Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mumtahanah › Ayat 8

QS 60:8

Surah Al-Mumtahanah (الممتحنة) ayat 8

60:8
لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ
Allah tidak melarang kamu berbuat baik dan berlaku adil terhadap orang-orang yang tidak memerangimu dalam urusan agama dan tidak mengusir kamu dari kampung halamanmu. Sesungguhnya Allah mencintai orang-orang yang berlaku adil
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 60:8 (jilid 22 hlm. 571) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 571 · #77807
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لا ينهاكم اللَّهُ، أيُّها المؤمنون عن الذين لم يُقاتِلوكم في الدينِ من أهلِ مكةَ، ﴿وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾. يقولُ: وتَعْدِلوا فيهم، بإحسانِكم إليهم وبِرِّكم بهم. واختلَف أهلُ التأويلِ في الذين عُنُوا بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنِي بها الذين كانوا آمَنوا بمكة ولم يُهاجروا، فأذِن اللَّهُ للمؤمنين ببِرِّهم والإحسانِ إليهم. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 60:8 (jilid 22 hlm. 571) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 571 · #77808
ذين عُنُوا بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنِي بها الذين كانوا آمَنوا بمكة ولم يُهاجروا، فأذِن اللَّهُ للمؤمنين ببِرِّهم والإحسانِ إليهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾: أن تَسْتَغْفِروا لهم وتَبَرُّوهم وتُقْسِطوا إليهم. قال: وهم الذين آمَنوا بمكةَ ولم يُهاجِروا. وقال آخرون: عُنِي بها من غيرِ أهلِ مكةَ مَن لم يُهاجِرْ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 60:8 (jilid 22 hlm. 572) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 572 · #77809
لهم وتَبَرُّوهم وتُقْسِطوا إليهم. قال: وهم الذين آمَنوا بمكةَ ولم يُهاجِروا. وقال آخرون: عُنِي بها من غيرِ أهلِ مكةَ مَن لم يُهاجِرْ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ الأنماطيُّ، قال: ثنا هارونُ بنُ معروفٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ السريِّ، قال: ثنا مصعبُ بنُ ثابتٍ، عن عمِّه عامرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيه، قال: نزَلت في أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، وكانت لها أمٌّ في الجاهليةِ يُقالُ لها: قُتَيلةُ ابنةُ عبدِ العُزَّى، فأتتها بهدايا؛ ضِبابٍ وأقِطٍ وسمنٍ، فقالت: لا أقبلُ لكِ هديةً، ولا تَدْخُلي عليَّ حتى يَأْذَنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ.
QS 60:8 (jilid 22 hlm. 572) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 572 · #77810
لُ لها: قُتَيلةُ ابنةُ عبدِ العُزَّى، فأتتها بهدايا؛ ضِبابٍ وأقِطٍ وسمنٍ، فقالت: لا أقبلُ لكِ هديةً، ولا تَدْخُلي عليَّ حتى يَأْذَنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ. فذكَرَت ذلك عائشةُ لرسولِ اللَّهِ ﷺ، فأنزَل اللَّهُ: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ إلى قولِه: ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾. قال: ثنا إبراهيمُ بنُ الحجاجِ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بن المباركِ، قال: ثنا مصعبُ بنُ ثابتٍ، عن عامرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيه، قال: قَدِمت قُتيلةُ بنتُ عبدِ العزَّى بنِ أسعدَ من بني مالكِ بنِ حسْلٍ، على ابنتِها أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ. فذكَر نحوَه. وقال آخرون: بل عُنِي بها من مُشْرِكي مكةَ مَن لم يُقاتِلِ المؤمنين ولم يُخْرِجُوهم من ديارِهم. قالوا: ونسَخ اللَّهُ ذلك بعدُ بالأمرِ بقتالِهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ وسألتُه عن قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ﴾ الآية.
QS 60:8 (jilid 22 hlm. 573) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 573 · #77811
أمرِ بقتالِهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ وسألتُه عن قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ﴾ الآية. فقال: هذا قد نُسِخ؛ نسَخه القتالُ، أُمِروا أن يَرْجِعوا إليهم بالسيوفِ ويُجاهِدوهم بها؛ يَضْرِبونهم، وضرَب اللَّهُ لهم أجلَ أربعةِ أشهرٍ؛ إما المذابحةُ وإما الإسلامُ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ﴾ الآية. قال: نسَختها: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. وأولَى الأقوالِ في ذلك بالصَّوابِ قولُ مَن قال: عُنِي بذلك: لا يَنْهاكم اللَّهُ عن الذين لم يُقاتِلوكم في الدينِ من جميعِ أصنافِ المللِ والأديانِ، أن تبرُّوهم وتَصِلوهم وتُقْسِطوا إليهم. إِنَّ اللَّهَ ﷿ عمَّ بقولهِ: ﴿الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ جميعَ مَن كان ذلك صفتَه، فلم يَخْصُصْ به بعضًا دونَ بعضٍ.
QS 60:8 (jilid 22 hlm. 574) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 574 · #77812
بقولهِ: ﴿الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ جميعَ مَن كان ذلك صفتَه، فلم يَخْصُصْ به بعضًا دونَ بعضٍ. ولا معنَى لقولِ مَن قال: ذلك مَنْسُوخٌ. لأن برَّ المؤمنِ من أهلِ الحربِ ممن بينَه وبينَه قَرابةُ نسبٍ، أو ممن لا قَرابةَ بينَه وبينَه ولا نسبَ - غيرُ محرَّمٍ ولا منهيٍّ عنه، إذا لم يَكُنْ في ذلك دلالةٌ له أو لأهلِ الحربِ على عورةٍ لأهلِ الإسلامِ، أو تقويةٌ لهم بكُراعٍ أو سلاحٍ. وقد بينَّ صحةَ ما قلنا في ذلك الخبرُ الذي ذكَرْناه عن ابنِ الزبيرِ في قصةِ أسماءَ وأمِّها. وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾. يقولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحبُّ المنصِفين الذين يُنصِفون الناسَ، ويُعْطونهم الحقَّ والعدلَ من أنفسِهم، فيَبرُّون مَن بَرَّهم، ويُحْسِنون إلى مَن أحسَن إليهم.
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 89) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 89 · #94366
﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧) لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)﴾ يقول تعالى لعباده المؤمنين بعد أن أمرهم بعداوة الكافرين: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً) أي: محبة بعد البِغْضَة، ومودة بعد النَّفرة، وألفة بعد الفرقة.
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 89) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 89 · #94367
سَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً) أي: محبة بعد البِغْضَة، ومودة بعد النَّفرة، وألفة بعد الفرقة. (وَاللَّهُ قَدِيرٌ) أي: على ما يشاء من الجمع بين الأشياء المتنافرة والمتباينة والمختلفة، فيؤلف بين القلوب بعد العداوة والقساوة، فتصبح مجتمعة متفقة، كما قال تعالى ممتنًا على الأنصار: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ الآية [آل عمران: ١٠٣]. وكذا قال لهم النبي ﷺ: "ألم أجِدْكُم ضُلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألَّفَكُم الله بي؟ ".
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 89) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 89 · #94368
نَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ الآية [آل عمران: ١٠٣]. وكذا قال لهم النبي ﷺ: "ألم أجِدْكُم ضُلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألَّفَكُم الله بي؟ ". وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٢ - ٦٣]. وفي الحديث "أحبِبْ حَبيبَكَ هونًا مّا، فعسى أن يكونَ بَغيضَكَ يومًا ما. وأبغِض بغيضَك هونًا ما، فعسى أن يكون حبيبك يومًا ما".
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 89) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 89 · #94369
مٌ﴾ [الأنفال: ٦٢ - ٦٣]. وفي الحديث "أحبِبْ حَبيبَكَ هونًا مّا، فعسى أن يكونَ بَغيضَكَ يومًا ما. وأبغِض بغيضَك هونًا ما، فعسى أن يكون حبيبك يومًا ما". وقال الشاعر وَقَد يجمعُ اللهُ الشتيتين بعد ما … يَظُنان كُل الظنّ ألا تَلاقَيا وقوله تعالى: (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: يغفر للكافرين كفرهم إذا تابوا منه وأنابوا إلى ربهم وأسلموا له، وهو الغفور الرحيم بكل من تاب إليه، من أيّ ذنب كان. وقد قال مقاتل بن حيان: إن هذه الآية نزلت في أبي سفيان، صخر بن حرب، فإن رسول الله ﷺ تزوج ابنته فكانت هذه مودة ما بينه وبينه. وفي هذا الذي قاله مقاتل نظر؛ فإن رسول تزوج بأم حبيبة بنت أبي سفيان قبل الفتح، وأبو سفيان إنما أسلم ليلة الفتح بلا خلاف. وأحسن من هذا ما رواه بن أبي حاتم حيث قال: قُرئ على محمد بن عَزيز: حدثني سلامة، حدثني عقيل، حدثني ابن شهاب؛ أن رسول الله ﷺ استعمل أبا سفيان بن حرب على بعض اليمن، فلما قبض رسول الله ﷺ أقبل فلقي ذا الخمار مرتدًا، فقاتله، فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عن الدين.
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 89) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 89 · #94370
رسول الله ﷺ استعمل أبا سفيان بن حرب على بعض اليمن، فلما قبض رسول الله ﷺ أقبل فلقي ذا الخمار مرتدًا، فقاتله، فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عن الدين. قال ابن شهاب: وهو ممن أنزل الله فيه: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ). وفي صحيح مسلم، عن ابن عباس: أن أبا سفيان قال: يا رسول الله، ثلاث أعطنيهنّ. قال: "نعم". قال: وتؤمّرني أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين. قال: "نعم". قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك. قال: "نعم". قال: وعندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها … الحديث.
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 90) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 90 · #94371
نت أقاتل المسلمين. قال: "نعم". قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك. قال: "نعم". قال: وعندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها … الحديث. وقد تقدم الكلام عليه. وقوله تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ) أي لا ينهاكم عن الإحسان إلى الكفرة الذين لا يقاتلونكم في الدين، كالنساء والضعفة منهم، (أَنْ تَبَرُّوهُمْ) أي: تحسنوا إليهم (وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) أي: تعدلوا (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ). قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء -هي بنت أبي بكر، ﵄-قالت: قَدَمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيتُ النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 90) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 90 · #94372
نذر، عن أسماء -هي بنت أبي بكر، ﵄-قالت: قَدَمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيتُ النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: "نعم، صلي أمك" أخرجاه. وقال الإمام أحمد: حدثنا عارم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مصعب بن ثابت، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قدمت قُتَيلة على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا: صِنَاب وأقط وسمن، وهي مشركة، فأبت أسماء أن تقبل هديتها تدخلها بيتها، فسألت عائشة النبي ﷺ، فأنزل الله، ﷿: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) إلى آخر الآية، فأمرها أن تقبل هديتها، وأن تدخلها بيتها. وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من حديث مصعب بن ثابت، به. وفي رواية لأحمد وابن جرير: "قُتَيلة بنت عبد العزي بن [عبد] أسعد، من بني مالك بن حسل.
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 90) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 90 · #94373
ها. وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من حديث مصعب بن ثابت، به. وفي رواية لأحمد وابن جرير: "قُتَيلة بنت عبد العزي بن [عبد] أسعد، من بني مالك بن حسل. وزاد ابن أبي حاتم: "في المدة التي كانت بين قريش، ورسول الله ﷺ". وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو قتادة العدوي، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة وأسماء أنهما قالتا: قدمت علينا أمنا المدينة، وهي مشركة، في الهدنة التي كانت بين قريش وبين رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، إن أمنا قدمت علينا المدينة راغبةً، أفنصلها؟
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 91) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 91 · #94374
: قدمت علينا أمنا المدينة، وهي مشركة، في الهدنة التي كانت بين قريش وبين رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، إن أمنا قدمت علينا المدينة راغبةً، أفنصلها؟ قال: "نعم، فَصِلاها". ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة إلا من هذا الوجه. قلت: وهو منكر بهذا السياق؛ لأن أم عائشة هي أم رومان، وكانت مسلمة مهاجرة وأم أسماء غيرها، كما هو مصرح باسمها في هذه الأحاديث المتقدمة والله أعلم. وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) تقدم تفسير ذلك في سورة "الحجرات"، وأورد الحديث الصحيح: "المقسطون على منابر من نور عن يمين العرش، الذين يعدلون في حكمهم، وأهاليهم، وما وَلُوا". وقوله: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ) أي: إنما ينهاكم عن موالاة هؤلاء الذين ناصبوكم العداوة، فقاتلوكم وأخرجوكم، وعاونوا على إخراجكم، ينهاكم الله عن موالاتهم ويأمركم بمعاداتهم.
QS 60:7-9 (jilid 8 hlm. 91) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 91 · #94375
َلَّوْهُمْ) أي: إنما ينهاكم عن موالاة هؤلاء الذين ناصبوكم العداوة، فقاتلوكم وأخرجوكم، وعاونوا على إخراجكم، ينهاكم الله عن موالاتهم ويأمركم بمعاداتهم. ثم أكد الوعيد على موالاتهم فقال: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) كقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٥١].
QS 60:8 (jilid 28 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 151 · #146042
[سُورَة الممتحنة (٦٠) : آيَة ٨] لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) اسْتِئْنَافٌ هُوَ مَنْطُوقٌ لِمَفْهُومِ الْأَوْصَافِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا الْعَدُوُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ [الممتحنة: ١] وَقَوْلُهُ: إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ [الممتحنة: ٢] ، الْمَسُوقَةِ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ لِلنَّهِي عَنْ اتِّخَاذِ عَدُوِّ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ، اسْتَثْنَى اللَّهُ أَقْوَامًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ غَيْرَ مُضْمِرِينَ الْعَدَاوَةَ لِلْمُسْلِمِينَ وَكَانَ دِينُهُمْ شَدِيدَ الْمُنَافَرَةِ مَعَ دِينِ الْإِسْلَامِ.
QS 60:8 (jilid 28 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 151 · #146043
لَّهُ أَقْوَامًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ غَيْرَ مُضْمِرِينَ الْعَدَاوَةَ لِلْمُسْلِمِينَ وَكَانَ دِينُهُمْ شَدِيدَ الْمُنَافَرَةِ مَعَ دِينِ الْإِسْلَامِ. فَإِنْ نَظَرْنَا إِلَى وَصْفِ الْعَدُوِّ مِنْ قَوْلِهِ: لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى حَالَةِ مُعَادَاةِ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي الدِّينِ وَنَظَرْنَا مَعَ ذَلِكَ إِلَى وَصْفِ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ، كَانَ مَضْمُونُ قَوْلِهِ: لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى آخِرِهِ، بَيَانًا لِمَعْنَى الْعَدَاوَةِ الْمَجْعُولَةِ عِلَّةً لِلنَّهِي عَنِ الْمُوَالَاةِ وَكَانَ الْمَعْنَى أَنَّ مَنَاطَ النَّهْيِ هُوَ مَجْمُوعُ الصِّفَات الْمَذْكُورَة لَا كل صِفَةٍ عَلَى حِيَالِهَا.
QS 60:8 (jilid 28 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 152 · #146044
عِلَّةً لِلنَّهِي عَنِ الْمُوَالَاةِ وَكَانَ الْمَعْنَى أَنَّ مَنَاطَ النَّهْيِ هُوَ مَجْمُوعُ الصِّفَات الْمَذْكُورَة لَا كل صِفَةٍ عَلَى حِيَالِهَا. وَإِنْ نَظَرْنَا إِلَى أَنَّ وَصْفَ الْعَدُوِّ هُوَ عَدُوُّ الدِّينِ، أَيْ مُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهِ مَعَ ضَمِيمَةِ وَصْفِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ، كَانَ مَضْمُونُ لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ إِلَى آخِرِهِ تَخْصِيصًا لِلنَّهْيِ بِخُصُوصِ أَعْدَاءِ الدِّينِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوا الْمُسْلِمِينَ لِأَجْلِ الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوا الْمُسْلِمِينَ مِنْ دِيَارِهِمْ. وَأَيًّا مَا كَانَ فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ قَدْ أَخْرَجَتْ مِنْ حُكْمِ النَّهْيِ الْقَوْمَ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوا فِي
QS 60:8 (jilid 28 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 152 · #146045
لْمُسْلِمِينَ مِنْ دِيَارِهِمْ. وَأَيًّا مَا كَانَ فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ قَدْ أَخْرَجَتْ مِنْ حُكْمِ النَّهْيِ الْقَوْمَ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوا فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوا الْمُسْلِمِينَ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَاتِّصَالُ هَذِهِ الْآيَةِ بِالْآيَاتِ الَّتِي قَبْلَهَا يَجْعَلُ الِاعْتِبَارَيْنِ سَوَاءً فَدَخَلَ فِي حكم هَذِه الْآيَةِ أَصْنَافٌ وَهُمْ حلفاء النبيء ﷺ مِثْلُ خُزَاعَةَ، وَبَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَمُزَيْنَةَ كَانَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مظاهرين النبيء ﷺ وَيُحِبُّونَ ظُهُورَهُ عَلَى قُرَيْشٍ، وَمِثْلُ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ جَاءَتْ قُتَيْلَةُ (بِالتَّصْغِيرِ وَيُقَالُ لَهَا: قَتَلَةُ، مُكَبَّرًا) بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ زَائِرَةً ابْنَتَهَا وَقُتَيْلَةُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكَةٌ فِي الْمُدَّةِ
QS 60:8 (jilid 28 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 152 · #146046
َيْشٍ وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ زَائِرَةً ابْنَتَهَا وَقُتَيْلَةُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكَةٌ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا الْمُهَادَنَةُ بَيْنَ رَسُول الله ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ (وَهِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا هَذِهِ السُّورَةُ) فَسَأَلَتْ أَسْمَاءُ رَسُولَ الله ﷺ: أَتَصِلُ أُمَّهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ» ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي شَأْنِهَا. وَقَوْلُهُ: أَنْ تَبَرُّوهُمْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَخْ، لِأَنَّ وُجُودَ ضَمِيرِ الْمَوْصُولِ فِي الْمُبْدَلِ وَهُوَ الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي أَنْ تَبَرُّوهُمْ يَجْعَلُ بِرَّ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ مِمَّا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أَحْوَالُهُمْ.
QS 60:8 (jilid 28 hlm. 152) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 152 · #146047
ِ فِي الْمُبْدَلِ وَهُوَ الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي أَنْ تَبَرُّوهُمْ يَجْعَلُ بِرَّ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ مِمَّا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أَحْوَالُهُمْ. فَدَخَلَ فِي الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوا الْمُسْلِمِينَ فِي الدِّينِ نَفَرٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالَّذِينَ شَمَلَتْهُمْ أَحْكَامُ هَذِهِ الْآيَةِ كُلُّهُمْ قَدْ قِيلَ إِنَّهُمْ سَبَبُ نُزُولِهَا وَإِنَّمَا هُوَ شُمُولٌ وَمَا هُوَ بِسَبَبِ نُزُولٍ. وَالْبِرُّ: حُسْنُ الْمُعَامَلَةِ وَالْإِكْرَامُ. وَهُوَ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ، يُقَالُ: بَرَّ بِهِ، فَتَعْدِيَتُهُ هُنَا بِنَفْسِهِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ. وَالْقِسْطُ: الْعَدْلُ. وَضَمَّنَ تُقْسِطُوا مَعْنَى تُفْضُوا فَعُدِّيَ بِ (إِلَى) وَكَانَ حَقَّهُ أَنْ يُعَدَّى بِاللَّامِ.
QS 60:8 (jilid 28 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 153 · #146048
عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ. وَالْقِسْطُ: الْعَدْلُ. وَضَمَّنَ تُقْسِطُوا مَعْنَى تُفْضُوا فَعُدِّيَ بِ (إِلَى) وَكَانَ حَقَّهُ أَنْ يُعَدَّى بِاللَّامِ. عَلَى أَنَّ اللَّامَ وَ (إِلَى) يَتَعَاقَبَانِ كَثِيرًا فِي الْكَلَامِ، أَيْ أَنْ تُعَامِلُوهُمْ بِمِثْلِ مَا يُعَامِلُونَكُمْ بِهِ مِنَ التَّقَرُّبِ، فَإِنَّ مُعَامَلَةَ أَحَدٍ بِمِثْلِ مَا عَامَلَ بِهِ مِنَ الْعَدْلِ. وَجُمْلَةُ وإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ تَذْيِيلٌ، أَيْ يُحِبُّ كُلَّ مُقْسِطٍ فَيَدْخُلُ الَّذِينَ يُقْسِطُونَ لِلَّذِينَ حَالَفُوهُمْ فِي الدِّينِ إِذَا كَانُوا مَعَ الْمُخَالَفَةِ مُحْسِنِينَ مُعَامَلَتَهُمْ. وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ زَيْدٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ الْآيَةَ قَالَ:
QS 60:8 (jilid 28 hlm. 153) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 153 · #146049
خَالَفَةِ مُحْسِنِينَ مُعَامَلَتَهُمْ. وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ زَيْدٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ الْآيَةَ قَالَ: نَسَخَهَا الْقِتَالُ، قَالَ الطَّبَرِيُّ: لَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: ذَلِكَ مَنْسُوخٌ، لِأَن بر الْمُؤمن بِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ بِمَنْ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ غَيْرُ مَحَرَّمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى عَوْرَةٍ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ. اه. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ جَوَازُ مُعَامَلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالْإِحْسَانِ وَجَوَازُ الاحتفاء بأعيانهم. [٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:42QS 49:9QS 3:103QS 5:51QS 8:63QS 9:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 5:42QS 4:90QS 49:9QS 49:9-10