Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 215

QS 2:215

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 215

2:215
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ
Mereka bertanya kepadamu (Muhammad) tentang apa yang harus mereka infakkan. Katakanlah, "Harta apa saja yang kamu infakkan, hendaknya diperuntukkan bagi kedua orang tua, kerabat, anak yatim, orang miskin dan orang yang dalam perjalanan." Dan kebaikan apa saja yang kamu kerjakan, maka sesungguhnya Allah Maha Mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 214Ayat 216 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 2:215 (jilid 3 hlm. 639) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 639 · #53701
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾ يعنى جل ثناؤُه بذلك: يسألُك أصحابُك يا محمدُ، أيُّ شيءٍ يُنْفقون مِن أموالِهم فيتَصدقون به، وعلى مَن يُنْفِقونه، و فيما يُنْفقون ويَتَصدقون به؟ فقُلْ لهم: ما أنْفَقتم مِن أموالِكم وتَصدَّقتم به فأنْفِقُوه وتَصدَّقوا به واجعَلوه لآبائِكم وأمهاتِكم وأقْرَبِيكم، ولليتامى منكم والمساكينِ وابنِ السبيلِ، فإنكم ما تَأْتوا مِن خيرٍ وتَصْنعوه إليهم، فإن اللهَ به عليمٌ، وهو مُحْصِيه لكم حتى يُوفيَكم أجورَكم عليه يومَ القيامةِ، ويُثيبَكم على ما أطَعْتموه [باحتسابِكم في نفقتِكم عليهم]. والخيرُ الذى قال جل ثناؤُه في قولِه: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾.
QS 2:215 (jilid 3 hlm. 640) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 640 · #53702
يه يومَ القيامةِ، ويُثيبَكم على ما أطَعْتموه [باحتسابِكم في نفقتِكم عليهم]. والخيرُ الذى قال جل ثناؤُه في قولِه: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾. هو المالُ الذى سأل رسولَ الله ﷺ أصحابُه عن النفقةِ منه، فأجابهم اللهُ ﵎ عنه بما أجابَهم به في هذه الآيةِ. وفى قولِه: ﴿مَاذَا﴾ وجهان مِن الإعرابِ، أحدُهما، أن يكونَ ﴿مَاذَا﴾ بمعنى: أيَّ شيءٍ؟ فيكونَ نصبًا بقولِه: ﴿يُنْفِقُونَ﴾. فيكونُ معنى الكلامِ حينئذٍ: يسألونك أيَّ شيءٍ يُنْفِقون؟ ولا يُنْصَبُ بـ ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾. والآخرُ منهما، الرفعُ. وللرفعِ في ذلك وجهان؛ أحدُهما، أن يكونَ "ذا" الذى مع "ما" بمعنى الذي، فُترفَعُ "ما" بـ "ذا"، و "ذا" بـ "ما"، و "يُنْفِقون" مِن صلةِ "ذا"، فإن العربَ قد تَصِلُ "ذا" و "هذا"، كما قال الشاعرُ: عَدَسْ! ما لِعَبَّادٍ عليكِ إمارَةٌ … أمِنْتِ وهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ فـ "تحملين" مِن صلةِ "هذا".
QS 2:215 (jilid 3 hlm. 640) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 640 · #53703
العربَ قد تَصِلُ "ذا" و "هذا"، كما قال الشاعرُ: عَدَسْ! ما لِعَبَّادٍ عليكِ إمارَةٌ … أمِنْتِ وهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ فـ "تحملين" مِن صلةِ "هذا". فيكونُ تأويلُ الكلامِ حينئذٍ: يَسْألونك ما الذى يُنْفِقون. والآخرُ مِن وَجْهَىِ الرفع، أن تَكونَ ﴿مَاذَا﴾ بمعنى: أىُّ شيءٍ؟ فيُرفَعَ ﴿مَاذَا﴾ وإن كان قولُه: ﴿يُنْفِقُونَ﴾ واقعًا عليه، إذ كان العاملُ فيه وهو ﴿يُنْفِقُونَ﴾ لا يَصْلُحُ تَقديمُه قبلَه، وذلك أن الاستفهامَ لا يجوزُ تَقْديمُ الفعلِ فيه قبلَ حرفِ الاستفهامِ، كما قال الشاعرُ: ألا تَسْألانِ المَرْءَ ماذا يُحاوِلُ … أنَحْبٌ فيُقْضَى أم ضلالٌ وباطلُ وكما قال الآخرُ: وقالوا تَعَرَّفْها المنَازِلَ مِن مِنًى … وما كُلُّ مَنْ يَغْشَى مِنًى أنا عارفُ فرفَع "كل" ولم يَنْصِبْه بـ "عارف"، إذ كان معنى قولِه: وما كلُّ مَن يَغْشَى مِنًى أنا عارفٌ.
QS 2:215 (jilid 3 hlm. 641) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 641 · #53704
ازِلَ مِن مِنًى … وما كُلُّ مَنْ يَغْشَى مِنًى أنا عارفُ فرفَع "كل" ولم يَنْصِبْه بـ "عارف"، إذ كان معنى قولِه: وما كلُّ مَن يَغْشَى مِنًى أنا عارفٌ. جحودَ معرفةِ مَن يَغْشَى منًى، فصار في معنى: ما أحدٌ. وهذه الآيةُ فيما ذُكِر نزَلت قبلَ أن يَفْرِضَ اللهُ [الزكاةَ في] الأموالِ. ذِكْرُ مَن قال ذلك حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾.
QS 2:215 (jilid 3 hlm. 641) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 641 · #53705
مرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾. قال: يومَ نزَلت هذه الآيةُ لم تَكُنْ زكاةٌ، و هى النفقةُ يُنفِقُها الرجلُ على أهلِه، والصدقةُ يَتَصدَّقُ بها، فنَسَختها الزكاةُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: سأل المؤمنون رسولَ اللهِ ﷺ أين يَضَعون أموالَهم، فنزَلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾. فذلك النفقةُ في التطوُّعِ، والزكاةُ سِوى ذلك كلِّه. قال: وقال مجاهدٌ: سألوا فأفتاهم في ذلك: ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾. وما ذُكِرَ معهما. حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، قال: حدثنا عيسى، قال: سمِعت ابنَ أبي نجيحٍ في قولِ اللهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾.
QS 2:215 (jilid 3 hlm. 642) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 642 · #53706
َ معهما. حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، قال: حدثنا عيسى، قال: سمِعت ابنَ أبي نجيحٍ في قولِ اللهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾. قال: سألوه فأفتاهم في ذلك: ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ وما ذُكِرَ معهما. حدَّثنى يونسُ، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ وسألتُه عن قولِه: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾. قال: هذا مِن النوافلِ. قال: يقولُ: هم أحقُّ بفضلِك مِن غيرِهم. وهذا الذى قاله السُّدِّيُّ مِن أنه لم تَكُنْ يومَ نزَلَت هذه الآيةُ زكاةٌ، وإنما كانَت نفقةٌ يُنْفِقُها الرجلُ على أهلِه، وصدقةٌ يَتَصَدَّقُ بها، ثم نسَخَتْها الزكاةُ -قولٌ مُمكِنٌ أن يَكونَ كما قال، ومُمْكِنٌ غيرُه، ولا دَلالةَ في الآيةِ على صحةِ ما قال؛ لأنه ممكنٌ أن يَكونَ قولُه: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ الآية.
QS 2:215 (jilid 3 hlm. 643) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 643 · #53707
رُه، ولا دَلالةَ في الآيةِ على صحةِ ما قال؛ لأنه ممكنٌ أن يَكونَ قولُه: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ الآية. حَثًّا مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه على الإنفاقِ على مَن كانت نفقتُه غيرَ واجبةٍ مِن الآباءِ والأمهاتِ والأقْرباءِ، ومَن سمَّى معهم في هذه الآيةِ، وتَعْرِيفًا مِن اللهِ عبادَه مَواضعَ الفضلِ التى تُصْرَفُ فيها النَّفَقاتُ، كما قال في الآيةِ الأُخرى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧]. وهذا القولُ الذى قلْناه هو قولُ ابنِ جُرَيْجٍ الذى حكَيْناه. وقد بيَّنَّا معنى المَسْكنةِ، ومَن ابنُ السبيلِ فيما مضَى، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه ههنا.
QS 2:215 (jilid 1 hlm. 572) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 572 · #82216
﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾ قال مُقَاتل بن حَيّان: هذه الآية في نفقة التطوّع. وقال السدي: نَسَختها الزكاة. وفيه نظر. ومعنى الآية: يسألونك كيف ينفقون؟ قاله ابن عباس ومجاهد، فبين لهم تعالى ذلك، فقال: (قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) أي: اصرفُوها في هذه الوجوه. كما جاء في الحديث: "أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك".
QS 2:215 (jilid 1 hlm. 572) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 572 · #82217
أقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) أي: اصرفُوها في هذه الوجوه. كما جاء في الحديث: "أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك". وتلا ميمون بن مِهْرَان هذه الآية، ثم قال: هذه مواضع النفقة ما ذكر فيها طبلا ولا مزمارًا، ولا تصاوير الخشب، ولا كُسوة الحيطان. ثم قال تعالى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) أي: مهما صَدَرَ منكم من فعل معروف، فإن الله يعلَمُه، وسيجزيكم على ذلك أوفرَ الجزاء؛ فإنه لا يظلم أحدًا مثقالَ ذَرّة.
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 317 · #111943
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٢١٥] يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥) اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ لِابْتِدَاءِ جَوَابٍ عَنْ سُؤَالٍ سَأَلَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ النَّبِيءَ ﷺ. رَوَى الْوَاحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ السَّائِلَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ ذَا مَالٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: بِمَاذَا يَتَصَدَّقُ وَعَلَى مَنْ يُنْفِقُ؟
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 317 · #111944
أَنَّ السَّائِلَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ ذَا مَالٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: بِمَاذَا يَتَصَدَّقُ وَعَلَى مَنْ يُنْفِقُ؟ وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: السَّائِلُونَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَعْنِي أَنَّهُ تَكَرَّرَ السُّؤَالُ عَنْ تَفْصِيلِ الْإِنْفَاقِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى الْإِجْمَالِ، فَطَلَبُوا بَيَانَ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ وَمَوْقِعُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِمَّا لِأَنَّ نُزُولَهَا وَقَعَ عَقِبَ نُزُولِ الَّتِي قَبْلَهَا وَإِمَّا لِأَمْرٍ بِوَضْعِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ جَمْعًا لِطَائِفَةٍ مِنَ الْأَحْكَامِ المفتتحة بجملة يَسْئَلُونَكَ وَهِيَ سِتَّةُ أَحْكَامٍ.
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 317 · #111945
لَهَا وَإِمَّا لِأَمْرٍ بِوَضْعِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ جَمْعًا لِطَائِفَةٍ مِنَ الْأَحْكَامِ المفتتحة بجملة يَسْئَلُونَكَ وَهِيَ سِتَّةُ أَحْكَامٍ. ثُمَّ قَدْ قِيلَ إِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ فرض الزَّكَاة، فالسؤال حِينَئِذٍ عَن الْإِنْفَاق المتطوع بِهِ وَهِي محكمَة وَقيل نزلت قبل فَرْضِ الزَّكَاةِ فَتَكُونُ بَيَانًا لِمَصَارِفِ الزَّكَاةِ ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ الْآيَةَ فِي [سُورَةِ بَرَاءَةَ: ٦٠] ، فَهُوَ بِتَخْصِيصٍ لِإِخْرَاجِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى، وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي آيَةِ بَرَاءَةَ.
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 317 · #111946
لِإِخْرَاجِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى، وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي آيَةِ بَرَاءَةَ. وماذا اسْتِفْهَامٌ عَنِ الْمُنْفِقِ (بِفَتْحِ الْفَاءِ) وَمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ عَنِ الْمُنْفِقِ السُّؤَالُ عَنْ أَحْوَالِهِ الَّتِي يَقَعُ بِهَا مَوْقِعَ الْقَبُولِ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنَّ الْإِنْفَاقَ حَقِيقَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْبَشَرِ وَقَدْ عَرَفَهَا السَّائِلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُنْفِقُونَ عَلَى الْأَهْلِ وَعَلَى النَّدَامَى وَيُنْفِقُونَ فِي الْمَيْسِرِ، يَقُولُونَ فُلَانٌ يُتَمِّمُ أَيِسَارَهُ أَيْ يَدْفَعُ عَنْ أَيِسَارِهِ أَقْسَاطَهُمْ مِنْ مَالِ الْمُقَامَرَةِ وَيَتَفَاخَرُونَ بِإِتْلَافِ الْمَالِ.
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 317 · #111947
َقُولُونَ فُلَانٌ يُتَمِّمُ أَيِسَارَهُ أَيْ يَدْفَعُ عَنْ أَيِسَارِهِ أَقْسَاطَهُمْ مِنْ مَالِ الْمُقَامَرَةِ وَيَتَفَاخَرُونَ بِإِتْلَافِ الْمَالِ. فَسَأَلُوا فِي الْإِسْلَامِ عَنِ الْمُعْتَدِّ بِهِ مِنْ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، فَلِذَلِكَ طَابَقَ الْجَوَابُ السُّؤَالَ إِذْ أُجِيبَ: قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، فَجَاءَ بِبَيَانِ مَصَارِفِ الْإِنْفَاقِ الْحَقِّ وَعُرِفَ هَذَا الْجِنْسُ بِمَعْرِفَةِ أَفْرَادِهِ، فَلَيْسَ فِي هَذَا الْجَوَابِ ارْتِكَابُ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ كَمَا قِيلَ، إِذْ لَا يُعْقَلُ
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 317) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 317 · #111948
قِّ وَعُرِفَ هَذَا الْجِنْسُ بِمَعْرِفَةِ أَفْرَادِهِ، فَلَيْسَ فِي هَذَا الْجَوَابِ ارْتِكَابُ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ كَمَا قِيلَ، إِذْ لَا يُعْقَلُ أَنْ يَسْأَلُوا عَنِ الْمَالِ الْمُنْفَقِ بِمَعْنَى السُّؤَالِ عَنِ النَّوْعِ الَّذِي يُنْفَقُ مِنْ ذَهَبٍ أَمْ مِنْ وَرِقٍ أَمْ مِنْ طَعَامٍ، لِأَنَّ هَذَا لَا تَتَعَلَّقُ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ أَغْرَاضُ الْعُقَلَاءِ، إِذْ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَقْصِدَ مِنِ الْإِنْفَاقِ إِيصَالُ النَّفْعِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ السُّؤَالَ عَنْ كَيْفِيَّاتِ الْإِنْفَاقِ وَمَوَاقِعِهِ، وَلَا يُرِيبُكُمْ فِي هَذَا أَنَّ السُّؤَالَ هُنَا وَقَعَ بِمَا وَهِيَ يَسْأَلُ بِهَا عَنِ الْجِنْسِ لَا عَنِ الْعَوَارِضِ، فَإِنَّ ذَلِكَ اصْطِلَاحٌ مَنْطِقِيٌّ لِتَقْرِيبِ مَا تَرْجَمُوهُ مِنْ تَقْسِيمَاتٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى اللُّغَةِ الْيُونَانِيَّةِ وَأَخَذَ بِهِ السَّكَّاكِيُّ، لِأَنَّهُ يَحْفِلُ بِاصْطِلَاحِ أَهْلِ الْمَنْطِقِ وَذَلِكَ لَا
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 318 · #111949
َقْسِيمَاتٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى اللُّغَةِ الْيُونَانِيَّةِ وَأَخَذَ بِهِ السَّكَّاكِيُّ، لِأَنَّهُ يَحْفِلُ بِاصْطِلَاحِ أَهْلِ الْمَنْطِقِ وَذَلِكَ لَا يَشْهَدُ لَهُ الِاسْتِعْمَالُ الْعَرَبِيُّ. وَالْخَيْرُ: الْمَالُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [الْبَقَرَة: ١٨٠] آيَةِ الْوَصِيَّةِ. وَمَا أَنْفَقْتُمْ شَرْطٌ، فَفِعْلُ أَنْفَقْتُمْ مُرَادٌ بِهِ الِاسْتِقْبَالُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الشَّرْطِ، وَعَبَّرَ بِالْمَاضِي لِإِظْهَارِ الرَّغْبَةِ فِي حُصُولِ الشَّرْطِ فَيَنْزِلُ كَالْحَاصِلِ الْمُتَقَرِّرِ. وَاللَّام فِي فَلِلْوالِدَيْنِ لِلْمِلْكِ، بِمَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ أَيْ فالحقيق بِهِ الْوَالِدين أَيْ إِنْ تُنْفِقُوا فَأَنْفِقُوا لِلْوَالِدَيْنِ أَوْ أَعْطُوا لِلْوَالِدَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى [الْبَقَرَة: ١٧٧] الْآيَةَ.
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 318 · #111950
أَعْطُوا لِلْوَالِدَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى [الْبَقَرَة: ١٧٧] الْآيَةَ. وَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى الْأَمْرِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَالتَّرْغِيبِ فِيهِ، وَهِيَ فِي النَّفَقَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ حَقِّ الْمَالِ أَعْنِي الزَّكَاةَ وَلَا هِيَ مِنْ حَقِّ الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا ذَاتٌ كَالزَّوْجَةِ، بَلْ هَذِهِ النَّفَقَةُ الَّتِي هِيَ مَنْ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِكِفَايَةِ الْحَاجَةِ وَلِلتَّوْسِعَةِ وَأَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَقُومَ بِهَا أَشَدُّهُمْ قُرَابَةً بِالْمُعْوِزِينَ مِنْهُمْ، فَمِنْهَا وَاجِبَةٌ كَنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ وَالْأَوْلَادِ الصِّغَارِ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَقْدِرُوا عَلَى التَّكَسُّبِ أَوْ يَنْتَقِلَ حَقُّ الْإِنْفَاقِ إِلَى غَيْرِ الْأَبَوَيْنِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِحَسَبِ عَادَةِ أَمْثَالِهِمْ، وَفِي تَحْدِيدِ
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 318 · #111951
ُوا عَلَى التَّكَسُّبِ أَوْ يَنْتَقِلَ حَقُّ الْإِنْفَاقِ إِلَى غَيْرِ الْأَبَوَيْنِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِحَسَبِ عَادَةِ أَمْثَالِهِمْ، وَفِي تَحْدِيدِ الْقُرْبَى الْمُوجِبَةِ لِلْإِنْفَاقِ خِلَافٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. فَلَيْسَتْ هَاتِهِ الْآيَةُ بِمَنْسُوخَةٍ بِآيَةِ الزَّكَاةِ، إِذْ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا حَتَّى نَحْتَاجَ لِلنَّسْخِ وَلَيْسَ فِي لَفْظِ هَاتِهِ الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي صَدَقَةٍ وَاجِبَةٍ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ. وَابْنُ السَّبِيلِ هُوَ الْغَرِيبُ عَنِ الْحَيِّ الْمَارِّ فِي سَفَرِهِ، يُنْفَقُ عَلَيْهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ تَذْيِيلٌ وَالْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ الْكِنَايَةُ عَنِ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْعَلِيمَ الْقَدِيرَ إِذَا امْتَثَلَ أَحَدٌ لِأَمْرِهِ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَزَائِهِ عَلَيْهِ حَائِلٌ.
QS 2:215 (jilid 2 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 318 · #111952
ةُ عَنِ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْعَلِيمَ الْقَدِيرَ إِذَا امْتَثَلَ أَحَدٌ لِأَمْرِهِ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَزَائِهِ عَلَيْهِ حَائِلٌ. وَشَمَلَ عُمُومُ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ الْأَفْعَالَ الْوَاجِبَةَ وَالْمُتَطَوَّعَ بِهَا فَيَعُمُّ النَّفَقَات وَغَيرهَا.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:273QS 3:92

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 3:92QS 2:272-274