Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zariyat › Ayat 59

QS 51:59

Surah Az-Zariyat (الذاريات) ayat 59

51:59
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ
Maka sungguh, untuk orang-orang yang zalim ada bagian (azab) seperti bagian teman-teman mereka (dahulu); maka janganlah mereka meminta kepada-Ku untuk menyegerakannya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 58Ayat 60 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَإِنَّ
إِنّ
partikel nashab
لِلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
ظَلَمُوا۟
ظَلَمَ
ظلم
ذَنُوبًا
ذَنُوب
ذنب
مِّثْلَ
مِثْل
مثل
ذَنُوبِ
ذَنُوب
ذنب
أَصْحَٰبِهِمْ
أَصْحَٰب
صحب
فَلَا
لَا
partikel nafi
يَسْتَعْجِلُونِ
ٱسْتَعْجَلَ
عجل

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 51:59 (jilid 21 hlm. 555) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 555 · #76714
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ هو الرزاقُ خلقَه، المُتَكَفِّلُ بأقواتِهم ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾. اختَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿الْمَتِينُ﴾؛ فقرأَته عامةُ قرأةِ الأمصارِ خلا يحيى بنِ وثابٍ والأعمشِ: ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ رفعًا، بمعنى: ذو القوةِ الشديدُ، فجعَلوا "المتين" مِن نعتِ "ذى"، ووجَّهوه إلى وصفِ اللَّهِ به. وقرَأه يحيى والأعمشُ: (المَتِين) خفضًا، فجعَلاه مِن نعتِ «القوةِ»، وإنما اسْتَجاز خفضَ ذلك مَن قرَأَه بالخفضِ، ويُصَيِّرُه مِن نعتِ القوةِ، والقوةُ مؤنثةٌ، والمتينُ في لفظٍ مذكرٍ؛ لأنه ذهَب بالقوةِ [إلى القوةِ] مِن قُوَى الحبلِ والشيءِ المفتولِ المُبْرَمِ الفَتْلِ، فكأنه قال على هذا المذهبِ: ذو الحبلِ القويِّ.
QS 51:59 (jilid 21 hlm. 556) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 556 · #76715
نُ في لفظٍ مذكرٍ؛ لأنه ذهَب بالقوةِ [إلى القوةِ] مِن قُوَى الحبلِ والشيءِ المفتولِ المُبْرَمِ الفَتْلِ، فكأنه قال على هذا المذهبِ: ذو الحبلِ القويِّ. وذكَر الفرَّاءُ أن بعضَ العربِ أَنْشَدَه: لكلِّ دهرٍ قد لبِسْتُ أَثْؤُبا من رَيْطةٍ واليُمْنَةَ المُعَصَّبا فجعَل "المُعَصَّبَ" نعتَ "اليُمْنةِ"، وهي مؤنثةٌ في اللفظِ؛ لأن "اليمنةَ" ضربٌ وصنفٌ مِن الثيابِ، فذهَب بها إليه. والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندَنا: ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ رفعًا على أنه من صفةِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليها، وأنه لو كان من نعتِ القوةِ، لكان التأنيثُ به أولى، وإن كان للتذكيرِ وجهٌ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾. يقولُ: الشديدُ. وقولُه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾.
QS 51:59 (jilid 21 hlm. 557) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 557 · #76716
ولَه: ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾. يقولُ: الشديدُ. وقولُه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإن للذين أشْرَكوا باللَّهِ مِن قريشٍ وغيرِهم ﴿ذَنُوبًا﴾. وهي الدَّلْوُ العظيمةُ، وهو السَّجْلُ أيضًا إذا مُلِئَت أو قارَبَت المِلْءَ، وإنما أُرِيد بالذَّنوبِ في هذا الموضعِ الحظُّ والنصيبُ، ومنه قولُ علقمةَ بنِ عَبَدَةَ: وفي كلِّ قومٍ قد خَبَطْتَ بنعمةٍ … فحُقَّ لشأسٍ مِن نَداك ذَنوبُ أي: نصيبٌ، وأصلُه ما ذكَرْتُ، ومنه قولُ الراجزِ: لنا ذَنوبٌ ولكم ذَنوبُ فإن أبَيْتُمْ فلنا القَلِيبُ ومعنى الكلامِ: فإن للذين ظلَموا نصيبًا من عذابِ اللَّهِ وحظًّا نازلًا بهم، مثلَ نصيبِ أصحابِهم الذين مضَوْا مِن قبلِهم مِن الأممِ، على مِنهاجِهم مِن العذابِ، فلا يَسْتَعْجِلون به. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 51:59 (jilid 21 hlm. 557) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 557 · #76717
ابِهم الذين مضَوْا مِن قبلِهم مِن الأممِ، على مِنهاجِهم مِن العذابِ، فلا يَسْتَعْجِلون به. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾. يقولُ: دلوًا. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: يقولُ: للذين ظَلَموا عذابًا مثلَ عذابِ أصحابِهم فلا يَسْتَعْجِلون. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: سَجْلًا مِن العذابِ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عفانُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا شهابُ بنُ شُرْنُفَة، عن الحسنِ في قولِه ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾.
QS 51:59 (jilid 21 hlm. 558) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 558 · #76718
مِن العذابِ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عفانُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا شهابُ بنُ شُرْنُفَة، عن الحسنِ في قولِه ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: دلوًا مثلَ دلوِ أصحابِهم. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿ذَنُوبًا﴾. قال: سَجْلًا. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾. أي: سَجْلًا مِن عذابِ اللَّهِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنى محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: عذابًا مثلَ عذابِ أصحابِهم. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: يقولُ: ذَنُوبًا مِن العذابِ.
QS 51:59 (jilid 21 hlm. 559) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 559 · #76719
خبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: يقولُ: ذَنُوبًا مِن العذابِ. يقولُ: لهم سَجْلٌ مِن عذابِ اللَّهِ، وقد فُعِل هذا بأصحابِهم مِن قبلِهم، [فلهم عذابٌ] مثلُ عذابِ أصحابِهم فلا يَسْتَعْجِلون. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: طَرَفًا مِن العذابِ.
QS 51:52-60 (jilid 7 hlm. 424) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 424 · #93658
﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠)﴾ يقول تعالى مسليا نبيه ﷺ: وكما قال لك هؤلاء المشركون، قال المكذبون الأولون لرسلهم: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)!. قال الله تعالى: (أَتَوَاصَوْا بِهِ) أي: أوصى بعضُهم بعضا بهذه المقالة؟
QS 51:52-60 (jilid 7 hlm. 425) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 425 · #93659
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)!. قال الله تعالى: (أَتَوَاصَوْا بِهِ) أي: أوصى بعضُهم بعضا بهذه المقالة؟ " (بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) أي: لكن هم قوم طغاة، تشابهت قلوبهم، فقال متأخرهم كما قال متقدمهم. قال الله تعالى: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) أي: فأعرض عنهم يا محمد، (فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ) يعني: فما نلومك على ذلك. (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) أي: إنما تنتفع بها القلوب المؤمنة. ثم قال: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) أي: إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي، لا لاحتياجي إليهم. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (إِلا لِيَعْبُدُونِ) أي: إلا ليقروا بعبادتي طوعا أو كرها وهذا اختيار ابن جرير. وقال ابن جُرَيْج: إلا ليعرفون. وقال الربيع بن أنس: (إِلا لِيَعْبُدُونِ) أي: إلا للعبادة.
QS 51:52-60 (jilid 7 hlm. 425) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 425 · #93660
ِ) أي: إلا ليقروا بعبادتي طوعا أو كرها وهذا اختيار ابن جرير. وقال ابن جُرَيْج: إلا ليعرفون. وقال الربيع بن أنس: (إِلا لِيَعْبُدُونِ) أي: إلا للعبادة. وقال السدي: من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] هذا منهم عبادة، وليس ينفعهم مع الشرك. وقال الضحاك: المراد بذلك المؤمنون. وقوله: (مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم وأبو سعيد قالا حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: أقرأني رسول الله ﷺ: "إني لأنا الرزاق ذو القوة المتين". ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، من حديث إسرائيل، وقال الترمذي: حسن صحيح.
QS 51:52-60 (jilid 7 hlm. 425) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 425 · #93661
الله بن مسعود قال: أقرأني رسول الله ﷺ: "إني لأنا الرزاق ذو القوة المتين". ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، من حديث إسرائيل، وقال الترمذي: حسن صحيح. ومعنى الآية: أنه تعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له، فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء، ومن عصاه عذبه أشد العذاب، وأخبر أنه غير محتاج إليهم، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، فهو خالقهم ورازقهم. قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا عمران -يعني ابن زائدة بن نَشِيط-عن أبيه، عن أبي خالد -هو الوالبي-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: قال الله: "يا ابن آدم، تَفَرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غِنًى، وأسدّ فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك". ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث عمران بن زائدة، وقال الترمذي: حسن غريب.
QS 51:52-60 (jilid 7 hlm. 426) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 426 · #93662
لعبادتي أملأ صدرك غِنًى، وأسدّ فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك". ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث عمران بن زائدة، وقال الترمذي: حسن غريب. وقد روى الإمام أحمد عن وكيع وأبي معاوية، عن الأعمش، عن سلام أبي شُرحْبِيل، سمعت حَبَّة وسواء ابني خالد يقولان: أتينا رسول الله ﷺ وهو يعمل عملا أو يبني بناء -وقال أبو معاوية: يصلح شيئا-فأعناه عليه، فلما فرغ دعا لنا وقال: "لا تيأسا من الرزق ما تهززت رءوسكما، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة، ثم يعطيه الله ويرزقه".
QS 51:52-60 (jilid 7 hlm. 426) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 426 · #93663
ة: يصلح شيئا-فأعناه عليه، فلما فرغ دعا لنا وقال: "لا تيأسا من الرزق ما تهززت رءوسكما، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة، ثم يعطيه الله ويرزقه". و [قد ورد] في بعض الكتب الإلهية: "يقول الله تعالى: ابن آدم، خلقتك لعبادتي فلا تلعب، وتكفلت برزقك فلا تتعب فاطلبني تجدني؛ فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فُتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء". وقوله: (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا) أي: نصيبا من العذاب، (مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ) أي: فلا يستعجلون ذلك، فإنه واقع [بهم] لا محالة. (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) يعني: يوم القيامة. آخر تفسير سورة الذاريات تفسير سورة الطور وهي مكية قال مالك، عن الزهري، عن محمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فما سمعت أحدا أحسن صوتا -أو قراءة-منه. أخرجاه من طريق مالك وقال البخاري:
QS 51:52-60 (jilid 7 hlm. 427) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 427 · #93664
زهري، عن محمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فما سمعت أحدا أحسن صوتا -أو قراءة-منه. أخرجاه من طريق مالك وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل، عن عُرْوَةَ، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي، فقال: "طُوفي من وراء الناس وأنت راكبة"، فطفت، ورسول الله ﷺ يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور. ﷽
QS 51:59 (jilid 7 hlm. 719) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 719 · #106429
قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩)﴾. أصل الذَّنوب في لغة العرب الدلو، وعادة العرب أنهم يقتسمون ماء الآبار والقلب بالدلو، فيأخذ هذا منه ملء دلو، ويأخذ الآخر كذلك، ومن هنا أطلقوا اسم الذنوب التي هي الدلو على النصيب. قال الراجز في اقتسامهم الماء بالدلو: لنا ذنوب ولكم ذنوب ... فإن أبيتم فلنا القليب ويروى: إنا إذا شاربنا شريب ... له ذنوب ولنا ذنوب • فإن أبى كان لنا القليب * ومن إطلاق الذنوب على مطلق النصيب قول علقمة بن عبدة التميمي، وقيل عبيد: وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب وقول أبي ذؤيب: لعمرك والمنايا طارقات ...
QS 51:59 (jilid 7 hlm. 720) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 720 · #106430
ذنوب على مطلق النصيب قول علقمة بن عبدة التميمي، وقيل عبيد: وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب وقول أبي ذؤيب: لعمرك والمنايا طارقات ... لكل بني أب منها ذنوب الذَّنوب في البيتين النصيب. ومعنى الآية الكريمة: (فإن للذين ظلموا) بتكذيب النبي ﷺ (ذَنوبًا) أي نصيبًا من عذاب الله، (مثل ذنوب أصحابهم) من الأمم الماضية من العذاب لما كذبوا رسلهم. وهذا المعنى الذي تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحًا في آيات كثيرة من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿قَدْ قَالهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٥٠) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥١)﴾.
QS 51:59 (jilid 7 hlm. 720) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 720 · #106431
َ (٥٠) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥١)﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩)﴾ قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالي: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾، وفي سورة مريم في الكلام على قوله: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤)﴾، وغير ذلك من المواضع. •
QS 51:59 (jilid 27 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 30 · #143921
[سُورَة الذاريات (٥١) : آيَة ٥٩] فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) تَفْرِيعٌ عَلَى جُمْلَةِ وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ سِيَاقِهِ إِبْطَالُ عِبَادَتِهِمْ غَيْرَ اللَّهِ، أَيْ فَإِذَا لَمْ يُفْرِدْنِي الْمُشْرِكُونَ بِالْعِبَادَةِ فَإِنَّ لَهُمْ ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ، وَهُوَ يُلْمِحُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِ مَا عُوقِبَتْ بِهِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ مِنْ قَوْلِهِ: قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ [الذاريات: ٣٢- ٤٦] . وَالْمَعْنَى: فَإِذَا مَاثَلَهُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَإِنَّ لَهُمْ نَصِيبًا عَظِيمًا مِنَ الْعَذَابِ مِثْلَ نَصِيبِ أُولَئِكَ. وَالَّذِينَ ظَلَمُوا: الَّذِينَ أَشْرَكُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَالظُّلْمُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ.
QS 51:59 (jilid 27 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 30 · #143922
صِيبًا عَظِيمًا مِنَ الْعَذَابِ مِثْلَ نَصِيبِ أُولَئِكَ. وَالَّذِينَ ظَلَمُوا: الَّذِينَ أَشْرَكُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَالظُّلْمُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ. وَالذَّنُوبُ بِفَتْحِ الذَّالِ: الدَّلْو الْعَظِيمَة يَسْتَقِي بِهَا السُّقَاةُ عَلَى الْقَلِيبِ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «ثُمَّ أَخَذَهَا أَبُو بكر فَفَزعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ» وَلَا تُسَمَّى ذَنُوبًا إِلَّا إِذَا كَانَتْ مَلْأَى. وَالْكَلَامُ تَمْثِيلٌ لِهَيْئَةٍ تُسَاوِي حَظَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنَ الْعَرَبِ بِحُظُوظِ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ بِهَيْئَةِ الَّذِينَ يَسْتَقُونَ مِنْ قَلِيبٍ وَاحِدٍ إِذْ يَتَسَاوُونَ فِي أَنْصِبَائِهِمْ مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ مِنْ تَشْبِيهِ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ، وَأَطْلَقَ عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ اسْمَ وَصْفِ أَصْحَابِ الَّذِينَ ظَلَمُوا بِاعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الْمُشَبَّهِ بِهَا إِذْ هِيَ هَيْئَةُ جَمَاعَاتِ الْوِرْدِ يَكُونُونَ مُتَصَاحِبِينَ.
QS 51:59 (jilid 27 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 30 · #143923
ْمَ وَصْفِ أَصْحَابِ الَّذِينَ ظَلَمُوا بِاعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الْمُشَبَّهِ بِهَا إِذْ هِيَ هَيْئَةُ جَمَاعَاتِ الْوِرْدِ يَكُونُونَ مُتَصَاحِبِينَ. وَهَذَا التَّمْثِيلُ قَابل للتوزيع بِأَنَّهُ يُشَبَّهَ الْمُشْرِكُونَ بِجَمَاعَةٍ وَرَدَتْ عَلَى الْمَاءِ، وَتُشَبَّهُ الْأُمَمُ الْمَاضِيَةُ بِجَمَاعَةٍ سَبَقَتْهُمْ لِلْمَاءِ، وَيُشَبَّهُ نَصِيبُ كُلِّ جَمَاعَةٍ بِالدَّلْوِ الَّتِي يَأْخُذُونَهَا مِنَ الْمَاءِ. قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ يَمْدَحُ الْمَلِكَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شِمْرٍ، وَيَشْفَعُ عِنْدَهُ لِأَخِيهِ شَأْسِ بْنِ عَبْدَةَ وَكَانَ قَدْ وَقَعَ فِي أَسْرِهِ مَعَ بَنِي تَمِيمٍ يَوْمَ عَيْنِ أَبَاغٍ: وَفِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ ...
QS 51:59 (jilid 27 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 31 · #143924
َخِيهِ شَأْسِ بْنِ عَبْدَةَ وَكَانَ قَدْ وَقَعَ فِي أَسْرِهِ مَعَ بَنِي تَمِيمٍ يَوْمَ عَيْنِ أَبَاغٍ: وَفِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ ... فَحُقَّ لِشَأْسٍ مِنْ نَدَاكَ ذَنُوبُ فَلَمَّا سَمِعَهُ الْمَلِكُ قَالَ: «نَعَمْ وَأَذْنِبَةٌ» وَأَطْلَقَ لَهُ أَخَاهُ شَأْسَ بْنَ عَبْدَةَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَسْرَى تَمِيمٍ، وَهَذَا تَسْلِيَة لنبيء ﷺ وَالْمَقْصُودُ: أَنْ يَسْمَعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَهُوَ تَعْرِيضٌ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ أكد الْخَبَر ب (إنّ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُكَذِّبِينَ بِالْوَعِيدِ، وَلِذَلِكَ فُرِّعَ على التَّأْكِيد قَالَ: فَلا يَسْتَعْجِلُونِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِالْعَذَابِ اسْتِهْزَاءً وَإِشْعَارًا بِأَنَّهُ وَعْدٌ مَكْذُوبٌ فِي الْوَاقِعِ يَسْتَعْجِلُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِوَعِيدِهِ.
QS 51:59 (jilid 27 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 31 · #143925
كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِالْعَذَابِ اسْتِهْزَاءً وَإِشْعَارًا بِأَنَّهُ وَعْدٌ مَكْذُوبٌ فِي الْوَاقِعِ يَسْتَعْجِلُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِوَعِيدِهِ. وَعُدِّيَ الِاسْتِعْجَالُ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ وَهُمْ إِنَّمَا اسْتَعْجَلُوهُ النَّبِيءَ ﷺ لِإِظْهَارِ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ مُخْبِرٌ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى تَوْبِيخًا لَهُمْ وَإِنْذَارًا بِالْوَعِيدِ. وَحُذِفَتْ يَاءُ الْمُتَكَلِّمُ لِلتَّخْفِيفِ. وَالنَّهْيُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهَكُّمِ إِظْهَارًا لِغَضَبِ الله عَلَيْهِم. [٦٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 51:58QS 31:25QS 39:38