابِقِ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي إِبْطَالِ قَوْلِهِمْ، وَهُوَ يُشْبِهُ الْمُعَارَضَةَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْجَدَلِ. وَأُعِيدَ فِعْلُ الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ لِاسْتِرْعَاءِ الْأَسْمَاعِ لِمَا سَيَرِدُ بَعْدَ فِعْلِ: قُلْ وَقَدْ كُرِّرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَعَاقِبَةً بِدُونِ عَطْفٍ، وَالنُّكْتَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِ الْقَوْلِ جَارِيًا عَلَى طَرِيقَةِ الْمُقَاوَلَةِ. وَالْفَاءُ فَصِيحَةٌ تُؤْذِنُ بِكَلَامٍ مُقَدَّرٍ هُوَ شَرْطٌ، وَالتَّقْدِيرُ: فَإِنْ كَانَ قَوْلُكُمْ لِمُجَرَّدِ اتِّبَاعِ الظَّنِّ وَالْخَرْصِ وَسُوءِ التَّأْوِيلِ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ.
QS 6:149 (jilid 8 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 151 · #119978
وَ شَرْطٌ، وَالتَّقْدِيرُ: فَإِنْ كَانَ قَوْلُكُمْ لِمُجَرَّدِ اتِّبَاعِ الظَّنِّ وَالْخَرْصِ وَسُوءِ التَّأْوِيلِ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ، أَيْ: لِلَّهِ لَا لَكُمْ، فَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ حُجَّتَهُمْ دَاحِضَةٌ. وَالْحُجَّةُ: الْأَمْرُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ أَحَدٍ فِي دَعْوَاهُ وَعَلَى مُصَادَفَةِ الْمُسْتَدِلِّ وَجْهَ الْحَقِّ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٥٠] . وَالْبَالِغَةُ هِيَ الْوَاصِلَةُ: أَيْ الْوَاصِلَةُ إِلَى مَا قُصِدَتْ لِأَجْلِهِ، وَهُوَ غَلَبُ الْخَصْمِ، وَإِبْطَالُ حُجَّتِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [الْقَمَر: ٥] ، فَالْبُلُوغُ اسْتِعَارَةٌ مَشْهُورَةٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنَ الشَّيْءِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِجْرَاءِ اسْتِعَارَةٍ
QS 6:149 (jilid 8 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 151 · #119979
كْمَةٌ بالِغَةٌ [الْقَمَر: ٥] ، فَالْبُلُوغُ اسْتِعَارَةٌ مَشْهُورَةٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنَ الشَّيْءِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِجْرَاءِ اسْتِعَارَةٍ مَكْنِيَّةٍ فِي الْحُجَّةِ بِأَنْ تُشَبَّهَ بِسَائِرٍ إِلَى غَايَةٍ، وَقَرِينَتُهَا إِثْبَاتُ الْبُلُوغِ، وَلَا حَاجَةَ أَيْضًا إِلَى جَعْلِ إِسْنَادِ الْبُلُوغِ إِلَى الْحُجَّةِ مَجَازًا عَقْلِيًّا، أَيْ بَالِغًا صَاحِبُهَا قَصْدَهُ، لِأَنَّهُ لَا مَحِيصَ مِنِ اعْتِبَارِ الِاسْتِعَارَةِ فِي مَعْنَى الْبُلُوغِ، فَالتَّفْسِيرُ بِهِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ أَوْلَى، وَالْمَعْنَى: لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْغَالِبَةُ لَكُمْ، أَيْ وَلَيْسَ اسْتِدْلَالُكُمْ بِحُجَّةٍ.
QS 6:149 (jilid 8 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 152 · #119980
غِ، فَالتَّفْسِيرُ بِهِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ أَوْلَى، وَالْمَعْنَى: لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْغَالِبَةُ لَكُمْ، أَيْ وَلَيْسَ اسْتِدْلَالُكُمْ بِحُجَّةٍ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَلَوْ شاءَ فَاءُ التَّفْرِيعِ عَلَى ظُهُورِ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ: تَفَرَّعَ عَلَى بُطْلَانِ اسْتِدْلَالِهِمْ أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَهَدَاهُمْ، أَيْ لَوْ شَاءَ هِدَايَتَهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ إِرْسَالِ الرَّسُولِ ﵊ بِأَنْ يُغَيِّرَ عُقُولَهُمْ فَتَأْتِي عَلَى خِلَافِ مَا هُيِّئَتْ لَهُ لَكَانَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِوَجْهِ عِنَايَةٍ خَاصَّةٍ بِهِمْ أَوْ خَارِقِ عَادَةٍ لِأَجْلِهِمْ، إِذْ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَكِنَّ حِكْمَتَهُ قَضَتْ أَنْ لَا يُعَمِّمَ عِنَايَتَهُ بَلْ يَخْتَصَّ بِهَا بَعْضَ خَاصَّتِهِ، وَأَنْ لَا يَعْدِلَ عَنْ سُنَّتِهِ فِي الْهِدَايَةِ بِوَضْعِ الْعُقُولِ وَتَنْبِيهِهَا إِلَى الْحَقِّ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَنَصْبِ الْأَدِلَّةِ وَالدُّعَاءِ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ
QS 6:149 (jilid 8 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 152 · #119981
الْهِدَايَةِ بِوَضْعِ الْعُقُولِ وَتَنْبِيهِهَا إِلَى الْحَقِّ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَنَصْبِ الْأَدِلَّةِ وَالدُّعَاءِ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ، فَالْمَشِيئَةُ الْمَقْصُودَةُ فِي قَوْلِهِ: فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ غَيْرُ الْمَشِيئَةِ الْمَقْصُودَةِ فِيمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنا [الْأَنْعَام: ١٤٨] وَإِلَّا لَكَانَ مَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ قَدْ أَثْبَتَ نَظِيرَهُ عَقِبَ الْإِنْكَارِ فَتَتَنَاقَضَ الْمُحَاجَّةُ، لِأَنَّ الْهِدَايَةَ تُسَاوِي عَدَمَ الْإِشْرَاكِ وَعَدَمَ التَّحْرِيمِ، فَلَا يَصْدُقُ جَعْلُ كليهمَا جَوَابا للو الِامْتِنَاعِيَّةِ، فَالْمَشِيئَةُ الْمَقْصُودَةُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ هِيَ الْمَشِيئَةُ الْخَفِيَّةُ الْمَحْجُوبَةُ، وَهِيَ مَشِيئَةُ التَّكْوِينِ، وَالْمَشِيئَةُ الْمُنْكَرَةُ عَلَيْهِمْ هِيَ مَا أَرَادُوهُ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِالْوَاقِعِ عَلَى الرِّضَى وَالْمَحَبَّةِ.
QS 6:149 (jilid 8 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 152 · #119982
مَشِيئَةُ التَّكْوِينِ، وَالْمَشِيئَةُ الْمُنْكَرَةُ عَلَيْهِمْ هِيَ مَا أَرَادُوهُ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِالْوَاقِعِ عَلَى الرِّضَى وَالْمَحَبَّةِ. هَذَا وَجْهُ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي كَلَّلَهَا مِنَ الْإِيجَازِ مَا شَتَّتَ أَفْهَامًا كَثِيرَةً فِي وَجْهِ تَفْسِيرِهَا لَا يَخْفَى بُعْدُهَا عَنْ مُطَالِعِ التَّفَاسِيرِ وَالْمُوَازَنَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا هُنَا. [١٥٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:35QS 11:119QS 43:20QS 45:24