Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Maidah › Ayat 49

QS 5:49

Surah Al-Maidah (المائدة) ayat 49

5:49
وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ
dan hendaklah engkau memutuskan perkara di antara mereka menurut apa yang diturunkan Allah, dan janganlah engkau mengikuti keinginan mereka. Dan waspadalah terhadap mereka, jangan sampai mereka memperdayakan engkau terhadap sebagian apa yang telah diturunkan Allah kepadamu. Jika mereka berpaling (dari hukum yang telah diturunkan Allah), maka ketahuilah bahwa sesungguhnya Allah berkehendak menimpakan musibah kepada mereka disebabkan dosa-dosa mereka. Dan sungguh, kebanyakan manusia adalah orang-orang yang fasik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 48Ayat 50 →

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 5:49 (jilid 8 hlm. 501) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 501 · #60377
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩)﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: وأَنْزَلْنا إليك يا محمدُ الكتابَ مُصَدِّقًا لما بيَن يديه مِن الكتابِ، وأنِ احكُمْ بينَهم فـ "أن" في موضعِ نصبٍ بـ "التنزيلِ". ويعنى بقولِه: ﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: بحكمِ اللَّهِ الذي أَنْزَله إليك في كتابِه. وأما قولُه: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾. فإنه نهْىٌ مِن اللَّهِ نبيَّه محمدًا ﷺ أَن يَتَّبِعَ أهْواءَ اليهودِ الذين احْتَكموا إليه في قتيلِهم وفاجِرَيْهم، وأمْرٌ منه له بلُزومِ العملِ بكتابِه الذي أنْزَله إليه.
QS 5:49 (jilid 8 hlm. 501) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 501 · #60378
هِ نبيَّه محمدًا ﷺ أَن يَتَّبِعَ أهْواءَ اليهودِ الذين احْتَكموا إليه في قتيلِهم وفاجِرَيْهم، وأمْرٌ منه له بلُزومِ العملِ بكتابِه الذي أنْزَله إليه. وقولُه: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واحْذَرْ يا محمدُ هؤلاء اليهودَ الذين جاءُوك مُحْتَكِمين إليك، أن يَفْتِنوك فيَصُدُّوك عن بعضِ ما أَنْزَل اللَّهُ إليك مِن حكمِ كتابِه، فيَحْمِلوك على تركِ العملِ به واتِّباع أهْوائِهم. وقولُه: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإن توَلَّى هؤلاء اليهودُ الذين اختَصَموا إليك عنك، فترَكوا العملَ بما حكَمْتَ به عليهم وقضَيْتَ فيهم، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾.
QS 5:49 (jilid 8 hlm. 501) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 501 · #60379
ين اختَصَموا إليك عنك، فترَكوا العملَ بما حكَمْتَ به عليهم وقضَيْتَ فيهم، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾. يقولُ: فاعْلَمْ أنهم لم يَتَوَلَّوْا عن الرضا بحكمِك وقد قضَيْتَ بالحقِّ، إلا مِن أجلِ أن اللَّهَ يُريدُ أن يَتَعَجَّلَ عقوبتَهم في عاجلِ الدنيا ببعضِ ما قد سلَف مِن ذنوبِهم، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾. يقولُ: وإن كثيرًا مِن اليهودِ ﴿لَفَاسِقُونَ﴾. يقولُ: لتارِكُو العمل بكتابِ اللَّهِ، والخارِجون عن طاعتِه إلى معصيتِه. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك جاءَت الروايةُ عن أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا يونُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى زيدِ بن ثابتٍ، قال: ثنى سعيدُ بنُ جُبيرٍ، أو عكرمةُ، عن ابن عباسٍ، قال: قال كعبُ بنُ أسدٍ وابنُ صُورِيَا وشأسُ بنُ قيسٍ بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بنا إلى محمدٍ لعلنا نَفْتِنُه عن دينِه.
QS 5:49 (jilid 8 hlm. 502) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 502 · #60380
جُبيرٍ، أو عكرمةُ، عن ابن عباسٍ، قال: قال كعبُ بنُ أسدٍ وابنُ صُورِيَا وشأسُ بنُ قيسٍ بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بنا إلى محمدٍ لعلنا نَفْتِنُه عن دينِه. فأتَوْه فقالوا: يا محمدُ، إنك قد عرَفْتَ أنَّا أحْبارُ يهودَ وأشْرافُهم وساداتُهم، وإنّا إن اتَّبَعْناك اتبَعَنا يهودُ ولم يُخالِفونا، وإن بينَنا وبيَن قومِنا خُصومةً، فنُحاكمُهم إليك، فتَقْضِى لنا عليهم ونُؤْمِنُ لك ونُصَدِّقُك. فأبَى رسولُ اللَّهِ ﷺ، فأنْزَل اللَّهُ فيهم: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ إلى قولِه: ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. قال: أن يقولوا: في التوراةِ كذا. وقد بيَّنا لك ما في التوراةِ.
QS 5:49 (jilid 8 hlm. 502) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 502 · #60381
في قولِه: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. قال: أن يقولوا: في التوراةِ كذا. وقد بيَّنا لك ما في التوراةِ. وقرَأ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] بعضُها ببعضٍ. حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن مُغيرةَ، عن الشعبيِّ، قال: دخَل المَجوسُ مع أهلِ الكتابِ في هذه الآيةِ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 127 · #84928
﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 127 · #84929
ْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ لما ذكر تعالى التوراة التي أنزلها الله على موسى كليمه [﵇] ومدحها وأثنى عليها، وأمر باتباعها حيث كانت سائغة الاتباع، وذكر الإنجيل ومدحه، وأمر أهله بإقامته واتباع ما فيه، كما تقدم بيانه، شرع تعالى في ذكر القرآن العظيم، الذي أنزله على عبده ورسوله الكريم، فقال: (وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) أي: بالصدق الذي لا ريب فيه أنه من عند الله، (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ) أي: من الكتب المتقدمة المتضمنة ذكْرَه ومَدْحَه، وأنه سينزل من عند الله على عبده ورسوله محمد ﷺ، فكان نزوله كما أخبرت به، مما زادها صدقًا عند حامليها من ذوي البصائر، الذين انقادوا لأمر الله واتبعوا شرائع الله، وصدقوا رسل الله، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا *
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 127 · #84930
ائع الله، وصدقوا رسل الله، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٨] أي: إن كان ما وعدنا الله على ألسنة الرسل المتقدمين، من مجيء محمد، ﵇، ﴿لَمَفْعُولا﴾ أي: لكائنًا لا محالة ولا بد. وقوله: (وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) قال سفيان الثوري وغيره، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، أي: مؤتمنًا عليه. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: المهيمن: الأمين، قال: القرآن أمين على كل كتاب قبله. وروي عن عِكْرِمَة، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، ومحمد بن كعب، وعطية، والحسن، وقتادة، وعطاء الخراساني، والسُّدِّي، وابن زيد، نحو ذلك. وقال ابن جريج: القرآن أمين على الكتب المتقدمة، فما وافقه منها فهو حق، وما خالفه منها فهو باطل. وعن الوالبي، عن ابن عباس: (وَمُهَيْمِنًا) أي: شهيدًا.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 128) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 128 · #84931
وقال ابن جريج: القرآن أمين على الكتب المتقدمة، فما وافقه منها فهو حق، وما خالفه منها فهو باطل. وعن الوالبي، عن ابن عباس: (وَمُهَيْمِنًا) أي: شهيدًا. وكذا قال مجاهد، وقتادة، والسُّدِّي. وقال العَوْفِي عن ابن عباس: (وَمُهَيْمِنًا) أي: حاكمًا على ما قبله من الكتب. وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى، فإن اسم "المهيمن" يتضمن هذا كله، فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله، جعل الله هذا الكتاب العظيم، الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها، أشملها وأعظمها وأحكمها حيث جمع فيه محاسن ما قبله، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره؛ فلهذا جعله شاهدًا وأمينًا وحاكمًا عليها كلها.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 128) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 128 · #84932
آخر الكتب وخاتمها، أشملها وأعظمها وأحكمها حيث جمع فيه محاسن ما قبله، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره؛ فلهذا جعله شاهدًا وأمينًا وحاكمًا عليها كلها. وتكفل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة، فقال [تعالى] ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]. فأما ما حكاه ابن أبي حاتم، عن عكرمة، وسعيد بن جبير، وعطاء الخراساني، وابن أبي نَجيح عن مجاهد؛ أنهم قالوا في قوله: (وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) يعني: محمدًا ﷺ أمين على القرآن، فإنه صحيح في المعنى، ولكن في تفسير هذا بهذا نظر، وفي تنزيله عليه من حيث العربية أيضًا نظر. وبالجملة فالصحيح الأول، قال أبو جعفر بن جرير، بعد حكايته له عن مجاهد: وهذا التأويل بعيد من المفهوم في كلام العرب، بل هو خطأ، وذلك أن "المهيمن" عطف على "المصدق"، فلا يكون إلا من صفة ما كان "المصدق" صفة له. قال: ولو كان كما قال مجاهد لقال: "وأنزلنا إليك الكتاب مُصدقا لما بين يديه من الكتاب مهيمنا عليه".
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 128) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 128 · #84933
لمصدق"، فلا يكون إلا من صفة ما كان "المصدق" صفة له. قال: ولو كان كما قال مجاهد لقال: "وأنزلنا إليك الكتاب مُصدقا لما بين يديه من الكتاب مهيمنا عليه". يعني من غير عطف. وقوله: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ) أي: فاحكم يا محمد بين الناس: عَرَبهم وعجمهم، أُميهم وكتابيهم (بِمَا أَنزلَ اللَّهُ) إليك في هذا الكتاب العظيم، وبما قرره لك من حكم من كان قبلك من الأنبياء ولم ينسخه في شرعك. هكذا وجهه ابن جرير بمعناه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ مخيرًا، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 128) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 128 · #84934
سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ مخيرًا، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم. فردهم إلى أحكامهم، فنزلت: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) فأمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتابنا. وقوله: (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) أي: آراءهم التي اصطلحوا عليها، وتركوا بسببها ما أنزل الله على رسوله؛ ولهذا قال: (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ) أي: لا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهواء هؤلاء من الجهلة الأشقياء. وقوله: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن التميمي، عن ابن عباس: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً) قال: سبيلا. وحدثنا أبو سعيد، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: (وَمِنْهَاجًا) قال: وسنة.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 129) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 129 · #84935
ٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً) قال: سبيلا. وحدثنا أبو سعيد، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: (وَمِنْهَاجًا) قال: وسنة. وكذا روى العَوْفِيّ، عن ابن عباس: (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) سبيلا وسنة. وكذا رُوي عن مجاهد وعكرمة، والحسن البصري، وقتادة، والضحاك، والسُّدِّي، وأبي إسحاق السبيعي؛ أنهم قالوا في قوله: (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) أي: سبيلا وسنة. وعن ابن عباس ومجاهد أيضًا وعطاء الخراساني عكسه: (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) أي: سنة وسبيلا والأول أنسب، فإن الشرعة وهي الشريعة أيضا، هي ما يبتدأ فيه إلى الشيء ومنه يقال: "شرع في كذا" أي: ابتدأ فيه. وكذا الشريعة وهي ما يشرع منها إلى الماء.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 129) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 129 · #84936
ا والأول أنسب، فإن الشرعة وهي الشريعة أيضا، هي ما يبتدأ فيه إلى الشيء ومنه يقال: "شرع في كذا" أي: ابتدأ فيه. وكذا الشريعة وهي ما يشرع منها إلى الماء. أما "المنهاج": فهو الطريق الواضح السهل، والسنن: الطرائق، فتفسير قوله: (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) بالسبيل والسنة أظهر في المناسبة من العكس، والله أعلم. ثم هذا إخبار عن الأمم المختلفة الأديان، باعتبار ما بعث الله به رسله الكرام من الشرائع المختلفة في الأحكام، المتفقة في التوحيد، كما ثبت في صحيح البخاري، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "نحن معاشر الأنبياء إخوة لعلات، ديننا واحد" يعني بذلك التوحيد، الذي بعث الله به كل رسول أرسله، وضمنه كل كتاب أنزله، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ الآية [النحل: ٣٦]، وأما الشرائع فمختلفة في الأوامر
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 129) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 129 · #84937
ى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ الآية [النحل: ٣٦]، وأما الشرائع فمختلفة في الأوامر والنواهي، فقد يكون الشيء في هذه الشريعة حراما ثم يحل في الشريعة الأخرى، وبالعكس، وخفيفًا فيزاد في الشدة في هذه دون هذه. وذلك لما له تعالى في ذلك من الحكمة البالغة، والحجة الدامغة. قال سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة: قوله: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) يقول: سبيلا وسنة، والسنن مختلفة: هي في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي الفرقان شريعة، يحل الله فيها ما يشاء، ويحرم ما يشاء، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، والدين الذي لا يقبل الله غيره: التوحيد والإخلاص لله، الذي جاءت به الرسل. وقيل: المخاطب بهذا هذه الأمة، ومعناه: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا) القرآن (مِنْكُمْ) أيتها الأمة (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) أي: هو لكم كلكم، تقتدون به.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 129) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 129 · #84938
به الرسل. وقيل: المخاطب بهذا هذه الأمة، ومعناه: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا) القرآن (مِنْكُمْ) أيتها الأمة (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) أي: هو لكم كلكم، تقتدون به. وحُذف الضمير المنصوب في قوله: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ) أي: جعلناه، يعني القرآن، (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) أي: سبيلا إلى المقاصد الصحيحة، وسنة أي: طريقًا ومسلكًا واضحًا بينًا. هذا مضمون ما حكاه ابن جرير عن مجاهد، ﵀، والصحيح القول الأول، ويدل على ذلك قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) فلو كان هذا خطابًا لهذه الأمة لما صح أن يقول: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) وهم أمة واحدة، ولكن هذا خطاب لجميع الأمم، وإخبار عن قدرته تعالى العظيمة التي لو شاء لجمع الناس كلهم على دين واحد وشريعة واحدة، لا ينسخ شيء منها.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 130) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 130 · #84939
َةً) وهم أمة واحدة، ولكن هذا خطاب لجميع الأمم، وإخبار عن قدرته تعالى العظيمة التي لو شاء لجمع الناس كلهم على دين واحد وشريعة واحدة، لا ينسخ شيء منها. ولكنه تعالى شرع لكل رسول شرْعة على حدَة، ثم نسخها أو بعضها برسالة الآخر الذي بعده حتى نسخ الجميع بما بعث به عبده ورسوله محمدًا ﷺ الذي ابتعثه إلى أهل الأرض قاطبة، وجعله خاتم الأنبياء كلهم؛ ولهذا قال تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ) أي: أنه تعالى شرع الشرائع مختلفة، ليختبر عباده فيما شرع لهم، ويثيبهم أو يعاقبهم على طاعته ومعصيته بما فعلوه أو عزموا عليه من ذلك كله. وقال عبد الله بن كثير: (فِي مَا آتَاكُمْ) يعني: من الكتاب. ثم إنه تعالى ندبهم إلى المسارعة إلى الخيرات والمبادرة إليها، فقال: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) وهي طاعة الله واتباع شرعه، الذي جعله ناسخًا لما قبله، والتصديق بكتابه القرآن الذي هو آخر كتاب أنزله.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 130) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 130 · #84940
لمبادرة إليها، فقال: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) وهي طاعة الله واتباع شرعه، الذي جعله ناسخًا لما قبله، والتصديق بكتابه القرآن الذي هو آخر كتاب أنزله. ثم قال تعالى: (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) أي: معادكم أيها الناس ومصيركم إليه يوم القيامة (فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) أي: فيخبركم بما اختلفتم فيه من الحق، فيجزي الصادقين بصدقهم، ويعذب الكافرين الجاحدين المكذبين بالحق، العادلين عنه إلى غيره بلا دليل ولا برهان، بل هم معاندون للبراهين القاطعة، والحجج البالغة، والأدلة الدامغة. وقال الضحاك: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) يعني: أمة محمد ﷺ.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 130) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 130 · #84941
غيره بلا دليل ولا برهان، بل هم معاندون للبراهين القاطعة، والحجج البالغة، والأدلة الدامغة. وقال الضحاك: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) يعني: أمة محمد ﷺ. والأظهر الأول. وقوله: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) تأكيد لما تقدم من الأمر بذلك، والنهي عن خلافه. ثم قال [تعالى] (وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) أي: احذر أعداءك اليهود أن يدلسوا عليك الحق فيما يُنْهُونه إليك من الأمور، فلا تغتر بهم، فإنهم كَذبة كَفَرة خونة. (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أي: عما تحكم به بينهم من الحق، وخالفوا شرع الله (فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ) أي: فاعلم أن ذلك كائن عن قَدر الله وحكمته فيهم أن يصرفهم عن الهدى لما عليهم من الذنوب السالفة التي اقتضت إضلالهم ونكالهم.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 130) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 130 · #84942
َهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ) أي: فاعلم أن ذلك كائن عن قَدر الله وحكمته فيهم أن يصرفهم عن الهدى لما عليهم من الذنوب السالفة التي اقتضت إضلالهم ونكالهم. (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) أي: أكثر الناس خارجون عن طاعة ربهم، مخالفون للحق ناؤون عنه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]. وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الآية] [الأنعام: ١١٦]. وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس قال: قال كعب بن أسد، وابن صلوبا، وعبد الله بن صوريا، وشاس بن قيس، بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد، لعلنا نفتنه عن دينه! فأتوه، فقالوا: يا محمد، إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم وساداتهم، وإنا إن اتبعناك اتبعنا يهود ولم يخالفونا، وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك، فتقضي لنا عليهم، ونؤمن لك، ونصدقك!
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 131) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 131 · #84943
أحبار يهود وأشرافهم وساداتهم، وإنا إن اتبعناك اتبعنا يهود ولم يخالفونا، وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك، فتقضي لنا عليهم، ونؤمن لك، ونصدقك! فأبى ذلك رسول الله ﷺ، فأنزل الله، ﷿، فيهم: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) إلى قوله: (لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم. وقوله: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المُحْكَم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان، الذي وضع لهم اليَساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 131) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 131 · #84944
رائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان، الذي وضع لهم اليَساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ. ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله [ﷺ] فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير، قال الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) أي: يبتغون ويريدون، وعن حكم الله يعدلون.
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 131) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 131 · #84945
ى حكم الله ورسوله [ﷺ] فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير، قال الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) أي: يبتغون ويريدون، وعن حكم الله يعدلون. (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) أي: ومن أعدل من الله في حكمه لمن عَقل عن الله شرعه، وآمن به وأيقن وعلم أنه تعالى أحكم الحاكمين، وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها، فإنه تعالى هو العالم بكل شيء، القادر على كل شيء، العادل في كل شيء. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هلال بن فياض، حدثنا أبو عبيدة الناجي قال: سمعت الحسن يقول: من حكم بغير حكم الله، فحكم الجاهلية [هو] وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح قال: كان طاوس إذا سأله رجل: أفضِّل بين ولدي في النحْل؟
QS 5:48-50 (jilid 3 hlm. 131) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 131 · #84946
، فحكم الجاهلية [هو] وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح قال: كان طاوس إذا سأله رجل: أفضِّل بين ولدي في النحْل؟ قرأ: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ]) وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدة الخوطي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "أبغض الناس إلى الله، ﷿ ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، وطالب دم امرئ بغير حق ليُرِيق دمه". وروى البخاري، عن أبي اليمان بإسناده نحوه.
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 225 · #117331
[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : آيَة ٤٩] وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ (٤٩) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَأَنِ احْكُمْ مَعْطُوفًا عَطْفَ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ، بِأَنْ يُجْعَلَ مَعْطُوفًا عَلَى جُمْلَةِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ [الْمَائِدَة: ٤٨] ، فَيَكُونُ رُجُوعًا إِلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ لِتَأْكِيدِهِ، وَلِيُبْنَى عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ كَمَا بُنِيَ عَلَى نَظِيرِهِ قَوْلُهُ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً [الْمَائِدَة: ٤٨] وَتَكُونُ (أَنْ) تَفْسِيرِيَّةً.
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 225 · #117332
ّهُ إِلَيْكَ كَمَا بُنِيَ عَلَى نَظِيرِهِ قَوْلُهُ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً [الْمَائِدَة: ٤٨] وَتَكُونُ (أَنْ) تَفْسِيرِيَّةً. وَ (أَنْ) التَّفْسِيرِيَّةُ تُفِيدُ تَقْوِيَةَ ارْتِبَاطِ التَّفْسِيرِ بِالْمُفَسَّرِ، لِأَنَّهَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهَا، لِصِحَّةِ أَنْ تَقُولَ: أَرْسَلْتُ إِلَيْهِ افْعَلْ كَذَا، كَمَا تَقُولُ: أَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنِ افْعَلْ كَذَا. فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَنْزَلَ الْكِتَابَ إِلَى رَسُولِهِ رَتَّبَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ بِالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ بِهِ بِوَاسِطَةِ الْفَاءِ فَقَالَ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ [الْمَائِدَة: ٤٨] ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِمَا فِيهِ هُوَ مِنْ آثَارِ تَنْزِيلِهِ.
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 225 · #117333
َ بِهِ بِوَاسِطَةِ الْفَاءِ فَقَالَ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ [الْمَائِدَة: ٤٨] ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِمَا فِيهِ هُوَ مِنْ آثَارِ تَنْزِيلِهِ. وَعَطَفَ عَلَيْهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ يَأْمُرُ بِالْحُكْمِ بِمَا فِيهِ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ (أَنْ) التَّفْسِيرِيَّةُ فِي قَوْلِهِ: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ، فَتَأَكَّدَ الْغَرَضُ بِذِكْرِهِ مَرَّتَيْنِ مَعَ تَفَنُّنِ الْأُسْلُوبِ وَبَدَاعَتِهِ، فَصَارَ التَّقْدِيرُ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِهِ. وَمِمَّا حَسَّنَ عَطْفَ التَّفْسِيرِ هُنَا طُولُ الْكَلَامِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْفِعْلِ الْمُفَسِّرِ وَبَيْنَ تَفْسِيرِهِ. وَجَعَلَهُ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ.
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 225 · #117334
رِ هُنَا طُولُ الْكَلَامِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْفِعْلِ الْمُفَسِّرِ وَبَيْنَ تَفْسِيرِهِ. وَجَعَلَهُ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ. فَقَالَ: عُطِفَ أَنِ احْكُمْ عَلَى الْكِتابَ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ [الْمَائِدَة: ٤٨] كَأَنَّهُ قِيلَ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ أَنِ احْكُمْ. فَجَعَلَ (أَنْ) مَصْدَرِيَّةً دَاخِلَةً عَلَى فِعْلِ الْأَمْرِ، أَيْ فَيَكُونُ الْمَعْنَى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْأَمْرَ بِالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ كَمَا قَالَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ [نوح:
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 226 · #117335
َا إِلَيْكَ الْأَمْرَ بِالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ كَمَا قَالَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ [نوح: ١] ، أَيْ أَرْسَلْنَاهُ بِالْأَمْرِ بِالْإِنْذَارِ، وَبَيَّنَ فِي سُورَةِ يُونُسَ [١٠٥] عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً أَنَّ هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ إِذْ سَوَّغَ أَنْ تُوصَلَ (أَنْ) الْمَصْدَرِيَّةُ بِفِعْلِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ لِأَنَّ الْغَرَضَ وَصْلُهَا بِمَا يَكُونُ مَعَهُ مَعْنَى الْمَصْدَرِ، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ يَدُلَّانِ عَلَى مَعْنَى الْمَصْدَرِ، وَعَلَّلَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ: «لِأَنَّ الْأَمْرَ فِعْلٌ كَسَائِرِ الْأَفْعَالِ» .
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 226 · #117336
دَرِ، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ يَدُلَّانِ عَلَى مَعْنَى الْمَصْدَرِ، وَعَلَّلَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ: «لِأَنَّ الْأَمْرَ فِعْلٌ كَسَائِرِ الْأَفْعَالِ» . وَالْحَمْلُ عَلَى التَّفْسِيرِيَّةِ أَوْلَى وَأَعْرَبُ، وَتَكُونُ (أَنْ) مُقْحَمَةً بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ مُفَسِّرَةً لِفِعْلِ أَنْزَلَ مِنْ قَوْلِهِ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَإِنَّ أَنْزَلَ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْقَوْلِ فَكَانَ لِحَرْفِ التَّفْسِيرِ مَوْقِعٌ. وَقَوْلُهُ: وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ هُوَ كَقَوْلِهِ قَبْلَهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ [الْمَائِدَة: ٤٤] . وَقَوْلُهُ: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ افْتِضَاحُ مَكْرِهِمْ وَتَأْيِيسُهُمْ مِمَّا أَمَّلُوهُ، لِأَنَّ حذر النّبيء ﷺ مِنْ ذَلِكَ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْأَمْرِ لِعِصْمَتِهِ مِنْ أَنْ يُخَالِفَ حُكْمَ اللَّهِ.
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 226 · #117337
َأْيِيسُهُمْ مِمَّا أَمَّلُوهُ، لِأَنَّ حذر النّبيء ﷺ مِنْ ذَلِكَ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْأَمْرِ لِعِصْمَتِهِ مِنْ أَنْ يُخَالِفَ حُكْمَ اللَّهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ دَحْضَ مَا يَتَرَاءَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُتَحَاكِمِينَ إِلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِ بِعَوَائِدِهِمْ إِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ بَعْضَ أَحْبَارِهِمْ وَعَدُوا النَّبِيءَ بِأَنَّهُ إِنْ حَكَمَ لَهُمْ بِذَلِكَ آمَنُوا بِهِ وَاتَّبَعَتْهُمُ الْيَهُودُ اقْتِدَاءً بِهِمْ، فَأَرَاهُ اللَّهُ أَنَّ مَصْلَحَةَ حُرْمَةِ أَحْكَامِ الدِّينِ وَلَوْ بَيْنَ غَيْرِ أَتْبَاعِهِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ إِيمَانِ فَرِيقٍ مِنَ الْيَهُودِ، لِأَجْلِ ذَلِكَ فَإِنَّ شَأْنَ الْإِيمَانِ أَنْ لَا يُقَاوِلَ النَّاسَ عَلَى اتِّبَاعِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا.
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 226 · #117338
إِيمَانِ فَرِيقٍ مِنَ الْيَهُودِ، لِأَجْلِ ذَلِكَ فَإِنَّ شَأْنَ الْإِيمَانِ أَنْ لَا يُقَاوِلَ النَّاسَ عَلَى اتِّبَاعِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا. وَالْمَقْصُودُ مَعَ ذَلِكَ تَحْذِيرُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ تَوَهُّمِ ذَلِكَ. وَلِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا، أَيْ فَإِنْ حَكَمْتَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَتَوَلَّوْا فَاعْلَمْ، أَيْ فَتِلْكَ أَمَارَةٌ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِهِمُ الشَّقَاءَ وَالْعَذَابَ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَلَيْسَ عَلَيْكَ فِي تَوَلِّيهِمْ حَرَجٌ.
QS 5:49 (jilid 6 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 226 · #117339
اعْلَمْ، أَيْ فَتِلْكَ أَمَارَةٌ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِهِمُ الشَّقَاءَ وَالْعَذَابَ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَلَيْسَ عَلَيْكَ فِي تَوَلِّيهِمْ حَرَجٌ. وَأَرَادَ بِبَعْضِ الذُّنُوبِ بَعْضًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، أَيْ أَنَّ بَعْضَ ذُنُوبِهِمْ كَافِيَةٌ فِي إِصَابَتِهِمْ وَأَنَّ تَوَلِّيَهُمْ عَنْ حُكْمِكَ أَمَارَةُ خِذْلَانِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ. وَقَدْ ذَيَّلَهُ بِقَوْلِهِ: وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ لِيَهُونَ عِنْدَهُ بَقَاؤُهُمْ عَلَى ضَلَالِهِمْ إِذْ هُوَ شَنْشَنَةُ أَكْثَرِ النّاس، أَي وهولاء مِنْهُمْ فَالْكَلَامُ كِنَايَةٌ عَنْ كَونهم فاسقين. [٥٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:45QS 6:116QS 12:103

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 30:8-10