Dan apabila dibacakan ayat-ayat Kami yang jelas kepada mereka, orang-orang yang kafir berkata, ketika kebenaran itu datang kepada mereka, "Ini adalah sihir yang nyata
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا جُمع الناسُ يومَ القيامةِ لموقفِ الحسابِ، كانت هذه الآلهةُ التي يَدْعونها في الدنيا لهم أعداءً؛ لأنهم يتَبرَّءُون منهم، ﴿وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكانت آلهتُهم التي يعبُدونها في الدنيا بعبادتِهم جاحِدِين؛ لأنهم يقولون يومَ القيامةِ: ما أمَرناهم بعبادتِنا، ولا شَعرنا بعبادتِهم إيَّانا، تبَرَّأنا إليك منهم يا ربَّنا.
وقولُه: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا تُقرأُ على هؤلاء المشركين باللهِ من قومِك ﴿آيَاتُنَا﴾. يعنى: حُجَجُنا التي احْتَجَجْناها عليهم، فيما أنزَلناه من كتابِنا على محمدٍ ﷺ.
الى ذكرُه: وإذا تُقرأُ على هؤلاء المشركين باللهِ من قومِك ﴿آيَاتُنَا﴾. يعنى: حُجَجُنا التي احْتَجَجْناها عليهم، فيما أنزَلناه من كتابِنا على محمدٍ ﷺ. يعني: واضحاتٍ نَيِّراتٍ، ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال الذين جَحَدوا وحدانيةَ اللهِ وكذَّبوا رسولَه للحقِّ لما جاءَهم مِن عندِ اللهِ، فأنزَله على رسولِه ﷺ: ﴿هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. يعنون: هذا القرآنُ خداعٌ يخدَعُنا، ويأخذُ بقلوبِ من سمِعه، فعلَ السحرِ، ﴿مُبِينٌ﴾. يقولُ: يَبِينُ لمن تأمَّله ممن سمِعه أنه سحرٌ مبينٌ.
افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)، هذا تهديد لهم، ووعيد أكيد، وترهيب شديد.
وقوله: (وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة، أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم، تاب عليكم وعفا عنكم، وغفر [لكم] ورحم. وهذه الآية كقوله في سورة الفرقان: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا * قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٥، ٦].
وقوله: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) أي: لست بأول رسول طرق العالم، بل قد جاءت الرسل من قبلي، فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكروني وتستبعدوا بعثتي إليكم، فإنه قد أرسل الله قبلي جميع الأنبياء إلى الأمم.
قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) ما أنا بأول رسول.
بعثتي إليكم، فإنه قد أرسل الله قبلي جميع الأنبياء إلى الأمم.
قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) ما أنا بأول رسول. ولم يحك ابن جرير ولا ابن أبي حاتم غير ذلك.
وقوله: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية: نزل بعدها ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]. وهكذا قال عكرمة، والحسن، وقتادة: إنها منسوخة بقوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، قالوا: ولما نزلت هذه الآية قال رجل من المسلمين: هذا قد بين الله ما هو فاعل بك يا رسول الله، فما هو فاعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ [الفتح: ٥].
هكذا قال، والذي هو ثابت في الصحيح أن المؤمنين قالوا: هنيئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فأنزل الله هذه الآية.
وقال الضحاك: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ): ما أدري بماذا أومر، وبماذا أنهى بعد هذا؟
ئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فأنزل الله هذه الآية.
وقال الضحاك: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ): ما أدري بماذا أومر، وبماذا أنهى بعد هذا؟
وقال أبو بكر الهذلِيّ، عن الحسن البصري في قوله: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) قال: أما في الآخرة فمعاذ الله، قد علم أنه في الجنة، ولكن قال: لا أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا، أخرج كما أخرجت الأنبياء [من] قبلي؟ أم أقتل كما قتلت الأنبياء من قبلي؟ ولا أدري أيخسف بكم أو تُرمون بالحجارة؟
وهذا القول هو الذي عَوّل عليه ابن جرير، وأنه لا يجوز غيره، ولا شك أن هذا هو اللائق به، صلوات الله وسلامه عليه، فإنه بالنسبة إلى الآخرة جازم أنه يصير إلى الجنة هو ومن اتبعه، وأما في الدنيا فلم يدر ما كان يئُول إليه أمره وأمر مشركي قريش إلى ماذا: أيؤمنون أم يكفرون، فيعذبون
فيستأصلون بكفرهم؟
أنه يصير إلى الجنة هو ومن اتبعه، وأما في الدنيا فلم يدر ما كان يئُول إليه أمره وأمر مشركي قريش إلى ماذا: أيؤمنون أم يكفرون، فيعذبون
فيستأصلون بكفرهم؟ فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد:
حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء -وهي امرأة من نسائهم-أخبرته -وكانت بايعت رسول الله ﷺ-قالت: طار لهم في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين عثمانُ بن مظعون. فاشتكى عثمان عندنا فَمرَّضناه، حتى إذا توفي أدْرَجناه في أثوابه، فدخل علينا رسول الله فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك، لقد أكرمك الله. فقال رسول الله ﷺ: "وما يدريك أن الله أكرمه؟ " فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي! فقال رسول الله ﷺ: "أما هو فقد جاءه اليقين من ربه، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي! " قالت: فقلت: والله لا أزكي أحدا بعده أبدا.
سول الله ﷺ: "أما هو فقد جاءه اليقين من ربه، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي! " قالت: فقلت: والله لا أزكي أحدا بعده أبدا. وأحزنني ذلك، فنمت فرأيت لعثمان عينا تجري، فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك، فقال رسول الله ﷺ: "ذاك عمله".
فقد انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم، وفي لفظ له: "ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به". وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ، بدليل قولها: "فأحزنني ذلك". وفي هذا وأمثاله دلالة على أنه لا يقطع لمعين بالجنة إلا الذي نص الشارع على تعيينهم، كالعشرة، وابن سلام، والغُميصاء، وبلال، وسراقة، وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر، والقراء السبعين الذين قتلوا ببئر معونة، وزيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة، وما أشبه هؤلاء.
وقوله: (إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ) أي: إنما أتبع ما ينزله الله عليَّ من الوحي، (وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ) أي: بين النّذَارة، وأمري ظاهر لكل ذي لب وعقل.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَال الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الكفار إذا قرئت عليهم آيات هذا القرآن العظيم الذي هو الحق ادعوا أنَّها سحر مبين واضح.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من افترائهم على القرآن أنَّه
سحر، وعلى النبي ﷺ أنَّه ساحر، جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى في سبأ: ﴿وَقَالُوا مَا هَذَا إلا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَال الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ (٤٣)﴾، وقوله تعالى في الزخرف: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (٣٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ