Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Talaq › Ayat 7

QS 65:7

Surah At-Talaq (الطلاق) ayat 7

65:7
لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا
Hendaklah orang yang mempunyai keluasan memberi nafkah menurut kemampuannya, dan orang yang terbatas rezekinya, hendaklah memberi nafkah dari harta yang diberikan Allah kepadanya. Allah tidak membebani seseorang melainkan (sesuai) dengan apa yang diberikan Allah kepadanya. Allah kelak akan memberikan kelapangan setelah kesempitan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 6Ayat 8 →

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 152) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 152 · #94579
﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ يقول تعالى آمرًا عباده إذا طلّق أحدُهم المرأة أن يُسكنَها في منزل حتى تنقضي عدتها، فقال: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) أي: عندكم، (مِنْ وُجْدِكُمْ) قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: يعني سَعَتكم.
QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 152) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 152 · #94580
ها في منزل حتى تنقضي عدتها، فقال: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) أي: عندكم، (مِنْ وُجْدِكُمْ) قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: يعني سَعَتكم. حتى قال قتادة: إن لم تجد إلا جنب بيتك فأسكنها فيه. وقوله: (وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) قال مقاتل بن حيان: يعني يضاجرها لتفتدي منه بمالها أو تخرج من مسكنه. وقال الثوري، عن منصور، عن أبي الضُّحَى: (وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) قال: يطلقها، فإذا بقي يومان راجعها. وقوله: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) قال كثير من العلماء منهم ابن عباس، وطائفة من السلف، وجماعات من الخلف: هذه في البائن، إن كانت حاملا أنفق عليها حتى تضع حملها، قالوا: بدليل أن الرجعية تجب نفقتها، سواء كانت حاملا أو حائلا.
QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 153) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 153 · #94581
طائفة من السلف، وجماعات من الخلف: هذه في البائن، إن كانت حاملا أنفق عليها حتى تضع حملها، قالوا: بدليل أن الرجعية تجب نفقتها، سواء كانت حاملا أو حائلا. وقال آخرون: بل السياق كله في الرجعيات، وإنما نص على الإنفاق على الحامل وإن كانت رجعية؛ لأن الحمل تطول مدته غالبا، فاحتيج إلى النص على وجوب الإنفاق إلى الوضع؛ لئلا يتوهم أنه إنما تجب النفقة بمقدار مدة العدة. واختلف العلماء: هل النفقة لها بواسطة الحمل، أم للحمل وحده؟ على قولين منصوصين عن الشافعي وغيره، ويتفرع عليها مسائل مذكورة في علم الفروع.
QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 153) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 153 · #94582
دار مدة العدة. واختلف العلماء: هل النفقة لها بواسطة الحمل، أم للحمل وحده؟ على قولين منصوصين عن الشافعي وغيره، ويتفرع عليها مسائل مذكورة في علم الفروع. وقوله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ) أي: إذا وضعن حملهن وهن طوالق، فقد بنَّ بانقضاء عدتهن، ولها حينئذ أن ترضع الولد، ولها أن تمتنع منه، ولكن بعد أن تغذيه باللبَّأ -وهو باكورة اللبن الذي لا قوام للولد غالبًا إلا به-فإن أرضعت استحقت أجر مثلها، ولها أن تعاقد أباه أو وليه على ما يتفقان عليه من أجرة؛ ولهذا قال تعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) وقوله: (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) أي: ولتكن أموركم فيما بينكم بالمعروف، من غير إضرار ولا مضارة، كما قال تعالى في سورة "البقرة": ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]
QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 153) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 153 · #94583
نكم بالمعروف، من غير إضرار ولا مضارة، كما قال تعالى في سورة "البقرة": ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وقوله: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) أي: وإن اختلف الرجل والمرأة، فطلبت المرأة أجرة الرضاع كثيرًا ولم يجبها الرجل إلى ذلك، أو بذل الرجل قليلا ولم توافقه عليه، فليسترضع له غيرها. فلو رضيت الأم بما استؤجرت عليه الأجنبية فهي أحق بولدها. وقوله: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) أي: لينفق على المولود والده، أو وليه، بحسب قدرته، (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا) كقوله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 153) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 153 · #94584
فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا) كقوله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. روى ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا حَكَّام، عن أبي سنان قال: سأل عمر بن الخطاب عن أبي عبيدة، فقيل: إنه يلبس الغليظ من الثياب، ويأكل أخشن الطعام، فبعث إليه بألف دينار، وقال للرسول: انظر ما يصنع بها إذا هو أخذها: فما لبث أن لبس اللين من الثياب، وأكل أطيب الطعام، فجاءه الرسول فأخبره، فقال: ﵀، تأول هذه الآية: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، أخبرني أبي، أخبرني ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري -واسمه الحارث-قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة نفر، كان لأحدهم عشرة دنانير، فتصدق منها بدينار. وكان لآخر عشر أواق، فتصدق منها بأوقية.
QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 154) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 154 · #94585
عن أبي مالك الأشعري -واسمه الحارث-قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة نفر، كان لأحدهم عشرة دنانير، فتصدق منها بدينار. وكان لآخر عشر أواق، فتصدق منها بأوقية. وكان لآخر مائة أوقية، فتصدق منها بعشر أواق". فقال رسول الله ﷺ: "هم في الأجر سواء، كل قد تصدق بعشر ماله، قال الله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقوله: (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) وعد منه تعالى، ووعده حق، لا يخلفه، وهذه كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥، ٦]. وقد روى الإمام أحمد حديثا يحسن أن نذكره ها هنا، فقال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الحميد بن بَهْرَام، حدثنا شَهْر بن حَوْشَب قال: قال أبو هريرة: بينما رجل وامرأة له في السلف الخالي لا يقدران على شيء، فجاء الرجل من سفره، فدخل على امرأته جائعا قد أصاب مَسْغَبَةً شديدة، فقال لامرأته: عندك شيء؟ قالت: نعم، أبشر، أتاك رزق الله، فاستحثها، فقال: ويحك! ابتغي إن كان عندك شيء.
QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 154) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 154 · #94586
فدخل على امرأته جائعا قد أصاب مَسْغَبَةً شديدة، فقال لامرأته: عندك شيء؟ قالت: نعم، أبشر، أتاك رزق الله، فاستحثها، فقال: ويحك! ابتغي إن كان عندك شيء. قالت نعم، هُنَيهة -ترجو رحمة الله-حتى إذا طال عليه الطوى قال: ويحك! قومي فابتغي إن كان عندك شيء فائتيني به، فإني قد بُلغتُ وجَهِدتُ. فقال: نعم، الآن يُنضح التنور فلا تعجل. فلما أن سكت عنها ساعة وتحيّنت أن يقول لها، قالت من عند نفسها: لو قمتُ فنظرتُ إلى تنوري؟ فقامَتْ فنظرَت إلى تَنورها ملآن من جنُوبَ الغنم، ورَحييها تطحنَان.
QS 65:6-7 (jilid 8 hlm. 154) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 154 · #94587
أن سكت عنها ساعة وتحيّنت أن يقول لها، قالت من عند نفسها: لو قمتُ فنظرتُ إلى تنوري؟ فقامَتْ فنظرَت إلى تَنورها ملآن من جنُوبَ الغنم، ورَحييها تطحنَان. فقامت إلى الرحى فنَفضتها، واستخرجت ما في تنورها من جنوب الغنم. قال أبو هريرة: فوالذي نفس أبي القاسم بيده، هو قول محمد ﷺ: "لو أخذت ما في رَحييها ولم تنفضها لطحنتا إلى يوم القيامة" وقال في موضع آخر: حدثنا أبو عامر، حدثنا أبو بكر، عن هشام، عن محمد -وهو ابن سيرين-عن أبي هريرة قال: دخل رجل على أهله، فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البَرِيَّة، فلما رأت امرأته قامت إلى الرحى فوضعتها، وإلى التنور فسَجَرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا. فنظرت، فإذا الجفنة قد امتلأت، قال: وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئًا، قال: فرجع الزوج قال: أصبتم بعدي شيئا؟ قالت امرأته: نعم، من ربنا. قام إلى الرحى، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "أما إنه لو لم ترفعها، لم تزل تدور إلى يوم القيامة"
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 330 · #146758
[سُورَة الطَّلَاق (٦٥) : آيَة ٧] لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧) تَذْيِيلٌ لِمَا سَبَقَ مِنْ أَحْكَامِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُعْتَدَّاتِ وَالْمُرْضِعَاتِ بِمَا يَعُمُّ ذَلِكَ. وَيَعُمُّ كُلَّ إِنْفَاقٍ يُطَالَبُ بِهِ الْمُسْلِمُ مِنْ مَفْرُوضٍ وَمَنْدُوبٍ، أَيْ الْإِنْفَاقُ عَلَى قَدْرِ السَّعَةِ. وَالسَّعَةُ: هِيَ الْجِدَّةُ مِنَ الْمَالِ أَوِ الرِّزْقِ. والإنفاق: كِفَايَة مؤونة الْحَيَاةِ مِنْ طَعَامٍ وَلِبَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 330 · #146759
ُ: هِيَ الْجِدَّةُ مِنَ الْمَالِ أَوِ الرِّزْقِ. والإنفاق: كِفَايَة مؤونة الْحَيَاةِ مِنْ طَعَامٍ وَلِبَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ. ومِنْ هُنَا ابْتِدَائِيَّةٌ لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ يَصْدُرُ عَنِ السَّعَةِ فِي الِاعْتِبَارِ، وَلَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ كَ (مِنْ) الَّتِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [الْأَنْفَال: ٣] لِأَنَّ النَّفَقَةَ هُنَا لَيْسَتْ بَعْضًا مِنَ السَّعَةِ، وَهِيَ هُنَاكَ بَعْضُ الرِّزْقِ فَلِذَلِكَ تَكُونُ (مِنْ) مِنْ قَوْلِهِ: فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ تَبْعِيضِيَّةٌ. وَمَعْنَى قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ جُعِلَ رِزْقُهُ مَقْدُورًا، أَيْ مَحْدُودًا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّضْيِيقِ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 330) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 330 · #146760
بْعِيضِيَّةٌ. وَمَعْنَى قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ جُعِلَ رِزْقُهُ مَقْدُورًا، أَيْ مَحْدُودًا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّضْيِيقِ. وَضِدُّهُ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [غَافِر: ٤٠] ، يُقَالُ: قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، إِذَا قَتَّرَهُ، قَالَ تَعَالَى: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [٢٦] أَيْ مِنْ كَانَ فِي ضِيقٍ مِنَ الْمَالِ فَلْيُنْفِقْ بِمَا يَسْمَحُ بِهِ رِزْقُهُ بِالنَّظَرِ إِلَى الْوَفَاءِ بِالْإِنْفَاقِ وَمَرَاتِبِهِ فِي التَّقْدِيمِ. وَهَذَا مُجْمَلٌ هُنَا تَفْصِيلُهُ فِي أَدِلَّةٍ أُخْرَى مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالِاسْتِنْبَاطِ، قَالَ النبيء ﷺ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ زَوْجِ أَبِي سُفْيَانَ: «خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» .
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 331 · #146761
ّةِ وَالِاسْتِنْبَاطِ، قَالَ النبيء ﷺ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ زَوْجِ أَبِي سُفْيَانَ: «خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» . وَالْمَعْرُوفُ: هُوَ مَا تَعَارَفَهُ النَّاسُ فِي مُعْتَادِ تَصَرُّفَاتِهِمْ مَا لَمْ تُبْطِلْهُ الشَّرِيعَةُ. وَالرِّزْقُ: اسْمٌ لِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْإِنْسَانُ فِي حَاجَاتِهِ مِنْ طَعَامٍ وَلِبَاسٍ وَمَتَاعٍ وَمَنْزِلٍ. سَوَاءٌ كَانَ أَعْيَانًا أَوْ أَثْمَانًا. وَيُطْلَقُ الرِّزْقُ كَثِيرًا عَلَى الطَّعَامِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً [آل عمرَان: ٣٧] . وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ النَّفَقَاتِ لَا تَتَحَدَّدُ بِمَقَادِيرَ مُعَيَّنَةٍ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَالْأَزْمَانِ وَالْبِلَادِ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 331 · #146762
يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ النَّفَقَاتِ لَا تَتَحَدَّدُ بِمَقَادِيرَ مُعَيَّنَةٍ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَالْأَزْمَانِ وَالْبِلَادِ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي التَّوَسُّعِ فِي الْإِنْفَاقِ فِي مَالِ الْمُؤْسِرِ هَلْ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَى مَنْ يُنْفِقُ هُوَ عَلَيْهِ وَلَا أَحْسَبُ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ إِلَّا اخْتِلَافًا فِي أَحْوَالِ النَّاسِ وَعَوَائِدِهِمْ وَلَا بُدَّ مِنِ اعْتِبَارِ حَالِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ وَمُعْتَادِهِ، كَالزَّوْجَةِ الْعَالِيَةِ الْقَدْرِ. وَكُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ تَحْتَ قَول النبيء ﷺ لِهِنْدٍ: «مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» . وَجُمْلَةُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 331 · #146763
وَجُمْلَةُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ. لِأَنَّ مَضْمُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ قَدْ تَقَرَّرَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٨٦] ، وَهِيَ قَبْلَ سُورَةِ الطَّلَاقِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ إِقْنَاعُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَطْلُبَ مِنَ الْمُنْفِقِ أَكْثَرَ مِنْ مَقْدِرَتِهِ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 331) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 331 · #146764
هِيَ قَبْلَ سُورَةِ الطَّلَاقِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ إِقْنَاعُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَطْلُبَ مِنَ الْمُنْفِقِ أَكْثَرَ مِنْ مَقْدِرَتِهِ. وَلِهَذَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا: لَا يُطْلَقُ عَلَى الْمُعْسِرِ إِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إِشْبَاعِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهَا وَإِكْسَائِهَا بِالْمَعْرُوفِ وَلَوْ بِشَظَفٍ، أَيْ دُونَ ضُرٍّ. ومِمَّا آتاهُ اللَّهُ يَشْمَلُ الْمَقْدِرَةَ عَلَى الِاكْتِسَابِ فَإِذَا كَانَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ قَادِرًا عَلَى الِاكْتِسَابِ لِيُنْفِقْ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِنْفَاقُهُ أَوْ لِيُكَمِّلْ لَهُ مَا ضَاقَ عَنْهُ مَالُهُ، يُجْبَرُ عَلَى الِاكْتِسَابِ. وَأَمَّا مَنْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَلَيْسَ لَهُ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ فَنَفَقَتُهُ أَوْ نَفَقَةُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِنْفَاقُهُ عَلَى مَرَاتِبِهَا تَكُونُ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 332 · #146765
سَ لَهُ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ فَنَفَقَتُهُ أَوْ نَفَقَةُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِنْفَاقُهُ عَلَى مَرَاتِبِهَا تَكُونُ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «وَأَنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تهْلك ماشيتهما يأتيني بِبَيِّنَةٍ يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَيُّنَا» ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي «الْمُوَطَّأِ» . وَفِي عَجْزِ الزَّوْجِ عَنْ إِنْفَاقِ زَوْجِهِ إِذَا طَلَبَتِ الْفِرَاقَ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ خِلَافٌ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 332 · #146766
يُّنَا» ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي «الْمُوَطَّأِ» . وَفِي عَجْزِ الزَّوْجِ عَنْ إِنْفَاقِ زَوْجِهِ إِذَا طَلَبَتِ الْفِرَاقَ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ خِلَافٌ. فَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ رَأَى ذَلِكَ مُوجِبًا بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَجَلِ رَجَاءٍ يَسُرُّ الزَّوْجُ وَقُدِّرَ بِشَهْرَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، أَيْ وَتُنْفِقُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. وَالَّذِي يَقْتَضِيهُ النَّظَرُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ بَيْتُ الْمَالِ قَائِمًا فَإِنَّ مِنْ وَاجِبِهِ نَفَقَةَ الزَّوْجَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَصَّلْ إِلَى الْإِنْفَاقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَانَ حَقًّا أَنْ يُفَرِّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَلَا يَتْرُكَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا فِي احْتِيَاجٍ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 332 · #146767
َّلْ إِلَى الْإِنْفَاقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَانَ حَقًّا أَنْ يُفَرِّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَلَا يَتْرُكَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا فِي احْتِيَاجٍ. وَمَحَلٌّ بَسْطِ ذَلِكَ فِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ. وَجُمْلَةُ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً تَكْمِلَةٌ لِلتَّذْيِيلِ فَإِنَّ قَوْلَهُ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا يُنَاسِبُ مَضْمُونَ جُمْلَةِ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ. وَقَوْلَهُ: سَيَجْعَلُ اللَّهُ إِلَخْ تُنَاسِبُ مَضْمُونَ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ إِلَخْ. وَهَذَا الْكَلَامُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي بَعْثِ التَّرَجِّي وَطَرْحِ الْيَأْسِ عَنِ الْمُعْسِرِ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ. وَمَعْنَاهُ: عَسَى أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرِكُمْ يُسْرًا لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 332 · #146768
سِرِ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ. وَمَعْنَاهُ: عَسَى أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرِكُمْ يُسْرًا لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا. وَهَذَا الْخَبَرُ لَا يَقْتَضِي إِلَّا أَنَّ مِنْ تَصَرُّفَاتِ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ بَعْدَ عُسْرِ قَوْمٍ يُسْرًا لَهُمْ، فَمَنْ كَانَ فِي عُسْرٍ رَجَا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَشْمَلُهُ فَضْلُ اللَّهِ، فَيُبَدِّلُ عُسْرَهُ بِالْيُسْرِ. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَعْدٌ لِكُلِّ مُعْسِرٍ بِأَنْ يَصِيرَ عُسْرُهُ يُسْرًا. وَقَدْ يَكُونُ فِي الْمُشَاهَدَةِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّكَلُّفِ بِأَنَّ هَذَا وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُوَحِّدِينَ يَوْمَئِذٍ بِأَنَّ اللَّهَ سَيُبَدِّلُ عُسْرَهُمْ بِالْيُسْرِ، أَوْ وَعْدٌ لِلْمُنْفِقِينَ الَّذِينَ يَمْتَثِلُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَلَا يَشِحُّونَ بِشَيْءٍ مِمَّا يَسَعُهُ مَالُهُمْ.
QS 65:7 (jilid 28 hlm. 332) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 332 · #146769
ّلُ عُسْرَهُمْ بِالْيُسْرِ، أَوْ وَعْدٌ لِلْمُنْفِقِينَ الَّذِينَ يَمْتَثِلُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَلَا يَشِحُّونَ بِشَيْءٍ مِمَّا يَسَعُهُ مَالُهُمْ. وَانْظُرْ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشَّرْح: ٥] . وَمِنْ بَلَاغَةِ الْقُرْآنِ الْإِتْيَانُ ب (عسر ويسرا) نَكِرَتَيْنِ غَيْرَ مُعَرَّفَيْنِ بِاللَّامِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مِنَ التَّعْرِيفِ مَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. [٨- ١١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:286QS 94:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 65:6QS 2:233