Rasul (Muhammad) beriman kepada apa yang diturunkan kepadanya (Alquran) dari Tuhannya, demikian pula orang-orang yang beriman. Semua beriman kepada Allah, malaikat-malaikat-Nya, kitab-kitab-Nya, dan rasul-rasul-Nya. (Mereka berkata), "Kami tidak membeda-bedakan seorang pun dari rasul-rasul-Nya." Dan mereka berkata, "Kami dengar dan kami taat. Ampunilah kami Ya Tuhan kami, dan kepada-Mu tempat (kami) kembali
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾.
يعنى جلَّ ثناؤُه بذلك: صدَّق الرسولُ، يعني: رسولُ اللهِ ﷺ، فأقرَّ ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ﴾ يعنى: بما أُوحِى إليه من عندِ ربِّه من الكتابِ وما فيه من حلالٍ وحرامٍ، ووعدٍ ووَعيدٍ، وأمْرٍ ونهيٍ، وغيرِ ذلك مِن سائرِ ما فيه من المعانى التي حوَاها.
وذُكِر أن رسولَ اللهِ ﷺ لما نزَلَت هذه الآيةُ عليه قال: "يحقُّ له".
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: هو ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾: ذُكر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ لما نَزَلت هذه الآيةُ قال: "ويحقُّ له أن يُؤْمِنَ".
تادةَ قولَه: هو ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾: ذُكر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ لما نَزَلت هذه الآيةُ قال: "ويحقُّ له أن يُؤْمِنَ".
وقد قيل: إنها نزَلَت بعدَ قولِه: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾؛ لأن المؤمنين برسولِ اللهِ ﷺ مِن أصحابه شقَّ عليهم ما توَعَّدَ اللهُ به مِن محاسبتِهم على ما أخْفَتْه نفوسُهم، فشكَوْا ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فقال لهم رسولُ اللهِ ﷺ: "لعلكم تقولون: سمِعْنا وعصَيْنا كما قالت بنو إسرائيلَ". فقالوا: [بل نقولُ]: سمِعْنا وأطَعْنا. فأَنْزَلَ اللهُ لذلك مِن قولِ النبيِّ ﷺ وقولِ أصحابِه:
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾. يقولُ: وصدَّق المؤمنون أيضًا مع نبيِّهم ﵇ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه، الآيتين.
ُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾. يقولُ: وصدَّق المؤمنون أيضًا مع نبيِّهم ﵇ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه، الآيتين. وقد ذكَرْنا قائلى ذلك قبلُ.
واخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرَأَةِ المدينةِ وبعضُ قرَأَةِ أهلِ العراِق ﴿وَكُتُبِهِ﴾ على وجهِ جمعِ الكتابِ، على معنى: والمؤمنون كلٌّ آمَن باللهِ وملائكتِه وجميعِ كتبِه التي أنْزَلَها على أنبيائِه ورسلِه.
وقرَأ ذلك جماعةٌ مِن قرأةِ أهلِ الكوفةِ: (وكتابِه). بمعنى: والمؤمنون كلٌّ آمَن باللهِ وملائكتِه وبالقرآنِ الذي أنْزَلَه على نبيِّه محمدٍ ﷺ.
وقد رُوِى عن ابن عباسٍ أنه كان يَقْرَأُ ذلك: (وكتابِه). ويقولُ: الكتابُ أكثرُ مِن الكتبِ. وكان ابن عباسٍ يُوَجِّهُ تأويلَ ذلك إلى نحوِ قولِه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١، ٢]. يعني جنسَ الناسِ وجنسَ الكتابِ، كما يقالُ: ما أكثرَ درهمَ فلانٍ ودينارَه.
حوِ قولِه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١، ٢]. يعني جنسَ الناسِ وجنسَ الكتابِ، كما يقالُ: ما أكثرَ درهمَ فلانٍ ودينارَه. ويُرادُ به جنسُ الدراهمِ والدنانيرِ.
وذلك وإن كان مذهبًا من المذاهبِ معروفًا، فإن الذي هو أَعْجَبُ إليَّ مِن القراءةِ في ذلك أن يُقْرَأَ بلفظِ الجمعِ؛ لأن الذي قبلَه جمعٌ، والذي بعدَه كذلك - أعْنِى بذلك: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ﴾ ﴿وَرُسُلِهِ﴾ - فالْحاقُ "الكتبِ" في الجمعِ لفظًا به أعجبُ إليَّ مِن توحيدِه وإخراجِه في اللفظِ به بلفظِ الواحدِ؛ ليكونَ لاحقًا في اللفظِ والمعنى بلفظِ ما قبلَه وما بعدَه وبمعناه.
يسى، والنصارى الذين أقَرُّوا بموسى وعيسى وكذَّبوا بمحمدٍ ﷺ وجحدوا نبوتَه، ومَن أَشْبَهَهم مِن الأممِ الذين كذَّبوا بعضَ رُسُلِ اللهِ وأَقَرُّوا ببعضٍ.
كما حدَّثنا يونسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾: كما صنع القومُ - يعنى بني إسرائيلَ - قالوا: فلانٌ نبيٌّ وفلانٌ ليس نبيًّا، وفلانٌ نُؤْمِنُ به وفلانٌ لا نُؤْمِنُ به.
والقراءةُ التي لا نسْتَجِيزُ غيرَها في ذلك عندَنا بالنونِ: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾؛ لأنها القراءةُ التي قامَت حجتُها بالنقلِ المُستفيضِ الذي يَمْتَنِعُ معه التَّشاعُرُ والتَّواطُؤُ والسهوُ والغَلَطُ، بمعنى ما وصَفْنا من: يقولون: لا نُفَرِّقُ بينَ أحدٍ مِن رسلِه. ولا يُعْتَرَضُ بشاذٍّ مِن القراءةِ على ما جاءَت به الحجةُ نقلًا وراثةً.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾.
يعنى بذلك جل ثناؤُه: وقال الكلُّ مِن المؤمنين: سمِعنا قولَ ربِّنا وأمْرَه إِيَّانا بما أمَرَنا به، ونهيَه عما نهانا عنه ﴿وَأَطَعْنَا﴾. يعنى: أطَعْنا رَبَّنا فيما أَلْزَمنَا مِن فرائضِه واسْتَعْبَدَنا به مِن طاعتِه، وسلَّمْنا له.
وقولُه: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾. يعني: وقالوا: غفرانَك ربَّنا. بمعنى: اغْفِرْ لنا ربَّنَا غُفْرَانَك. كما يُقالُ: سبحانَك. بمعنى: نُسَبِّحُك سبحانَك.
وقد بيَّنَّا فيما مضَى أن الغفرانَ والمغفرةَ السترُ مِن اللهِ ﷿ على ذنوبِ مَن غُفِر له، وصَفْحُه له عن هَتْكِ سترِه بها في الدنيا والآخرةِ، وعفوُه عن العقوبةِ عليه.
وأما قولُه: ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾.
مِن اللهِ ﷿ على ذنوبِ مَن غُفِر له، وصَفْحُه له عن هَتْكِ سترِه بها في الدنيا والآخرةِ، وعفوُه عن العقوبةِ عليه.
وأما قولُه: ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾. فإنه يعنى جل ثناؤُه أنهم قالوا: وإليك يا ربَّنا مَرْجِعُنا ومَعادُنا، فاغْفِرْ لنا ذنوبَنا.
فإن قال لنا قائلٌ: فما الذي نصَب: ﴿غُفْرَانَكَ﴾؟
قيل له: وقوعُه وهو مصدرٌ موقعَ الأمرِ، وكذلك تَفْعَلُ العربُ بالمصادرِ
والأسماءِ إذا حلَّت محلَّ الأمرِ وأدَّت عن معنى الأمرِ نصَبَتها، فيقولون: شكرًا للهِ يا فلانُ، وحمدًا له. بمعنى: اشْكُرِ الله واحْمَدْه. والصلاةَ الصلاةَ، بمعنى: صَلُّوا. ويَقُولُون في الأسماءِ: الله الله يا قومِ. ولو رُفِع بمعنى: هو اللهُ، أو هذا اللهُ.
بمعنى: اشْكُرِ الله واحْمَدْه. والصلاةَ الصلاةَ، بمعنى: صَلُّوا. ويَقُولُون في الأسماءِ: الله الله يا قومِ. ولو رُفِع بمعنى: هو اللهُ، أو هذا اللهُ. ووُجِّه إلى الخبرِ وفيه تأويلُ الأمرِ، كان جائزًا، كما قال الشاعرُ:
إن قومًا منهم عُمَيرٌ وأشبا … هُ عُمَيْرٍ ومنهمُ السَّفَّاحُ
لجَدِيرون بالوفاءِ إذا قا … ل أخو النَّجْدةِ السِّلاحُ السلاحُ
ولو كان قولُه: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾ جاء رفعًا في القراءةِ لم يكنْ خطأً، بل كان صوابًا على ما وصَفنا.
وقد ذُكر أن هذه الآيةَ لما نزَلَت على رسولِ اللهِ ﷺ ثناءً مِن الله عليه وعلى أمتِه، قال له جبريلُ ﷺ: إن الله ﷿ قد أحْسَن عليك وعلى أمتِك الثناءَ، فسَلْ ربَّك.
أن هذه الآيةَ لما نزَلَت على رسولِ اللهِ ﷺ ثناءً مِن الله عليه وعلى أمتِه، قال له جبريلُ ﷺ: إن الله ﷿ قد أحْسَن عليك وعلى أمتِك الثناءَ، فسَلْ ربَّك.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن بَيانٍ، عن حَكيمِ بن جابرٍ، قال: لمَّا أُنْزِلَ على رسولِ اللهِ ﷺ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾. قال جبريلُ ﵇: إن الله ﵎ قد أحْسَن الثناءَ عليك وعلى أمتِك، فسَلْ تُعْطَهْ. فسأل: " ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ " إلى آخرِ السورةِ.
ا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾
ذكر الأحاديث الواردة
في فضل هاتين الآيتين الكريمتين نفعنا الله بهما.
الحديث الأول: قال البخاري: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ بالآيتين"، وحدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتَاه".
وقد أخرجه بقية الجماعة من طريق سليمان بن مِهْران الأعمش، بإسناده، مثله. وهو في الصحيحين من طريق الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عنه، به.
وقد أخرجه بقية الجماعة من طريق سليمان بن مِهْران الأعمش، بإسناده، مثله. وهو في الصحيحين من طريق الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عنه، به. وهو في الصحيحين أيضا عن عبد الرحمن، عن علقمة عن أبي مسعود -قال عبد الرحمن: ثم لقيت أبا
مسعود، فحدثني به.
وهكذا رواه أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن علقمة، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ، قال: "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلته كفتاه".
الحديث الثاني: قال الإمام أحمد: حدثنا حسين، حدثنا شيبان، عن منصور، عن رِبعي، عن خَرشة بن الحُر، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعطهن نبي قبلي".
وقد رواه ابن مردويه، من حديث الأشجعي، عن الثوري، عن منصور، عن رِبْعِي، عن زيد بن ظِبْيان، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش".
ويه، من حديث الأشجعي، عن الثوري، عن منصور، عن رِبْعِي، عن زيد بن ظِبْيان، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش".
الحديث الثالث: قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مالك بن مغْول (ح) وحدثنا ابن نُمَير، وزهير بن حرب جميعًا، عن عبد الله بن نُمير -وألفاظهم متقاربة -قال ابن نمير: حدثنا أبي، حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن الزبير بن عدي عن طلحة، عن مُرَة، عن عبد الله، قال: لما أسْريَ برسول الله ﷺ انْتُهِيَ به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يُعْرَج به من الأرض فَيُقْبَض منها، وإليها ينتهي ما يُهْبَطُ به من فوقها فيُقْبَض منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، قال: فرَاش من ذهب.
الأرض فَيُقْبَض منها، وإليها ينتهي ما يُهْبَطُ به من فوقها فيُقْبَض منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، قال: فرَاش من ذهب. قال: وأعطي رسول الله ﷺ ثلاثًا: أعْطِيَ الصلوات الخمس، وأعْطِي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئًا المُقْحَماتُ.
الحديث الرابع: قال أحمد: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرْثَد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال لي رسول الله ﷺ: "اقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة فإني أعطيتهما من تحت العرش".
بي حبيب، عن مَرْثَد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال لي رسول الله ﷺ: "اقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة فإني أعطيتهما من تحت العرش". هذا إسناد حسن، ولم يخرجوه في كتبهم.
الحديث الخامس: قال ابن مَرْدُويه: حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، أخبرنا مُسَدَّد أخبرنا أبو عوانة، عن أبي مالك، عن ربْعِي، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: "فضلنا على الناس بثلاث، أوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من بيت كنز تحت
العرش، لم يعطها أحد قبلي، ولا يعطاها أحد بعدي".
ثم رواه من حديث نُعَيم بن أبي هندي، عن ربعي، عن حذيفة، بنحوه.
الحديث السادس: قال ابن مردويه: حدثنا عبد الباقي بن نافع، أنبأنا إسماعيل بن الفضل، أخبرنا محمد بن حاتم بن بزَيع، أخبرنا جعفر بن عون، عن مالك بن مِغْول، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: لا أرى أحدًا عَقِل الإسلام ينام حتى يقرأ خواتيم سورة البقرة، فإنها كنز أعطيه نبيكم ﷺ من تحت العرش.
الك بن مِغْول، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: لا أرى أحدًا عَقِل الإسلام ينام حتى يقرأ خواتيم سورة البقرة، فإنها كنز أعطيه نبيكم ﷺ من تحت العرش.
ورواه وَكِيع عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمير بن عمرو الخارفي، عن علي قال: ما أرى أحدًا يعقل، بلغه الإسلام، ينام حتى يقرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة، فإنها من كنز تحت العرش.
الحديث السابع: قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا بُنْدَار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن الجَرْمي عن أبي قِلابَة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ قال: "إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرأن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان". ثم قال: هذا حديث غريب.
ب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرأن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان". ثم قال: هذا حديث غريب. وهكذا رواه الحاكم في مستدركه من حديث حماد بن سلمة به، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
الحديث الثامن: قال ابن مردويه: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن مدين، أخبرنا الحسن بن الجهم، أخبرنا إسماعيل بن عمرو، أخبرنا ابن أبي مريم، حدثني يوسف بن أبي الحجاج، عن سعيد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ آخر سورة البقرة وآية الكرسي ضحك، وقال: "إنهما من كنز الرحمن تحت العرش".
، حدثني يوسف بن أبي الحجاج، عن سعيد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ آخر سورة البقرة وآية الكرسي ضحك، وقال: "إنهما من كنز الرحمن تحت العرش". وإذا قرأ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى﴾ [النجم: ٣٩ - ٤١]، استرجع واستكان.
الحديث التاسع: قال ابن مردويه: حدثنا عبد الله بن محمد بن كوفي، حدثنا أحمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا محمد بن بكر حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن أبي حميد، عن أبي مَلِيح، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش، والمُفَصل نافلة".
الحديث العاشر: قد تقدم في فضائل الفاتحة، من رواية عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: بينا رسول الله ﷺ وعنده جبريل؛ إذ سمع نقيضا فوقه، فرفع جبريل بصره إلى السماء، فقال: هذا باب قد فتح من السماء ما فُتِح قَط.
بن جُبير، عن ابن عباس قال: بينا رسول الله ﷺ وعنده جبريل؛ إذ سمع نقيضا فوقه، فرفع جبريل بصره إلى السماء، فقال: هذا باب قد فتح من السماء ما فُتِح قَط. قال: فنزل منه مَلَك، فأتى النبي ﷺ فقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ حرفا منهما إلا أوتيته، رواه مسلم والنسائي، وهذا لفظه.
[الحديث الحادي عشر: قال أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي في مسنده: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا أيفع بن عبد الله الكلاعي قال: قال رجل: يا رسول الله، أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: "آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال: فأي آية في كتاب الله تحب أن تصيبك وأمتك؟
ول الله، أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: "آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال: فأي آية في كتاب الله تحب أن تصيبك وأمتك؟ قال: "آخر سورة البقرة، ولم يترك خيرًا في الدنيا والآخرة إلا اشتملت عليه"].
فقوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّه) إخبار عن النبي ﷺ بذلك.
قال ابن جرير: حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال لما نزلت هذه الآية: "ويحق له أن يؤمن ".
وقد روى الحاكم في مستدركه: حدثنا أبو النضر الفقيه: حدثنا معاذ بن نجدة القرشي، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا أبو عقيل، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت هذه الآية على النبي ﷺ (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّه) قال النبي ﷺ: "حق له أن يؤمن". ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
نزلت هذه الآية على النبي ﷺ (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّه) قال النبي ﷺ: "حق له أن يؤمن". ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه..
وقوله: (وَالْمُؤْمِنُون) عطف على (الرَّسُولُ) ثم أخبر عن الجميع فقال: (كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) فالمؤمنون يؤمنون بأن الله واحد أحد، فرد صمد، لا إله غيره، ولا رب سواه. ويصدقون بجميع الأنبياء والرسل والكتب المنزلة من السماء على عباد الله المرسلين والأنبياء، لا يفرقون بين أحد منهم، فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، بل الجميع عندهم صادقون بارون راشدون مَهْديون هادون إلى سُبُل الخير، وإن كان بعضهم ينسخ شريعة بعض بإذن الله، حتى نُسخ الجميع بشرع محمدّ ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي تقوم الساعة على شريعته، ولا تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين.
م ينسخ شريعة بعض بإذن الله، حتى نُسخ الجميع بشرع محمدّ ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي تقوم الساعة على شريعته، ولا تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين.
وقوله: (وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) أي: سمعنا قولك يا ربنا، وفهمناه، وقمنا به، وامتثلنا العمل بمقتضاه، (غُفْرَانَكَ رَبَّنَا) سؤال للغَفْر والرحمة واللطف.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ) إلى قوله: (غُفْرَانَكَ رَبَّنَا) قال: قد غفرت لكم، (وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) أي: إليك المرجع والمآب يوم يقوم الحساب.
يْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ) إلى قوله: (غُفْرَانَكَ رَبَّنَا) قال: قد غفرت لكم، (وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) أي: إليك المرجع والمآب يوم يقوم الحساب.
قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن بيان، عن حكيم عن جابر قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) قال جبريل: إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك، فسل تُعْطه.
نْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) قال جبريل: إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك، فسل تُعْطه. فسأل: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا) إلى آخر الآية.
وقوله: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا) أي: لا يكلف أحدًا فوق طاقته، وهذا من لطفه تعالى بخلقه ورأفته بهم وإحسانه إليهم، وهذه هي الناسخة الرافعة لما كان أشفق منه الصحابة، في قوله: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ) أي: هو وإن حاسب وسأل لكن لا يعذب إلا بما يملك الشخص دفعه، فأما ما لا يمكن دفعه من وسوسة النفس وحديثها، فهذا لا يكلف به الإنسان، وكراهية الوسوسة السيئة من الإيمان.
اسب وسأل لكن لا يعذب إلا بما يملك الشخص دفعه، فأما ما لا يمكن دفعه من وسوسة النفس وحديثها، فهذا لا يكلف به الإنسان، وكراهية الوسوسة السيئة من الإيمان.
وقوله: (لَهَا مَا كَسَبَتْ) أي: من خير، (وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) أي: من شر، وذلك في الأعمال التي تدخل تحت التكليف، ثم قال تعالى مرشدًا عباده إلى سؤاله، وقد تكفل لهم بالإجابة، كما أرشدهم وعلمهم أن يقولوا: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ [نَسِينَا] أي: إن تركنا فرضًا على جهة النسيان، أو فعلنا حرامًا كذلك، (أَوْ أَخْطَأْنَا) أي: الصوابَ في العمل، جهلا منا بوجهه الشرعي.
وقد تقدم في صحيح مسلم لحديث أبي هريرة: "قال الله: نعم" ولحديث ابن عباس قال الله: "قد فعلت".
وروى ابن ماجة في سننه، وابن حبان في صحيحه من حديث أبي عمرو الأوزاعي، عن عطاء -قال ابن ماجة في روايته: عن ابن عباس. وقال الطبراني وابن حبان: عن عطاء، عن عبيد بن عُمير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه".
عباس. وقال الطبراني وابن حبان: عن عطاء، عن عبيد بن عُمير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه". وقد روي من طُرُق أخَرَ وأعله أحمد وأبو حاتم والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر، عن أم الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطأ، والنسيان، والاستكراه" قال أبو بكر: فذكرت ذلك للحسن، فقال: أجل، أما تقرأ بذلك قرآنا: (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا).
وقوله: (رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا) أي: لا تكلّفنا من الأعمال الشاقة وإن أطقناها، كما شرعته للأمم الماضية قبلنا من الأغلال والآصار التي كانت عليهم، التي بعثتَ نبيَك محمدًا ﷺ نبي الرحمة بوضعه في شرعه الذي أرسلته به، من الدين الحنيف السهل السمح.
وقد ثبت في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله: نعم".
حمدًا ﷺ نبي الرحمة بوضعه في شرعه الذي أرسلته به، من الدين الحنيف السهل السمح.
وقد ثبت في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله: نعم".
وعن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله: قد فعلت". وجاء الحديث من طرق، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "بعثت بالحَنيفيَّة السمحة".
وقوله: (رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) أي: من التكليف والمصائب والبلاء، لا تبتلينا بما لا قبل لنا به.
وقد قال مكحول في قوله: (رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) قال: الغرْبة والغلمة، رواه ابن أبي حاتم، "قال الله: نعم" وفي الحديث الآخر: "قال الله: قد فعلت".
(رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) قال: الغرْبة والغلمة، رواه ابن أبي حاتم، "قال الله: نعم" وفي الحديث الآخر: "قال الله: قد فعلت".
وقوله: (وَاعْفُ عَنَّا) أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا، (وَاغْفِرْ لَنَا) أي: فيما بيننا وبين عبادك، فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة، (وَارْحَمْنَا) أي: فيما يُسْتَقبل، فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر، ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه فلا يوقعه في نظيره. وقد تقدم في الحديث أن الله قال: نعم.
ثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه فلا يوقعه في نظيره. وقد تقدم في الحديث أن الله قال: نعم. وفي الحديث الآخر: "قال الله: قد فعلت".
وقوله: (أَنْتَ مَوْلانَا) أي: أنت ولينا وناصرنا، وعليك توكلنا، وأنت المستعان، وعليك التّكلان، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) أي: الذين جحدوا دينك، وأنكروا وحدانيتك، ورسالة نبيك، وعبدوا غيرك، وأشركوا معك من عبادك، فانصرنا عليهم، واجعل لنا العاقبة عليهم في الدنيا والآخرة، قال الله: نعم. وفي الحديث الذي رواه مسلم، عن ابن عباس: "قال الله: قد فعلت".
وقال ابن جرير: حدثني المثنى بن إبراهيم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، أن معاذًا، ﵁، كان إذا فرغ من هذه السورة (فانصرنا على القوم الكافرين) قال: آمين.
ورواه وَكِيع عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن معاذ بن جبل: أنه كان إذا ختم البقرة قال: آمين.
تفسير سورة آل عمران
هي مدنية؛ لأن صدرها إلى ثلاث وثمانين آية منها نزلت في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسع من الهجرة، كما سيأتي بيان ذلك، إن شاء الله تعالى عند تفسير آية المباهلة منها، وقد ذكرنا ما ورد في فضلها مع سورة البقرة في أول تفسير [سورة] البقرة.