Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Rum › Ayat 17

QS 30:17

Surah Ar-Rum (الروم) ayat 17

30:17
فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ
Maka bertasbihlah kepada Allah pada petang hari dan pada pagi hari (waktu subuh)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 16Ayat 18 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَسُبْحَٰنَ
سُبْحَٰن
سبح
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
حِينَ
حِين
حين
تُمْسُونَ
تُمْسُ
مسو
وَحِينَ
حِين
حين
تُصْبِحُونَ
أَصْبَحَ
صبح

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 30:16-19 (jilid 6 hlm. 307) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 307 · #91212
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾. هذا تسبيح منه تعالى لنفسه المقدسة، وإرشاد لعباده إلى تسبيحه وتحميده، في هذه الأوقات المتعاقبة الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه: عند المساء، وهو إقبال الليل بظلامه، وعند الصباح، وهو إسفار النهار عن ضيائه. ثم اعترض بحمده، مناسبة للتسبيح وهو التحميد، فقال: (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) أي: هو المحمود على ما خلق في السماوات والأرض. ثم قال: (وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) فالعشاء هو: شدة الظلام، والإظهار: قوة الضياء.
QS 30:16-19 (jilid 6 hlm. 307) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 307 · #91213
وَاتِ وَالأرْضِ) أي: هو المحمود على ما خلق في السماوات والأرض. ثم قال: (وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) فالعشاء هو: شدة الظلام، والإظهار: قوة الضياء. فسبحان خالق هذا وهذا، فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا، كما قال: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [الشمس: ٣، ٤]، وقال ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١، ٢]، وقال: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ١، ٢]، والآيات في هذا كثيرة. وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا زَبَّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهَني، عن أبيه عن رسول الله ﷺ، أنه قال: "ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟
QS 30:16-19 (jilid 6 hlm. 307) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 307 · #91214
ا ابن لَهيعة، حدثنا زَبَّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهَني، عن أبيه عن رسول الله ﷺ، أنه قال: "ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون". وقال الطبراني: حدثنا مطلب بن شُعَيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن سعيد بن بشير، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يصبح: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) الآية بكمالها، أدرك ما فاته في يومه، ومَنْ قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته". إسناد جيد ورواه أبو داود في سننه. وقوله: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) هو ما نحن فيه من قدرته على خلق الأشياء المتقابلة.
QS 30:16-19 (jilid 6 hlm. 308) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 308 · #91215
اه أبو داود في سننه. وقوله: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) هو ما نحن فيه من قدرته على خلق الأشياء المتقابلة. وهذه الآيات المتتابعة الكريمة كلها من هذا النمط، فإنه يذكر فيها خلقه الأشياء وأضدادها، ليدل خلقه على كمال قدرته، فمن ذلك إخراج النبات من الحب، والحب من النبات، والبيض من الدجاج، والدجاج من البيض، والإنسان من النطفة، والنطفة من الإنسان، والمؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. وقوله: (وَيُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) كقوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ﴾ [يس: ٣٣، ٣٤]، وقال: ﴿وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى
QS 30:16-19 (jilid 6 hlm. 308) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 308 · #91216
لْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: ٥ - ٧]، وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٥٧]؛ ولهذا قال هاهنا: (وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ).
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 65 · #135455
[سُورَة الرّوم (٣٠) : الْآيَات ١٧ إِلَى ١٨] فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) الْفَاءُ تَقْتَضِي اتِّصَالَ مَا بَعْدَهَا بِمَا قَبْلَهَا وَهِيَ فَاءٌ فَصِيحَةٌ، أَوْ عَطْفَ تَفْرِيعٍ عَلَى مَا قَبْلَهَا وَقَدْ كَانَ أَوَّلُ الْكَلَامِ قَوْلَهُ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ [الرّوم: ٨] ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى أَكْثَرِ النَّاسِ فِي قَوْلِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الرّوم: ٦] وَالْمُرَادُ بِهِمُ الْكُفَّارُ فَالتَّفْرِيعُ أَو الإفصاح ناشىء عَنْ ذَلِكَ فَيَكُونُ الْمَقْصُود من فَسُبْحانَ اللَّهِ إِنْشَاءَ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَجْزِ عَنْ إِحْيَاءِ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَإِنْشَاءَ ثَنَاءٍ عَلَيْهِ.
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 65 · #135456
إِنْشَاءَ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَجْزِ عَنْ إِحْيَاءِ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَإِنْشَاءَ ثَنَاءٍ عَلَيْهِ. وَالْخِطَابُ فِي تُمْسُونَ وتُصْبِحُونَ تَابِعٌ لِلْخِطَابِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [الرّوم: ١١] ، وَهُوَ مُوَجَّهٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ مِنْ ضَمَائِرِ الْغَيْبَةِ الْمُبْتَدِئَةِ مِنْ قَوْلِهِ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ [الرّوم: ٨] إِلَى آخِرِهَا كَمَا عَلِمْتَ آنِفًا. وَهَذَا هُوَ الْأَنْسَبُ بِاسْتِعْمَالِ مَصْدَرِ (سُبْحَانَ) فِي مَوَاقِعِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْكَلَامِ وَفِي الْقُرْآنِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [الزمر: ٦٧] وَهُوَ الْغَالِبُ فِي اسْتِعْمَالِ مَصْدَرِ سُبْحَانَ فِي الْكَلَامِ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ كَمَا تَقْتَضِيهِ أَقْوَالُ أَيِمَّةِ اللُّغَةِ.
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 65 · #135457
َ الْغَالِبُ فِي اسْتِعْمَالِ مَصْدَرِ سُبْحَانَ فِي الْكَلَامِ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ كَمَا تَقْتَضِيهِ أَقْوَالُ أَيِمَّةِ اللُّغَةِ. وَهَذَا غَيْرُ اسْتِعْمَالِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [الطّور: ٤٨] وَقَوْلِ الْأَعْشَى فِي دَالِيِّتِهِ: وَسَبِّحْ عَلَى حِينِ الْعَشِّيَاتِ وَالضُّحَى وَقَوْلُهُ حِينَ تُمْسُونَ، وحِينَ تُصْبِحُونَ [النُّور: ٥٨] ، وعَشِيًّا، وحِينَ تُظْهِرُونَ ظُرُوفٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَا فِي إِنْشَاءِ التَّنْزِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ، أَيْ يُنْشَأُ تَنْزِيهُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَهِيَ الْأَجْزَاءُ الَّتِي يَتَجَزَّأُ الزَّمَانُ إِلَيْهَا، وَالْمَقْصُود التَّأْبِيد كَمَا تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ دَوْمًا. وَسَلَكَ بِهِ مَسْلَكَ الْإِطْنَابِ لِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ لِمَقَامِ الثَّنَاءِ.
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 65 · #135458
َا، وَالْمَقْصُود التَّأْبِيد كَمَا تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ دَوْمًا. وَسَلَكَ بِهِ مَسْلَكَ الْإِطْنَابِ لِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ لِمَقَامِ الثَّنَاءِ. وَجَوَّزَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَن يكون فَسُبْحانَ هُنَا مَصْدَرًا وَاقِعًا بَدَلًا عَنْ فِعْلِ أَمْرٍ بِالتَّسْبِيحِ كَأَنَّهُ قِيلَ: فَسَبِّحُوا اللَّهَ سُبْحَانًا. وَعَلَيْهِ يَخْرُجُ مَا رُوِيَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: هَلْ تَجِدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 65) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 65 · #135459
َعَلَيْهِ يَخْرُجُ مَا رُوِيَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: هَلْ تَجِدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَحِينَ تُظْهِرُونَ فَإِذَا صَحَّ مَا رُوِيَ عَنْهُ فَتَأْوِيلُهُ: أَنَّ سُبْحَانَ أَمْرٌ بِأَنْ يَقُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَشْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ. وَقَوْلُهُ حِينَ تُمْسُونَ إِلَى آخِرِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ مُوَجَّهًا إِلَى الْمُؤْمِنِينَ. وَالْمُنَاسَبَةُ مَعَ سَابِقِهِ أَنَّهُ لَمَّا وَعَدَهُمْ بِحُسْنِ مَصِيرِهِمْ لَقَّنَهُمْ شُكْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي أَجْزَاءِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 66 · #135460
قِهِ أَنَّهُ لَمَّا وَعَدَهُمْ بِحُسْنِ مَصِيرِهِمْ لَقَّنَهُمْ شُكْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي أَجْزَاءِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. وَهَذَا التَّفْرِيعُ يُؤْذِنُ بِأَنَّ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ الْوَاقِعَيْنِ إِنْشَاءُ ثَنَاءٍ عَلَى اللَّهِ كِنَايَةً عَنِ الشُّكْرِ عَنِ النِّعْمَةِ لِأَنَّ التَّصَدِّي لِإِنْشَاءِ الثَّنَاءِ عَقِبَ حُصُولِ الْإِنْعَامِ أَوِ الْوَعْدِ بِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَادِحَ مَا بَعَثَهُ عَلَى الْمَدْحِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ إِلَّا قَصْدُ الْجَزَاءِ عَلَى النِّعْمَةِ بِمَا فِي طَوْقِهِ، كَمَا وَرَدَ (فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى مُكَافَأَتِهِ فَادْعُوا لَهُ) .
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 66 · #135461
الْمَقَامِ إِلَّا قَصْدُ الْجَزَاءِ عَلَى النِّعْمَةِ بِمَا فِي طَوْقِهِ، كَمَا وَرَدَ (فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى مُكَافَأَتِهِ فَادْعُوا لَهُ) . وَلَيْسَتِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَأَوْقَاتُهَا هِيَ الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ وَلَكِنْ نُسِجَتْ عَلَى نَسْجٍ صَالِحٍ لِشُمُولِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأَوْقَاتَهَا وَذَلِكَ مِنْ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَسْبِيحٌ وَيُطْلَقُ عَلَيْهَا السُّبْحَةَ فَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ. وَأُضِيفَ الْحِينُ إِلَى جُمْلَتَيْ تُمْسُونَ وتُصْبِحُونَ.
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 66 · #135462
ا تَسْبِيحٌ وَيُطْلَقُ عَلَيْهَا السُّبْحَةَ فَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ. وَأُضِيفَ الْحِينُ إِلَى جُمْلَتَيْ تُمْسُونَ وتُصْبِحُونَ. وَقُدِّمَ فِعْلُ الْإِمْسَاءِ عَلَى فِعْلِ الْإِصْبَاحِ: إِمَّا لِأَنَّ الِاسْتِعْمَالَ الْعَرَبِيَّ يَعْتَبِرُونَ فِيهِ اللَّيَالِي مَبْدَأُ عَدَدِ الْأَيَّامِ كَثِيرًا قَالَ تَعَالَى سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ [سبأ: ١٨] ، وَإِمَّا لِأَنَّ الْكَلَامَ لَمَّا وَقَعَ عَقِبَ ذِكْرِ الْحَشْرِ مِنْ قَوْله اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [الرّوم: ١١] وَذِكْرُ قِيَامِ السَّاعَةِ نَاسَبَ أَنْ يَكُونَ الْإِمْسَاءُ وَهُوَ آخِرُ الْيَوْمِ خَاطِرًا فِي الذِّهْنِ فَقُدِّمَ لَهُمْ ذِكْرُهُ. وعَشِيًّا عَطْفٌ عَلَى حِينَ تُمْسُونَ.
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 66) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 66 · #135463
ةِ نَاسَبَ أَنْ يَكُونَ الْإِمْسَاءُ وَهُوَ آخِرُ الْيَوْمِ خَاطِرًا فِي الذِّهْنِ فَقُدِّمَ لَهُمْ ذِكْرُهُ. وعَشِيًّا عَطْفٌ عَلَى حِينَ تُمْسُونَ. وَقَوْلُهُ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الظُّرُوفِ تُفِيدُ أَنَّ تَسْبِيحَ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ لَيْسَ لِمَنْفَعَةِ اللَّهِ تَعَالَى بَلْ لِمَنْفَعَةِ الْمُسَبِّحِينَ لِأَنَّ اللَّهَ مَحْمُودٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ حَمْدِنَا. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ فِي وَلَهُ الْحَمْدُ لِإِفَادَةِ الْقَصْرِ الِادِّعَائِيِّ لِجِنْسِ الْحَمْدِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ حَمْدَهُ هُوَ الْحَمْدُ الْكَامِلُ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ الشُّجَاعُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي طَالِعَةِ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ التَّقْدِيمَ لِلِاهْتِمَامِ بِضَمِيرِ الْجَلَالَةِ. وَالْإِمْسَاءُ: حُلُولُ الْمَسَاءِ. وَالْإِصْبَاحُ: حُلُولُ الصَّبَاحِ.
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 67 · #135464
َةِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ التَّقْدِيمَ لِلِاهْتِمَامِ بِضَمِيرِ الْجَلَالَةِ. وَالْإِمْسَاءُ: حُلُولُ الْمَسَاءِ. وَالْإِصْبَاحُ: حُلُولُ الصَّبَاحِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ فالِقُ الْإِصْباحِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٩٦] . وَالْإِمْسَاءُ: اقْتِرَابُ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى الْعِشَاءِ، وَالصَّبَاحُ: أَوَّلُ النَّهَارِ. وَالْإِظْهَارُ: حُلُولُ وَقْتِ الظُّهْرِ وَهُوَ نِصْفُ النَّهَارِ. وَقَدِ اسْتُعْمِلَ الْإِفْعَالُ الَّذِي هَمْزَتُهُ لِلدُّخُولِ فِي الْمَكَانِ مِثْلَ: أَنْجَدَ، وَأَتْهَمَ، وَأَيْمَنَ، وَأَشْأَمَ فِي حُلُولِ الْأَوْقَاتِ مِنَ الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ وَالظُّهْرِ تَشْبِيهًا لِذَلِكَ الْحُلُولِ بِالْكَوْنِ فِي الْمَكَانِ، فَيَكْثُرُ أَنْ يُقَالَ: أَصْبَحَ وَأَضْحَى وَأَمْسَى وَأَعْتَمَ وَأَشْرَقَ، قَالَ تَعَالَى فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشُّعَرَاء: ٦٠] .
QS 30:17-18 (jilid 21 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 67 · #135465
لْمَكَانِ، فَيَكْثُرُ أَنْ يُقَالَ: أَصْبَحَ وَأَضْحَى وَأَمْسَى وَأَعْتَمَ وَأَشْرَقَ، قَالَ تَعَالَى فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشُّعَرَاء: ٦٠] . وَالْعَشِيُّ: مَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ فِي سُورَة الْأَنْعَام [٥٢] . [١٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:31QS 7:57QS 36:34QS 92:2

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 30:18QS 2:124QS 53:33-41QS 53:39