Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ta-Ha › Ayat 86

QS 20:86

Surah Ta-Ha (طه) ayat 86

20:86
فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي
Kemudian Musa kembali kepada kaumnya dengan marah dan bersedih hati. Dia (Musa) berkata, "Wahai kaumku! Bukankah Tuhanmu telah menjanjikan kepadamu suatu janji yang baik? Apakah terlalu lama masa perjanjian itu bagimu atau kamu menghendaki agar kemurkaan Tuhan menimpamu, mengapa kamu melanggar perjanjianmu dengan aku
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 85Ayat 87 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَرَجَعَ
رَجَعَ
رجع
مُوسَىٰٓ
مُوسَىٰ
nama diri
إِلَىٰ
إِلَىٰ
preposisi
قَوْمِهِۦ
قَوْم
قوم
غَضْبَٰنَ
غَضْبَٰن
غضب
أَسِفًا
أَسِف
اسف
قَالَ
قَالَ
قول
يَٰقَوْمِ
قَوْم
قوم
أَلَمْ
لَم
partikel nafi
يَعِدْكُمْ
وَعَدَ
وعد
رَبُّكُمْ
رَبّ
ربب
وَعْدًا
وَعْد
وعد
حَسَنًا
حَسَن
حسن
أَفَطَالَ
طَالَ
طول
عَلَيْكُمُ
عَلَىٰ
preposisi
ٱلْعَهْدُ
عَهْد
عهد
أَمْ
أَم
kata sambung
أَرَدتُّمْ
أَرَادَ
رود
أَن
أَن
partikel
يَحِلَّ
حَلَلْ
حلل
عَلَيْكُمْ
عَلَىٰ
preposisi
غَضَبٌ
غَضَب
غضب
مِّن
مِن
preposisi
رَّبِّكُمْ
رَبّ
ربب
فَأَخْلَفْتُم
أَخْلَفُ
خلف
مَّوْعِدِى
مَّوْعِد
وعد

Tafsir dalam korpus (31 potongan)

QS 20:85-86 (jilid 16 hlm. 130) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 130 · #69847
القولُ في تأويل قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (٨٥) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال الله لموسى: فإنَّا يا موسى قد ابتَلَينا قومَك من بعدِك بعبادة العجل. وذلك كان فتنَتَهم من بعدِ موسى. ويعنى بقوله: ﴿مِنْ بَعْدِكَ﴾: من بعدِ فِراقِك إيَّاهم. يقولُ اللهُ ﷿: ﴿وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾. وكان إضلالُ السامريِّ إياهم دعاءه إيَّاهم إلى عبادة العجل. وقولُه: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ﴾. يقولُ: فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد انقضاء الأربعين الليلة، ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾.
QS 20:85-86 (jilid 16 hlm. 130) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 130 · #69848
لى عبادة العجل. وقولُه: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ﴾. يقولُ: فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد انقضاء الأربعين الليلة، ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾. [يعنى بقولِه: ﴿أَسِفًا﴾]: مُتَغَيِّظًا على قومه، حزينًا لما أحْدَثوا بعده من الكفر بالله. كما حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾. يقولُ: حزينًا. وقال في "الزخرف": ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥]. يقولُ: أغْضَبونا. والأسفُ على وجهين: الغضبُ، والحُزْنُ. حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾.
QS 20:85-86 (jilid 16 hlm. 131) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 131 · #69849
[الزخرف: ٥٥]. يقولُ: أغْضَبونا. والأسفُ على وجهين: الغضبُ، والحُزْنُ. حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾. يقولُ: حزينًا. وحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [الأعراف: ١٥٠] أي: حزينًا على ما صَنَع قومُه مِن بعده. وحدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَسِفًا﴾. قال: جزعًا. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد مثله. وقولُه: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾. يقولُ: ألم يَعِدْكم ربُّكُم أَنَّه غفَّارٌ لمن تاب وآمَن وعمل صالحًا ثم اهْتَدى؟ ويَعِدْكم جانبَ الطورِ الأيمنَ، ويُنَزِّلْ علَيكم المنَّ والسَّلوى؟ فكان ذلك وعبد الله الحسن بني إسرائيل الذي قال لهم موسى ﵇: ألم يَعِدُكُموه ربُّكم؟
QS 20:85-86 (jilid 16 hlm. 132) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 132 · #69850
ويَعِدْكم جانبَ الطورِ الأيمنَ، ويُنَزِّلْ علَيكم المنَّ والسَّلوى؟ فكان ذلك وعبد الله الحسن بني إسرائيل الذي قال لهم موسى ﵇: ألم يَعِدُكُموه ربُّكم؟ وقولُه: ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يقولُ: أفطال عليكم العهدُ بي، وبجميل نعم الله عندكم، وأياديه لدَيْكُم؟ ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يقولُ: أم أردتُم أن يجب عليكُم غضبٌ من ربِّكم فتَسْتَحِقُّوه بعبادتكم العجل وكفركم باللهِ؟ ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾. وكان إخلافُهم موعدَه، عُكوفَهم على العجل، وتَرْكَهم السيرَ على أَثَرِ موسى للمَوعِدِ الذي كان الله ﷿ وعدَهم، وقولَهم لهارون إذ نهاهم عن عبادة العجلِ، ودعاهم إلى السير معه على أثر موسى: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه: ٩١].
QS 20:83-87 (jilid 5 hlm. 309) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 309 · #89449
﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (٨٣) قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (٨٥) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (٨٧)﴾
QS 20:83-87 (jilid 5 hlm. 309) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 309 · #89450
ا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (٨٧)﴾ لما سار موسى ﵇ ببني إسرائيل بعد هلاك فرعون، وافوا ﴿عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨، ١٣٩] وواعده ربه ثلاثين ليلة ثم أتبعها له عشرًا، فتمت [له] أربعين ليلة، أي: يصومها ليلا ونهارًا. وقد تقدم في حديث "الفتون" بيان ذلك.
QS 20:83-87 (jilid 5 hlm. 309) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 309 · #89451
َ﴾ [الأعراف: ١٣٨، ١٣٩] وواعده ربه ثلاثين ليلة ثم أتبعها له عشرًا، فتمت [له] أربعين ليلة، أي: يصومها ليلا ونهارًا. وقد تقدم في حديث "الفتون" بيان ذلك. فسارع موسى ﵇ مبادرًا إلى الطور، واستخلف على بني إسرائيل أخاه هارون؛ ولهذا قال تعالى: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي) أي: قادمون ينزلون قريبًا من الطور، (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) أي: لتزداد عني رضا، (قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ) أخبر تعالى نبيه موسى بما كان بعده من الحدث في بني إسرائيل، وعبادتهم العجل الذي عمله لهم ذلك السامري.
QS 20:83-87 (jilid 5 hlm. 309) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 309 · #89452
ْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ) أخبر تعالى نبيه موسى بما كان بعده من الحدث في بني إسرائيل، وعبادتهم العجل الذي عمله لهم ذلك السامري. وفي الكتب الإسرائيلية: أنه كان اسمه هارون أيضًا، وكتب الله تعالى له في هذه المدة الألواح المتضمنة التوراة، كما قال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٥] أي: عاقبة الخارجين عن طاعتي المخالفين لأمري. وقوله: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا) أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك، في غاية الغضب والحَنَق عليهم، هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتَسَلّم التوراة التي فيها شريعتهم، وفيها شرف لهم.
QS 20:83-87 (jilid 5 hlm. 310) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 310 · #89453
فًا) أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك، في غاية الغضب والحَنَق عليهم، هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتَسَلّم التوراة التي فيها شريعتهم، وفيها شرف لهم. وهم قوم قد عبدوا غير الله ما يَعْلَمُ كل عاقل له لب [وحزم] بطلان [ما هم فيه] وسخافة عقولهم وأذهانهم؛ ولهذا رجع إليهم غضبان أسفًا، والأسف: شدة الغضب. وقال مجاهد: (غَضْبَانَ أَسِفًا) أي: جزعًا. وقال قتادة، والسدي: (أَسِفًا) أي: حزينًا على ما صنع قومه من بعده. (قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا) أي: أما وعدكم على لساني كل خير في الدنيا والآخرة، وحسن العاقبة كما شاهدتم من نصرته إياكم على عدوكم، وإظهاركم عليه، وغير ذلك من أياديه عندكم؟ (أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) أي: في انتظار ما وعدكم الله. ونسيان ما سلف من نعمه، وما بالعهد من قدم.
QS 20:83-87 (jilid 5 hlm. 310) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 310 · #89454
وكم، وإظهاركم عليه، وغير ذلك من أياديه عندكم؟ (أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) أي: في انتظار ما وعدكم الله. ونسيان ما سلف من نعمه، وما بالعهد من قدم. (أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ) "أم" هاهنا بمعنى "بل" وهي للإضراب عن الكلام الأول، وعدول إلى الثاني، كأنه يقول: بل أردتم بصنيعكم هذا أن يحل عليكم غضب من ربكم (فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي * قَالُوا) أي: بنو إسرائيل في جواب ما أنبهم موسى وقرعهم: (مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا) أي: عن قدرتنا واختيارنا. ثم شرعوا يعتذرون بالعذر البارد، يخبرونه عن تورعهم عما كان بأيديهم من حُلي القبط الذي كانوا قد استعاروه منهم، حين خرجوا من مصر، (فَقَذَفْنَاهَا) أي: ألقيناها عنا. وقد تقدم في حديث "الفتون" أن هارون ﵇ هو الذي كان أمرهم بإلقاء الحلي في حفيرة فيها نار. وفي رواية السُّدِّيّ، عن أبي مالك، عن ابن عباس: إنما أراد هارون أن يجتمع الحُلي كله في تلك الحفيرة ويجعل حجرًا واحدًا. حتى إذا رجع موسى يرى فيه ما يشاء.
QS 20:83-87 (jilid 5 hlm. 310) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 310 · #89455
رواية السُّدِّيّ، عن أبي مالك، عن ابن عباس: إنما أراد هارون أن يجتمع الحُلي كله في تلك الحفيرة ويجعل حجرًا واحدًا. حتى إذا رجع موسى يرى فيه ما يشاء. ثم جاء [بعد] ذلك السامري فألقى عليها تلك القبضة التي أخذها من أثر الرسول، وسأل هارون أن يدعو الله أن يستجيب له في دعوته، فدعا له هارون -وهو لا يعلم ما يريد -فأجيب له فقال السامري عند ذلك: أسأل الله أن يكون عجلا. فكان عجلا له خُوار، أي: صوت، استدراجًا وإمهالا ومحنة واختبارًا؛ ولهذا قالوا: ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ * فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 612) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 612 · #100863
قوله تعالى: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن موسى رجع إلى قومه بعد مجيئه للميقات في حال كونه في ذلك الرجوع غضبان أسفًا على قومه من أجل عبادتهم العجل. وقوله: ﴿أَسِفًا﴾ أي شديد الغضب. فالأسف هنا: شدة الغضب. وعلى هذا فقوله: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ أي: غضبان شديد الغضب. ومن إطلاق الأسف على الغضب في القرآن قوله تعالى في "الزخرف": ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي: فلما أغضبونا بتماديهم في الكفر مع توالي الآيات عليهم انتقمنا منهم. وقال بعض العلماء: والأسف هنا الحزن والجزع؛ أي رجع موسى في حال كونه غضبان حزينًا جزعًا لكفر قومه بعبادتهم العجل. وقيل: أسفًا أي مغتاظًا؛ وقائل هذا يقول: الفرق بين الغضب والغيظ: أن الله وصف نفسه بالغضب، ولم يجز وصفه بالغيظ؛ حكاه الفخر الرازي.
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 612) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 612 · #100864
قومه بعبادتهم العجل. وقيل: أسفًا أي مغتاظًا؛ وقائل هذا يقول: الفرق بين الغضب والغيظ: أن الله وصف نفسه بالغضب، ولم يجز وصفه بالغيظ؛ حكاه الفخر الرازي. ولا يخفى عدم اتجاهه في تفسير هذه الآية؛ لأنه راجع إلى القول الأول، ولا حاجة في ذلك إلى التفصيل المذكور. وقوله: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ حالان. وقد قدمنا فيما مضى أن التحقيق جواز تعدد الحال من صاحب واحد مع كون العامل واحدًا؛ كما أشار له في الخلاصة بقوله: والحالُ قد يجيءُ ذا تعدِّد ... لمفردٍ فاعلم وغيرِ مفردِ وما ذكره جل وعلا في آية "طه" هذه من كون موسى رجع إلى قومه ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ ذكره في غير هذا الموضع، وذكر أشياء من آثار غضبه المذكور، كقوله في "الأعراف": ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَال بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾ الآية.
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 613) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 613 · #100865
من آثار غضبه المذكور، كقوله في "الأعراف": ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَال بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾ الآية. وقد بين تعالى أن من آثار غضب موسى إلقاءه الألواح التي فيها التوراة، وأخذه برأس أخيه يجره إليه، كما قال في "الأعراف": ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيهِ﴾، وقال في "طه" مشيرًا لأخذه برأس أخيه: ﴿قَال يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾. وهذه الآيات فيها الدلالة على أن الخبر ليس كالعيان؛ لأن الله لما أخبر موسى بكفر قومه بعبادتهم العجل كما بينه في قوله: ﴿قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (٨٥)﴾ وهذا خبر من الله يقين لا شك فيه فلم يلق الألواح، ولكنه لما عاين قومه حول العجل يعبدونه أثرت فيه معاينة ذلك أثرًا لم يؤثره فيه الخبر اليقين بذلك، فألقى الألواح حتى تكسرت، وأخذ برأس أخيه يجره إليه لِمَا أصابه من شدة الغضب من انتهاك حرمات الله تعالى.
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 613) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 613 · #100866
عاينة ذلك أثرًا لم يؤثره فيه الخبر اليقين بذلك، فألقى الألواح حتى تكسرت، وأخذ برأس أخيه يجره إليه لِمَا أصابه من شدة الغضب من انتهاك حرمات الله تعالى. وقال ابن كثير في تفسيره في سورة "الأعراف": وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "يرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر، أخبره ربه ﷿ أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح، فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح". •
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 613) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 613 · #100867
قوله تعالى: ﴿قَال يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَال عَلَيكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما رجع إلى قومه، ووجدهم قد عبدوا العجل من بعده قال لهم: ﴿يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾. وأظهر الأقوال عندي في المراد بهذا الوعد الحسن؛ أنه وعدهم أن ينزل على نبيهم كتابًا فيه كل ما يحتاجون إليه من خير الدنيا والآخرة. وهذا الوعد الحسن المذكور هنا هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيمَنَ﴾ الآية، وفيه أقوال غير ذلك. وقوله: ﴿أَفَطَال عَلَيكُمُ الْعَهْدُ﴾ الاستفهام فيه للإنكار، يعني لم يطل العهد؛ كما يقال في المثل: وما بالعهد من قدم؛ لأن طول العهد مظنة النسيان، والعهد قريب لم يطل، فكيف نسيتم؟
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 614) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 614 · #100868
الْعَهْدُ﴾ الاستفهام فيه للإنكار، يعني لم يطل العهد؛ كما يقال في المثل: وما بالعهد من قدم؛ لأن طول العهد مظنة النسيان، والعهد قريب لم يطل، فكيف نسيتم؟. وقوله: ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قال بعض العلماء: ﴿أَمْ﴾ هنا هي المنقطعة، والمعنى: بل أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم، ومعنى إرادتهم حلول الغضب: أنهم فعلوا ما يستوجب غضب ربهم بإرادتهم؛ فكأنهم أرادوا الغضب لما أرادوا سببه، وهو الكفر بعبادة العجل. وقوله: ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦)﴾ كانوا وعدوه أن يتبعوه لما تقدمهم إلى الميقات، وأن يثبتوا على طاعة الله تعالى؛ فعبدوا العجل وعكفوا عليه ولم يتبعوا موسى؛ فأخلفوا موعده بالكفر وعدم الذهاب في أثره، ﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ قرأه نافع وعاصم ﴿بِمَلْكِنَا﴾ بفتح الميم. وقرأه حمزة والكسائي ﴿بِمُلْكِنَا﴾ بضم الميم، وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ﴿بِمَلْكِنَا﴾ بكسر الميم.
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 614) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 614 · #100869
﴾ قرأه نافع وعاصم ﴿بِمَلْكِنَا﴾ بفتح الميم. وقرأه حمزة والكسائي ﴿بِمُلْكِنَا﴾ بضم الميم، وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ﴿بِمَلْكِنَا﴾ بكسر الميم. والمعنى على جميع القراءات: ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، فلو ملكنا أمرنا ما أخلفنا موعدك. وهو اعتذار منهم بأنهم ما أخلفوا الموعد باختيارهم، ولكنهم مغلوبون على أمرهم من جهة السامري وكيده. وهو اعتذار بارد ساقط كما ترى!! ولقد صدق من قال: إذا كان وجه العذر ليس ببيِّن ... فإن اطِّراح العذرِ خيرٌ من العذر
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 615) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 615 · #100870
وبون على أمرهم من جهة السامري وكيده. وهو اعتذار بارد ساقط كما ترى!! ولقد صدق من قال: إذا كان وجه العذر ليس ببيِّن ... فإن اطِّراح العذرِ خيرٌ من العذر وأما على قول من قال: إن الذين قالوا لموسى: ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ هم الذين لم يعبدوا العجل؛ لأنهم وعدوه أن يتبعوه، ولما وقع ما وقع من عبادة أكثرهم للعجل تأخروا عن اتباع موسى بسبب ذلك، ولم يتجرءوا على مفارقتهم خوفًا من الفرقة؛ فالعذر له وجه في الجملة، كما يشير إليه قوله تعالى في القصة في هذه السورة الكريمة: ﴿قَال يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيتَ أَمْرِي (٩٣) قَال يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَينَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤)﴾. والمصدر في قوله: ﴿بِمَلْكِنَا﴾ مضاف إلى فاعله ومفعوله محذوف، أي بملكنا أمرنا. وقال القرطبي: كأنه قال: بملكنا الصواب بل أخطأنا؛ فهو اعتراف منهم بالخطأ.
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 615) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 615 · #100871
المصدر في قوله: ﴿بِمَلْكِنَا﴾ مضاف إلى فاعله ومفعوله محذوف، أي بملكنا أمرنا. وقال القرطبي: كأنه قال: بملكنا الصواب بل أخطأنا؛ فهو اعتراف منهم بالخطأ. وقال الزمخشري ﴿أَفَطَال عَلَيكُمُ الْعَهْدُ﴾: الزمان، يريد مدة مفارقته لهم. تنبيه كل فعل مضارع في القرآن مجزوم بـ"لم" إذا تقدمتها همزة استفهام؛ كقوله هنا: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ فيه وجهان معروفان عند العلماء: الأول: أن مضارعته تنقلب ماضوية، ونفيه ينقلب إثباتًا؛ فيصير قوله: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ﴾ بمعنى وعدكم، وقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ بمعنى شرحنا، وقوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَينَينِ (٨)﴾ بمعنى جعلنا له عينين. وهكذا. ووجه انقلاب المضارعة ماضوية ظاهر؛ لأن "لم" حرف قلب تقلب المضارع من معنى الاستقبال إلى معنى المضي كما هو معروف.
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 616) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 616 · #100872
َينِ (٨)﴾ بمعنى جعلنا له عينين. وهكذا. ووجه انقلاب المضارعة ماضوية ظاهر؛ لأن "لم" حرف قلب تقلب المضارع من معنى الاستقبال إلى معنى المضي كما هو معروف. ووجه انقلاب النفي إثباتًا أن الهمزة إنكارية، فهي مضمنة معنى النفي، فيتسلط النفي الكامن فيها على النفي الصريح في "لم" فينفيه، ونفي النفي إثبات فيؤول إلى معنى الإثبات. الوجه الثاني: أن الاستفهام في ذلك التقرير، وهو حمل المخاطب على أن يقر فيقول: "بلى" وعليه فالمراد من قوله: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ حملهم على أن يقروا بذلك فيقولوا: بلى هكذا. ونظير هذا من كلام العرب قول جرير: ألستم خير من ركب المطايا ...
QS 20:86 (jilid 4 hlm. 616) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 4 · hlm. 616 · #100873
َلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ حملهم على أن يقروا بذلك فيقولوا: بلى هكذا. ونظير هذا من كلام العرب قول جرير: ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح فإذا عرفت أن قوله هنا: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا -إلى قوله- بِمَلْكِنَا﴾ قد بين الله فيه أن موسى لما رجع إليهم في شدة غضب مما فعلوا وعاتبهم قال لهم في ذلك العتاب: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَال عَلَيكُمُ الْعَهْدُ﴾ الآية؛ فاعلم أن بعض عتابه لهم لم يبينه هنا، وكذلك بعض فعله، ولكنه بينه في غير هذا الموضع؛ كقوله في "الأعراف" في القصة بعينها: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَال بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾، وبين بعض ما فعل بقوله في "الأعراف": ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيهِ﴾، وقد أشار إلى ذلك هنا في "طه" في قوله:
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 281) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 281 · #130325
[سُورَة طه (٢٠) : آيَة ٨٦] فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦) الْغَضَبُ: انْفِعَالٌ لِلنَّفْسِ وَهَيَجَانٌ يَنْشَأُ عَنْ إِدْرَاك مَا يسوؤها وَيُسْخِطُهَا دُونَ خَوْفٍ، وَالْوَصْفُ مِنْهُ غَضْبَانٌ. وَالْأَسَفُ: انْفِعَالٌ لِلنَّفْسِ يَنْشَأُ مِنْ إِدْرَاكِ مَا يُحْزِنُهَا وَمَا تَكْرَهُهُ مَعَ انْكِسَارِ الْخَاطِرِ. وَالْوَصْفُ مِنْهُ أَسِفَ.
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 281) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 281 · #130326
ٌ. وَالْأَسَفُ: انْفِعَالٌ لِلنَّفْسِ يَنْشَأُ مِنْ إِدْرَاكِ مَا يُحْزِنُهَا وَمَا تَكْرَهُهُ مَعَ انْكِسَارِ الْخَاطِرِ. وَالْوَصْفُ مِنْهُ أَسِفَ. وَقَدِ اجْتَمَعَ الِانْفِعَالَانِ فِي نَفْسِ مُوسَى لِأَنَّهُ يسوؤه وُقُوعُ ذَلِكَ فِي أُمَّتِهِ وَهُوَ لَا يَخَافُهُمْ، فَانْفِعَالُهُ الْمُتَعَلِّقُ بِحَالِهِمْ غَضَبٌ، وَهُوَ أَيْضًا يَحْزُنُهُ وُقُوعُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي مُنَاجَاةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي كَانَ يَأْمُلُ أَنْ تَكُونَ سَبَبَ رِضَى اللَّهِ عَنْ قَوْمِهِ فَإِذَا بِهِمْ أَتَوْا بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ فَقَدِ انْكَسَرَ خاطره بَين يَدَيْهِ رَبِّهِ.
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 282 · #130327
َأْمُلُ أَنْ تَكُونَ سَبَبَ رِضَى اللَّهِ عَنْ قَوْمِهِ فَإِذَا بِهِمْ أَتَوْا بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ فَقَدِ انْكَسَرَ خاطره بَين يَدَيْهِ رَبِّهِ. وَهَذَا ابْتِدَاءُ وَصْفِ قِيَامِ مُوسَى فِي جَمَاعَةِ قَوْمِهِ وَفِيهِمْ هَارُونَ وَفِيهِمُ السَّامِرِيُّ، وَهُوَ يَقْرَعُ أَسْمَاعَهُمْ بِزَوَاجِرِ وَعْظِهِ، فَابْتَدَأَ بِخِطَابِ قَوْمِهِ كُلِّهِمْ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَارُونَ لَا يَكُونُ مُشَايِعًا لَهُمْ، فَلِذَلِكَ ابْتَدَأَ بِخِطَابِ قَوْمِهِ ثُمَّ وَجَّهَ الْخِطَابَ إِلَى هَارُونَ بِقَوْلِهِ قالَ يَا هارُونُ مَا مَنَعَكَ [طه: ٩٢] . وَجُمْلَةُ قالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيَانِيَّةٌ. وَافْتِتَاحُ الْخِطَابِ بِ يَا قَوْمِ تَمْهِيدٌ لِلَّوْمِ لِأَنَّ انْجِرَارَ الْأَذَى لِلرَّجُلِ مِنْ قَوْمِهِ أَحَقُّ فِي تَوْجِيهِ الْمَلَامِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي.
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 282 · #130328
ِلَّوْمِ لِأَنَّ انْجِرَارَ الْأَذَى لِلرَّجُلِ مِنْ قَوْمِهِ أَحَقُّ فِي تَوْجِيهِ الْمَلَامِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ إِنْكَارِيُّ نُزِّلُوا مَنْزِلَةَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَعِدْهُمْ وَعْدًا حَسَنًا لِأَنَّهُمْ أَجْرُوا أَعْمَالَهُمْ عَلَى حَالِ مَنْ يَزْعُمُ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ زَعْمَهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَقْرِيرِيًّا، وَشَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى فَرْضِ النَّفْيِ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 282 · #130329
فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ زَعْمَهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَقْرِيرِيًّا، وَشَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى فَرْضِ النَّفْيِ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَالْوَعْدُ الْحَسَنُ هُوَ: وَعْدُهُ مُوسَى بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ، وَمُوَاعَدَتُهُ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً لِلْمُنَاجَاةِ، وَقَدْ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ، فَهُوَ وَعْدٌ لِقَوْمِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ لِصَلَاحِهِمْ، وَلِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَهُمْ بِأَنْ يَكُونَ نَاصِرًا لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَهَادِيًا لَهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ، وَهُوَ الْمَحْكِيُّ فِي قَوْلِهِ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ [طه: ٨٠] . وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ لَيْسَ الْعَهْدُ بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ بَعِيدًا.
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 282 · #130330
ُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ لَيْسَ الْعَهْدُ بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ بَعِيدًا. وَالْمُرَادُ بِطُولِ الْعَهْدِ طُولُ الْمُدَّةِ، أَيْ بُعْدُهَا، أَيْ لَمْ يَبْعُدْ زَمَنُ وَعْدِ رَبِّكَمْ إِيَّاكُمْ حَتَّى يَكُونَ لَكُمْ يَأْسٌ مِنَ الْوَفَاءِ فَتَكْفُرُوا وَتُكَذِّبُوا مَنْ بَلَّغَكُمُ الْوَعْدَ وَتَعْبُدُوا رَبًّا غَيْرَ الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَيْهِ مَنْ بَلَّغَكُمُ الْوَعْدَ فَتَكُونُ لَكُمْ شُبْهَةُ عُذْرٍ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَنِسْيَانِ عَهْدِهِ. وَالْعَهْدُ: مَعْرِفَةُ الشَّيْءِ وَتَذَكُّرُهُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُطْلِقَ عَلَى الْمَفْعُولِ كَإِطْلَاقِ الْخَلْقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ، أَيْ طَالَ الْمَعْهُودُ لَكُمْ وَبَعُدَ زَمَنُهُ حَتَّى نَسِيتُمُوهُ وَعَمِلْتُمْ بِخِلَافِهِ.
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 283 · #130331
الْمَفْعُولِ كَإِطْلَاقِ الْخَلْقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ، أَيْ طَالَ الْمَعْهُودُ لَكُمْ وَبَعُدَ زَمَنُهُ حَتَّى نَسِيتُمُوهُ وَعَمِلْتُمْ بِخِلَافِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَبْقَى عَلَى أَصْلِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ عَهْدُهُمُ اللَّهَ عَلَى الِامْتِثَالِ وَالْعَمَلِ بِالشَّرِيعَةِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَقَوْلُهُ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي فِي [سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ٢٧ وَ٤٠] . وأَمْ إِضْرَابٌ إِبْطَالِيٌّ.
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 283 · #130332
َ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَقَوْلُهُ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي فِي [سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ٢٧ وَ٤٠] . وأَمْ إِضْرَابٌ إِبْطَالِيٌّ. وَالِاسْتِفْهَامُ الْمُقَدَّرُ بَعْدَ أَمْ فِي قَوْلِهِ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ [طه: ٨٦] إِنْكَارِيٌّ أَيْضًا، إِذِ التَّقْدِيرُ: بَلْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ، فَلَا يَكُونُ كُفْرُكُمْ إِذَنْ إِلَّا إِلْقَاءً بِأَنْفُسِكُمْ فِي غَضَبِ اللَّهِ كَحَالِ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْهِ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ. فَفِي قَوْلِهِ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ، إِذْ شَبَّهَ حَالَهُمْ فِي ارْتِكَابِهِمْ أَسْبَابَ حُلُولِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِدُونِ دَاعٍ إِلَى ذَلِكَ بِحَالِ مَنْ يُحِبُّ حُلُولَ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذِ الْحُبُّ لَا سَبَبَ لَهُ.
QS 20:86 (jilid 16 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 283 · #130333
بَابَ حُلُولِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِدُونِ دَاعٍ إِلَى ذَلِكَ بِحَالِ مَنْ يُحِبُّ حُلُولَ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذِ الْحُبُّ لَا سَبَبَ لَهُ. وَقَوْلُهُ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي تَفْرِيعٌ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ الثَّانِي. وَمَعْنَى مَوْعِدِي هُوَ وَعْدُ اللَّهِ عَلَى لِسَانِهِ، فَإِضَافَتُهُ إِلَى ضَمِيرِهِ لِأَنَّهُ الْوَاسِطَةُ فِيهِ. [٨٧- ٨٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 20:91

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:51QS 2:54QS 7:150QS 20:87-88