KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 96

QS 2:96

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 96

2:96
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ
Dan sungguh, engkau (Muhammad) akan mendapati mereka (orang-orang Yahudi), manusia yang paling tamak akan kehidupan (dunia), bahkan (lebih tamak) dari orang-orang musyrik.42) Masing-masing dari mereka, ingin diberi umur seribu tahun, padahal umur panjang itu tidak akan menjauhkan mereka dari azab. Dan Allah Maha melihat apa yang mereka kerjakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 95Ayat 97 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَتَجِدَنَّهُمْ
وَجَدَ
وجد
أَحْرَصَ
أَحْرَص
حرص
ٱلنَّاسِ
نَّاس
نوس
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
حَيَوٰةٍ
حَيَوٰة
حيي
وَمِنَ
مِن
preposisi
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أَشْرَكُوا۟
أَشْرَكَ
شرك
يَوَدُّ
وَدَّ
ودد
أَحَدُهُمْ
أَحَد
احد
لَوْ
لَو
partikel
يُعَمَّرُ
يُعَمَّرُ
عمر
أَلْفَ
أَلْف
الف
سَنَةٍ
سَنَة
سنو
وَمَا
مَا
partikel nafi
هُوَ
pronomina
بِمُزَحْزِحِهِۦ
مُزَحْزِح
زحزح
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْعَذَابِ
عَذَاب
عذب
أَن
أَن
partikel
يُعَمَّرَ
يُعَمَّرُ
عمر
وَٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
بَصِيرٌۢ
بَصِير
بصر
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
يَعْمَلُونَ
عَمِلَ
عمل

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 2:96 (jilid 2 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 283 · #51613
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾. يَعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾: واللهُ ذو إبصارٍ بما يَعمَلون، لا يَخْفَى عليه شيءٌ من أعمالِهم، بل هو بجميعِها مُحيطٌ، ولها حافظٌ ذاكرٌ، حتى يُذِيقَهم بها من العقابِ جزاءَها. وأصلُ بصيرٍ مُبْصِرٌ، من قولِك: أبْصَرْتُ فأنا مُبْصِرٌ. ولكنّه صُرِف إلى "فَعِيلٍ"، كما صُرِفَ مُسْمِعٌ إلى سَميعٍ، وعذابٌ مؤلمٌ إلى أليمٍ، ومُبدِعُ السماواتِ إلى بَديعٍ، وما أشبهَ ذلك.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 331 · #81387
﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٤) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يقول الله لنبيه ﷺ: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 331 · #81388
دَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب. فأبوا ذلك على رسول الله ﷺ (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) أي: بِعِلْمِهِم بما عندهم من العلم بك، والكفر بذلك، ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات. وقال الضحاك، عن ابن عباس: (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ) فسلوا الموت. وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، قوله: (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) قال: قال ابن عباس: لو تمنى اليهود الموت لماتوا. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطَّنَافِسِي، حدثنا عثام، سمعت الأعمش -قال: لا أظنه إلا عن المِنْهال، عن سعيد بن جبير-عن ابن عباس، قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه. وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 331 · #81389
ا عثام، سمعت الأعمش -قال: لا أظنه إلا عن المِنْهال، عن سعيد بن جبير-عن ابن عباس، قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه. وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس. وقال ابن جرير في تفسيره: وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا. ولرأوا مقاعدهم من النار. ولو خرج الذين يُباهلون رسول الله ﷺ لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا". حدثنا بذلك أبو كُرَيْب، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ. ورواه الإمام أحمد عن إسماعيل بن يزيد الرقي [أبي يزيد] حدثنا فرات، عن عبد الكريم، به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن أحمد [قال]: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثنا سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن، قال: قول الله ما كانوا ليتمنوه بما قدمت أيديهم. قلت: أرأيتك لو أنهم أحبوا الموت حين قيل لهم: تمنوا، أتراهم كانوا ميتين؟
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 332 · #81390
، عن عباد بن منصور، عن الحسن، قال: قول الله ما كانوا ليتمنوه بما قدمت أيديهم. قلت: أرأيتك لو أنهم أحبوا الموت حين قيل لهم: تمنوا، أتراهم كانوا ميتين؟ قال: لا والله ما كانوا ليموتوا ولو تمنوا الموت، وما كانوا ليتمنوه، وقد قال الله ما سمعت: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) وهذا غريب عن الحسن. ثم هذا الذي فسر به ابن عباس الآية هو المتعين، وهو الدعاء على أي الفريقين أكذب منهم أو من المسلمين على وجه المباهلة، ونقله ابن جرير عن قتادة، وأبي العالية، والربيع بن أنس، ﵏.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 332 · #81391
عباس الآية هو المتعين، وهو الدعاء على أي الفريقين أكذب منهم أو من المسلمين على وجه المباهلة، ونقله ابن جرير عن قتادة، وأبي العالية، والربيع بن أنس، ﵏. ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الجمعة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجمعة: ٦ - ٨] فهم -عليهم لعائن الله-لما زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى، دعوا إلى المباهلة والدعاء على أكذب الطائفتين منهم، أو من المسلمين.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 332 · #81392
ما زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى، دعوا إلى المباهلة والدعاء على أكذب الطائفتين منهم، أو من المسلمين. فلما نكلوا عن ذلك علم كل أحد أنهم ظالمون؛ لأنهم لو كانوا جازمين بما هم فيه لكانوا أقدموا على ذلك، فلما تأخروا علم كذبهم. وهذا كما دعا رسول الله ﷺ وفد نجران من النصارى بعد قيام الحجة عليهم في المناظرة، وعتوّهم وعنادهم إلى المباهلة، فقال تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: ٦١] فلما رأوا ذلك قال بعض القوم لبعض: والله لئن باهلتم هذا النبيّ لا يبقى منكم عين تطرف. فعند ذلك جنحوا إلى السلم وبذلوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فضربها عليهم. وبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح، ﵁، أمينًا.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 332 · #81393
تم هذا النبيّ لا يبقى منكم عين تطرف. فعند ذلك جنحوا إلى السلم وبذلوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فضربها عليهم. وبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح، ﵁، أمينًا. ومثل هذا المعنى أو قريب منه قوله تعالى لنبيه ﷺ أن يقول للمشركين: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مريم: ٧٥]، أي: من كان في الضلالة منا أو منكم، فزاده الله مما هو فيه ومَدّ له، واستدرجه، كما سيأتي تقريره في موضعه، إن شاء الله. فأما من فسر الآية على معنى: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أي: إن كنتم صادقين في دعواكم، فتمنوا الآن الموت.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 332) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 332 · #81394
خِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أي: إن كنتم صادقين في دعواكم، فتمنوا الآن الموت. ولم يتعرض هؤلاء للمباهلة كما قرره طائفة من المتكلمين وغيرهم، ومال إليه ابن جرير بعد ما قارب القول الأول؛ فإنه قال: القول في تفسير قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) وهذه الآية مما احتج الله به لنبيه ﷺ على اليهود الذين كانوا بين ظهراني مُهَاجَره، وفضح بها أحبارهم وعلماءهم؛ وذلك أن الله تعالى أمر نبيه ﷺ إلى قضية عادلة بينه وبينهم، فيما كان بينه وبينهم من الخلاف، كما أمره أن يدعو الفريق الآخر من النصارى إذ خالفوه في عيسى ابن مريم، ﵇، وجادلوه فيه، إلى فاصلة بينه وبينهم من المباهلة.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 333) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 333 · #81395
ما كان بينه وبينهم من الخلاف، كما أمره أن يدعو الفريق الآخر من النصارى إذ خالفوه في عيسى ابن مريم، ﵇، وجادلوه فيه، إلى فاصلة بينه وبينهم من المباهلة. فقال لفريق [من] اليهود: إن كنتم محقين فتمنوا الموت، فإن ذلك غير ضار بكم إن كنتم محقين فيما تدعون من الإيمان وقرب المنزلة من الله، بل أعطيكم أمنيتكم من الموت إذا تمنيتم، فإنما تصيرون إلى الراحة من تعب الدنيا ونصبها وكدر عيشها، والفوز بجوار الله في جناته إن كان الأمر كما تزعمون: من أن الدار الآخرة لكم خالصة دوننا.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 333) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 333 · #81396
يتم، فإنما تصيرون إلى الراحة من تعب الدنيا ونصبها وكدر عيشها، والفوز بجوار الله في جناته إن كان الأمر كما تزعمون: من أن الدار الآخرة لكم خالصة دوننا. وإن لم تعطوها علم الناس أنكم المبطلون ونحن المحقون في دعوانا، وانكشف أمرنا وأمركم لهم فامتنعت اليهود من الإجابة إلى ذلك لعلمها أنها إن تمنت الموت هلكت، فذهبت دنياها وصارت إلى خزي الأبد في آخرتها، كما امتنع فريق [من] النصارى. فهذا الكلام منه أوله حسن، وأما آخره فيه نظر؛ وذلك أنه لا تظهر الحجة عليهم على هذا التأويل، إذ يقال: لا يلزم من كونهم يعتقدون أنهم صادقون في دعواهم أنهم يتمنوا الموت فإنه لا ملازمة بين وجود الصلاح وتمني الموت، وكم من صالح لا يتمنى الموت، بل يود أن يعمر ليزداد خيرًا وترتفع درجته في الجنة، كما جاء في الحديث: "خيركم من طال عمره وحسن عمله". [وجاء في الصحيح النهي عن تمني الموت، وفي بعض ألفاظه: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به إما محسنًا فلعله أن يزداد، وإما مسيئًا فلعله أن يستعتب"].
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 333) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 333 · #81397
له". [وجاء في الصحيح النهي عن تمني الموت، وفي بعض ألفاظه: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به إما محسنًا فلعله أن يزداد، وإما مسيئًا فلعله أن يستعتب"]. ولهم مع ذلك أن يقولوا على هذا: فها أنتم تعتقدون -أيها المسلمون-أنكم أصحاب الجنة، وأنتم لا تتمنون في حال الصحة الموت؛ فكيف تلزمونا بما لا نُلزمكم؟ وهذا كله إنما نشأ من تفسير الآية على هذا المعنى، فأما على تفسير ابن عباس فلا يلزم شيء من ذلك، بل قيل لهم كلام نَصَف: إن كنتم تعتقدون أنكم أولياء الله من دون الناس، وأنكم أبناء الله وأحبّاؤه، وأنكم من أهل الجنة ومن عداكم [من] أهل النار، فباهلوا على ذلك وادعوا على الكاذبين منكم أو من غيركم، واعلموا أن المباهلة تستأصل الكاذب لا محالة. فلما تيقَّنوا ذلك وعرفوا صدقه نكلوا عن المباهلة لما يعلمون من كذبهم وافترائهم وكتمانهم الحق من صفة الرسول ﷺ ونعته، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ويتحققونه.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 333) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 333 · #81398
قَّنوا ذلك وعرفوا صدقه نكلوا عن المباهلة لما يعلمون من كذبهم وافترائهم وكتمانهم الحق من صفة الرسول ﷺ ونعته، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ويتحققونه. فعلم كل أحد باطلهم، وخزيهم، وضلالهم وعنادهم -عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة. [وسميت هذه المباهلة تمنيًا؛ لأن كل محق يود لو أهلك الله المبطل المناظر له ولا سيما إذا كان في ذلك حجة له فيها بيان حقه وظهوره، وكانت المباهلة بالموت؛ لأن الحياة عندهم عظيمة عزيزة لما يعلمون من سوء مآلهم بعد الموت]. ولهذا قال تعالى: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ* وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ): أي: [أحرص الخلق على حياة أي]: على طول عُمْر، لما يعلمون من مآلهم السيئ وعاقبتهم عند الله الخاسرة؛ لأن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فهم يودون لو تأخروا عن مقام الآخرة بكل ما أمكنهم. وما يحذرون واقع بهم لا محالة، حتى وهم أحرص [الناس] من المشركين الذين لا كتاب لهم.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 334) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 334 · #81399
مؤمن وجنة الكافر، فهم يودون لو تأخروا عن مقام الآخرة بكل ما أمكنهم. وما يحذرون واقع بهم لا محالة، حتى وهم أحرص [الناس] من المشركين الذين لا كتاب لهم. وهذا من باب عطف الخاص على العام. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) قال: الأعاجم. ورواه الحاكم في مستدركه من حديث الثوري، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه. قال: وقد اتفقا على سند تفسير الصحابي.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 334) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 334 · #81400
الَّذِينَ أَشْرَكُوا) قال: الأعاجم. ورواه الحاكم في مستدركه من حديث الثوري، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه. قال: وقد اتفقا على سند تفسير الصحابي. وقال الحسن البصري: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) قال: المنافق أحرص الناس على حياة، وهو أحرص على الحياة من المشرك (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ) أي: أحد اليهود كما يدل عليه نظم السياق. وقال أبو العالية: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ) يعني: المجوس، وهو يرجع إلى الأول. (لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) قال الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) قال: هو كقول الفارسي: "زه هزارسال" يقول: عشرة آلاف سنة.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 334) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 334 · #81401
مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) قال: هو كقول الفارسي: "زه هزارسال" يقول: عشرة آلاف سنة. وكذا روي عن سعيد بن جبير نفسه أيضًا. وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله تعالى: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) قال: هو قول الأعاجم: "هزارسال نوروز مهرجان". وقال مجاهد: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) قال: حببت إليهم الخطيئة طول العمر. وقال محمد بن إسحاق، عن محمد، عن سعيد أو عكرمة، عن ابن عباس: (وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ) أي: ما هو بمنجيه من العذاب.
QS 2:94-96 (jilid 1 hlm. 334) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 334 · #81402
ر. وقال محمد بن إسحاق، عن محمد، عن سعيد أو عكرمة، عن ابن عباس: (وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ) أي: ما هو بمنجيه من العذاب. وذلك أن المشرك لا يرجو بعثًا بعد الموت، فهو يحب طول الحياة وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة من الخزي بما صنع بما عنده من العلم. وقال العوفي، عن ابن عباس: (وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ) قال: هم الذين عادوا جبريل. وقال أبو العالية وابن عمر فما ذاك بمغيثه من العذاب ولا منجيه منه. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم [في هذه الآية] يهود أحرص على [هذه] الحياة من هؤلاء، وقد ود هؤلاء أن يعمر أحدهم ألف سنة، وليس ذلك بمزحزحه من العذاب لو عمر، كما أن عمر إبليس لم ينفعه إذ كان كافرًا. (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) أي: خبير بصير بما يعمل عباده من خير وشر، وسيجازي كل عامل بعمله.
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 97) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 97 · #96010
قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ معنى الآية: أن أحد المذكورين يتمنى أن يعيش ألف سنة، وطول عمره لا يزحزحه، أي: لا يبعده عن العذاب. فالمصدر المنسبك من أن وصلتها في قوله: ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ فاعل اسم الفاعل الذي هو مزحزحه على أصح الأعاريب. وفي لو من قوله: ﴿لَوْ يُعَمَّرُ﴾ وجهان: الأول: وهو قول الجمهور: أنها حرف مصدري، وهي وصلتها في تأويل مفعول به ليود، والمعنى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أي: يتمنى تعمير ألف سنة، و"لو": قد تكون حرفا مصدريا لقول قتيلة بنت الحارث: ما كان ضرك لو مننت وربما ...
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 97) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 97 · #96011
يل مفعول به ليود، والمعنى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أي: يتمنى تعمير ألف سنة، و"لو": قد تكون حرفا مصدريا لقول قتيلة بنت الحارث: ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق أي: ما كان ضرك منك. وقال بعض العلماء: إن "لَوْ" هنا هي الشرطية، والجواب محذوف، وتقديره: لو يعمر ألف سنة، لكان ذلك أحث شيء إليه، وحذف جواب "لَوْ" مع دلالة المقام عليه واقع في القرآن، وفي كلام العرب، فمنه في القرآن: قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥)﴾ أي: لو تعلمون علم اليقين لما أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِِ الْجِبَالُ﴾ أي: لكان هذا القرآن، أو لكفرتم بالرحمن، ومنه في كلام العرب قول الشاعر: فأقسم لو شيء أتانا رسوله ...
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 98) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 98 · #96012
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِِ الْجِبَالُ﴾ أي: لكان هذا القرآن، أو لكفرتم بالرحمن، ومنه في كلام العرب قول الشاعر: فأقسم لو شيء أتانا رسوله ... سواك ولكن لم نجد لك مدفعا أي: لو شيء أتانا رسوله سواك لدفعناه. إذا عرفت معنى الآية فاعلم أن الله قد أوضح هذا المعنى مبينا أن الإنسان لو متع ما متع من السنين ثم انقضى ذلك المتاع، وجاءه العذاب أن ذلك المتاع الفائت لا ينفعه، ولا يغني عنه شيئا بعد انقضائه، وحلول العذاب محله. وذلك في قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ وهذه هي أعظم آية في إزالة الداء العضال الذي هو طول الأمل. كفانا الله والمؤمنين شره. •
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 617) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 617 · #109849
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٩٦] وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٩٦) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً [الْبَقَرَة: ٩٥] لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ عَدَمَ تَمَنِّيهِمُ الْمَوْتَ لَيْسَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ عِنْدَ الْبَشَرِ مِنْ كَرَاهَةِ الْمَوْتِ مَا دَامَ الْمَرْءُ بِعَافِيَةٍ بَلْ هُمْ تَجَاوَزُوا ذَلِكَ إِلَى كَوْنِهِمْ أَحْرَصَ مِنْ سَائِرِ الْبَشَرِ عَلَى الْحَيَاةِ حَتَّى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ بَعْثًا وَلَا نُشُورًا وَلَا نَعِيمًا فَنَعِيمُهُمْ عِنْدَهُمْ هُوَ نَعِيمُ الدُّنْيَا وَإِلَى أَنْ تَمَنَّوْا أَنْ يُعَمَّرُوا أَقْصَى أَمَدِ التَّعْمِيرِ مَعَ مَا يَعْتَرِي صَاحِبَ هَذَا الْعُمُرِ مِنْ سُوءِ الْحَالَةِ وَرَذَالَةِ الْعَيْشِ.
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 617) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 617 · #109850
أَنْ تَمَنَّوْا أَنْ يُعَمَّرُوا أَقْصَى أَمَدِ التَّعْمِيرِ مَعَ مَا يَعْتَرِي صَاحِبَ هَذَا الْعُمُرِ مِنْ سُوءِ الْحَالَةِ وَرَذَالَةِ الْعَيْشِ. فَلِمَا فِي هَذِهِ الْجُمَلِ الْمَعْطُوفَةِ مِنَ التَّأْكِيدِ لِمَضْمُونِ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا أُخِّرَتْ عَنْهَا، وَلِمَا فِيهَا مِنَ الزِّيَادَةِ فِي وَصْفِهِمْ بِالْأَحْرَصِيَّةِ الْمُتَجَاوِزَةِ الْحَدَّ عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُفْصَلْ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ لَفُصِلَ كَمَا يُفْصَلُ التَّأْكِيدُ عَنِ الْمُؤَكَّدِ. وَقَوْلُهُ: لَتَجِدَنَّهُمْ مِنَ الْوِجْدَانِ الْقَلْبِيِّ الْمُتَعَدِّي إِلَى مَفْعُولَيْنِ.
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 617) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 617 · #109851
لَفُصِلَ كَمَا يُفْصَلُ التَّأْكِيدُ عَنِ الْمُؤَكَّدِ. وَقَوْلُهُ: لَتَجِدَنَّهُمْ مِنَ الْوِجْدَانِ الْقَلْبِيِّ الْمُتَعَدِّي إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَالْمُرَادُ مِنَ النَّاسِ فِي الظَّاهِرِ جَمِيعُ النَّاسِ أَيْ جَمِيعُ الْبَشَرِ فَهُمْ أَحْرَصُهُمْ عَلَى الْحَيَاةِ فَإِنَّ الْحِرْصَ على الْحَيَاة غريزية فِي النَّاسِ إِلَّا أَنَّ النَّاسَ فِيهِ مُتَفَاوِتُونَ قُوَّةً وَكَيْفِيَّةً وَأَسْبَابًا قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: أَرَى كُلَّنَا يَهْوَى الْحَيَاةَ بِسَعْيِهِ ... حَرِيصًا عَلَيْهَا مُسْتَهَامًا بِهَا صَبَّا فَحُبُّ الجبان النَّفس أوده التُّقَى ...
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 617) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 617 · #109852
ُو الطَّيِّبِ: أَرَى كُلَّنَا يَهْوَى الْحَيَاةَ بِسَعْيِهِ ... حَرِيصًا عَلَيْهَا مُسْتَهَامًا بِهَا صَبَّا فَحُبُّ الجبان النَّفس أوده التُّقَى ... وَحُبُّ الشُّجَاعِ النَّفْسَ أَوْرَدَهُ الْحَرْبَا وَنَكَّرَ (الْحَيَاةَ) قَصْدًا لِلتَّنْوِيعِ أَيْ كَيْفَمَا كَانَتْ تِلْكَ الْحَيَاةُ وَتَقُولُ يَهُودُ تُونُسَ مَا مَعْنَاهُ «الْحَيَاةُ وَكَفَى» . وَقَوْلُهُ: وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا عَطْفٌ عَلَى (النَّاسِ) لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ تُقَدَّرُ مَعَهُ مِنَ التَّفْضِيلِيَّةِ لَا مَحَالَةَ فَإِذَا عَطَفَ عَلَيْهِ جَازَ إِظْهَارُهَا وَيَتَعَيَّنُ الْإِظْهَارُ إِذَا كَانَ الْمُفَضَّلُ مِنْ غَيْرِ نَوْعِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ حِينَئِذٍ تَمْتَنِعُ كَمَا هُنَا فَإِنَّ الْيَهُودَ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسُوا مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا.
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 617) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 617 · #109853
عِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ حِينَئِذٍ تَمْتَنِعُ كَمَا هُنَا فَإِنَّ الْيَهُودَ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسُوا مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا. وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ إِضَافَتَهُ عَلَى تَقْدِيرِ اللَّامِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا - عَلَى قَوْلِهِ- عَطْفًا بِالْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى أَوْ بِتَقْدِيرِ مَعْطُوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَحْرَصْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وَإِلَيْهِ مَالَ فِي «الْكَشَّافِ» .
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 617) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 617 · #109854
ى الْمَعْنَى أَوْ بِتَقْدِيرِ مَعْطُوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَحْرَصْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وَإِلَيْهِ مَالَ فِي «الْكَشَّافِ» . وَقَوْلُهُ: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ بَيَانٌ لِأَحْرَصِيَّتِهِمْ عَلَى الْحَيَاةِ وَتَحْقِيقٌ لِعُمُومِ النَّوْعِيَّةِ فِي الْحَيَاةِ الْمُنَكَّرَةِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْحِرْصَ لَا يَبْلُغُ بِهِمْ مَبْلَغَ الطَّمَعِ فِي الْحَيَاةِ الْبَالِغَةِ لِمُدَّةِ أَلْفِ سَنَةٍ فَإِنَّهَا مَعَ تَعَذُّرِهَا لَوْ تَمَّتْ لَهُمْ كَانَتْ حَيَاةَ خَسْفٍ وَأَرْذَلَ عَيْشٍ يُظَنُّ بِهِمْ أَنْ لَا يَبْلُغَ حُبُّهُمُ الْحَيَاةَ إِلَى تَمَنِّيهَا، وَقَدْ قَالَ الْحَرِيرِيُّ: وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْفَتَى ...
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 618) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 618 · #109855
أَرْذَلَ عَيْشٍ يُظَنُّ بِهِمْ أَنْ لَا يَبْلُغَ حُبُّهُمُ الْحَيَاةَ إِلَى تَمَنِّيهَا، وَقَدْ قَالَ الْحَرِيرِيُّ: وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْفَتَى ... مِنْ عَيْشِهِ عَيْشَ الْبَهِيمَةِ فَجِيءَ بِهَاتِهِ الْجُمْلَةِ لِتَحْقِيقِ أَنَّ ذَلِكَ الْحِرْصَ يَشْمَلُ حَتَّى هَاتِهِ الْحَيَاةَ الذَّمِيمَةَ وَلِمَا فِي هَاتِهِ الْجُمْلَةِ مِنَ الْبَيَانِ لِمَضْمُونِ الْجُمْلَةِ قَبْلَهَا فُصِلَتْ عَنْهَا. والود الْمحبَّة و (لَو) لِلتَّمَنِّي وَهُوَ حِكَايَةٌ لِلَفْظِ الَّذِي يَوَدُّونَ بِهِ وَالْمَجِيءُ فِيهِ بِلَفْظِ الْغَائِبِ مُرَاعَاةٌ لِلْمَعْنَى وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (لَوْ) مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ تَعْمِيرَ أَلْفِ سَنَةٍ.
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 618) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 618 · #109856
ِيهِ بِلَفْظِ الْغَائِبِ مُرَاعَاةٌ لِلْمَعْنَى وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (لَوْ) مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ تَعْمِيرَ أَلْفِ سَنَةٍ. وَقَوْلُهُ: لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ بَيَان ليود أَيْ يَوَدُّ وُدًّا بَيَانُهُ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ، وَأَصْلُ (لَوْ) أَنَّهُ حَرْفُ شَرْطٍ لِلْمَاضِي أَوْ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَكَانَ أَصْلُ مَوْقِعِهِ مَعَ فِعْلِ يَوَدُّ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ يَوَدُّ عَلَى طَرِيقَةِ الْإِيجَازِ وَالتَّقْدِيرُ فِي مِثْلِ هَذَا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ لَمَا سَئِمَ أَوْ لَمَا كَرِهَ فَلَمَّا كَانَ مَضْمُونُ شَرْطِ (لَوْ) وَمَضْمُونُ مَفْعُولِ يَوَدُّ وَاحِدًا اسْتَغْنَوْا بِفِعْلِ الشَّرْطِ عَنْ مَفْعُولِ الْفِعْلِ فَحَذَفُوا الْمَفْعُولَ وَنَزَلَ حَرْفُ الشَّرْطِ مَعَ فِعْلِهِ مَنْزِلَةَ الْمَفْعُولِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْحَرْفُ مَعَ جُمْلَةِ الشَّرْطِ فِي قُوَّةِ الْمَفْعُولِ فَاكْتَسَبَ
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 618) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 618 · #109857
َنَزَلَ حَرْفُ الشَّرْطِ مَعَ فِعْلِهِ مَنْزِلَةَ الْمَفْعُولِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْحَرْفُ مَعَ جُمْلَةِ الشَّرْطِ فِي قُوَّةِ الْمَفْعُولِ فَاكْتَسَبَ الِاسْمِيَّةَ فِي الْمَعْنَى فَصَارَ فِعْلُ الشَّرْطِ مُؤَوَّلًا بِالْمَصْدَرِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَلِذَلِكَ صَارَ حَرْفُ (لَوْ) بِمَنْزِلَةِ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ نَظَرًا لِكَوْنِ الْفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهَا صَارَ مُؤَوَّلًا بِمَصْدَرٍ فَصَارَتْ جُمْلَةُ الشَّرْطِ مُسْتَعْمَلَةً فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ اسْتِعْمَالًا غَلَبَ عَلَى (لَوِ) الْوَاقِعَةِ بَعْدَ فِعْلِ يَوَدُّ وَقَدْ يُلْحَقُ بِهِ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالرَّغْبَةِ.
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 618) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 618 · #109858
(لَوِ) الْوَاقِعَةِ بَعْدَ فِعْلِ يَوَدُّ وَقَدْ يُلْحَقُ بِهِ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالرَّغْبَةِ. هَذَا تَحْقِيقُ اسْتِعْمَالِ لَوْ فِي مِثْلِ هَذَا الْجَارِي عَلَى قَوْلِ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ النُّحَاةِ وَلِغَلَبَةِ هَذَا الِاسْتِعْمَالِ وَشُيُوعِ هَذَا الْحَذْفِ ذَهَبَ بَعْضُ النُّحَاةِ إِلَى أَنَّ (لَوْ) تُسْتَعْمَلُ حَرْفًا مَصْدَرِيًّا وَأَثْبَتُوا لَهَا مِنْ مَوَاقِعِ ذَلِكَ مَوْقِعَهَا بَعْدَ يَوَدُّ وَنَحْوِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَالتِّبْرِيزِيِّ وَالْعُكْبَرِيِّ وَابْنِ مَالِكٍ فَيَقُولُونَ: لَا حَذْفَ وَيَجْعَلُونَ (لَوْ) حَرْفًا لِمُجَرَّدِ السَّبْكِ بِمَنْزِلَةِ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ وَالْفِعْلَ مَسْبُوكًا بِمَصْدَرٍ وَالتَّقْدِيرُ يَوَدُّ أَحَدُهُمُ التَّعْمِيرَ وَهَذَا الْقَوْلُ أَضْعَفُ تَحْقِيقًا وَأَسْهَلُ تَقْدِيرًا.
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 618) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 618 · #109859
َرِيَّةِ وَالْفِعْلَ مَسْبُوكًا بِمَصْدَرٍ وَالتَّقْدِيرُ يَوَدُّ أَحَدُهُمُ التَّعْمِيرَ وَهَذَا الْقَوْلُ أَضْعَفُ تَحْقِيقًا وَأَسْهَلُ تَقْدِيرًا. وَقَوْلُهُ: وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِأَحَدِهِمْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرًا مُبْهَمًا يُفَسِّرُهُ الْمَصْدَرُ بَعْدَهُ عَلَى حَدِّ قَوْلِ زُهَيْرٍ: وَمَا الْحَرْبُ إِلَّا مَا علمْتُم وذتم ... وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالْحَدِيثِ الْمُرَجَّمِ وَلَمْ يَجْعَلْ ضَمِيرَ شَأْنٍ لِدُخُولِ النَّفْيِ عَلَيْهِ كَالَّذِي فِي الْبَيْتِ لَكِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الِاهْتِمَامُ بِالْخَبَرِ وَلِأَنَّ مَا بَعْدَهُ فِي صُورَةِ الْجُمْلَةِ، وَقِيلَ: هُوَ عَائِدٌ عَلَى التَّعْمِيرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ.
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 619) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 619 · #109860
ِالْخَبَرِ وَلِأَنَّ مَا بَعْدَهُ فِي صُورَةِ الْجُمْلَةِ، وَقِيلَ: هُوَ عَائِدٌ عَلَى التَّعْمِيرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ. وَقَوْلُهُ: أَنْ يُعَمَّرَ بَدَلٌ مِنْهُ وَهُوَ بَعِيدٌ. وَالْمُزَحْزِحُ الْمُبْعِدُ. وَقَوْلُهُ: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ الْبَصِيرُ هُنَا بِمَعْنَى الْعَلِيمِ كَمَا فِي قَوْلِ عَلْقَمَةَ الْفَحْلِ: فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي ... بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ وَهُوَ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّوْبِيخِ لِأَنَّ الْقَدِيرَ إِذَا عَلِمَ بِمَا يَجْتَرِحُهُ الَّذِي يَعْصِيهِ وَأَعْلَمَهُ بِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّ الْعِقَابَ نَازِلٌ بِهِ لَا محَال وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: فَلَا تَكْتُمُنَّ اللَّهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ ... لِيَخْفَى فَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ ...
QS 2:96 (jilid 1 hlm. 619) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 619 · #109861
يْرٍ: فَلَا تَكْتُمُنَّ اللَّهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ ... لِيَخْفَى فَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ ... لِيَوْمِ الْحِسَابِ أَو يعجّل فينقم فَجَعَلَ قَوْلَهُ: يَعْلَمِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ الرَّاجِعِ لِلتَّهْدِيدِ بِدَلِيلِ إِبْدَالِهِ مِنْهُ قَوْلَهُ يُؤَخَّرْ، الْبَيْتَ وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ النَّابِغَةِ فِي النُّعْمَانِ: عَلِمْتُكَ تَرْعَانِي بِعَيْنٍ بَصِيرَةٍ ... وَتَبْعَثُ حُرَّاسًا عليّ وناظرا [٩٧، ٩٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:61QS 3:163QS 5:71QS 19:75QS 62:6

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:95QS 3:163QS 3:159-164QS 3:186QS 5:71QS 26:200-206