Barang siapa kafir kepada Allah setelah dia beriman (dia mendapat kemurkaan Allah), kecuali orang yang dipaksa kafir padahal hatinya tetap tenang dalam beriman (dia tidak berdosa), tetapi orang yang melapangkan dadanya untuk kekafiran, maka kemurkaan Allah menimpanya dan mereka akan mendapat azab yang besar
، أحدُهما منعَقِدٌ بالآخرِ، فجوابُهما واحدٌ، كقولِ القائلِ: مَن يَأْتِنَا، فَمَنْ يُحْسِنْ نُكْرِمْه. بمعنى: مَن يُحْسِنْ مِمَّنْ يَأْتِنا نُكْرِمْه. قال: وكذلك كلُّ جَزَاءَيْن اجْتَمَعا، الثاني مُنْعَقِدٌ بالأوَّلِ، فالجوابُ لهما واحدٌ.
وقال آخرُ مِن أهلِ البصرةِ: بل قولُه: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ مرفوعٌ بالرَّدِّ على "الَّذِين" فى قولِه: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾. ومعنى الكلامِ عندَه: إنما يَفْتَرِى الكذبَ مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بعدِ إِيمَانِهِ، إِلا مَن أُكرِه مِن هؤلاء وقلبُه مُطْمَئِنٌّ بالإيمانِ. وهذا قولٌ لا وجهَ له؛ وذلك أن معنى الكلامِ لو كان كما قال قائلُ هذا القولِ، لكان اللهُ تعالى ذكرُه قد أخرَج مِمَّن افترَى الكذبَ في هذه الآيةِ، الذين وُلِدوا على الكفرِ وأقاموا عليه، ولم يؤمنوا قَطُّ، وخصَّ به الذين قد كانوا آمنوا فى حالٍ، ثم راجَعوا الكفرَ بعد الإيمانِ.
الكذبَ في هذه الآيةِ، الذين وُلِدوا على الكفرِ وأقاموا عليه، ولم يؤمنوا قَطُّ، وخصَّ به الذين قد كانوا آمنوا فى حالٍ، ثم راجَعوا الكفرَ بعد الإيمانِ. والتنزيلُ يدُلُّ على أنه لم يُخَصِّصْ بذلك هؤلاء دونَ سائرِ المشركين الذين كانوا على الشركِ مُقيمين؛ وذلك أنه تعالى ذكرُه أخبر خبرَ قومٍ منهم أضافوا إلى رسولِ اللهِ ﷺ افتراءَ الكذبِ، فقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا
أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وكذَّب جميعَ المشركين بافترائِهم على اللهِ، وأخبَر أنهم أحقُّ بهذه الصفةِ من رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾. ولو كان الذين عُنُوا بهذه الآيةِ هم الذين كفَروا باللهِ من بعدِ إيمانِهم، وجَب أن يكونَ القائلون لرسولِ اللهِ ﷺ: إنما أنت مُفترٍ.
ُمُ الْكَاذِبُونَ﴾. ولو كان الذين عُنُوا بهذه الآيةِ هم الذين كفَروا باللهِ من بعدِ إيمانِهم، وجَب أن يكونَ القائلون لرسولِ اللهِ ﷺ: إنما أنت مُفترٍ. حينَ بدَّل اللهُ آيةً مكانَ آيةٍ، كانوا هم الذين كفروا باللهِ بعد الإيمانِ خاصةً، دونَ غيرِهم من سائرِ المشركين؛ لأن هذه في سياقِ الخبرِ عنهم، وذلك قولٌ إن قاله قائلٌ، فبيِّنٌ فسادُه، مع خروجِه عن تأويلِ جميعِ أهلِ العلمِ بالتأويلِ.
والصوابُ من القولِ فى ذلك عندى: أن الرافعَ لـ "مَن" الأولى والثانيةِ، قولُه: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ﴾، والعربُ تفْعَلُ ذلك في حروفِ الجزاءِ، إذا اسْتَأْنَفَتْ أحدَهما على الآخرِ.
وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت في عمارِ بنِ ياسرٍ، وقومٍ كانوا أسلَموا، ففَتَنَهم المشركون عن دينِهم، فثبت على الإسلامِ بعضُهم، وافْتَتَنَ بعضٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
أن هذه الآيةَ نزَلت في عمارِ بنِ ياسرٍ، وقومٍ كانوا أسلَموا، ففَتَنَهم المشركون عن دينِهم، فثبت على الإسلامِ بعضُهم، وافْتَتَنَ بعضٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ، وذلك أن المشركين أصابوا عمارَ بنَ ياسرٍ
فعذَّبوه، ثم ترَكُوه فرجَع إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فحدَّثه بالذى لَقِى مِن قريشٍ والذى قال، فأنزَل اللهُ تعالى ذكرُه عُذْرَه: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾. قال: ذُكِر لنا أنَّها نزَلت في عمارِ بنِ ياسرٍ، أخَذه بنو المغيرةِ، فغَطُّوه في بئرِ ميمونٍ، وقالوا: اكفُرْ بمحمدٍ.
ْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾. قال: ذُكِر لنا أنَّها نزَلت في عمارِ بنِ ياسرٍ، أخَذه بنو المغيرةِ، فغَطُّوه في بئرِ ميمونٍ، وقالوا: اكفُرْ بمحمدٍ. فتابَعَهم على ذلك وقلبُه كارهٌ، فأنزَل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿إِلَّا﴾؛ أي: مَن أتَى الكفرَ على اختيارٍ واسْتِحبابٍ، ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن [عبدِ الكريمِ] الجَزَرِيِّ، عن أبى عُبيدةَ بنِ محمدِ بنِ عمارِ بنِ ياسرٍ، قال: أخَذ المشركون عمارَ بنَ ياسرٍ، فعذَّبوه حتى باراهم في بعضِ ما أرادوا، فشكَا ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "كيف تجِدُ قلبَك؟ ". قال: مطمئنًّا بالإيمانِ. قال النبيُّ
ﷺ: "فإن عادوا فعُدْ".
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن حُصينٍ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.
فعُدْ".
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن حُصينٍ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾. قال: نزَلَتْ في عمارِ بنِ ياسرٍ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ، عن الشَّعْبِيِّ، قال: لما عُذِّب الأعْبُدُ أعْطَوْهم ما سأَلُوا إلا خَبَّابَ بنَ الأَرَتِّ، كانوا يُضْجِعونه على الرَّضْفِ، فلم يَسْتَقِلُّوا منه شيئًا.
فتأويلُ الكلامِ إذن: مَن كفَر باللهِ مِن بعدِ إيمانِه، إلا مَن أُكْرِه على الكفرِ فنطَق بكلمةِ الكفرِ بلسانهِ وقلبُه مطمئنٌّ بالإيمانِ، موقِنٌ بحقيقتِه، صحيحٌ عليه عزمُه، غيرُ مَفْسوحِ الصدرِ بالكفرِ، لكنْ مَن شرَح بالكفرِ صدرًا فاخْتاره وآثرَه على الإيمانِ، وباح به طائعًا، فعليهم غضبٌ مِن اللهِ، ولهم عذابٌ عظيمٌ.
وبنحوِ الذى قلنا في ذلك وَرَد الخبرُ عن ابنِ عباسٍ.
للَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٠٨) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٠٩)﴾
أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به: أنه قد غَضب عليه، لعلمهم بالإيمان ثم عدولهم عنه، وأن لهم عذابا عظيما في الدار الآخرة؛ لأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا، ولم يهد الله قلوبهم ويثبتهم على الدين الحق، فطبع على قلوبهم فلا يعقلون بها شيئا ينفعهم وختم على سمعهم وأبصارهم فلا ينتفعون بها، ولا أغنت عنهم شيئا، فهم غافلون عما يراد بهم.
(لا جَرَمَ) أي: لا بد ولا عجب أن من هذه صفته، (أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) أي: الذين خسروا أنفسهم وأهاليهم يوم القيامة.
عما يراد بهم.
(لا جَرَمَ) أي: لا بد ولا عجب أن من هذه صفته، (أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) أي: الذين خسروا أنفسهم وأهاليهم يوم القيامة.
وأما قوله: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ) فهو استثناء ممن كفر بلسانه ووافق المشركين بلفظه مكرها لما ناله من ضرب وأذى، وقلبه يأبى ما يقول، وهو مطمئن بالإيمان بالله ورسوله.
وقد روى العَوفِيّ عن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في عمَّار بن ياسر، حين عذبه المشركون حتى يكفر بمحمد ﷺ، فوافقهم على ذلك مُكرَها وجاء معتذرًا إلى النبي ﷺ، فأنزل الله هذه الآية، وهكذا قال الشعبي، وأبو مالك وقتادة.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثَور، عن مَعْمَر، عن عبد الكريم الجَزَريّ، عن أبي عبيدة [بن] محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "كيف تجد قلبك؟
عبيدة [بن] محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنا بالإيمان قال النبي ﷺ: "إن عادوا فعد".
ورواه البيهقي بأبسط من ذلك، وفيه أنه سب النبي ﷺ وذكر آلهتهم بخير، وأنه قال: يا رسول
الله، ما تُركتُ حتى سَببتك وذكرت آلهتهم بخير! قال: "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنا بالإيمان. فقال: "إن عادوا فعد". وفي ذلك أنزل الله: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ).
ولهذا اتفق العلماء على أنه يجوز أن يُوَالى المكرَه على الكفر، إبقاءً لمهجته، ويجوز له أن يستقتل، كما كان بلال ﵁ يأبى عليهم ذلك وهم يفعلون به الأفاعيل، حتى أنهم ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدَّة الحر، ويأمرونه أن يشرك بالله فيأبى عليهم وهو يقول: أحَد، أحَد. ويقول: والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها، ﵁ وأرضاه. وكذلك حبيب بن زيد الأنصاري لما قال له مسيلمة الكذاب: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم.
ول: والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها، ﵁ وأرضاه. وكذلك حبيب بن زيد الأنصاري لما قال له مسيلمة الكذاب: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم. فيقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول: لا أسمع. فلم يزل يقطعه إرْبًا إرْبًا وهو ثابت على ذلك.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن عِكْرِمة، أن عليا، ﵁، حَرَّق ناسا ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول الله ﷺ قال: "لا تعذبوا بعذاب الله". وكنت قاتلهم بقول رسول الله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" فبلغ ذلك عليا فقال: ويح أم ابن عباس. رواه البخاري.
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا مَعْمَر، عن أيوب، عن حُمَيْد بن هلال العَدَويّ، عن أبي بردة قال: قدم على أبي موسى معاذُ بن جبل باليمن، فإذا رجل عنده، قال: ما هذا؟ قال رجل كان يهوديا فأسلم، ثم تهود، ونحن نريده على الإسلام منذ -قال: أحسب-شهرين فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه. فضربت عنقه.
جل عنده، قال: ما هذا؟ قال رجل كان يهوديا فأسلم، ثم تهود، ونحن نريده على الإسلام منذ -قال: أحسب-شهرين فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه. فضربت عنقه. فقال: قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه-أو قال: من بدل دينه فاقتلوه.
وهذه القصة في الصحيحين بلفظ آخر.
والأفضل والأولى أن يثبت المسلم على دينه، ولو أفضى إلى قتله، كما قال الحافظ ابن عساكر، في ترجمة عبد الله بن حُذَافة السهمي أحد الصحابة: أنه أسرته الروم، فجاءوا به إلى ملكهم، فقال له: تنصر وأنا أشركك في ملكي وأزوجك ابنتي. فقال له: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما تملكه العرب، على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين، ما فعلت! فقال: إذا أقتلك. قال: أنت وذاك! فأمر به فصلب، وأمر الرماة فرموه قريبا من يديه ورجليه، وهو يعرض عليه دين
النصرانية، فيأبى ثم أمر به فأنزل، ثم أمر بِقِدْر. وفي رواية: ببقرة من نحاس، فأحميت، وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر، فإذا هو عظام تلوح.
يه دين
النصرانية، فيأبى ثم أمر به فأنزل، ثم أمر بِقِدْر. وفي رواية: ببقرة من نحاس، فأحميت، وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر، فإذا هو عظام تلوح. وعرض عليه فأبى، فأمر به أن يلقى فيها، فرفع في البَكَرَة ليلقى فيها، فبكى فطمع فيه ودعاه فقال له: إني إنما بكيت لأن نفسي إنما هي نفس واحدة، تُلْقى في هذه القدر الساعة في الله، فأحببت أن يكون لي بعدد كل شعرة في جسدي نفس تعذب هذا العذاب في الله. وفي بعض الروايات: أنه سجنه ومنع عنه الطعام والشراب أياما، ثم أرسل إليه بخمر ولحم خنزير، فلم يقربه، ثم استدعاه فقال: ما منعك أن تأكل؟ فقال: أما إنه قد حَلَّ لي، ولكن لم أكن لأشمتك فيّ. فقال له الملك: فَقَبِّلْ رأسي وأنا أطلقك. فقال: وتطلق معي جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم. فقبل رأسه، فأطلقه وأطلق معه جميع أسارى المسلمين عنده، فلما رجع قال عمر بن الخطاب: حَقّ على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة، وأنا أبدأ. فقام فقبل رأسه.