Bahkan mereka berkata, "Dia (Muhammad) telah mengada-adakannya (Alquran)." Katakanlah, "Jika aku mengada-adakannya, maka kamu tidak kuasa sedikit pun menghindarkan aku dari (azab) Allah. Dia lebih tahu apa yang kamu percakapkan tentang Alquran ini. Cukuplah Dia menjadi saksi antara aku dengan kamu. Dia Maha Pengampun, Maha Penyayang
عاقَبَني على افْتِرائى إياه وتَخَرُّصِى عليه شيئًا، ولا تقدرون أن تَدْفَعوا عنى سُوءًا إن أصابَنى به.
وقولُه: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾. يقولُ: رَبِّي أَعلَمُ مِن كُلِّ شيءٍ سِواه، بما تقولون بينَكم في هذا القرآنِ.
والهاءُ مِن قولِه: ﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ مِن ذكرِ القرآنِ.
وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿تُفِيضُونَ فِيهِمُ﴾، قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس: ٦١]. قال: تقولون.
وقولُه: ﴿كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾. يقولُ: كفى بالله شاهدًا عليَّ وعليكم بما تقولون من تَكْذيبِكم لي فيما جئتُكم به مِن عندِ اللهِ، الغفورِ الرحيمِ لهم، بألا يُعَذِّبَهم عليها بعدَ توبتِهم منها.
افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)، هذا تهديد لهم، ووعيد أكيد، وترهيب شديد.
وقوله: (وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة، أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم، تاب عليكم وعفا عنكم، وغفر [لكم] ورحم. وهذه الآية كقوله في سورة الفرقان: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا * قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٥، ٦].
وقوله: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) أي: لست بأول رسول طرق العالم، بل قد جاءت الرسل من قبلي، فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكروني وتستبعدوا بعثتي إليكم، فإنه قد أرسل الله قبلي جميع الأنبياء إلى الأمم.
قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) ما أنا بأول رسول.
بعثتي إليكم، فإنه قد أرسل الله قبلي جميع الأنبياء إلى الأمم.
قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) ما أنا بأول رسول. ولم يحك ابن جرير ولا ابن أبي حاتم غير ذلك.
وقوله: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية: نزل بعدها ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]. وهكذا قال عكرمة، والحسن، وقتادة: إنها منسوخة بقوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، قالوا: ولما نزلت هذه الآية قال رجل من المسلمين: هذا قد بين الله ما هو فاعل بك يا رسول الله، فما هو فاعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ [الفتح: ٥].
هكذا قال، والذي هو ثابت في الصحيح أن المؤمنين قالوا: هنيئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فأنزل الله هذه الآية.
وقال الضحاك: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ): ما أدري بماذا أومر، وبماذا أنهى بعد هذا؟
ئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فأنزل الله هذه الآية.
وقال الضحاك: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ): ما أدري بماذا أومر، وبماذا أنهى بعد هذا؟
وقال أبو بكر الهذلِيّ، عن الحسن البصري في قوله: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) قال: أما في الآخرة فمعاذ الله، قد علم أنه في الجنة، ولكن قال: لا أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا، أخرج كما أخرجت الأنبياء [من] قبلي؟ أم أقتل كما قتلت الأنبياء من قبلي؟ ولا أدري أيخسف بكم أو تُرمون بالحجارة؟
وهذا القول هو الذي عَوّل عليه ابن جرير، وأنه لا يجوز غيره، ولا شك أن هذا هو اللائق به، صلوات الله وسلامه عليه، فإنه بالنسبة إلى الآخرة جازم أنه يصير إلى الجنة هو ومن اتبعه، وأما في الدنيا فلم يدر ما كان يئُول إليه أمره وأمر مشركي قريش إلى ماذا: أيؤمنون أم يكفرون، فيعذبون
فيستأصلون بكفرهم؟
أنه يصير إلى الجنة هو ومن اتبعه، وأما في الدنيا فلم يدر ما كان يئُول إليه أمره وأمر مشركي قريش إلى ماذا: أيؤمنون أم يكفرون، فيعذبون
فيستأصلون بكفرهم؟ فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد:
حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء -وهي امرأة من نسائهم-أخبرته -وكانت بايعت رسول الله ﷺ-قالت: طار لهم في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين عثمانُ بن مظعون. فاشتكى عثمان عندنا فَمرَّضناه، حتى إذا توفي أدْرَجناه في أثوابه، فدخل علينا رسول الله فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك، لقد أكرمك الله. فقال رسول الله ﷺ: "وما يدريك أن الله أكرمه؟ " فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي! فقال رسول الله ﷺ: "أما هو فقد جاءه اليقين من ربه، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي! " قالت: فقلت: والله لا أزكي أحدا بعده أبدا.
سول الله ﷺ: "أما هو فقد جاءه اليقين من ربه، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي! " قالت: فقلت: والله لا أزكي أحدا بعده أبدا. وأحزنني ذلك، فنمت فرأيت لعثمان عينا تجري، فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك، فقال رسول الله ﷺ: "ذاك عمله".
فقد انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم، وفي لفظ له: "ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به". وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ، بدليل قولها: "فأحزنني ذلك". وفي هذا وأمثاله دلالة على أنه لا يقطع لمعين بالجنة إلا الذي نص الشارع على تعيينهم، كالعشرة، وابن سلام، والغُميصاء، وبلال، وسراقة، وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر، والقراء السبعين الذين قتلوا ببئر معونة، وزيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة، وما أشبه هؤلاء.
وقوله: (إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ) أي: إنما أتبع ما ينزله الله عليَّ من الوحي، (وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ) أي: بين النّذَارة، وأمري ظاهر لكل ذي لب وعقل.
قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾.
(أم) هذه هي المنقطعة، وقد قدمنا أنَّها تأتي بمعنى الإِضراب، وتأتي بمعنى همزة الإِنكار، وتأتي بمعناهما معًا وهو الظاهر في هذه الآية الكريمة.
فَـ (أم) فيها على ذلك تفيد معنى الإِضراب والإِنكار معًا، فهو بمعنى: دع هذا، واسمع قولهم المستنكر، لظهور كذبهم فيه، أن محمدًا افترى هذا القرآن.
وقد كذبهم الله في هذه الدعوى في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ الآية، وقوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَينَ يَدَيهِ﴾ الآية، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.
تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَينَ يَدَيهِ﴾ الآية، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ أي إن كنت افتريت هذا القرآن، على سبيل الفرض.
والتقدير: عاجلني الله بعقوبته الشديدة، وأنتم لا تملكون لي منه شيئًا، أي لا تقدرون أن تدفعوا عني عذابه إن أراد أن يعذبني على الافتراء، فكيف أفتريه لكم، وأنتم لا تقدرون على دفع عذاب الله عني؟
وهذا المعنى الذي تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحًا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَينَا بَعْضَ الْأَقَاويلِ (٤٤) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾.
ْضَ الْأَقَاويلِ (٤٤) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾.
فقوله تعالى في آية الحاقة هذه: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَينَا بَعْضَ الْأَقَاويلِ (٤٤)﴾ كقوله في آية الأحقاف: ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيتُهُ﴾.
وقوله في الحاقة: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾ يوضح معنى قوله: ﴿فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾؛ لأن معنى قوله: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾ أنهم لا يقدرون على أن يحجزوا عنه أي يدفعوا عنه عقاب الله له بالقتل، لو تقول عليه بعض الأقاويل، وذلك هو معنى قوله: ﴿فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ أي لا تقدرون على دفع عذابه عني.
عوا عنه عقاب الله له بالقتل، لو تقول عليه بعض الأقاويل، وذلك هو معنى قوله: ﴿فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ أي لا تقدرون على دفع عذابه عني.
ونظير ذلك في المعنى قوله تعالى: ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ وما تضمنته آية الأحقاف هذه وآية الحاقة المبينة لها من أنَّه
، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ وما تضمنته آية الأحقاف هذه وآية الحاقة المبينة لها من أنَّه
لو افترى على الله أو تقول عليه عاجله بالعذاب، وأنه لا يقدر أحد على دفعه عنه، جاء معناه في بعض الآيات، كقوله تعالى في يونس: ﴿قَال الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)﴾ أي إني أخاف إن عصيت ربي بالافتراء عليه بتبديل قرآنه أو الإِتيان بقرآن غيره، عذاب يوم عظيم.
ّي أَخَافُ إِنْ عَصَيتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)﴾ أي إني أخاف إن عصيت ربي بالافتراء عليه بتبديل قرآنه أو الإِتيان بقرآن غيره، عذاب يوم عظيم.
وذكر الله تعالى مثل هذا عن بعض الرسل في آيات أخر، كقوله عن صالح: ﴿قَال يَاقَوْمِ أَرَأَيتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيتُهُ﴾ الآية، وقوله تعالى عن نوح: ﴿وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ الآية.
•