Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mu'minun › Ayat 88

QS 23:88

Surah Al-Mu'minun (المؤمنون) ayat 88

23:88
قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
Katakanlah, "Siapakah yang di tangan-Nya berada kekuasaan segala sesuatu. Dia melindungi, dan tidak ada yang dapat dilindungi (dari azab-Nya), jika kamu mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 87Ayat 89 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قُلْ
قَالَ
قول
مَنۢ
مَن
kata sambung penghubung
بِيَدِهِۦ
يَد
يدي
مَلَكُوتُ
مَلَكُوت
ملك
كُلِّ
كُلّ
كلل
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
وَهُوَ
pronomina
يُجِيرُ
يُجِيرُ
جور
وَلَا
لَا
partikel nafi
يُجَارُ
يُجِيرُ
جور
عَلَيْهِ
عَلَىٰ
preposisi
إِن
إِن
partikel syarat
كُنتُمْ
كَانَ
كون
تَعْلَمُونَ
عَلِمَ
علم

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 23:88 (jilid 17 hlm. 99) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 99 · #70985
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّهِ محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ: من بيدِه خزائن كلِّ شيءٍ؟ كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. قال: خزائنُ كلِّ شيءٍ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، [عن ابن جريجٍ]، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. قال: خزائن كلِّ شيءٍ. وقولُه: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾. [يقولُ: وهو يجيرُ] من أرادَ ممن قصَده بسوءٍ، ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾.
QS 23:88 (jilid 17 hlm. 100) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 100 · #70986
َدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. قال: خزائن كلِّ شيءٍ. وقولُه: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ﴾. [يقولُ: وهو يجيرُ] من أرادَ ممن قصَده بسوءٍ، ﴿وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾. يقولُ: ولا أحدَ يمنعُ مَن أرادَه هو بسوءٍ، فيدفعَ عنه عذابَه وعقابَه، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ مَن ذلك صفتُه. فإنَّهم سيقولون: إن ملكوتَ كلِّ شيءٍ، والقدرةَ على الأشياءِ كلِّها للهِ. فقلْ لهم يا محمدُ: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾. يقولُ: فمن أيِّ وجهٍ تُصْرَفونَ عن التصديقِ بآياتِ اللهِ، والإقرارِ بأخبارِه وأخبارِ رسولِه، والإيمانِ بأنَّ الله القادرُ على كلِّ ما يشاءُ، وعلى بعثِكم أحياءً بعد مماتِكم، مع علمِكم بما تقولونَ من عظيمِ سلطانِه وقدرتِه. وكان ابن عباسٍ فيما ذُكِر عنه يقولُ في معنى قولِه: ﴿تُسْحَرُونَ﴾ ما حدَّثني به عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾.
QS 23:88 (jilid 17 hlm. 101) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 101 · #70987
يقولُ في معنى قولِه: ﴿تُسْحَرُونَ﴾ ما حدَّثني به عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾. يقولُ: تكذِّبون. وقد بيَّنتُ فيما مضَى "السِّحْرَ"، وأنَّه تخييلُ الشيءِ إلى الناظرِ أنَّه على خلافِ ما هو به من هيئتِه، فذلك معنى قولِه: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾. إنما معناه: فمن أيِّ وجهٍ يُخَيَّلُ إليكم الكذبُ حقًّا، والفاسدُ صحيحًا، فتُصرَفونَ عن الإقرارِ بالحقِّ الذي يدعوكم إليه رسولُنا محمدٌ ﷺ؟
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 488 · #90058
﴿قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾ يقرر تعالى وحدانيته، واستقلاله بالخلق والتصرف والملك، ليرشد إلى أنه الذي لا إله إلا هو، ولا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له؛ ولهذا قال لرسوله محمد ﷺ أن يقول للمشركين العابدين معه غيره، المعترفين له بالربوبية، وأنه لا شريك له فيها، ومع هذا فقد أشركوا معه في
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 488 · #90059
ه وحده لا شريك له؛ ولهذا قال لرسوله محمد ﷺ أن يقول للمشركين العابدين معه غيره، المعترفين له بالربوبية، وأنه لا شريك له فيها، ومع هذا فقد أشركوا معه في الإلهية، فعبدوا غيره معه، مع اعترافهم أن الذين عبدوهم لا يخلقون شيئًا، ولا يملكون شيئًا، ولا يستبدّون بشيء، بل اعتقدوا أنهم يقربونهم إليه زلفى: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، فقال: (قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِيهَا) أي: من مالكها الذي خلقها ومن فيها من الحيوانات والنباتات والثمرات، وسائر صنوف المخلوقات (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) أي: فيعترفون لك بأن ذلك لله وحده لا شريك له، فإذا كان ذلك (قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [أي: لا تذكرون] أنه لا تنبغي العبادة إلا للخالق الرازق لا لغيره.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 489) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 489 · #90060
أي: فيعترفون لك بأن ذلك لله وحده لا شريك له، فإذا كان ذلك (قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [أي: لا تذكرون] أنه لا تنبغي العبادة إلا للخالق الرازق لا لغيره. (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) أي: من هو خالق العالم العُلْوي بما فيه من الكواكب النيّرات، والملائكة الخاضعين له في سائر الأقطار منها والجهات، ومن هو رب العرش العظيم، يعني: الذي هو سقف المخلوقات، كما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "شأن الله أعظم من ذلك، إن عرشه على سمواته هكذا" وأشار بيده مثل القبة. وفي الحديث الآخر: "ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن الكرسي بما فيه بالنسبة إلى العرش كتلك الحلقة في تلك الفلاة". ولهذا قال بعض السلف: إن مسافة ما بين قطري العرش من جانب إلى جانب مسيرة خمسين ألف سنة، [وارتفاعه عن الأرض السابعة مسيرة خمسين ألف سنة]. وقال الضحاك، عن ابن عباس: إنما سمي عرشًا لارتفاعه.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 489) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 489 · #90061
ن قطري العرش من جانب إلى جانب مسيرة خمسين ألف سنة، [وارتفاعه عن الأرض السابعة مسيرة خمسين ألف سنة]. وقال الضحاك، عن ابن عباس: إنما سمي عرشًا لارتفاعه. وقال الأعمش عن كعب الأحبار: إن السموات والأرض في العرش، كالقنديل المعلق بين السماء والأرض. وقال مجاهد: ما السموات والأرض في العرش إلا كحلقة في أرض فَلاة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا العلاء بن سالم، حدثنا وَكِيع، حدثنا سفيان الثوري، عن عمار الدُّهني، عن مسلم البَطِين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: العرش لا يقدر أحد قدره. وفي رواية: إلا الله ﷿. وقال بعض السلف: العرش من ياقوتة حمراء. ولهذا قال هاهنا: (وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) يعني: الكبير: وقال في آخر السورة: (رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) أي: الحسن البهي.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 489) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 489 · #90062
لعرش من ياقوتة حمراء. ولهذا قال هاهنا: (وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) يعني: الكبير: وقال في آخر السورة: (رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) أي: الحسن البهي. فقد جمع العرش بين العظمة في الاتساع والعلو، والحسن الباهر؛ ولهذا قال من قال: إنه من ياقوتة حمراء. وقال ابن مسعود: إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور العرش من نور وجهه. وقوله: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) أي: إذا كنتم تعترفون بأنه رب السموات ورب العرش العظيم، أفلا تخافون عقابه وتحذرون عذابه، في عبادتكم معه غيره وإشراككم به؟ قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي في كتاب "التفكر والاعتبار": حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يحدث عن امرأة كانت في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها يرعى غنما، فقال لها ابنها: يا أماه، من خلقك؟ قالت: الله. قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمن خلقني؟ قالت: الله. قال: فمن خلق السماء؟ قالت: الله.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 490) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 490 · #90063
ا يرعى غنما، فقال لها ابنها: يا أماه، من خلقك؟ قالت: الله. قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمن خلقني؟ قالت: الله. قال: فمن خلق السماء؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله. قال: فإني أسمع لله شأنا ثم ألقى نفسه من الجبل فتقطع. قال ابن عمر: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يحدثنا هذا الحديث. قال عبد الله بن دينار: كان ابن عمر كثيرًا ما يحدثنا بهذا الحديث. قلت: في إسناده عبد الله بن جعفر المديني، والد الإمام علي بن المديني، وقد تكلموا فيه، فالله أعلم. (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) أي: بيده الملك، ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦]، أي: متصرف فيها.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 490) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 490 · #90064
فالله أعلم. (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) أي: بيده الملك، ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦]، أي: متصرف فيها. وكان رسول الله ﷺ يقول: "لا والذي نفسي بيده"، وكان إذا اجتهد في اليمين قال: " لا ومقلب القلوب"، فهو سبحانه الخالق المالك المتصرف، (وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) كانت العرب إذا كان السيد فيهم فأجار أحدًا، لا يُخْفَر في جواره، وليس لمن دونه أن يجير عليه، لئلا يفتات عليه، ولهذا قال الله: (وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ) أي: وهو السيد العظيم الذي لا أعظم منه، الذي له الخلق والأمر، ولا معقب لحكمه، الذي لا يمانع ولا يخالف، وما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وقال الله: ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، أي: لا يسأل عما يفعل؛ لعظمته وكبريائه، وقهره وغلبته، وعزته وحكمته، والخلق كلهم يُسألون عن
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 490) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 490 · #90065
يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، أي: لا يسأل عما يفعل؛ لعظمته وكبريائه، وقهره وغلبته، وعزته وحكمته، والخلق كلهم يُسألون عن أعمالهم، كما قال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣]. وقوله: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) أي: سيعترفون أن السيد العظيم الذي يجير ولا يجار عليه، هو الله تعالى، وحده لا شريك له (قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) أي: فكيف تذهب عقولكم في عبادتكم معه غيره مع اعترافكم وعلمكم بذلك.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 889) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 889 · #103231
قوله تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾. قدمنا ما دلت عليه هذه الآيات الكريمة من كماله وجلاله وأوصاف ربوبيته المستلزمة لإِخلاص العبادة له وحده في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١)﴾ وفي سورة بني إسرائيل في الكلام عَلَى قوله: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 889) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 889 · #103232
ُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١)﴾ وفي سورة بني إسرائيل في الكلام عَلَى قوله: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ وأوضحنا دلالة توحيده في ربوبيته على توحيده في عبادته، وقد ذكرنا كثيرًا من الآيات القرآنية الدالة عَلَى ذلك، مع الإِيضاح، فأغنى ذلك عن إعادته هنا. وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الملكوت: فعلوت من الملك، أي: من بيده ملك كل شيء، بمعنى: من هو مالك كل شيء كائنًا ما كان. وقال بعض أهل العلم: زيادة الواو والتاء في نحو: الملكوت، والرحموت، والرهبوت بمعنى الملك، والرحمة، والرهبة تفيد المبالغة في ذلك. واللَّه تعالى أعلم. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أي: هو يمنع من شاء ممن شاء، ولا يمنع أحد منه أحدًا شاء أن يهلكه أو يعذبه؛ لأنه هو القادر وحده عَلَى كل شيء، وهو القاهر فوق عباده، وهو الحكيم الخبير. ومنه قول الشاعر: أراك طفقت تظلم من أجرنا ...
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 890) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 890 · #103233
أحدًا شاء أن يهلكه أو يعذبه؛ لأنه هو القادر وحده عَلَى كل شيء، وهو القاهر فوق عباده، وهو الحكيم الخبير. ومنه قول الشاعر: أراك طفقت تظلم من أجرنا ... وظلم الجار إذلال المجير وقوله تعالى: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أي: كيف تخدعون، وتصرفون عن توحيد ربكم، وطاعته مع ظهور براهينه القاطعة وأدلته الساطعة. وقيل: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أي: كيف يخيل إليكم أن تشركوا به ما لا يضر، ولا ينفع، ولا يغني عنكم شيئًا بناء على أن السحر هو التخييل. وقد قدمنا الكلام على السحر مستوفى في سورة طه في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)﴾ والظاهر أن معنى تسحرون هنا: تخدعون بالشبه الباطلة فيذهب بعقولكم عن الحق كما يفعل بالمسحور.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 890) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 890 · #103234
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)﴾ والظاهر أن معنى تسحرون هنا: تخدعون بالشبه الباطلة فيذهب بعقولكم عن الحق كما يفعل بالمسحور. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قرأه حفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي بتخفيف الذال بحذف إحدى التاءين، والباقون بالتشديد لإِدغام إحدى التاءين في الذال. وقوله تعالى: ﴿سيَقُولُونَ للَّهِ﴾ جاء في هذه الآيات ثلاث مرات. الأول: ﴿سيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَدَكَّرُونَ﴾. وهذه اتفق جميع السبعة على قراءتها بلام الجر الداخلة على لفظ الجلالة؛ لأنها جواب المجرور بلام الجر، وهو قوله: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ فجواب لمن الأرض، هو أن تقول: للَّه. وأما الثاني: الذي هو ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧)﴾. والثالث: الذي هو قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾ فقد قرأهما أبو عمرو بحذف لام الجر، ورفع الهاء من اللفظ للجلالة.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 891) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 891 · #103235
نَ (٨٧)﴾. والثالث: الذي هو قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾ فقد قرأهما أبو عمرو بحذف لام الجر، ورفع الهاء من اللفظ للجلالة. والمعنى: على قراءة أبي عمرو المذكورة واضح لا إشكال فيه، لأن الظاهر في جواب من رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، أن تقول: الله بالرفع، أي: رب ما ذكر هو الله، وكذلك جواب قوله: ﴿مَن بِيَدِهِ ملَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الآية. فالظاهر في جوابه أيضًا أن يقال: الله، بالرفع، أي: الذي بيده ملكوت كل شيء هو الله، فقراءة أبي عمرو جارية على الظاهر الذي لا إشكال فيه.
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 891) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 891 · #103236
شَيْءٍ﴾ الآية. فالظاهر في جوابه أيضًا أن يقال: الله، بالرفع، أي: الذي بيده ملكوت كل شيء هو الله، فقراءة أبي عمرو جارية على الظاهر الذي لا إشكال فيه. وقرأ الحرفين المذكورين غيره من السبعة بحرف الجر وخفض الهاء من لفظ الجلالة كالأول. وفي هذه القراءة التي هي قراءة الجمهور سؤال معروف، وهو أن يقال: ما وجه الإِتيان بلام الجر، مع أن السؤال لا يستوجب الجواب بها، لأن قول: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦)﴾ الظاهر أن يقال في جوابه: ربهما الله، وإذًا يشكل وجه الإِتيان بلام الجر. والجواب عن هذا السؤال معروف واضح، لأن قوله تعالى: ﴿مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ﴾ الآية، وقوله: ﴿مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فيه معنى من هو مالك السموات والأرض، والعرش، وكل شيء، فيحسن الجواب بأن يقال: للَّه، أي: كل ذلك ملك للَّه، ونظيره من كلام العرب قول الشاعر: إذا قيل: من رب المزالف والقرى ...
QS 23:84-89 (jilid 5 hlm. 891) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 5 · hlm. 891 · #103237
سموات والأرض، والعرش، وكل شيء، فيحسن الجواب بأن يقال: للَّه، أي: كل ذلك ملك للَّه، ونظيره من كلام العرب قول الشاعر: إذا قيل: من رب المزالف والقرى ... ورب الجياد الجرد قلت: لخالد لأن قوله: من رب المزالف فيه معنى من هو مالكها، فحسن الجواب باللام، أي: هي لخالد. والمزالف: جمع مزلفة كمرحلة. قال في القاموس: هي كل قرية تكون بين البر والريف، وجمعها مزالف. •
QS 23:88-89 (jilid 18 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 111 · #132111
[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : الْآيَات ٨٨ إِلَى ٨٩] قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩) قَدْ عَرَفْتَ آنِفًا نُكْتَةَ تَكْرِيرِ الْقَوْلِ. وَالْمَلَكُوتُ: مُبَالَغَةٌ فِي الْمُلْكِ بِضَمِّ الْمِيمِ. فَالْمَلَكُوتُ: الْمُلْكُ الْمُقْتَرِنُ بِالتَّصَرُّفِ فِي مُخْتَلَفِ الْأَنْوَاعِ وَالْعَوَالِمِ لِذَلِكَ جَاءَ بَعْدَهُ كُلِّ شَيْءٍ. وَالْيَدُ: الْقُدْرَةُ. وَمَعْنَى يُجِيرُ يُغِيثُ وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْأَذَى. وَمَصْدَرُهُ الْإِجَارَةُ فَيُفِيدُ مَعْنَى الْغَلَبَةِ، وَإِذَا عُدِّيَ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلَاءِ أَفَادَ أَنَّ الْمَجْرُورَ مَغْلُوبٌ عَلَى أَنْ لَا يُنَالَ الْمُجَارُ بِأَذًى فَمَعْنَى لَا يُجارُ عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ عِقَابِهِ.
QS 23:88-89 (jilid 18 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 111 · #132112
ْرُورَ مَغْلُوبٌ عَلَى أَنْ لَا يُنَالَ الْمُجَارُ بِأَذًى فَمَعْنَى لَا يُجارُ عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ عِقَابِهِ. فَيُفِيدُ مَعْنَى الْعِزَّةِ التَّامَّةِ. وَبُنِيَ فِعْلُ يُجارُ عَلَيْهِ لِلْمَجْهُولِ لِقَصْدِ انْتِفَاءِ الْفِعْلِ عَنْ كُلِّ فَاعِلٍ فَيُفِيدُ الْعُمُومَ مَعَ الِاخْتِصَارِ. وَلَمَّا كَانَ تَصَرُّفُ اللَّهِ هَذَا خَفِيًّا يَحْتَاجُ إِلَى تَدَبُّرِ الْعَقْلِ لِإِدْرَاكِهِ عُقِّبَ الِاسْتِفْهَامُ بِقَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ كَمَا عُقِّبَ الِاسْتِفْهَامُ الْأَوَّلُ بِمِثْلِهِ حَثًّا لَهُمْ عَلَى عِلْمِهِ وَالِاهْتِدَاءِ إِلَيْهِ. ثُمَّ عُقِّبَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا تَدَبَّرُوا عَلِمُوا فَقِيلَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ بِلَامِ الْجَرِّ دَاخِلَةً عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ مِثْلِ سَالِفِهِ.
QS 23:88-89 (jilid 18 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 112 · #132113
لِمُوا فَقِيلَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ بِلَامِ الْجَرِّ دَاخِلَةً عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ مِثْلِ سَالِفِهِ. وَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ بِدُونِ لَامٍ وَقَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ فِي نَظِيرِهِ السَّابِقِ. (وَأَنَّى) يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى (مِنْ أَيْنَ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٣٧] قالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا وَالِاسْتِفْهَامُ تَعْجِيبِيٌّ. وَالسِّحْرُ مُسْتَعَارٌ لِتَرْوِيجِ الْبَاطِلِ بِجَامِعِ تَخَيُّلِ مَا لَيْسَ بِوَاقِعٍ وَاقِعًا. وَالْمَعْنَى: فَمِنْ أَيْنَ اخْتَلَّ شُعُورُكُمْ فَرَاجَ عَلَيْكُمُ الْبَاطِلُ. فَالْمُرَادُ بِالسِّحْرِ تَرْوِيجُ أَيِمَّةِ الْكُفْرِ عَلَيْهِمُ الْبَاطِلَ حَتَّى جعلوهم كالمسحورين. [٩٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:134QS 2:141QS 15:93

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:48QS 21:43QS 1:1QS 21:21-23QS 36:81-83